المشي على قشر البيض: مسارات تحقيق المساواة في الأردن

يُعتبر تقرير الظل هذا مراجعة مستقلة من قبل المجتمع المدني لتقييم تقدم الأردن في تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن إعلان ومنهاج عمل بكين (BPFA) خلال السنوات الخمس الماضية، مقدِّمًا منظورًا قائمًا على الأدلة يستند إلى أصوات القواعد الشعبية والمناصرة النسوية. حيث تلعب منظمات المجتمع المدني دورًا حاسمًا في تحويل السياسات إلى ممارسات فعلية، ومناصرة الإصلاحات، ومعالجة أوجه عدم المساواة بين الجنسين من خلال نهج مجتمعية. إذ تعد مساهماتهم أساسية لضمان توافق الإنجازات الوطنية مع الواقع المعيشي للنساء في مختلف المجتمعات الأردنية. يمثل هذا التقرير جهدًا جماعيًا بقيادة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، مما يضمن تنوع وجهات النظر. يوفر التحالف الوطني (جوناف) من خلال شبكاته الشعبية، منصة للمنظمات المجتمعية ومجموعات حقوق المرأة للمشاركة في جهود المناصرة والمساءلة. في حين تُبرز التقارير الوطنية والإقليمية حول “بكين+30” التقدم التشريعي والإصلاحات المؤسسية، فإنها قد لا تعكس بالكامل واقع التنفيذ أو النضالات اليومية للنساء والفئات المهمشة. يعمل تقرير الظل هذا كآلية مساءلة من قبل المجتمع المدني، لتقييم التزامات الأردن بموجب إعلان بيجين من خلال منظور شامل قائم على الحقوق. يركز التقرير على أصوات النساء من خلفيات متنوعة، بهدف سد الفجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني من خلال تقييم التقدم، وتحديد العقبات الرئيسية، وتقديم توصيات قائمة على الأدلة. تمت الترجمة بدعم من برنامج هي تقود

دعم المساواة: تقييم الأجهزة الوطنية للنهوض بالمرأة في المنطقة العربية

أعطى المجتمع الدولي الأولوية لإنشاء أجهزة معنية بالنهوض بالمرأة عام 1975، وذلك عندما عقدت الأمم المتحدة المؤتمر العالمي الأول للمرأة في المكسيك. وفي عام 1995 ، أقرّ منهاج عمل بيجين بأن معظم الدول الأعضاء أنشأت أجهزة معنية بالنهوض بالمرأة في بلدانها، ولكنه أشار إلى أن هذه الأجهزة الوطنية “تختلف من حيث شكلها وتتفاوت في مدى فعاليتها”. يقوم مركز النهضة الاستراتيجي، مركز الأبحاث الفكري التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية )أرض(، بإجراء مراجعة إقليمية تركز على الأجهزة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة في العالم العربي، وذلك كجزء من مراجعة تنفيذ منهاج عمل بيجين بعد ثلاثين عاماً من إقراره. إن الدور الذي تلعبه الأجهزة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة في تعزيز العدالة الجندرية وتمكين النساء والفتيات أمر بالغ الأهمية؛ إذ يمكن لهذه المؤسسات أن تُحدث تغييرات مؤثرة لصالح النساء والفتيات والفئات الأكثر ضعفاً من بينهنّ. فهي بمثابة نقطة انطلاق لإدماج منظور النوع الاجتماعي في السياسات العامة والأطر القانونية. وقد بدأت المساعي الرامية لإنشاء أجهزة وطنية للنهوض بحقوق المرأة والفتيات في الوطن العربي في أوائل تسعينيات القرن العشرين، إلا أن فعالية هذه الأجهزة تظل مسألة هامة بالنسبة للحركة النسائية في المنطقة. ونظراً لأهمية هذه الأجهزة للنهوض بالمرأة في المنظمة، تغتنم منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية “أرض” فرصة استعراض بيجين 30 + لتقييم وضع هذه الأجهزة، وكيفية تعاملها مع التحديات المحددة في عمليات الاستعراض السابقة بهدف تطوير رؤية تدعم إطار عمل الحركات النسائية ومناصرتها في المنطقة.

تنشئة قياديات الغد

للأسرة دور حاسم في تعزيز القيادة النسائية في العالم العربي، فهي توفر الدعم العاطفي والمادي والنفسي الذي يمكّن الشابات من التغلب على التحديات المجتمعية وتقلد الأدوار القيادية. وتعمل الأسر باعتبارها نظام الدعم الرئيسي على حماية الشابات من أحكام المجتمع ورعاية بيئات خصبة تدعم النجاح. ويعتبر هذا الدعم بالغ الأهمية في المجتمعات التي تحد فيها المعايير والأعراف التقليدية من فرص المرأة في المجال العام أحياناً. وحيث يشكل دعــم الأسرة جــزءاً لا يتجــزأ مــن تنميــة المهــارات القياديــة لــدى الشــابات. قامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن برنامج “هي تقود” بعمل بحث إجرائي يسلط الضوء على دور الأسر في الأردن ولبنان ومصر في تشكيل القيادة النسائية. ويعمل التقرير على توفير رؤى وتوصيات لصانعي السياسات والجهات المعنية حول طرق مساهمة الأسر في دعم القيادة النسائية الشابة، وإعلام صانعي السياسات والجهات المعنية بشأن عوامل تمكين القيادة النسائية في المجتمع والعقبات التي تحول دون ذلك، وفهم كيفية تأثير التحولات في الديناميكيات الاجتماعية والتوجهات الإقليمية على الأدوار القيادية للفتيات والشابات في الأردن ولبنان ومصر. ويوفر التقرير العديد من التوصيات لدعم الأسر لمشاركة المرأة في الحياة العامة، وتمهيد الطريق أمام القيادة النسائية الشابة، وفي مجال التعليم والتبادل بين الأجيال. ويذكر أن مشروع “هي تقود ” عبارة عن برنامج مشترك بين منظمة بلان انترناشونال الهولندية، ومنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية –منظمة إكبات الدولية هولندا (DCI-ECPAT)، والشبكة النسائية الأفريقية للتنمية والاتصالات (FEMNET)، ومؤسسة أرض الإنسان هولندا (TdH-NL)، ويهدف إلى تحويل الأعراف الاجتماعية في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في شرق أفريقيا (أوغندا، وإثيوبيا وكينيا)، وغرب أفريقيا (غانا، ومالي، وسيراليون وليبيريا)، ومنطقة الشرق الأوسط (لبنان، والأردن ومصر).

تقرير منظمة النهضة العربية (أرض) والتحالف الوطني الأردني (جوناف) عن المتطلبات القانونية الحديثة لتنظيم عمل الجمعيات المحلية والأجنبية في الأردن

تتابع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) العديد من القضايا التي تمس المجتمع المدني لتعزيز أعمال التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) والجمعيات المنتسبة إليه، وتقدم في هذا التقرير الموجز أهم التحديثات وأبرزها فيما يتعلق بالأوضاع القانونية للجمعيات، فمنذ عام 2023 وحتى هذه اللحظة؛ صدر العديد من القرارات واتخذ كثير من الإجراءات والتي تهم الجمعيات المحلية والأجنبية المسجلة ضمن سجل الجمعيات في الأردن على نحو مباشر، سواء أكانت جمعيات محلية بمختلف أنواعها أو أفرعًا لجمعيات أجنبية. استثنت هذه الإجراءات والمتطلبات هيئات الأمم المتحدة، والهيئات المنشأة بموجب قانون خاص، والشركات غير الهادفة للربح والهيئات المسجلة بموجب اتفاقية مباشرة مع الحكومة الأردنية. ومع التقدم بالشكر والتقدير لوزارة التنمية الاجتماعية، وسجل الجمعيات وجميع الجهات المعنية في سعيها الدائم إلى التطوير والتحديث وتبسيط الإجراءات بالنسبة للجمعيات، ترغب منظمة النهضة العربية (أرض) وتحالف (جوناف) في توضيح هذه التطورات للمعنيين، وإرفاق بعض الملاحظات للعمل عليها لتسهيل التطبيق والمتابعة.

تقرير خط الأساس لمحلية العمل الإنساني في الأردن

محلية العمل الإنساني في الأردن هي عملية مستمرة، تتطلب التعاون والتضافر بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية. يقدم هذا التقرير نظرة عامة على الوضع الحالي لجهود محلية العمل الإنساني في الأردن بما يتماشى مع إطار الرصد والتقييم والمساءلة والتعلم في الأردن والتزامات الصفقة الكبرى العالمية. تسلط نتائج الاستطلاع الضوء على التقدم والتحديات في الجهود المبذولة لتعزيز تنفيذ أجندة محلية العمل الإنساني. يوفر هذا التقرير أيضاً قاعدة أدلة مهمة للمضي قدماً في طريق محلية العمل الإنساني في الأردن، لا سيما بطريقة شاملة ومراعية للفروقات الاجتماعية بين الجنسين. باختصار، يكشف تحليل مجالات النتائج المختلفة عن تطورات إيجابية ومجالات تتطلب مزيداً من الاهتمام في ديناميكيات علاقة محلية العمل الإنساني بين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية والوطنية. ورغم إحراز تقدم في تنفيذ أنظمة المساءلة ودعم المشاريع التي يقودها المجتمع المحلي، فإن الفوارق في السلطة لا تزال قائمة وتحتاج إلى المزيد من التخفيف، وينبغي تركيز الجهود على وضع الاتفاقيات في سياقها، ودمج وتمكين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية، وإشراكها في عمليات صنع القرار.

بطالة الشباب في الأردن: استراتيجيات معطلة ووعود مؤجلة

د. رعد التل، ود. جلال الحسيني لم تتوقف دائرة البطالة في الأردن عن التوسع خلال السنوات العشر الماضية لتصبح اليوم أكثر اتساعاً وخطراً مع استمرار تعاظم معدلاتها بشكل غير مسبوق وبقفزات قياسية خلال العامين الماضيين. ورغم ما للعوامل الموضوعية الخارجية من تداعيات كورونا وغيرها دور في تفاقم مشكلة البطالة أردنياً، فإن السياسات الداخلية والخلل الهيكلي في سوق العمل والإعداد المهني، والشراكة بين القطاعين العام والخاص الدور الأكبر في تفاقم المشكلة واتساعها، ومراوحة الحلول مكانها دون تقدم حقيقي. ورغم وجود الإرادة السياسية في الدستور الأردني منذ عام 1952 بما يتعلق بالحق في العمل، ووجود أكثر من 17إستراتيجية متعلقة بالتوظيف ومحاربة البطالة، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تسفر عن أي تطور، بل اصطدمت بتحديات بيروقراطية عدة. إذ تصل نسبة البطالة في الأردن اليوم إلى نحو 25% من الفئة القابلة للعمل، فيما تزيد لدى النساء إلى أكثر من 33%، وتشير ذات الإحصاءات الرسمية إلى أن 59.3% من المتعطلين عن العمل هم من حملة شهادة الثانوية العامة فأكثر. وتصل نسبة البطالة بين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى إلى 29.5%، بينما تقفز لدى الإناث إلى 81.8%. فيما بلغ معدل البطالة في الربع الأخير من العام الماضي 2022 بين الشباب في الفئة العمرية 15- 24 نحو 46.9%، بينهم 42.1% للذكور مقابل 67.5% للإناث. وهذا ما تبحثه دراسة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، والتي يتم إجرائها ضمن جهود منتدى التنمية البشرية والاقتصادية (هدف) تحت عنوان “بطالة الشباب في الأردن: استراتيجيات معطلة ووعود مؤجلة”، وتسعى إلى تحليل اتجاهات وخصائص وأسباب البطالة بين الشباب الأردني فضلاً عن أسباب قصور مختلف تدابير التشغيل والاستراتيجيات التشريعية التي اعتمدتها الحكومات الأردنية المتعاقبة حتى الآن لمعالجة هذه القضية الوطنية، وصولاً لتوصيات تهدف إلى تسهيل وصول الشباب في الأردن إلى العمل اللائق ورفد الاقتصاد الأردني. الدراسة باللغة الإنجليزية 

نهج محلي لتقييم أوجه الضعف: الوصول إلى فهم مشترك

يسلط هذا التقرير الضوء على المنظور المحلى لأوجه الضعف والهشاشة، وهو جزء من سلسلة من الدراسات التي تبحث في محليّة عدد من القضايا المتعلقة بالعدالة الجندرية، ويتناول التقرير الآليات التي اعتمدتها منظمات المجتمع المحلي لتقييم أوجه الضعف والهشاشة بهدف الجمع ما بين وجهات النظر المحلية، وتعزيز وصول الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً إلى سُبل الدعم المتاحة. ويُقيّم التقرير طريقة وصول الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً إلى برنامج صندوق المعونة الوطنية خلال جائحة كوفيد-19 من منظور المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني. وإن من شأن نتائج هذا البحث أن تساعد في تطوير (أو تحديث) أداة جديدة لتقييم أوجه الضعف استناداً إلى فهم المجتمعات المحلية لأوجه الضعف والهشاشة. كما ويطرح التقرير توصيات لضمان تحقيق استجابات لجائحة كوفيد-19 تراعي الفروقات بين الجنسين واستراتيجيات منسقة بشكل أفضل بين منظمات المجتمع المدني وصانعي القرار للمساعدة في تحسين الآليات الحالية لتقييم أوجه الضعف. يتمثل الغرض من هذا التقرير في البحث في الأدوات الحالية لتقييم أوجه الضعف التي اعتمدتها البرامج الحكومية، لاسيما برنامج “تكافل”، ومنظمات المجتمع المدني بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الأساليب والنُهج المتبعة في هذا الصدد. ويتطرق التقرير إلى وجهات نظر منظمات المجتمع المدني المحلية وتجاربها في تقييم أوجه الضعف في مجتمعاتها على أمل المساهمة في تحسين آليات التقييم القائمة من خلال اعتماد تقييم شامل للضعف. ولإلقاء الضوء على التجارب ووجهات النظر المحلية، أجرت منظمة النهضة العربية (أرض) ما مجموعه 11 مقابلة مع مقدمي معلومات رئيسيين من منظمات مجتمع مدني محلية من التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، والمنتشرة في مختلف المحافظات في الأردن. تتلخص الاستنتاجات والتوصيات الرئيسية لهذه العملية فيما يلي: يتعيّن على الحكومة ومنظمات المجتمع المدني تكثيف التعاون فيما بينها وتنظيمه من أجل تعزيز الوصول إلى المعونات والمساعدات (عبر تبسيط الإجراءات، وتوسيع التغطية الجغرافية، وضمان الوصول إلى وسائل التكنولوجيا، ورفع الوعي ونشر المعرفة الرقمية). إعادة تعريف أوجه الضعف بشكل أفضل كي تعكس احتياجات المجتمعات المحلية أخذ جوانب التقاطعية بين القضايا الجندرية وأوجه الهشاشة في عين الاعتبار لضمان تحقيق استجابة شاملة للفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً تحسين الاتصال والتواصل وإشراك الجهات الفاعلة الأخرى من خلال نهج تشاركي في برامج المعونة يأتي هذا التقرير في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا وفنلندا والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص. وتتوجه النهضة العربية (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن التحالف الوطني الأردني (جوناف) والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذه الدراسة التي أجراها فريق الأبحاث في مركز النهضة الفكري للدراسات.

محلية البحث في العنف الأسري

انطلاقاً من أهمية الالتفات لدور وقدرات مؤسسات المجتمع المدني المحلية وخاصة التي تديرها قيادات نسائية والتي يعوزها الكثير من الدعم، في رصد وتحليل واقع مجتمعاتها والبيئة الناظمة لعملها، والتي تؤهلها للانخراط في القضايا الحساسة مثل قضية العنف المجتمعي والأسري، يسعى هذا التقرير والذي شاركت فيه 11 منظمة مجتمع مدني من أعضاء التحالف الوطني الأردني (جوناف) إلى البحث في العنف الأسري من منظور مجتمعي محلي. تطرق هذا التقرير إلى استكشاف تصورات المجتمع المحلي ومواقفه تجاه العنف الموجه ضد النساء والفتيات، بحيث يركز على درجات الوعي والمواقف والاستجابات المجتمعية لهذه الحالات من خلال عمل النهضة العربية (أرض) مع المنظمات المحلية على تعزيز قدراتها لتمكينها من إجراء أبحاثها الخاصة؛ بما في ذلك تحديد الأنواع المختلفة من العنف الأسري، ورفع الوعي بعلامات العنف الأسري ضد المرأة والفتاة وآثاره، بالإضافة لإتاحة الفرصة للمنظمات لتطوير آليات مجتمعية تختص بالوقاية والاستجابة وذلك بغية تحسين الدعم المقدم للناجيات من العنف. وخلص التقرير والذي يأتي ضمن سلسلة من الأبحاث في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يُنفذ مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص، إلى عدة توصيات محددة تم تضمينها من خلال ثلاث موجزات سياسات للحد من هذه الحالات. 1-    تعزيز وصول الناجيات من العنف الأسري إلى الخدمات: بناء الثقة بمقدمي خدمات الحمايةعلى المستوى الوطني والمحلي الذي يحث على رفع الوعي بمقدمي خدمات الحماية للفئات المستهدفة وسياساتهم حيث أشار التقرير إلى نقص معرفة بسياسات مقدمي الخدمات وإجراءاتهم للضحايا عند تقديم الشكاوى. فمن خلال التعاون مع منظمات المجتمع المدني، ستكون إدارة حماية الأسرة قادرة على تعزيز الوعي بعملها وتمكين الوصول إلى خدماتها في مناطق أوسع، ما يسمح لمنظمات المجتمع المدني بإحالة الحالات إلى إدارة حماية الأسرة فضلاً عن تزويد الإدارة بأدوات الاتصال التي تساعدها في الوصول إلى المجتمعات المحلية.  2-    التمكين الاقتصادي للمرأة والتخفيف من أخطار العنف الأسري حيث يعد فهم احتياجات ضحايا العنف الأُسري ومن ضمنها الاحتياجات الرئيسية عبر توفير فرص العمل والمساعدات النقدية ومساعدة الناجيات من العنف الأًسري بتقديم المشورة والدعم القانونيين لاسيما في قضايا الطلاق والحضانة. 3-    بناء شبكة لتمكين المرأة وتعزيز التضامن لا يزال يُنظر إلى العنف الأُسريّ بوصفه قضية حساسة للغاية في المجتمع الأردني، وتُحجم النساء عن الإبلاغ عنه بسبب عوامل مثل الأعراف الاجتماعية، والحفاظ على التماسك الأُسري والتحديات الاقتصادية. لذا من شأن تأسيس شبكة لتمكين النساء من مكافحة العنف الموجه ضدهن خلق بيئة آمنة ومريحة تتمكن فيها النساء من مناقشة العنف الذي يتعرضن له ومساندة بعضهنّ بعضاً مناصرة الإصلاحات التشريعية ما زال على الأردن كغيره من دول المنطقة، إدخال العديد من الإصلاحات لمساعدة النساء المعرّضات لخطر العنف وحمايتهن منه. علاوة على سن قوانين تُوقع أقصى العقوبات على المعتدي، وتعزيز دور القضاء في حل النزاعات الناشئة عن العنف الأسري من خلال متابعة التسويات بدلاً من متابعة الإجراءات الإدارية، فضلاً عن تعزيز أوامر الحماية.   وبالإضافة للدور الحكومي والتشريعي فإن هناك دور تكاملي يقع على عاتق جميع الأطراف المعنية، فلا بد للمنظمات المجتمع المدني ذات الصلة، تلقي التدريب اللازم للتعامل مع حالات العنف وتوفير الحماية الملائمة والكافية للناجيات. كما يتوجب على المؤسسات الإعلامية أيضاً تنفيذ برامج تدريبية لتثقيف المجتمع، فضلاً عن إعادة النظر في الخطاب الإعلامي حول العنف ضد المرأة.   وختاماً، وإيماناً بضرورة استنباط المعرفة المحلية ودعم محلية الاستجابة لواقع المجتمع وتحدياته واحتياجاته حسب أولوياته وتصوراته للحلول، وتعزيز البحث في قضايا العنف المجتمعي والأسري للتصدي على مؤشرات الاحتياجات الطارئة، وإيجاد الأدلة على التقدم المحرز للبناء عليه، تواصل منظمة النهضة (أرض) بالعمل مع شركائها لدعم الأجندة البحثية والتواصل مع كافة الجهات المعنية لمناصرة هذه التوصيات والعمل عليها معاً وضمان إيجاد الموارد لتحقيقها.   

الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري: الأمم المتحدة كمحرك للتغيير للاجئين؟

يتأثر الأردن والمنطقة العربية كغيرهم من دول العالم من تبعات التغير المناخي والمتمثلة بندرة الموارد – وخاصة المياه – لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان. ومع ذلك، فإن المخاوف والقلق المتزايد من هذه التبعات، لا يقابله رؤية واضحة حول كيفية الحفاظ على الموارد المتاحة والحيلولة دون تفاقم الوضع.   أصبح مفهومي الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري من المفاهيم والممارسات الشائعة في التنمية في العالم ككل، إلا أن تطبيق هذه المفاهيم ما زال دون المرجو في الأردن وبقية المنطقة العربية، حيث هناك حاجة ملحة لتظافر الجهود للتأسيس لإستراتيجية شاملة طويلة المدى لكيلا تبقى هذه المفاهيم مجرد كلمات. كما لا بد من العمل على تبني طرق عيش شاملة اجتماعيًا ومستدامة بيئيًا، واختيار البدائل التي تخفض من انبعاثات الكربون، واستغلال الموارد بكفاءة والعمل على إعادة التدوير بدلاً من الهدر، والمحافظة على الموارد عوضاً عن تدميرها. يسلط هذا التقرير الضوء على بعض هذه الأفكار، ويسعى لتحفيز وكالات الأمم المتحدة مثل الأونروا، للعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمع المدني، للعب دور رائد في تعزيز ثقافة بيئية فعالة، وحث الحكومات على تبني هذه المنهجية والمشاركة فيها والاستفادة منها. فلتعزيز الاستجابة والتقاطعات في المجالات الإنسانية والإنمائية، يجب للعاملين في هذه المجالات في البلاد التي تعاني من ندرة الموارد على وجه الخصوص، العمل على شمول مبدأ “لا ضرر ولا إضرار” في عملهم لحماية الموارد البيئية كذلك.

إعادة توزيع أعمال الرعاية في الأردن: إنفاذ إصلاحات السياسات

سنّ الأردن عدداً من سياسات الرعاية في التشريعات التي تتطرق إلى التوسع في رعاية الطفولة المبكرة وتعليمها، وتوفير نُظم رعاية أقوى لكبار السن، وإصلاح سياسات إجازات الرعاية. ومع ذلك، فقد أثار ناشطون مخاوف بشأن فعالية سياسات الرعاية الحالية فيما يتعلق بحجم العمل غير المتناسب الذي تقضيه المرأة في الأردن في أعمال الرعاية. هناك ترابط بين انعدام المساواة في توزيع أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر ومشاركة المرأة في سوق العمل؛ فلزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، يجب “التصدي” لأوجه انعدام المساواة في أعمال الرعاية غير المدفوعة من خلال الاعتراف الفعال بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر وتقليصها وإعادة توزيعها بين العائلات والدولة على حد سواء أيضاً. بحيث تخصص الدولة موارد للتقليل من خدمات الرعاية غير مدفوعة الأجر وإعادة توزيعها في شكل تحويلات نقدية وخدمات ووقت وذلك من خلال سياسات الرعاية والتي تشمل التوفير المباشر لخدمات رعاية الأطفال وكبار السن، وتحويلات الحماية الاجتماعية النقدية المتعلقة بالرعاية والمنافع الموزعة على العمال الذين تقع على عاتقهم مسؤوليات الرعاية، فضلاً عن لوائح العمل وأنظمته مثل سياسات الإجازات و”غيرها من ترتيبات العمل المراعية للأسرة، التي تتُيح إحداث توازن أفضل بين العمل بأجر وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. يُسلط هذا الموجز الضوء على النتائج الرئيسية لدراسة استقصائية لاستخدام الوقت أجرتها منظمة النهضة العربية (أرض) بالتعاون مع أعضاء من التحالف الوطني الأردني (جوناف) في نيسان/أبريل 2021 تتناول الكيفية التي تؤدي بها النساء في الأردن أعمال الرعاية وشعورهن حيال ذلك، وتصوراتهن وتوصياتهن بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها إعادة توزيع عبء أعمال الرعاية عن طريق آليات الحماية الاجتماعية وغيرها من السياسات. من أهم هذه التوصيات بذل الجهود التالية فيما يتعلق بالقوانين والسياسات: تقديم تحويلات نقدية أو إعانات لمقدمي الرعاية ممن لديهم مُعالون للتخفيف من بعض الأعباء المصاحبة لرعايتهم. توفير خدمات الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة المدعومة من الحكومة (كرعاية الأطفال) للمُعالين من الأطفال، وخدمات التمريض للمُعالين من ذوي الإعاقة، والمُعالين المصابين بأمراض مزمنة شديدة والمُعالين من فئة كبار السن إصلاح سياسات الإجازات الحالية لتشمل “إجازة والدية (أمومة وأبوة) متكافئة تضمين قياسات منهجية لأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر للمرأة (المباشرة وغير المباشرة) في الإحصاءات الوطنية وإجراء تقييم كمّي لعملها من حيث المساهمات في الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا الموجز ضمن سلسلة موجزات مناصرة قضايا المرأة في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذا الموجز.