الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) تدين هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقر الأونروا في القدس وتحذر من تقويض عمل الوكالة

مشاركة

تعرب النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) عن إدانتها لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، وتبدي قلقها البالغ إزاء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء، لا سيما في ظل الأزمة المالية غير المسبوقة التي تضطر الوكالة إلى تقليص عملياتها وخدماتها الأساسية.

وقد شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في هدم مقر الأونروا في القدس بعد أيام قليلة من إعلان قيادة الوكالة أنها، وبسبب الأزمة المالية الحادة التي تواجهها، اضطرت إلى تقليص أيام عمل مدارسها وعياداتها إلى أربعة أيام أسبوعيًا، في محاولة لتفادي انهيار الوكالة وضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الحيوية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 2026، بلغت الحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد الأونروا مستوى جديدًا من التحدي العلني للقانون الدولي، حين بدأت الحكومة الإسرائيلية بهدم مقر الوكالة في القدس. ويُذكر أن هذا المجمع، الذي استأجرته الأونروا من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1952، كان يضم مكاتب الوكالة التي أدارت من خلالها عملياتها في الضفة الغربية، إضافة إلى مستودعات رئيسية، ومرافق تخزين مبرد، وورش صيانة للمركبات، ومحطة وقود. ويجري الاستيلاء على هذا المرفق اليوم في خرق واضح للقانون الدولي ولمبدأ حصانة منشآت الأمم المتحدة.

وقد قوبل هذا الإجراء بإدانات دولية واسعة، من بينها إدانات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس، والمفوضة الأوروبية حاجة لحبيب، وغيرهم. ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الخطوات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية بهدف تقويض دور الأونروا وطمس هوية اللاجئين الفلسطينيين. ففي 12 كانون الثاني/يناير، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزًا صحيًا تابعًا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه، كما من المقرر قطع إمدادات المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية، خلال الأسابيع المقبلة، تنفيذًا لتشريعات أقرها الكنيست في كانون الأول/ديسمبر، شددت القوانين المعادية للأونروا المعتمدة منذ عام 2024.

وقد ساهمت هذه الحملة المستمرة في تعميق الأزمة المالية التي تواجهها الأونروا، ما دفع إدارتها إلى خفض موازنة الموظفين بنسبة 20%. وفي رسالة موجهة إلى الموظفين بتاريخ 14 كانون الثاني/يناير 2026، أشار المفوض العام للأونروا إلى أن هذا الإجراء يُتخذ كخيار أخير للحفاظ على الوكالة وولايتها، مؤكدًا أن الإدارة ستعيد النظر فيه في حال توفر تمويل كافٍ لسد العجز في موازنة برامج عام 2026.

وتكمن الإشكالية الأساسية في الأزمة المالية للأونروا في كونها مكلفة بتقديم خدمات عامة الطابع لفئة سكانية شديدة الهشاشة، دون وجود مصادر تمويل مضمونة ومستدامة. فعلى الرغم من أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجدد ولاية الوكالة بأغلبية ساحقة كل ثلاث سنوات، إلا أن هذا الدعم السياسي لا يقابله التزام مالي كافٍ لتنفيذ الولاية الممنوحة لها.

وبحسب المفوض العام، فإن الأزمة التي تواجهها الأونروا في مطلع عام 2026 تختلف جوهريًا عن أزمات السنوات السابقة، نتيجة تزامن الحملة الإسرائيلية ضد الوكالة مع تعليق التمويل من قبل الولايات المتحدة والسويد، اللتين كانتا تمثلان معًا نحو ثلث موازنة البرامج، إضافة إلى التخفيضات العامة في المساعدات الإنمائية الرسمية خلال عام 2025.

وفي هذا السياق، تدعو النهضة (أرض) الأمين العام للأمم المتحدة إلى إحالة الانتهاك الإسرائيلي لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 إلى محكمة العدل الدولية، باعتباره سابقة خطيرة تمس أسس النظام الدولي. كما تحث المنظمة مجتمع المانحين، بما في ذلك الحكومات العربية، على التحرك العاجل لزيادة مساهماتهم المالية للأونروا، بما يضمن استعادة الخدمات الأساسية واستقرار الوكالة واستمرارية ولايتها.