الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية التابعة لمنظمة النهضة (أرض) ومؤسسة القانون من أجل فلسطين تنظمان عرضًا رقميًا لتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة: من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية

قدّمت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، أحدث تقاريرها خلال لقاء رقمي استضافته الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية ومؤسسة القانون من أجل فلسطين، في الأول من تموز/يوليو 2025. يحمل التقرير عنوان من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية، ويحقق في الآلة الاقتصادية للشركات التي تدعم المشروع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي القائم على تهجير الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم في الأراضي المحتلة. وبينما يتهرب القادة السياسيون والحكومات من التزاماتهم القانونية والأخلاقية، حققت العديد من الكيانات والشركات أرباحًا ضخمة من اقتصاد الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري – والآن من الإبادة الجماعية. تكشف هذه الدراسة الجديدة جزءًا يسيرًا فقط من حجم التواطؤ؛ إذ لا يمكن إنهاؤه دون محاسبة القطاع الخاص، بما في ذلك المديرين التنفيذيين لتلك الشركات. ويقر القانون الدولي بدرجات متفاوتة من المسؤولية – تتطلب جميعها التحقيق والمساءلة – لا سيما في هذه الحالة التي تهدد حق شعب بأكمله في تقرير المصير ووجوده ذاته. إن هذه المحاسبة خطوة أساسية لإنهاء الإبادة الجماعية وتفكيك المنظومة العالمية التي سمحت باستمرارها. وفي مداخلتها الافتتاحية، أوضحت المقررة الخاصة أن التقرير يتناول الكيانات والشركات في قطاعات متنوعة، مثل: شركات تصنيع الأسلحة، شركات التكنولوجيا، شركات البناء والتشييد، الصناعات الاستخراجية والخدمية، البنوك، صناديق التقاعد، شركات التأمين، الجامعات، والجمعيات الخيرية. تسهم هذه الجهات في تمكين إنكار حق الفلسطينيين في تقرير المصير، واستمرار الانتهاكات الهيكلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاحتلال، والضم، وجرائم الفصل العنصري، والإبادة الجماعية، إلى جانب سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل التمييز، التدمير الممنهج، التهجير القسري، النهب، القتل خارج إطار القانون، والتجويع. أعقب استعراض التقرير نقاش مهم بين المشاركين والمقررة الخاصة، حيث أثنى العديد من الحضور على التقرير، وطلبوا توضيحات إضافية، وشددوا على أهمية الاستفادة من التقرير كإطار ومنصة للعمل الجماعي من أجل إنهاء الإبادة الجماعية الجارية، والفصل العنصري، والاحتلال، والجرائم المرافقة لها، وذلك بالاستناد إلى الزخم القائم لحركة التضامن العالمية المتنامية والداعمة لفلسطين والشعب الفلسطيني. يمكن الاطلاع على النص الكامل للتقرير من خلال الرابط التالي: https://www.ohchr.org/en/documents/country-reports/ahrc5923-economy-occupation-economy-genocide-report-special-rapporteur

منظمة النهضة (أرض) تشارك في حوار دولي بجنيف للمطالبة بفضاءات رقمية أكثر أماناً للقيادات النسائية

