النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

منظمة هيومن رايتس ووتش تثني على موقف الأردن في ما يتعلق بالإصلاحات التي قام فيها بقطاع العدالة

Liza Tumen

قامت منظمة هيومن رايتس ووتش بنشر مقال في الرابع من أكتوبر الحالي  تثني فيه على الأردن للإصلاحات المؤخرة التي قامت بها في قطاع العدالة. فقد قام الأردن مؤخراً بإصدار قانون  ينظم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلغاء المادة 308 وتعديل المادة 98 من قانون العقوبات لعام 1960، والتغييرات التي احدثت على قانون الإجراءات الجنائية. وصرّحت سارة ليا ويتسون، مديرة المنظمة في الشرق الأوسط، بمناسبة هذه الإصلاحات :"بعد سنوات من الإصلاحات الواعدة يحرز الأردن أخيراً تغييراً كبيراً في القضايا المهمة".

في عام 2016، أصدرت اللجنة الملكية لتطوير السلطة القضائية وتعزيز سيادة القانون، والتي أنشأها جلالة الملك عبدالله الثاني، وثيقة تضم 282 صفحة من التوصيات لإجراء الإصلاحات اللازمة لقطاع العدالة. وفي عام 2017، قام البرلمان باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه التوصيات، وعلى رأس القائمة تعديل القانون المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة.

وقد قامت المنظمة بتعديل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تحمل الرقم 20 من عام 2017، لتمنع أي تمييز بين الأشخاص ذوي الإعاقة وتشجّع مشاركتهم المتزايدة في المجتمع تضمهم للقوى العاملة. وقد تم أيضا توسيع بعض المفاهيم في الاتفاقية الجديدة منها  تعريف الإعاقة ليشمل الإعاقات المؤقتة، والتمييز على أنه " أي تقييد أو استبعاد أو إلغاء أو رفض سواء تم بشكل مباشر أو غير مباشر… أو رفض توفير المرافق المناسبة لاستخدامهم." وعلاوة على ذلك، تحدد الاتفاقية الجديدة الغرامات وفترة العقوبة في السجن لأي شخص ينتهك القانون في حال قام بحرمان شخص ذو إعاقة من حقوقه أو استخدم العنف ضده، بالإضافة إلى رفض توظيف أي شخص استناداً الى اعاقته.  ويأتي هذا القانون الجديد متماشياً مع المعايير الدولية لضمان المساواة والحرية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة، اتخذ البرلمان الأردني إجراءات جديدة للتصدي للعنف الجسدي والمبني على النوع الاجتماعي، كان أبرزها إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات لعام 1960، الذي ينص على أن الحكم القانوني يسقط عن الرجل المغتصب إذا عقد قرانه على ضحيته. كما عدل المشرعون المادة 98 التي حددت سابقا ظروف "الاستفادة من العذر المخفف" التي يمكن فيها تبرئة فاعل الجريمة من جريمة الشرف إذا أقدم عليها بسورة "غضب شديد."

وأجريت أيضا إصلاحات في مجال العدالة الجنائية، حيث أقر البرلمان قوانينا لتعديل الإجراءات الجنائية. شملت الحق في الاستعانة بمحام والحبس الاحتياطي قبل المحاكمة.  وقام البرلمان أيضا بإنشاء صندوق للمساعدة القانونية لمن لا يستطيع تحمل تكاليف محام.

وعلى الرغم من أن هذه التغيرات تستحق الثناء، إلا أنها يجب أن تكون البداية للإصلاح الضروري لقطاع العدل الأردني. وإضافة إلى زيادة الإجراءات القانونية، يجب ان ينفذ القانون ليحدث فرقا على أرض الواقع مع مساءلة منفذي القانون عن المحافظة عليه. وعلاوة على ذلك، فإن المجتمع الذي لا يزال غير مدرك أو غير مبال للإصلاحات، هو مجتمع بحاجة إلى الوصول إلى المعلومات وزيادة المشاركة المدنية والسياسية.

وخلال السعي لتحقيق مهمتها، عملت منظمة أرض على ضمان الوصول إلى العدالة ونشر المعلومات وبناء قدرات الناس للمطالبة بحقوقهم. وتركز المنظمة بالأخص على إعادة احياء عصر النهضة العربية: النهوض بقطاع الشباب وتعزيز مشاركتهم للاهتمام بقضايا العدالة السياسية والاجتماعية.

وقامت المنظمة في الآونة الأخيرة بتطبيق "تعزيز الدعم العام لإصلاح قطاع العدالة في الأردن". وهو مشروع متعدد المستويات بدعم من الإتحاد الاوروبي لإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين وعامة الجمهور في الأصلاح الجاري لقطاع العدالة، ويشمل المشروع حملة توعية إعلامية تكملها البحوث الجارية وسلسلة الحوار المجتمعي. وستعمل هذه المبادرات على وضع قيود على المشرعين والجمهور، ومحاولة الوصول إلى  أكبر عدد من المجموعات والأفراد من خلال منصات وسائل الإعلام المختلفة وتشجيع المجتمع الناشط والمستنير الذي يمكنه المشاركة في خلق ودعم الإصلاحات في قطاع العدالة وحقوق الإنسان والمساواة.

لقراءة التقرير كاملا يمكنكم زيارة الرابط التالي: https://www.hrw.org/news/2017/10/04/jordan-parliament-passes-human-right...

Share

Related Project: