النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

مستقبل الهجرة: هل تكسب الإنسانيَّة معركتها؟

ARDD

أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، لقي (2262) شخصاً مصرعهم، خلال عام   2018، كذلك احتضن قبل أيام بحر البوران، وهو الجزء الأقصى غرباً من البحر المتوسط؛ (53) شخصاً لقوا حتفهم، وفق بيان صحفي صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ليصبح البحر المتوسط أكثر الطرق البحرية فتكاً في العالم.

 

مستقبل الهجرة

في لحظة تاريخية، تبنى رؤساء ومندوبو 164 دولة، في وقت سابق من هذا الشهر الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، يرافقهم ممثلو المجتمع المدني والقطاع الخاص، إطارا تعاونيا لجعل الهجرة الدولية أكثر أمانا وكرامة لملايين المهاجرين حول العالم، والذي انطلق من "فكرتين بسيطتين. أولا، الهجرة كانت دائماً موجودة، ولكن ينبغي أنّ تدار بطريقة آمنة. وثانياً، من المرجح أن تنجح السياسات الوطنية في ظل التعاون الدولي."

 

هل تكسب الإنسانية معركتها؟

للهجرة أبعاد متعددة، ولها أهمية كبرى بالنسبة للتنمية المستدامة، وتتطلب اتخاذ تدابير استجابة متسقة وشاملة، وتساهم الهجرة المنظَّمة والنّظاميّة بمعالجة المخاطر والتحديات التي يواجهها الأفراد والمجتمعات في بلدان المنشأ والعبور والمقصد، ولا يمكن لأي بلد بمفرده مواجهة التحديات والفرص الناجمة عن هذه الظاهرة العالميَّة والتقليل من أثرها السلبي.

 

من بين ثمار الجهود المبذولة في الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، والذي احتضنته الرباط مؤخراً؛ قرارات تاريخيَّة مهمة في أثيوبيا، التي تستضيف ما يقارب المليون لاجئ من دول الجوار؛ السودان وجنوب السودان والصومال وإريتريا بالإضافة إلى أعداد أقل من اليمنيين والسوريين، واعتماده تعديلات تحسينية على قانونها الخاص بحقوق اللاجئين. وسيسمح القانون الجديد بضمان حقوق اللاجئين في الحصول على تصاريح العمل وعلى الحق في التعليم الابتدائي، وعلى تراخيص السائقين، والتسجيل القانوني للمواليد والزيجات، بالإضافة إلى إتاحة سبل الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية.

 

تظهر بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 60 ألف مهاجر على مستوى العالم قد ماتوا منذ عام 2000

 

في العودة إلى الأزمة السورية، التي تعد الأكثر مأساوية في هذا العصر، منذ اندلاعها في عام 2011 وأعداد القتلى والفارين من ديارهم في ازدياد، فقد أجبرت سنوات الصراع 12 مليون سوري على النزوح، ليفوق ذلك أعداد النازحين من أي جنسية أخرى، من ضمنهم 5 ملايين لاجئ سوري مسجل في المنطقة، وما زالت الأسر تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة سواء داخل الدولة السورية أو خارجها، منها ما وصل إلى مرحلة البدء بحياة جديدة في الدول المجاورة، ومنها ما زال يخاطر بحياته من أجل الوصول إلى أوروبا، على أمل إيجاد القبول والحصول على فرصة جديدة للحياة.

 

 

Share

Blog Tags