النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

الرئيسة التنفيذية لمنظَّمة النَّهضة العربيَّة للديمقراطيَّة والتَّنمية، سمر محارب، تحضر اجتماع مجموعة العمل لصناديق التمويل المشتركة والذي تم عقده في 12 كانون الأول/ ديسمبر في نيويورك

ARDD

اشتمل اجتماع مجموعة العمل لصناديق التمويل المشتركة على سلسلة من النقاشات حول تحسين كفاءة صناديق التمويل القطرية المشتركة والتي تستخدم كأداة رئيسة لتنسيق الشؤون الإنسانيَّة بفعالية. حيث تسمح للمانحين بتجميع مساهماتهم في الصناديق المتاحة لدعم تقديم المساعدات المحليَّة، مما يسمح للجهات الفاعلة في المجال الإنساني بتقديم المعونة بطريقة تتسم بالكفاءة والتنسيق. هذا ويتم تأسيس صناديق التمويل القطرية المشتركة في حالات الطوارئ أو عند تدهور الحالات الإنسانيَّة القائمة. وعادة ما يتم تخصيص الأموال للمنظَّمات الوطنية والدوليَّة الأكثر إلماماً بسياقات واحتياجات أزمة معينة.

تعمل منظَّمة النَّهضة العربيَّة للديمقراطيَّة والتَّنمية منذ بدايتها عام 2010 مع المنظَّمات والجهات الفاعلة الأخرى على تحسين حياة المستضعفين من خلال إعداد البرامج وتوفير المساعدة القانونيَّة. وتأمل منظَّمة النَّهضة من خلال حضورها هذا الاجتماع إلى تشجيع استمرار الشراكة مع منظَّمات أخرى متشابهة في التفكير، من أجل تجميع الموارد معاً وتحقيق أقصى قدر من الأثر الإنساني المشترك.

كان الافتقار إلى استراتيجيَّة للعمل في السياق المحلي في الصناديق الحاليَّة أحد المواضيع المتكررة التي تمت مناقشتها في الاجتماع. حيث يمكن فهم العمل في السياق المحلي باختصار على أنه محاولة لتقاسم السلطة والموارد مع المنظَّمات المحليَّة والوطنيَّة، لمنحهم القدرة على تقديم المساعدات الإنسانيَّة بشكل أكثر فعالية. في حين أنَّ المجال الإنسانيّ يقوم بعمل قيم، فإنّ كيفية قيامه بهذا الأمر له نفس القدر من الأهمية. فلا بد من وضع استراتيجيَّة للعمل في السياق المحلي في الاعتبار عند رسم استراتيجيَّة مستقبل صناديق التمويل القطرية المشتركة لضمان استخدام الأموال بطرق أكثر فعالية.

هذا وقد وافقت المنظمات على توجيه 25٪ من التمويل الإنسانيّ العالميّ مباشرةً إلى الجهات الفاعلة المحليَّة والوطنية بحلول عام 2020 في الصفقة الكبرى؛ بما في ذلك استراتيجيَّة للعمل في السياقات المحليَّة للصناديق الأمر الذي من شأنه أن يساعد على تحقيق هذا الهدف. وعلاوة على ذلك ،فإن الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بتفعيل الشراكات من أجل تحقيق التنمية المستدامة، يشير إلى ضرورة تعزيز الشراكات العالمية لتحقيق خطة عام 2030. حيث يجب على الحكومات الوطنيَّة، والمجتمع الدوليّ، ومنظَّمات المجتمع المدنيّ، والقطاع الخاص أن يعملوا معاً في استراتيجيَّة التنفيذ الخاصة بهم للتقدم نحو التَّنمية المستدامة.

سيؤدي إشراك المنظَّمات غير الحكومية المحليَّة والوطنيَّة إلى تحسين كل من أثر وفعالية المعونة. فإن محليَّة عمل المنظَّمات غير الحكومية الدولية قد يثبت جدواه مالياً؛ حيث يمكن للمنظَّمات غير الحكومية الدوليَّة تخفيض التكاليف المتكبدة ككلف التنفيذ والموظفين والإدارة  من خلال وجود موظفين لدى المنظَّمات غير الحكومية المحليَّة،  يتكلمون اللهجة ذاتها ويفهمون السياق الخاص.

كما يمكن للعمل في السياق المحلي أيضاً على تقليل البرمجة المهدرة أو المتكررة. مما قد  يساعد المؤسسات على الاستجابة بسرعة أكبر للأزمات، حيث يمكن للمنظَّمات غير الحكومية المحليَّة أنّ تساعد في ضمان بقاء خطط التأهب للطوارئ ذات صلة بالاحتياجات الخاصة ضمن سياق عملها. علاوة على ذلك، فإن  جهود المنظَّمات المحليَّة سيتم تعزيزها من قبل الدعم المالي والخبرة المتخصصة لدى المنظَّمات الدوليَّة.

يمكن العثور على مزيد من المعلومات حول تأملات منظَّمة النَّهضة لاستراتيجيّّة العمل في السياق المحلي في الروابط التالية:

اجتماع مجموعة العمل لصناديق التمويل المشتركة (حزيران/ يونيو 2018)

من الاعتماد على المساعدات الدولية إلى الاستدامة المحليَّة والمساواة الاقتصادية العالمية

 

 

 

Share