أرض تطلق دراسة بحثية بالتعاون مع مركز لاهاي - العدالة في الأردن واحتياجاتها

ARDD

شهدت العاصمة عمان صباح اليوم الاثنين جلسة إطلاق تقرير "العدالة في الأردن الاحتياجات ودرجة الرضا 2017" الذي أعده معهد لاهاي للابتكار القانوني بالتعاون مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية- أرض، وبدعم من وزارة خارجية مملكة هولندا. 

والتقرير هو عبارة عن دراسة استقصائية ، تعد الأولى من نوعها ، لاستطلاع الاحتياجات في مجال العدالة ودرجة رضا المنتفعين من الخدمات القانونية المقدمة لهم في الأردن، بما في ذلك "المقيمين" الأمر الذي يعكس التزام منظمة أرض بوصول الجميع للعدالة.

وكانت منظمة أرض قد أجرت أكثر من 30 مقابلة نوعية متعمقة مع مجموعة من الأشخاص المقيمين في الأردن، والذين ينتمون لخلفيات وأوضاع مختلفة، وتحت اشراف مركز لاهاي للعدالة الخلاقة، حيث تحرت من خلال هذه المقابلات كيفية تعامل الأشخاص مع القضايا القانونية والجنائية، وغيرها من القضايا المتعلقة بالأسرة والجيران . 

ويأتي هذا التقرير كنتاج للتعاون بين أصحاب المصلحة المعنيين، الدوليين والإقليميين والمحليين، حيث يعطي صورة أوضح عن المناخ القانوني وسبل الوصول إلى العدالة في الأردن.

واستعرض الرئيس التنفيذي لمعهد لاهاي سام ملير خلال الجلسة محتوى التقرير وأكد على أهميته حيث يعد مصدراً ثمينا لواضعي السياسات القضائية والقضاة والمحامين وموظفي القطاع العام وممثلي المجتمع المدني للعمل على  تحسين مسارات العدالة للمواطنين في الأردن من خلال تركيز جهودهم حيثما تكون هناك حاجة ماسة إليها، كما يوفر أساساً لوضع مؤشرات للنجاح والاستراتيجيات والميزانيات.

واعتبرت سمر محارب الرئيس التنفيذي لمنظمة أرض أن التقرير تضمن نتائج مقلقة حول نظام العدالة في الاردن وهو ما يستوجب المزيد من الجهود التشاورية و التكاملية لمعالجة الاختلالات و تعزيز الثقة بجهاز العدالة.

ولفتت الى الجهود المبذولة في هذا السياق و خصوصا ما خلصت اليه اللجنة الملكية لتطوير القضاء، التي جاء التقرير الحالي ليؤكد جملة من القضايا والتي اشارت إليها اللجنة.

واشارت محارب الى أن المشاكل القانونية للمواطن الاردني في الغالب مشاكل بسيطة وليست معقده وتتمحور في معظمها بعلاقته بالمجاورين و العائلة والإعسار المالي وهو ما يتيح البحث عن وسائل لحل تلك المسائل من خلال تقديم خدمات سريعة ومحمولة التكلفة سواء في المحاكم او مراجعة القوانين التي تضمن ذلك وتحل العديد من المسائل قبل وصولها للمحكمة التي تسهم اجراءاتها وتعقيدات العمل فيها الحالية الى زعزة ثقة المواطنين وابتعادهم عن الاستفادة من هذه المؤسسات. واعتبرت أن المجتمع المدني شريك أصيل وفاعل في تعزيز سيادة القانون الذي لا تنهض الدول والمجتمعات دونه." 

وكانت منظمة أرض قد طوّرت في وقت سابق مشروع "إصلاح قطاع العدل" في محاولة لقياس إمكانية اللجوء إلى العدالة في الأردن، في تحسين الطابع المتعدد الأبعاد للتقرير الذي يستهدف أفراد المجتمع المستضعفين بشكل لا يمكن التغاضي عنه.

يذكر أن أرض هي منظمة غير حكومية تتبنى نهجاً شمولياً لتقديم العون للفئات المهمشة وغير الممثلة بشكلٍ كافٍ في المجتمع. وقد تطّورت أهداف المنظمة منذ تأسيسها عام ،2008 ، بحيث لم تعتد قاصرة على مساعدة الناس للوصول للعدالة وتمكينهم قانونياً، بل تعدت ذلك لتتناول القضايا الأساسية المتداخلة التي تواجه العالم العربي. ومن أهم هذه القضايا تحقيق الديمقراطية والتنمية ومبادرات الحماية الاجتماعية، وغيرها من الاستراتيجيات.

وتتركز أهداف المنظمة بشكل أساسي على الوصول إلى العدالة والمساءلة والحماية الاجتماعية الشاملة والمساواة بين الجنسين بهدف تحقيق السلام الإقليمي والنهوض بالتراث الثقافي. بينما وتتمثل رؤيتها في تمكين سكان العالم العربي من إقامة مجتمع ديمقراطي مفتوح، يتمتع فيه الجميع بإمكانية الوصول إلى العدالة بغض النظر عن أوضاعهم وخلفياتهم.

تحميل التقرير الكامل باللغة العربية أدناه

Share