النهضة (أرض) تستضيف وفداً من وزارة الخارجية الهولندية لبحث واقع اللاجئين وتعزيز الاستجابة المحلية

استضافت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)  يوم الاثنين، 29 تموز/يوليو، ممثلين عن وزارة الخارجية الهولندية، أحد أبرز شركائها في دعم اللاجئين والنازحين والمجتمعات المستضيفة. وفي ظل تراجع التمويل وتزايد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، أكدت هذه الزيارة أهمية العمل الذي تقوده الجهات المحلية، وقيمة الشراكات المتينة بين المنظمات المحلية والمانحين الدوليين.

وخلال اللقاء، شددت “النهضة (أرض)” على ضرورة إيصال أصوات المجتمعات المحلية، مبرزةً كيف تسهم الاستجابة الميدانية المباشرة في إنتاج معرفة وخبرات ينبغي نقلها إلى المستوى المؤسسي، من خلال البحوث، وأعمال المساعدة القانونية، وتقارير المناصرة. وقد أشار أحد ممثلي وزارة الخارجية الهولندية إلى أن هذه الجهود تسهم أيضاً في صياغة السياسات الهولندية المتعلقة بالهجرة والنزوح. كما تتيح الشبكات القوية، مثل التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) لـ”النهضة (أرض)” توحيد مدخلات الشركاء المحليين بسرعة وتحويلها إلى جهود مناصرة فعّالة، كان من أبرزها المساهمة في إعداد أوراق التوصيات الخاصة بخطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2027-2029.

كما اطّلع الوفد على الشراكة بين “النهضة (أرض)” ومنظمة الدبلوماسي المستقل (Independent Diplomat)، والممولة من وزارة الخارجية الهولندية، والتي أسهمت في تعزيز وصول “النهضة (أرض)” إلى منصات المناصرة العالمية، مثل المنتدى العالمي للاجئين (Global Refugee Forum)، إلى جانب إتاحة فرص لبناء القدرات والتدريب في مجال المناصرة، وهو تعاون جاء ثمرةً للدعم الذي قدمته الوزارة.

ولربط الحوار بأمثلة من أرض الواقع، شارك في اللقاء قادة مجتمعيين من السودان واليمن والعراق وسوريا والذين تحدثوا عن تجاربهم مباشرة مع الوفد. وقد عرض كل منهم قضية ملحة تواجه مجتمعه، بدءاً من المفاضلة الصعبة بين الحفاظ على صفة اللجوء والحق في العمل، مروراً بتدهور التغطية الصحية، ووصولاً إلى جيل يواجه صعوبات في الوصول إلى التعليم العالي، إضافة إلى محدودية مسارات إعادة التوطين التي لم تعد توفر أملاً حقيقياً. وعلى الرغم من تنوع هذه القضايا، برزت تحديات مشتركة، أبرزها التخفيضات الحادة في التمويل وتوقف تسجيل اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما ترك مئات الآلاف في مواجهة أزمة قانونية وإنسانية متفاقمة. وفي وصف مؤثر، قالت سامية آدم، القائدة المجتمعية من السودان: “اللاجئون في الأردن يشبهون باقة من الزهور محبوسة داخل صندوق مغلق؛ مليئة بالحياة والإمكانات، لكنها غير قادرة على الازدهار أو رؤية الشمس.”

مواضيع ذات صلة