إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة دليل الأسئلة والأجوبة القانونية
في خطوة تشريعية استثنائية تُعد من أبرز المبادرات الهادفة إلى تنظيم سوق العمل الأردني وتعزيز الامتثال لأحكام التشريعات الناظمة للعمل، أصدر مجلس الوزراء قراراً يقضي بقوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة، مانحاً بذلك فرصة محددة لتصويب الأوضاع القانونية للعمال وأصحاب العمل والاستفادة من مجموعة من الإعفاءات والتسهيلات المقررة بموجب القرار، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15/6/2026 ولغاية 30/9/2026. ويأتي هذا القرار في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تنظيم سوق العمل، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية واعتبارات الحماية القانونية والاجتماعية، في ظل وجود أعداد من العمال غير الأردنيين الذين تراكمت عليهم أو على أصحاب عملهم رسوم وغرامات والتزامات مالية نتيجة أوضاع تشغيلية غير نظامية امتدت لسنوات. كما يسعى القرار إلى تشجيع الامتثال للقوانين النافذة، وتوسيع نطاق الحماية القانونية للعمال، وتمكين أصحاب العمل من تسوية أوضاعهم وفق إجراءات واضحة وميسرة. ويهدف هذا الدليل إلى تقديم شرح مبسط وعملي لأحكام القرار، من خلال عرض أبرز المسائل القانونية والإجرائية ذات الصلة بقوننة أوضاع العمالة غير الأردنية بصيغة الأسئلة والأجوبة، بما يسهل على العمال وأصحاب العمل والجهات المهتمة فهم الإجراءات والمتطلبات والفرص التي أتاحها القرار. كما يتناول الدليل أهم الشروط والاستثناءات والآثار القانونية المترتبة على الاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات الواردة فيه، وذلك استناداً إلى المعلومات والقرارات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة. وقد أعدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) هذا الدليل لأغراض التوعية القانونية ونشر المعرفة القانونية بين العمال غير الأردنيين وأصحاب العمل، بهدف دعم الامتثال للتشريعات النافذة وتعزيز قدرة المستفيدين على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أوضاعهم القانونية خلال فترة التصويب المعلنة.
الخط الساخن للطوارئ في النهضة العربية (أرض): شريان دعم مستمر
استقبال15,405 مكالمة خلال عامي 2024 و2025 استمرار خط الطوارئ الساخن بتقديم الدعم قانوني على مدار الساعة في الأردن عمل خط النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الساخن للطوارئ منذ تأسيسه عام 2006، على تقديم الإرشاد القانوني والدعم الفوري للأفراد في مختلف أنحاء الأردن، حيث يعمل على مدار 24 ساعة يوميًا وطوال أيام الأسبوع لضمان عدم ترك أي نداء استغاثة دون استجابة. وكما تبين ورقتنا، فقد شكّلت هذا الخدمة على مدى السنوات شريان دعم أساسي، لا سيما للاجئين والمهاجرين والفئات الأكثر هشاشة. وخلال عامي 2024 و2025 فقط، استقبل الخط الساخن ما مجموعه 15,405 اتصالًا (7,540 في عام 2024 و7,865 في عام 2025)، مما يؤكد استمرار أهمية هذه الخدمة وتزايد الاعتماد عليها. وقد قدّم الخط الدعم لمجموعة متنوعة من المتصلين، ما يعكس مستوى الثقة المستمر من قبل كل من المجتمعات المستضيفة واللاجئين في الأردن. تتوفر خدمة الخط الساخن في كل ساعة طوال أيام الأسبوع، ويعالج الخط العديد من الاحتياجات العاجلة، ابتداء بتلك المتعلقة بالمساعدة القانونية وحتى إحالة المتصلين إلى الخدمات الأساسية، مع ضمان التعامل مع أي مكالمة بغض النظر عن مدى تعقيدها، بذات الجدية والاهتمام. وتُظهر طبيعة الاتصالات الواردة استمرار الحاجة إلى خدمات الحماية والمساعدة القانونية، بما يشمل قضايا الأحوال الشخصية، والتوقيف الإداري، وتصاريح العمل، والإقامة، والحصول على الخدمات—وهو ما يعكس التحديات المتغيرة التي يواجهها الأفراد. وبعيدًا عن الأرقام، فإن كل اتصال يمثّل شخصًا يبحث عن الإرشاد أو الحماية أو حتى من يستمع إليه. ويظل خط الطوارئ الساخن في النهضة (أرض) متميزًا بنهجه الإنساني، حيث لا يقدّم المعلومات القانونية فحسب، بل يوفر أيضًا الطمأنينة والتوجيه في لحظات الحاجة. ومع استمرار تطور الاحتياجات، يعد خط منظمة النهضة العربية (أرض) الساخن جزءًا من نظام الدعم الاجتماعي الأردني الأوسع، فيقدم خدمات هامة للأفراد الذين يواجهون أزمات قانونية وشخصية. ويستمر تطوير الخط الساخن على الدوام استجابة للظروف وذلك لتعزيز تأثير خدماته، ما يجعله وسيلة أكثر من ضرورية تستجيب للأزمات والطوارئ في الأردن، لأن كل اتصال يردنا مهم. الدلالات والتوجهات المستقبلية تؤكد بيانات 2024–2025 الدور الحيوي لخط النهضة (أرض) الساخن في تقديم الدعم القانوني، مع استمرار فجوات الوصول لدى النساء والشباب. وعليه لا بد العمل على: تعزيز الوصول للنساء والشباب: تطوير تواصل وخدمات موجهة لزيادة استخدام الخط من قبل النساء والفئات الأصغر سنًا. توسيع الخدمات القانونية: تعزيز القدرات في القضايا الأكثر طلبًا، مثل التوقيف الإداري والأحوال الشخصية والإقامة، لضمان جودة الاستجابة.
