النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

طريقة (برايل): التَّعليم والتعلُّم للجميع

ARDD
 
مركز النَّهضة الفكريّ: ٤ كانون الثاني/يناير 2019، بمناسبة اليوم العالميّ الأول للطريقة (برايل)
 
(برايل): التَّعليم والتعلُّم للجميع
 
تدرك منظَّمة النَّهضة ومن خلال عملها الإنساني؛ أهميَّة الاعتناء ببطريقة (برايل) كونها وسيلة اتصال للمكفوفين وضعاف البصر، ولأهمية ذلك في سياقات التعليم والتعلُّم، بالإضافة إلى دورها في حرية الرأي والتعبير، والحصول على المعلومات والاطلاع على الاتصالات المكتوبة، وفي سياق الإدماج الاجتماعي للمكفوفين وضعاف البصر، خصوصاً في التَّعليم وقت الأزمات.
طريقة (برايل) التي ذكرتها المادة الثانية من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وخصصت الأمم المتحدة لها يوم دولي ابتداءاً من العام 2019، هي عبارة عن وسيلة لقراءة الكتب والنشرات الدورية المطبوعة بالخط المرئي، وذلك عبر عرض للرموز الأبجديَّة والرقميَّة باستخدام ست نقاط يمكن قراءتها من خلال اللمس باليد، لتمثيل كل حرف وعدد، بما في ذلك رموز الموسيقى والرياضيات والعلوم، وتقدِّر منظَّمة الصحة العالميَّة أنّ عدد الذين يعانون من إعاقتي قصر النظر أو طوله؛ يزهو على مليار فرد في كل أنحاء العالم. ويعايش الأفراد الذين يعانون من هاتين الإعاقتين مستويات عليا من الفقر والتهميش.
 
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 1.3 مليار شخص يعانون من أحد أشكال ضعف الرؤية على الصعيد العالمي. فيما يخص الرؤية عن بعد، يعاني 188.5 مليون شخص من ضعف خفيف في الرؤية، بينما أُصيب 36 مليون شخص بالعمى[1]، تقر منظمة الصحة العالميّة، بأن 90% من ضعاف البصر يعيشون في البلدان النامية [2]. في الوقت الذي بدأ به اهتمام أممي إنساني بطريقة (برايل) كوسيلة للتعليم والتعلُّم، فإننا نجد افتقاراً في الدول العربيَّة للأهتمام بهذه الطريقة، وتدني الاهتمام بالمعلومات من أرقام وإحصائيات متعلقة بالمكفوفين وضعاف البصر، بينما طوَّر الغرب واستثمر هذه الطريقة في أكثر من مجال، خصوصاً في العلوم والهندسة والطب، إلى حد الوصول إلى طباعة (برايل) ثلاثية الأبعاد، التي توفّر للطلبة المكفوفين وضعاف البصر إمكانية قراءة جسد الإنسان وتشخيصه، كما هو في جامعة جورج واشنطن.
 
طريقة (برايل) في الأردن:
 
لمعرفة حضور طريقة (برايل) في الأردن، أجرى مركز النَّهضة الفكري حواراً مع سعادة الدكتور مهند صلاح العزة، وهو عضو في مجلس الأعيان الأردني، وهو أيضاً خبير قانوني معتمد لدى كل من : جامعة الدول العربية، منظمة الصحة العالمية، مكتب وزراء الشؤون الاجتماعية في مجلس التعاون الخليجي، الذي عاد بنا إلى فترة الخمسينيات، حيث لم يكن هناك اهتمام كبير بتعليم المكفوفين وضعيفي البصر، وكان السبيل الوحيد إلى ذلك؛ هو الذهاب إلى مدرسة العلائية للمكفوفين في بيت لحم، والتي يتوفر بها التعليم عبر طريقة (برايل)، ومن ثم بدأت تتخصص مؤسسات مجتمع مدني تعنى بتعليم المكفوفين وضعيفي البصر، كتأسيس جمعية الصداقة ومعهد النور في فترة السبعينيات والثمانينيات، وكانت إحدى الطرق في الحصول على مزيد من المعرفة، تتمثل بوصول المجلات العربية بطريقة (بريل)، على سبيل المثال: مجلة الفجر من مصر، وغيرها من المجلات من السعودية والكويتية، إلى حين الإعلان عن تأسيس الأكاديمية الملكية للمكفوفين عام 2011، وهي تتبع إلى وزارة التربية والتعليم، ومقرها العاصمة عمَّان، إلا أنّ بقية المحافظات، تفتقر إلى وجود مدارس حكومية خاصة بالمكفوفين وضعاف البصر.[3]
بحسب دائرة الإحصاءات العامة، فإن 33% من الأشخاص ضعيفي البصر من حملة المؤهل التعليمي أقل من ثانوي، والخمس منهم أميون، و8.3% من حملة الدبلوم المتوسط، فيما كان 16.3% من مستوى بكالوريوس فأعلى[4]
 
في هذه المناسبة، توصي منظَّمة النَّهضة العربيَّة للديمقراطيَّة والتَّنمية بما يلي:
 
عربياً: اهتمام الدول العربية بطريقة (برايل) لما لها دور في الوصول إلى التعليم لدى الأشخاص المكفوفين وضعيفي البصر، وتوفير إحصاءات ودراسات متعلقة بهم، خصوصاً أن المنطقة العربيّة هي من بين أكثر المناطق الحاضنة لضعاف البصر بحسب منظَّمة الصحة العالميَّة، وأيضاً هناك الكثيرون ممن يفقدون البصر جراء الحروب والصراعات التي شهدتها، وتشهدها المنطقة.
 
أردنياً: أولاً: اعتناء مؤسَّسات التَّعليم الرسميَّة ببطريقة (برايل)، وتوفير نسخة من المقررات الدراسيّة بلغتها لجميع المدارس والجامعات الحاضنة للأشخاص ذوي الإعاقة البصريَّة، وضعاف البصر.
ثانياً: توفير نماذج من القوانين والتشريعات في المؤسسات الرسميَّة ومؤسَّسات المجتمع المدنيّ ببطريقة (برايل)، بما في ذلك دستور الدولة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، القوانين والتشريعات الخاصة بالمواطنين، النشرات التعريفية بتلك المؤسسات والخدمات التي توفرها.
ثالثاً: توفير مجموعات من كتب الثقافة العامة في المكتبات العامة المتواجدة في المدن والأرياف والمخيمات.
رابعاً: تخصيص فروع أخرى للأكاديمية الملكية للمكفوفين، على الأقل في إقليمي الشمال والجنوب.
 
 

Share