النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

مجموعة الحوار القانوني تناقش الأمن القانوني ومستقبل عودة اللاجئين

ARDD

دخلت الأزمة السورية مؤخراً حالة من الاستقرار والهدوء النسبي لموجات الصراع العنيف، وبدأت بذلك العلاقات السياسية المجاورة للدولة السورية بالتحرك الحذر، والتي نتج عنها عودة حركة التجارة والتنقل البري إلى ومن سوريا، وبالرغم من ذلك، لا تزال أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى ديارهم هي أقل مما كانت تتوقعه الأردن، والمنظمات الدوليَّة التي تعمل في مخيمات اللجوء والمناطق المستضيفة.

ناقشت مبادرة المحامين السوريين (SLI) الحالة القانونية لمستقبل اللاجئين السوريين، ومستقبل العودة في ظل الأمن القانوني القائم وكيفية استقراره، وانعكاس ذلك على قرار عودة اللاجئين الذين يشغلهم هاجس العودة والتردد والقلق من الوضع القانوني في الداخل السوري.

تحدَّث المحاميات والمحامون السوريون حول أهمية إيجاد الاستقرار بشكال عام ودوره في تحقيق الأمن الاجتماعي، الأمر الذي يطمئن اللاجئين على حياتهم وأرزاقهم وحماية مصالحهم المشروعة، والاستقرار هو هدف يسعى إليه كل نظام قانوني، والقانون الذي لا يكون هدفه تحقيق الاستقرار ولا يسعى إلى تحقيقه فهو قانون لا قيمة له، بالتالي فهو قانون معدم لا وجود له، لأنه لا ينتج أثر في الواقع الاجتماعي الذي يحكمه.

وحول نسبية الاستقرار القانوني، قال المحامين السوريين أنه لا يتأتى في أي مجتمع من المجتمعات إلا باستقرار هذه المجتمعات سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وادارياً، فالعلاقة بين الاستقرار القانوني وبين باقي هذه المكونات؛ هو استقرار عضوي حيث أن اضطراب وتخلخل أي منها سيؤدي بالضرورة إلى تأثر بقية المكونات.

تناول المحاورون الأمن القانوني ودوره في النهوض، عندما قال أنِّ الاستقرار القانوني، هو الحالة التي يسعى لها القانون للنهوض بالدولة والمجتمع، من أجل تأمين الحياة الكريمة للأفراد عبر محاربة الفساد وضمان الأمن والأمان، حيث أن الأمن هو المحور الأساسي الذي يسعى له القانون من خلال تحقيق السكينة والطمأنينة التي يسعى لها الفرد والمجتمع، وكفالة الحياة السعيدة، وهذا يؤدي بدوره الى تحقيق الأمن بجميع مفاهيمه سواء على المستوى الجماعي أو الإقليمي والدولي،  ويصل إلى الأمن الغذائي والفكري الذي تنمو وتتسع رقعته ويستفيد منه الجميع في حال تم تطبيق القانون وأدى الى الاستقرار المنشود.

استكمالاً لأهميَّة الاستقرار القانوني، ناقش المحامون في حوارهم؛ المرتكزات الاي يقوم عليها الاستقرار القانوني، والتي من وجهة نظرهم يمكن الوصول إليها عبر ما يلي:

أولاً: إمكانية الوصول للقانون بحيث يستطيع الأفراد الوصول إلى القاعدة التشريعية.

ثانياً: وضوح القانون وإمكانية فهمه أو القابلية للفهم، وذلك يعتمد على مدى حسن الصياغة التشريعية من جانب، ومدى الاستفادة من التجارب التشريعية الأخرى من جانب آخر.

ثالثا: تحقيق الاستقرار القانوني بحيث نضمن أنّ الفرد لا يواجه بشكل متكرر ومبعثر تغيرات وتحولات في طريقة المعالجة القانونيَّة للقضايا التي تمسه، ويكون الاستقرار القانوني في مجالين:

1.       الاستقرار التشريعي.

2.       استقرار الاجتهادات القضائية.

رابعاً: حماية الحقوق الشخصية والتوقعات المشروعة للأفراد، أي تحقيق الاستقرار لهذه الحقوق والمراكز القانونية الفردية من خلال الحذر من مسالة (تقادم الحقوق) ومسألة (عدم رجعية القانون)، بمعنى أنَّ أي قانون جديد يضع اسساً ومعالجات جديدة، ويجب أنّ يراعي الأمن القانوني للافراد في حال تنظيمه، وعلى أي نظام تشريعي أنّ ينظّم العلاقات التعاقديَّة.

وعليه، تدعو منظَّمة النَّهضة إلى تعزيز دور الجهاز القضائي وتمكين المحاميين السوريين والقانونيين في الحفاظ على الاستقرار القانوني لأهميَّة ذلك في ضمان سيادة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعيَّة التي تشكل منطلقاً للأمن والسلام ومستقبل سورية واستقرار اللاجئين والنازحين.

Share