الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

العمال المهاجرين واللاجئين في الضمان الاجتماعي

مشاركة

بقلم: أ. رامي قويدر، خالد الجمعة.

يشكّل توسيع الشمول في أنظمة الضمان الاجتماعي أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد بشكل متزايد على العمالة المهاجرة واللاجئة. وفي الأردن، ورغم وجود إطار قانوني يتيح شمول هذه الفئات في الضمان الاجتماعي، إلا أن مستويات المشاركة الفعلية لا تزال محدودة مقارنة بحجمهم في سوق العمل، ما يعكس فجوة واضحة بين النص القانوني والتطبيق العملي.

ولا يقتصر أثر هذه الفجوة على حرمان شريحة واسعة من العاملين من الحماية الاجتماعية، بل يمتد ليؤثر على كفاءة النظام نفسه، إذ يُفقده مصدرًا مهمًا من الاشتراكات التي يمكن أن تسهم في تعزيز استدامته المالية. وفي ظل التحديات التي يواجهها الضمان الاجتماعي في تحقيق التوازن بين الإيرادات والالتزامات طويلة الأمد، تبرز مسألة ضعف شمول العمال المهاجرين واللاجئين ليس فقط كقضية عدالة، بل كفرصة غير مستغلة يمكن أن تدعم استقرار النظام على المدى البعيد.

وانطلاقًا من ذلك، يسعى المقال إلى تحليل أسباب انخفاض نسب الشمول لهذه الفئات، واستكشاف الآثار المترتبة على ذلك، وطرح تساؤل جوهري حول ما إذا كان توسيع قاعدة المشتركين ليشملهم بشكل أوسع يمكن أن يشكّل أحد مفاتيح تعزيز استدامة الضمان الاجتماعي في الأردن.

فجوة الشمول في سياق سوق العمل الأردني:

يمتاز سوق العمل الأردني بوجود شريحة معتبرة من العمال المهاجرين واللاجئين الذين يساهمون في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلا أن نسب شمولهم في نظام الضمان الاجتماعي لا تزال محدودة مقارنة بحجم حضورهم الفعلي، حيث لا تتجاوز نسبتهم نحو 14٪ من مجموع مشتركي الضمان الاجتماعي[1]. ويعكس هذا الواقع فجوة بين البنية التشريعية التي تتيح الشمول من حيث المبدأ، وبين الممارسة العملية التي تُبقي جزءًا كبيرًا من هذه القوى العاملة خارج مظلة الحماية التأمينية. وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن يشكل اتساع قاعدة المشتركين عنصرًا داعمًا لاستقرار النظام، فإن استمرار هذا الانخفاض في نسب الشمول يثير تساؤلات حول العوامل التي تحول دون إدماج هذه الفئة، وحول الفرص غير المستغلة التي يمكن أن يوفرها توسيع نطاق الاشتراك في تعزيز استدامة الضمان الاجتماعي.

شهد الأردن خلال العقدين الماضيين تحولات اقتصادية وديموغرافية بارزة، وفي مقدمتها تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين واتساع نطاق الاقتصاد غير المنظم الذي يُقدّر بنحو54٪[2] من القوة العاملة وبقيمة تقارب 30 مليار دينار[3]، الأمر الذي أفرز تحديات متزايدة أمام قدرة نظام الحماية الاجتماعية على تحقيق شمول تأميني فعّال يغطي مختلف الفئات العاملة، سواء من الأردنيين أو العمال المهاجرين أو اللاجئين. ويُقدَّر حجم القوى العاملة في القطاع غير المنظم بحوالي1.207 مليون عامل وفقًا لمنظمة العمل الدولية[4] ، ما يعكس الحاجة إلى تطوير الإطارين القانوني والمؤسسي بما يعزز شمولية النظام ويضمن عدالة الوصول إلى الحماية الاجتماعية في سوق العمل.

وفي هذا السياق، تعكس بيانات سوق العمل واقع العمالة غير الأردنية، حيث بلغ عدد العمال غير الأردنيين الحاصلين على تصاريح عمل في عام 2024 نحو 313 ألف عامل[5]. وتتنوع هذه العمالة من حيث الجنسيات، إذ تشمل جنسيات عربية مثل المصرية والسورية، إلى جانب جنسيات غير عربية أبرزها البنغالية والإثيوبية والهندية والفلبينية، إضافة إلى جنسيات أخرى. ويعكس هذا التنوع تعددية التحديات المرتبطة بشمول هذه الفئات في نظام الضمان الاجتماعي، سواء من حيث اختلاف أوضاعها القانونية، أو محدودية الوعي والإجراءات المرتبطة بالاشتراك، أو طبيعة عقود العمل التي قد تعيق انخراطها في النظام التأميني بشكل منتظم.

المعيقات القانونية والتنظيمية لشمول العمال المهاجرين في نظام الضمان الاجتماعي:

يعد ضعف الوعي القانوني لدى العمال غير الأردنيين أحد العوامل البنيوية التي تسهم في انخفاض مستويات شمولهم في نظام الضمان الاجتماعي، حيث يفتقر جزء كبير منهم إلى المعرفة الكافية بالحقوق والالتزامات التي يقرها كل من قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي. ولا يقتصر هذا القصور على عدم الإلمام بإلزامية الاشتراك في الضمان الاجتماعي، بل يمتد ليشمل ضعف الفهم لطبيعة المنافع التأمينية المرتبطة به، وآليات التسجيل، وسبل الاعتراض أو التظلم في حال عدم التزام صاحب العمل بتسجيلهم.

ويزداد أثر هذا العامل في ظل تعددية جنسيات العمالة غير الأردنية واختلاف لغاتهم وخلفياتهم التعليمية، ما يحد من فاعلية أدوات التوعية التقليدية، ويجعل الوصول إلى المعلومات القانونية الدقيقة أمرا غير متكافئ. كما أن اعتماد بعض العمال على شبكات غير رسمية للحصول على المعلومات مثل الوسطاء أو زملاء العمل يؤدي في كثير من الأحيان إلى تداول تصورات خاطئة حول الضمان الاجتماعي، من بينها اعتباره غير ملزم، أو محدود الجدوى، أو مقتصرا على الأردنيين، وهو ما يضعف الحافز للمطالبة بالاشتراك أو الالتزام به.

تشير تقارير منظمة العمل الدولية إلى أن نقص المعرفة بالحقوق العمالية يعد من العوامل الرئيسية التي تؤثر على امتثال العمال وأصحاب العمل لأحكام التشريعات الناظمة لسوق العمل، خاصة في أوساط العمالة المهاجرة، حيث يتقاطع ضعف الوعي مع اختلال موازين القوة التفاوضية بين العامل وصاحب العمل، ما يجعل العامل أقل قدرة على المطالبة بحقوقه أو الاعتراض على أي ممارسات مخالفة.[6]

وفي السياق ذاته، يرتبط ضعف اندماج اللاجئين في سوق العمل النظامي، ومحدودية شمولهم في نظام الضمان الاجتماعي، بحالة من عدم اليقين القانوني والاقتصادي. ففي العديد من الحالات، يتردد اللاجئون في الانخراط في العمل الرسمي خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على وضعهم القانوني أو على استحقاقهم للمساعدات الإنسانية، خاصة في ظل ارتباط فرص العمل المتاحة لهم بأعمال مؤقتة أو غير مستقرة. كما أن غياب رؤية واضحة بشأن البقاء طويل الأمد، أو العودة إلى بلد المنشأ، أو إعادة التوطين، يجعل من القرارات المرتبطة بالاشتراك في أنظمة طويلة الأمد، مثل الضمان الاجتماعي، قرارات محفوفة بدرجة عالية من عدم اليقين.

حيث قد ينظر بعض اللاجئين إلى العمل الرسمي باعتباره قد يؤدي إلى تقليص أو فقدان المساعدات النقدية أو العينية التي يعتمدون عليها كمصدر أساسي للدخل، ما يدفعهم إلى تفضيل العمل غير النظامي الذي يتيح لهم الجمع بين الدخل والمساعدات. وفي هذا السياق، تشير تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العمل الدولية إلى أن غموض السياسات المتعلقة بالربط بين العمل والمساعدات يُعد من العوامل التي تؤثر على سلوك اللاجئين في سوق العمل، وقد يحد من انتقالهم إلى القطاع المنظم، حيث تشير تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمن إطار تقييم الهشاشة في الأردن (VAF) إلى أن المساعدات تُستهدف بناءً على مستوى الدخل والهشاشة، وأن نسبة كبيرة من الأسر اللاجئة تعتمد عليها كمصدر رئيسي للمعيشة، وهو ما يؤثر على قراراتها الاقتصادية، بما في ذلك الانخراط في العمل النظامي.[7]

