توازن لتعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة يطلق برنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة

سعياً لتطوير الكفايات القيادية للنساء في الأردن وتعزيز أدوارهن في أسرهن ومجتمعاتهن، قامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بإطلاق المرحلة التدريبية الأولى لبرنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة، وهو أحد أنشطة برنامج تعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة – توازن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والذي سينفذ على مدار ثلاث سنوات ويستهدف 500 سيدة من جميع أنحاء المملكة، ومن مختلف القطاعات والخلفيات والخبرات والفئات العمرية. وتتكون المرحلة الأولى من برنامج الأكاديمية من ثلاثة أفواج، تضم 70 سيدة يمثلن خمسة محافظات هي إربد، وعمان، والبلقاء، والعقبة، ومعان. وستكون مدة البرنامج التدريبي الواحد ستة أشهر وسيتم من خلاله تعزيز الكفايات القيادية للمرأة لدعم مساهمتها في المشاركة المدنية والسياسية والحوكمة في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها على ممارسة دورها القيادي في مساحاتها العامة والخاصة. بدورها؛ قالت مديرة برنامج توازن، روزيل أغنر “أن برنامج توازن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ يهدف إلى إحداث تغيير ملموس لتعزيز صوت المرأة وزيادة تأثيرها من خلال إنفاذ الأطُر التشريعية المراعية للمرأة، وتشجيع السلوكيات والأنماط الاجتماعية الداعمة لمشاركتها وإزالة العوائق أمام تنفيذ هذه المشاركة، وتطوير كفاياتها القيادية”. كما أكد القائمون على البرنامج على ضرورة تهيئة جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على تولي أدوار قيادية في مجتمعاتهن من خلال تزويدهن بالمعرفة والمهارات اللازمة، وتوفير البيئة الآمنة للنساء، وتكامل الجهود بين كافة القطاعات والمؤسسات التي تدعم وصول المرأة للقيادة. تعد أكاديمية المرأة العربية للقيادة أحد أبرز البرامج القيادية التي تستهدف النساء الطموحات في الأردن حيث تمكنهن من تطوير المهارات القيادية والحياتية من خلال برامج التدريب العملي، وإيصال أصواتهن، والمساهمة في مجتمع أكثر شمولاً وتمكيناً.
جلسة حوارية حول الصحة النفسية والتحديات التي تواجه الشباب في مجتمعات اللاجئين في الأردن حوار من الشباب إلى الشباب من تنظيم متدربي مركز النهضة الاستراتيجي

بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2024، جلسة حوارية حول تحديات الصحة النفسية التي تواجه الشباب اللاجئين في الأردن، من عراقيين، وفلسطينيين، ويمنيين وسوريين، وسودانيين. وسبقت هذه الجلسة، التي ركزت على إيصال أصوات الشباب اللاجئين، جلسة حوارية أولى حملت عنوان: “الشباب من أجل الشباب”، عقدت في 6 آب/ أغسطس 2024، وتناولت تحديات الصحة النفسية التي يواجهها الشباب في الأردن. شارك في الجلسة الثانية نحو 20 شاباً وشابة من اللاجئين في الأردن، ومتخصصون في الصحة النفسية، إضافة إلى د. رشا الصفدي، مسؤولة حماية، ود. لانا سنبر، مسؤولة الصحة النفسية والحماية، إلى جانب مشاركين آخرين. نظرة عامة على الصحة النفسية في مجتمعات اللاجئين في الأردن وقدمت المتدربتان في مركز دعم اللاجئين: بريجيد أوكونور، وزينب جبور خلال الجلسة، بحثاً أجراه برنامج التدريب الداخلي التابع لمركز النهضة الاستراتيجي حول الصحة النفسية ضمن مجتمعات اللاجئين في الأردن، وسلطن الضوء على التحديات الفريدة التي يواجهونها فيما يتعلق بمخرجات الصحة النفسية، وخدماتها ودعمها. ويستضيف الأردن أكثر من 730 ألف لاجئ، ما يجعله الدولة التي تضم ثاني أكبر عدد من اللاجئين للفرد على مستوى العالم. يأتي معظم اللاجئين من سوريا، وفلسطين، والعراق، والسودان، واليمن والصومال، ويواجه كل مجتمع تحديات مختلفة اعتمادًا على وضعه القانوني وقدرته على الوصول إلى الخدمات. اللاجئون السوريون: يقيم أكثر من 643 ألف لاجئ سوري في الأردن، نصفهم تقريبًا (48%) تحت سن 15 عامًا. وتواجه هذه المجموعة تحديات كبيرة في مجال الصحة النفسية، والتي تتفاقم جراء صدمات النزوح وانعدام الاستقرار على المدى الطويل. اللاجئون العراقيون: كشفت دراسة أجريت عام 2017 على 171 لاجئاً عراقياً في الأردن، معاناة أكثر من نصف العينة من مستويات عالية من القلق، وإفادة ما نسبته 42.8% منهم بارتفاع مستويات التوتر لديهم. تشير هذه النتائج إلى صراعات الصحة العقلية المستمرة المرتبطة بالتجارب المؤلمة الناتجة عن الصراعات والنزوح. اللاجئون الفلسطينيون: يعد اضطراب ما بعد الصدمة أقل انتشارًا في مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بالمجموعات الأخرى، ويعود السبب في ذلك على الأرجح إلى ارتفاع عدد لاجئي الجيل الثاني. ومع ذلك، ما يزال الشباب المراهقون في هذا المجتمع عرضة للعزلة الاجتماعية ومحدودية الفرص التعليمية، في حين تكون النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 40 عامًا أكثر عرضة لخطر الإجهاد بسبب ضغوط الزواج المبكر ورعاية الأطفال. اللاجئون السودانيون واليمنيون: يستضيف الأردن ما يقرب من 5 آلاف لاجئ سوداني، يُصنف معظمهم على أنهم لاجئون “غير حدوديين”. يتعرض هؤلاء الأفراد إلى التمييز وغالباً ما يُنظر إليهم على أنهم قد تجاوزوا مدة الإقامة التي تسمح بها التأشيرة الممنوحة لهم وليسوا باللاجئين الشرعيين. وبالمثل، يعيش 12,700 لاجئ يمني في الأردن، ويدخل العديد منهم البلاد بتأشيرات طبية ومن ثم يتجاوزون مدة الإقامة، ما يدفع الحكومة الأردنية إلى اعتبارهم مهاجرين غير شرعيين. اعتباراً من عام 2018، سُجّل 41% فقط من اللاجئين اليمنيين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأمر الذي زاد من تقييد وصولهم إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك رعاية الصحة النفسية. فهم مصطلح “الصحة النفسية” استكشفت الجلسة تعريفات المشاركين للصحة النفسية، وشجعتهم على التفكّر والتأمل في تجاربهم، وتقديم فهم أوسع في هذا السياق. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الصحة النفسية هي “أكثر من مجرد غياب الاضطرابات النفسية، وهي موجودة في سلسلة متواصلة تؤثر على الناس على نحو مختلف”. وعلى سبيل المثال، وصف أحد المشاركين العراقيين الصحة النفسية بأنها “الشعور بالراحة مع الذات”، الأمر الذي يعكس إيمانه بأهمية قبول الذات لتحقيق الرفاهية”. محددات الصحة النفسية أثناء الجلسة، حدد المشاركون العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية والاجتماعية والسياسية، باعتبارها المحددات الأساسية للصحة النفسية. الصدمة المتوارثة عبر الأجيال: سلط بعض المشاركين الضوء على تأثير صدمة الأجيال الناجمة عن تجاربهم في مناطق النزاع. وقال أحد المشاركين: “لقد عشت حربين، ولا أزال أتذكر القنابل التي انفجرت حولنا في سوريا عندما كنت في الحادية عشرة من عمري. هذه الذكريات باقية معي”. عدم الاستقرار الاقتصادي: يعد نقص فرص العمل والآفاق الاقتصادية في الأردن قضية بالغة الأهمية. وقال أحد المشاركين الفلسطينيين: “لا توجد فرص عمل لنا”. وكثيراً ما تؤدي التحديات الاقتصادية إلى تفاقم مشاعر اليأس، فيفكر بعض اللاجئين في طرق الهجرة الخطرة بحثاً عن حياة أفضل. وأشار أحد المشاركين السوريين إلى ذلك قائلاً: “يحاول الكثير من الناس العبور من ليبيا إلى أوروبا أو الولايات المتحدة لأنهم لا يرون أي مستقبل في سوريا أو الأردن”. وصمة العار: تظل وصمة العار المحيطة بالصحة النفسية عائقًا كبيرًا أمام طلب الرعاية. روت إحدى المشاركات بانفعال كيف رفضت عائلتها دعم محاولاتها لطلب المساعدة النفسية بسبب الوصمة الثقافية، قائلة: “عندما علم والدي بالأمر، غضب وقال إنه لن يسمح لي بالذهاب”. آليات التكيف والرعاية الذاتية ونظرًا لندرة خدمات الصحة النفسية ومنظومات الدعم، بيّن المشاركون آليات التكيف التي يستخدمونها لإدارة رفاههم النفسي، ومنها: العيش في الحاضر: إذ أوضح أحد المشاركين بالقول: “أنا أعيش كل يوم في الحاضر، وأحاول الحفاظ على جدول زمني يضفي التنظيم على حياتي”. الاعتماد على الذات: أكد العديد من المشاركين على أهمية الاعتماد على الذات، فقال أحدهم: “أنا أساعد نفسي بنفسي”. وذكر آخرون اللجوء إلى الأصدقاء للحصول على الدعم العاطفي أو استخدام التأمل الذاتي للتعامل مع مشاعرهم. التعليم والعمل: تمثلت النظرة إلى دور التعليم والتوظيف في كونه أمراً حيوياً للحفاظ على الصحة النفسية. وفي هذا الخصوص، وصف أحد الحاضرين الطريقة التي منحته بها مشاركته في مشاريع العمل المختلفة هدفًا لحياته، بينما ناقش آخرون المشاركة في البرامج المجتمعية، مثل تلك التي تقدمها جمعية الإصلاح العرضي (CRP). إعادة تعريف مصطلح “اللاجئ” واختتمت الجلسة بنقاشات مستفيضة حول مصطلح “اللاجئ”. وأعرب المشاركون عن إحباطهم من الدلالات السلبية المرتبطة بالتسمية، فقال أحدهم: “يعتقد الناس أننا محبَطون واتكاليون، وهذا ليس صحيحاً. نحن بشر لنا حياتنا، وإنجازاتنا وتطلعاتنا”. وأضاف مشارك آخر: “أنا لست لاجئاً، أحمل اسماً ولا ينبغي اختصاري في صفة لاجئ”. واقترح المشاركون استبدال مصطلح لاجئ بهوية إنسانية تعكس تجاربهم وهوياتهم على نحو أفضل. التوصيات رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية في مجتمعات اللاجئين وتشجيع النقاشات المفتوحة. الدعوة إلى توفير خدمات الصحة النفسية على نحو أكثر سهولة، وخاصة للمجتمعات اللاجئة. إصلاح اللغة المستخدمة في هذا الخصوص وتوفير الرعاية، مع إعطاء الأولوية لحق اللاجئين في تقرير مصيرهم وهويتهم بدلاً من حصر الأفراد في وضعهم القانوني. الدعوة إلى زيادة فرص الوصول إلى التعليم والعمل للشباب اللاجئين من جميع الجنسيات. المراجع العكاش، رمزي، وجوان ك. فوري. “القلق والتوتر ونوعية الحياة بين اللاجئين العراقيين في الأردن: دراسة مقطعية.” ريشرش غيت. تم الوصول إليه في 7 أكتوبر 2024. https://www.researchgate.net/publication/312134862_Anxiety_stress_and_quality_of_life_among_Iraqi_refugees_in_Jordan_A_cross_sectional_survey. منظمة النهضة العربية (أرض). “التطورات الأخيرة والتحديات الرئيسية لوضع اللاجئين اليمنيين في الأردن: ورقة
مركز النهضة الاستراتيجي ومبادرة التوجيه العالمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز تبادل المعرفة ودعم قطاع المساعدات

وقع مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ومبادرة التوجيه العالمية (GMI) مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار وهيكلة الحوكمة في قطاع المساعدات والإغاثة الدولية. تركز الاتفاقية، التي وقعها الطرفان في أيلول/سبتمبر من هذا العام، على تيسير الحوار بين الجهات المعنية، وإنتاج المعرفة والأدلة المشتركة، واستكشاف الحلول لتعزيز المساحة المدنية على المستوى الدولي والوطني. وتتماشى هذه الاتفاقية مع الأهداف الإقليمية الأوسع لمنظمة النهضة العربية (أرض) ومركز النهضة الاستراتيجي في إطار برنامج “التحولات العربية”، والذي يركز على مساحات العمل المدني، والمجتمع المدني ومحلية العمل الإنساني. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير شراكات عالية الجودة تعالج التحديات التي تواجهها الأنظمة في قطاع المساعدات، إذ ستعمل هذه الشراكة على تعزيز تبادل المعرفة من خلال توفير الوصول إلى الموارد باللغتين العربية والإنجليزية، وتعزيز جهود التنمية المحلية والإقليمية. ومن الجدير بالذكر، أن مبادرة التوجيه العالمية، هي مؤسسة اجتماعية تدفعها القيم وينصب عملها على تحسين الممارسات التنظيمية، وخاصة في سياقات التعاون الدولي والأزمات، كما تقدم حلولاً عملية لدعم المنظمات في البيئات الصعبة. ولإطلاق هذه الشراكة، سيستضيف مركز النهضة الاستراتيجي ومبادرة التوجيه العالمية، سلسلة ندوات عبر الإنترنت بعنوان “العمل التعاوني من أجل التأثير الجماعي” على مدار العام، يجتمع فيها الخبراء الجهات المعنية لمناقشة التعاون وتبادل المعرفة ومستقبل قطاع المساعدات والإغاثة، مع التركيز على هياكل الحوكمة وتعزيز مساحات العمل المدني.
