الموقع تحت الإنشاء

النسخة التجريبية من موقع النهضة العربية (أرض)

The Website is Under Construction

This is beta version of ARDD's website

اللقاء الختامي لمشروع “هي تقود”: أصوات الشابات تُلهم المستقبل في الأردن ومصر ولبنان

مشاركة

“مع ختام مشروع هي تقود، شكل البرنامج بالنسبة لي فرصة لأتعلم القيادة، وأصغي إلى أصوات ملهمة، وأصنع فرقاً حقيقياً في حياتي وحياة من حولي”، بهذه الكلمات افتتحت سالي صالح، إحدى المشاركات في برنامج هي تقود، أعمال اللقاء الختامي لمشروع هي تقود، الذي أقيم يوم الإثنين 25 آب/أغسطس 2025، تحت عنوان: “أصوات مُلهمة لمستقبل واعد”.

تتابع سالي: “أطلق مشروع هي تقود عام 2021 كمنصة تهدف إلى تمكين الفتيات والشابات في كل من الأردن ومصر ولبنان، من خلال تعزيز قدراتهن في مجالات المناصرة والقيادة وبناء المهارات، وعلى امتداد فترة تنفيذ المشروع، كان للشركاء والمشاركون دوراً محورياً في تعزيز ودعم القيادة للشابات والفتيات”

واختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) فعاليات المشروع، حيث شهد اللقاء مشاركة ممثلين عن منظمات محلية وإقليمية، إلى جانب شابات من الأردن ومصر ولبنان، وذلك بعد خمس سنوات من العمل المشترك بدعم من منظمة أرض البشر.

بدورها؛ أكدت لينا هلسة، مديرة مشروع “هي تقود” في منظمة النهضة (أرض)، أن البرنامج لم يكن مجرد مشروع تدريبي، بل مساحة لصناعة مستقبل تقوده الشابات، مضيفة: “التغيير يبدأ بخطوة جريئة، وصوت المرأة قادر على فتح الطريق للجميع”. وأشارت إلى أن البرنامج عمل على تمكين الشابات من تطوير مهارات القيادة والمناصرة وصناعة المبادرات، عبر شراكات محلية وإقليمية واسعة.

من جانبها، شددت فرح اسحاقات، منسقة العدالة الإقليمية في منظمة أرض البشر، على أن “الإيمان بعدالة الشباب والنساء لا يمنحهم فقط مساحة للتعبير، بل يفتح الطريق أمام طاقاتهم لإحداث تغيير حقيقي يخدم مجتمعاتهم”.

أما سارة الحلواني، المنسقة الإقليمية والقطرية لبرنامج هي تقود في منظمة بلان انترناشونال، فأكدت أن الشراكات العابرة للحدود منحت الشابات قوة أكبر للتأثير، وأسست لمساحات جديدة للتواصل وبناء جسور تمتد عبر المنطقة، مشيرة إلى أهمية الدراسات والأبحاث التي طورتها منظمة النهضة (أرض) والتي تسهم بتشكيل بيئة داعمة للقيادات الشبابية.

وتخلل اللقاء عرض مقاطع مصورة لشابات من مصر والأردن شاركن في البرنامج، من بينهن: آلاء أحمد غريب (الجيزة)، منة الله محمد (أسيوط)، وسلسبيلا السعود (عمّان)، قدمن خلالها شهادات شخصية عن أثر “هي تقود” في حياتهن ومسارهن المجتمعي.

وناقشت الجلسة الأولى بعنوان: “التمكين بالممارسة – رؤى منظمات المجتمع المحلي حول قيادة الشباب وأثرها المجتمعي”، تجارب مؤسسات المجتمع المدني في دعم الشابات. فقالت د. ربى مطارنة، الأمينة العامة لتجمع لجان المرأة الوطني، “أثبتت التجربة أن قوة التأثير بين الأقران كانت من أبرز نجاحات البرنامج، حيث نقلت الفتيات المشاركات معارفهن وخبراتهن إلى صديقاتهن في المجتمع، مما أسهم في رفع مستوى الوعي وإحداث أثر ملموس من خلال مبادراتهن”. فيما شددت هبة عادل، رئيسة مجلس أمناء المحاميات المصريات لحقوق المرأة،

على أهمية تطوير أنشطة المناصرة مع الفتيات أنفسهن، فهن الأقدر على تصميم مبادرات تنسجم مع واقع مجتمعاتهن وتلبي احتياجات أقرانهن بشكل مباشر وفعّال، كما أن التمكين الحقيقي يتحقق عبر الممارسة العملية والتجارب المباشرة أكثر من النظريات.

بدورها؛ أوضحت ريم ممدوح، من جمعية عطاء بلا حدود في أسيوط، أثر المشروع على تعزيز قدرات الفتيات المؤسسية بإشراك القادة الشباب بصورة أوسع، خاصة في أنشطة المناصرة.

من جانبه، أكد د. محمد الجرابيع، مدير مركز الثريا للدراسات، والتي أدار الجلسة، أن الاستدامة تبقى التحدي الأكبر، داعيًا إلى تحويل مبادرات التمكين من أنشطة آنية إلى مسارات طويلة الأمد.

أما الجلسة الثانية، فخصصت لمداخلات أربع مشاركات قدمن انعكاساتهن الشخصية تحت عنوان: “من الأصوات إلى الرؤى – تأملات حول القيادة والمناصرة والتمكين”. وتحدثت المشاركة سعاد منصور (أسيوط) عن التحديات المرتبطة بالزواج المبكر، قائلة إن المشروع ساعدها على كسر الصورة النمطية لدور الفتاة في مجتمعها.

وأوضحت المشاركة ذكرى الحايك (عمّان) أن القيادة ليست منصباً أو لقباً، بل “مسؤولية جماعية تبدأ من الإيمان بالذات”. فيما أشارت سندس صالح (عمّان) إلى أن مشاركتها “غيرت طريقتها في النظر إلى نفسها ومستقبلها، ومنحتها يقيناً بأن صوتها يملك قيمة”.

ووصفت منة نبيل (الجيزة) تجربتها في البرنامج بأنها “نقطة تحول لاكتشاف القدرات الخفية والتعبير عن الأفكار بثقة”، مؤكدة أن القيادة لا ترتبط بالعمر أو المنصب وإنما بالإيمان بالذات.

إلى ذلك، خلص المشاركون في اللقاء إلى ضرورة تعزيز دور الإعلام في رفع الوعي المجتمعي بقضايا النساء والشابات وتسليط الضوء على إنجازاتهن، وإدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التنموي والاجتماعي باعتبارها رافعة أساسية لدفع عجلة التقدم وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات. كما شددوا على أهمية تحويل مبادرات التمكين من مشاريع مؤقتة إلى مسارات مستدامة، بما يضمن استمرار الدعم للشابات واستثمار مهاراتهن في مختلف المراحل.

وأكدوا على ضرورة التعاون بين المنظمات المحلية والإقليمية لخلق منصات مشتركة تعزز صوت الشابات وتمنحهن مساحات أوسع للتأثير وصناعة التغيير، وصولاً  إلى الاستمرار في تدريب الفتيات على القيادة وصناعة القرار، بما يمكنهن من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصياغة السياسات المؤثرة في مجتمعاتهن.

ختاماً؛ قدمت سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، شكرها لجميع الشركاء والداعمين، مؤكدة أن “رحلة هي تقود هي البداية المحفزة لخدمة مجتمعاتنا وأوطاننا”. وأضافت أن الأثر الذي تركه المشروع في حياة مئات الشابات يشكل دليلاً على أن الاستثمار في قدرات النساء والفتيات هو حجر الأساس لبناء مستقبل أكثر عدالة وازدهاراً في المنطقة.