الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

صاحب مبادرة “أنا أتعلم” يشارك تجربته مع أصحاب المشاريع الريادية المحتضنة في “مقهى النهضة”

مشاركة

من رحم الحاجة يولد الاختراع، ومن بين أكوام المعاناة يرتب الإبداع طريقنا نحو الإنجاز، هذا هو حال المؤثر في مجال ريادة الأعمال وصاحب مبادرة (أنا أتعلم) صدام سيالة، الذي انطلق من مخيم جرش بصعوبة بالغة ليشق طريقه نحو الإبداع، وتغيير حياة الكثير من الأطفال من طلبة المدارس الذين لم يأخذوا حقهم في التعليم الجيد.

 

“انطلقت مبادرة “أنا أتعلّم” في عام 2012 وهي مؤسسة غير ربحية، تسعى الى إنشاء مساحات آمنة تشجّع على الابتكار والنماء الفكري والنقدي. وترتكز المبادرة على ثلاثة محاور وهي: التعليم غير المنهجي والعمل التطوعيّ والريادة المجتمعية والشراكات الهادفة، وذلك لبلوغ الأهداف الرئيسية المحدّدة وهي تعليم الأطفال وتمكين الشباب بالإضافة الى دعم المشاركة المجتمعية. وتحرص المبادرة على التكافؤ في الحصول على الخدمات.”، كان التعريف بالمبادرة مدخل الريادي صدام سيالة خلال لقاءه بأصحاب المشاريع الريادية في حاضنة أعمال مقهى النهضة، التابعة لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن مشروع “صمم”، ممن تقدموا للمشاركة في برنامج الاحتضان وتم اختيارهم من بين 35 مشروعاً في إطار عمل المنظمة في دعم الشباب والأعمال الناشئة الجديدة والمميزة في الأردن، حيث ركز اللقاء على طرق الوصول للتمويل وخطوات تحصيله من خلال تجربة مبادرة (أنا أتعلم).

 

وقال سيالة أن المبادرة لم تعد تعتمد على الممولين كما كانت سابقاً، فقد صارت تدرب موظفي الشركات الكبيرة على البيع من خلال نموذج مبتكر للبيع اعتمد على أطفال الشوارع (نسبة إلى الأطفال الذين يبيعون على الإشارات الضوئية)، فهؤلاء لديهم قدرة على الإقناع وكسب التعاطف، وهنا تكمن أهمية الابتكار في المشاريع الريادية، فنجاحها يتحقق حين توسع مصادر دخلها، وهذا جعل لديه طموح بالتخلص من 50% من الممولين بعد سنتين لتعتمد على ذاتها أكثر وأكثر، وذلك من خلال ابتكار نماذج جديدة، مما يضمن استدامتها، فالاستدامة هي أكثر نقطة ركز عليها في حديثه مع أصحاب المشاريع الريادية، لأنها السبب الرئيسي لاستمرار أي مشروع أو مؤسسة أو مبادرة.

 

وعن بدايات مشروعه قال سيالة إنه كان بحاجة لمكان وفريق ومتطوعين ومجتمع يعمل معه، فاتفق مع الجمعيات أن يمنحوه مساحة مجانية يعمل بها مقابل أن يساعدهم في ترميم البنية التحتية لجمعياتهم وتعريف الجميعات بشبكة معارفه، وكان الهدف من إدخال الجمعيات بالمبادرة كسب ثقة المجتمع المحلي، ولذلك كانت كلفة المبادرة صفراً .

 

ويضيف سيالة” استطعت جذب الشباب من خلال إقناعهم بأننا نقدم أشياء ملموسة وليس مجرد تنظير، كما أننا نجحنا بالتشبيك مع المعلمين حتى نعرف قصص الأطفال الذين يتسيبون من مدارسهم، وحين صار المعلم يدرس الطلاب ذاتهم ولكن من خلال المبادرة التطوعية وليس في المدرسة زاد انتماؤه وتعاطفه معهم وإيمانه بقضاياهم وحقهم بالتعليم الجيد”.

 

وبشيء من الرضا عما قدمه، يستذكر سيالة كيف بدأت المبادرة من مخيم سوف بجرش لتصل الآن إلى سبعة مناطق بالأردن، وكيف حظيت باهتمام رسمي على أعلى المستويات، فأهمية المبادرة من وجهة نظره تنبع من كونها أوجدت نظاماً داعما للنظام التعليمي، بحيث تضع أكثر من ثمرة في طريق الطفل وتوسع مدارك تفكيره وتزيد من خياراته، بعكس النظام التعليمي الحالي والذي يضع أمام الطفل ثمرة واحدة هي (الثانوية العامة).

 

يذكر أن صدام سيالة هو من ضمن مجموعة من المؤثرين الذين التقوا بأصحاب المشاريع الريادية ضمن مشروع صمم، في إطار تقديم نماذج شبابية رائدة وناجحة في الأردن ومشاركة تجاربهم وتجاوزهم للتحديات وكذلك آليات التشبيك مع أصحاب العلاقة، لإنجاح المشاريع الريادية، كما تبع اللقاء مشاركة الرياديين بتدريب حول دراسة الجدوى اشتمل على التعريف بالخطة المالية، وتحديد طبيعة المشروع، وتقدير حجم الإنتاج المتوقع له، وتحديد المصاريف التأسيسية ، والمبيعات المتوقعة، وتكلفة الإنتاج المباشرة، والمصاريف غير المباشرة، وحساب المبلغ اللازم لإنشائه.

 

ويأتي مشروع صمم بدعم من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II)، وهو مبادرة أوروبية مشتركة بدعم من جمهورية التشيك، الدنمارك، الاتحاد الأوروبي، ايرلندا وسويسرا.