وعليه، فإن قرارات اللاجئين المتعلقة بالعمل والاشتراك في الضمان الاجتماعي لا تبنى فقط على اعتبارات اقتصادية مباشرة، بل تتأثر أيضا بعوامل عدم اليقين المرتبطة بمستقبلهم القانوني واستقرارهم في بلد اللجوء او فرص التوطين أو العودة، ما يستدعي تصميم سياسات أكثر وضوحا وتكاملا تضمن عدم تعارض العمل النظامي مع الوصول إلى الحماية الأساسية، وتعزز الثقة بالانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.

وبالتالي فإن غياب الوعي القانوني والاقتصادي والاجتماعي لا يشكل مجرد عامل ثانوي، بل يعد مدخلا رئيسيا لإعادة إنتاج فجوة الشمول في الضمان الاجتماعي، إذ يساهم في تكريس بيئة عمل يكون فيها عدم التسجيل هو القاعدة، وليس الاستثناء. وهو ما يستدعي تبني سياسات أكثر استهدافا في مجال التوعية القانونية، تأخذ بعين الاعتبار الخصائص اللغوية والاجتماعية للعمال غير الأردنيين، وتنتقل من النهج العام إلى أدوات أكثر تخصصا وفاعلية، بما يعزز قدرتهم على الوصول إلى حقوقهم والانخراط في منظومة الحماية الاجتماعية بشكل فعلي.

وتتجلى أيضاً إحدى الإشكاليات العملية في شمول العمال غير الأردنيين في الضمان الاجتماعي في طبيعة العلاقة غير المباشرة بين تصريح العمل والاستفادة من المنافع التأمينية، حيث لا يعد وجود تصريح العمل شرطا قانونيا لذات الشمول في الضمان الاجتماعي بقدر ما يرتبط في التطبيق العملي بإمكانية الوصول الفعلي إلى الحقوق والمستحقات. ففي العديد من الحالات، يسجل العامل غير الأردني في الضمان الاجتماعي، إلا أن غياب أو عدم انتظام تصريح العمل قد يقيّد قدرته على المطالبة بالمنافع أو استيفائها، سواء لأسباب إجرائية أو نتيجة لتداخل الصلاحيات بين الجهات المعنية بتنظيم سوق العمل، ويؤدي هذا الواقع إلى خلق فجوة بين الاشتراك الشكلي والاستفادة الفعلية، حيث يواجه العديد من العامل الغير أردنيين صعوبة في الحصول على مستحقات الدفعة الواحدة في حال لم يكن حاصل على تصريح عمل حيث يطلب منه احضار براءة ذمة من وزارة العمل وفي حال تبين أنه غير حاصل على تصاريح عمل لسنوات الخدمة بعضها أو كلها فإنه لا يكون ملزم بدفع غرامات عدم اصدار تصريح عمل.

وبالتالي يتحمل العامل كلفة هذه الغرامات وتخصم من رصيد مستحقاته لدى الضمان الاجتماعي على الرغم من ان مفهوم المادة 12 من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 تنص على ان مسؤولية اصدار تصاريح العمل تقع على صاحب العمل وليس العامل الا أن نظام رسوم تصاريح العمل لغير الأردنيين وتعديلاته – رقم (142) لسنة 2019 فإنه لا يفرق على من تقع مسؤولية دفع رسوم و/أو غرامات تصاريح العمل وتنص صراحة في العديد من مواده بإنه اما العامل أو صاحب العمل،  وهو ما يشكل عائق أمام العامل بحصوله على مستحقات الضمان الاجتماعي ويؤثر على الرغبة في الاشتراك بالضمان الاجتماعي، كما يعزز ذلك من حالة عدم اليقين لدى العمال وأصحاب العمل على حد سواء، ويضعف الثقة بالمنظومة التأمينية، ما ينعكس سلبا على الحافز للانتظام في الاشتراك أو الاستمرار فيه، ويؤثر على نسبة الاشتراكات مقابل نسبة العاملين الغير الأردنيين.