كتيب جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2025 نحو المستقبل: الاحتفاء برواد التنمية المحلية المستدامة
جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال مبادرة يقودها المجتمع المدني تُنفَّذ بالشراكة بين منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وجمعية رجال الأعمال الأردنيين. وتهدف الجائزة إلى تكريم جهود القائمين على الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في الأردن والتي حققت تميزًا فيما يتعلق بمبادئ ريادة الأعمال المستدامة ومسؤولية الشركات الاجتماعية. أُطلقت هذه الجائزة عام 2023، وتهدف إلى توفير منصة تسلط الضوء على دور القطاع الخاص في تعزيز العمل اللائق، والفرص المحلية، وحقوق العمال، والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام. كما وقّع قادة الأعمال في هذا القطاع على إعلان النوايا الحسنة “نحو هدف مشترك: النمو الاقتصادي المتكافئ في الأردن”. وكرّمت جائزة التميز الأخلاقي لعام 2023 جميع المؤسسات الرائدة المشاركة في المبادرة، فيما كان “تعزيز السوق المحلية: نحو اقتصاد أردني أكثر تنافسية واستدامة وتكيفًا مع الأزمات” هو موضوع جائزة عام 2024، والتي كرّمت المساهمين البارزين في هذه الجهود. من جهتها، تُؤكد جائزة 2025، التي تُقام باعتبارها جزءًا من جهود مناصرة مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، بالتعاون مع التحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية الأردنية (جوناف) وجمعية رجال الأعمال الأردنيين، على أهمية تعزيز مكانة القطاع الخاص بوصفه داعم سبل العيش والتنمية المستدامة في الأردن. ويُعزز دمج الجائزة ضمن مشروع “نحو المستقبل” جهود هذا المشروع الرامية إلى تعزيز نهجٍ أكثر شمولًا للمناصرة، بما يضمن أن تُشكّل الأصوات والتجارب المحلية ذاك الخطاب الذي يتناول سبل العيش في الأردن. ويُختار موضوع الجائزة سنويًا بناءً على الأولويات الوطنية الأردنية، ولذا فإن موضوع جائزة عام 2025 هو “نحو المستقبل: تكريم رواد النمو المحلي والمستدام”. وكما يُذكرنا بيتر هـ. دينتون، فـ”الاقتصاد المحلي المستدام هو الذي يُمكّن المجتمع المحلي من الاستدامة بجميع جوانبها على المدى الطويل. إذا لم يكن الاقتصاد المحلي مستدامًا، فقد بيع مستقبله -بالمعنى الحرفي- لأشخاص بعيدين، مقابل صحن حساء مُشبع (أي مكسب صغير وسريع لا يُذكر)”. يعني هذا الأمر في الأردن تعزيز الفرص المحلية التي تُمكّن المجتمعات المضيفة واللاجئين –في آن معًا- من بناء الصمود والازدهار المشترك. تكرم جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال “نحو المستقبل” لعام 2025، الشركات التي تناصر استدامة فرص الأعمال المحلية، بما يثبت أن التوظيف الشامل، وسلاسل التوريد الأخلاقية، والعمل اللائق هي سبل تعزيز اقتصاد أردني أقوى ذي مستقبل يتمتع بالمزيد من الاستدامة للجميع.