حوار إقليمي وإطلاق تقرير حول تنشئة القياديات النسائية في الأردن ولبنان ومصر ودور الأسرة والمجتمع في تعزيزها

يشهد العالم العربي اليوم تحولات متعددة ومتغيرة تسعى فيه النساء والشابات جاهدات للحصول على فرص قيادية في مختلف مجالات صنع القرار، وسط حواجز ثقافية واقتصادية واجتماعية مختلفة، الأمر الذي يؤكد أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم وتشكيل فرصهن ليُصبحن قياديات مستقبلاً، وكذلك الحاجة إلى التغيير الإيجابي في المنطقة ككل. وللبدء في حوار إقليمي حول القيادة النسائية ودور الأسرة والمجتمع في تعزيزها، وإطلاق التقرير البحثي “تنشئة قياديات المستقبل: دور الأسرة والأعراف المجتمعية في تشكيل القيادة النسائية الشابة في كل من الأردن ولبنان ومصر”، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) اجتماع الطاولة المستديرة الإقليمية ضمن هذا السياق، الإثنين 2 أيلول/سبتمبر 2024، وذلك في إطار برنامج هي تقود، وبالتعاون مع منظمة بلان انترناشيونال الهولندية، ومنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية، ومنظمة إكبات الدولية – هولندا، والشبكة النسائية الأفريقية للتنمية والاتصالات، ومؤسسة أرض البشر – هولندا. حيث يهدف التقرير إلى توفير رؤى وتوصيات لصانعي السياسات والجهات المعنية حول طرق مساهمة الأسر في دعم القيادة النسائية الشابة، وإعلام صانعي السياسات والجهات المعنية بشأن عوامل تمكين القيادة النسائية في المجتمع والعقبات التي تحول دون ذلك، وفهم كيفية تأثير التحولات في الديناميكيات الاجتماعية والتوجهات الإقليمية على الأدوار القيادية للفتيات والشابات في الأردن ولبنان ومصر. بدورها؛ بينت المديرة الإقليمية لمشروع هي تقود في منظمة بلان انترناشيونال- الأردن، سارة الحلواني، أن دعم القياديات النسائية يتخذ أشكالاً مختلفة: إذ قد يكون مالياً أو عاطفياً أو نفسياً، فللوالدين دور مهم في نجاح بناتهما وتعزيز مشاركتهن الأكبر في المجال العام، كما يمكن للأسرة أن تكون عاملاً حاسماً في إيجاد بيئة مواتية تتقلد فيها المرأة بفعالية مناصب قيادية ضمن الأعراف والمعايير المالية والاجتماعية والثقافية، وخارجها. من جهتها، أكدت لينا هلسة مديرة مشروع في النهضة العربية (أرض)، على أهمية إعداد الأبحاث القائمة على الأدلة لتحفيز جهود المناصرة  لدعم القياديات النسائية الشابة، مشيرة إلى أن العائلة نقطة أساسية لتهيئة الجيل الجديد للمشاركة الفعالة في مواقع صنع القرار. وحول النتائج الرئيسية للتقرير، أوضحت د. مارتا تارانتينو، مسؤولة أبحاث ضمن دراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي، أنه يجب تطوير وتمويل المبادرات التي تُقدر وتعزز الدور الحاسم الذي تلعبه الأسرة في تنمية قيادة المرأة أمر غاية في الأهمية، مع تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد التي تساعد على إدراك أهمية القيادة النسائية، وتضمن شمولية الأهل خاصة الأمهات اللاتي يعتبرن قدوة للقيادة في مجتمعاتهم وللنماذج النسائية الأخرى. وإنشاء منتديات للحوار بين الأجيال؛ لسد الثغرات القائمة بين أولياء الأمور والأطفال فيما يتعلق بالطموحات والتحديات لدى الفئتين، وصولاً إلى تعزيز الشمول الرقمي للشابات وأسرهنّ بالترويج لبرامج محو الأمية الرقمية وضمان المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا من خلال السياسات المبتكرة والدعم المالي. وبشأن مجالات المناصرة للمرحلة المقبلة، نبهت المشاركة في برنامج هي تقود من مصر منة نبيل، إلى ضرورة التركيز على دور الأسرة والمجتمع ككل، وعلى ظهور علامات للتغيير الإيجابي في الديناميكيات الاجتماعية التي تشكل المجال العام، واتباع نهج معاصر يساهم بشكل فعال بإشراك الفتيات والنساء في عملية صنع القرار. واستعراضاً للتوصيات الرئيسية، قالت مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، د. سناء جلاصي، أن “العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ستستمر في فرض تحديات أمام الفتيات وأسرهن، مما يتعين على واضعي السياسات والمؤسسات العامة التصدي لذلك وإسماع الأصوات المحلية على الساحتين الإقليمية والدولية لأنهم يشكلون عنصراً أساسياً في النهوض ببلدانهم في العقود المقبلة”. ختاماً؛ وللمضي قدماً، أوصت منسقة برنامج الوصول إلى العدالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة أرض البشر، فرح إسحاقات، بتطوير وتمويل المبادرات التي تعزز نظام دعم الأسرة، مع الاعتراف بدورها الحاسم في تنمية قيادة المرأة، وتوفير البنية التحتية اللازمة والخيارات الآمنة لوسائل النقل لضمان سلامة النساء؛ مما يتيح لها قدراً أكبر من الحرية للمشاركة في المجال العام، وأيضاً، الترويج للدور المحوري الذي تلعبه الأسر في دعم القياديات النسائية، من خلال حملات الإعلام والتثقيف والاتصال الموجهة، مع تسليط الضوء على القصص الإيجابية للأسر والنساء، والتركيز على مساهمتها في تنمية المجتمع. يشار إلى أن مشروع “هي تقود”، يهدف إلى تحويل الأعراف الاجتماعية في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في شرق أفريقيا (أوغندا، وإثيوبيا وكينيا)، وغرب أفريقيا (غانا، ومالي، وسيراليون وليبيريا)، ومنطقة الشرق الأوسط (لبنان، والأردن ومصر).

النهضة العربية (أرض) ومجموعة “التمكين الاقتصادي” تكرمان جمعية جارا بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيسها

منذ عشرين عاماً ولغاية اللحظة، يعد سوق جارا الوجهة الأهم لتسويق وعرض منتجات أصحاب المشاريع الريادية الحرفية واليدوية والمنزلية، ومن أهم البازارات في المملكة لشعبيته الواسعة بين المرتادين المحليين والسياح الذين يبحثون عن تجربة مميزة للاطلاع والتسوق، فضلاً عن مساحة أخرى لتشجيع الفنون والأدب والموسيقا من خلال تنظيم معارض فنية وحفلات موسيقية. للوقوف على تجربة الأسواق الشعبية في جبل عمان، والتعرف عن كثب على قصص المشاركين في السوق وفرصهم وتحدياتهم، واحتفالاً بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيس جمعية “جارا”، قامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ولجنة جبل عمّان باستضافة عدد من أعضاء مجموعة عمل التمكين الاقتصادي التابعة للأمم المتحدة، الجمعة 30 آب/أغسطس، 2024، وذلك ضمن فعالية بعنوان: “سوق جارا: البحث في ظاهرة الأسواق الشعبية في الأردن”. بدورها؛ ثمنت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، التعاون المشترك بين كافة الجهات من أمانة عمان وممثلي سوق جارا والمجتمع المدني والقطاع الخاص لاحتضان أصحاب المبادرات والمشاريع الصغيرة في الأسواق الشعبية، مؤكدة على أهمية مثل هذه الأسواق في توفير وزيادة الفرص الاقتصادية لأبناء وسكان جبل عمان، إلى جانب سوق جارا وما يقدمه من خدمة اقتصادية واجتماعية وحضارية وترفيهية للمنطقة ككل. من جهته، شدد رئيس مجلس إدارة شركة مينا للفنادق، رئيس لجنة جبل عمان، ميشيل نزال، على أهمية التكامل والتعاون لدعم الأحياء القديمة، وتوحيد الجهود لخدمة هذه المنطقة المهمة والجاذبة، مبيناً أن لجنة جبل عمان تضم جهات متعددة وذات خبرات متنوعة، بما يساهم في تطوير قدرات أصحاب المبادرات والمشاريع والعمل معهم بشكل استراتيجي وفعال. فيما تحدث ستيوارت كيفورد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأحد أعضاء مجموعة عمل التمكين الاقتصادي عن ضرورة الاستمرارية لرعاية سوق جارا لأنه سيوفر فرصة مميزة لتشبيك وتبادل الخبرات ما بين العملاء والمشاركين في السوق، بالإضافة إلى عرض وتسويق منتجاتهم المميزة. أما الباحث في مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة (أرض)، جويل ألفونسو، فأوضح أنه هذا السوق يعيد لهذه المنطقة العريقة روحها كمركز للتنوع الثقافي، حيث يمكن للزائرين الاطلاع على محتويات توثق مراحل تطور المكان بالكلمة والصورة، مما يضفي جانباً من الاستماع بمحتوياته وأركانه. في ذات السياق، دارت نقاشات ومداخلات مستفيضة مع المشاركين المحليين من الأردنيين والنساء واللاجئين، أكدوا خلالها على ضرورة المحافظة على تراث و تاريخ المنطقة وتحسين الخدمات والبنية التحتية فيها، وكذلك الحفاظ على الإرث الذي توارث من الآباء والاجداد؛ فالهدف هو إعادة الحياة كما كانت في السابق وذلك لهجرة سكان الحي الأصليين في فترة من الفترات. بدورها؛ قالت إحدى المشاركات التي تأتي من منطقة الأغوار للمشاركة في السوق؛ أنها بدأت بالمشاركة في السوق منذ سنوات عديدة، وتستخدم الأشجار وخشب الزيتون في صناعة منتجاتها التقليدية اليدوية، فتعيد تدويرها لتصبح منتجات فنية. من جهتها، أشارت إحدى المشاركات في السوق (من الجنسية السورية)، أنها مشاركة شبه دائمة في سوق جارا، “ننتظره من عام إلى عام”. وتابعت: “تعطينا فرصة المشاركة في السوق فرصة جاذبة وحقيقة لإيصال