لهذا لابد من عمل مراجعة تشريعه شاملة لكافة القوانين والأنظمة والتعليمات والتي ترتبط بالضمان الاجتماعي بشكل مباشر وغير مباشر وعلى سبيل المثال وليس الحصر نظام رسوم تصاريح العمل لغير الأردنيين وتعديلاته – رقم (142) لسنة 2019، حيث يحتاج النصوص هذا النظام لإعادة مراجعة من حيث مسؤولية دفع رسوم و/أو غرامات تصاريح العمل وتكون على مسؤولية صاحب العمل وليس العامل أو أي منهما حيث ان تكاليف تصاريح العمل والغرامات تعتبر العائق الأكبر الذي يحول دون اشراك رغبة العامل الغير اردني للاشتراك بالضمان الاجتماعي نظرا لما قد يواجه من عقبات مالية نتيجة غرامات سابقة ناتجة عن عدم تجديد تصريح العمل تؤدي الى عدم الاستفادة من حصوله على المنافع التأمينية. [8]Top of Form

ويشكل اتساع نطاق سوق العمل غير المنظم أحد أبرز العوائق الهيكلية أمام شمول العمال غير الأردنيين في نظام الضمان الاجتماعي، حيث يعمل جزء كبير منهم ضمن ترتيبات تشغيل تفتقر إلى الإطار القانوني المنظم، بما في ذلك غياب العقود الرسمية، وعدم تسجيل المنشآت، أو العمل خارج المهن المصرح بها. وفي هذا السياق، لا يكون عدم الشمول في الضمان الاجتماعي نتيجة قرار فردي بقدر ما هو انعكاس مباشر لطبيعة السوق الذي يعملون فيه، إذ يغيب الأساس القانوني الذي يبنى عليه الالتزام بالتسجيل والاشتراك.

وفي المقابل، يخلق اتساع الاقتصاد غير المنظم بيئة يصعب فيها إنفاذ التشريعات، حيث تنخفض قدرة الجهات الرقابية على الوصول إلى أماكن العمل ومتابعة الامتثال، ما يؤدي إلى ترسيخ أنماط تشغيل خارج نطاق الضمان الاجتماعي. وتشير تقارير منظمة العمل الدولية إلى أن العاملين في الاقتصاد غير المنظم هم الأقل تغطية بأنظمة الحماية الاجتماعية، ما يعكس العلاقة المباشرة بين الطابع غير الرسمي لسوق العمل وضعف الشمول التأميني.  وعليه، فإن معالجة محدودية شمول العمال غير الأردنيين لا يمكن فصلها عن سياسات الحد من الاقتصاد غير المنظم، باعتباره الإطار الذي تتشكل داخله معظم هذه الإشكاليات.Bottom of Form

كما تلعب الاعتبارات المرتبطة بأصحاب العمل دورًا مهمًا في تحديد مدى شمول هذه الفئة، حيث قد يُنظر إلى الاشتراك في الضمان الاجتماعي باعتباره كلفة إضافية، خاصة في ظل مستويات الأجور والهياكل التشغيلية في بعض القطاعات، ما يؤدي إلى تفاوت في الالتزام بتسجيل العمال أو الاستمرار في تغطيتهم التأمينية. ويُفاقم من ذلك ضعف آليات الرقابة والتفتيش، نتيجة محدودية عدد مفتشي العمل، إذ يبلغ عددهم نحو 160 مفتشًا موزعين على مختلف مديريات العمل في المملكة[9]، وهو عدد لا يتناسب مع حجم سوق العمل واتساعه والمهام الرقابية الموكلة إليهم، الأمر الذي يحد من القدرة على متابعة مدى التزام المنشآت بأحكام القانون بشكل فعّال. ويؤدي ذلك في المحصلة إلى بقاء جزء من العمال المهاجرين خارج مظلة الحماية، أو في اشتراكات غير منتظمة لا تضمن لهم استفادة فعلية وكاملة من المنافع التأمينية.

