برنامج هي تقود..جلسة تعريفية في مصر حول مخاطر العنف الإلكتروني الموجه ضد النساء والفتيات

في إطار برنامج “هي تقود” الذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، عقدت مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، بالتعاون مع لجنة الإسكان بحي العجوزة في محافظة الجيزة، لقاءً توعويًا استهدف 30 امرأة وفتاة من سكان المحافظة، وذلك بمركز شباب أرض اللواء. وجاء اللقاء الذي تم تصميمه تنفيذاً لخطة المناصرة المطورة من قبل المشاركات في برنامج هي تقود؛ لرفع الوعي حول مخاطر التحرش بالأطفال، والابتزاز الإلكتروني، وسبل الوقاية والحماية والإبلاغ، بالإضافة إلى تقديم إرشادات حول الاستخدام الآمن للإنترنت، لا سيما في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية التي تواجه النساء والفتيات. فيما شارك في اللقاء عدد من الناشطات وذوات الخبرة في العمل القانوني والمجتمعي، حيث افتتحت اللقاء هبة عادل، المحامية بالنقض ورئيسة مجلس الأمناء، بالحديث عن برنامج “هي تقود”، وأهدافه في بناء قدرات الشابات، كما استعرضت أبرز المبادرات المجتمعية التي طورت ضمن البرنامج، متطرقة إلى الجوانب القانونية للتحرش وسبل التبليغ، وفقًا للقانون المصري. وتناولت المشاركتين في البرنامج، رحاب إيهاب ونورا عادل، أشكال التحرش المختلفة وأعراضه، وطرق الوقاية والعلاج، إلى جانب شرح مفصل حول الابتزاز الإلكتروني وعلاقته بالتحرش عبر الإنترنت. من جهتها، تحدّثت وسام إبراهيم، المحامية بالمجلس القومي للمرأة – فرع الجيزة، عن الجانب القانوني والإجراءات القضائية المرتبطة بجرائم التحرش، مشيرة إلى أهمية تقديم الدعم القانوني للناجيات من هذه الانتهاكات. كما شاركت ريتا نجيب، عضو المجلس القومي للمرأة وعضو لجنة الإسكان بحي العجوزة، بالحديث حول أهمية إدماج ذوي الإعاقة في جهود التوعية والحماية من التحرش، مستعرضة الخدمات التي يقدمها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لشؤون الإعاقة، بما في ذلك كيفية استخراج كارت الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة. ختاماً، أكدت المشاركات على ضرورة الاستمرار في دعم النساء والفتيات وتوسيع نطاق المبادرات المجتمعية في محافظة الجيزة، وضمان توافر المعلومات اللازمة عند الحاجة للإبلاغ أو الاستشارة عن أي مخاطر قد تواجه أفراد المجتمع. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.

“سوق الموسم- بازار الربيع” في نسخته الثالثة.. منصة مشتركة تجمع الأردنيين واللاجئين لعرض منتجاتهم وتسهيل وصولها للأسواق

سعياً لاستكشاف فرص التعرف على التحديات التي تواجه أصحاب المبادرات من المجتمع المحلي واللاجئين، كجزء من مبادرات المناصرة للتحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع التحالف، الخميس 22 أيار/ مايو 2025، سوق الموسم- بازار الربيع في نسخته الثالثة، وذلك في مجمع قرية الصويفية في العاصمة عمّان. وقدم البازار الثالث من بازارات سوق الموسم، الذي يأتي ضمن مبادرات المناصرة لتحالف (جوناف) ومنظمة النهضة (أرض)، في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، بدعم من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية  لدعم الأردن ولبنان، فرصة مهمة لأصحاب المبادرات لعرض أفكارهم الإبداعية في مكان واحد يضم مجموعة متنوعة من المجتمع المحلي والمدني، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية. واشتمل البازار على تشكيلة واسعة ومتنوعة من المنتجات اليدوية، بما في ذلك اللوحات الفنية، الإكسسوارات، الملابس، الصابون العضوي، والأطعمة المنزلية، ليكون منصة تحتفي بإبداعات اللاجئين والأردنيين، كما تخلل الفعالية أنشطة ترفيهية للأطفال من جميع الأعمار. في ذات السياق، يشكل البازار فرصة مميزة للبائعين في التشبيك مع جمعيات ومنصات تسويقية وعملاء جدد، مما يساهم في فتح آفاق جديدة لهم داخل سوق العمل المحلي، وتعزيز استدامة مشاريعهم. فيما سبق تنظيم البازار جلسة متخصصة لتطوير قدرات المشاركين حول الحماية القانونية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، عقدها قسم المساعدة القانونية في منظمة النهضة (أرض) عن بُعد يوم الثلاثاء 20 أيار/مايو، حيث تناولت محاور عملية حول تسجيل المشاريع، وآليات الوصول إلى التمويل، وأهمية بناء الشراكات مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى سبل حماية المنتجات والخدمات قانونيًا، بما يدعم النمو والتوسع المستدام لتلك المبادرات. وحظي البازار بحضور ومشاركة واسعة من الجمهور العام وممثلي المنظمات الدولية والسفارات والمجتمع المحلي، حيث أبدى المشاركون في البازار تقديرهم وامتنانهم بتنظيم مثل هذه البازارات الداعمة لأعمالهم التي تعزز وصولهم إلى سوق العمل. مشددين على أن هذا البازار “فرصة كبيرة للتعارف والاطلاع على المنتوجات المختلفة، ما يعزز التنافسية والإبداع”. وأضافوا “لقد كان الحدث ناجحًا بكل المقاييس، من حيث التنظيم والترتيب والأجواء الجميلة التي خلقت مساحة مميزة لنا كأصحاب مشاريع لعرض منتجاتنا والتواصل مع العملاء”. ختاماً؛ تؤكد منظمة النهضة (أرض) وتحالف (جوناف) على أهمية استكشاف فرص محلية لمشاريع سبل العيش وتطبيق بعض الحلول المقترحة للمساهمة في خلق فرص محلية لأصحاب المشاريع من المجتمع المحلي واللاجئين، ودعم الأعمال الناشئة في الأردن، مع ضرورة تطوير قدرات الشباب، مما ينعكس على تنمية السوق المحلي.

منظمتا النهضة العربية (أرض) و”آمنة – شبكة شفاء اللاجئين” تعززان المشاركة المجتمعية

ضمن جهود منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في توفير الدعم الاجتماعي وتعزيز المشاركة المجتمعية، يواصل مشروع تدخلات الوقاية والحماية، تقديم أنشطته التوعوية منذ انطلاقه في شهر شباط/ فبراير 2025، بمعدل 3 إلى 4 جلسات شهريًا، وذلك حتى نهاية العام الحالي، في مكتب منظمة النهضة (أرض) في العاصمة عمّان. ويُعد المشروع، الممول من منظمة آمنة شبكة شفاء اللاجئين، جزءًا من برنامج أوسع يُنفذ بالتوازي في لبنان، تحت عنوان: “المشاركة المجتمعية في الأردن ولبنان”، حيث يضم عشرة جمعيات محلية في كلا البلدين. ويستهدف المشروع أعضاء المجتمع المحلي من مختلف الجنسيات (رجال ونساء)، ويُركز على دعم الأسر في مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على سلامتها. تُقدم الجلسات مساحة آمنة للآباء والأمهات للنقاش والتعلم حول قضايا تهم الأسرة وخاصة الأطفال، وتقدم مجموعة من المهارات والأدوات للتعامل مع التحديات اليومية، لا سيما تلك المتعلقة بالضغوط الاقتصادية وكيفية التعامل مع التحديات حول حماية الأطفال خاصة من آفة المخدرات، إضافة إلى تعزيز الوعي بأنظمة وخدمات الحماية الوطنية، وكيفية الوصول لها من خلال نظام الإحالة الوطني في الأردن. في هذا السياق، تقول المدربة النفسية منال السرحان: “الجلسات تشكل مساحة حقيقية وآمنة تسمح للأهالي بالتعبير والمشاركة، وفي كل لقاء نلمس الأثر الإيجابي على الأسر، سواء في تحسين وعيهم حول حماية أطفالهم، أو في تعلّم طرق التكيّف مع الضغوط النفسية اليومية”. وتضيف: “أهمية هذه الأنشطة تكمن في أنها تصل بشكل مباشر إلى الأفراد الذين غالبًا ما يُهملون أو يُنسون في خضم التحديات التي تواجه العمل الإنساني”. وأكد المشاركون على ضرورة استمرار مثل هذه الأنشطة، خصوصاً في الوقت الحالي الذي توقفت فيه العديد من المشاريع والأنشطة المشابهة، مشيرين إلى الأثر الكبير الذي تتركه في حياتهم الأسرية والنفسية. وطالبوا بشمول الأعمار الصغيرة ضمن نطاق الأنشطة، لما لها من دور وقائي مبكر. وقد تكررت هذه المطالبات والقصص في أكثر من جلسة، حيث شارك العديد من الأهالي بمواقف مؤثرة عن التغيرات التي لمسوا أثرها في تعاملهم مع أبنائهم، وفهمهم للمخاطر المحيطة بهم. كما وقدر المشاركون توفير منظمة النهضة (أرض) مساحة مخصصة للأطفال خلال عقد الجلسات، للرسم واللعب، بما يراعي احتياجات الأسر، ويُشجّع على مشاركتهم بسهولة ودون عوائق. ختاماً، ورغم التحديات المرتبطة بالتمويل، تؤكد منظمة النهضة (أرض) على أهمية الحفاظ على العلاقة المباشرة مع أعضاء المجتمع المحلي، والاستمرار في تقديم الخدمات والأنشطة من خلال برامجها المتنوعة، بما في ذلك توفير مساحة آمنة للمشاركة المجتمعية الهادفة للأسر، وتقديم المساعدات العينية والنقدية، وغيرها من الأنشطة التي تسهم في تمكينهم وتعزيز قدرتهم على التكيف وتحقيق الاستقرار في حياتهم. وفي هذا الإطار، تدعو منظمة النهضة (أرض) الجهات المانحة إلى الإصغاء لاحتياجات الفئات المستهدفة وإشراكهم في تصميم الأنشطة والخدمات، وهو ما جسدته “منظمة آمنة شبكة شفاء اللاجئين” من خلال شراكتها مع منظمة النهضة (أرض) في تنفيذ هذا المشروع الذي يلبي إحدى الاحتياجات الأساسية التي تحفظ كرامة الإنسان، وتساعده على تجاوز الصدمات، واستعادة التوازن النفسي والاجتماعي، وتمكين الأسر من حماية أفرادها والسعي نحو مستقبل أفضل.

