واقع تحديات ترخيص المشاريع المجتمعية والصغيرة في الأردن
تُعَدّ المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ركيزة أساسية للاقتصادين الوطني والعالمي، لدورها في تعزيز النمو والتنمية المستدامة ومعالجة الفقر والبطالة، إضافةً إلى توفير فرص عمل واسعة خصوصًا للنساء والشباب والفئات محدودة الدخل. وفي الأردن، تمثل هذه المشاريع نحو 99.5% من مؤسسات القطاع الخاص، ما يعكس أهميتها في بنية الاقتصاد الوطني. ورغم هذا الدور المحوري، تواجه المشاريع المجتمعية والصغيرة تحديات معقدة تعيق انطلاقها واستدامتها، أبرزها التعقيدات الإجرائية والبيروقراطية، وتعدد المرجعيات القانونية، وضعف الحوافز المالية، إلى جانب الخوف من فقدان المنافع الاجتماعية، ما يحدّ من تحول المبادرات إلى مشاريع رسمية منتجة. وتأتي هذه الورقة، الصادرة عن التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، لتسليط الضوء على هذه التحديات وتحليل أبعادها القانونية والإجرائية والاقتصادية، وتقديم توصيات عملية لتعزيز البيئة التشريعية والإدارية الداعمة، بما يسهم في تمكين النساء والشباب واللاجئين من المشاركة الفاعلة في التنمية المحلية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
تمكين المستقبل: دور الشباب الأردني في قيادة التغيير الهادف
يتمتع الشباب الأردني، باعتباره الأغلبية الديمغرافية في البلاد، بإمكانات هائلة لإحداث تغيير اجتماعي هادف ومؤثر؛ إذ يجلب الطاقة ويُضيف الحماس، والإبداع والوعي العميق بتحديات المجتمع، كما ينخرط بنشاط في المبادرات المدنية والاجتماعية من خلال التنظيم الشعبي، والنشاط الرقمي والمشاركة في المجتمع المدني، بما يبرز دوره الحيوي في رسم ملامح المستقبل. ومع ذلك، ورغم أن هذه الفئة تمثل شريحة واسعة من السكان، ما يزال الشباب في الأردن بعيدًا إلى حد كبير عن العمل الجماعي وصنع القرار الرسمي؛ إذ غالبًا ما تكون مشاركته في المبادرات المدنية والاجتماعية فردية مع افتقارها إلى الوحدة المنظمة اللازمة لتحقيق تأثير دائم. بالإضافة إلى ذلك، يُبدي معظم الشباب عدم اكتراث إلى جانب انعدام ثقتهم في السياسة، فنسب مشاركتهم في الانتخابات أقل بكثير مقارنة بكبار السن في المجتمع، كما يعاني تمثيلهم في مؤسسات الدولة من المحدودية، مع وجود فجوة بنسبة 42% في تمثيلهم داخل البرلمان. ويُعدّ هذا الموجز نتاج مختبر سياسات مشاركة الشباب المدنية والسياسية، الذي تعقده منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في إطار برنامج “جيل جديد”. ويُسلط هذا الموجز الضوء على جلسة بعنوان: “تمكين المستقبل: دور الشباب الأردني في قيادة التغيير الهادف”، وما ناقشه طلبة تخصصي العلوم السياسية والقانون في الجامعة الأردنية في هذا الصدد. وتبعًا لمنهجية عمل المختبر، فقد استضافت الجلسة الدكتور محمد الجريبيع، مدير مركز الثريا للدراسات.
تصوّر التغيير: تطلعات الشباب الأردني ورؤاه نحو مستقبل أفضل
يتميز الشباب الأردني، الذي أشاد به جلالة الملك عبدالله الثاني باعتباره “أعظم ثروة للوطن وأمله في المستقبل“، بالحيوية والإبداع والوعي الاجتماعي، إذ تمكنهم كفاءتهم الرقمية من الحشد، والتعبير عن آرائهم والتواصل مع الحركات العالمية. ومع ذلك، يواجه الشباب تحديًا كبيرًا يتمثل في كون سرعة التغير التكنولوجي تفوق وتيرة التكيف الثقافي البطيء، ما يخلق فجوة تُعيق تحقيق الأثر الجماعي. ويتناول موجز السياسات هذا طرق سد هذه الفجوة، وتسخير إمكانات الشباب لإحداث تغيير منظم وهادف. ويُعدّ هذا الموجز نتاج مختبر سياسات “مشاركة الشباب المدنية والسياسية“، الذي تعقده منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن إطار برنامج “جيل جديد“. ويُسلط هذا الموجز الضوء على جلسة بعنوان: “تصوّر التغيير: تطلعات الشباب الأردني ورؤاه نحو مستقبل أفضل“، وما ناقشه طلبة تخصصي العلوم السياسية والقانون في الجامعة الأردنية في هذا الصدد. وتبعًا لمنهجية عمل المختبر، فقد استضافت الجلسة عالم الاجتماع والباحث الدكتور كمال ميرزا.
