WAJ

وصول المرأة إلى العدالة

التنمية وحقوق الإنسان

وصول المرأة إلى العدالة (WAJ) هو مشروع إقليمي بأدارة أوكسفام يهدف إلى الحد من الضعف والمعاناة من خلال تأمين نتائج وأحكام عادلة للنساء الفقيرات. يتم تمويل المشروع من قبل الوكالة السويدية SIDA، ويباشر اعماله في لبنان والعراق ومصر والأردن.تنفذ ارض – العون القانوني مشروع وصول المرأة إلى العدالة في الأردن من خلال استهداف إمكانية وصول النساء الفقيرات المستضعفات هنا لخدمات قانونية ذات جودة.

 المساواة بين الجنسين مكفولة دستوريا في الأردن، ولكن قوانين الأحوال الشخصية لا تزال تمييزية ضد المرأة. المعايير الثقافية، والخوف من الرفض الاجتماعي، و الأمية القانونية وارتفاع الرسوم القضائية في الوقت نفسه تؤدي الى وصم وعرقلة تأكيد المرأة لحقوقها. العديد من النساء، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفا هن ضحايا للعنف المنزلي، والزواج القسري، أو التخلي - وبالتالي فهن لا يطالبن حتى بتلك الحقوق الممنوحة لهن.

يدعم مشروع وصول المرأة للعدالة الوصول الشامل للعدالة من وجهة نظر المرأة. ليس الهدف من المشروع تقديم المساعدة القانونية للنساء فحسب، بل القيام أيضا بتمكينهن من أن يكن صانعات قرار في حياتهن الخاصة. تساعد ورش العمل التي تقوم بها أرض-العون القانوني النساء على فهم القانون واحترام سيادته ثم المطالبة بتنفيذه لحماية حقوقهم.

أرض-العون القانوني تقدم المساعدة القانونية المجانية، بما في ذلك المشورة والتمثيل للنساء اللواتي لا يملكن القدرة المالية للوصول إلى العدالة. كل حالة تختلف عن الأخرى وتتطلب استراتيجيات خاصة بها. في الوقت الذي تكون فيه بعض النساء في حاجة إلى الحماية في حالات الطلاق أو سوء المعاملة، فأن البعض الآخر يطلب العدالة من خلال المصالحة الأسرية. في كل حالة، تقوم المنظمة بالعمل على تمكين النساء من أجل بناء أسرة ومجتمع وأردن أقوى.

تعمل أرض-العون القانوني أيضا على رفع الوعي القانوني بين النساء والرجال من خلال دورات تدريبية في قانون الأحوال الشخصية، وخاصة استهداف قادة المجتمع الذين يصبحون بعد ذلك المربين الرسميين بشأن حقوق المرأة في جميع أنحاء مجتمعاتهم. على مدى السنوات الثلاث الماضية، وصل مشروع وصول المرأة الى العدالة الى أكثر من 3000 من النساء والرجال في دورات توعية بلغ عددها 227، و تم عقد موائد مستديرة مع 40 محاميا، وتوفير 256 استشارة قانونية والتقاضي في  64 حالة بالنيابة عن النساء المستضعفات في الزرقاء والرصيفة.

ومع ذلك فإن زيادة إمكانية الوصول المالي والإداري إلى الخدمات القانونية ليس كافيا. حتى عندما يمكن للمرأة تقنيا أن ترفع قضية ومتابعة الطلاق أو الحصول على الحقوق القانونية الأخرى، فإنهن غالبا ما يمتنعن عن القيام بذلك بسبب القيود الاجتماعية والثقافية. ان الوصول إلى العدالة الحقيقية يتطلب إشراك جميع أركان المجتمع والدولة لتحسين وضع حقوق المرأة.

بالتالي فأن مشروع وصول المرأة للعدالة  WAJ يدعو قادة المجتمع وصانعي القرار والمستفيدين أنفسهم لخلق نقلة اجتماعية نوعية. تقوم المنظمة بعقد جلسات تفاعلية مع القضاة الشرعيين وموظفي المحاكم، وتوظيف خبراء قانون الأحوال الشخصية لتسهيل الحوار بشأن المسائل القانونية حول المرأة، وخاصة فيما يتعلق بحقوق الزواج ومعاملة النساء المطلقات أو اللواتي تعرضن لسوء المعاملة. كما يستهدف مشروع وصول المرأة للعدالة WAJ الجمهور عامة من خلال البرامج الإذاعية، وفيلم وثائقي وحدث وطني يضم الأكاديميين والصحفيين وقادة المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والدولة وصناع القرار غير الحكوميين.

اختتمت المرحلة الأولى من WAJ في 10 نيسان  2014 مع النتائج الرئيسية العشر التالية:

. المساعدة القانونية، المسهلة من قبل المساعدين القانونيين، هي مفتاح وصول المرأة إلى العدالة.

. المساعدة القانونية لا يمكن أن تكتمل دون المساعدة الاجتماعية.

. يتطلب تمكين المرأة التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

. يجب أن يتضمن العمل لتمكين المرأة الرجال والمؤسسات.

. العمل التطوعي هو لبنة من أجل التغيير الاجتماعي.

. ان المساعدين القانونيين هم شبكات الأمان الاجتماعي للمرأة.

. جميع مكونات النظام القضائي يجب أن تعمل معا.

. يجب إشراك الأطباء والمعلمين وقادة المجتمع الآخرين.