وعليه، فإن محدودية شمول العمال المهاجرين واللاجئين لا تعكس فقط فجوة في الحماية الاجتماعية، بل ترتبط أيضًا بأبعاد مالية ذات صلة باستدامة نظام الضمان الاجتماعي. وفي هذا السياق، تشير الدراسة الاكتوارية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي[10]، إلى أن توسع قطاع العمل غير المنظم يُعد من أبرز التحديات التي تواجه استدامة النظام المالي للضمان الاجتماعي، لما له من أثر مباشر على توسيع قاعدة غير المشمولين وانخفاض نسب الاشتراك المنتظم، وبالتالي فإن توسيع شمول العمال غير الأردنيين قد يمثل فرصة لتعزيز الموارد التأمينية للنظام، خاصة في ظل أن نسبة المتقاعدين الأردنيين تشكّل ما يقارب 97.2٪ من إجمالي المتقاعدين حتى نهاية عام 2024[11]، ما يعكس محدودية استفادة غير الأردنيين من المنافع طويلة الأمد مثل الرواتب التقاعدية.

وفي المقابل، يميل معظم العمال غير الأردنيين إلى الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي عبر تعويض الدفعة الواحدة عند مغادرتهم البلاد نهائيًا، وهو ما يُشكّل في كثير من الحالات منفعة تدفع لمرة واحدة مقابل اشتراكاتهم. وقد شكّل هذا النوع من التعويضات نحو 50.1٪ من حالات صرف تعويض الدفعة الواحدة المرتبطة بسبب “مغادرة المؤمن عليه غير الأردني البلاد نهائيًا”[12]، من أصل ما يقارب 39 ألف مستفيد حصلوا على تعويض الدفعة الواحدة خلال عام 2024. وعلى المدى التراكمي، يُقدّر عدد المستفيدين من هذا النوع من التعويضات بنحو 290 ألف حالة (غير أردنيين) خلال الفترة الممتدة من عام 2004 حتى عام 2024، مع استثناء عامي 2020 و2021 اللذين تأثرا بتداعيات جائحة كوفيد-19.

وعليه، فإن معالجة محدودية شمول العمال المهاجرين في نظام الضمان الاجتماعي لا ترتبط فقط بالجوانب القانونية، بل تتطلب أيضًا فهمًا أعمق لبنية سوق العمل وآليات التشغيل السائدة، بما يسمح بتطوير أدوات وسياسات أكثر مرونة تشجع على إدماج هذه الفئة ضمن النظام التأميني بشكل مستدام. ويُعد هذا التوسع في الشمول ذا بعد مزدوج؛ إذ لا يقتصر على تعزيز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة، بل ينعكس أيضًا بشكل إيجابي على استدامة الضمان الاجتماعي نفسه، نظرًا لأن معظم العمال المهاجرين لا يستفيدون من المنافع طويلة الأمد مثل الرواتب التقاعدية، ويقتصر استفادتهم غالبًا على منافع قصيرة الأجل أو تعويضات محددة، ما يجعل مساهماتهم الاشتراكية مصدرًا إضافيًا لتعزيز الإيرادات دون التزامات تقاعدية ممتدة.

اللاجئون وشمولهم في نظام الضمان الاجتماعي:

يُشكّل إدماج اللاجئين في نظام الضمان الاجتماعي أحد التحديات المرتبطة بتقاطع الأبعاد القانونية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل خصوصية وضعهم القانوني وتداخل محددات سوق العمل مع فرص الوصول إلى الحماية التأمينية. ورغم أن ميثاق الأردن لعام 2016 شكّل إطارًا مهمًا لتنظيم استجابة المجتمع الدولي لأزمة اللاجئين، من خلال دعم إدماج اللاجئين السوريين في سوق العمل النظامي مقابل تقديم دعم دولي للمساهمة في تغطية كلفة تصاريح العمل وتحمل اللاجئين رسومًا رمزية، إلا أن تطبيق هذا الإطار شهد لاحقًا تحولات أثّرت على مستوى الدعم وتكاليف الالتحاق بسوق العمل، ما انعكس على فرص إدماج هذه الفئة في سوق العمل النظامي وبالتالي في نظام الضمان الاجتماعي.

وفي إطار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الشمول، أطلقت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في منتصف عام 2022 برنامج استدامة++ بهدف دعم الانتقال نحو الاقتصاد الرسمي والوصول إلى شرائح جديدة من العمالة، بتمويل من مملكتي هولندا والنرويج وبالتنسيق مع منظمة العمل الدولية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي. ويعتمد البرنامج على دعم اشتراكات الضمان بقيمة (30) دينارًا شهريًا وحافز نقدي للشمول بقيمة إجمالية (400) دينار تُصرف على أربع دفعات. وقد انتهى العمل بالبرنامج خلال عام 2025، الأمر الذي يبرز تحديًا مهمًا يتمثل في غياب الاستمرارية رغم أهمية البرنامج، حيث إن الطابع المؤقت للدعم قد يحد من قدرة المستفيدين على مواصلة الاشتراك في الضمان الاجتماعي بعد توقف الحوافز المالية، مما ينعكس على محدودية أثر البرنامج على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، يكتسب استعراض التجارب المقارنة أهمية في فهم آليات إدماج اللاجئين، حيث تُعد التجربة التركية[13]، نموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه، إذ سمح الإطار القانوني المنظم للاجئين السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة بالعمل النظامي وفق شروط محددة، من بينها الحصول على تصريح عمل، والعمل في مكان التسجيل، والالتزام بنسبة تشغيل لا تتجاوز 10% من إجمالي العمالة في المنشأة، إلى جانب تحديد حد أدنى للأجور وضبط ساعات العمل ضمن الإطار القانوني. كما أتاح النظام اشتراكهم في نظام الضمان الاجتماعي في حال العمل بشكل نظامي، حيث تُدفع الاشتراكات بشكل مشترك بين العامل وصاحب العمل، وتشمل التأمينات الصحية والتأمين ضد المخاطر قصيرة وطويلة الأمد، إضافة إلى مساهمات صندوق التأمين ضد البطالة. وقد ساهمت الجهود المشتركة بين الحكومة التركية وعدد من الشركاء الدوليين في دعم هذا الإطار من خلال تغطية جزئية لتكاليف تصاريح العمل، وتقديم حوافز لتشجيع أصحاب العمل على توظيف اللاجئين، إلى جانب برامج تدريبية وتوعوية أسهمت في زيادة أعداد اللاجئين الحاصلين على تصاريح عمل رسمية وتعزيز اندماجهم في سوق العمل النظامي. ورغم ذلك أثّر عمل السوريين في القطاع غير الرسمي على إيرادات مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية؛ فقد قُدرت خسارة هذه المؤسسة سنوياً بـ 7 مليارات ليرة تركية من عائدات الضمان الاجتماعي، كان بالإمكان الاستفادة منها فيما لو عملت نفس اليد العاملة بشكل نظامي[14].

وبمقارنة هذه التجربة مع الحالة الأردنية، يتضح أن كلا البلدين يعتمدان على ربط الشمول في الضمان الاجتماعي بالانخراط في سوق العمل النظامي والحصول على تصاريح عمل، غير أن التجربة التركية تميزت بتكامل أكبر في أدوات الدعم والسياسات المرافقة، في حين ما تزال الحالة الأردنية تواجه تحديات تتعلق بكلفة تصاريح العمل، واستمرارية البرامج الداعمة، ومحدودية الفرص في القطاعات المنظمة. وعليه، فإن التجربة التركية تقدم نموذجًا يمكن الاستفادة من عناصره في تطوير سياسات أكثر تكاملًا ومرونة تسهم في تعزيز إدماج اللاجئين في سوق العمل ونظام الضمان الاجتماعي بشكل مستدام.

كما لا تقتصر التحديات المرتبطة بشمول اللاجئين على هذه الفئة وحدها، بل تمتد لتشمل فئات أخرى تقيم في الأردن وتواجه ظروفًا قانونية مشابهة، ومن ذلك أبناء قطاع غزة المقيمون في المملكة، الذين يحتاجون لاصدار تصريح عمل (معفي من الرسوم)، ما ينعكس بدوره على محدودية اندماجهم في نظام الضمان الاجتماعي. وفي السياق ذاته، يُلاحظ أن نظام الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي لا يزال غير متاح لغير الأردنيين، الأمر الذي يحد من إمكانية توسيع قاعدة المشتركين. وعليه، فإن دراسة إمكانية إتاحة الاشتراك الاختياري لفئات محددة مثل أبناء الأردنيات وأبناء قطاع غزة قد تمثل خيارًا قابلًا للنقاش، لما يمكن أن يحققه من توسيع لقاعدة الاشتراك وتعزيز للاشتراكات التأمينية، بما يسهم في دعم الاستدامة المالية لنظام الضمان الاجتماعي، إلى جانب تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية لهذه الفئات.

وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن شمول اللاجئين في نظام الضمان الاجتماعي يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الاجتماعي لتشمل البعد المالي المرتبط باستدامة النظام. إذ إن إدماج هذه الفئة ضمن قاعدة المشتركين يمكن أن يسهم في توسيع الإيرادات التأمينية، خاصة في ظل محدودية استفادتهم من المنافع طويلة الأمد مثل الرواتب التقاعدية، مقابل اعتمادهم غالبًا على منافع قصيرة الأجل أو تعويضات محددة. كما يعزز ذلك من كفاءة النظام وقدرته على التوسع بشكل متوازن، بما يحقق توازنًا بين أهداف الحماية الاجتماعية ومتطلبات الاستدامة المالية، ويجعل من توسيع الشمول خيارًا ذا جدوى مزدوجة على مستوى العدالة الاجتماعية والاستقرار المالي.

التوصيات:

انطلاقا من المعيقات القانونية والتنظيمية المبينة أعلاه، تبرز الحاجة إلى تبني حزمة من الإصلاحات المتكاملة التي تستهدف تحسين الشمول التأميني للعمال غير الأردنيين، وذلك على النحو التالي:

  1. تعزيز جهود رفع الوعي القانوني الموجه، من خلال تصميم برامج توعية متخصصة تستهدف العمال غير الأردنيين بلغاتهم الأصلية، وباستخدام قنوات وصول مباشرة مثل أماكن العمل ومراكز الخدمات، مع إدماج التوعية بالحقوق العمالية والضمان الاجتماعي ضمن إجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل، بما يضمن وصول المعلومات القانونية بشكل دقيق وممنهج.
  2. مواءمة سياسات العمل مع سياسات المساعدات للاجئين، بما يحد من حالة عدم اليقين التي تؤثر على قراراتهم الاقتصادية، وذلك من خلال اعتماد آليات واضحة تضمن عدم فقدان المساعدات بشكل فوري عند الالتحاق بالعمل النظامي، مثل تطبيق فترات انتقالية أو أنظمة تخفيض تدريجي للدعم، بما يعزز الحافز للانتقال إلى سوق العمل المنظم دون مخاطر معيشية مباشرة.
  3. إعادة تنظيم العلاقة بين تصريح العمل والاستفادة من المنافع التأمينية، عبر تبسيط الإجراءات المرتبطة بصرف المستحقات، وضمان عدم تقييد حق العامل في الحصول على منافع الضمان الاجتماعي نتيجة مخالفات إدارية لا تقع ضمن مسؤوليته، بما يعزز الثقة بالنظام ويشجع على الانتظام في الاشتراك.
  4. إجراء مراجعة تشريعية لنظام رسوم تصاريح العمل لغير الأردنيين رقم (142) لسنة 2019 وتعديلاته، بما يضمن تحديدًا واضحًا لمسؤولية دفع الرسوم والغرامات بحيث تقع على صاحب العمل، انسجامًا مع أحكام قانون العمل، ومنع تحميل العامل أعباء مالية تعيق حصوله على مستحقاته التأمينية أو تحد من رغبته في الاشتراك في النظام.
  5. معالجة فجوة الشمول في الاقتصاد غير المنظم، من خلال تطوير سياسات تستهدف تحفيز الانتقال إلى القطاع الرسمي، عبر تخفيض كلف الامتثال، وتبسيط إجراءات التسجيل، واستهداف القطاعات الأكثر تشغيلًا للعمالة غير الأردنية ببرامج تنظيمية وحوافز مخصصة.
  6. تعزيز فعالية آليات الرقابة والتفتيش، من خلال زيادة عدد مفتشي العمل وتطوير أدوات التفتيش القائمة على تحليل المخاطر، بما يرفع من مستوى الامتثال ويحد من ممارسات عدم تسجيل العمال أو تسجيلهم بشكل غير منتظم.
  7. تحسين الوصول إلى المنافع التأمينية، من خلال تبسيط متطلبات صرف تعويض الدفعة الواحدة، ومراجعة الإجراءات التي قد تؤدي إلى اقتطاع غرامات من مستحقات العامل نتيجة مخالفات لا يتحمل مسؤوليتها القانونية، بما يضمن عدالة الوصول إلى الحقوق التأمينية.
  8. تحفيز أصحاب العمل على الشمول في الضمان الاجتماعي يوصى بتطوير برامج دعم موجهة لأصحاب العمل، تشمل حوافز مالية أو تغطية جزئية لاشتراكات الضمان أو كلف تصاريح العمل، بالتعاون مع الجهات المانحة مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. ويهدف ذلك إلى تخفيف كلفة التشغيل النظامي وتشجيع تسجيل العمال في الضمان، على أن تكون هذه البرامج مستدامة ومربوطة بآليات رقابية تضمن الامتثال وتعزز إيرادات النظام.

