يستمد العمل لتحقيق النهضة المتجددة في العالم العربي انطلاقا من قيم النهضة، التي مثلت إرثاً من التعددية والفضول الفكري والإنسانية. إلا أن الصراع الإقليمي قد ألقى بظلاله على هذه التوجهات والقيم،على الرغم من ذلك تضع المنظمة هذه التوجهات على سلم آولوياتها من هذه باعتبارها جذوراً للديمقراطية والتنمية وتنطلق بها في تحديد برامجها وأطرها.
يعد تحقيق العدالة الجندرية من أصعب التحديات التي تواجه النساء في المنطقة العربية، إذ أنه وعلى الرغم من أهمية دور الرجال التقدميين والنشطاء في دعم هذه العدالة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليه وحسب للقضاء على الظلم المبني على النوع الاجتماعي. ويلاحظ أن مستوى تمثيل النساء في الوطن العربي لا يرتقي وتأثيرهن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في عملية صنع القرار في كل من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الحكومي مع دورهن المجتمعي.
تُعنى الحوكمة الرشيدة بإتاحة الفرصة للجمهور لإسماع صوتهم للمسؤولين وشمول احتياجاتهم ضمن خطط الدولة المستقبلية والمشاركة الفاعلة في وضع المقترحات والإستراتيجيات والخطط الحكومية وتنظيمها ونقدها، مما يجعل من الحوكمة موضوعًا أكثر شمولية وخاضعًا للمساءلة أمام المجتمعات.
من خلال برنامج الحماية والإغاثة، تعمل النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على تعزيز البنية التحتية والأنظمة التي تكفل حقوق ورفاه اللاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة، لا سيّما النساء والشباب، بغضّ النظر عن الجنسية أو العمر أو النوع الاجتماعي، بما يضمن وصولهم الفعّال والمنصف إلى خدمات الحماية الأساسية.
تظهر التركيبة السكانية العمرية في الدول العربية أن أولئك الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة تقارب نسبتهم 60٪ من عدد سكان العالم العربي. حيث تسود العوائق التي تحول دون مشاركة الشباب الرسمية في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعجز الجهات الرسمية لضرورة تمكينهم من القيام بدورهم التنموي في كافة المجالات.
لا يمكن لأي دولة عربية تحقيق نمو اقتصادي حقيقي بإهمال مجتمعات اللاجئين والمهاجرين ودون الحرص على تحقيق المساواة بين الجنسين، ذلك أن الاقتصاد يبنى على الاستقرار، والأمن، والانفتاح، وتوفير الفرص لكافة العقول للإسهام في تنمية المجتمع وتطويره.