إعادة التفكير في حلول للاجئين الفلسطينيين: الحاجة الماسة إلى تحول نموذجي وفرصة تحقيقه
تقتبس هذه الورقة البحثية إلى حد كبير من كتاب المؤلفين الذي نُشر مؤخراً بعنوان “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي” (الطبعة الثانية، مطبعة جامعة أكسفورد، 2020)، ولا سيما من الفصل الأخير منه. بعد مناقشة أصول مسألة اللاجئين الفلسطينيين وتطورها وأسسها القانونية، يتطرق هذا الفصل إلى البحث عن حلول عادلة ومستدامة. في الطبعة الأولى من الكتاب، نوقش هذا الموضوع -بسذاجة الإدراك المتأخر- عى خلفية عملية السلام في الشرق الأوسط التي انطلقت مع مؤتمر مدريد في عام 1991 واتفاقيات أوسلو (1993 – 1995)، باعتباره أحد “قضايا الوضع الدائم” المتعددة التي يتعين حلها خلال المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ليعكس ذلك التوقع القاضي بإمكانية إيجاد حل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين في سياق قيام دولة فلسطينية. بينما في وقت البحث وتأليف الطبعة الثانية من الكتاب، كانت عملية السلام عى أجهزة الإنعاش. وعلى الرغم من الاعتراف الدولي المتزايد ب “دولة فلسطين”، في ضوء الاحتلال الإسرائيي المستمر لغزة، والضفة الغربية والقدس الشرقية، فقد بدا احتمال قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة أبعد من أي وقت مضى. يعتقد المؤلفان أن الوضع الراهن بما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين يتطلب انسلاخاً جوهرياً عن المقاربات السياسية المتبعة حتى الآن بحيث يرتقي إلى تحول نموذجي جوهري. ويتوقف هذا على ضرورة تحرر النقاش من حالة الجمود السياسي، والمزيد من المشاركة الفعّالة من قبل الأمم المتحدة إضافة للجهات المعنية الأخرى ذات الشأن –التي تركز في المقام الأول على اللاجئين أنفسهم- بالإضافة إلى زيادة التركيز على القانون الدولي والالتزامات ذات الصلة المتعلقة بحقوق اللاجئين، وأخيراً، الابتعاد عن “خطاب المعاناة” التي أبقت على الكثير من اللاجئين رهائن على مر العقود. يرى المؤلفان أن إعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين لعام 2016 يمثل فرصة جديدة لإعادة إشراك الأمم المتحدة بما يتعلق بإيجاد حلول للاجئين الفلسطينيين، وإدراج هذا الأمر بحزم في إطار القانون الدولي، والبحث عن حلول أكثر شمولية للاجئين الفلسطينيين. وقد اقترحا، مسترشدين بإعلان نيويورك، عناصر ل ـ “إطار استجابة شامل للاجئين الفلسطينيين” والسبل المختلفة لتحقيق ذلك.
بيان التحالف الوطني الأردني (جوناف) بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني 2021 “في السباق لمواجهة أزمة التغير المناخي: تحالف جوناف حاضرٌ دائماً”
يركز اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2021 بشكل جلي على التكلفة البشرية لأزمة التغير المناخي، ولاسيما تأثيرها على الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم، كما يحث القادة العالميين على اتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير الهادفة للتصدي للتغير المناخي وإنقاذ الأرواح. هذا ما نبه إليه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قائلاً “إن وضع التغير المناخي تجاوز الخطوط الحمراء بالنسبة للإنسانية”، هذا وتؤكد البنود الرئيسة لاتفاق باريس للمناخ الذي تم تبنيه في عام 2015 -باعتباره أول معاهدة دولية ملزمة قانونًا بشأن تغير المناخ- وتحديداً المواد 9 و10 و11 منه، على الحاجة إلى الدعم المالي، والتقني وبناء القدرات والتي تتعلق جميعها بالعمل الهادف إلى مواجهة هذا التحدي. وفي هذه المناسبة، يؤكد أعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) تضامنهم مع الأشخاص الأكثر ضعفًا في العالم والتزامهم بتقديم الدعم غير المشروط لهم، خاصة أولئك الذين يعيشون في المخيمات والمناطق العشوائية. إذ يؤمن تحالف جوناف بأن نجاح أي استجابة إنسانية في أي بلد يتطلب جهدًا تعاونياً يُبنى على تكاتف جهود الجهات الحكومية، وشبه الحكومية وغير الحكومية وعملها بصورة منظمة سواء على المستوى الجماعي أو الفردي. كما يشدد جوناف على أنه وفي حال غياب القدرات المحلية الجماعية القوية والتي يمكن تعزيزها من خلال الجهود الدولية، فإن الأمر سيتطلب حشداً دوليًا شاملاً ومكلفاً للغاية لمواجهة أي أزمة قادمة. مما يستلزم تضمين “محلية العمل الإنساني” على جدول أعمال أي إجراء إصلاحي على مستوى القطاع، لتلعب دوراً جوهرياً في الاستجابات الشمولية للأزمات، والتي تعد أزمة المناخ إحداها. إذ تعمل محلية العمل الإنساني على “إضفاء الخبرات المحلية على إستراتيجيات الاستجابة الإنسانية للتغير المناخي” والتي يمكن بدورها أن تساعد في الحفاظ على كفاءة الجهود المبذولة على المدى المتوسط والطويل، وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا في أي بلد، بما في ذلك حمايتها من آثار تغير المناخ، والكوارث الطبيعية وشح الموارد الطبيعية. أما في الأردن، فإن الحاجة ملحة لتقديم الدعم للجهات الفاعلة الوطنية وتمكينها للاستعداد للتعامل مع تداعيات التغير المناخي. في المقابل، لابد للحكومة ولمجتمع المانحين الدوليين تحمل مسؤولية خلق بيئة مواتية تدعم المجتمع المدني المحلي وتسانده للمساهمة في مواجهة التغير المناخي في البلاد، والاستجابة له واحتواء النتائج المترتبة عنه. من شأن هذا الدعم أن يخلق مساحة من التمكين للجهات الفاعلة الوطنية بما يسمح لها تكثيف جهودها والقيام بمسؤوليتها في الاستجابة للقضايا المتعلقة بالمناخ وتحملها على النحو الأمثل. لقد بثت أزمة المناخ الفوضى في جميع أنحاء العالم العربي على نطاق يعجز العاملون في الخطوط الأمامية والمجتمع الإنساني عن التعامل معه. وفيما يخص الأشخاص الأكثر ضعفًا في العالم – ممن ساهموا بأقل قدر في حدوث أزمة المناخ العالمية ومع ذلك هم الأكثر تضررًا منها- وملايين الآخرين الذين فقدوا منازلهم، وسبل عيشهم وحياتهم، فقد بدأ الوقت بالنفاد. في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نؤكد على أنه قد آن الأوان لأن نقف سوية لتوحيد الجهود وتظافرها في مواجهة هذه الأزمات، مع الإعراب عن تقديرنا للجهود المميزة للعاملين في هذا المجال، إضافة إلى أولئك الذين دفعوا أرواحهم ثمناً للإنسانية. لا زال باستطاعتنا أن نكون قوة نشطة قادرة على استثمار الوقت المتاح للتصدي لكوارث التغير المناخي في بلادنا، وتعزيز جهود المجتمع المدني المحلي، والعمل معًا كجهات فاعلة، ووكالات إنسانية، ووطنية، ودولية. ومع دقات ساعة التغير المناخي، نؤكد أنه ما زال بمقدورنا المساعدة في إنقاذ حياة الفئات الأكثر ضعفاً بيننا، وإكرام أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذه القضية الإنسانية، بالعمل الهادف لمواجهة التغير المناخي وتبعاته!
إطار الرصد والتقييم والمساءلة والتعلم لمحلية العمل الإنساني في الأردن
تبعث المحادثات حول محلية العمل الإنساني مشاعر مختلطة لدى الجهات المعنية على جميع المستويات بدءًا من التفاؤل وحتى الشعور بالإحباط. لقد كان العمل الإنساني عمومًا مسعى دوليًا في الغالب، بحيث تكمن القوة في يد المانحين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية الكبيرة. ومع ذلك، فإن الدفع نحو نظام إنساني أكثر محلية – نظام “محلي قدر الإمكان ودولي حسب الضرورة” – اكتسب زخمًا في السنوات الأخيرة ، لا سيما منذ انعقاد القمة العالمية للعمل الإنساني لعام 2016 في اسطنبول. انبثقت عن ذلك الصفقة الكبرى، وهي اتفاقية فريدة بين بعض أكبر الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية التي التزمت بتوفير المزيد من الوسائل في أيدي المحتاجين وتحسين فعالية وكفاءة العمل الإنساني. إدراكاً للدور الرئيسي الذي تلعبه الجهات الفاعلة المحلية والوطنية في العمل الإنساني الشامل والذي يستجيب للفروقات بين الجنسين، قام فريق عمل المحلية، برئاسة مشتركة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة والتحالف الوطني الأردني – جوناف والتحالف الأردني للمنظمات الدولية غير الحكومية، بإطلاق إطار عمل الرصد والتقييم والمساءلة والتعلم والذي يتابع ويقيس التقدم في أجندة المحلية في الأردن.
نداء لحماية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تأثُّر فضاءات اللجوء والصمود بضغوطات عدة
أعادت جائحة كوفيد -19 ومنذ أوائل عام 2020، تسليط الضوء مرة أخرى على هشاشة حياة الفلسطينيين في المنفى، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. فمع تزايد الضغوطات والآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأزمة، تصاعدت التوترات داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وحولها. وإلى الآن، لم تبرز الاحتجاجات والحوادث في المخيمات إلى الواجهة، إلا أنه ومن الواضح أن أزمة كوفيد-19 قد فاقمت من الإحباط المشروع والإرهاق المتفشي بين سكانها. وللأسف، فليست هذه المرة الأولى التي يعاني فيها الأشخاص الأكثر ضعفًا وحرمانًا من حقوقهم من اللاجئين، ومن بينهم شباب المخيمات، من العبء الأكبر الناتج عن أزمة أوسع نطاقًا مع تعرضهم للاستغلال. وفي هذا الصدد، تحث منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على توخي اليقظة و تقديم الدعم الإضافي للاجئين في هذه الأوقات الحرجة، كما تدعو إلى حماية المخيمات الفلسطينية إذ تمثّل ملاذات للجوء والصمود. ما تزال المخيمات الفلسطينية تلمس وترًا حساسًا في منطقتنا الجميلة والمعذّبة، وهي شهادة على جرح لم يندمل بعد، كما يمثل وجودها في حد ذاته السلب والظلم المستمرين منذ انقضاء 73 عامًا على النكبة. حيث تواترت حالات عدم الاستقرار والأزمات بقوة في المخيمات، وكان لها تداعيات على حياة الملايين الذين يعيشون فيها، بدءًا من قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وانتهاء بالأردن ولبنان وسوريا وخارجها. وفي كثير من الأحيان، تعرضت المخيمات الفلسطينية للاضطراب أو تأثرت بخلاف ذلك بالنزاع في المنطقة بدلًا من أن تكون هذه المخيمات ملاذًا آمنًا. هذا وأثرت كل من حرب 1967، والصراع في الأردن في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، والحرب الأهلية في لبنان (1975-1990)، والانتفاضتان الأولى والثانية في فلسطين المحتلة، والحصار والحروب الثلاث في قطاع غزة، والصراع في سوريا جميعها بأشكال متفاوتة على المخيمات الفلسطينية وسكانها. حيث مُحيت مخيمات بأكملها أو أجزاء كبيرة منها بين عشية وضحاها في بعض الحالات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى قيام عناصر مسلحة بالبحث عن مأوى لها بين اللاجئين المدنيين. وغالبًا ما كان الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون الأبرياء عصيًّا على الفهم، ما يزيد الملح على جراح المنفى التي لم تلتئم بعد. كما لاقت المجتمعات الفلسطينية في الكويت وليبيا والعراق مصيرًا صعبًا كذلك. يجبرنا هذا الواقع المؤلم على تذكر واقع أنه وعلى عكس التصور العام السائد، فإن المخيمات ليست “بؤر مقاومة”، ولكنها أولًا وقبل كل شيء، الأماكن التي أعيد فيها بناء حياة الفلسطينيين في المنفى. هي مهد حق العودة ، وفضاءات الحب والحياة، وتشكل بشكل جماعي جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني وتغريبته. لذلك لا بد من حماية المخيمات، لتستمر في لعب دورها كمركز حياة العديد من الفلسطينيين، وخاصة الأطفال والشباب منهم، إلى حين الوصول إلى حل عادل و دائم حول مستقبل اللاجئين. الأمر الذي يستلزم الحفاظ على التماسك الاجتماعي ومنع استغلال اللاجئين وقضيتهم كبيادق في صراعات الآخرين، والتي تنشأ في مكان آخر، وفي كثير من الأحيان أيضًا. تتطلب حماية المخيمات كذلك إدراك أهمية الحفاظ على الظروف المعيشية والارتقاء بها، وتعزيز حقوق اللاجئين في مختلف البلدان المضيفة، بشكل لا يعرض حق العودة أو القضية الفلسطينية للخطر. بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، تنبع حقوق العودة والتعويض من الظلم التاريخي المصاحب لولادة قضية اللاجئين، والتي أصبحت أقوى مع مرور الوقت والمزيد من تقدم القانون الدولي. تتطلب حماية المخيمات توفير دعم سخي ومستقر للأونروا والتي أُنشئت لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم أولئك المقيمين في المخيمات، حيث تنامت مسؤوليتها ووكالتها باستمرار فيما يتعلق بهؤلاء اللاجئين، كونها الكيان الرئيسي للأمم المتحدة المسؤول عن التعامل معهم في المنطقة منذ ستينيات القرن الماضي. وإذ تبدي منظمة النهضة (أرض) قلقها البالغ إزاء الأزمة المالية المستمرة للأونروا ، والتي فاقمت أزمة كوفيد-19 أثرها بشكل مأساوي، فإنها تدعو مانحي الوكالة إلى تكثيف دعمهم على أساس متعدد السنوات وبرؤية طويلة المدى. وعليه، ترى المنظمة في مؤتمر الأونروا القادم فرصة لإعادة النظر بشكل حاسم في الطريقة التي تم التعامل بها مع قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومراجعة كيفية تفسير الأونروا لتفويضها وتنفيذه على مدى العقود السبعة الماضية. تدعو منظمة النهضة (أرض) اللاجئين، والشباب الفلسطيني على وجه الخصوص، إلى توجيه تطلعاتهم وطاقاتهم نحو تنمية مجتمعاتهم المحلية جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المضيفة في المنطقة. حيث أظهر هؤلاء الشباب بالفعل في كثير من الحالات نضجهم في مقاومة أي دعوات للتطرف والعنف وإدانتها، ونحن إذ نشجعهم على الاستمرار في القيام بذلك باستخدام قنوات المجتمع المدني الحالية لتعزيز الحوار الضروري مع سلطات الحكومة المضيفة، فإننا نؤكد التزام منظمة النهضة (أرض) وفي إطار شبكتها الدولية لخبراء القضية الفلسطينية، بالعمل مع الشباب الفلسطيني ودعمهم لتطوير معارفهم فيما يخص حقوق اللاجئين، والعمل على تعزيز تمثيلهم، وبناء قدرات المناصرة والمشاركة المدنية لديهم. كما ندعو الشباب ليكونوا قوى التغيير والأمل نحو المستقبل الأفضل الذي تنشده منطقتنا وتتطلع مجتمعاتنا إليه.
ورقة موقف حول خطط الضم في الضفة الغربية الفضية الفلسطينية في زمن كوفيد -19 (رقم 3)
الشبكة الدولية لخبراء القضية الفلسطينية في منظمة النهضة (أرض) تصدر ورقة موقف تطالب المجتمع الدولي والدول بإجراءات حاسمة ورادعة لمنع مخطط الضم أصدرت الشبكة الدولية لخبراء القضية الفلسطينية في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ورقة موقف الثالثة ضمن سلسلة الموجزات التي تصدرها الشبكة لتوثيق القضية الفلسطينية في ضوء كوفيد-19. حيث تركز هذه الورقة على خطط دولة الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعية المعلن عنها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن. وتأتي خطط الضم هذه في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلية تنفيذ سياساتها التعسفية ضد الفلسطينيين، مستغلة حالة الطوارئ التي أحدثها تفشي جائحة كوفيد-19 للمضي قدمًا في خططها دون أي عقاب. وفي الحين الذي كُشف عن “خطة السلام للازدهار” والمعروفة أيضًا باسم “صفقة القرن” كأحد أحدث التطورات الأخيرة للسياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين، والتي تمت صياغتها دون أي مشاركة أو تمثيل للفلسطينيين في تجاهل صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية السابقة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية، أعلن رئيس الوزراء نتنياهو شروع دولة الاحتلال تطبيق ما ورد فيها بخصوص الضم في الأول من تموز 2020. وفي هذا الصدد استعرضت الورقة التطورات القانونية السياسية والأخلاقية والتي تم تسجيلها منذ إعلان إدارة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يسمى بـ”صفقة القرن” يوم 28 كانون الثاني/ يناير 2020 وعلى مدار الأشهر الماضية. حيث تشابه إجراءات الضم هذه وغيرها من التدابير السابقة كبناء الجدار في الضفة الغربية الإجراءات العنصرية التي سادت في جنوب أفريقيا من حيث المبدأ والمنهج والتنفيذ مسجلا انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية الإنسانية. كما يقوض الضم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الذي ينطوي على سيادة دائمة على الأرض والموارد الطبيعية الأخرى، مثل الحصول على المياه، الأمر الذي يعتبر مستحيلاً في حال الاستحواذ على أراضي الضفة الغربية بالقوة. كما أن إجراءات دولة الاحتلال الإسرائيلي وأفعالها لا ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي فحسب، بل إن طبيعة هذه الأفعال تظهر انعدام أي اعتبارات أخلاقية لديها أو أي استعداد لتقبّل قيم المساواة والتعايش. ووفقا للورقة فإن الشروع بالضم يعني ضمنيًا وقف المفاوضات بين حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، وعدم إمكانية الوصول إلى حل الدولتين ويدل على استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي. وفي غضون ذلك، تتصاعد التوترات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وبين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يتسبب في ازدياد المخاوف الأمنية والشكوك لدى الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، وفي المنطقة ككل. لذا لا بد من إيصال رسالة موحدة وواضحة -تتضمن العواقب- إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي وإجبار حكومتها على التوقف عن الانتهاكات بما يسهم في وقف والرجوع عن إجراءاتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية. وعليه قدمت الشبكة الدولية لخبراء العالمية القضية الفلسطينية عدة توصيات للمجتمع الدولي، وكذلك الدول من أهمها رفض مخطط الضم، استناداً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يقر بانتهاكات القانون الإنساني الدولي، وتأسيس بعثة خاصة للأمم المتحدة لحفظ السلام بتفويض واضح لمعالجة مشروع الاستعمار الاستيطاني ونظام الفصل العنصري والاحتلال، وإنفاذ العقوبات الاقتصادية التي تدين نظام الفصل العنصري بالإضافة إلى حظر تجارة الأسلحة والتعاون العسكري-الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تعليق اتفاقيات التجارة الحرة. تشكيل لجنة مستقلة من العالم العربي للتنسيق مع مجلس الأمن لمعالجة أزمات الحماية التي طال أمدها في المنطقة والأردن ولبنان وقضية فلسطين على وجه التحديد. بالإضافة إلى إعادة تأكيد رفض “صفقة القرن” وتبعاتها، والعمل على تسريع الاعتراف بدولة فلسطين ومنح العضوية الكاملة لها في الأمم المتحدة.
قراءة في المشاريع المنصوص عليها في “صفقة القرن” (الأردن)
يقدم مستشار منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الخبير الاقتصادي ووزير شؤون الدولة للاقتصادية الأسبق الدكتور منصور قراءة للمشاريع التي تقدمها ما تسمى ب”صفقة القرن” للأردن والتي صدرت وثيقتها بتاريخ 28 يناير 2020، وتتضمن 15 مشروع اقتصادي بحجم 7365 مليون دولار على مدى عشر سنوات، وترد في وثيقة “الصفقة” تحت عنوان “تقوية التنمية الإقليمية والاندماج”. وستُنفَذ بعد الاتفاق على “صفقة القرن” من قبل الأطراف المعنية على ثلاث مراحل: الأولى 4 سنوات، والثانية 5-7 سنوات، والثالثة 8-10 سنوات. حيث يبين الدكتور منصور ملاحظاته على هذه المشاريع ومدى جدية هذه الطروحات وعواقبها. ويختم قائلا ” هذه المشاريع غير مدروسة بشكل كاف، ويكتنف بعضها الكثير من الضبابية والغموض من حيث مصادر التمويل، وليست من أولويات مطامح الأردن التنموية بل تعتبر أمنية في غالبها وتصب في مصالح أمن إسرائيل، وتدعم السيناريو المرفوض من قبل القيادة والشعب في الأردن، وقيمتها الحالية أقل مما هو معلن في الوثيقة، وسيترتب عليها أعباء ديون إضافية دون إضافات تنموية. “
قراءة أولية في اقتصاديات “صفقة القرن”
تُبشّر “صفقة القرن”، التي صدرت وثيقتها بتاريخ 28 يناير 2020، في عنوانها بتحقيق الرخاء لأهل الأرض المحتلة بينما لا تتعدى كونها وثيقة تسعى بشكل أحادي منح الشرعية لتمكين كيان غير شرعي (وفقا لمئات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والجهات الدولية ذات الاختصاص) الحصول على تنازلات من صاحب الحق، وزيادة رقعة مساحة الاحتلال من الضفة الغربية ب 30%، وإضفاء شرعية (أحادية الجانب) على 240 مستعمرة غير قانونية حسب التشريعات الدولية، مع إنهاء أي حقوق للفلسطينيين سواءً أكانت تاريخية او آنية أو مستقبلية. فما ورد من “ميزات” تمنحها الوثيقة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعتمد على رضا وأهواء وتطلعات وموافقة المُحتل الآن ولاحقاً. لذا، ومع الرفض التام لما ورد في وثيقة “صفقة القرن” والتأكيد على عدم شرعية حق إسرائيل أو أمريكا أو أي دولة شاركت أو ساهمت أو فاوضت او نسّقت في صياغتها بالإملاء على شعب محتل ومهجر قسريا، يتناول تحليل مستشار منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية الدكتور يوسف منصور، بشكل أولي بعض الجوانب والفرضيات الاقتصادية والمشاريع التي عرضتها وبنيت عليها “الصفقة”.
الترجمة الكاملة* لوثيقة ” السلام من أجل الازدهار – رؤية جديدة لتحسين حياة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”
في ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٠ في واشنطن، وبغياب تام لممثلين عن الجانب الفلسطيني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما يعرف ب”صفقة القرن” أو خطة ” السلام من أجل الازدهار”، وتم إطلاق وثيقة بنفس الاسم تشتمل على “رؤية لتحسين حياة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”. أصدر البيت الأبيض على موقعه الرسمي الوثيقة باللغة الإنجليزية، والتي تحمل في طياتها رؤية الطرفين للواقع الإسرائيلي الفلسطيني الجديد، في الوقت التي جاءت فيه النسخة العربية مقتضبة وبصيغة مختلفة ولم تحمل تفاصيل موسعة عن الرؤية السياسية أو الاقتصادية. وهنا تكمن أهمية الترجمة لكامل الوثيقة والتي تكشف للفلسطينيين والعرب ممن غيّبوا عن حيثيات هذه المبادرة، عن الصيغة الحقيقية للصفقة من حيث المضمون والسردية أحادية الجانب، إذ لا بد من الاطلاع على حيثيات “الصفقة” للإعداد للاستجابة لها ولتبعاتها. ومن هنا نضع هذا المجهود بين أيديكم لإطلاق حوار حول كامل الوثيقة، لكي نبحث معًا السبل المثلى للتصدي لصفقة القرن من خلال العمل كل في مكانه.
ارشادات حول تقديم الدعم القانوني لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تم تطوير هذه الارشادات وإطلاقها رسميا في إطار التعاون بين منظمة النهضة العربية (ارض) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن (UNCHR).
مؤتمر النهضة العربية: تجديد الرسالة الحضارية
عُقد هذا المؤتمر يومي 25 و26 نيسان 2018 بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، والتي عملت مُنذ تأسيسها على إحياء الأمل وحشد تأييد المجتمع للمطالبة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية عن طريق إحداث تغيير فكري وتنموي شامل مستمد من روح النهضة العربية. هدف المؤتمر إلى التوافق حول السبل والخطوات اللازمة لتحقيق مشروع النهضة الجديد، والإعلان عن إنشاء مركز النهضة الفكري الذي سيكون كمنصة للحوار ونواة لمركز أبحاث متخصص لتقديم الأفكار المبتكرة للنهضة العربية. استهل اليوم الأول بجلسة افتتاحية تمهيدية تخللها عرض الخطوط العريضة لمفهوم النهضة وإنجازاتها، متبوعةً بسلسلة من الجلسات النقاشية المتعلقة بالوضع الفكري الراهن. كما خُصص اليوم الثاني لمتابعة بقية الجلسات وجمع المقترحات والتوصيات حول خطة العمل المتفق عليها وتوثيقها ومن ثم الإعلان عن إنشاء مركز النهضة الفكري.