الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

منظمة النهضة (أرض) والجامعة الألمانية الأردنية تنظمان حواراً مع مؤلفي كتاب “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي” فرانشيسكا ألبانيز وليكس تاكنبرج

مشاركة

استضافت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والجامعة الألمانية الأردنية، حواراً مع مؤلفي كتاب “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي” فرانشيسكا ألبانيز ود. ليكس تاكنبرج، لمناقشة التحليلات التي قدماها بين دفتي الكتاب، والذي صدرت الطبعة الثانية منه في العام 2020. شارك في الحوار الذي أقيم في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2021 في مقر الجامعة، د. عروب العابد، الباحثة الرئيسية (من الأردن) في مركز الدراسات اللبنانية، الجامعة اللبنانية الأمريكية، وداود كتّاب، صحفي حائز على عدة جوائز في الصحافة، وأدار اللقاء الدكتور رالف روسكوبف، نائب الرئيس للشؤون الدولية في الجامعة الألمانية الأردنية.

استهل د. روسكوبف الحديث بالتأكيد على أهمية الإصدار الثاني من كتاب “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي”، قائلاً: “هذا حديث عن كتاب، لكنه في حقيقة الأمر أكثر من ذلك بكثير، إذ نتحدث عن أكبر أزمة لاجئين في التاريخ وأطولها عمراً، والتي غالباً ما يتجاهلها المجتمع الدولي”.

من جانبه، تحدث د. تاكنبرج عن عملية تحديث الطبعة الأولى من الكتاب، والتي نُشرت في عام 1998. وأشار إلى حماسه لتأليف النسخة الأولى من الكتاب بالقول: “تحدثت الكثير من الأدبيات حول الصراع فعلاً، إلا أن قليلاً منها من اهتم بالحديث عن مركزه -ألا وهم اللاجئون الفلسطينيون”. وأوضح أن النسخة الأولى قد عكست التفاؤل في تلك الفترة الزمنية بناء على اتفاقيات أوسلو، غير أن جميع التطورات السياسية منذ زمن أوسلو تقريباً قد أثرت سلباً على الفلسطينيين. وأشار د. تاكنبرج إلى أنه وبسبب التغيرات في الوضع الراهن وفي عقلية المجتمع الدولي، بالإضافة إلى عدم وجود تحليل شامل ومحدّث لقضية اللاجئين الفلسطينيين في الطبعة الأولى من الكتاب، فقد قرّر تعيين فرانشيسكا ألبانيز، المحامية الدولية والخبيرة في القانون الدولي، للمساعدة في تحديث الكتاب وإصدار الطبعة الثانية منه، شاكراً ألبانيز على تحملها المسؤولية، وتقديمها المساعدة اللازمة وانضمامها لشغل موقع المؤلف الرئيسي للكتاب.

بدورها، لخصت ألبانيز التحديثات التي قُدمت في الطبعة الثانية من الكتاب، فقالت: “ليست قضية اللاجئين الفلسطينيين هي تلك القضية التي طال أمدها مع كونها الأطول عمراً في جميع أنحاء العالم وحسب، ولكنها الأكثر صعوبة من بينها، كما يجب التعامل معها بموضوعية، وهذا ما يجعل توظيف التحليل القانوني في هذه الحالة أمراً مثالياً”. أشارت ألبانيز أيضاً إلى مكوّنين رئيسيين في الكتاب هما: توضيع تعريف اللاجئين الفلسطينيين، إذ لا يوجد اتفاق على ماهية اللاجئ الفلسطيني؛ واحتواء الكتاب على الأبحاث التي أجريت في هذا السياق على مدى السنوات العشرين الماضية. أكدت ألبانيز كذلك أنه بعد اتفاقيات أوسلو، تحولت قضية اللاجئين الفلسطينيين من كونها القضية المركزية في الخطاب الدولي حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، إلى هامش المناقشات الإقليمية.

شددت ألبانيز على أن اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون لمعاملة مختلفة في ظل وكالات ودول معينة، مع وجود الكثير من المفاهيم الخاطئة المتعلقة بمسؤوليات حماية اللاجئين الفلسطينيين ضمن هذه المنظمات مضيفة بأن: “الكتاب يحلل جذور هذه المفاهيم الخاطئة، ويقدم وثائق توضح أصل هذه الأنظمة وواجباتها لا من حيث حماية اللاجئين الفلسطينيين فقط، ولكن ضمان حق العودة أيضاً”.

وفي مداخلة لـ د. تاكنبرج، أشار إلى أنه وألبانيز قد حدّدا جميع الجهود المبذولة نحو الحلول على مر السنين الماضية، كما أدركا أن التحول في النموذج الأساسي في عقلية الجهات الفاعلة ونهجها هو أمر مهم، وذلك عندما يتعلق الأمر بعملية إيجاد الحلول. أشار د. تاكنبرج أيضاً إلى وجوب عودة قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى طاولة الأمم المتحدة، وأنه ينبغي أن يعمل القانون الدولي كمرشد للمفاوضات حول الحلول، مع بقاء حق العودة محور المناقشات.

وأشار د. تاكنبرج إلى أن الكتاب يدعو إلى وضع التزامات كحال إعلان نيويورك لعام 2016، الذي يعيد التأكيد على مركزية القانون الدولي في القضية الفلسطينية وقضايا اللاجئين الأخرى، وذلك من خلال مجموعة من التعليمات التي تتناول جميع جوانب أزمة قضية اللاجئين التي طال أمدها، بما في ذلك قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأخيراً، اقترح د. تاكنبرج أن تقود الأونروا هذا الإطار.

من جهة أخرى، أشادت د. العابد بالكتاب لإنتاجه المعرفي الذي يوضح الكثير من المفاهيم الخاطئة المحيطة باللاجئين الفلسطينيين، ويلفت الأنظار إلى الأدوات الدولية الممثلة في المناقشات الدائرة حول اللاجئين الفلسطينيين إلى حد بعيد، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة.

كذلك، شدد كتّاب على أن “شهوة” الأرض لدى دولة الاحتلال هي ما يعيق الحل وليس حق العودة. وقال: “إن الكتاب هو دراسة أكاديمية بالغة الأهمية تعيد الحياة لقضية اللاجئين وتناقش العديد من القضايا الحيوية في القضية الفلسطينية”.

يذكر بأن هذا الحوار يأتي ضمن جهود برنامج “القضية الفلسطينية” في منظمة النهضة العربية (أرض)، والذي يدعم قضية العدالة لفلسطين والفلسطينيين من خلال زيادة الوعي، وتعزيز الحوار، وتحليل السياسات، والتواصل، وجهود المناصرة والتفكير الاستراتيجي.