منتجاتنا إلى الزوار”. من ناحيته، رأى فنان تشكيلي (يحمل الجنسية العراقية) أن السوق يحتوي على نوع من المعارض المختلفة عن القاعات الفنية المغلقة، فهو يمثل مساحة مفتوحة لعرض الأعمال الفنية، ويتيح للجميع مشاهدة هذا الفن الذي يعبر عن القيم الإنسانية بأبهى صورها. وبحسب المشاركين، فإن السوق متنوع وشامل، إذ يعرض عدة فنانين ابداعاتهم هناك من لوحات ومنحوتات وتحفيات ونحاسيات. وكثير من معروضاته أشغال يدوية واكسسوارات. ويوجد فيه أيضاً مسرح لإقامة حفلات غنائية وشعبية، إضافة إلى منطقة أطفال جميلة ومقهى شرقياً. كما يستقطب أكثر من عشرة آلاف زائر كل يوم جمعة. ختاماً؛ كرمت النهضة العربية (أرض)، ومجموعة عمل التمكين الاقتصادي جمعية سكان حي جبل عمان القديم (جارا) بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيسها.

“سجل الجمعيات” والنهضة العربية (أرض) .. عزيمة جديدة باتجاه الرقمنة والتطوير

تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، الخميس 22 آب/ أغسطس 2024، مؤتمراً بعنوان: “سجل الجمعيات الأردني.. عزيمة جديدة باتجاه الرقمنة والتطوير”، وذلك لتسليط الضوء على جهود وإنجازات وزارة “التنمية” في تطوير وأتمتة معاملات سجل الجمعيات؛ والتأكيد على أهمية “مأسسة التواصل” لضمان استمرار الحوار ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وسعى المؤتمر الذي ضم منظمات محلية ودولية، وعدد من ممثلي الوزارات، والمجتمع المدني إلى مأسسة التواصل بين الجمعيات والجهات المعنية وتوضيح الإجراءات اللازمة، وذلك استنادًا إلى توصيات تحالف “جوناف” في تقريره الأخير حول تجربة التعامل مع منصة تكامل والتحديثات الرسمية المرتبطة بها. وأكدت بني مصطفى على أهمية الدور التشاركي بين الوزارة وسجل الجمعيات من جهة، والمجتمع المدني والجمعيات بمختلف اختصاصاتها من جهة أخرى، والذين يسعون إلى توفير أفضل الخدمات للمجتمعات المحلية، والعمل على تسهيل الإجراءات وإصدار التقارير الخاصة بأوضاع الجمعيات والخطط والبرامج اللازمة للنهوض بها، ومساعدتها على تحقيق غاياتها وأهدافها. وبخصوص منصة “تكامل” التي تم إطلاقها في وقت سابق، قالت بني مصطفى إن “سجل الجمعيات قام ببناء منصة رقمية تحتوي على جميع البيانات الخاصة بالجمعيات، وتم ربط المنصة بجميع الجهات الشريكة لضمان شفافية ومصداقية البيانات التي تم تغذية المنصة بها بحيث تكون المنصة بمثابة “بنك معلومات” لكافة الجمعيات، ومتاحة أمام الجميع للاطلاع عليها، وبما يضمن تحقيق مستوى على درجة عالية من الشفافية في الإفصاح عن البيانات”. من جهتها، ثمنت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، التعاون مع وزارة التنمية وسجل الجمعيات ودعم مثل هذه الحوارات والنقاشات، والتي تسعى لتقديم تجارب أفضل ودعم المؤسسات للعمل بشكل أوسع وأكثر مرونة، مشددة على ضرورة مأسسة عمل منظمات المجتمع المدني والذي ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع. أما المستشارة في مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في “جوناف”، د. سوسن المجالي، فأشارت إلى أن النظرة لمؤسسات المجتمع المدني بأنها غير قادرة على تقديم الأفضل والاشتباك المباشر مع احتياجات المجتمع يمثل تحدياً كبيراً أمام هذه المؤسسات ولابد من العمل على تغيير هذه الصورة، مؤكدة على أن تحالف جوناف ومنذ نشأته عام 2016  يقوم بدور فاعل في العمل مع المؤسسات والجهات الرسمية للمساهمة في تطبيق محلية العمل الإنساني، وتفعيل أجندة قرار المرأة والأمن والسلام، وإيجاد الحلول للتحديات الداخلية مثل التنسيق بين المؤسسات، والكفاءة المؤسسية، وبناء التخصصية، واستدامة المشاريع، وغيرها. بدوره، تحدث أمين عام سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية، طه المغاريز، عن أهداف وغايات إنشاء منصة “تكامل الرقمية” والتي تهدف إلى تنسيق كافة الجهود بالمملكة فيما يتعلق بعمل وأنشطة مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص. واستعرض المغاريز كافة الشاشات المتاحة على المنصة وشرح الغاية من استحداثها، بالإضافة إلى المؤشرات التي بدأت تظهر من خلال استخدام مؤسسات المجتمع المدني للمنصة، والتي من ضمنها حجم مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، كما استعرض خارطة توزيع مؤسسات المجتمع المدني المربوطة بـ “جوجل ماب” لخدمة كافة شرائح المجتمع، ومعرفة حدود وأماكن هذه المؤسسات بشكل دقيق وسريع. واستعراضاً لتقرير منظمة النهضة العربية (أرض) عن المتطلبات القانونية الحديثة لتنظيم عمل  الجمعيات المحلية والأجنبية في الأردن، أوضح المستشار القانوني في المنظمة، رامي قويدر، أنه يتطلب تخصيص موارد لضمان سلامة الوضع القانوني وتلافي أي مخالفات أو غرامات، بما يؤثر سلباً على عمل منظمات المجتمع المدني، مؤكداً على ضرورة تعزيز التواصل وتعريف المنظمات بهذه التحديثات. وبشأن تحديات الجمعيات بالتعامل مع الإجراءات القانونية وأنظمة الإدارة المحلية لملف الجمعيات، لفتت المديرة التنفيذية لجمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، إلى أن واحدة من أهم التحديات؛ هو عدم معرفة الجمعيات بضرورة تعديل الرقم الوطني والتسجيل على منصة “تكامل”، وعدم توحيد المرجعية في المراجعات والتقارير الخاصة في الجمعيات، موضحة “أنه لا داعي لطلب موافقات فرعية لغايات الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة، كون ذلك يعرقل ويؤخر تنفيذ المشاريع وإنجازها”. وعن الفرص التي يوفرها المجتمع المدني، اعتبرت مديرة شركة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في (جوناف)، منال الوزني، أننا نمر في ظروف صعبة، ونحتاج إلى مزيد من التعاون وتبادل الأدوار، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعرف احتياجات المجتمع لأنها تتعامل عن قرب مع الأفراد، فضلاً عن تأثيرها في القوانين والتشريعات سواء وقت الأزمات أو حتى في الظروف الطبيعية، إضافة إلى دورها المهم في التدريب وتطوير القدرات وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على برامج ريادية ومهنية. ختاماً؛ أوصى المشاركون في المؤتمر على ضرورة تطوير الأنظمة الخاصة بعمل الجمعيات إلكترونياً، إلى جانب التركيز على بناء التخصصية في عمل الجمعيات، وأهمية محلية العمل الإنساني في إعطاء مؤسسات المجتمع المدني الدور في رسم السياسات، مع ضرورة تعزيز التواصل بين الجمعيات وسجل الجمعيات في الوزارة، وكذلك تقديم الدعم التقني والمالي للجمعيات المحلية لضمان تطبيق الإجراءات القانونية المستجدة في قطاع الجمعيات والمجتمع المدني. وأكدوا على أن النظام المطور من وزارة التنمية يعكس فرصة لمأسسة عمل مؤسسات المجتمع المدني، مما يساهم في تحسين عمل الجمعيات من الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة، وتبادل الخبرات فيما بينها، وتجنب تقديم نفس الخدمات للمجتمع، وصولاً لرفع الوعي المجتمعي حول استخدام منصة تكامل عبر وسائل التواصل التقليدية ووسائل الإعلام، وأن يكون لمنظمات المجتمع المدني المحلي دور مهم في هذا السياق.

أجندة المرأة والسلام والأمن: وجهات نظر محلية لفهم التقاطعات مع الشباب وتغير المناخ

خلال السنوات الماضية، أدى تغير المناخ إلى تفاقم وخلق تحديات جديدة في الوطن العربي والعالم؛ مثل ندرة الموارد وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما أثر بشكل واضح على النساء والشباب، والسلام والأمن بشكل عام. لتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بأجندة المرأة والسلام والأمن وتغير المناخ، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن مشروع جيل جديد، الأربعاء 14 آب/ أغسطس 2024، وبمناسبة اليوم الدولي للشباب، طاولة مستديرة بعنوان: “تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن من خلال وجهات نظر محلية: التقاطعات مع الشباب وتغير المناخ”، وذلك بحضور ممثلي منظمات مجتمع مدني وسفارات ومعاهد دولية وجمعيات محلية. بدورهم، شدد المشاركون على ضرورة فهم تقاطعات السلام والأمن مع أدوار الشباب وتأثير تغير المناخ على المرأة والمجتمعات المحلية، لافتين إلى الدور المهم للمجتمع المدني في بناء مفهوم أوسع للسلام والأمن، بحيث لا يشمل النساء والشباب فحسب، بل يعترف أيضاً بالتهديدات المتعددة الأوجه التي تشكلها الأزمات الجديدة ويعالجها؛ لصياغة نهج أكثر شمولاً واستدامة للسلام والأمن. وبحسبهم، فإن دمج تغير المناخ في جداول أعمال المرأة والسلام والسلام والأمن يضمن أن تكون التدخلات شاملة وتعالج الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، حيث يجب أن تكون القدرة على التكيف مع تغير المناخ عنصراً أساسيا في جهود بناء السلام، مع الاعتراف بأن الضغوطات الناجمة عن المناخ يمكن أن تؤدي إلى صراع. وبشأن دور منظمات المجتمع المدني في تبادل وجهات النظر والحوار حول هذه التقاطعات وجعلها في جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، أكد المشاركون على أهمية التعاون بين مختلف الجهات، وتحديد الأولويات، وتعزيز قدرات هذه المنظمات ودعمها للمشاركة بشكل هادف في تشكيل خطط العمل الوطنية والمحلية، وتنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن. ودعا المشاركون إلى ضرورة التزام الحكومات والمانحين في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، والاستجابة بشكل أكبر للتغير المناخي وقت الأزمات والكوارث الناتجة عنه، مع الاهتمام بدور الشباب والنساء في عملية صنع القرار، مشيرين إلى أن مشكلة التغير المناخي تحتاج إلى كثير من المتخصصين الفاعلين في هذا المجال. وكشفوا عن أن التغير المناخي وعدم الاستقرار هو أحد أهم الأسباب الأساسية للجوء والنزوح في العديد من الدول العربية، مما يفاقم المخاطر على المجتمعات المضيفة. وأكدوا على أهمية توفر المعلومات بما يتعلق بالتغيرات المناخية في الوطن العربي، إذ يعوزنا الكثير من الأبحاث والمعلومات حول تقاطعية المرأة والأمن والسلام والتغير المناخي والشباب، خصوصاً أن المتوفر لدينا لا ينظر بشمولية للأجندات. وطالب المشاركون بضرورة إتاحة الحوار بين كافة الجهات الأمنية والعسكرية والمجتمع المدني، واستدامة التمويل، واستمرار حوار الأجيال حول مخاطر التغير المناخي، وصولاً إلى التركيز على الزراعة والخدمات الطبية والتكنولوجيا، والالتفات أيضاً للتجارب والأمثلة المحلية الثرية التي تقودها النساء لمواجهة تحديات المناخ، وعكسها لتحفيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب في هذا الجانب. ختاماً؛ يعمل الأردن حالياً على استراتيجية جديدة لمشاركة الشباب في هذه الأجندة، وهناك تقدم ملحوظ في أجندة الأمن والسلام والمرأة، لكن علينا الآن أن نسعى لتوحيد هذه الاستراتيجيات والمنطلقات حتى تصب في أجندة واحدة شمولية تركز على مساهمات الجميع من نساء وشباب وخبراء.

وزيرة الاستثمار ترعى حفل توزيع جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024

برعاية وزيرة الاستثمار السيدة خلود السقاف أقامت جمعية رجال الأعمال الاردنيين ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مساء أمس برنامجًا احتفاليًّا لتوزيع جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024، تم خلاله تكريم نخبه من سيدات ورجال أعمال أردنيين تقديراً لمساهمتهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ولدورهم الفاعل في تحفيز الشباب والشابات على الاستثمار في المشاريع الريادية. يذكر ان جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024 في نسختها الثانية جاءت تحت عنوان: “تعزيز السوق المحلية: نحو اقتصاد أردني أكثر تنافسية واستدامة وتكيفاً مع الأزمات”.

الورقة المرجعية لاستبيان جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2024

جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال مبادرة يقودها المجتمع المدني وتُنفذ بالشراكة بين منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وجمعية رجال الأعمال الأردنيين، وتهدف إلى تكريم جهود الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في الأردن لتحقيق التميز فيما يتعلق بمبادئ ريادة الأعمال المستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات. وفقا لـ”س، شالتيغر”، تعرّف ريادة الأعمال المستدامة على أنها “تحقيق الابتكارات المستدامة التي تستهدف السوق الكبير والواسع وتوفير المنفعة للجزء الأكبر من المجتمع”. [1] وضمن سياق تعزيز السوق المحلية وتعزيز اقتصاد أردني أكثر تنافسية ومرونة واستدامة، يتضمن الابتكار تحسين المنتجات أو الخدمات لتكييفها مع احتياجات السوق، وخفض التكاليف والمخاطر المتصورة، وتحسين الميزات لجذب استثمارات جديدة. كما يشمل أيضًا تقديم ميزات مصممة خصيصًا للأسواق المستهدفة التي تساهم في النمو الاقتصادي الوطني.  يتم اختيار موضوع الجائزة في كل عام بناءً على الأولويات الوطنية الأردنية، وموضوع الجائزة لعام 2024 هو “تعزيز السوق المحلية: نحو اقتصاد أردني أكثر تنافسية واستدامة وتكيفًا مع الأزمات.” ولمزيد من المعلومات عن جائزة التميز الأخلاقي لعام 2023، الرجاء زيارة هذا الرابط.   تتألف عملية منح الجائزة من ثلاث مراحل: جمع وتحليل المعلومات: ستقوم الشركات المشاركة بملء استبيان على الرابط وسيتولى فريق من منظمة النهضة العربية (أرض)، تحليل البيانات الواردة فيه.   قرار لجنة الجائزة: ستقوم منظمة النهضة العربية (أرض) بتقديم تقرير تحليلي لأعضاء لجنة الجائزة ممن سيجتمعون ويقررون ما هي الشركات التي ستحصل عليها. يجب أن تتوافق معايير الجائزة مع مبادئ المسؤولية الاجتماعية للشركات وريادة الأعمال المستدامة، ويجب أن تبحث في ثلاثة أبعاد: الحوكمة والإدارة: الأسئلة الأساسية في هذا البعد هي: هل لدى الشركات آليات على مستوى الحوكمة لدعم اعتماد وتنفيذ القيم المؤسسية المتوافقة مع المبادئ المعترف بها لريادة الأعمال المستدامة/المسؤولية الاجتماعية للشركات؟ ما مدى أهمية هذه المبادئ في عملية صنع القرار؟   السياسات المعمول بها: النظر في طريقة تلبية الشركات لمسؤولياتها الأساسية في مجالات العمل، والبيئة ومكافحة الفساد مع تعزيز السوق والمجتمع المستدامين.   مواءمة القيم الأساسية للشركة مع مبادئ ريادة الأعمال المستدامة.   حفل توزيع الجوائز: ويعقد سنويًا، ويتم الإعلان عن الفائزين من قبل جمعية رجال الأعمال الأردنيين.   بالاتفاق مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين، سيتم اختيار موضوع محدد لجائزة التميز الأخلاقي في كل عام.   الاستبيان في كل عام، ستقرر اللجنة موضوعًا للجائزة وذلك وفقًا للأولويات الوطنية.   أ) أهداف الاستبيان يمثل أداة اختيار في جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال السنوية. هو أداة توعوية حول ممارسات الشركات من حيث المشاركة الأخلاقية والمسؤولة اجتماعيًا. يساعد في دراسة مدى اهتمام الشركات بصياغة ميثاق أخلاقيات الأعمال الأردني و/أو المشاركة في المبادئ التوجيهية الدولية. تسجيل ومتابعة تقدم الشركات في مجال ريادة الأعمال المستدامة لوضع مؤشر عليها.   ب) تعتمد مكونات ومعايير الاستبيان على الأطر التالية: استبيان التوعية الخاص بمفوضية الاتحاد الأوروبي وخلافاً للأدوات التالية، لا يهدف هذا الاستبيان إلى تقييم مستوى الاستدامة المؤسسية للشركات المشاركة. ومع ذلك، فإنه يحدد فجوات السياسات التي تجب عليها معالجتها لتحسين نماذج أعمالها من حيث الربحية، والحساسية، والسمعة والأداء. يتكون هذا الاستبيان من 26 سؤالًا مقسمة إلى 5 أقسام: 1) سياسات مكان العمل، 2) السياسات البيئية، 3) سياسات السوق، 4) سياسات المجتمع، و5) قيم الشركة.   استبيان تنفيذ الاتفاق العالمي للأمم المتحدة الميثاق العالمي للأمم المتحدة هو مبادرة تطوعية تقودها الأمم المتحدة لتعزيز استدامة الشركات في جميع أنحاء العالم من خلال دعم الشركات للقيام بالأعمال التجارية بشكل مسؤول من خلال مواءمة استراتيجياتها وعملياتها مع المبادئ الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد. علاوة على ذلك، فإنها تتخذ وتنسق الإجراءات الإستراتيجية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وبالتالي، تهدف دراسة تنفيذ الاتفاق العالمي للأمم المتحدة إلى تقييم مستوى تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه من قبل الشركات المشاركة.   يحتوي الاستبيان على 79 سؤالًا مجهولًا مقسمة إلى 8 أقسام: القسم الأول: الإدارة والحوكمة (11). القسم الثاني: تنفيذ المبادئ العشرة في 4 مجالات مواضيعية: 1) حقوق الإنسان (17)، 2) العمل (5)، 3) البيئة (13) و 4) مكافحة الفساد (5) القسم الثالث: المساهمة في أهداف التنمية المستدامة وتأثيرها (12). القسم الرابع: الشبكات المحلية (1). القسم الخامس: تقارير الاستدامة (1). القسم السادس: التقييم والتقدم (6). القسم السابع: المعلومات الأساسية عن الشركة (8)     منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية للموقعين على التزام القطاع الخاص بالمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة في عام 2011، صممت منظمة السياحة العالمية التزام القطاع الخاص بالمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة لدعم وتعزيز وتنفيذ قيم التنمية السياحية المسؤولة والمستدامة. لذا، وعلى غرار الاستبيان السابق، يهدف هذا الاستبيان إلى مساعدة منظمة السياحة العالمية على تسجيل التقدم المحرز في تنفيذ مدونة الأخلاقيات التي وقعتها الشركات الخاصة العاملة في قطاع السياحة. علاوة على ذلك، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الممارسات الأخلاقية والمسؤولة اجتماعيًا بين الموقعين.   ويُنظم الاستبيان على النحو التالي: معلومات الشركة الأساسية. مدونة الأخلاقيات: الالتزام بها والتنفيذ والنشر. سياسات المسؤولية الاجتماعية للشركات: حوكمة الشركات وأخلاقيات العمل، وجودة التوظيف، والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، ورفاهية المجتمع، والاستدامة البيئية. دعم المواد المتعلقة بسياسات المسؤولية الاجتماعية للشركات من قبل كل شركة من الشركات الموقعة.   للاشتراك بالجائزة يرجى تعبئة الاستبيان في الرابط التالي: https://ee-eu.kobotoolbox.org/x/AqsywBGt   [1]شالتيغر، س. (2013). ريادة الأعمال المستدامة. في: إيدو، س. أو.، كابالدي، ن، زو، ل, غوبتا، أ. د. (محررون)  موسوعة المسؤولية الاجتماعية للشركات. سبرينغر، برلين، هايدلبرغ. https://doi.org/10.1007/978-3-642-28036-8_742

جمعية رجال الأعمال الأردنيين والنهضة العربية (أرض) تكرمان رجال وسيدات الأعمال في المملكة.. وتشهران توقيع مذكرة النوايا الحسنة نحو هدف مشترك

تحت رعاية رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، حمدي الطباع، عقدت الجمعية ومنظمة النهضة العربيّة للديمقراطيّة والتنميّة (أرض) وبالشراكة مع نادي صاحبات الأعمال والمهن، حفلاً تكريمياً لمجموعة من قادة الأعمال في المملكة، ضمن مبادرة بعنوان: “نحو هدف مشترك: النمو الاقتصادي المتكافئ في الأردن”، وذلك الإثنين 6 شباط/ فبراير 2023.  وتضمن الحفل الذي شهد وقفة حداد على أرواح ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب سورية وتركيا، وشارك فيه نخبة من أصحاب وصاحبات الأعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني المحلي والدولي، تكريم القياديين والمستثمرين في الاقتصاد الأردني لدورهم في التأسيس لبيئة أعمال ناجحة ومثمرة وجاذبة للعمل والاستثمار في الأردن على الصعيدين المحلي والدولي، ولمساهماتهم في بناء ركائز القيادة الأخلاقية في قطاع الأعمال في الأردن، والتي ساهمت في رفد اقتصاده الحديث. بدورها؛ عبرت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، عن تقديرها للجهود الداعمة لهذه المبادرة، والتي تسلط الضوء على أسس القيادة الأخلاقية في قطاع الأعمال ودورها في بناء السمعة المحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي فيه، وتحفيز قيم العمل والعطاء الملتزم بمبادئ الحوكمة النزاهة وحقوق الإنسان. وثمنت محارب الشراكة الرائدة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين، مؤكدة على دورهم القيادي من خلال العمل المؤسسي في تطوير هذه المبادرة واحتضانها، لتصبح تقليد سنوي يظهر جهود الرياديين والرياديات الأوائل من رجال وسيدات الأعمال الأردنيين ممن آمنوا ومهدوا لبيئة عمل جاذبة لكافة فئات المجتمع؛ فرغم تحديات القطاع الخاص، لكنهم مستمرين بالوفاء والوقوف إلى جانب الوطن وصون أمنه واستقراره في هذا الإقليم المتأزم. من جهته، أكد أمين عام جمعية رجال الأعمال، م. عبد الرحيم البقاعي، على أهمية السعي الدائم لتحقيق التوازن بين مختلف فئات المجتمع، وتجنب تحقيق منفعة طرف على حساب الآخر وإيجاد معادلة متوازنة ترضي جميع الأطراف، وهو ما يتطلب التعاون المستمر بين مختلف مؤسسات المجتمع المدني ومجتمع الأعمال لتحقيقه، مثمناً جهود مجتمع الأعمال الأردني والتزامه الكبير في تطبيق القوانين الدولية في مختلف مجالات حقوق الإنسان. في حين بحثت الجلسة النقاشية، التي أدارها منسق منتدى التنمية البشرية والاقتصادية (هدف)، د. رعد التل، الأبعاد والمشاكل الاقتصادية وانعكاساتها على الظروف الاجتماعية والإنسانية، فضلاً عن أهمية التركيز على الاستثمار والصادرات لتوسيع فرص النمو الاقتصادي. وحول تحديات القطاع الاقتصادي، أكد الخبير الاقتصادي ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية السابق، د. يوسف منصور، على أن أكبر تحديات الشركات الصغيرة تتمثل بعدم حصولها على التمويل، فتبقى دون تطور حتى تصل إلى الإفلاس، شركاء وبناء الثقة معهم، مشدداً على ضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه اقتصادها.  وبخصوص أهمية القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، انتقد رئيس مجلس إدارة شركة مينا للفنادق، وعضو جمعية رجال الأعمال الأردنيين، ميشيل نزال، عدم تنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية ومتابعتها، حيث ما نزال نصطدم بقرارات غير صحيحة، فلذلك نجد قلة الاستثمارات وهروب المستثمرين، مؤكداً على أهمية التأسيس لبيئة أعمال أخلاقية وذات منافسة شريفة. وبشأن أسباب ضعف مشاركة المرأة اقتصادياً، اعتبرت الرئيس التنفيذي لشركة ملتقى التداول للوساطة والاستثمارات المالية، تغريد النفيسي، أن عدم دخول المرأة إلى سوق العمل بالشكل الصحيح، يعود بالأساس للثقافة المجتمعية السائدة، وعدم فهم أولوياتها في المجتمع، لافتة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني واللجنة الوطنية لشؤون المرأة والمجتمع العمالي بشكل عام كان لهم دور مهم في تغيير الكثير من التشريعات والقوانين التي تخدم النساء وتنظم حياتهن. وتضمن اللقاء إشهار توقيع مذكرة إعلان النوايا الحسنة “نحو هدف مشترك” للقيادة الأخلاقية والارتقاء ببيئة العمل والاستثمار وتعزيز الممارسات الفضلى فيها لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في المملكة، إلى جانب بناء شراكة جديدة بين مؤسسات الدولة كافة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، بُغية تعزيز الحوار والعمل الاجتماعيين اللذين يُسهمان في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في الأردن. حيث تمت صياغة هذه المذكرة لتمثل مجموعة من المبادئ الأساسية بالإضافة إلى جدول أعمال يضمن العمل المشترك لتحقيق أهداف ملموسة على أرض الواقع، والمساهمة في تهيئة بيئة سياسية واجتماعية مواتية للتنمية المستدامة والعمل اللائق من خلال تقديم توصيات للسياسات والأطر التنظيمية في مجال حقوق الإنسان والأعمال، وخاصة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية ودعم سوق العمل. إلى ذلك، كرم خلال الحفل كل من المؤسسات الرائدة والمشاركة في المبادرة “شركة مناجم الفوسفات الأردنية، إرنست أند يونغ الأردن، شركة مالترانس للوكالات الملاحية والتخليص، جامعة البتراء، شركة مروان الكردي وشركاه، شركة السلام الدولية للنقل والتجارة المساهمة العامة، الشركة العربية الوطنية للسيارات، ملتقى التداول للوساطة والاستثمارات المالية، مجموعة حيدر مراد وأولاده للاستثمار، مجموعة قعوار، شركة الناي للاستشارات المعلوماتية والاتصالات، مجموعة شركات الناعوري، مارسيليا لتكنولوجيا المعلومات – سكاي تيك، أداء لاستشارات التنمية المستدامة، استديو ر، مركز الفا للدراسات، درة المنال، حضانة وروضة بلاد الأطفال، طوق الصحة للتجارة، مؤسسة الهدية لأملاح البحر الميت”.