جلسة حوارية للنهضة العربية (أرض): عمّان هي قصة أهلها، ومحورها الشباب الفاعل

“للتخطيط الحضري دور هام ومحوري في الحفاظ على التراث العمراني المميز في جبل عمّان مع معالجة التحديات المعاصرة كالنمو السكاني، والتحسين الحضري، والازدحام المروري، وغيرها. لذلك، من الضروري أيضاً أن نلتفت لأهمية المشاركة المدنية لسكان المنطقة، وخصوصاً الشباب في هذا التخطيط ليكون لهم رأي في تحديد احتياجاتهم من أجل صياغة مستقبلهم”. بهذا الحديث قدمت المستشارة في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، المهندسة مرح خياط، الجلسة الحوارية الأولى لمبادرة “جبل عمّان: الماضي والحاضر والمستقبل”، والتي حملت عنوان: “التخطيط الحضري”، وعقدت يوم الإثنين 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، حيث تحدث فيها خبير التخطيط والتراث والتنمية الحضرية د. رامي الضاهر، والمهندسة ديما أبو دياب منسق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والعضوة في لجنة جبل عمّان (وهي لجنة شكلتها النهضة العربية (أرض) لتعزيز المشاركة المدنية الهادفة في تخطيط جبل عمّان عبر تطوير خطة حضرية شاملة ومستدامة لتنشيط المنطقة). وتأتي هذه الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مشروع “الأمل صورة بألف كلمة”، والمدعوم من السفارة السويسرية في الأردن، والذي سيمثل ماضي جبل عمّان وحاضره ومستقبله بعيون المصورين الشباب؛ والذين سيشاركون في جلسات حوارية مع خبراء ميدانيين حول القضايا الهامة التي يركز عليها المشروع، وهي التخطيط الحضري، والإهتمام البيئي، والتنمية السياحة، والنسيج الاجتماعي والثقافي، والتنمية الاقتصادية. في حين ستترجم نتائج المسابقة والجلسات الحوارية الى سياسات تعتمد على رؤى الشباب لمشاركتهم في تطوير مجتمعاتهم بكافة أبعاده. وفي حديثه عن جبل عمّان: “الحي بعالميته، وحداثته المنسية”، وصف الضاهر عمّان بمدينة “الطواقي”؛ لتميزها منذ بداياتها باستقبال جميع الطوائف والعائلات في صدرها الرحب، لافتاً إلى أن عمّان قدمت نموذجا للتآخي والتعايش والمسؤولية المجتمعية. ودعا ضاهر في هذا السياق، إلى إبراز الهوية المعمارية لعّمان كمدينة عربية أصيلة. وأشار إلى أن الذين درسوا عمّان في بدايات القرن التاسع عشر، لم تكن دراساتهم موضع اهتمام حقيقي في العمل على إبراز معالم المدينة. ورأى أن المدارس والمستشفيات والأحزاب السياسية والفنادق القديمة كانت جزءًا مهماً من مشروع حداثة عمّان التي تعد أكبر مدينة وكثافة سكانية يقطنها السكان في المملكة. وعلى حد وصفه، فـ”قصة عمّان هي قصة أهلها”، مبيناً أن معلمي المدارس والأطباء والتجار هم من بنوا عمّان. مؤكداً أن الخطر الحقيقي على منطقة جبل عمّان يكمن بعدم فهم إرثها التاريخي ونسيجها الاجتماعي، والتغيرات التي لا تناسب النمط الحضاري للمنطقة. وشدد الخبير على ضرورة أن يكون للشباب دور فاعل في المدينة من خلال حماية تراثها وتشكيل مستقبل مجتمعاتهم، وتطوير المبادرات الهادفة للحفاظ على هويتها، وبالتحديد في هذه المرحلة حي جبل عمّان، موضحاً في سياق متصل أن مشاركة المجتمع في التخطيط الحضري يحسن من جودة الحياة. وعن أبرز تحديات التخطيط الحضري لمدينة عمّان، أوضح الضاهر أن إهمال المشاركة السكانية، واحتكار القرار، بالإضافة لعدم عمل الجهات التنظيمية والخدمية كفريق متكامل ونقص التمويل تعتبر من أهمها، مبيناً أن الخصخصة زادت من المعوقات التي يواجهها التخطيط الحضري واستدامته، بالإضافة إلى افتقار التخطيط الحضري إلى مشاركة التخصصات المتعددة، حيث تقتصر عادةً على المهندسين والمعماريين فقط، دون النظر إلى مجالات أساسية أخرى مثل علم الإنسان، والجغرافيا، وعلوم البيئة، وغيرها. وحول المشاركة المجتمعية في عملية التخطيط الحضري، أكدت أبو دياب على أهمية سماع صوت الشباب في تحديد الاحتياجات، مؤكدة على حق المشاركة المجتمعية في عمليات التخطيط الحضري وتحديد أولويات التنمية والتطوير، باعتباره حق من حقوق الإنسان، مع ضرورة التركيز على شمولية كافة فئات المجتمع في هذا السياق. وبشأن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لفتت أبو دياب إلى أنه يعمل على أساس رؤية أن المشاركة المجتمعية تفضي لمستقبل حضري أفضل، حيث يقوم بدعم تنمية المدن والمستوطنات البشرية المتكاملة والشاملة والمستدامة، القادرة على توفير مستوى معيشة ملائم للأطفال والشباب والنساء والرجال، والتي تتمتع بالحوكمة والقدرة على التكيف مع الصدمات. من جانبهم، أكد المشاركون الشباب في الجلسة على ضرورة زيادة وعي الطلبة في المدارس والجامعات والمعاهد حول أهمية التراث والحضارة، بالإضافة إلى أهمية بناء المعرفة المجتمعية والثقافية وانتاجها لدى الشباب، وأن يكون لديهم نظرة وأفق أوسع لإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، وهي مسؤولية وطنية للحكومات والمجتمع المدني، منبهين أيضاً إلى ضرورة أن يكون هناك مبادرات لتأهيل دخول الشباب والشابات في العمل المدني. وبحسبهم، فإن هناك تراجع في العالم العربي بما يتعلق بالدراسات النقدية المتعلقة بالحضارة والتراث والتخطيط العمراني، منبهين إلى أن إشراك المجتمعات في عملية صنع القرار المتعلقة بالتخطيط الحضري يعمل على تمكين الأفراد من أن يكون لهم صوت في القرارات التي تؤثر على أحيائهم وشوارعهم وبيئاتهم الحضارية.
حوار استراتيجيات السياسات لتعزيز التكامل الاجتماعي والصمود للاجئين السوريين في مواجهة تغير المناخ في الأردن

يعد حوار “استراتيجيات السياسات لتعزيز التكامل الاجتماعي والصمود للاجئين السوريين في مواجهة تغير المناخ في الأردن” جزءًا من برنامج منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) للهجرة والتهجير القسري وانعدام الجنسية في العالم العربي، ويدعمه المركز الإقليمي للأمن المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية. يعكس هذا التعاون التزامًا بتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ والتماسك الاجتماعي من خلال السياسات والشراكات القائمة على الأدلة. يهدف هذا الحوار إلى معالجة الحاجة إلى التحول من المساعدات الإنسانية قصيرة الأجل إلى الاستراتيجيات التي تعزز الاستدامة والقدرة على الصمود على المدى الطويل، مع التركيز خاصة على اللاجئين السوريين في الأردن بهدف سد الفجوة في البرامج التي تدعم المجتمعات المضيفة واللاجئين على نحو مشترك، وبناء سبل عيش قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، فضلاً عن استكشاف مساهمات اللاجئين لتعزيز مرونة أنظمة الغذاء والأراضي والمياه في الأردن، مع التركيز على دمج وتمكين النساء والشباب على النحو المبين في أجندة المرأة والسلام والأمن على وجه الخصوص. وسلطت مارتينا جاسكولسكي، عالمة سياسات المناخ والسلام والأمن في المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، الضوء على نتائج الأبحاث التي تدعو إلى التحول من المساعدات الإنسانية إلى سبل العيش المستدامة للاجئين السوريين. ومن المثير للاهتمام أن المبادرة البحثية HER+ التي أطلقتها المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية تضيف منظورًا جنسانيًا إلى النقاش. بدوره؛ قدم فرانس شابندونك، أخصائي الأمن المناخي في المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، ملخصًا لتقرير أجرته المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية حول الصحة المالية في القطاع الزراعي وإدماج اللاجئين السوريين. وتناول الحوار التحديات المعقدة عند تقاطع قضايا تغير المناخ والنزوح والسلام والأمن. إذ يهدف البرنامج إلى تطوير استراتيجيات تعزز الاعتماد على الذات بين اللاجئين السوريين، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتبني أنظمة حماية اجتماعية فعالة في الأردن بهدف المساهمة في جهود الأردن الأوسع لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة نحو تحقيق التنمية المستدامة. وقدم هذا الحوار توصيات قابلة للتنفيذ بناءً على التحليل المبني على البيانات، كما عمل الحاضرون معًا لتحديد النماذج الناجحة وأفضل الممارسات لدمج المرونة المناخية في الإدماج الاجتماعي وتطوير شبكات الأمان. علاوة على ذلك، يهدف الحدث إلى تعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة على المستوى دون الوطني والوطني والدولي، وتعزيز تطوير السياسات والتدخلات المستقبلية التي تعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي. ويدعو المنظمون صانعي السياسات، وقادة المجتمع، والشركاء الدوليين والقطاع الخاص، إلى اعتماد نهج تعاوني قائم على البيانات يؤدي بدوره إلى خلق مستقبل أكثر شمولاً ومرونة لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة في الأردن. من جهتها، قالت مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة (أرض) وباحثة أولى في برنامج “الهجرة والتهجير القسري وانعدام الجنسية”، أنه على الرغم من كون الأردن قد قطع خطوات حاسمة في دعم وصول اللاجئين السوريين إلى العمل والخدمات الأساسية، فما تزال هناك عوائق قانونية، واقتصادية واجتماعية تحد من قدرة اللاجئين السوريين على تحقيق الاكتفاء الذاتي. إذ ينبغي أن تركز التوصيات المتعلقة بالسياسة على ما يلي: الحفاظ على حصول اللاجئين السوريين على تصاريح عمل ميسورة التكلفة. فصل متطلبات الضمان الاجتماعي عن تصاريح العمل لزيادة إمكانية الوصول إليه. توسيع خيارات التعليم والتدريب التقني والمهني لتحسين فرص العمل. تعزيز خدمات المساعدة القانونية لدعم حقوق اللاجئين وحمايتهم. محلية العمل الإنساني وفي الوقت الذي سلطت فيه نقاشات الحوار التي تلت العروض التي قدمها المنظمون الضوء على عدة نقاط رئيسية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والقدرة على الصمود للاجئين السوريين في الأردن: مبادرات المال مقابل العمل: تم التركيز على برامج المال مقابل العمل لتوفير دعم فوري للدخل مع تعزيز المشاركة المجتمعية. تطوير برنامج القروض المشتركة: ناقش المشاركون تصميم برامج قروض مشتركة لتمكين اللاجئين وأفراد المجتمع المضيف من بدء مشاريع صغيرة وتعزيز الاعتماد على الذات اقتصاديًا. التشبيك الجماعي ودعم الأقران: اقتراح تنفيذ نهج جماعي، بما في ذلك فعاليات التواصل حيث يمكن للسوريين العمل كمدربين، وتبادل المهارات والخبرات مع أقرانهم. تقييم المهارات المستهدفة: التأكيد على أهمية إجراء تقييم المهارات في القطاعات ذات الطلب المرتفع عليها لضمان توافق التدريب مع احتياجات السوق. الشمول الرقمي: الاعتراف بأن جهود الشمول الرقمي أمر حيوي، مع التركيز على سد الفجوة الرقمية لتعزيز فرص العمل. نظام حصص التوظيف للاجئين السوريين (الكوتا): نظرت المناقشات أيضًا في إدخال حصص التوظيف لتشجيع ممارسات سوق العمل الأكثر شمولاً. السياسات المحلية وخطط التكيف: أكد الحضور على دور السياسات المحلية وخطط التكيف في ضمان توافق استراتيجيات دمج اللاجئين مع الأهداف الاجتماعية والاقتصادية الأوسع للأردن. وفي الختام، لا بد من وجود جهود منسقة بين السلطات الأردنية، والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي، وذلك لضرورتها لدعم اللاجئين السوريين في تحقيق سبل العيش الكريم والاستقرار والتماسك الاجتماعي على المدى الطويل داخل المجتمع والاقتصاد الأردني.
النهضة العربية (أرض) والجمعيات المحلية في تحالف “جوناف”: معاً لتعزيز جهود المناصرة المجتمعية

في إطار تعزيز قدرات المناصرة لأعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، وبما يمكنهم من تمثيل احتياجات المجتمع والاستجابة لها بفعالية أكبر، عقدت التحالف ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ورشة لتعزيز قدرات الجمعيات المحلية في التحالف بمجال المناصرة، وذلك يوم 26 أيلول/ سبتمبر 2024. وسعت الورشة التي تأتي ضمن إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، إلى دعم الدور الاستراتيجي لتحالف جوناف كمنصة للمناصرة لتنمية قدرات الجمعيات، وتعزيز التعاون والخبرات بين أعضائه، فضلاً عن تمكين منظمات المجتمع المدني الوطنية، حيث قام تحالف جوناف بالتعاون مع النهضة العربية (أرض) بعقد أكثر من ورشة متخصصة للجمعيات المحلية في هذا السياق. ولضمان تعزيز محلية قطاع سبل العيش في الأردن من خلال اتباع نهج متعدد الجوانب يركز على تعزيز قدرات المجتمع المدني المحلي، شارك في الورشة 9 جمعيات من أعضاء التحالف الذي تأسس عام 2016، وهي: “الأمل للتنمية الاجتماعية الخيرية النسائية، شركة درة المنال للتنمية والتدريب، تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، رعاية الطفل الخيرية، خطوة أمل الخيرية، سيدات الرفيد الزراعية، سيدات قرى حوض الديسي، شركاء للأفضل، وجمعية الشابات المسيحية”. من ناحيتها، بينت مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، د. سناء جلاصي، أن هذه الجهود المشتركة تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمع المدني، كما تساهم في تلبية احتياجات المجتمع المحلي بفعالية، وتجعلها أكثر استعدادًا للاستجابة للتحديات وتحقيق أثر ملموس على مستوى المجتمعات التي تخدمها، إضافة إلى المشاركة في رسم السياسات لتحقيق تأثير مستدام في مجالات التنمية والتغيير الاجتماعي. بدورهم، أوصى المشاركون الأعضاء على ضرورة تعزيز المعرفة للمنظمات المحلية في مجالي المناصرة وبناء الاستراتيجيات، ودعم المبادرات التي تصب في تحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية، لا سيما تلك التي تخدم النساء والأسر من مجتمعات اللجوء، وكذلك تشجيع المشاريع المدرة للدخل واستدامتها، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تسهيلات خاصة في السنوات الخمس الأولى. فيما تأتي هذه التوصيات انسجاماً مع رؤية التحالف لتعزيز العمل الإنساني المحلي ومنح منظمات المجتمع المدني دوراً فاعلاً في رسم السياسات.
قبيل الذكرى الخامسة والعشرين لقرار مجلس الأمن رقم 1325: ما القادم بالنسبة لأجندة المرأة والسلام والأمن في الدول العربية؟

ضمن سلسلة حوارات المرأة والأمن والسلام، عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع المعهد السويدي للحوار حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ندوة رقمية بعنوان: “قبيل الذكرى الخامسة والعشرين لقرار مجلس الأمن رقم 1325: ما القادم بالنسبة لأجندة المرأة والسلام والأمن في الدول العربية؟”، الخميس 24 تشرين أول/ أكتوبر 2024. وتحدث في الندوة التي تأتي خلال أسبوع المرأة والأمن والسلام، وجمعت أكثر من 50 مشاركاً من الخبراء وصانعي السياسات وأعضاء المجتمع المدني، عضو فريق عمل المرأة والسلام والأمن في الدول العربية، سوزان الحصري، وقائدة فريق تعزيز نظام المرأة والسلام والأمن في شركة كيمونيس، سناء قاسمية، والمستشارة المستقلة في مجال النوع الاجتماعي والإدماج الاجتماعي، د. سلمى النمس، بينما أدارتها مديرة وحدة النهضة لدراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي، د. إليونورا بانفي. وناقشت الندوة الجهود المطلوبة لتلبية الاحتياجات الفريدة للمنطقة العربية، وكيفية النهوض بجدول أعمال المرأة والسلام والأمن العالمي، والاستعداد لمراجعة لقرار مجلس الأمن رقم 1325 قبيل الذكرى الخامس والعشرين. من ناحيتها، شاركت الحصري، التحديثات حول مجموعة عمل المرأة والسلام والأمن للدول العربية، بما في ذلك الكتاب الأبيض القادم الخاص بالمرأة والسلام والأمن لاجتماع الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. أما قاسمية، فسلطت الضوء على التوصيات الصادرة عن مؤتمر المرأة والسلام والأمن الذي عقد مؤخراً في عمان، وشددت ضرورة التغلب على العوائق الإقليمية لتنفيذ قرار مجلس الأمن. بدورها؛ استعرضت النمس لمحة إقليمية عن التقدم الذي أحرزته المرأة والسلام والأمن فيما يتعلق بالمشاكل الهيكلية، والسياق العالمي الذي يعيق تنفيذ الأجندة، ودور الحكومة في النهوض بالأجندة في المنطقة العربية. ختاماً؛ أكد المشاركون على أهمية التعاون بين الجهات المانحة مع الدول الشريكة لدعم وحماية منظمات المجتمع المدني، وضمان وجود مساحات آمنة والتوزيع العادل للموارد، وإجراء الإصلاحات القانونية في البلدان لإضفاء الطابع المؤسسي على خطط العمل الوطنية للمرأة والسلام والأمن ضرورية لتعزيز المساءلة والتنفيذ والالتزام، فضلاً عن تكييف إطار عمل القرار ليناسب السياقات المحلية مع الحفاظ على المبادئ العالمية.
النهضة العربية (أرض) تطلق فعاليات مشروع “الأمل صورة بألف كلمة”

ضمن جهودها الساعية لتعزيز المشاركة المدنية للشباب، أطلقت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الأربعاء 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 فعاليات مشروع “الأمل صورة بألف كلمة”؛ وعلى الأخص مسابقة “جبل عمان: الماضي والحاضر والمستقبل”، والتي تسعى إلى تمثيل ماضي جبل عمّان وحاضره ومستقبله بعيون المصورين الشباب. ووفقاً لمعايير المسابقة، سيشارك 25 شاباً وشابة، اختارتهم لجنة متخصصة، من أصل 63 متقدم/ة، في جلسات حوار مع خبراء ميدانيين حول قضايا التخطيط الحضري، والبيئة، والسياحة، والنسيج الاجتماعي والثقافي، والاقتصاد، وذلك تحت إرشاد وتوجيه فريق مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، حيث سيلتحقون إلى 5 مجموعات تركيز فيما يخص هذه القضايا لإنتاج موجز للسياسات تتم مشاركته مع صناع القرار والجهات المعنية؛ لتعزيز الحوار والإسهام في التطوير المستدام في منطقة جبل عمان، بالإضافة إلى مشاركة صورهم للجمهور العام في معرض الصور الفوتوغرافي. بدورها، أوضحت نادين خوري، مديرة مشروع في منظمة النهضة (أرض)، أن هذا المشروع الذي يأتي بدعم من السفارة السويسرية في الأردن، سيساعد الشباب على خلق مساحة أكبر تسمح لهم بالمشاركة عبر الفن في مجتمعاتهم، مؤكدة على أهمية هذه المبادرة في تعزيز مهارات الأجيال الجديدة، وتسليط الضوء على دور الثقافة والفنون في معالجة القضايا المجتمعية من أجل الإسهام في تعزيز الحوكمة والاستدامة والتشاركية في تحديد الاحتياجات. من جهتها، بينت المستشارة في منظمة النهضة العربية (أرض)، والتي ستعمل مع الشباب المشاركين طوال فترة المشروع، مرح خياط، أن الفن أداة مؤثرة في المشاركة المدنية للشباب حول مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية، وتعزيز الوعي بالحقوق، مؤكدة على أن أشكال التعبير الفني؛ كالتصوير الفوتوغرافي، واللوحات الجدارية، والعروض العامة، تسمح للشباب بإقامة روابط عميقة مع مجتمعاتهم، وتشجيع الحوار داخلها، وتعزيز التغيير الاجتماعي فيها.
توازن لتعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة يطلق برنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة

سعياً لتطوير الكفايات القيادية للنساء في الأردن وتعزيز أدوارهن في أسرهن ومجتمعاتهن، قامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بإطلاق المرحلة التدريبية الأولى لبرنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة، وهو أحد أنشطة برنامج تعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة – توازن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والذي سينفذ على مدار ثلاث سنوات ويستهدف 500 سيدة من جميع أنحاء المملكة، ومن مختلف القطاعات والخلفيات والخبرات والفئات العمرية. وتتكون المرحلة الأولى من برنامج الأكاديمية من ثلاثة أفواج، تضم 70 سيدة يمثلن خمسة محافظات هي إربد، وعمان، والبلقاء، والعقبة، ومعان. وستكون مدة البرنامج التدريبي الواحد ستة أشهر وسيتم من خلاله تعزيز الكفايات القيادية للمرأة لدعم مساهمتها في المشاركة المدنية والسياسية والحوكمة في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على ممارسة دورها القيادي في مساحاتها العامة والخاصة. بدورها؛ قالت مديرة برنامج توازن، روزيل أغنر “أن برنامج توازن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ يهدف إلى إحداث تغيير ملموس لتعزيز صوت المرأة وزيادة تأثيرها من خلال إنفاذ الأطُر التشريعية المراعية للمرأة، وتشجيع السلوكيات والأنماط الاجتماعية الداعمة لمشاركتها وإزالة العوائق أمام تنفيذ هذه المشاركة، وتطوير كفاياتها القيادية”. كما أكد القائمون على البرنامج على ضرورة تهيئة جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على تولي أدوار قيادية في مجتمعاتهن من خلال تزويدهن بالمعرفة والمهارات اللازمة، وتوفير البيئة الآمنة للنساء، وتكامل الجهود بين كافة القطاعات والمؤسسات التي تدعم وصول المرأة للقيادة. تعد أكاديمية المرأة العربية للقيادة أحد أبرز البرامج القيادية التي تستهدف النساء الطموحات في الأردن حيث تمكنهن من تطوير المهارات القيادية والحياتية من خلال برامج التدريب العملي، وإيصال أصواتهن، والمساهمة في مجتمع أكثر شمولاً وتمكيناً.
جلسة حوارية حول الصحة النفسية والتحديات التي تواجه الشباب في مجتمعات اللاجئين في الأردن حوار من الشباب إلى الشباب من تنظيم متدربي مركز النهضة الاستراتيجي

بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2024، جلسة حوارية حول تحديات الصحة النفسية التي تواجه الشباب اللاجئين في الأردن، من عراقيين، وفلسطينيين، ويمنيين وسوريين، وسودانيين. وسبقت هذه الجلسة، التي ركزت على إيصال أصوات الشباب اللاجئين، جلسة حوارية أولى حملت عنوان: “الشباب من أجل الشباب”، عقدت في 6 آب/ أغسطس 2024، وتناولت تحديات الصحة النفسية التي يواجهها الشباب في الأردن. شارك في الجلسة الثانية نحو 20 شاباً وشابة من اللاجئين في الأردن، ومتخصصون في الصحة النفسية، إضافة إلى د. رشا الصفدي، مسؤولة حماية، ود. لانا سنبر، مسؤولة الصحة النفسية والحماية، إلى جانب مشاركين آخرين. نظرة عامة على الصحة النفسية في مجتمعات اللاجئين في الأردن وقدمت المتدربتان في مركز دعم اللاجئين: بريجيد أوكونور، وزينب جبور خلال الجلسة، بحثاً أجراه برنامج التدريب الداخلي التابع لمركز النهضة الاستراتيجي حول الصحة النفسية ضمن مجتمعات اللاجئين في الأردن، وسلطن الضوء على التحديات الفريدة التي يواجهونها فيما يتعلق بمخرجات الصحة النفسية، وخدماتها ودعمها. ويستضيف الأردن أكثر من 730 ألف لاجئ، ما يجعله الدولة التي تضم ثاني أكبر عدد من اللاجئين للفرد على مستوى العالم. يأتي معظم اللاجئين من سوريا، وفلسطين، والعراق، والسودان، واليمن والصومال، ويواجه كل مجتمع تحديات مختلفة اعتمادًا على وضعه القانوني وقدرته على الوصول إلى الخدمات. اللاجئون السوريون: يقيم أكثر من 643 ألف لاجئ سوري في الأردن، نصفهم تقريبًا (48%) تحت سن 15 عامًا. وتواجه هذه المجموعة تحديات كبيرة في مجال الصحة النفسية، والتي تتفاقم جراء صدمات النزوح وانعدام الاستقرار على المدى الطويل. اللاجئون العراقيون: كشفت دراسة أجريت عام 2017 على 171 لاجئاً عراقياً في الأردن، معاناة أكثر من نصف العينة من مستويات عالية من القلق، وإفادة ما نسبته 42.8% منهم بارتفاع مستويات التوتر لديهم. تشير هذه النتائج إلى صراعات الصحة العقلية المستمرة المرتبطة بالتجارب المؤلمة الناتجة عن الصراعات والنزوح. اللاجئون الفلسطينيون: يعد اضطراب ما بعد الصدمة أقل انتشارًا في مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بالمجموعات الأخرى، ويعود السبب في ذلك على الأرجح إلى ارتفاع عدد لاجئي الجيل الثاني. ومع ذلك، ما يزال الشباب المراهقون في هذا المجتمع عرضة للعزلة الاجتماعية ومحدودية الفرص التعليمية، في حين تكون النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 40 عامًا أكثر عرضة لخطر الإجهاد بسبب ضغوط الزواج المبكر ورعاية الأطفال. اللاجئون السودانيون واليمنيون: يستضيف الأردن ما يقرب من 5 آلاف لاجئ سوداني، يُصنف معظمهم على أنهم لاجئون “غير حدوديين”. يتعرض هؤلاء الأفراد إلى التمييز وغالباً ما يُنظر إليهم على أنهم قد تجاوزوا مدة الإقامة التي تسمح بها التأشيرة الممنوحة لهم وليسوا باللاجئين الشرعيين. وبالمثل، يعيش 12,700 لاجئ يمني في الأردن، ويدخل العديد منهم البلاد بتأشيرات طبية ومن ثم يتجاوزون مدة الإقامة، ما يدفع الحكومة الأردنية إلى اعتبارهم مهاجرين غير شرعيين. اعتباراً من عام 2018، سُجّل 41% فقط من اللاجئين اليمنيين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأمر الذي زاد من تقييد وصولهم إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك رعاية الصحة النفسية. فهم مصطلح “الصحة النفسية” استكشفت الجلسة تعريفات المشاركين للصحة النفسية، وشجعتهم على التفكّر والتأمل في تجاربهم، وتقديم فهم أوسع في هذا السياق. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الصحة النفسية هي “أكثر من مجرد غياب الاضطرابات النفسية، وهي موجودة في سلسلة متواصلة تؤثر على الناس على نحو مختلف”. وعلى سبيل المثال، وصف أحد المشاركين العراقيين الصحة النفسية بأنها “الشعور بالراحة مع الذات”، الأمر الذي يعكس إيمانه بأهمية قبول الذات لتحقيق الرفاهية”. محددات الصحة النفسية أثناء الجلسة، حدد المشاركون العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية والاجتماعية والسياسية، باعتبارها المحددات الأساسية للصحة النفسية. الصدمة المتوارثة عبر الأجيال: سلط بعض المشاركين الضوء على تأثير صدمة الأجيال الناجمة عن تجاربهم في مناطق النزاع. وقال أحد المشاركين: “لقد عشت حربين، ولا أزال أتذكر القنابل التي انفجرت حولنا في سوريا عندما كنت في الحادية عشرة من عمري. هذه الذكريات باقية معي”. عدم الاستقرار الاقتصادي: يعد نقص فرص العمل والآفاق الاقتصادية في الأردن قضية بالغة الأهمية. وقال أحد المشاركين الفلسطينيين: “لا توجد فرص عمل لنا”. وكثيراً ما تؤدي التحديات الاقتصادية إلى تفاقم مشاعر اليأس، فيفكر بعض اللاجئين في طرق الهجرة الخطرة بحثاً عن حياة أفضل. وأشار أحد المشاركين السوريين إلى ذلك قائلاً: “يحاول الكثير من الناس العبور من ليبيا إلى أوروبا أو الولايات المتحدة لأنهم لا يرون أي مستقبل في سوريا أو الأردن”. وصمة العار: تظل وصمة العار المحيطة بالصحة النفسية عائقًا كبيرًا أمام طلب الرعاية. روت إحدى المشاركات بانفعال كيف رفضت عائلتها دعم محاولاتها لطلب المساعدة النفسية بسبب الوصمة الثقافية، قائلة: “عندما علم والدي بالأمر، غضب وقال إنه لن يسمح لي بالذهاب”. آليات التكيف والرعاية الذاتية ونظرًا لندرة خدمات الصحة النفسية ومنظومات الدعم، بيّن المشاركون آليات التكيف التي يستخدمونها لإدارة رفاههم النفسي، ومنها: العيش في الحاضر: إذ أوضح أحد المشاركين بالقول: “أنا أعيش كل يوم في الحاضر، وأحاول الحفاظ على جدول زمني يضفي التنظيم على حياتي”. الاعتماد على الذات: أكد العديد من المشاركين على أهمية الاعتماد على الذات، فقال أحدهم: “أنا أساعد نفسي بنفسي”. وذكر آخرون اللجوء إلى الأصدقاء للحصول على الدعم العاطفي أو استخدام التأمل الذاتي للتعامل مع مشاعرهم. التعليم والعمل: تمثلت النظرة إلى دور التعليم والتوظيف في كونه أمراً حيوياً للحفاظ على الصحة النفسية. وفي هذا الخصوص، وصف أحد الحاضرين الطريقة التي منحته بها مشاركته في مشاريع العمل المختلفة هدفًا لحياته، بينما ناقش آخرون المشاركة في البرامج المجتمعية، مثل تلك التي تقدمها جمعية الإصلاح العرضي (CRP). إعادة تعريف مصطلح “اللاجئ” واختتمت الجلسة بنقاشات مستفيضة حول مصطلح “اللاجئ”. وأعرب المشاركون عن إحباطهم من الدلالات السلبية المرتبطة بالتسمية، فقال أحدهم: “يعتقد الناس أننا محبَطون واتكاليون، وهذا ليس صحيحاً. نحن بشر لنا حياتنا، وإنجازاتنا وتطلعاتنا”. وأضاف مشارك آخر: “أنا لست لاجئاً، أحمل اسماً ولا ينبغي اختصاري في صفة لاجئ”. واقترح المشاركون استبدال مصطلح لاجئ بهوية إنسانية تعكس تجاربهم وهوياتهم على نحو أفضل. التوصيات رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية في مجتمعات اللاجئين وتشجيع النقاشات المفتوحة. الدعوة إلى توفير خدمات الصحة النفسية على نحو أكثر سهولة، وخاصة للمجتمعات اللاجئة. إصلاح اللغة المستخدمة في هذا الخصوص وتوفير الرعاية، مع إعطاء الأولوية لحق اللاجئين في تقرير مصيرهم وهويتهم بدلاً من حصر الأفراد في وضعهم القانوني. الدعوة إلى زيادة فرص الوصول إلى التعليم والعمل للشباب اللاجئين من جميع الجنسيات. المراجع العكاش، رمزي، وجوان ك. فوري. “القلق والتوتر ونوعية الحياة بين اللاجئين العراقيين في الأردن: دراسة مقطعية.” ريشرش غيت. تم الوصول إليه في 7 أكتوبر 2024. https://www.researchgate.net/publication/312134862_Anxiety_stress_and_quality_of_life_among_Iraqi_refugees_in_Jordan_A_cross_sectional_survey. منظمة النهضة العربية (أرض). “التطورات الأخيرة والتحديات الرئيسية لوضع اللاجئين اليمنيين في الأردن: ورقة
مركز النهضة الاستراتيجي ومبادرة التوجيه العالمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز تبادل المعرفة ودعم قطاع المساعدات

وقع مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ومبادرة التوجيه العالمية (GMI) مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار وهيكلة الحوكمة في قطاع المساعدات والإغاثة الدولية. تركز الاتفاقية، التي وقعها الطرفان في أيلول/سبتمبر من هذا العام، على تيسير الحوار بين الجهات المعنية، وإنتاج المعرفة والأدلة المشتركة، واستكشاف الحلول لتعزيز المساحة المدنية على المستوى الدولي والوطني. وتتماشى هذه الاتفاقية مع الأهداف الإقليمية الأوسع لمنظمة النهضة العربية (أرض) ومركز النهضة الاستراتيجي في إطار برنامج “التحولات العربية”، والذي يركز على مساحات العمل المدني، والمجتمع المدني ومحلية العمل الإنساني. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير شراكات عالية الجودة تعالج التحديات التي تواجهها الأنظمة في قطاع المساعدات، إذ ستعمل هذه الشراكة على تعزيز تبادل المعرفة من خلال توفير الوصول إلى الموارد باللغتين العربية والإنجليزية، وتعزيز جهود التنمية المحلية والإقليمية. ومن الجدير بالذكر، أن مبادرة التوجيه العالمية، هي مؤسسة اجتماعية تدفعها القيم وينصب عملها على تحسين الممارسات التنظيمية، وخاصة في سياقات التعاون الدولي والأزمات، كما تقدم حلولاً عملية لدعم المنظمات في البيئات الصعبة. ولإطلاق هذه الشراكة، سيستضيف مركز النهضة الاستراتيجي ومبادرة التوجيه العالمية، سلسلة ندوات عبر الإنترنت بعنوان “العمل التعاوني من أجل التأثير الجماعي” على مدار العام، يجتمع فيها الخبراء الجهات المعنية لمناقشة التعاون وتبادل المعرفة ومستقبل قطاع المساعدات والإغاثة، مع التركيز على هياكل الحوكمة وتعزيز مساحات العمل المدني.
وفد رسمي من ولاية ميشيغان الأمريكية يزور النهضة العربية (أرض) لبحث الدعم الدولي للقضية الفلسطينية

زار وفد رسمي من ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية برئاسة عبد الله حمود رئيس بلدية ديربورن، مقر منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية ( أرض)، يوم الثلاثاء 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وذلك للإطلاع على الجهود المختلفة للمنظمة ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، في ظل التحديات الإقليمية المستمرة، وتداعيات أزمة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على الأردن والفلسطينيين في المنطقة. وضمت الزيارة ممثلي منظمات مجتمع مدني داعمة للقضية الفلسطينية، وهي: جمعية العون الطبي للفلسطينيين، والمجموعة العربية لحماية الطبيعة، ومؤسسة التعاون، حيث قدمت هذه المنظمات، التي تتمتع بتاريخ طويل من المناصرة وخدمة القضية الفلسطينية، تحليلاً مفصلاً للوضع الفلسطيني، وتأثير الصراع في غزة على المجتمعات الفلسطينية على المستويين الإقليمي والعالمي. وجرى خلال الزيارة تقديم خطة عمل حول التحديات الصحية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وخاصة في الأردن. إذ شدد المشاركون في الزيارة على ضرورة العمل المستمر في تقديم الخدمات الطبية، وتلبية احتياجات الرعاية الصحية للاجئين والنازحين، ومعالجة العوائق التي تحول دون حصول الفلسطينيين على هذه الرعاية، كما أوضحوا العواقب الوخيمة للعجز المالي الحالي في الأونروا، والذي أعاق بشدة توفير الخدمات الطبية الأساسية. من جهتها، سلطت المجموعة العربية لحماية الطبيعة الضوء على الدمار البيئي والزراعي الذي سببته الحرب على غزة والإبادة الجماعية الحالية، وناقشت جهودها لاستعادة القدرة الزراعية على الصمود في الأراضي الفلسطينية ودعم مبادرات الأمن الغذائي، داعية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ الوضع البيئي هناك، لافتة إلى حجم التقاطعية بين التدمير البيئي وانتهاكات حقوق الإنسان. بدورها، تحدثت مؤسسة التعاون، عن دورها في دعم التعليم والتنمية الاقتصادية والحفاظ على الثقافة داخل المجتمعات الفلسطينية، منبهة إلى الحاجة المستمرة لبذل جهود منسقة لضمان حماية الحقوق التاريخية والسياسية للفلسطينيين. من ناحيتها، بينت منظمة النهضة العربية (أرض)، تفاعلها المستمر مع القضية الفلسطينية، من خلال الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية، وبرنامج القضية الفلسطينية التابع لمركز النهضة الاستراتيجي في المنظمة، والذي يوفر منصة للتفكير النقدي وإنتاج المعرفة المحلية حول القضايا الاجتماعية والسياسية والتاريخية الأكثر إلحاحاً للقضية الفلسطينية وأزمة اللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن تقديم المساعدة القانونية للاجئين الفلسطينيين في المملكة. وخلال اللقاء، أعرب وفد ميشيغان، الذي يمثل أكبر جالية عربية أمريكية في الولايات المتحدة، عن قلقه العميق إزاء الأزمات الإنسانية والسياسية المستمرة التي تؤثر على الفلسطينيين. وأكد الحمود التزام الوفد بإقامة شراكات دائمة بين الجالية العربية الأمريكية في الولايات المتحدة والمنظمات الأردنية العاملة في القضية الفلسطينية. وشدد على أهمية تطوير فهم دقيق للتعقيدات على أرض الواقع من أجل تسهيل المناصرة الأكثر فعالية داخل المؤسسات الأمريكية. وسلط الوفد الضوء على أهمية زيارتهم في تعزيز معرفتهم بحالة الفلسطينيين وتأثير حرب غزة على المنطقة بأكملها من خلال البيانات الميدانية، لوضع استراتيجيات أفضل وتمثيل الاهتمامات والقضايا الأكثر إلحاحًا للجالية العربية في الولايات المتحدة خلال الحملة الانتخابية الحالية. ختاماً؛ أوصى المشاركون في الزيارة على ضرورة إنشاء علاقات أقوى بين منظمات المجتمع المدني العربية والجهات الدولية في أمريكا، لضمان وصول جهودهم المهمة واستمرارها في هذا الصدد، وكذلك، رفع مستوى الوعي في الولايات المتحدة حول محنة الفلسطينيين، ودعم عمل المنظمات المحلية في تقديم الخدمات الشاملة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدين على أن الالتزام المشترك بإنشاء إطار للحوار والتعاون المستمر فيما بينهم، سيمكنهم من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعوتهم إلى العدالة.
“تفعيل المحلية نحو تأثير أكثر استدامة”.. اجتماع استراتيجي للتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية “جوناف”

“رحلتنا بدأت بخطوة، وما زلنا مستمرين في مشوار الألف ميل”، بهذه الكلمات لخصت المستشارة في مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، د. سوسن المجالي، رحلة التحالف المستمرة منذ عام 2016 ولغاية الآن، وذلك خلال الاجتماع الاستراتيجي الذي عقدته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وتحالف (جوناف)، الإثنين 23 أيلول/ سبتمبر 2024، بعنوان: “تفعيل المحلية نحو تأثير أكثر استدامة”. ويأتي الاجتماع، بحسب لينا هلسة، مديرة مشروع في النهضة العربية (أرض)، ضمن إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان. إذ يهدف المشروع لتطوير هيكل حوكمة متين وإجراءات تشغيل موحدة لإضفاء الطابع المؤسسي على جوناف، وتعزيز محلية قطاع سبل العيش في الأردن من خلال اتباع نهج متعدد الجوانب يركز على بناء قدرات المجتمع المدني المحلي. وقالت المجالي: “منذ نشأت التحالف عام 2016، ويقوم بدور فاعل لتوحيد صوت مؤسسات المجتمع المدني، والعمل مع المؤسسات والجهات الرسمية للمساهمة في تطبيق محلية العمل الإنساني، والاستجابة لجائحة كورونا، وتفعيل أجندة قرار المرأة والأمن والسلام، وإيجاد الحلول للتحديات الداخلية مثل التنسيق بين المؤسسات، والكفاءة المؤسسية، وبناء التخصصية، واستدامة المشاريع، والمناصرة من خلال التواصل مع صناع السياسات لتعزيز القضايا الرئيسية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والتنمية وحقوق الإنسان”. وتابعت “إن النظرة لمؤسسات المجتمع المدني بأنها غير قادرة على تقديم الأفضل والاشتباك المباشر مع احتياجات المجتمع يمثل تحدياً كبيراً أمام هذه المؤسسات ولابد من العمل على تغيير هذه الصورة”، مؤكدة على أن الاستجابة لأزمة اللجوء السوري ومفهوم اللامركزية لعبا دورًا محوريًا في نشأة التحالف”. ولفتت المجالي إلى أن التحالف يتألف حالياً من حوالي 50 منظمة، يغطون المناطق الوسطى والشمالية والجنوبية في الأردن، بما في ذلك مجموعة متنوعة من مجموعات المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والشركاء المؤسسين، وقد ضمن تطوير معايير العضوية بتفهم كل منظمة أدوارها ومسؤولياتها داخل التحالف. وعلاوة على ذلك، كان توسيع عضوية التحالف وبنيته التنظيمية يهدف إلى ضمان التزامه بالشمولية والمشاركة المجتمعية المستدامة في تعزيز السلام والأمن والتنمية في الأردن. وبشأن الخطوات المستقبلية للتحالف، أوضحت م. زينب الخليل، مديرة برنامج في منظمة النهضة (أرض)، ومنسق تحالف (جوناف)، أنها تتمثل بـ”تحديد شكل التحالف ومعايير قبول العضوية، وزيادة عدد الأعضاء، ووضع حوكمة واستراتيجية وخطة عمل واضحة لـ(جوناف)، والاستمرار بوضع أهداف التحالف وضع التطبيق الفعلي، وكذلك، تعزيز المشاركة الفاعلة لجميع الأعضاء وتبادل المعلومات فيما بينهم، وتشخيص القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية، فضلاً عن توحيد المواقف والخطاب الصادر عن الأعضاء، وتعزيز محلية العمل الإنساني والتنموي، وصولاً لتمثيل الأعضاء أمام الشركاء الاستراتيجيين الخارجيين والمنظمات الدولية. وحول نتائج تقييم احتياجات تحالف (جوناف)، أشارت مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، د. سناء جلاصي، إلى أن الحاجة تقتضي تصميم استراتيجية شاملة تحقق التقدم المستدام خلال السنوات الثلاث القادمة، والنقاش حول تعزيز قدرات التحالف من خلال الحوار حول مؤشرات الأداء، وتطويره ليحقق الغاية المرجوة من التحالف”. بدورها؛ شددت مسؤولة الشبكات في النهضة العربية (أرض)، إيمان أبو قاعود، على ضرورة التركيز على تواجد التحالف في كافة المحافظات، وإقامة الأنشطة فيها، والتحفيز على دعم مشاريع المشاركة السياسية والمدنية والاقتصادية واستدامتها، مع زيادة مشاركة التحالف في المنصات التنسيقية الدولية والمحلية، وتعزيز دور الأعضاء في مجالي المناصرة وكسب التأييد. من ناحيتها، ذكرت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية (أرض)، سمر محارب، مجمل التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، والتي تتركز بإشكالات داخل المجتمع نفسه، والفجوة بين المجتمع المدني والجهات الرسمية، وكذلك تعدد التشريعات والسياسات الحكومية، إضافة إلى تحدي علاقة هذه المؤسسات مع الجهات الممولة وأولويات التمويل من حيث عدم استدامة المشاريع، مؤكدة على أهمية مأسسة عمل منظمات المجتمع المدني وتأهيل العاملين فيها والذي ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع. فيما درات نقاشات مستفيضة بين أعضاء التحالف، أكدوا خلالها على “دور جوناف في خطة الاستجابة الطارئة لجائحة كورونا من خلال الدعوة إلى مساعدة الفئات الأقل رعاية، ودعم النهضة العربية (أرض) لمشاركتهم في تنفيذ القرار الأممي رقم 1325 لمعالجة التأثير الإنساني للجائحة، إذ تم تطوير وتنفيذ خطتين للاستجابة للطوارئ منذ الأسبوع الأول للجائحة حتى عام 2021”. وقالوا إن “الجمعيات المحلية الأقدر على تلمس احتياجات مجتمعاتها، والعمل بحرفية عالية، خصوصاً بما يتعلق بتطبيق معايير العمل الإنساني، إضافة إلى الوصول للمستفيدين مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ظهر ذلك جلياً خلال خطط الاستعداد والاستجابة للمساعدات الموسمية أو الطارئة أو في الأزمات”. وأوصى المشاركون الأعضاء على ضرورة دعم الجمعيات المحلية في كافة مناطق المملكة، واستدامة العمل بين كافة المؤسسات بطريقة استراتيجية جديدة، مع إيجاد آلية واجندة واضحة ومستمرة لتحقيق أهداف التحالف، ومراجعة النظام الداخلي لـ(جوناف) وإعادة مأسسته خلال العامين القادمين، ومراعاة الفروقات الاجتماعية والفردية للعاملين في الجمعيات، وكذلك، إعداد دراسة بحثية لمعرفة الاحتياجات التدريبية للعاملين في الجمعيات والمنظمات المحلية. وأكدوا على أهمية بناء التخصصية في عمل الجمعيات، وتعزيز محلية العمل الإنساني لإعطاء مؤسسات المجتمع المدني الدور في رسم السياسات، ودعم استقرار وصمود الجهات الفاعلة المحلية في المجتمع المدني وقياداتها، مع أهمية تقييم احتياجات هذه الجهات الفاعلة ومواردها، إلى جانب الوصول إلى توافق وطني، وتعزيز القناعة المجتمعية بأهمية المؤسسات المدنية، والعمل على ضمان دعم وسائل الإعلام في تقريب وجهات النظر ودعم الشراكة بين مكونات القطاع العام.