المراجع:

-المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. التقرير السنوي 2024. عمّان: المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، 2024.

 

-قناة المملكة. “وزير العمل: 54% من القوة العاملة في الأردن تعمل في الاقتصاد غير المنظم.” 2026.

 

-حبر. 2020. “القطاع غير المنظم والتسجيل في الضمان الاجتماعي”.

-منتدى الاستراتيجيات الأردني. 2023. الاقتصاد غير المنظم في الأردن: فرصة كامنة لتحقيق المزيد من الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

 

-وزارة العمل. التقرير السنوي 2024. عمّان: وزارة العمل، 2024.

 

-International Labour Organization (ILO), Extending Social Security to Migrant Workers: Lessons from International Experience

 

-UNHCR. Vulnerability Assessment Framework (VAF) – Jordan: Baseline Survey. Amman: UNHCR, 2015.
Available at:

 

– نظام رسوم تصاريح العمل لغير الأردنيين وتعديلاته – رقم (142) لسنة 2019 المواد (3،6) – وقانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 (المادة 12)

 

-عمان نت. “قلة أعداد مفتشي وزارة العمل تعمق أزمة العمالة المهاجرين في الأردن.” 2022.

 

[1] المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. التقرير السنوي 2024. عمّان: المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، 2024.

https://www.ssc.gov.jo/wp-content/uploads/2025/09/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-2024-1-1.pdf

[2] قناة المملكة. “وزير العمل: 54% من القوة العاملة في الأردن تعمل في الاقتصاد غير المنظم.” 2026.

https://www.almamlakatv.com/news/189576-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-54-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85

 [3] حبر. 2020. “القطاع غير المنظم والتسجيل في الضمان الاجتماعي”.

https://www.7iber.com/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/

  [4]منتدى الاستراتيجيات الأردني. 2023. الاقتصاد غير المنظم في الأردن: فرصة كامنة لتحقيق المزيد من الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

https://jsf.org/uploads/2023/05/01/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%20%D8%BA%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%20%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9%20%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-1682951828.pdf

[5] وزارة العمل. التقرير السنوي 2024. عمّان: وزارة العمل، 2024.

https://mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A_2024-0.pdf

[6] International Labour Organization (ILO), Extending Social Security to Migrant Workers: Lessons from International Experience

 

[7] UNHCR. Vulnerability Assessment Framework (VAF) – Jordan: Baseline Survey. Amman: UNHCR, 2015.
Available at: https://data.unhcr.org

 

[8] نظام رسوم تصاريح العمل لغير الأردنيين وتعديلاته – رقم (142) لسنة 2019 المواد (3،6) – وقانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 (المادة 12)

[9] عمان نت. “قلة أعداد مفتشي وزارة العمل تعمق أزمة العمالة المهاجرين في الأردن.” 2022.

https://ammannet.net/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF/%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB/%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%82-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86

[10] International Labour Organization (ILO) – Report to the Government: 11th Actuarial Review of the Social Security Corporation as at 31 December 2023 (March 2025).

https://www.ssc.gov.jo/wp-content/uploads/2026/02/JOR_Actuarial-Report-11th_20250312_1.pdf

 

[11]  المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. التقرير السنوي 2024. عمّان: المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، 2024.

https://www.ssc.gov.jo/wp-content/uploads/2025/09/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-2024-1-1.pdf

[12] المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. التقرير السنوي 2024. عمّان: المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، 2024.

https://www.ssc.gov.jo/wp-content/uploads/2025/09/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-2024-1-1.pdf

[13] مركز الحوار السوري، العمالة السورية في سوق العمل التركي: دراسة حالة المقيمين في السكن الشبابي (2023). https://sydialogue.org/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A/

 

 

[14] مركز الحوار السوري، العمالة السورية في سوق العمل التركي: دراسة حالة المقيمين في السكن الشبابي (2023).

https://sydialogue.org/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A/