شبكة تواصل تعزز التنسيق المحلي للجاهزية والاستجابة للأزمات من خلال جلسات الحوار الوطنية في الأردن

نفذت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، وبالتعاون مع الجمعيات الأعضاء في شبكة تواصل، بما في ذلك جمعية السمو، وجمعية الشهابية الخيرية، وجمعية الحسّا الخيرية للأيتام والفقراء، وتجمع لجان المرأة الوطني الأردني- معان، وجمعية غور الحديثة الخيرية النسائية، وجمعية أنا إنسان لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، سلسلة من جلسات الحوار الوطنية خلال شهري شباط ونيسان 2026 في كل من العقبة، والكرك، والطفيلة، ومعان، وغور الصافي، وعمّان.

وجمعت الجلسات أعضاء شبكة تواصل إلى جانب مجموعة واسعة من الشركاء الوطنيين والمحليين المعنيين بإدارة الأزمات، بما في ذلك ممثلون عن المحافظات والبلديات والوزارات المعنية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني.

ونُفذت هذه الجلسات ضمن مشروع تواصل، بهدف تعزيز المقاربات المحلية للوقاية من الأزمات والاستعداد والاستجابة لها، مع التركيز على أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات العامة، ودعم الدور التكميلي للمنظمات المحلية، لا سيما المنظمات التي تقودها النساء، في الإسهام بعمليات التخطيط والمشاركة المجتمعية وجهود التوعية.

وأكدت النقاشات التي جمعت ممثلي الجمعيات المحلية والجهات الرسمية أهمية تبني نهج محلي ومنسق في إدارة الأزمات، بما يشمل الإنذار المبكر والحد من المخاطر والاستجابة الفاعلة. كما شدد المشاركون على ضرورة توضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز قنوات التواصل، وبناء آليات تنسيق أكثر تنظيمًا بما يضمن استجابة سريعة وفعالة.

كما شدد المشاركون والمشاركات على أهمية المشاركة الشاملة، مؤكدين ضرورة إشراك النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء فاعلين في عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة الأزمات.

وسلطت الجلسات الضوء على عدد من التحديات الرئيسية، من بينها التغير المناخي، ومحدودية الموارد، والضغوط الاقتصادية، إلى جانب أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحسين الجاهزية على المستويين المحلي والوطني.

وانطلاقًا من التزام شبكة تواصل بالنهج التشاركي والشامل، تضمنت الجلسات أيضًا لقاءات مخصصة مع الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف استكشاف وجهات نظرهم وتحدياتهم وأدوارهم في الاستعداد والاستجابة للأزمات، وتحديد مقاربات مناسبة لتعزيز إشراكهم في عمليات صنع القرار.

كما أسهمت جلستان تم تنفيذهما بالتعاون مع تجمع لجان المرأة الوطني الأردني وجمعية الحسّا الخيرية للأيتام والفقراء في توليد مجموعة من التوصيات التي تتطلب مزيدًا من النقاش ضمن مسار الحوار ذاته، حيث ساعدت هذه النقاشات في التحقق من النتائج وتطويرها وتعزيز التوافق بين الفاعلين المحليين وأصحاب العلاقة حول آليات التنسيق المقترحة وخطوات العمل المستقبلية.

وخرجت الجلسات في مختلف المواقع بمجموعة من التوصيات العملية الموجهة إلى الجهات المحلية المعنية، بما يشمل الجمعيات المحلية والمؤسسات العامة، مع التأكيد على أن تطويرها واعتمادها سيتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة. وشملت هذه التوصيات إمكانية تطوير بروتوكولات للتنسيق، وتحديد نقاط اتصال واضحة، وإنشاء قواعد بيانات مشتركة للموارد، وتصميم تدريبات وتمارين محاكاة مشتركة كجزء من خارطة طريق مستقبلية.

وأثمرت الجلسات عن تعزيز التنسيق بين الجمعيات المحلية والجهات الرسمية في المناطق المستهدفة، كما عززت دور شبكة تواصل كمنصة للإنذار المبكر وتبادل المعرفة والاستجابة المجتمعية.

وأشار المشاركون إلى أن “تعزيز التنسيق وتوضيح الأدوار بشكل واضح يعدان عنصرين أساسيين لضمان استجابة أسرع وأكثر فاعلية للأزمات”، مؤكدين أن “المجتمعات المحلية، بما في ذلك النساء والشباب، يجب أن تكون في صميم جهود التخطيط والاستجابة”.

وتؤكد هذه الجهود دور شبكة تواصل كمنصة تعاونية تربط المجتمعات المحلية بصناع القرار، وتسهم في بناء أنظمة محلية أكثر صمودًا وشمولًا وتنسيقًا في الأردن.

وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج منظمة النهضة العربية “وصول المرأة للعدالة”، وفي إطار تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325 (JONAP II)، وبدعم من الصندوق المشترك للخطة الوطنية الأردنية لتطبيق القرار 1325، تأكيدًا على أهمية تعزيز دور النساء في بناء السلام وتعزيز الجاهزية المجتمعية لمواجهة الأزمات.

مواضيع ذات صلة