النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

الاتجار بالبشر: مشكلة الرق الحديث

ARDD

إن الأشخاص الذين يعانون من الاتجار بالبشر - العبودية في أيامنا هذه - عادة ما يجبرون على العمل ، وغالباً ما يقومون بالأشغال الشاقة بدون أجر ، و يتم أخذ هوياتهم ووثائقهم منهم و تحذيرهم من عقوبات كبيرة إذا ما فروا أو طالبوا بحقوقهم . 

نحن في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، نعمل من أجل حماية الأفراد واللاجئين لضمان حماية وثائقهم وحقوقهم القانونية، بالإضافة إلى رفع الوعي حول القضايا التي تواجه المهاجرين واللاجئين في جميع أنحاء المجتمع.

وتعتبر هذه الخدمات ضرورية لأن هروب الناس من أوطانهم أو تعرضهم لظروف قاسية قد يؤدي إلى سلوكهم طرق وعرة ومحفوفة بالمخاطر، مما يجعلهم عرضة بشكل خاص للاستغلال والاتجار ، لا سيما عندما يكونوا نساء.

يقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن الاتجار بالبشر يتخذ أشكالاً عديدة ولا يعرف حدوداً، وكثيرا ما يعمل المتاجرون بالبشر دون عقاب ، حيث لا تتلقى جرائمهم الاهتمام الكافي تقريبا. يجب أن يتغير هذا ".

و يعتبر الاتجار بالبشر جريمة خطيرة تستغل كل أنواع الناس - النساء والأطفال والرجال - لأسباب مختلفة ، بما في ذلك الجنس القسري (المعروف باسم الاغتصاب أو العبودية الجنسية) والعمل القسري (المعروف باسم العبودية الحديثة) ويقدر أن حوالي 21 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا العمل القسري وفقاً لمنظمة العمل الدولية.

تتزايد ضحايا ظاهرة الاتجار بالبشر يوماً بعد يوم، لا سيما مع تزايد موجات النزوح من مناطق الحروب والفقر حول العالم، وثلث الضحايا هم من الأطفال، وهو ما دفع الأمم المتحدة لتحديد 30 يوليو/تموز من كل عام يوما عالميا لمناهضة الاتجار بالبشر،وفي الأردن يرى خبراء أن قانون منع الاتجار بالبشر وإن كان يتضمن عقوبات ضد مرتكبي هذه الجرائم إلا إنه ومن خلال التطبيق العملي للقانون تبين وجود ثغرات بنصوصه وغياب بعض الأحكام التي كان يفترض بأن يتطرق لها وفق متطلبات التزامات الأردن الدولية.

تؤكد منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية على ضرورة إعادة تعريف جريمة الاتجار بالبشر بشكل أكثر وضوحاً ودقة، وبما يراعي البيئة التشريعة الأردنية التي "لا تتناسب مع تعريف البرتوكول، وبما يحد من صعوبات تطبيق هذا القانون بسبب التعريف" ما يؤدي إلى الخلط بينه وبين قضايا النزاع العمالي، ولا بد من ضرورة النص على العبارات التي أغفلها المشرع الأردني في تعريف الجريمة مثل "الممارسات الشبيهة بالرق" التي تجد تعريفاً في الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق لسنة 1956، وعدم حصر الاستغلال بأشكال معينة.

Share