خلال الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، مثلت إلينورا بانفي، منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في فعالية جانبية على هامش الدورة ونظمتها مؤسسة رتغرز في 17 حزيران/يونيو 2025. جمعت الفعالية أصواتاً بارزة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التهديد المتصاعد المتمثل في خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت، والتي تستهدف النساء الناشطات في السياسة والدفاع عن حقوق الإنسان. وخلال مشاركتها في جلسة النقاش الدولية، استعرضت بانفي نتائج أبحاث منظمة النهضة العربية (أرض) في الأردن، مشيرة إلى أن 43% من حالات العنف الموجه ضد النساء باستخدام التكنولوجيا، تحدث على منصة “فيسبوك”، التي تعاني من ضعف مقلق في سياسات مراقبة المحتوى باللغة العربية. وسلطت بانفي الضوء على أمثلة مروعة لنساء أردنيات أجبرن على الانسحاب من الحياة السياسية بعد تعرضهن لهجمات منسقة باستخدام الصور الساخرة وحملات التشويه، لاسيما خلال فترات الانتخابات. ووصفت بانفي هذه الأنماط بأنها شكل من “الإسكات الممنهج” (أي الجهود المنظمة لدفع النساء إلى خارج الفضاءات العامة والسياسية). واختتمت بانفي مداخلتها: “إذا لم تتمكن النساء من التعبير بأمان، فلن يتمكن من القيادة، وإذا لم يتمكنّ من القيادة، فستبقى العملية الديمقراطية منقوصة”. وشارك في الفعالية متحدثون بارزون من بينهم كاثرين فان دي هايننغ، من اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وآشا ألين، من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا – فرع أوروبا، وغزلان ماموني، رئيسة جمعية “كيف ماما كيف بابا” في المغرب. وافتُتحت الفعالية بكلمة لسعادة السفير كريستوف بايو، الممثل الدائم لبلجيكا لدى الأمم المتحدة في جنيف، وأدارت الجلسة كندة مجاري، من منظمة “أبعاد” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وخلال النقاش، شدد المتحدثون على الحاجة الملحة لإصلاحات قانونية تجرم العنف الإلكتروني ضد النساء، وضرورة تعزيز مساءلة منصات التواصل الاجتماعي، وضمان إشراك النساء من المنطقة العربية في الجهود الدولية الرامية إلى تحسين سياسات مراقبة المحتوى وتعزيز الأمان الرقمي. تأتي مشاركة النهضة العربية (أرض) في إطار التزامها المتواصل بالدفاع عن حقوق النساء، وضمان فضاءات رقمية آمنة وعادلة للقيادات النسائية في المنطقة العربية وخارجها.

شراكة استراتيجية بين “النهضة (أرض)” و”منتدى الفكر العربي” لتعزيز التأثير المعرفي في الأردن والمنطقة

وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ومنتدى الفكر العربي، مذكرة تفاهم تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التعاون المؤسسي في مجالات إنتاج المعرفة والبحث والتنمية على المستويين الوطني والإقليمي، وتبادل الخبرات والتشاور بما يخدم القضايا الثقافية والفكرية. ووقع المذكرة عن المنتدى الأمين العام الدكتور الصادق الفقيه، وعن المنظمة المديرة التنفيذية سمر محارب، وجاء توقيع المذكرة تجسيدًا لقناعة مشتركة بضرورة إيجاد فضاءات تشاركية بين المؤسسات الفكرية والمدنية، والعمل على تطوير البنى المعرفية قادرة على التأثير في السياسات العامة وتشكيل الرؤى الاستراتيجية لمواجهة التحديات المتسارعة التي تواجه المجتمعات العربية، وضمن التزام الجانبين بدعم المبادرات التي تُعيد الاعتبار لدور الفكر في صياغة مصير المجتمعات، من خلال بناء منظومات معرفية تُساند صانعي القرار، وتُحفّز التفكير النقدي، وتُسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وعدالة في العالم العربي. وتنص المذكرة على إطلاق سلسلة من المبادرات والأنشطة المشتركة، وتنظيم الندوات وورش العمل، وتصميم برامج معرفية تفاعلية تُعزز من الحضور العربي في ميادين الفكر والتنمية، كما تسعى إلى بلورة مشاريع بحثية نوعية تُثري النقاش العام وتُسهم في صياغة السياسات القائمة على المعرفة. وأكدت محارب أن هذه الشراكة تمثل رافعة فكرية ومدنية تُعزز من الجهود الجماعية الرامية إلى ربط العمل التنموي بالمقاربات الفكرية العميقة، معتبرةً أن التعاون مع منتدى الفكر العربي يفتح آفاقًا جديدة نحو إنتاج معرفة عربية مستقلة قادرة على التأثير والاستجابة بذكاء ومرونة لتعقيدات المرحلة. من جهته، أشار الدكتور الفقيه إلى أن هذا الاتفاق يمثل مدخلًا لتوسيع منابر الحوارات حول شؤون الفكر العربي، وتعزيز دوره كمحرّك للتغيير المجتمعي، مشددًا على أهمية تفعيل أدوات البحث والتحليل في صياغة البدائل التنموية، لا سيّما في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. يذكر أن توقيع المذكرة قد تم في مقر المنظمة وبحضور عدد من العاملين في المؤسستين.

هي تقود.. خبراء من الأردن ومصر يؤكدون على ضرورة تعزيز الثقافة المجتمعية الداعمة لقيادة الشابات والفتيات

في إطار برنامج “هي تقود”، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) جلستين حواريتين في كل من الأردن ومصر، لبحث دور الرجال في العائلة أو الأسرة في دعم قيادة الشابات والنساء، وطرح توصيات تستند إلى الواقع الميداني والتحديات التي تواجه المرأة، وذلك بمشاركة فاعلة من القيادات النسائية الشابة والخبيرات الإقليميات في قضايا المرأة والقيادة، بهدف تطوير موجز سياسات وبحث تفصيلي حول هذا المحور وخلال الجلستين اللتين عقدتا في 18 و24 حزيران/يونيو 2025، مع مجموعة من الخبراء الإقليميين في القيادة النسائية وشؤون المرأة في مصر والأردن، أكدت لينا هلسة مديرة مشروع هي تقود على أهمية مخاطبة اصحاب القرار من خلال  أوراق السياسات والبحوث لكسب تأييدهم و العمل على تعزيز المجتمع والبيئة التشريعية من تخطيط وتنفيذ برامج تزيد من فرص المشاركة الهادفة للشابات والنساء. فيما قدمت ملاك سليمان، مديرة مشاريع في منظمة النهضة (أرض) عرضًا لموجز سياسات تعمل عليه المنظمة وهو قيد التطوير، حيث يتناول بعض التوصيات التي من شأنها تفعيل دور الشباب والرجال في العائلة لدعم بناء قياديات شابات، مسلطة الضوء على تأثير التحولات السياسية والثقافية والاقتصادية، والتكنولوجية على أنماط دعم المرأة داخل الأسرة، وانعكاسها على حضورها المجتمعي. كما شددت على أهمية العمل ضمن إطار تكاملي ممنهج لتعزيز جهود المؤسسات والأفراد في خلق بيئة ممكنة وداعمة للشابات للوصول إلى مراكز قيادية. بدورهم أوضح المشاركون في الجلستين، أنه رغـم الجهـود المسـتمرة لتعزيز دور النساء في  القيـادة  وصناعة القرار، إلا أنها لم ترتق الجهود للمستوى المطلوب في مختلـف القطاعات والمجتمعات، حيث تبرز هذه الفجوة بشكلٍ واضح في بعض المناطق في مصر. في حين أجمع المشاركون على أنه لا يزال هنالك قيود مجتمعية تحد من مشاركة النساء الفعالة، فضلاً عن غياب التمثيل الحقيقي في مراكز صنع القرار، رغم وجود نماذج نسائية ناجحة تحتاج إلى تسليط الضوء والتمكين المؤسسي. كما تناولوا قضية ضرورة إدماج الفتيات ذوات الإعاقة في التعليم، وتعزيز المشاركة المدنية والسياسية لديهن. كما تناولت النقاشات أهمية تصميم مبادرات محلية ممنهجة ضمن السياق التعليمي، ودمج المهارات القيادية ومبادئ العدالة بين الرجال والنساء في سن مبكرة، وتوفير التدريبات النفسية والاجتماعية الملائمة للفتيات في سن اتخاذ القرار على مستوى العائلة، كما تم التأكيد على ضرورة تقديم برامج مستدامة لتأهيل الآباء والأمهات على أساليب التربية الداعمة. أما على المستوى المؤسسي فأوصى المشاركون بضرورة تعزيز القيادات الشبابية النسائية من دخول المجال العام عبر فرص ملموسة في القطاعين العام والإنساني، وصولاً إلى التركيز على إنشاء ثقافة مؤسسية أكثر دعماً وشمولية، خصوصاً تجاه مفهوم القيادة النسائية. وأكدوا على أهمية  تبني معايير اجتماعية واقتصادية وسياسية واضحة تعزز مشاركة النساء في مواقع القيادة وصنع القرار، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في الدراسات الشبابية لتكون أكثر شمولًا للواقع المتغير والمركب للفتيات والقيادات الشابة. ختاماً؛ دعا المشاركون إلى ضرورة تبني التوصيات بين السياقين الأردني والمصري بشكل فعال يضمن تحويلها إلى سياسات وطنية قابلة للتطبيق، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والتاريخية، مؤكدين على أهمية رفع وعي الرجال بأهمية أدوارهم في هذا الصدد، وبناء الثقة بين مؤسسات المجتمع المحلي والعائلات، والعمل على تعزيز دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كأدوات فعالة في إعادة تشكيل الوعي، وخاصة لدى الرجال، وطرح توصيات تستند إلى البيانات والأرقام والنماذج الواقعية. وأجمعوا على أن التغيير يبدأ من الاعتراف بوجود فجوات في التصميم والتنفيذ، والحاجة إلى التعاون بين كافة القطاعات لتبني مقاربات جديدة أكثر واقعية وشمولاً تعكس حاجات النساء والفتيات، وتحفز تحولًا فعليًا في ثقافة القيادة في المجتمعين الأردني والمصري على وجه التحديد. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.

الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية تناقش أثر الهجوم الإسرائيلي على إيران

في الثاني والعشرين من حزيران/يونيو 2025، عقدت الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية اجتماعاً عبر الإنترنت لمناقشة أثر اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على إيران، على مجمل قضية فلسطين، بما في ذلك الحرب على غزة والهجمات على الضفة الغربية. شارك في الاجتماع نحو عشرين عضواً من الشبكة بالإضافة لعدد من المشاركين المهتمين بالقضية الفلسينية، وافتتح اللقاء الخبير معين ربّاني، المحرر المشارك في “جدلية”، وزميل غير مقيم في مركز دراسات الصراع والعمل الإنساني، وعضو في الشبكة. ركز ربّاني على دوافع إسرائيل للهجوم على إيران، موضحاً أنه على عكس الاعتقاد السائد، لم يكن الهدف من الهجوم صرف الأنظار عن حربها في غزة، بل هو نتيجة لعقيدتها الأمنية الجديدة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي تسعى من خلالها إلى ترسيخ هيمنتها في المنطقة، بما في ذلك عبر تغيير الأنظمة، والحفاظ بأي ثمن على تفوقها النووي الإقليمي. وفيما يتعلق بانعكاسات الهجوم على قضية فلسطين، أشار ربّاني إلى أنه مع موافقة الولايات المتحدة على الانضمام للهجوم على إيران، فإن إسرائيل باتت تشعر بجرأة أكبر للاستمرار في الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وربما الدفع نحو تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية وربما من داخل إسرائيل أيضاً. ومن التأثيرات الأخرى للهجوم على إيران أنه أسكت الانتقادات الأوروبية الموجهة لإسرائيل، حيث باتت بعض الدول الأوروبية إلى حد كبير تصطف خلف إسرائيل، كما حدث مباشرة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

المجتمع المدني في مرحلة انتقالية: التمويل، التعليمات، والحوكمة الرقمية في الأردن

في ظل التغيرات القانونية والتقنية التي تفرض واقعاً جديداً على آليات عمل منظمات المجتمع المدني، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الاثنين 23 حزيران/يونيو2025، جلسة تشاورية لأعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية “جوناف”، لمناقشة أبرز المستجدات التنظيمية والتقنية التي تواجه المنظمات في الأردن. وتأتي الجلسة ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف الفرص المحلية المستدامة”، الممول من البرنامج الأوروبي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، وحملت عنوان “المجتمع المدني في مرحلة انتقالية: التمويل، التعليمات، والحوكمة الرقمية في الأردن”، حيث شارك فيها نخبة من ممثلي منظمات المجتمع المدني، وخبراء قانونيين وتقنيين، لبحث التشريعات الجديدة، وأنظمة التسجيل، والتحديات التمويلية. يشار في هذا الصدد، إلى أن تحالف (جوناف) يعمل بشكل مستمر على متابعة المستجدات ومواكبته التغيرات لتعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني في الشأن العام، والاستجابة لاحتياجات الأعضاء والتفاعل مع الظروف المستجدة من حوله. وبشأن الرقمنة والتعليمات الجديدة وتأثيرها على عمل المنظمات، أشارت لينا هلسة، مديرة مشروع في منظمة النهضة (أرض)، إلى تعدد المحاور التي أصبحت تؤثر في عمل منظمات المجتمع المدني، من أبرزها التغيرات في السياسات العامة والتعليمات التنظيمية، مؤكدة على أهمية تكيّف المنظمات مع التحولات الرقمية، وبناء علاقات شفافة وفاعلة مع الجهات المانحة والحكومية. كما بينت أهمية أتمتة عمل الجمعيات في ضمان استمرار الحوار ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وحول الإجراءات القانونية والتحديثات التي تؤثر على عمل الجمعيات، استعرض المستشار القانوني في منظمة النهضة (أرض) رامي قويدر، أبرز التشريعات المتعلقة بنظام الفوترة الإلكتروني الصادر حديثاً عن دائرة ضريبة الدخل، والذي يلزم على جميع المؤسسات الالتزام بإصدار فواتير رسمية من النظام. كما أشار إلى متطلبات جديدة تفرضها بعض البنوك، كتحديث بيانات أعضاء الهيئات الإدارية بشكل دوري وتقديم وثائق إضافية، ما يزيد العبء الإداري على الجمعيات. وفيما يتعلف بنتائج استبيان أجرته منظمة النهضة (أرض) حول الرقمنة والتمويل، قدمت مديرة البرامج في المنظمة ومنسقة تحالف (جوناف)، زينب الخليل، نتائج استبيان تشاركي نفّذه التحالف بمشاركة31 منظمة، بهدف تقييم مدى استجابة هذه المنظمات للمتطلبات الرقمية والإجرائية الجديدة، حيث أظهرت النتائج أن17 منظمة فقط سجلت في نظام الفوترة، و22 منظمة بدأت بإصدار فواتير، فيما تمكنت 26 منظمة من التسجيل في منصة “تكامل”. ولفتت الخليل إلى أن إجراءات الحصول على الموافقات عبر منصة “تكامل” أصبحت أكثر يسراً وتنظيماً، مشيدة بالفوائد التي توفرها المنصة من حيث سرعة الإنجاز، وتنظيم عملية تقديم الطلبات، والأرشفة الكاملة للمعلومات والموافقات المطلوبة، ما يُسرع من الحصول على الردود الرسمية ويوفر وصولاً أسرع إلى مختلف الجهات. من جانبه، استعرض الباحث خالد جمعة، في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة (أرض)، أبرز التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني في ظل التحول الرقمي، وهي ضعف البنية التحتية الرقمية لديها، وغياب الكوادر المؤهلة لاستخدام المنصات الجديدة، مما يشكلان عائقاً كبيرًا أمام الامتثال للتعليمات. كما شدد على ضرورة توفير بيانات دقيقة، وتدريب العاملين، وتطوير المشاريع بما يتوافق مع احتياجات المجتمعات المحلية. في ذات السياق، لفت المشاركون في الجلسة إلى أن عدداً من المنظمات لا تزال تواجه صعوبة في التسجيل على منصة “تكامل”، وخاصة الائتلافات الصغيرة، بسبب غياب التعليمات الواضحة أو الدعم الفني اللازم، فضلاً عن الإرباك الناتج عن ازدواجية التعامل ما بين الفواتير الصادرة عن نظام الفوترة ولديه سندات قبض رسيمة سارية المفعول، إضافة إلى التحديات التمويلية الناتجة عن قلة التمويل، وغياب آليات تقديم الدعم. ختاماً؛ أوصى المشاركون على ضرورة تطوير لغة حوار جديدة بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية، وتوفير دعم فني وتقني لتسهيل استخدام المنصات الرقمية مثل “الفوترة” و”تكامل”، وتعزيز التنسيق والتشاركية بين الجهات المانحة والمنظمات المحلية، وأيضاً، مراجعة السياسات الحالية لضمان شمولية وعدالة التمويل، وصولاً إلى بناء القدرات الرقمية للعاملين في منظمات المجتمع المدني.

تحالف جوناف يطلق برنامجاً متكاملاً لتعزيز قدرات أعضائه ودعم جهود المحلية في المجتمع المدني الأردني

في خطوة تعكس التزام التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) نحو تعزيز محلية العمل الإنساني وكفاءة الشركاء المحليين، أطلق التحالف برنامجاً متخصصاً لدعم قدرات أعضائه في مختلف مجالات الاستجابة المجتمعية، وذلك ضمن مساعيه لترسيخ دوره كمنصة جامعة تُعبّر عن أولويات المجتمعات المحلية وتسهم في تحقيق استجابات تنموية أكثر محلية وفاعلية واستدامة. وانطلقت أولى فعاليات البرنامج بتنظيم ورشة متخصصة حول المتابعة والتقييم، عقدتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) يومي 27 و28 أيار/مايو 2025، بمشاركة ممثلين عن منظمات محلية أعضاء في (جوناف) من مختلف المحافظات، حيث تندرج هذه الورشة ضمن أنشطة مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض)، لتعزيز دور المجتمع المحلي من خلال تمكين المنظمات من قيادة استجابات قائمة على المعرفة الدقيقة بالواقع الميداني، وتطوير أدواتها المؤسسية لممارسة دورها بفعالية واستقلالية. كما يركّز المشروع على تطوير الشراكات بين الأطراف المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص بسبل العيش والتمكين الاقتصادي للفئات الضعيفة، فضلاً عن ترسيخ منصة (جوناف) كمظلة جامعة، من خلال مراجعة وتطوير إطار الحوكمة بما يعكس تطلعات الأعضاء، ويعزّز موقع التحالف كمكوّن محلي فاعل في رسم أولويات العمل المدني في الأردن. في ذات السياق، هدفت الورشة التي بنيت بعد عقد تقييم احتياجات للتحالف، إلى تعزيز قدرات المنظمات من متابعة وتقييم مشاريعها بفعالية، وصياغة خطط عمل ومقترحات تنبع من احتياجات المجتمعات، ما يعزز من قدرتها على التقييم الذاتي والمساءلة المجتمعية، ويكرّس دورها كشركاء حقيقيين في جهود التنمية، لا كوكلاء تنفيذ. فيما سيشارك بعض ممثلي المنظمات في مراجعة وتحديث الإطار المنطقي لتحالف “جوناف”، بما يسهم في تعزيز إطار الحوكمة، وهيكله المؤسسي ومأسسته كجسم تنسيقي يعكس أولويات المجتمع المحلي ويقود نقاشات السياسات ذات الصلة. يأتي هذا البرنامج استجابة لحاجة أوسع نحو تمكين المنظمات المحلية ليس فقط على المستوى الفني، بل ضمن رؤية إصلاحية أوسع لتعزيز محلية العمل في الأردن، حيث تُعتبر الشراكة المتكافئة والمساءلة والتمويل المستدام ركائز أساسية لأي نهج يُعزز محلية العمل بدلًا من تكرار نموذج التنفيذ المركزي أو التبعية التشغيلية. وقد شاركت منظمات ناشطة في الورشة، وهي: جمعية حارة، جمعية نايا للتدريب والتنمية المجتمعية، جمعية أثر للتنمية الشبابية، جمعية حماية ضحايا العنف الأسري، جمعية ابوعلندا للتنمية الاجتماعية، جمعية الحسا الخيرية، جمعية سيدات الطفيلة الخيرية، جمعية قدرات للتنمية المجتمعية، وجمعية الشمعة الخيرية لرعاية الأسرة، ما يعكس التنوع الجغرافي والتخصصي لأعضاء التحالف. يُذكر أن تحالف (جوناف) تأسس عام 2016 كمبادرة بقيادة منظمة النهضة (أرض) وبالشراكة مع منظمات محلية ومجتمعية، ويعمل على تعزيز التنسيق، وتبادل الموارد، والتأثير في السياسات استنادًا إلى احتياجات المجتمعات، بينما يضم التحالف حالياً هيئة إدارية مكوّنة من 10 أعضاء، وجمعية عامة تشمل 41 منظمة محلية عضوة وداعمة، تمثل طيفًا واسعًا من الفاعلين في المجتمع المدني الأردني، تغطي مختلف المناطق الجغرافية في المملكة، بما في ذلك الشمال والوسط والجنوب، وتضم في عضويتها منظمات متخصصة في الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعزز شمولية التحالف واستجابته للفئات الأقل رعاية. كما يُعد (جوناف ) اليوم أحد أبرز الأمثلة على منصات التنسيق المحلي التي تسعى إلى استدامة العمل المجتمعي عبر تكامل الأدوار بين الفاعلين المحليين والدوليين.

منظمة النهضة (أرض) توقع 3 اتفاقيات تعاون لتنفيذ مبادرات تعزز المشاركة المدنية للشباب والنساء في القضايا البيئية

وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ثلاث اتفاقيات تعاون مع أعضاء من شبكة تنسيقية المؤسسات الشبابية، وذلك ضمن أنشطة مشروع جيل جديد؛ الهادف إلى تعزيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب والنساء، ودعم جهود المناصرة لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع مدني قوي وشامل. وأبرمت الاتفاقيات الثلاثة، خلال شهري أيار/مايو وتموز/يوليو 2025  في مقر المنظمة بعمّان، وشملت كلاً من: منصة كيدوز تايمز الشبابية، وجمعية أرض السنديان للتنمية البيئية، ومؤسسة شباب 42. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تمويل وتنفيذ مبادرات مجتمعية تُعزز من مشاركة الشباب والنساء في التصدي للقضايا البيئية، لا سيما التغير المناخي، من خلال التحفيز المجتمعي وتمكين المجتمعات المحلية لاتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة التحديات البيئية، مع التركيز على العدالة بين الرجال والنساء، وأدوار النساء في المناطق الريفية. وجاء اختيار هذه الجهات بناءً على معايير شفافة ودقيقة، شملت تقييم الخبرات والقدرات في مجالات التحفيز المجتمعي، والعمل البيئي، والعدالة الاجتماعية بين الجنسين، وتعزيز دور النساء في العمل التنموي، وخاصة في السياقات المتأثرة بالتغير المناخي. يذكر أن “تنسيقية المؤسسات الشبابية” هي إحدى المبادرات التي أطلقتها منظمة النهضة (أرض)، وتهدف إلى بناء شبكة فعالة من المنظمات والمجموعات الشبابية العاملة على تعزيز المشاركة المدنية والسياسية، وتبادل الخبرات، وتطوير استجابات جماعية للتحديات المجتمعية، خاصة تلك التي تواجه الشباب والنساء في الأردن.  

مركز النهضة الاستراتيجي يطلق سلسلة “لقاء وحوار” بجلسة افتتاحية حول حوكمة الهجرة في قطاع الألبسة في الأردن

29  أيار 2025 –  أطلق مركز النهضة الاستراتيجي السلسلة الحوارية “لقاء وحوار”، بجلسة افتتاحية بعنوان حوكمة الهجرة والتنمية في قطاع الألبسة في الأردن. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج “الهجرة، والنزوح القسري، واللجوء وانعدام الجنسية في الوطن العربي”، الذي يهدف إلى تعميق الفهم حول قضايا الهجرة في المنطقة العربية. تحدث في اللقاء ماكسيميليان هوفمان، المرشح لنيل درجة الدكتوراه في كلية إدارة الأعمال بجامعة كوين ماري في لندن، الذي قدم نتائج بحثه الأولي حول حوكمة الهجرة الثنائية والدور الحيوي الذي يلعبه العمال المهاجرون في قطاع الألبسة الموجه نحو التصدير في الأردن. وناقش كيف ساهم إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة في تسعينيات القرن الماضي في دمج الأردن ضمن سلاسل التوريد العالمية في قطاع الألبسة. وأكد هوفمان أن الأردن، رغم حداثة دخوله إلى هذا القطاع، أصبح من المصدرين البارزين للألبسة، مشيراً إلى أن غالبية العمال في هذا القطاع هم من الجنسية البنغلادشية. وأوضح أن التعاون الثنائي في مجال الهجرة بين الأردن وبنغلادش يعزز من خلال تقاطع الاستراتيجيات الاقتصادية للبلدين، حيث يسعى الأردن إلى تعزيز القيمة المحلية المضافة وتوفير فرص عمل نوعية للأردنيين، بالاعتماد على استقرار اليد العاملة المهاجرة، في حين تركز بنغلادش على توسيع فرص العمل في الخارج من خلال برامج التدريب المهني. وشهدت الجلسة الافتتاحية والذي قدمتها د. مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، وأدارها ممثلا برنامج التدريب في المركز جيوفانا مارياني وجورجيو جويلي سيريتو، تفاعلاً لافتاً من الطلبة والباحثين والخبراء في قضايا الهجرة، هذا وستواصل هذه السلسلة تسليط الضوء على الواقع المعقد والمتعدد الأبعاد الذي يواجهه العمال المهاجرون واللاجئون في المنطقة العربية.

منظمة النهضة (أرض) ضمن خارطة خدمات المساعدة القانونية للنساء في الأردن

سعياً لتعزيز وصول النساء إلى خدمات المساعدة القانونية، والتوعية بالجهات المقدمة لها، وتوزيعها الجغرافي، ونوعية الخدمات المقدمة والفئات المستفيدة منها، أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، يوم الثلاثاء 27 أيار/مايو 2025، خارطة خدمات المساعدة القانونية للنساء في الأردن، والتي تضم 12 جهة متخصصة، من ضمنها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض). وتهدف الخارطة التي رعت فعالية إطلاقها صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، وتم إعدادها بالتعاون مع مركز العدل للمساعدة القانونية، وبدعم من الحكومة القبرصية، ضمن مشروع “رفع الوعي المجتمعي بخدمات المساعدة القانونية”، إلى تقديم خدمات تشمل الاستشارة القانونية، والتمثيل أمام المحاكم، والمرافقة للمؤسسات الرسمية، والوساطة، والتمثيل الذاتي. وقد تم إعدادها بناءً على حلقات نقاشية ومسح ميداني ودراسة للتشريعات ذات العلاقة. وفي كلمتها، قالت سموها إن “تمكين النساء من الوصول إلى المساعدة القانونية يسهم في ترسيخ العدالة والإنصاف، وحماية الحقوق التي كفلها الدستور، وتعزيز العدالة الاجتماعية”. فيما حضر الفعالية ممثلون عن مؤسسات رسمية وأهلية ومنظمات مجتمع مدني وشركاء المشروع، إلى جانب السفير القبرصي في عمّان سيفاج أفيديزيان، وعدد من أعضاء مجلس النواب، والفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف، والفريق القانوني للجنة. وممثلاً عن منظمة النهضة (أرض)، أكد المحامي رامي قويدر، على ضرورة تكثيف الجهود لإزالة هذه المعوقات، وضمان شمولية الخدمات القانونية وعدالتها، بما يراعي احتياجات الأفراد الأقل رعاية، مشيراً إلى أن منظمة النهضة (أرض) تولي أهمية خاصة لتعزيز وصول النساء من جميع الجنسيات (أردنيات ولاجئات) إلى خدمات المساعدة القانونية في الأردن؛ عبر تقديم الدعم القانوني، وبناء قدرات مقدّمي الخدمات، وتطوير أدوات مبتكرة تسهل الوصول إلى المعلومات القانونية. من جهتها، أوضحت المهندسة مها علي، الأمينة العامة للجنة، أن إطلاق الخارطة يندرج ضمن جهود اللجنة الوطنية لدعم وصول النساء إلى العدالة، انسجامًا مع الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2020–2025. ختاماً، أعلنت اللجنة عن إطلاق تبويب خاص بالخارطة ضمن منصتها الرقمية “اعرفي أكثر!”، يتيح الاطلاع على الجهات المقدمة لخدمات المساعدة القانونية في مختلف المحافظات، وأنواع الخدمات المتوفرة وآليات التواصل معها.