وفد رسمي من ولاية ميشيغان الأمريكية يزور النهضة العربية (أرض) لبحث الدعم الدولي للقضية الفلسطينية

زار وفد رسمي من ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية برئاسة عبد الله حمود رئيس بلدية ديربورن، مقر منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية ( أرض)، يوم الثلاثاء 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وذلك للإطلاع على الجهود المختلفة للمنظمة ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، في ظل التحديات الإقليمية المستمرة، وتداعيات أزمة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على الأردن والفلسطينيين في المنطقة. وضمت الزيارة ممثلي منظمات مجتمع مدني داعمة للقضية الفلسطينية، وهي: جمعية العون الطبي للفلسطينيين، والمجموعة العربية لحماية الطبيعة، ومؤسسة التعاون، حيث قدمت هذه المنظمات، التي تتمتع بتاريخ طويل من المناصرة وخدمة القضية الفلسطينية، تحليلاً مفصلاً للوضع الفلسطيني، وتأثير الصراع في غزة على المجتمعات الفلسطينية على المستويين الإقليمي والعالمي. وجرى خلال الزيارة تقديم خطة عمل حول التحديات الصحية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وخاصة في الأردن. إذ شدد المشاركون في الزيارة على ضرورة العمل المستمر في تقديم الخدمات الطبية، وتلبية احتياجات الرعاية الصحية للاجئين والنازحين، ومعالجة العوائق التي تحول دون حصول الفلسطينيين على هذه الرعاية، كما أوضحوا العواقب الوخيمة للعجز المالي الحالي في الأونروا، والذي أعاق بشدة توفير الخدمات الطبية الأساسية. من جهتها، سلطت المجموعة العربية لحماية الطبيعة الضوء على الدمار البيئي والزراعي الذي سببته الحرب على غزة والإبادة الجماعية الحالية، وناقشت جهودها لاستعادة القدرة الزراعية على الصمود في الأراضي الفلسطينية ودعم مبادرات الأمن الغذائي، داعية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ الوضع البيئي هناك، لافتة إلى حجم التقاطعية بين التدمير البيئي وانتهاكات حقوق الإنسان. بدورها، تحدثت مؤسسة التعاون، عن دورها في دعم التعليم والتنمية الاقتصادية والحفاظ على الثقافة داخل المجتمعات الفلسطينية، منبهة إلى الحاجة المستمرة لبذل جهود منسقة لضمان حماية الحقوق التاريخية والسياسية للفلسطينيين. من ناحيتها، بينت منظمة النهضة العربية (أرض)، تفاعلها المستمر مع القضية الفلسطينية، من خلال الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية، وبرنامج القضية الفلسطينية التابع لمركز النهضة الاستراتيجي في المنظمة، والذي يوفر منصة للتفكير النقدي وإنتاج المعرفة المحلية حول القضايا الاجتماعية والسياسية والتاريخية الأكثر إلحاحاً للقضية الفلسطينية وأزمة اللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن تقديم المساعدة القانونية للاجئين الفلسطينيين في المملكة. وخلال اللقاء، أعرب وفد ميشيغان، الذي يمثل أكبر جالية عربية أمريكية في الولايات المتحدة، عن قلقه العميق إزاء الأزمات الإنسانية والسياسية المستمرة التي تؤثر على الفلسطينيين. وأكد الحمود التزام الوفد بإقامة شراكات دائمة بين الجالية العربية الأمريكية في الولايات المتحدة والمنظمات الأردنية العاملة في القضية الفلسطينية. وشدد على أهمية تطوير فهم دقيق للتعقيدات على أرض الواقع من أجل تسهيل المناصرة الأكثر فعالية داخل المؤسسات الأمريكية. وسلط الوفد الضوء على أهمية زيارتهم في تعزيز معرفتهم بحالة الفلسطينيين وتأثير حرب غزة على المنطقة بأكملها من خلال البيانات الميدانية، لوضع استراتيجيات أفضل وتمثيل الاهتمامات والقضايا الأكثر إلحاحًا للجالية العربية في الولايات المتحدة خلال الحملة الانتخابية الحالية. ختاماً؛ أوصى المشاركون في الزيارة على ضرورة إنشاء علاقات أقوى بين منظمات المجتمع المدني العربية والجهات الدولية في أمريكا، لضمان وصول جهودهم المهمة واستمرارها في هذا الصدد، وكذلك، رفع مستوى الوعي في الولايات المتحدة حول محنة الفلسطينيين، ودعم عمل المنظمات المحلية في تقديم الخدمات الشاملة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدين على أن الالتزام المشترك بإنشاء إطار للحوار والتعاون المستمر فيما بينهم، سيمكنهم من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعوتهم إلى العدالة.
“تفعيل المحلية نحو تأثير أكثر استدامة”.. اجتماع استراتيجي للتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية “جوناف”

“رحلتنا بدأت بخطوة، وما زلنا مستمرين في مشوار الألف ميل”، بهذه الكلمات لخصت المستشارة في مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، د. سوسن المجالي، رحلة التحالف المستمرة منذ عام 2016 ولغاية الآن، وذلك خلال الاجتماع الاستراتيجي الذي عقدته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وتحالف (جوناف)، الإثنين 23 أيلول/ سبتمبر 2024، بعنوان: “تفعيل المحلية نحو تأثير أكثر استدامة”. ويأتي الاجتماع، بحسب لينا هلسة، مديرة مشروع في النهضة العربية (أرض)، ضمن إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان. إذ يهدف المشروع لتطوير هيكل حوكمة متين وإجراءات تشغيل موحدة لإضفاء الطابع المؤسسي على جوناف، وتعزيز محلية قطاع سبل العيش في الأردن من خلال اتباع نهج متعدد الجوانب يركز على بناء قدرات المجتمع المدني المحلي. وقالت المجالي: “منذ نشأت التحالف عام 2016، ويقوم بدور فاعل لتوحيد صوت مؤسسات المجتمع المدني، والعمل مع المؤسسات والجهات الرسمية للمساهمة في تطبيق محلية العمل الإنساني، والاستجابة لجائحة كورونا، وتفعيل أجندة قرار المرأة والأمن والسلام، وإيجاد الحلول للتحديات الداخلية مثل التنسيق بين المؤسسات، والكفاءة المؤسسية، وبناء التخصصية، واستدامة المشاريع، والمناصرة من خلال التواصل مع صناع السياسات لتعزيز القضايا الرئيسية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والتنمية وحقوق الإنسان”. وتابعت “إن النظرة لمؤسسات المجتمع المدني بأنها غير قادرة على تقديم الأفضل والاشتباك المباشر مع احتياجات المجتمع يمثل تحدياً كبيراً أمام هذه المؤسسات ولابد من العمل على تغيير هذه الصورة”، مؤكدة على أن الاستجابة لأزمة اللجوء السوري ومفهوم اللامركزية لعبا دورًا محوريًا في نشأة التحالف”. ولفتت المجالي إلى أن التحالف يتألف حالياً من حوالي 50 منظمة، يغطون المناطق الوسطى والشمالية والجنوبية في الأردن، بما في ذلك مجموعة متنوعة من مجموعات المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والشركاء المؤسسين، وقد ضمن تطوير معايير العضوية بتفهم كل منظمة أدوارها ومسؤولياتها داخل التحالف. وعلاوة على ذلك، كان توسيع عضوية التحالف وبنيته التنظيمية يهدف إلى ضمان التزامه بالشمولية والمشاركة المجتمعية المستدامة في تعزيز السلام والأمن والتنمية في الأردن. وبشأن الخطوات المستقبلية للتحالف، أوضحت م. زينب الخليل، مديرة برنامج في منظمة النهضة (أرض)، ومنسق تحالف (جوناف)، أنها تتمثل بـ”تحديد شكل التحالف ومعايير قبول العضوية، وزيادة عدد الأعضاء، ووضع حوكمة واستراتيجية وخطة عمل واضحة لـ(جوناف)، والاستمرار بوضع أهداف التحالف وضع التطبيق الفعلي، وكذلك، تعزيز المشاركة الفاعلة لجميع الأعضاء وتبادل المعلومات فيما بينهم، وتشخيص القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية، فضلاً عن توحيد المواقف والخطاب الصادر عن الأعضاء، وتعزيز محلية العمل الإنساني والتنموي، وصولاً لتمثيل الأعضاء أمام الشركاء الاستراتيجيين الخارجيين والمنظمات الدولية. وحول نتائج تقييم احتياجات تحالف (جوناف)، أشارت مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، د. سناء جلاصي، إلى أن الحاجة تقتضي تصميم استراتيجية شاملة تحقق التقدم المستدام خلال السنوات الثلاث القادمة، والنقاش حول تعزيز قدرات التحالف من خلال الحوار حول مؤشرات الأداء، وتطويره ليحقق الغاية المرجوة من التحالف”. بدورها؛ شددت مسؤولة الشبكات في النهضة العربية (أرض)، إيمان أبو قاعود، على ضرورة التركيز على تواجد التحالف في كافة المحافظات، وإقامة الأنشطة فيها، والتحفيز على دعم مشاريع المشاركة السياسية والمدنية والاقتصادية واستدامتها، مع زيادة مشاركة التحالف في المنصات التنسيقية الدولية والمحلية، وتعزيز دور الأعضاء في مجالي المناصرة وكسب التأييد. من ناحيتها، ذكرت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية (أرض)، سمر محارب، مجمل التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، والتي تتركز بإشكالات داخل المجتمع نفسه، والفجوة بين المجتمع المدني والجهات الرسمية، وكذلك تعدد التشريعات والسياسات الحكومية، إضافة إلى تحدي علاقة هذه المؤسسات مع الجهات الممولة وأولويات التمويل من حيث عدم استدامة المشاريع، مؤكدة على أهمية مأسسة عمل منظمات المجتمع المدني وتأهيل العاملين فيها والذي ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع. فيما درات نقاشات مستفيضة بين أعضاء التحالف، أكدوا خلالها على “دور جوناف في خطة الاستجابة الطارئة لجائحة كورونا من خلال الدعوة إلى مساعدة الفئات الأقل رعاية، ودعم النهضة العربية (أرض) لمشاركتهم في تنفيذ القرار الأممي رقم 1325 لمعالجة التأثير الإنساني للجائحة، إذ تم تطوير وتنفيذ خطتين للاستجابة للطوارئ منذ الأسبوع الأول للجائحة حتى عام 2021”. وقالوا إن “الجمعيات المحلية الأقدر على تلمس احتياجات مجتمعاتها، والعمل بحرفية عالية، خصوصاً بما يتعلق بتطبيق معايير العمل الإنساني، إضافة إلى الوصول للمستفيدين مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ظهر ذلك جلياً خلال خطط الاستعداد والاستجابة للمساعدات الموسمية أو الطارئة أو في الأزمات”. وأوصى المشاركون الأعضاء على ضرورة دعم الجمعيات المحلية في كافة مناطق المملكة، واستدامة العمل بين كافة المؤسسات بطريقة استراتيجية جديدة، مع إيجاد آلية واجندة واضحة ومستمرة لتحقيق أهداف التحالف، ومراجعة النظام الداخلي لـ(جوناف) وإعادة مأسسته خلال العامين القادمين، ومراعاة الفروقات الاجتماعية والفردية للعاملين في الجمعيات، وكذلك، إعداد دراسة بحثية لمعرفة الاحتياجات التدريبية للعاملين في الجمعيات والمنظمات المحلية. وأكدوا على أهمية بناء التخصصية في عمل الجمعيات، وتعزيز محلية العمل الإنساني لإعطاء مؤسسات المجتمع المدني الدور في رسم السياسات، ودعم استقرار وصمود الجهات الفاعلة المحلية في المجتمع المدني وقياداتها، مع أهمية تقييم احتياجات هذه الجهات الفاعلة ومواردها، إلى جانب الوصول إلى توافق وطني، وتعزيز القناعة المجتمعية بأهمية المؤسسات المدنية، والعمل على ضمان دعم وسائل الإعلام في تقريب وجهات النظر ودعم الشراكة بين مكونات القطاع العام.
حوار إقليمي وإطلاق تقرير حول تنشئة القياديات النسائية في الأردن ولبنان ومصر ودور الأسرة والمجتمع في تعزيزها

يشهد العالم العربي اليوم تحولات متعددة ومتغيرة تسعى فيه النساء والشابات جاهدات للحصول على فرص قيادية في مختلف مجالات صنع القرار، وسط حواجز ثقافية واقتصادية واجتماعية مختلفة، الأمر الذي يؤكد أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم وتشكيل فرصهن ليُصبحن قياديات مستقبلاً، وكذلك الحاجة إلى التغيير الإيجابي في المنطقة ككل. وللبدء في حوار إقليمي حول القيادة النسائية ودور الأسرة والمجتمع في تعزيزها، وإطلاق التقرير البحثي “تنشئة قياديات المستقبل: دور الأسرة والأعراف المجتمعية في تشكيل القيادة النسائية الشابة في كل من الأردن ولبنان ومصر”، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) اجتماع الطاولة المستديرة الإقليمية ضمن هذا السياق، الإثنين 2 أيلول/سبتمبر 2024، وذلك في إطار برنامج هي تقود، وبالتعاون مع منظمة بلان انترناشيونال الهولندية، ومنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية، ومنظمة إكبات الدولية – هولندا، والشبكة النسائية الأفريقية للتنمية والاتصالات، ومؤسسة أرض البشر – هولندا. حيث يهدف التقرير إلى توفير رؤى وتوصيات لصانعي السياسات والجهات المعنية حول طرق مساهمة الأسر في دعم القيادة النسائية الشابة، وإعلام صانعي السياسات والجهات المعنية بشأن عوامل تمكين القيادة النسائية في المجتمع والعقبات التي تحول دون ذلك، وفهم كيفية تأثير التحولات في الديناميكيات الاجتماعية والتوجهات الإقليمية على الأدوار القيادية للفتيات والشابات في الأردن ولبنان ومصر. بدورها؛ بينت المديرة الإقليمية لمشروع هي تقود في منظمة بلان انترناشيونال- الأردن، سارة الحلواني، أن دعم القياديات النسائية يتخذ أشكالاً مختلفة: إذ قد يكون مالياً أو عاطفياً أو نفسياً، فللوالدين دور مهم في نجاح بناتهما وتعزيز مشاركتهن الأكبر في المجال العام، كما يمكن للأسرة أن تكون عاملاً حاسماً في إيجاد بيئة مواتية تتقلد فيها المرأة بفعالية مناصب قيادية ضمن الأعراف والمعايير المالية والاجتماعية والثقافية، وخارجها. من جهتها، أكدت لينا هلسة مديرة مشروع في النهضة العربية (أرض)، على أهمية إعداد الأبحاث القائمة على الأدلة لتحفيز جهود المناصرة لدعم القياديات النسائية الشابة، مشيرة إلى أن العائلة نقطة أساسية لتهيئة الجيل الجديد للمشاركة الفعالة في مواقع صنع القرار. وحول النتائج الرئيسية للتقرير، أوضحت د. مارتا تارانتينو، مسؤولة أبحاث ضمن دراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي، أنه يجب تطوير وتمويل المبادرات التي تُقدر وتعزز الدور الحاسم الذي تلعبه الأسرة في تنمية قيادة المرأة أمر غاية في الأهمية، مع تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد التي تساعد على إدراك أهمية القيادة النسائية، وتضمن شمولية الأهل خاصة الأمهات اللاتي يعتبرن قدوة للقيادة في مجتمعاتهم وللنماذج النسائية الأخرى. وإنشاء منتديات للحوار بين الأجيال؛ لسد الثغرات القائمة بين أولياء الأمور والأطفال فيما يتعلق بالطموحات والتحديات لدى الفئتين، وصولاً إلى تعزيز الشمول الرقمي للشابات وأسرهنّ بالترويج لبرامج محو الأمية الرقمية وضمان المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا من خلال السياسات المبتكرة والدعم المالي. وبشأن مجالات المناصرة للمرحلة المقبلة، نبهت المشاركة في برنامج هي تقود من مصر منة نبيل، إلى ضرورة التركيز على دور الأسرة والمجتمع ككل، وعلى ظهور علامات للتغيير الإيجابي في الديناميكيات الاجتماعية التي تشكل المجال العام، واتباع نهج معاصر يساهم بشكل فعال بإشراك الفتيات والنساء في عملية صنع القرار. واستعراضاً للتوصيات الرئيسية، قالت مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي في النهضة العربية (أرض)، د. سناء جلاصي، أن “العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ستستمر في فرض تحديات أمام الفتيات وأسرهن، مما يتعين على واضعي السياسات والمؤسسات العامة التصدي لذلك وإسماع الأصوات المحلية على الساحتين الإقليمية والدولية لأنهم يشكلون عنصراً أساسياً في النهوض ببلدانهم في العقود المقبلة”. ختاماً؛ وللمضي قدماً، أوصت منسقة برنامج الوصول إلى العدالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة أرض البشر، فرح إسحاقات، بتطوير وتمويل المبادرات التي تعزز نظام دعم الأسرة، مع الاعتراف بدورها الحاسم في تنمية قيادة المرأة، وتوفير البنية التحتية اللازمة والخيارات الآمنة لوسائل النقل لضمان سلامة النساء؛ مما يتيح لها قدراً أكبر من الحرية للمشاركة في المجال العام، وأيضاً، الترويج للدور المحوري الذي تلعبه الأسر في دعم القياديات النسائية، من خلال حملات الإعلام والتثقيف والاتصال الموجهة، مع تسليط الضوء على القصص الإيجابية للأسر والنساء، والتركيز على مساهمتها في تنمية المجتمع. يشار إلى أن مشروع “هي تقود”، يهدف إلى تحويل الأعراف الاجتماعية في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في شرق أفريقيا (أوغندا، وإثيوبيا وكينيا)، وغرب أفريقيا (غانا، ومالي، وسيراليون وليبيريا)، ومنطقة الشرق الأوسط (لبنان، والأردن ومصر).
النهضة العربية (أرض) ومجموعة “التمكين الاقتصادي” تكرمان جمعية جارا بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيسها

منذ عشرين عاماً ولغاية اللحظة، يعد سوق جارا الوجهة الأهم لتسويق وعرض منتجات أصحاب المشاريع الريادية الحرفية واليدوية والمنزلية، ومن أهم البازارات في المملكة لشعبيته الواسعة بين المرتادين المحليين والسياح الذين يبحثون عن تجربة مميزة للاطلاع والتسوق، فضلاً عن مساحة أخرى لتشجيع الفنون والأدب والموسيقا من خلال تنظيم معارض فنية وحفلات موسيقية. للوقوف على تجربة الأسواق الشعبية في جبل عمان، والتعرف عن كثب على قصص المشاركين في السوق وفرصهم وتحدياتهم، واحتفالاً بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيس جمعية “جارا”، قامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ولجنة جبل عمّان باستضافة عدد من أعضاء مجموعة عمل التمكين الاقتصادي التابعة للأمم المتحدة، الجمعة 30 آب/أغسطس، 2024، وذلك ضمن فعالية بعنوان: “سوق جارا: البحث في ظاهرة الأسواق الشعبية في الأردن”. بدورها؛ ثمنت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، التعاون المشترك بين كافة الجهات من أمانة عمان وممثلي سوق جارا والمجتمع المدني والقطاع الخاص لاحتضان أصحاب المبادرات والمشاريع الصغيرة في الأسواق الشعبية، مؤكدة على أهمية مثل هذه الأسواق في توفير وزيادة الفرص الاقتصادية لأبناء وسكان جبل عمان، إلى جانب سوق جارا وما يقدمه من خدمة اقتصادية واجتماعية وحضارية وترفيهية للمنطقة ككل. من جهته، شدد رئيس مجلس إدارة شركة مينا للفنادق، رئيس لجنة جبل عمان، ميشيل نزال، على أهمية التكامل والتعاون لدعم الأحياء القديمة، وتوحيد الجهود لخدمة هذه المنطقة المهمة والجاذبة، مبيناً أن لجنة جبل عمان تضم جهات متعددة وذات خبرات متنوعة، بما يساهم في تطوير قدرات أصحاب المبادرات والمشاريع والعمل معهم بشكل استراتيجي وفعال. فيما تحدث ستيوارت كيفورد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأحد أعضاء مجموعة عمل التمكين الاقتصادي عن ضرورة الاستمرارية لرعاية سوق جارا لأنه سيوفر فرصة مميزة لتشبيك وتبادل الخبرات ما بين العملاء والمشاركين في السوق، بالإضافة إلى عرض وتسويق منتجاتهم المميزة. أما الباحث في مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة (أرض)، جويل ألفونسو، فأوضح أنه هذا السوق يعيد لهذه المنطقة العريقة روحها كمركز للتنوع الثقافي، حيث يمكن للزائرين الاطلاع على محتويات توثق مراحل تطور المكان بالكلمة والصورة، مما يضفي جانباً من الاستماع بمحتوياته وأركانه. في ذات السياق، دارت نقاشات ومداخلات مستفيضة مع المشاركين المحليين من الأردنيين والنساء واللاجئين، أكدوا خلالها على ضرورة المحافظة على تراث و تاريخ المنطقة وتحسين الخدمات والبنية التحتية فيها، وكذلك الحفاظ على الإرث الذي توارث من الآباء والاجداد؛ فالهدف هو إعادة الحياة كما كانت في السابق وذلك لهجرة سكان الحي الأصليين في فترة من الفترات. بدورها؛ قالت إحدى المشاركات التي تأتي من منطقة الأغوار للمشاركة في السوق؛ أنها بدأت بالمشاركة في السوق منذ سنوات عديدة، وتستخدم الأشجار وخشب الزيتون في صناعة منتجاتها التقليدية اليدوية، فتعيد تدويرها لتصبح منتجات فنية. من جهتها، أشارت إحدى المشاركات في السوق (من الجنسية السورية)، أنها مشاركة شبه دائمة في سوق جارا، “ننتظره من عام إلى عام”. وتابعت: “تعطينا فرصة المشاركة في السوق فرصة جاذبة وحقيقة لإيصال منتجاتنا إلى الزوار”. من ناحيته، رأى فنان تشكيلي (يحمل الجنسية العراقية) أن السوق يحتوي على نوع من المعارض المختلفة عن القاعات الفنية المغلقة، فهو يمثل مساحة مفتوحة لعرض الأعمال الفنية، ويتيح للجميع مشاهدة هذا الفن الذي يعبر عن القيم الإنسانية بأبهى صورها. وبحسب المشاركين، فإن السوق متنوع وشامل، إذ يعرض عدة فنانين ابداعاتهم هناك من لوحات ومنحوتات وتحفيات ونحاسيات. وكثير من معروضاته أشغال يدوية واكسسوارات. ويوجد فيه أيضاً مسرح لإقامة حفلات غنائية وشعبية، إضافة إلى منطقة أطفال جميلة ومقهى شرقياً. كما يستقطب أكثر من عشرة آلاف زائر كل يوم جمعة. ختاماً؛ كرمت النهضة العربية (أرض)، ومجموعة عمل التمكين الاقتصادي جمعية سكان حي جبل عمان القديم (جارا) بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيسها.
“سجل الجمعيات” والنهضة العربية (أرض) .. عزيمة جديدة باتجاه الرقمنة والتطوير

تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، الخميس 22 آب/ أغسطس 2024، مؤتمراً بعنوان: “سجل الجمعيات الأردني.. عزيمة جديدة باتجاه الرقمنة والتطوير”، وذلك لتسليط الضوء على جهود وإنجازات وزارة “التنمية” في تطوير وأتمتة معاملات سجل الجمعيات؛ والتأكيد على أهمية “مأسسة التواصل” لضمان استمرار الحوار ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وسعى المؤتمر الذي ضم منظمات محلية ودولية، وعدد من ممثلي الوزارات، والمجتمع المدني إلى مأسسة التواصل بين الجمعيات والجهات المعنية وتوضيح الإجراءات اللازمة، وذلك استنادًا إلى توصيات تحالف “جوناف” في تقريره الأخير حول تجربة التعامل مع منصة تكامل والتحديثات الرسمية المرتبطة بها. وأكدت بني مصطفى على أهمية الدور التشاركي بين الوزارة وسجل الجمعيات من جهة، والمجتمع المدني والجمعيات بمختلف اختصاصاتها من جهة أخرى، والذين يسعون إلى توفير أفضل الخدمات للمجتمعات المحلية، والعمل على تسهيل الإجراءات وإصدار التقارير الخاصة بأوضاع الجمعيات والخطط والبرامج اللازمة للنهوض بها، ومساعدتها على تحقيق غاياتها وأهدافها. وبخصوص منصة “تكامل” التي تم إطلاقها في وقت سابق، قالت بني مصطفى إن “سجل الجمعيات قام ببناء منصة رقمية تحتوي على جميع البيانات الخاصة بالجمعيات، وتم ربط المنصة بجميع الجهات الشريكة لضمان شفافية ومصداقية البيانات التي تم تغذية المنصة بها بحيث تكون المنصة بمثابة “بنك معلومات” لكافة الجمعيات، ومتاحة أمام الجميع للاطلاع عليها، وبما يضمن تحقيق مستوى على درجة عالية من الشفافية في الإفصاح عن البيانات”. من جهتها، ثمنت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، التعاون مع وزارة التنمية وسجل الجمعيات ودعم مثل هذه الحوارات والنقاشات، والتي تسعى لتقديم تجارب أفضل ودعم المؤسسات للعمل بشكل أوسع وأكثر مرونة، مشددة على ضرورة مأسسة عمل منظمات المجتمع المدني والذي ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع. أما المستشارة في مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في “جوناف”، د. سوسن المجالي، فأشارت إلى أن النظرة لمؤسسات المجتمع المدني بأنها غير قادرة على تقديم الأفضل والاشتباك المباشر مع احتياجات المجتمع يمثل تحدياً كبيراً أمام هذه المؤسسات ولابد من العمل على تغيير هذه الصورة، مؤكدة على أن تحالف جوناف ومنذ نشأته عام 2016 يقوم بدور فاعل في العمل مع المؤسسات والجهات الرسمية للمساهمة في تطبيق محلية العمل الإنساني، وتفعيل أجندة قرار المرأة والأمن والسلام، وإيجاد الحلول للتحديات الداخلية مثل التنسيق بين المؤسسات، والكفاءة المؤسسية، وبناء التخصصية، واستدامة المشاريع، وغيرها. بدوره، تحدث أمين عام سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية، طه المغاريز، عن أهداف وغايات إنشاء منصة “تكامل الرقمية” والتي تهدف إلى تنسيق كافة الجهود بالمملكة فيما يتعلق بعمل وأنشطة مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص. واستعرض المغاريز كافة الشاشات المتاحة على المنصة وشرح الغاية من استحداثها، بالإضافة إلى المؤشرات التي بدأت تظهر من خلال استخدام مؤسسات المجتمع المدني للمنصة، والتي من ضمنها حجم مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، كما استعرض خارطة توزيع مؤسسات المجتمع المدني المربوطة بـ “جوجل ماب” لخدمة كافة شرائح المجتمع، ومعرفة حدود وأماكن هذه المؤسسات بشكل دقيق وسريع. واستعراضاً لتقرير منظمة النهضة العربية (أرض) عن المتطلبات القانونية الحديثة لتنظيم عمل الجمعيات المحلية والأجنبية في الأردن، أوضح المستشار القانوني في المنظمة، رامي قويدر، أنه يتطلب تخصيص موارد لضمان سلامة الوضع القانوني وتلافي أي مخالفات أو غرامات، بما يؤثر سلباً على عمل منظمات المجتمع المدني، مؤكداً على ضرورة تعزيز التواصل وتعريف المنظمات بهذه التحديثات. وبشأن تحديات الجمعيات بالتعامل مع الإجراءات القانونية وأنظمة الإدارة المحلية لملف الجمعيات، لفتت المديرة التنفيذية لجمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، إلى أن واحدة من أهم التحديات؛ هو عدم معرفة الجمعيات بضرورة تعديل الرقم الوطني والتسجيل على منصة “تكامل”، وعدم توحيد المرجعية في المراجعات والتقارير الخاصة في الجمعيات، موضحة “أنه لا داعي لطلب موافقات فرعية لغايات الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة، كون ذلك يعرقل ويؤخر تنفيذ المشاريع وإنجازها”. وعن الفرص التي يوفرها المجتمع المدني، اعتبرت مديرة شركة درة المنال للتنمية والتدريب، وعضو الهيئة الإدارية في (جوناف)، منال الوزني، أننا نمر في ظروف صعبة، ونحتاج إلى مزيد من التعاون وتبادل الأدوار، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعرف احتياجات المجتمع لأنها تتعامل عن قرب مع الأفراد، فضلاً عن تأثيرها في القوانين والتشريعات سواء وقت الأزمات أو حتى في الظروف الطبيعية، إضافة إلى دورها المهم في التدريب وتطوير القدرات وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على برامج ريادية ومهنية. ختاماً؛ أوصى المشاركون في المؤتمر على ضرورة تطوير الأنظمة الخاصة بعمل الجمعيات إلكترونياً، إلى جانب التركيز على بناء التخصصية في عمل الجمعيات، وأهمية محلية العمل الإنساني في إعطاء مؤسسات المجتمع المدني الدور في رسم السياسات، مع ضرورة تعزيز التواصل بين الجمعيات وسجل الجمعيات في الوزارة، وكذلك تقديم الدعم التقني والمالي للجمعيات المحلية لضمان تطبيق الإجراءات القانونية المستجدة في قطاع الجمعيات والمجتمع المدني. وأكدوا على أن النظام المطور من وزارة التنمية يعكس فرصة لمأسسة عمل مؤسسات المجتمع المدني، مما يساهم في تحسين عمل الجمعيات من الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة، وتبادل الخبرات فيما بينها، وتجنب تقديم نفس الخدمات للمجتمع، وصولاً لرفع الوعي المجتمعي حول استخدام منصة تكامل عبر وسائل التواصل التقليدية ووسائل الإعلام، وأن يكون لمنظمات المجتمع المدني المحلي دور مهم في هذا السياق.