مركز النهضة الاستراتيجي يستضيف لقاء إطلاق كتاب “بنية الهوية في الأردن والكويت: استراتيجية الشمول والإقصاء”

في 18 أيار/مايو، استضاف مركز النهضة الاستراتيجي (RSC) لقاء إطلاق كتاب بناء الهوية في الأردن والكويت: استراتيجية الشمول والإقصاء (بالغريف ماكميلان، 2024)، من تأليف الدكتورة أوديتا بيتزينغريلي، الباحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة بيزا والمستشارة في المركز. جمع اللقاء نخبة من الباحثين الأكاديميين وممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية. يتناول الكتاب كيفية تشكّل الهوية الوطنية في كل من الأردن والكويت من خلال آليات الشمول والإقصاء. ويستند إلى أكثر من 100 مقابلة ميدانية وعدة سنوات من البحث، لتحليل الأبعاد المكانية والسردية التي تُسهم في تشكيل مفهومي المواطنة والانتماء. ويركز على أربع فئات مجتمعية: المغتربون العرب والبدون (عديمو الجنسية) في الكويت، والشركس والغزيون في الأردن، وهي مجموعات منخرطة ضمن بنى الدولة لكنها تحتل مواقع قانونية واجتماعية متفاوتة. أدارت النقاش الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة في العلوم السياسية ومنسقة مركز النهضة الاستراتيجي، التي وضعت محتوى الكتاب في سياق أوسع من النقاشات حول الحوكمة، وحقوق الأقليات، وبناء الدولة في المنطقة العربية. ووصفت العمل بأنه وثيق الصلة بمجالات متعددة تتناول المشاركة والإقصاء. ينقسم الكتاب إلى بعدين رئيسيين: المكان والهوية، ويتتبع تطورهما عبر الزمن، من أواخر العهد العثماني إلى يومنا هذا، مروراً بمحطات مثل الانتداب البريطاني، وظهور أنظمة الدولة الريعية، وحرب الخليج 1990–1991. ويتناول كيف أن تطورات عمرانية – مثل بناء سور الكويت عام 1920 أو إزالة معالم تاريخية في عمّان – تُستخدم كرموز مكانية لترسيخ السرديات الوطنية. كما تناول اللقاء دور البيئة المبنية – من بنية تحتية حضرية وحدود جغرافية إلى عناصر طبيعية – في صياغة الهويات. وتطرّق النقاش إلى حالات مثل الغزيين في الأردن، الذين يستحضرون صورة غزة من خلال الذاكرة الجمعية، مما يعكس كيف تؤثر السرديات والمكان في تشكيل الروابط العاطفية والسياسية. واختُتم اللقاء بنقاش حول مسألة التموضع، حيث أُشير إلى مساهمة الكتاب في إثراء التحليل الإقليمي لسياسات الهوية، مسلطًا الضوء على التفاعل بين التاريخ والمكان والسرد في رسم حدود الانتماء وإعادة التفاوض عليها.

جوناف يطلق إطاره للحوكمة: خطوة استراتيجية نحو تعزيز مؤسسات المجتمع المدني

في خطوة محورية نحو ترسيخ الشفافية والمساءلة داخل التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، أعلنت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) رسمياً عن إطلاق الإطار النهائي لحوكمة التحالف، ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف الفرص المحلية المستدامة” الممول من البرنامج الأوروبي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان. وجاء إطلاق إطار الحكومة لتحالف (جوناف) من خلال اجتماعَيْن تشاوريين أقيما في 22 و23 نيسان/أبريل 2025، حيث عُقد الأول افتراضيًا مع أعضاء الجمعية العامة، بينما نُظّم الثاني بشكل وجاهي في مقر منظمة النهضة (أرض) مع الهيئة الإدارية للتحالف، حيث هدفت الاجتماعات إلى عرض مكونات الإطار النهائي للحوكمة، وتوضيح مضامينه، وإتاحة المجال للأعضاء لتقديم الملاحظات والاستفسارات، تمهيدًا لتنفيذ عملي متكامل للإطار خلال الفترة القادمة. فيما تضمن النقاش في الاجتماعين استعراضًا لأهم مكونات الإطار، بما يشمل آليات اتخاذ القرار، تنظيم العمل الداخلي والخارجي، أدوار ومسؤوليات اللجان، ومبادئ الحوكمة مثل الشفافية، المشاركة، الشمول، وربط الهيكل الجديد بالتحليل المؤسسي والإنساني. كما جرت مناقشة إعداد خطة للمتابعة والتقييم، وتطوير أدوات قياس أداء مخصصة. يُذكر أن عملية تطوير إطار الحوكمة تمت خلال الفترة 2023-2025، ومرت بعدة مراحل متكاملة بدأت بتقييم شامل لتحالف جوناف، ومراجعة للمنصات والشبكات ذات العلاقة، بالإضافة إلى عقد اجتماعات فردية وجماعية مع منسقي الشبكات وأعضاء التحالف لفهم السياقات التنظيمية والتحديات الحالية، واستندت كذلك إلى تقييمات داخلية ومشاورات مع الأعضاء، وتضمنت مراحل تحضيرية متعمقة، توجت بورشة عمل تشاورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 لمراجعة المسودة، قبل الوصول إلى النسخة النهائية المعتمدة”. كما يهدف هذا الجهد إلى تعزيز فهم الأعضاء لمكونات الإطار، وبناء توافق حول الأدوار والمسؤوليات، ووضع جدول زمني لتنفيذ الخطوات القادمة، بما يشمل تعزيز التشبيك بين المنظمات وتوسيع قاعدة التمثيل المجتمعي ضمن التحالف. بدورها؛ بينت زينب الخليل، المنسق التنفيذي لتحالف جوناف أن إطلاق إطار الحوكمة يمثل خطوة مفصلية في تعزيز الشفافية والمساءلة داخل التحالف، ويعكس التزام الأعضاء برؤية مشتركة للعمل الجماعي والتأثير المؤسسي. يشار إلى أن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” يُنفذ من قبل منظمة النهضة (أرض)، ويهدف إلى تعزيز دور المجتمع المحلي، وتطوير الشراكات بين الأطراف المعنية، مع التركيز على سبل العيش والتمكين الاقتصادي للفئات الضعيفة. كما يسعى إلى تقوية منصة تحالف (جوناف) من خلال تطوير هيكل حوكمة يعكس تطلعات الأعضاء. أما تحالف (جوناف)، فقد تأسس عام 2016 كمبادرة بقيادة منظمة النهضة (أرض) بالشراكة مع منظمات محلية ومجتمعية، ويعمل على تعزيز التنسيق، وتبادل الموارد، والتأثير في السياسات استنادًا إلى احتياجات المجتمعات. ويضم التحالف حالياً هيئة إدارية مكوّنة من 10 أعضاء، وجمعية عامة تشمل 41 منظمة محلية عضوة وداعمة، تمثل طيفًا واسعًا من الفاعلين في المجتمع المدني الأردني. وتغطي هذه المنظمات مختلف المناطق الجغرافية في المملكة، بما في ذلك الشمال والوسط والجنوب، وتضم في عضويتها منظمات متخصصة في الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعزز شمولية التحالف واستجابته للفئات الأقل رعاية.

