النهضة العربية للديمقراطية والتنمية
Search

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية

نظَمته درة المنال ومنظمة النهضة اللقاء التشاوري الأول حول درجة الرضى والتصور العام بخصوص قطاع العدال في الأردن

ARDD

عمان – ٣ آذار ٢٠١٨: عقدت شركة درة المنال للتنمية والتدريب بالتعاون مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، اللقاء التشاوري الأول في غرفة تجارة عمان لمناقشة نتائج تقرير "درجة الرضى والتصور العام بخصوص قطاع العدل في الأردن".

ويعد هذا التقرير أحد أهم مخرجات مشروع “تعزيز الدعم العام لتطوير قطاع العدالة في الأردن” الذي تنفَذه منظمة النهضة بالتعاون مع شركة درة المنال، وتدعمه بعثة الاتحاد الأوروبي إلى المملكة.

ويأتي هذا المشروع انسجاماً مع توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء واستراتيجيتها الشاملة لمعالجة التحديات ومواصلة عملية التحديث والتطوير والارتقاء بأداء السلطة القضائية وعملية التقاضي وإنفاذ الأحكام وتعزيز سيادة القانون، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويهدف المشروع إلى قيادة حوار مجتمعي يعتمد مقاربة علمية وتشاركية بين الجهات المعنية لبحث القضايا الرئيسية المتعلقة في عملية تطوير قطاع العدل وتغيير الانطباعات السائدة في المجتمع عنه.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، قامت منظمة النهضة وشركة درة المنال بتشكيل “لجنة توجيهية " لتسهم بشكل نوعي وفاعل في تعزيز الوعي العام والتعريف بالمبادرات الإصلاحية الأخيرة، لتصبح مستقبلاً مرجعية موثوقة لضمان الوصول للعدالة والمساهمة في عملية تطوير القطاع وتعزيز قيم "شمولية الحقوق" ومبدأ المساءلة في قطاع العدالة.

وتتألف هذه اللجنة من مجموعة مختارة من الخبرات والكفاءات الوطنية من أعضاء المجلس القضائي ومعهد التضامن النسائي الأردني وجمعية أنا انسان لحقوق المعاقين، وممثلين عن جهات حكومية وخاصة؛ مثل وزارة العدل وجمعية نادي القضاة القدامى والجامعة الأردنية وغرفة تجارة عمان وغرفة صناعة الأردن وهيئة الاستثمار والمؤسسات الإعلامية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ونخبة مميزة من المحامين المختصين في عدة مجالات، أضافة لممثلي منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، آملين بانضمام أفراد من الضابطة العدلية و التنفيذ القضائي مستقبلاً.

وبشكل موازٍ لعمل اللجنة قامت المنظمة بالتعاون مع شركة درة المنال بإعداد تقرير وتحضير هذا اللقاء للتشاور بالنتائج النهائية والمخرجات الهامة والذي تم أعداده عن طريق “المسح البحثي" بمشاركة١٧٠٠ مشارك.

وتضمنت الدراسة مجموعة من القضايا والمؤشرات المتعلقة بسلسلة العدالة وأداء المحاكم وكوادرها، ودرجة الوعي والمعرفة بمبادرات تطوير قطاع العدل الأخيرة، وأهمية دعم القضايا المتعلقة بحقوق الأنسان على النحو الآتي: 

فيما يخص نظام المحاكم وسلسلة العدالة، فقد أكدَ التقرير أن مستوى الرضى عن نظام المحاكم أعلى عموماً من المتصور عنها.

 حيث ظهرت هذه الفجوة بشكل واضح في دراسة نسبة الرضى عن المحاكم، عندما وٍجد أن نسبة الرضى عن المحاكم الدينية أعلى من المحاكم النظامية.

كما أظهر المشاركون في الدراسة ميلاً لعدم الاعتماد على المحاكم كوسيلة للتظلم، أو على الأقل حملوا تصوراً أن قضاياهم لا تحتاج إلى محاكم وتقاضي، حيث أفاد ما نسبته ٢٤٪ من المشاركين فقط، بإحالة قضاياهم القانونية إلى المحكمة، علماً بأن هذه النسبة تعتبر منخفضة.

وقد أكدت الدراسة أن احتمالية لجوء المرأة إلى المحاكم كوسيلة للتظلم، أقل من احتمالية لجوء الرجال لهذه الوسيلة.

وفي الوقت الذي افتقر فيه ٦٠% من المشاركين إلى المعرفة الكافية المتعلقة بحقوق الإنسان وبوجود مبادرات تطوير قطاع العدل في الأردن، أظهر ٨٠% منهم دعماً قوياً لتلك المبادرات، بما فيها تلك المتعلقة بمنح المرأة الجنسية لأبنائها.

كما أكدوا على نحو إيجابي ضرورة زيادة الخدمات المقدَمة للأشخاص ذوي الإعاقة على الرغم أن ٦٧٪ منهم كانوا غير مدركين للتشريع الذي يتعلق بذوي الإعاقات.

وفيما يتعلق بظاهرة الواسطة في الأردن، فقد أكدَ أغلبية المشاركين بنسبة وصلت إلى ٨٠٪ أن هذه الظاهرة تمثل خطراً حقيقياً وقضية جدية يجدر التصدي لها عن طريق تعزيز المساءلة والشفافية، حيث أن حوالي نصف العينة تقريباً لم تصف السلطة القضائية في الأردن بالشفافية أو أن الحكومة الأردنية قد استطاعت تحسين مستويات الشفافية آخر عشر سنوات.

إضافة إلى أن ٤٩٪ من المشاركين لا يملكون ثقة بقدرة قطاع العدالة على تأهيل الجناة والتخفيف من العود والتكرار لديهم.

يذكر أن منظّمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، هي منظمة مجتمع مدني ومركز دراسات، تطمح لإحداث تغيير فكري وتنموي شامل مستمد من روح النهضة العربية، لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، من خلال مساعدة الفئات المستضعفة للحصول على حقوقها، تتمثل رؤيتها في تمكين شعوب العالم العربي من إقامة مجتمع ديمقراطي وعادل يمكن للجميع فيه الوصول إلى العدالة بغض النظر عن خلفياتهم. كما تسعى المنظمة إلى تجديد الرسالة الحضارية وإعادة إحياء المنظومة الأخلاقية القيمية في الأردن والعالم العربي.

كما أن شركة درة المنال هي شركة غير ربحية، أُسست من قبل مجموعة من الكفاءات المتخصصة التي تملك خبرة واسعة في عدة مجالات ومنها التنمية وتعزيز قدرات الأفراد والمجتمعات. تهدف الشركة من خلال عملها إلى رفع كفاءة المجتمع والأفراد في الأردن، من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين قطاع العدل وقطاعات المجتمع الأخرى.

Share

Related Project: