الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

“حوار الأجيال” في عمّان.. شباب يبني هويته ويتطلع لغدٍ مشرق

“هي مثل المد والجزر، عليك أن تعيش معها، تستوعبها وتتعامل معها، وأن تبحث عن هويتك وذاتك من خلالها”. لعل هذه النصيحة من شاب في مقتبل العمر هي الأصدق تعبيراً للتعرف على اللغة العربية والاعتزاز بها.

تلك المداخلة أو النصيحة كانت من بين سيل من الآراء لطالبات وطلبة من الجامعة الأردنية ومتطوعين من هيئات شبابية مختلفة، والتي أجمعت على أهمية لغة الحوار مع جيل الشباب وتفهم مشكلاته وتطلعاته المستقبلية، مع ضرورة إشراكه في العمل السياسي وإخراجه من دائرة الإحباط إلى العمل والصعود في سلم الحياة حتى لا يعاود التفكير في الهجرة أو الهروب من الواقع.

جاء ذلك خلال اللقاء الثالث من سلسلة حوار الأجيال التي أطلقتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مؤخراً، بتنظيم من ملتقى النهضة العربي الثقافي وشبكة شباب النهضة في منظمة النهضة العربية (أرض)، لفتح الحوار وإثارة الفضول والنقاش لدى الجيل الجديد بالتعرف على لغتهم العربية، التي هي جزء من الثقافة والهوية العربية، إلى جانب قضية الهجرة.

فبعد محافظتي الكرك والزرقاء، واصلت السلسلة حواراتها في العاصمة عمّان أمس السبت 19 آذار/ مارس 2022، في مقر هيئة شباب كلنا الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، وذلك بفتح النقاش مع الشباب بعد عرض فيلمي “الأرض تورث كاللغة” و”ونويت الهجرة”، اللذان هما من نتاج اللجنة الثقافية لشبكة شباب النهضة، ونفذهما الفنان زهير النوباني للتعريف بقضيتي اللغة العربية والهجرة.

رئيس ملتقى النهضة العربي الثقافي في منظمة النهضة العربية، باسل الطراونة، الذي أدار الحوار، أكد أن هناك فجوة كبيرة نشأت بين الجيل السابق الذي يتمسك بعاداته وتقاليده ومبادئه، وبين أبناء اليوم الرافضين لبعض الأفكار القديمة.

وقال الطراونة: “اليوم على أعتاب العملية الانتخابية، تتأتى الضرورة بأهمية مشاركة الشباب في هذا الاستحقاق الانتخابي، وأن يكون لهم الدور في التغيير المجتمعي واختيار المرشحين بعناية لإحداث التنمية الانتخابية التي هي جزء من التنمية الثقافية”، مضيفاً “جميع الشباب هم أدوات حث وتغيير في مجتمعاتهم، الأمر الذي يفرض علينا فتح باب الحوار بين الشباب وأصحاب القرار بصورة حضارية ومغايرة تواكب التطورات الاجتماعية والسياسية”.

من جهته؛ لفت مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن، عبد الرحيم الزواهرة، إلى أن شباب الوطن يمتلكون المهارات والمعرفة والعطاء، لكنهم يحتاجون للدعم والاستماع لمطالبهم بجدية وعناية، محملاً الشباب أهمية المطالبة بحقوقهم وإيصال رسائلهم للمعنيين وعدم فقدان الأمل بالتغيير.

بدوره؛ أكد الفنان النوباني على قدرة الشباب على التغيير نحو الأفضل وإيصال أصواتهم من خلال المنابر المتاحة، والاشتباك بشكل مباشر مع هموم وقضايا الوطن. ورأى النوباني أن مسألة سفر الشباب للخارج من أجل تحسين ظروفهم المادية مهمة للغاية، لكن علينا التركيز على أن يبقى الوطن وتحسين ظروفه الغاية الأسمى، منبهاً في ذات السياق ضرورة التمسك باللغة، لكونها أساس الحفاظ على الهوية.

بينما دعت الشابة آلاء القريوتي إلى أهمية تأسيس الأجيال بقواعد اللغة العربية منذ الطفولة، إلى جانب تعليمهم اللغات الأجنبية الأخرى التي هي مهمة مستقبلاً في العمل. وترى أن الهجرة وعلى الرغم من سلبياتها الكثيرة إلا أن لها إيجابيات، فمن شأنها تخفيف نسب البطالة بين المتعلمين، وفتح فرص عمل جديدة للآخرين.

أما الشاب راشد العقيلي فلاحظ أن الدراما الأردنية يجب أن تطور من ذاتها وتقوم بدورها الحقيقي من خلال توعية الشباب بأهمية الهوية العربية واللغة، وكذلك الالتفات لقضية الهجرة التي باتت همهم الأكبر.

ما بين التغيير والأمل بتحسين الأوضاع، نحن بحاجة اليوم إلى تعظيم قيمة اللغة العربية في نفوس شبابنا، باعتبارها من تصنع القيم والفكر والشخصية المتزنة، يقابلها أيضاً ضرورة فهم الشباب وهمومه والاستثمار بطاقاته وقدراته وتوظيفها في وطنه وإعطاءه المساحة الحقيقية للتعبير عن ذاته… ذلك ما يريده الشباب، كي لا يفكر بالهجرة والاغتراب.