مشاركات برنامج “هي تقود” يطورن مبادرات مجتمعية في الأردن ومصر

في إطار جهودها المستمرة لتمكين الشابات وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة، تواصل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) تنفيذ أنشطة برنامج “هي تقود”، الذي يهدف إلى زيادة التأثير المستدام للفتيات و الشابات على صنع القرار و تغير النظرة النمطية للنساء في النظام الرسمي و المؤسسات غير الرسمية، من خلال تمكين المشاركة الهادفة للشابات والفتيات في صناعه القرار، وتدريب المجالس المحلية للفتيات لضمان استمرارية العمل الاجتماعي والتنموي حتى بعد انتهاء المشروع. وعقب سلسلة من التدريبات المكثفة وورش العمل التفاعلية، أطلقت المشاركات مبادرات نوعية في كل من الأردن ومصر، استنادًا إلى أولويات مجتمعية ملحة واستراتيجيات مصممة بعناية. ففي الأردن، تم تطوير مبادرتين في العاصمة عمّان، شملت: تعزيز وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار، ومكافحة العنف الانتخابي ضد المرأة، مما يصب في تمكين الحقوق السياسية للنساء، وذلك في إطار مواجهة التحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية للمرأة الأردنية. أما في مصر، فقد تركزت المبادرات المجتمعية في محافظتي الجيزة وأسيوط. ففي الجيزة، تناولت المبادرات محاور التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، وتعزيز بيئة عمل آمنة تضمن مشاركة فاعلة للنساء، إلى جانب تحسين وسائل النقل لتمكين النساء اقتصاديًا. في حين ركزت المبادرات المنفذة في محافظة أسيوط،، على الحد من زواج القاصرات، ورفع الوعي الصحي لدى النساء والفتيات، بالإضافة إلى تعزيز فرص التعليم للفتيات في المجتمعات المحلية. وتأتي أهمية هذه المبادرات من كونها ثمرة مشاركة مباشرة من الشابات أنفسهن، استنادًا إلى احتياجات مجتمعاتهن، وبالتعاون مع المجالس المحلية؛ ما يتيح لها قدراً أكبر من الحرية للمشاركة في المجال العام وصناعة القرار. كما يتضمن البرنامج تصميم مسارات تشبيك وتعاون فعالة بين المشاركات ومنظمات المجتمع المدني، مما يعزز من قدراتهن العملية، ويهيئهن لتولي أدوار قيادية فاعلة في المستقبل. ويُعد هذا النهج التشاركي من الركائز الأساسية في عمل منظمة النهضة (أرض)، والتي تؤكد على أهمية بناء قيادات نسائية شابة قادرة على إحداث تغيير مستدام في مجتمعاتها. يُذكر أن برنامج “هي تقود” تنفذه منظمة النهضة (أرض) بالتعاون مع منظمة أرض البشر، ويهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار، من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.

مختبر سياسات المشاركة الشبابية.. الشباب يناقشون رؤاهم نحو التغيير لمستقبل أفضل

في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأردن والمنطقة ككل، يبرز موضوع “الشباب محرك التغيير” كأحد أهم الحلول المطروحة لتجاوز الأزمات الراهنة وبناء مستقبل أفضل، فالمرحلة القادمة تتطلب تغييرًا جذريًا في النهج والرؤية والأساليب، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الاعتماد على جيل جديد من القادة والمفكرين في مختلف المجالات، للوصول إلى مستقبل افضل. هذا التطلع بالذات، أجمع عليه الشباب المشاركون في الجلسة الأولى لعام 2025  من مختبر سياسات المشاركة الشبابية، ضمن إطار مشروع “جيل جديد” التي عقدتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الاثنين  12 أيار/مايو، تحت عنوان: “تصوّر التغيير: تطلعات ورؤى الشباب الأردني لمستقبل أفضل”، وتحدث فيها الباحث والكاتب الأنثروبولوجي الدكتور كمال ميرزا، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع، ودرجتي ماجستير في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والإعلام الحديث. ويأتي مختبر السياسات الذي تنفذه النهضة العربية (أرض)، بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ضمن مشروع جيل جديد؛ لتعزيز مفاهيم المشاركة المدنية والسياسية لدى طلبة كليات العلوم السياسية والحقوق في الجامعة الأردنية، وإكسابهم خبرة عملية تساعد في توسيع آفاق أعمالهم بالمستقبل، وتعريفهم بالخبراء والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال، وأيضاً لمساعدتهم بإيصال أصواتهم لرسم السياسات والتواصل الإيجابي الفعال مع صانعي القرار. وحول أدوار الشباب في التغيير الاجتماعي، وسبل إشراكهم في صناعة السياسات، قال ميرزا ” “الشباب ليسوا فقط أمل المستقبل، بل هم طاقة الحاضر، وما نحتاجه هو أن نمنحهم الأدوات والفرص الحقيقية لصنع التغيير، لا أن نثقلهم بالوعود الفارغة”، مشيراً إلى أن التغيير لا يحدث صدفة، بل يحتاج إلى وعي نقدي متجدد. وأضاف: “أهم ما يمكن أن نقدمه للشباب هو تدريبهم على التحليل والفهم العميق لواقعهم، وليس فقط دفعهم إلى المطالبة بالتغيير”، مؤكداً على أهمية إعادة النظر في طريقة إشراك الشباب في الحياة العامة والسياسية: “نحن بحاجة إلى منصات تُدار من الشباب ولهم، لا أن نكتفي بإشراكهم في إطار شكلي دون تأثير فعلي على أرض الواقع”. ونصح ميرزا، الشباب، بأن يمتلكوا الحد الأدنى من المعرفة المتخصصة بمفهوم التغيير الاجتماعي، وذلك من خلال القراءة والاشتباك مع الواقع الذي نعيشه، خصوصاً أن المطالعة بعمق تعطينا مفاتيح جديدة لفهم ما يدور من حولنا.. وإذا أردنا أن نحدث تغييراً في المجتمع فيجب أن نركز على ثقافتنا”. ورأى أنه “لا يمكن الحديث عن مستقبل أفضل دون الاستماع بعمق إلى الشباب أنفسهم، فهم ليسوا فقط حملة آمال، بل شركاء فاعلون في صياغة التغيير وصناعة السياسات”، مشدداً على ضرورة إعادة التفكير في العلاقة بين الشباب ومؤسسات صنع القرار والتغيير، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم كمؤثرين. في ذات الإطار، شهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من المشاركين الشباب الذين طرحوا رؤاهم حول التحديات التي تواجههم، بدءاً من فرص التعليم ، وصولاً إلى قضايا المشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية، مؤكدين على حاجتهم إلى سياسات أكثر شمولاً لتفعيل دورهم في صنع القرار. وقالوا “نحتاج إلى مساحات نعبر فيها عن أفكارنا بحرية، ومثل هذه اللقاءات تمنحنا الشعور بأن صوتنا مسموع وأن التغيير ممكن إن توفرت الإرادة والفرصة”. ختاماً، خرج الشباب بطروحات ورؤى عديدة خلال المختبر، ابتداءً من أن تحقيق التغيير يتطلب تضافر جهود جميع الجهات، فالتغيير الحقيقي لا يأتي من فوق فحسب، بل هو نتاج عمل جماعي ورؤية مشتركة لمستقبل أفضل. وكذلك من الضروري تبني سياسات تشاركية، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الشفافية والمساءلة العامة، لكي ليكون الشباب جزءاً أساسياً من الحلول وليس مجرد متلقين للتحديات، مما يعزز من فرصهم في بناء مستقبل أفضل وأكثر استقراراً.

“هي تقود”.. محاضرة تسلط الضوء على مشاركة المرأة السياسية والعنف الانتخابي ضدها

في إطار برنامج هي تقود، وبالتعاون مع تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، ومركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية، عُقدت محاضرة بعنوان: “مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعنف الانتخابي ضد المرأة”، الثلاثاء 13 أيار/ مايو 2025، تحدثت فيها الدكتورة جمانة الدهامشة رئيسة وحدة تمكين المرأة في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية. وسلطت المحاضرة التي تأتي بدعم وإشراف منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وتم تصميمها تنفيذاً لخطة المناصرة التي تم تطويرها من قبل المشاركات في برنامج هي تقود، الضوء، على الواقع السياسي للمرأة الأردنية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالعنف الانتخابي وأشكاله وكيفية التغلب عليه. وبينت الدكتورة الدهامشة، أن العنف الانتخابي ضد المرأة يشمل أي شكل من أشكال العنف أو الضغط أو التمييز الذي تتعرض له النساء بسبب مشاركتهن في العملية الانتخابية، سواء كناخبات، أو مرشحات، أو ضمن الحملات الانتخابية. وأشارت إلى أن لهذا العنف أشكال متعددة، من بينها العنف الجسدي، والعنف النفسي والمعنوي، والذي يتجلى في حملات تشويه السمعة، والتنمر، والسخرية، والتهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في المحيط المجتمعي.  وأكدت على أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية ليست ترفًا، بل هي ركن أساسي من أركان العدالة والديمقراطية. وعلينا جميعاً، كمؤسسات مجتمع مدني وحكومات وأفراد، أن نعمل لتفكيك الحواجز وتمكين النساء من الوصول إلى مواقع صنع القرار بأمان وعدالة. من جانبها، أوضحت مديرة مركز دراسات المرأة، أمل العواودة، أهمية هذه الأنشطة الدامجة بين الشابات والشباب والتي تهدف إلى رفع الوعي بقضايا المرأة و بحقوق المرأة السياسية وبناء قدراتها في مواجهة التحديات المرتبطة بالقيادة والعمل العام. بدورها، شددت لينا هلسة، مديرة مشروع في منظمة النهضة (أرض)، على أهمية إقامة شبكة فاعلة تضم القيادات الشبابية والخبراء والناشطين في مجال حقوق المرأة و القيادة؛ لتبادل المعرفة والخبرات والمساهمة في إحداث تغيير حقيقي في واقع مشاركة النساء في صنع القرار، وتعزيز استدامة العمل المجتمعي التشاركي، فضلاً عن ضرورة العمل ضمن سياق محلي متكامل وتكاتف الجهود على المستويات الفردية والمجتمعية والمؤسسية والسياسية لتحقيق هذا التغيير. في ذات السياق، أثارت المحاضرة مداخلات من عضوات هيئة التدريس وطلبة الجامعة، بالإضافة إلى ممثلات عن منظمات نسوية، حيث عبّرن عن قلقهن من تفاقم مظاهر العنف الرمزي والسياسي في الفضاءين الواقعي والرقمي، مطالبات بإجراءات وقائية وتشريعية أكثر صرامة. ختاماً؛ دعا المشاركون في المحاضرة إلى تعزيز المشاركة الشبابية والطلابية في الحوارات الوطنية حول تمكين المرأة، والعمل على بناء شبكات دعم ومناصرة تُسهم في تغيير الصور النمطية وتحد من العنف الموجه ضد النساء، من خلال برامج التوعية والتدريب والدعم القانوني. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.