أجندة المرأة والسلام والأمن: وجهات نظر محلية لفهم التقاطعات مع الشباب وتغير المناخ

خلال السنوات الماضية، أدى تغير المناخ إلى تفاقم وخلق تحديات جديدة في الوطن العربي والعالم؛ مثل ندرة الموارد وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما أثر بشكل واضح على النساء والشباب، والسلام والأمن بشكل عام. لتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بأجندة المرأة والسلام والأمن وتغير المناخ، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن مشروع جيل جديد، الأربعاء 14 آب/ أغسطس 2024، وبمناسبة اليوم الدولي للشباب، طاولة مستديرة بعنوان: “تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن من خلال وجهات نظر محلية: التقاطعات مع الشباب وتغير المناخ”، وذلك بحضور ممثلي منظمات مجتمع مدني وسفارات ومعاهد دولية وجمعيات محلية. بدورهم، شدد المشاركون على ضرورة فهم تقاطعات السلام والأمن مع أدوار الشباب وتأثير تغير المناخ على المرأة والمجتمعات المحلية، لافتين إلى الدور المهم للمجتمع المدني في بناء مفهوم أوسع للسلام والأمن، بحيث لا يشمل النساء والشباب فحسب، بل يعترف أيضاً بالتهديدات المتعددة الأوجه التي تشكلها الأزمات الجديدة ويعالجها؛ لصياغة نهج أكثر شمولاً واستدامة للسلام والأمن. وبحسبهم، فإن دمج تغير المناخ في جداول أعمال المرأة والسلام والسلام والأمن يضمن أن تكون التدخلات شاملة وتعالج الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، حيث يجب أن تكون القدرة على التكيف مع تغير المناخ عنصراً أساسيا في جهود بناء السلام، مع الاعتراف بأن الضغوطات الناجمة عن المناخ يمكن أن تؤدي إلى صراع. وبشأن دور منظمات المجتمع المدني في تبادل وجهات النظر والحوار حول هذه التقاطعات وجعلها في جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، أكد المشاركون على أهمية التعاون بين مختلف الجهات، وتحديد الأولويات، وتعزيز قدرات هذه المنظمات ودعمها للمشاركة بشكل هادف في تشكيل خطط العمل الوطنية والمحلية، وتنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن. ودعا المشاركون إلى ضرورة التزام الحكومات والمانحين في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن، والاستجابة بشكل أكبر للتغير المناخي وقت الأزمات والكوارث الناتجة عنه، مع الاهتمام بدور الشباب والنساء في عملية صنع القرار، مشيرين إلى أن مشكلة التغير المناخي تحتاج إلى كثير من المتخصصين الفاعلين في هذا المجال. وكشفوا عن أن التغير المناخي وعدم الاستقرار هو أحد أهم الأسباب الأساسية للجوء والنزوح في العديد من الدول العربية، مما يفاقم المخاطر على المجتمعات المضيفة. وأكدوا على أهمية توفر المعلومات بما يتعلق بالتغيرات المناخية في الوطن العربي، إذ يعوزنا الكثير من الأبحاث والمعلومات حول تقاطعية المرأة والأمن والسلام والتغير المناخي والشباب، خصوصاً أن المتوفر لدينا لا ينظر بشمولية للأجندات. وطالب المشاركون بضرورة إتاحة الحوار بين كافة الجهات الأمنية والعسكرية والمجتمع المدني، واستدامة التمويل، واستمرار حوار الأجيال حول مخاطر التغير المناخي، وصولاً إلى التركيز على الزراعة والخدمات الطبية والتكنولوجيا، والالتفات أيضاً للتجارب والأمثلة المحلية الثرية التي تقودها النساء لمواجهة تحديات المناخ، وعكسها لتحفيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب في هذا الجانب. ختاماً؛ يعمل الأردن حالياً على استراتيجية جديدة لمشاركة الشباب في هذه الأجندة، وهناك تقدم ملحوظ في أجندة الأمن والسلام والمرأة، لكن علينا الآن أن نسعى لتوحيد هذه الاستراتيجيات والمنطلقات حتى تصب في أجندة واحدة شمولية تركز على مساهمات الجميع من نساء وشباب وخبراء.
وزيرة الاستثمار ترعى حفل توزيع جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024

برعاية وزيرة الاستثمار السيدة خلود السقاف أقامت جمعية رجال الأعمال الاردنيين ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مساء أمس برنامجًا احتفاليًّا لتوزيع جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024، تم خلاله تكريم نخبه من سيدات ورجال أعمال أردنيين تقديراً لمساهمتهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ولدورهم الفاعل في تحفيز الشباب والشابات على الاستثمار في المشاريع الريادية. يذكر ان جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال 2024 في نسختها الثانية جاءت تحت عنوان: “تعزيز السوق المحلية: نحو اقتصاد أردني أكثر تنافسية واستدامة وتكيفاً مع الأزمات”.