مجتمعان ونضال واحد: إعادة تصور الرعاية الأبوية والقيادة النسائية في مصر والأردن
على الرغم من الاختلافات الكبيرة في الجغرافيا وحجم السكان والمسارات السياسية، يكشف الواقع المعيشي للشابات في مصر والأردن عن قاسم مشترك ملفت وهو التأثير الدائم للهياكل والبنى العائلية التي تشكلها الأعراف الثقافية المتجذرة، والتفسيرات الدينية والصعوبات الاقتصادية المتزايدة على حياتهن. وسواء في القاهرة أو عمّان، تظل العائلات الحارس الحامي وأيضا الممكّن لمشاركة المرأة في الحياة العامة. يبحث موجز السياسات هذا في طرق تشكيل ديناميكيات الأسرة المتطورة -وخاصة أدوار الآباء والأقارب الذكور- من أجل وصول الشابات إلى سدّة القيادة في كلا البلدين. كما يستند إلى رؤى من المشاورات الثنائية مع خبراء العلوم الاجتماعية والنسوية والقيادة التي عقدتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بين شهري نيسان/أبريل وحزيران/يونيو 2025 في إطار برنامج “هي تقود”. تعكس هذه المشاورات إدراكًا متزايدًا مفاده أن تحقيق العدالة بين الجنسين في العالم العربي لا يكون دون إعادة النظر في كيفية فهم الأسرة والرعاية الأبوية إضافة إلى ممارستهما. ثمة مفارقة جوهرية في صميم هذا الموجز: فبينما تدخل الشابات إلى مجالات التعليم والمهن بأعداد غير مسبوقة، ما تزال ديناميكيات المساحة الخاصة تقيد مساراتهن القيادية. فغالبًا ما تخضع هذه المسارات داخل الأسرة للتفاوض أو السيطرة على القرارات المتعلقة باستقلالية النساء، وقدرتهن على التنقل والتعبير عن الذات. ويمكن للمنطق الديني والثقافي والاقتصادي نفسه الذي يحصر النساء في المجال المنزلي أن يُتيح فرصًا تسمح كذلك بإعادة التفاوض على أدوار الرجال، محولًا إياهم من مُنظِّمين إلى حلفاء، ومن مُعيلين سلبيين إلى مُناصرين فاعلين لطموحات الفتيات. في كلٍّ من مصر والأردن، شهد العقدان الماضيان تحولات تدريجية، وإن كانت متفاوتة، في هذه الأدوار. إذ يزيد تقديم الآباء والإخوة الذكور الدعم العاطفي والتشجيع المعنوي، بل وحتى الإرشاد والتوجيه، وهي التغيرات التي غالبًا ما تُشكّلها عوامل التعليم، أو النزوح، أو التعرض للخطابات القائمة على الفروقات بين الجنسين من تلك الرقمية والأخرى العابرة للحدود. وأصبحت المنصات الرقمية، على وجه الخصوص، ساحاتٍ تُتحدى فيها الأعراف القائمة على الفروقات بين الجنسين إلى جانب تعزيزها كذلك، ما يوفر مساحاتٍ للنقاش وإعادة البناء. ويُحدد موجز السياسات هذا الممارسات الواعدة والتحديات والفرص لإعادة صياغة الأبوة بوصفها محركًا للتحول في سياسات العدالة بين الجنسين، مستفيدةً من الاستمرارية الثقافية في تعزيز المساواة. ورغم اختلاف السياقات الاجتماعية والسياسية في مصر والأردن، إلا أن صراعاتهما القائمة على الفروقات بين الجنسين مترابطة بعمق. ويسعى المجتمعان جاهدين إلى مواءمة الأدوار الأسرية التقليدية مع التطلعات الحديثة، ومن شأن هذا التكيف -إذا ما أُدير على نحو استراتيجي- أن يُطلق العنان للإمكانات القيادية لجيل جديد من الشابات. تستند التوصيات التالية إلى الأسس الثقافية القائمة، مستفيدةً من نماذج مشاركات الذكور الإيجابية وأطر العمل الأسرية المراعية للفوارق الاجتماعية بين الجنسين. وتقدم هذه التوصيات خارطة طريق للمؤسسات، والمجتمع المدني والجهات الفاعلة في مجال التنمية من تلك الملتزمة بتعزيز المساواة بين الجنسين في القيادة، وتحويل الأسرة لا باعتبارها عائقًا ينبغي تجاوزه، بل