النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

شباب نحو عدالة بيئية

ARDD

انطلاقاً من إيمان مُنَظَّمَة النهضة العَرَبيَّة للدِّيمُقراطِيَّة والتَّنمية بالشباب، وقدرتهم على إنجاح المشاريع الريادية والاجتماعية بما يملكونه من طاقات وإمكانات هائلة تؤهلهم للمشاركة بإنجاح هذه المشاريع وتحقيق التغير داخل مجتمعاتهم من أجل الوصول إلى العدالة بمفهومها الواسع؛ لخلق ثقافة الابتكار والريادة في العمل المجتمعي.

أقامت مُنَظَّمَة النهضة العَرَبيَّة للدِّيمُقراطِيَّة والتَّنمية  يوم السبت الموافق 12 ايار 2018 يوم شبابي بيئي في مخيم الغابات للمغامرة والتحدي في مدينة جرش، تحت عنوان "شَبَابٌ نَحوَ عَدَالةٍ بيئيَّةٍ" وشارك مجموعة من الشباب المهتم في الشأن البيئي من مختلف الجامعات الأردنية ومحافظات المملكة في هذا النشاط.

 أوضح ميسر النشاط في بداية اليوم البيئي للشباب ماهية البيئة وأهميتها ومفاهيمها المتعددة والمترابطة، وأهمية إذكاء الوعي العام والمجتمعي والطلابي بالحقوق البيئية التي أقرتها الأمم المتحدة وطبقتها الأمم المتمدنة في تشريعاتها الداخلية كجزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، المكرسة في المواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية والإقليمية، وإن الحق في العيش في بيئة سليمة صحية وملائمة هي حقوق تضامنية تهم كل مخلوق آدمي على هذا الكوكب.

وأبدى المشاركين الشباب والشابات تفاعلهم بأسلوب الطرح الذي كان قائماً على الحوار والمشاركة والنقاش الخارج عن إطار التلقين والإسهاب التقليدي، وكان ذلك من خلال طرح الفكرة أو المشكلة وإعطاء الشباب والشابات فرصة لتمكين قدراتهم على إيجاد واقتراح الحلول.

ومن خلال أسلوب الحوار والنقاش الذي كان سائداً على جو النشاط ثار تساؤل هام ( لماذا العدالة البيئية؟) حيث أبدى الشباب والشابات المشاركين وعيهم بهذه المسائل، إذ بدا لبعضهم أن سباق عولمة المخاطر العابرة للحدود التي يشهدها العالم وخاصةً تلك المتعلقة بالبيئة والتي أصبحت تكاليف إصلاحها باهظة على المجتمع الإنساني.

 وفي مفهوم ووجهة نظر أخرى لدى المشاركين يعتقدون أن مفهوم العدالة البيئية أصبح يكتسب أبعاداً جديدة  تتجسد في ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية للحيلولة  دون نشوء بؤر التلوث البيئي في المناطق التي تسكنها المجتمعات ذات الدخل المحدود والمستضعفة، بحيث تكون المؤسسة البيئية مسؤولة عن مكافحة نشوء بؤر التلوث والحيلولة دونها، فضلاً عن اعتماد مفهوم الأثر المضاعف للتلوث أساساً قانونياً وبيئياً لعملية قياس الأثر البيئي للمشاريع المزعوم إقامتها في هذه المناطق وغيرها.

إلى جانب سلسلة من الأنشطة التي غمرت المشاركين في الطبيعة الجميلة المحيطة بهم والتي ساعدت على بناء أواصر الثقة بين المشاركين؛ قدّمت المجموعة بعض التوصيات الرئيسية. فيما يلي النقاط البارزة منها:

1- إعادة النظر بالقوانين ذات الصلة بالمسائل البيئية، ومقاربتها مع بعضها البعض، وإزالة التعارض فيما بينها وتفعيل القائم منها والتي من أهمها قانون حق الحصول على المعلومات.

2- ربط العدالة البيئية بالعدالة الاجتماعية، باعتبارها مبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي داخل الأمة وفيما بينها، والذي يتحقق في ظله توفير الحياة الكريمة لكافة المواطنين في ظل دولة القانون والمؤسسات.

3- إزالة كافة أشكال التمييز بين الفئات المختلفة من الشعوب، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دخله أو مسكنه الجغرافي.

4- تعزيز مفهوم المشاركة في اتخاذ القرارات ورسم السياسات المتعلقة بالمسائل البيئية من قبل كافة شرائح المجتمع وأطيافه ومناطقه الممتدة على حدود الدولة.

5- ضرورة تعزيز مفهوم التنمية المستدامة القائم على تحقيق التوازن بين المفهوم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للأجيال الحاضرة والمستقبلية.

6- إشراك مؤسسات المجتمع المدني في عملية صنع القرار البيئي ووضع الخطط والبرامج الفاعلة من أجل حماية البيئة وصحة الإنسان.

7- تفعيل الإتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الشأن بالمسائل البيئية.

8-  ضرورة تعزيز دور الصحافة والإعلام في نشر الوعي البيئي وتسليط الضوء على مفهوم العدالة البيئية وتوضيحها للجميع، مع إيلاء القانونين دور أكبر في عملية التوعية الذاتية لأنفسهم ومن ثم للمجتمع.

9- ضرورة تطبيق مبدأ تقييم الأثر البيئي والدراسات البيئية للمشاريع المزعوم إقامتها بكل عدالة وإنصاف ومسؤولية وحيادية.

10- تعزيز دور الشباب والشابات وتمكينهم من الانخراط في عملية صنع القرار البيئي، وتنمية قدراتهم العملية على ذلك، من أجل تحفيزهم على حماية البيئة واتخاذ القرارات المناسبة في المستقبل بشكل علمي ومدروس.

 وبهذا الجو من الحماس والتفاؤل؛ اختتم الشباب والشابات يومهم البيئي ورددوا بالصوت العالي ... "نعم لشباب نحو عدالة بيئية"  كجزء من العدالة الشاملة التي تسعى إليها مُنَظَّمَة النهضة العَرَبيَّة للدِّيمُقراطِيَّة والتَّنمية، وإيمانها في إحداث التغيير الفكري والتنموي الشامل المستمد من روح النهضة العربية.

Share