. يجب علينا أن نواصل المحاولة للوصول إلى عدد أكبر من الناس.

. الأردن والشرق الأوسط على نطاق أوسع متأخرون في هذه المسألة. وصول المرأة إلى العدالة هو حاجة ملحة ويجب علينا التصدي لها الآن.

وبناء على هذه الاستنتاجات، فإننا نسير في المرحلة  الثانية من مشروع وصول المرأة للعدالة WAJ ، وندعو كل من الدولة والمجتمع الأردني للانضمام لتمكين المرأة لأجل أردن أقوى وأكثر عدالة.

 

 

 

 

تمكين المرأة يشير إلى قدرتها على اتّخاذ خيارات إستراتيجية لحياتها في سياق الرفض المسبق لأحقيتها بالحصول على هذه الإمكانيّة.[1] ووفقاً لتجربة ‘أرض- العون القانوني‘ في سياق الأردن، فان مزيج من المعرفة والمهارات والسلوك والثقة تتيح للنساء بأن يملكن تحكماً أكبر على حياتهم،و تعطيهن القدرة على الوصول إلى حقوقهن كمواطنات متساويات في ظلّ القانون.

ومع ذلك، فإنّ قدرة النساء للوصول إلى حقوقهن كمواطنات متساويات في ظلّ القانون تتطلّب تحوّلات نظامية واجتماعيّة. ولهذا السبب، فإنّ برنامج ‘وصول المرأة إلى العدالة‘ يُبنى على ثلاث ركائز: (1) قدرة المرأة على استخدام مؤسسات العدالة القائمة؛ (2) تمكين بيئة داعمة من أجل سعي المرأة للوصول إلى العدالة؛ (3) تشجيع نظام قانوني يُمْكن الوصول إليه مع آليات وكوادر عادلة مدركة لأهمية مراعاة المساواة القائمة على النوع الاجتماعي .

من عام 2011 إلى عام 2014، عملت المرحلة الأولى لبرنامج ‘وصول المرأة إلى العدالة‘ (WAJ) على تمكين المرأة في الأردن باطْلاعهم على حقوقهم وتقديم التوعية القانونيّة لهم. إلا أنّه سرعان ما اتّضح أنّ الوعي القانونيّ لوحده غير كافٍ لإرشاد النساء إلى النهايات العادلة الّتي يبحثون عنها. ففي الأردن، كما هو واضح في تقرير عام 2014 لمنظمة ‘فجوة النوع الاجتماعي العالميّة‘، أنّ الفرص الاقتصاديّة المتاحة للنساء محدودة.[2] وكنتيجة، ومن بين عوامل أخرى، يبقى الزواج مصدراً رئيسياً للدعم الاقتصاديّ للنساء في الأردن.

وفي ضوء هذه الحقائق، وفي سياق المرحلة الثانية من برنامج ‘وصول المرأة إلى العدالة‘، تعمل أرض-العون القانونيّ على تطبيق نهج أكثر شمولاً يضع تمكين وتقوية وكالات المرأة في الصميم. حيث أنّنا نفعل ذلك من خلال نهج يتشعب إلى ثلاث: (1) من خلال التّقوية القانونيّة، ستتعلّم المرأة كيفيّة التّنقل في النظام القضائيّ في الأردن للوصول إلى حقوقها الاجتماعيّة والاقتصاديّة المنصوص عليها بموجب الدستور والقوانين الأخرى؛ (2) من خلال إنشاء نظام إحالة يربط النساء المستضعفات بفرص التمكين الاقتصاديّ، حيث من المتوقع أن تصبح النساء أكثر حزماً في إدارة مصالحهم وفي التعامل مع الحواجز الاقتصادية التي تشكل عائقاً لوصول المرأة إلى العدالة؛ (3) من خلال التّمكين النفسيّ، نتوقع استكمال ما يشار إليه بـ "دورة التّمكين" من خلال مساعدة النساء على بناء الثّقة في أنفسهم.

ولاستكمال هذا النهج الجديد، سيواصل وصول المرأة إلى العدالة العمل على إحداث تغيير في المستويات النظامية والاجتماعيّة، مع الاهتمامٍ بشكل خاص لخلق بيئةٍ إيجابيّةٍ تقتضي بمشاركة اقتصاديّة كاملة. وسنركّز على التّدريبات القائمة على المهارات، بما أنّ معظم النساء المستضعفات في الأردن لم يشاركوا قط في القوى العاملة أو لم يشغلوا منصباً قياديّاً. بالإضافة إلى معالجة تمييز وضعف القوانين المرتبطة بقانون الأسرة وبالعنف القائم على النّوع الاجتماعيّ، فيجب علينا أيضاً أن نتطرّق إلى بيئة العمل التجاريّ الحاليّة. وبالختام أقول، أنّ المرأة لا تزال تواجه عوائق قانونيّة عندما تسعى لدخول سوق العمل، وإنّ كثيراً من النساء الذين يملكون الأعمال التجاريّة والذين تغلّبوا على هذه العقبات لا يزالون عالقون عند المستوى المصغّر، والذي يعيق تقدّم المرأة.

 

 

[1] نحن نتّبع تعريب ‘نايلا كبير‘ عن "التمكين"، 2009:19.

[2] يأتي ترتيب الأردن عند 140 (من 142) في المشاركة الاقتصادية والفرصة

http://reports.weforum.org/global-gender-gap-report-2014/economies/#economy=JOR

Partner(s)

Share