إطلاق كتاب “أمة مسلوبة: حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض”

ضمن فعاليات إحياء الذكرى السابعة والسبعين للنكبة، أطلقت الخبيرة القانونية المستقلة والعضو المنتسب في مركز دراسات فلسطين في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية، الدكتورة لينا الملك، كتابها الجديد “أمة مسلوبة: حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض”، يوم الإثنين 5 أيار/ مايو 2025، وأدارت فعالية الإطلاق هذا الباحثة السياسية ومنسقة مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الدكتورة مريم أبو سمرة. وقدمت الخبيرة د. الملك، خلال إطلاق الكتاب الذي حضره طلاب جامعات وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية تحليلًا قانونيًا تناول الحق في جبر الضرر بموجب القانون الدولي، وذلك فيما يتعلق بتدمير الممتلكات الفلسطينية ومصادرتها خلال النكبة. وبوصفها ابنة لاجئين فلسطينيين ناجين من النكبة، فقد سعت د. الملك إلى إحياء قضية اللاجئين الفلسطينيين، فأشارت إلى أنه من النادر بمكان أن يتطرق الباحثون ووسائل الإعلام والسياسيون إلى هذه القضية. وأكدت على ضرورة استخدام القانون الدولي كأداة مناصرة، وأن من شأن التعويضات إذا ما تم تفعيلها أن تردع الدول عن الانخراط في التهجير القسري، فالنكبة ليست حدثًا تاريخيًا مغلقًا، بل هي مستمرة ومتجذرة في نظام هيمنة واستعمار معقد. بدورها، قالت أبو سمرة إن “هذه فعاليتنا الأولى ضمن إطار أنشطة النكبة التي نُنظّمها سنويًا.. ويأتي هذا الكتاب في لحظة بالغة الأهمية، فنحن نعيش هذه المرحلة التاريخية، إذ نشهد، بالإضافة إلى كل ما نراه، التفكك الكامل لأي إطار أو مؤسسة دولية كان من المفترض بها توفير قدر من العدالة أو الحماية للفلسطينيين، بما يعني اللاجئين الفلسطينيين في هذه الحالة تحديدًا”، مُقرّة في ذات السياق “بوحشية الإبادة الجماعية المُستمرة”. وبيّنت أبو سمرة أن الكتاب يقدم تحليلًا يتناول قوانين الملكية التي تعود إلى عهد الإمبراطورية العثمانية -بما يشمل قانون الأراضي العثماني والانتداب البريطاني- وكيف استخدم الاحتلال الإسرائيلي هذا القانون كذريعة لإضفاء صفة قانونية على مصادرتها الدائمة لممتلكات اللاجئين الفلسطينيين. وتابعت “بأن دولة الاحتلال استغلت عدة قوانين مثل قانون أملاك الغائبين لنزع ملكية اللاجئين الفلسطينيين، والمواطنين الفلسطينيين في دولة الاحتلال الإسرائيلي كذلك، فخلقت وضعَا قانونيًا وهميًا لـ”الغائبين الحاضرين” -أي أولئك الفلسطينيين ممن تعتبرهم غائبين قانونيًا فيما هم موجودون بالفعل داخل الدولة”. وفي تأكيدها على أن القوانين المعمول بها قد أدت إلى مصادرة الممتلكات الفلسطينية على نحو غير قانوني، دعت د. الملك إلى اتباع نهج قائم على الحقوق يمكّن اللاجئين الفلسطينيين من المطالبة بحقوقهم في الاسترداد والتعويض، أو كليهما، ذلك أن هذه الحقوق لا تتعارض مع بعضها. وأشارت د. أبو سمرة إلى أن في مقدور هذا القانون –مثله في ذلك مثل أي إطار عمل آخر- أن يكون أداةً للقوة والاستعمار، وهنا، تتبنى د. الملك منظورًا مناهضًا للاستعمار، فتحاجج بأنه يمكن، بل ينبغي، استخدام القانون استراتيجيًا للدفاع عن فلسطين، ذلك أنه “وسيلة قانونية يمكن استغلالها لتحقيق استراتيجية قوية وفعالة”، مؤكدة على الحاجة إلى استراتيجيات جديدة في هذا الصدد. وبدافع من  الوعي القائل بأن من غير المرجح أن تحقق نماذج تحاكي حركة تعويض ضحايا الهولوكوست نجاحًا ضمن هذا السياق، تقترح د. الملك في كتابها اتخاذ إجراءات قانونية ضد جهات مثل الصندوق القومي اليهودي أو شركة أنظمة إلبيت بوصفها وسائل أكثر فعالية. ورغم جميع العقبات، فذلك لا يمنعها من الإصرار على كون هذه الجهود جديرة بالمتابعة، إذ باستطاعة الضغط المستمر على الحكومات والشركات أن يثمر عن نتائج ملموسة. ختامًا؛ أكدت د. الملك على ضرورة النظر إلى الأحداث الجارية اليوم على أنها جزء من سلسلة متواصلة بدأت قبل أكثر من مئة عام باستعمار فلسطين، قائلة بأن “هذه هي النكبة المستمرة، ومن المستحيل تصور أي حل دائم لهذا النضال المتواصل من أجل التحرير دون معالجة السبب الجذري له- ألا وهو سلب وطن”.

مؤسسات المجتمع المدني تؤكد خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ضرورة التشاركية والحوار بين كافة القطاعات

في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتطوير محاور الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية للأعوام 2025-2033، شاركت الدكتورة سوسن المجالي، عضو الهيئة الإدارية في التحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) وممثلة عن مؤسسات المجتمع، في جلسة حوارية عُقدت في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، السبت 10 أيار/ مايو 2025، هدفت إلى مناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة لتعزيز نظام الحماية الاجتماعية في الأردن، وذلك بحضور ممثلي وزارات حكومية، ومنظمات المجتمع المدني، وخبراء. وتحدث في الجلسة كل من: أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية ورئيس محور “تمكين” الدكتور برق الضمور، ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ورئيس محور “فرصة” جاد الله الخلايلة، وممثلة تحالف “جوناف” الدكتورة سوسن المجالي، ومدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية الدكتور أحمد عوض. وخلال مداخلتها، شددت المجالي على أهمية إشراك المجتمع المدني في كافة مراحل إعداد وتنفيذ السياسات الاجتماعية، باعتباره شريكًا استراتيجيًا يمتلك الخبرة الميدانية والقدرة على الوصول إلى الفئات الأقل رعاية، لا سيما النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، مؤكدة في ذات السياق على أن تحالف (جوناف) يحرص على تعزيز الشفافية والمساءلة الاجتماعية، من خلال تمكين المجتمعات المحلية من التعبير عن احتياجاتها، وضمان أن تكون الاستراتيجية الوطنية انعكاسًا حقيقيًا لأولويات الأفراد. بدورهم، أكد المتحدثون خلال الجلسة، التي أدارها رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان، العين عيسى مراد، على أهمية هذه الاستراتيجية الوطنية، وما تضمنته من خطط وبرامج ورؤية مستقبلية تتماشى مع مسارات التحديث الثلاث: “السياسي، والاقتصادي، والإداري”، التي يقودها جلالة الملك، مشيرين إلى أن الاستراتيجية هي انعكاس عملي لمضامين هذه المسارات. كما شددوا على ضرورة العمل لتحقيق الأهداف المتعلقة بمحوري “تمكين” و”فرصة” من خلال الاستراتيجية، وذلك بالتعاون مع الشركاء من الجهات الرسمية المعنية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، وكافة القطاعات ذات العلاقة. ختاماً؛ دعا المتحدثون إلى تعميق الشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني، واعتماد منهج تشاركي في صياغة وتقييم البرامج الاجتماعية، بما يسهم في بناء منظومة حماية عادلة ومستدامة، لافتين إلى أن الحماية الاجتماعية تُعد ضرورة مُلحّة في ظل مسارات التحديث الثلاث، وارتباطها الوثيق سواء بالمسارات الاقتصادية أو الإدارية أو السياسية، بما يعكس رؤية شاملة وواضحة تتسم بالشمولية والتكامل.