شريكًا في التغيير. إن موجز السياسات هذا جزء من مشروع “هي تقود”، وهو مشروع مشترك بين منظمة بلان إنترناشونال الهولندية، ومنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية –منظمة إكبات الدولية هولندا (DCI-ECPAT)، والشبكة النسائية الأفريقية للتنمية والاتصالات (FEMNET)، ومنظمة أرض البشر هولندا (TdH-NL)، ويستهدف المعايير القائمة على الفروقات بين الجنسين في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في شرق أفريقيا وغربها والشرق الأوسط. وبصفتها شريكًا منفذًا إقليميًا لمنظمة أرض البشر هولندا، تعمل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على زيادة التأثير المستدام للفتيات والشابات في عمليات صنع القرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
متابعة على ورقة “نظرة على أثر قانون العفو العام لسنة 2024 على اللاجئين: من تجربة النهضة العربية (أرض)”
في إطار جهودها القانونية المستمرة في تعزيز سبل الوصول للعدالة، أصدرت منظمة النهضة العربية ٍ(أرض) ورقة قانونية في شهر تموز/يوليو من العام 2024 بعنوان “نظرة على أثر قانون العفو العام لسنة 2024 على اللاجئين: من تجربة النهضة العربية (أرض)”. وتضمنت الورقة شرحًا مفصلًا لأبرز ما ورد في قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2024 الصادر بتاريخ 2 نيسان/أبريل 2024، وأثر القانون وأهميته بالنسبة للأردنيين واللاجئين على حد سواء. وفي هذا السياق، بيّنت الورقة أن منظمة النهضة العربية (أرض) قد تقدمت في 7 أيار/مايو 2024 باستدعاء قانوني أمام اللجنة المشكلة برئاسة رئيس محكمة التمييز، وفقًا للمادتين (6) و(7) من قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2024، تطلب فيه توضيحًا رسميًا حول ما إذا كان العفو العام يشمل: الغرامات والمخالفات المنصوص عليها في قانون الإقامة وشؤون الأجانب وقرارات الترحيل. الغرامات وقرارات الترحيل المخالفة لقانون العمل. الغرامات الناتجة عن انتهاك قانون الضمان الاجتماعي. إلا أنه وحتى تاريخ إصدار الورقة، لم يكن قرار اللجنة قد صدر، واستمرت المنظمة بالمتابعة للحصول على الرد حول التوضيح المطلوب كما هو مشار إليه أعلاه. وبناء عليه، صدر مؤخرًا الرد الرسمي من اللجنة المختصة، والذي أفاد صراحة بعدم شمول هذه الغرامات والمخالفات ضمن نطاق العفو العام. واعتبر القرار أن الغرامات المفروضة بموجب المادة 15 من تعليمات شروط وإجراءات استخدام واستقدام العاملين غير الأردنيين تمثل نفقات تتكبدها خزينة الدولة بسبب قيام كوادر وزارة العمل والجهات الرسمية الأخرى بضبط المخالفات والتحفظ على العمال المخالفين لحين تسفيرهم وبدل نفقات التسفير. كما وجد القرار أن هذا المبلغ هو التزام مدني يُدفع لجهة معينة عند مخالفة التعليمات ويدفع لجهة غير قضائية، وهو من قبيل الالتزامات المدنية وبالتالي لا يشمله العفو العام، وكذلك الأمر بالنسبة للغرامة التي تستوفى من صاحب العمل نتيجة عدم تجديد تصريح العمل بعد مرور 90 يومًا من تاريخ انتهائه، وكذلك الأمر بالنسبة لغرامات الإقامة وقرارات الإبعاد والتسفير فهي من صلاحيات وزير الداخلية بتنسيب من وزير العمل، على خلاف الغرامة المقررة في المادة 12 من قانون العمل كعقوبة جزائية على صاحب العمل نتيجة ارتكاب جرم يتمثل بجنحة مخالفة أحكام استخدام العامل غير الأردني دون تصريح، وبالتالي فهي مشمولة بقانون العفو العام. قرار صدر بتاريخ 20 نيسان/أبريل من عام 2025.
النساء والشباب والقيادة: دروس مستفادة
يستعرض هذا الموجز ديناميكيات القيادة المتغيرة عند الشباب والنساء في الأردن، ويقدّّم القيادة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تعزيز المشاركة المدنية والسياسية، كما يستند إلى نقاشات مختبر سياسات مشاركة الشباب المدنية والسياسية، الذي نظمته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، لا سيما الجلسة الثامنة منه التي عقدت في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بعنوان: النساء والشباب والقيادة: دروس مستفادة. وجاءت هذه الجلسة لتكون بمثابة مساحة مراجعة وبناء على النقاشات السابقة الحاصلة في أول ثلاث جلسات من المختبر (والتي عقدت من من شباط/فبراير إلى أيار/مايو 2024)، والتي تناول فيها عشرون طالبة وطالبًا من تخصصي العلوم السياسية والقانون موضوعات شملت1: الأعراف الاجتماعية والعمليات السياسية؛ 2: القيادة النسائية في الأردن؛ رأس المال الاجتماعي لدى الشباب. ودمجت هذه الجلسة كذلك نتائج أولية مأخوذة من بحث مشروع “جيل جديد” لعام 2024 حول موضوع القيادة الشاملة، إذ استكشف هذا البحث السبل التي تدعم من خلالها سمات القيادة وممارساتها مشاركة الشباب والنساء الفاعلة في القطاعات العامة والخاصة والمجتمع المدني.
استكشاف سبل تطوير رأس المال الاجتماعي للشباب في الأردن
يتناول هذا الموجز دور رأس المال الاجتماعي في الأردن وتأثيره على المشاركة المجتمعية والسياسية، والتنمية الاجتماعية. ويستعرض على وجه الخصوص الديناميكيات المعقدة لتطوير رأس المال الاجتماعي لدى الشباب، والمعوّقات الاجتماعية والثقافية التي تحد من فعاليته، وذلك لفهم تأثيره على الأجيال الشابة وتعزيز العدالة الاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع. يقدّم موجز السياسات توصيات للمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام لتعزيز فرص بناء رأس المال الاجتماعي للشباب الأردني في المجالات السياسية والمدنية، بما يُسهم في ترسيخ مجتمع أردني يتمتع بالمزيد من التماسك الاجتماعي والعدالة. وينبثق هذا الموجز عن مختبر سياسات مشاركة الشباب المدنية والسياسية، الذي نظمته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، ضمن برنامج “جيل جديد”، ويسلط الضوء على الجلسة السابعة من المختبر، بعنوان: “استكشاف سبل تطوير رأس المال الاجتماعي للشباب في الأردن”، وما ناقشه عشرون طالبة وطالبًا من تخصصي العلوم السياسية والقانون في الجامعة الأردنية في هذا السياق. ووفقًا للمنهجية المتبعة في المختبر، استضافت الجلسة الدكتور يونس زهران، الناشط الحزبي والبرلماني، وأدارتها المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية (أرض)، السيدة سمر محارب.
العسكرة وتغير المناخ والظلم القائم على التمييز بين الجنسين: حالة غزة
تبقى العسكرة عاملًا رئيسيًا -غالبًا ما يجري التغاضي عنه- في الانهيار البيئي، وبينما تتعرض القطاعات المدنية على نحو متزايد للمحاسبة بسبب انبعاثات الكربون، تُستثنى العمليات العسكرية -رغم بصمتها البيئية الضخمة- إلى حد كبير من الاتفاقيات المناخية الدولية ليسمح هذا الاستثناء باستمرار دوائر استخراج الموارد والعنف والتدمير البيئي دون رادع. ولا يظهر هذا التقاطع بصورة أوضح مما هو عليه الحال في غزة، حيث فاقمت العمليات العسكرية الإسرائيلية عقودًا من الضغط البيئي. فبالإضافة إلى التكلفة الإنسانية الهائلة، أدى استهداف أنظمة المياه، وبنية الطاقة التحتية، والأراضي الزراعية، والنظم البيئية البحرية إلى خلق أزمة بيئية شديدة وطويلة الأمد. إن الأثر البيئي للحرب في غزة صارخ، إذ أدى قصف المراكز الحضرية، واستهداف منشآت تحلية المياه والصرف الصحي، وتدمير المناطق الزراعية إلى أزمة متعددة الطبقات. أصبح تلوث الهواء والماء والتربة نتيجة وسلاحًا في الوقت نفسه ضمن هذا النزاع –الأمر الذي قوّض النظم البيئية المحلية وأضعف قدرة المجتمعات على البقاء، وتعكس هذه الآثار نمطًا عالميًا أوسع: فعلى الرغم من الأدلة العلمية المثبتة، ما تزال عواقب الحروب البيئية مستثناة منهجيًا من تقارير المناخ الدولية. وغالبًا ما تُصنّف الانبعاثات العسكرية تحت فئة الأمن القومي، الأمر الذي يسمح للحكومات بتوسيع العمليات دون أن تترتب عليها أي مسؤولية بيئية. يحاجج هذا التقرير بأن التقدم نحو عدالة مناخية حقيقية -خاصة في المناطق المتأثرة بالصراعات مثل غزة- يتطلب التعامل مع العسكرة باعتبارها محركًا مركزيًا في الانهيار البيئي. ومن دون مواجهة التكلفة البيئية للحروب، ستظل الجهود المناخية العالمية تعاني النقص والتفاوت.
الأعراف الاجتماعية والعمليات السياسية: مسارات تعزيز المشاركة المدنية والسياسية
يتناول هذا الموجز دور الأعراف الاجتماعية والفروقات بين الجنسين في تشكيل مشاركة الشباب، مع التركيز على العدالة في الوصول إلى الفرص والشمول السياسي. ومن خلال الاعتراف بوجود العوائق والفرص، يقدم الموجز توصيات للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية لتعزيز مساحات تتمتع بمزيد من شمول مشاركة الشباب، من خلال معالجة الحواجز البنيوية والثقافية التي تعيق مشاركتهم. ينبثق هذا الموجز عن مختبر سياسات مشاركة الشباب المدنية والسياسية، الذي نظمته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، ضمن برنامج “جيل جديد”، كما يسلط الضوء على الجلسة الخامسة من المختبر التي حملت عنوان “الأعراف الاجتماعية والعمليات السياسية: مسارات تعزيز المشاركة المدنية والسياسية”، والتي ناقش خلالها عشرون طالبة وطالبًا من قسمي العلوم السياسية والقانون في الجامعة الأردنية هذه القضية. وفقًا للمنهجية التي يتبعها المختبر، استضافت الجلسة دينا البشير، المحامية وعضو مجلس النواب الأردني، وأدارها الدكتور إبراهيم العدرة، المحاضر في قسم العمل الاجتماعي بكلية الآداب في الجامعة الأردنية.
القيادة النسائية في الأردن: أين يكمن الخلل؟
يتناول هذا الموجز العوائق التي تحول دون مشاركة النساء في الحياة السياسية وتولي المناصب القيادية، مع التركيز على الفروقات بين الجنسين في الأدوار القيادية. كما يقدم توصيات للمؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية للحد من هذه الفجوة وتعزيز انخراط النساء الفعّال في القيادة السياسية على المستويين المحلي والوطني. ينبثق موجز السياسات هذا عن مختبر سياسات مشاركة الشباب المدنية والسياسية، الذي نظمته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، ضمن برنامج “جيل جديد”، ويسلط الضوء على الجلسة السادسة من المختبر التي حملت عنوان “القيادة النسائية في الأردن :أين يكمن الخلل؟”، وما ناقشه عشرون طالبة وطالبًا من تخصصي العلوم السياسية والقانون في الجامعة الأردنية فيها. ووفقًا للمنهجية المتبعة في المختبر، تضمنت الجلسة شهادات مباشرة من الدكتورة عبلة أبو علبة، السياسية والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني، وأدارتها الدكتورة أماني السرحان، أستاذة مشاركة في مركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية.