تعزيز الاعتماد على الذات: التدريب المهني والتقني وتعليم المهارات للشباب في الأردن
على الرغم من التأكيد على أهمية برامج التعليم والتدريب التقني والمهني وتعليم المهارات باعتبارها مساراً فعالاً لتزويد الأردنيين واللاجئين بالمهارات التقنية والشخصية التي تسهل اندماجهم في سوق العمل وتعزز اعتمادهم على ذاتهم، فإن ثمة تحديات قائمة في هذا الخصوص، بما في ذلك محدودية الوصول إلى الفرص النوعية في التعليم المهني والتقني، التي يتزايد الاعتراف بها بوصفها أداة محورية لمعالجة البطالة والفقر بين الشباب. ومن خلال التعليم والتدريب التقني والمهني وتعليم المهارات، يكتسب الشباب الأردني واللاجئون مهارات قابلة للتسويق، ما يمكنهم من الوصول إلى فرص العمل، وتأسيس الأعمال التجارية، والمساهمة في الاقتصاد المحلي. بالإضافة لذلك؛ توفر برامج التعليم والتدريب التقني والمهني للاجئين خيارات بديلة لكسب العيش، الأمر الذي يقلل من تعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة وذلك بتوفير الاستقلال الاقتصادي لهم. نشارك معكم البحث الذي أجراه مركز النهضة الإستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، والذي صدر بعنوان: “تعزيز الاعتماد على الذات: التدريب المهني والتقني وتعليم المهارات للشباب في الأردن”، إذ يأتي هذا البحث ضمن إطار مشروع “الاستثمار في المستقبل: تحسين سبل العيش والتعليم لفئات اللاجئين الأقلية ضمن المجتمع في الأردن”، الذي تنفذه منظمة النهضة العربية (أرض) بالتعاون مع منظمة رؤيا أمل الدولية، وبدعم مالي من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. يتطرق البحث إلى نقاط الضعف القانونية والاقتصادية والتعليمية التي يواجهها طالبو اللجوء واللاجئون اليمنيون والصوماليون والسودانيون في الأردن، ويقدم نظرة عامة على نظام التعليم والتدريب التقني والمهني الحالي في الأردن، ويركز على التحديات والفرص والفجوات الموجودة في التعليم والتدريب التقني والمهني والمهارات للاجئين اليمنيين والصوماليين والسودانيين في المملكة. إضافة لذلك؛ يحدد البحث طريق المضي قدماً، مع التركيز على رسائل المناصرة الرئيسية وتقديم التوصيات الأساسية للجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والحكومة الأردنية، ومقدمي التعليم والتدريب المهني والتقني فضلاً عن مقدمي المهارات. يوكد البحث على ضروة وجود نظام قوي يتمتع بجودة عالية فيما يخص التعليم والتدريب المهني والتقني، بحيث يمكن للاجئين والأردنيين الاستفادة منه على حد سواء، بما يعزّز المهارات اللازمة لسوق العمل، ويزيد من كفاءة القوى العاملة وإنتاجيتها ويسهم في التنمية الاقتصادية والبشرية في الأردن.
أصوات المهمشين: دراسة عن العمال المهاجرين واللاجئين في الأردن
تقدم هذه الدراسة تحليلاً معمقاً عن التحديات التي يواجهها العمال المهاجرون واللاجئون في الأردن، من حيث الوصول إلى العمل والتعليم خاصة، وتطرح توصيات شاملة لإصلاح السياسات المعنية وتوجيه الأبحاث المستقبلية حيالها. كما تسلط الدراسة الضوء على قصص وشهادات يشاركها العمال المهاجرون واللاجئون وتعكس واقعهم المعاش. فعلى الرغم من التقدم الذي أحرزه الأردن في تلبية احتياجات العمال المهاجرين واللاجئين، يواجه العمال المهاجرون واللاجئون في الأردن تمييزاً ملحوظاً، ما يُعيق حصولهم على فرص العمل والوصول إلى التعليم، الأمر الذي يشمل العوائق القانونية، والتفاوت في الأجور والاستبعاد من بعض قطاعات العمل. كما يساهم نظام الكفالة في استغلال العمال المهاجرين وتقييد حركتهم. وعلى صعيد التحديات التعليمية، فعلى الرغم من التغييرات الكبيرة الحاصلة في الإطار التشريعي الرامية إلى تسهيل وصول الأطفال المهاجرين واللاجئين إلى التعليم، فما تزال عملية الالتحاق بالمدارس مرهونة إلى حد كبير بالوضع القانوني لوالديهم، ما يؤدي إلى انخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس واستكمال الدراسة. كما تقترح الدراسة عدة توصيات تتمثل في إصلاح نظام الكفالة لضمان حماية أكبر للعمال المهاجرين من الاستغلال وضمان حريتهم في الحركة والتوظيف. بالإضافة إلى تبسيط عملية منح تصاريح العمل والسماح للاجئين والمهاجرين بالعمل في نطاق أوسع من القطاعات من خلال تصاريح أكثر مرونة للعمل. كما يقترح التقرير تنفيذ برامج تعليمية محلية، بما في ذلك توفير التدريب اللغوي والمهني لتحسين وصول الأطفال اللاجئين للتعليم النوعي. بالإضافة إلى تعزيز الأُطر القانونية لمكافحة التمييز وإجراء حملات توعوية تحد من الوصمة الاجتماعية. وفي الختام فإن الإصلاحات الشاملة للسياسات وإجراء المزيد من الأبحاث القائمة على المشاركة المباشرة للعمال المهاجرين واللاجئين في عملية صنع السياسات التي تخصهم، مسألة أساسية لضمان نجاح مساهمتهم في المجتمع الأردني. أعدت هذه الدراسة في إطار مشروع حقنا المرحلة الثالثة، بدعم من مؤسّسة هينرش بُل – فلسطين والأردن، ولا يمكن اعتبار محتوياتها انعكاساً لموقف المؤسسة الداعمة، وترجع المسؤولية عما يرد فيها إلى منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)
أكثر من “حبر على ورق” الحق في الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن
تهدف هذه الورقة إلى تحليل موضوع الحماية الاجتماعية الشاملة، والنظر في السياسات والقوانين المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة المعمول بها بالفعل في الأردن ، وكذلك تحديد الثغرات التي يجب معالجتها للوصول إلى نظام حماية شامل وقائم على الحقوق. حيث تتعمق الدراسة في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن والأطر القانونية المعمول بها، واستكشاف نهج النموذج الاجتماعي السائد للإعاقة و تعمل على تحليل التفاعل مع الحواجز المادية والتكنولوجية والسلوكية. على الرغم من أن الأردن قد حقق تقدمًا واعدًا فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، إلا أنه لا يزال لدينا طريق طويل لنقطعه. ولذلك فإنه من الضروري معالجة التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، للوصول إلى نظام ضمان اجتماعي مبني على الحقوق تمكنهم من التمتع بحياة كريمة. وعليه، يجب اعتماد نهج دورة الحياة، على وجه التحديد فيما يتعلق بضمان الدخل.حيث توصي الدراسة بمنح الأطفال والبالغين في سن العمل وكبار السن ذوي الإعاقة دخلًا مناسبًا يأخذ في الاعتبار التكاليف الإضافية للعيش مع إعاقة.
جودة الخدمات الصحية والمسؤولية الطبية: دراسة مقارنة بين النظام القانوني الأردني والفلسطيني سلسلة تقارير الصحة العامة والقانون في الأردن تقرير رقم 1
يشكل القطاع الطبي واحداً من أهم القطاعات وأكثرها حيوية وحساسية نظراً لتعامله المباشر مع صحة الأفراد الذهنية والجسدية وسلامتهم على حد سواء، ما يجعل قضية المسؤولية داخل هذا القطاع واحدة من القضايا المهمة والحساسة التي لا بد من الوقوف عندها لحماية المرضى والأطباء في ذات الوقت. تبعاً لهذه الأهمية، تحكم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأخلاقيات والقواعد العامة والالتزامات العمل ضمن القطاع الصحي بما يشمل علاقات مقدمي الخدمات الصحية مع بعضهم البعض من جهة ومع المرضى من جهة ثانية. حيث يتسم النظامان القانونيان الأردني والفلسطيني بالعديد من أوجه التشابه بسبب عمق العلاقات التي تربط بين البلدين لاسيما في ظل الحكم الأردني للضفة الغربية، والذي ترك بصمات كثيرة في تبني القوانين الأردنية التي لا يزال الكثير منها ساري المفعول حتى اليوم. والأهم من ذلك، يعتبر الأردن وفلسطين من أوائل الدول في العالم العربي التي اعتمدت مجموعة قوانين خاصة بالمسؤولية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى توجه العديد من الفلسطينيين إلى الأردن من أجل الاستفادة من الخدمات الطبية المقدمة داخله سواء بصفتهم سائحين طبيين، أو مقيمين أو لاجئين. تسعى الدراسة إلى وصف طبيعة المسؤولية الطبية لمقدمي الخدمات الصحية وتحليلها في ثلاثة أشكال أساسية: المسؤولية الجنائية وفقاً لقانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وقانون العقوبات المصري رقم 73 لعام 1936، المسؤولية المدنية وفقاً للقانون المدني الأردني ومجلة الأحكام العدلية، والمسؤولية الإدارية وفقاً لقوانين نقابة الأطباء. بالإضافة إلى ذلك، تحلل هذه الدراسة القوانين الخاصة التي تنظم المسؤولية الطبية، وهي قانون المسؤولية الطبية والصحية الأردني رقم 25 لسنة 2018، والقرار بقانون الفلسطيني رقم 31 لسنة 2018 بشأن الحماية والسلامة الطبية والصحية. خلصت الدراسة إلى أن موضوع المسؤولية الطبية لا يزال يواجه العديد من الصعوبات والمعوقات في الأردن وفلسطين، وهي تبرز في جانبين: 1. على الرغم من وجود قوانين خاصة تنظم قضايا المسؤولية الطبية إلا أنها لم تتناول قضية المسؤولية الطبية بشكل مباشر، مما يدفع الأطراف إلى العودة إلى القوانين المدنية والجنائية والإدارية العامة. 2. تعتبر مسائل الإثبات وعبء الإثبات من المعوقات التي تواجه الأطراف وخاصة المرضى في إثبات وقوع الخطأ الطبي والضرر الناجم عنه. بناء على التحليل القانوني لمنظومة القوانين، توصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات يمكن ذكر أبرزها فيما يلي: 1. إعادة صياغة النواحي القانونية الخاصة بالمسؤولية الطبية ومحاولة حصرها في قانون خاص عوضاً عن إبقائها تحت مظلة القوانين العامة. 2. فيما يتعلق بالمسؤولية الجزائية بصورة خاصة، يجب على المشرع الأردني خلق قالب قانوني لجريمة جديدة في القسم الخاص من قانون العقوبات وعدم الاكتفاء بترك الأمر للقواعد العامة. 3. إعادة النظر في استعداد المحاكم القضائي للنظر في قضايا الأخطاء الطبية. 4. إعادة النظر في الإجراءات المتبعة أمام المحاكم والجهات المختصة. 5. الدفع نحو المزيد من تفعيل دور اللجان الخاصة في قوانين المسؤولية الصحية لعام 2018 في كل من فلسطين والأردن.
الاحتياجات القانونية واحتياجات الحماية غير الملبّاة للاجئين الفلسطينيين الشباب
تلتزم منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بإعلاء أصوات الشباب الفلسطيني في المنطقة وتمكينهم من تحقيق التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم. وتأتي هذه الدراسة، بمثابة استطلاع لاحتياجات المساعدة القانونية غير الملبّاة للاجئين الفلسطينيين الشباب الذين يعيشون في المخيمات في الأردن ولبنان وفلسطين (الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة). ويستند هذا التقرير إلى سلسلة من التقارير والموجزات التي أعدتها منظمة النهضة (أرض) حول اللاجئين الفلسطينيين الشباب والتي تُلقي الضوء على الوضع العام لأولئك للاجئين من الشباب من قاطني المخيمات في الأردن والمنطقة، واحتياجاتهم وتطلعاتهم. وكجزء من التزام منظمة النهضة (أرض) بالانخراط مع الشباب الفلسطيني وتمكينهم، يستند هذا التقرير إلى نموذج تجريبي مدته شهر واحد يهدف إلى تدريب ثلاثة باحثين شباب من المجتمعات الفلسطينية على البحث المتعلق بالعمل الاجتماعي. جرى إعداد الاستبيان الأساسي لهذه الدراسة بالتعاون مع الباحثين الشباب الثلاثة لفهم التصورات الخاصة بالطلب والعرض على خدمات العون القانوني من وجهة نظر الشباب الفلسطيني في المنطقة. وشمل المستجيبون المستهدفون شباباً تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً إلى جانب بالغين تزيد أعمارهم عن 33 عاماً للحصول على نظرة متعمقة بشأن دورة حياة الاحتياجات القانونية التي يمر بها الشباب الفلسطيني. واستطلع الاستبيان آراء المستجيبين حول الاحتياجات القانونية الأكثر إلحاحاً بالنسبة للشباب الفلسطيني ومدى توفّر الخدمات القانونية لتلبيتها. كما استند الاستبيان إلى فهم منظمة النهضة (أرض) للوصول إلى العدالة، وهو ما يتضمن جميع العناصر اللازمة لتمكين المواطنين والمقيمين من التماس الإنصاف لمظالمهم والمطالبة باحترام حقوقهم، وهي: إمكانية التقاضي، والتوفّر، وسهولة الوصول، والجودة، وتوفير سبل الانتصاف للضحايا ومساءلة نُظم العدالة. ومن خلال تكييف هذه العناصر لفهم تصورات الشباب بشأن الوصول إلى العدالة، تناول الاستبيان قضايا التوفّر، والقدرة على تحمل التكاليف، وجودة الخدمات. قدم التقرير عدة توصيات أهمها: ضرورة رفع الوعي القانوني للاجئين الفلسطينيين الشباب وتوفير خدمات المساعدة القانونية لهم بالإضافة الى العمل على تعزيز شمول وتمثيل الشباب الفلسطيني في جميع العمليات التي تؤثر عليهم، وهو ما يشمل اتباع نهج موجه نحو الشباب من حيث البحث وجمع البيانات، وأن يعمل مقدمي الخدمات على ضمان إشراك الشباب في البحث وتصميم المشاريع التي تعالج أوضاعهم وتنفيذها.
واقع قضية اللاجئين الفلسطينيين: منظور القانون الدولي
في عام 2018، دخلت قضية منفى الفلسطينيين التي لم تُحسم بعد عقدها الثامن، مع وجود لاجئين من الجيل الثالث أو حتى الرابع. وفي الوقت الحالي، يعد اللاجئون الفلسطينيون (البالغ عددهم نحو 7.5 مليوناً) أكبر مجموعة من اللاجئين على مستوى العالم، ومعظمهم لا يحملون جنسيّة بلد مُعّين، وهم عالقون في أطول حالات اللُجوء أمداً في التاريخ الحديث. وخلافاً لغيرهم من اللاجئين، كثيراً ما يُناقش وضعهم وحالتهم تحت إطار النطاق (المنظور) السياسي، بدلاً من التطرق إليهم انطلاقاً من حقوقهم، ما يقوِّض من سعيهم وراء تحقيق العدالة والحماية اليومية. ومن نواحٍ عديدة، كان الفلسطينيون أكثر الناس عرضة للتجاهل والبُغض في دراسات اللاجئين، ولا يزال البعض يتساءل عما إذا كان ينبغي اعتبارهم لاجئين “حقيقيين” من الأصل، وبالتالي، عن استحقاقهم الحماية التي يوفرها القانون الدولي للاجئين. فعلى مدى عقود منذ نزوحهم الأصلي، زادت البلبلة بخصوص وضعهم كلاجئين من تعقيد تطبيق اتفاقية عام 1951 المتعلقة بشؤون اللاجئين (“اتفاقية 1951”) عليهم. كما ظلّت النزاعات قائمة حول مدى صلة الفروع الأخرى للقانون الدولي بهم أو عدم استغلالها كما يجب عند التعامل مع وضع هذه المجموعة بالذات. وفي الواقع، ولأسباب تعود للتاريخ والسياسة، يتمتع اللاجئون الفلسطينيون بترتيبات أو تدابير قانونية ومؤسسية مميزة ضمن نظام اللاجئين الدولي، إذ توفر هذه الترتيبات الحماية الخاصة بهم كلاجئين بدلاً من تركهم دون حماية. وعلى العموم، وبسبب افتقار الفلسطينيين إلى دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، واللاجئين منهم على وجه الخصوص، جرّاء المشكلة الإضافية المتمثلة في تشتتهم، تصعب حمايتهم كفئة محددة، إذ يخضعون لعدد لا يحصى من الأنظمة، بحالات قانونية وترتيبات مؤسسية مختلفة، وغالباً ما يُمارس التمييز ضدهم كفلسطينيين. تُحاجج هذه الورقة بأنه في الوقت الذي لا يمثل فيه القانون الدولي الدواء الشافي لجميع المشاكل والتحديات فيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين، إلا أنه قد يساعد الوعي بحقوقهم وحالتهم ونقاط ضعفهم ذات الصلة في تحويل تيار السياسة لصالح الوصول إلى حمايتهم الفعالة. حيث توضح الورقة من هم اللاجئون الفلسطينيون، حتى يتبدد الالتباس حول التعاريف السارية والترتيبات المؤسسية. كم تعطي لمحة على أسباب وخصائص “تميُّزهم” في نظام اللاجئين الدولي، وهو أمر أساسي لتوضيح وضعهم بموجب القانون الدولي. كما تناقش بإيجاز أهمية مختلف فروع القانون الدولي لحمايتهم. وتقدم اقتراحات لإعادة النظر في السعي لإيجاد حلول للاجئين الفلسطينيين، مع عرض لبعض الملاحظات الختامية. تشكل هذه المادة بقلم فرانشيسكا ب. ألبانيز وليكس تاكنبرغ ترجمة عربية متكاملة لفصل في Rivista Giuridica Il Ponte ، بعدد خاص عن “قضية اللاجئين الفلسطينيين” من تحرير ريكاردو بوكو وسعيد إبراهيم ، والذي سيتم نشره في وقت لاحق في عام 2021. بموجب ترخيص من الناشر. تلخص المقالة النتائج الرئيسية التي توصل إليها كتاب ألبانيز وتاكينبرغ عن اللاجئين الفلسطينيين في القانون الدولي، والذي تم نشره من قبل مطبعة جامعة أكسفورد في عام 2020.
تعزيز محلية العمل الإنساني في الأردن محلية العمل الإنساني: التعزيز والدعم عوضاً عن الاستبدال أو التقويض
بادرت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بإعداد هذا التقرير لتوضيح ماهية “محلية العمل الإنساني” في الأردن، والتركيز عليها، والحث على اتخاذ إجراءات هادفة لتفعيلها. يتمحور السؤال الأساسي الذي يقوم عليه هذا البحث حول إذا ما كان الوجود الواسع لوكالات الإغاثة الدولية في الأردن على مدى العقدين السابقين قد ساعد في تعزيز القدرات البلاد الجماعية بشكل كبير من حيث التعامل مع اللاجئين والصدمات الاجتماعية الاقتصادية، وكيف حقق ذلك؟ لا يمكن لأي بحث حول محلية العمل الإنساني أن يُفلت من السؤال التالي: “ما معنى محلية العمل الإنساني”؟ إذ وبعد انقضاء أكثر من أربع سنوات من القمة العالمية للعمل الإنساني و13 عاماً من “مبادئ الشراكة”، لا يزال هذا السؤال يشكل قضية سياسات، وممارسات مشوشة ومثيرة للإرباك والخلاف. يسعى هذا البحث لأن يكون بحثاً عملياً ذا توجه إجرائي يوفر سبل التوضيح والبنية والتوجيه، كما أنه يستخدم أُطراً مختلفة لتفسير المقروء والمسموع من العديد من المصادر، ويعرضها للاستخدام المستمر في المحادثات ذات الصلة بسياسات محلية العمل الإنساني في الأردن وممارساتها. هذا ويستخدم البحث تفسيراً لمحلية العمل الإنساني يتماشى مع مقاصد “الصفقة الكبرى”، بحيث لا يقوم على أسباب أيديولوجية بل أسباب إستراتيجية مقنعة تنطبق على السياق الأردني. والصفقة الكبرى هي وثيقة ختامية للقمة العالمية للعمل الإنساني لعام 2016. حيث تشكل التزاماتها العشرة والتي وقعت عليها جميع الجهات الفاعلة الإنسانية الرئيسة، جدول أعمال لإصلاح قطاع الإغاثة الدولية لجعله أكثر شمولية وفعالية من حيث التكلفة، وضمان توزيع أقوى للمسؤوليات والسلطات. يتمثل أحد الالتزامات في توفير “المزيد من أدوات الدعم والتمويل للمستجيبين المحليين والوطنيين”، أي “محلية العمل الإنساني”.
أصوات اللاجئين الفلسطينيين الشباب في أنحاء الشرق الأدنى: المشاركة والتطلعات الاجتماعية والسياسية
في إطار فعاليات أسبوع “أصوات الشباب ومستقبل اللاجئين من وفي العالم العربي” التي خصصتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) للاحتفاء باليوم العالمي للاجئين وتسليط الضوء على أحوال اللاجئين في المنطقة العربية، وضمن برامجها البحثية التي تسعى لإيصال أصواتهم، أطلقت منظمة النهضة (أرض) دراستها الإقليمية بعنوان “أصوات اللاجئين الفلسطينيين الشباب في أنحاء الشرق الأدنى: المشاركة والتطلعات الاجتماعية والسياسية”. حيث تسلط الدراسة ضوءًا جديدًا على اللاجئين الفلسطينيين، بالتركيز على الفئة التي عادة ما تعاني من التهميش السياسي في مجتمعاتها: ألا وهي فئة الشباب اللاجئين، الذين تُعد تصوراتهم وتطلعاتهم والكتمان فيما يتعلق بوضعهم داخل مجتمعاتهم وفي المجتمعات المضيفة، وحول مستقبلهم كذلك مهمة وإن تعرضت في كثير من الأحيان للكبت والكتمان. وتركز الدراسة على الشباب الناشطين -أو أولئك الطامحين لأن يكونوا ناشطين- سياسيًا واجتماعيًا، بشكل رئيسي في المخيمات في كل من الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا. ومن خلال إشراك أكثر من مئة فلسطيني من الشباب والشابات (معظمهم من ذوي الخبرات الحالية أو السابقة في برامج العمل الاجتماعي أو الأنشطة التطوعية)، فقد حاولت الدراسة التقاط أصوات هؤلاء الشباب فيما يتعلق بالقضايا الهامة وذلك عبر نقاشات مجموعات التركيز والمقابلات الفردية التي تجري وجهًا لوجه. وشملت هذه القضايا: وضعهم الاجتماعي والسياسي داخل مجتمعاتهم؛ و”نظام الحكم” الفلسطيني الأوسع والمجتمع المضيف بشكل عام؛ بالإضافة إلى التحديات والفرص التي تؤثر على حراكهم الاجتماعي والسياسي؛ ووعيهم السياسي كفلسطينيين وكلاجئين شباب (في المخيمات)؛ وكيف تتقاطع تلك العوامل مع تطلعاتهم وتؤثر عليها. وتحدد هذه الدراسة بعض التوجهات بين الشباب فيما يتعلق بالمستقبل. فمن ناحية، يوجد رابط عضوي بين تطلعات الأفراد والقضايا الجماعية المتعلقة بمستقبل فلسطين والشعب الفلسطيني (اللاجئين) بشكل عام. وكما هو الحال بالنسبة للأجيال السابقة، يبقى جيل الشباب اليوم دعاة مجاهرين بحق العودة، والذي يصفونه بأنه وجودي ومقدس ولا يجوز التنصل منه. ومن ناحية أخرى، فهم يظنون أنه لا يمكن تحقيق السعي من أجل حق العودة وحق تقرير المصير على حساب تمتعهم بحقوقهم الإنسانية الأساسية. كما أنهم يؤمنون، بأنه لا بد من الإبقاء على ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بل وتعزيز أنشطتها، حتى الوصول إلى تسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين. وتشير هذه الدراسة إلى أن الشباب لا يرون مستقبلًا في بقائهم مهمشين وفقراء ومنبوذين وبلا جنسية، وفوق كل ذلك “محرومين من حق التمتع بحقوقهم الأساسية” في مجتمعاتهم (المضيفة). فهم يطالبون، في أثناء انتظار “عودتهم” إلى فلسطين”، بتمكينهم بشكل عام من خلال: بناء القدرات والتعليم الجيد والحصول على وظائف لائقة، وأخيرًا لا آخرًا، إتاحة انخراطهم في “الفضاء السياسي”. ويُعد هذا التمكين حاسمًا لتحقيق تطلعاتهم وآمالهم، والتي يتم التعبير عنها بطرق مختلفة وحسب الواقع الذي يعيشون فيه: “العيش في حالة الانتماء إلى فلسطين” مع الإبقاء على “ولائهم للدولة” في الأردن؛ والحصول على “اعتراف” و”حقوق إنسانية” في لبنان وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة مع “خدمة القضية (الفلسطينية) في كل مكان آخر” بما في ذلك الشتات، وفقًا لما قاله المستجيبون للدراسة من سوريا. ويبقى من غير الواضح ما هي الفرص التي يمكن تقديمها للاجئين في السياق السياسي الراهن في فلسطين على وجه خاص والمنطقة بشكل عام. ومع ذلك، يبدو أن اللاجئين الفلسطينيين الشباب يتمتعون بالحماسة والقدرات الضرورية للمساعدة في تغيير السرد الفلسطيني وتحقيق العدالة التاريخية وذلك من خلال إعمال حقوق الإنسان الجماعية والفردية.
اللاجئون الفلسطينيون: هل هناك حاجة إلى مقاربة جديدة لحلول تتجاوز المأزق بعد مضي أكثر من 70 عامًا؟
عقدت منظمة النهضة (أرض) اللقاء السنوي الثاني لشبكتها في عمان من 20 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019، تحت عنوان “اللاجئون الفلسطينيون: نحو نهج جديد للحلول” وتخللها ورش العمل سعت للبناء على توصيات ورشة العمل الأولى (التي عقدت في أكتوبر 2018) لمناقشة عدد من الأفكار الجديدة فيما يتعلق بالحلول الدائمة لقضية اللاجئين الفلسطينيين. حيث استكشف 30 خبيرا فلسطينيا ودوليا، من الأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي، السبل الكفيلة بإحياء المناقشات حول قضية اللاجئين الفلسطينيين. حيث أكد الأعضاء من خلال ورشة العمل على اعتبار اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك أحفادهم ممن ولدوا في المنفى لاجئون معترف بهم بموجب القانون الدولي. وبالتالي يتمتعون بالحقوق الأساسية بموجب مختلف هيئات القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين. وخلصت الورشة إلى أن الحل الشامل والعادل والدائم لمحنة هؤلاء اللاجئين – وبالنسبة للفلسطينيين عمومًا – لا يكون إلا في إطار تسوية سياسية عادلة وشاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك تقرير المصير الفلسطيني.
المرأة الأردنية في سياق حل النزاع وبناء السلم المجتمعي تقرير تطلقه منظمة النهضة (أرض) ضمن حملة 16 يوما لمناهضة العنف الموجه ضد المرأة
خطا الأردن خطوات متميزة نحو تعزيز دور المرأة في بناء السلام وتوسيعه وفي مجال الاستجابة الإنسانية عبر بناء قدرات الكوادر المؤهلة لمراعاة البعد الجندري والتعامل مع احتياجات المرأة في هذا المجال، بما ينسجم مع خطة العمل الوطنية الأردنية للأعوام (2018-2021) لقرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن. حيث تم تطوير خطة العمل الوطنية هذه للاستجابة للتطورات السياسية والأمنية ولتتماشى مع “التزامات الأردن بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والمشاركة”، ولتتجسد في مختلف الأطر الوطنية، مثل الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية (2013-2017)، والخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان (2016-2025). يأتي تقرير “المرأة الأردنية في سياق حل النزاع، وبناء السلام، والسلم المجتمعي”، في إطار مشروع “البحث، وبناء القدرات، والتوعية، وصمود المجتمعات السورية والمجتمعات المضيفة”، والذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع المعهد الدولي للعمل اللاعنفي (NOVACT)، وبتمويل من الوكالة الكتالونية للتعاون التنموي (ACDD). ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على أهم التحديات التي تواجه المرأة فيما يخص دورها في المجتمع بشكل عام، ودورها في نشر الأمن والاستقرار المجتمعيين في ظروف النزاعات والأزمات بشكل خاص. حيث تعتبر العوامل الاقتصادية والعنف الاقتصادي من أهم العوائق التي التي تقف في طريق ممارسة المرأة لدورها المرجو في هذا الصدد. هذا وقد تبنت منظمة النهضة (أرض) طرق التحليل الكمي والنوعي في سياق تشخيص منع التطرف العنيف وحل النزاعات وبناء السلام والتماسك المجتمعي. حيث عقدت منظمة النهضة (أرض) تقييمًا أوليًّا للاحتياجات النوعية قبل إجراء هذا المسح البحثي وذلك من خلال مناقشات مجموعات التركيز والتي أسهمت في إذكاء الوعي فيما يخص توجهات وطرق تفكير النساء في هذه المجتمعات، والتي شملت الآراء التي شاركنها حول مواضيع مثل التحديات الاقتصادية، والقوالب النمطية السلبية للمرأة، والعوامل البيئية التي تسهم في الصراع أو العنف، وتفاعل علاقات القوى ودينامياتها على مختلف المستويات. بينما تمحور العنصر الكمي للبحث حول دراسة استقصائية تهدف إلى تحديد العوامل التي تسهم في تحفيز المرأة في الأردن أو ثنيها عن لعب دور إيجابي في حل النزاعات، وبناء السلم في الأسرة والمجتمع والتماسك المجتمعي في سياق الوقاية من التطرف العنيف. حيث ينطلق البحث من أنّ رفاه المرأة وأمانها يعزّزان من قدرتها على ممارسة دورها وهو ما تحدده العوامل الآتية: العلاقات الاجتماعية والمشاركة الاجتماعية، والصحة العقلية والبدنية، والأمان العاطفي والرضا الداخلي، والسلامة الجسدية، والعمل، والأنشطة اليومية الهادفة، والشعور بقيمة الذات، والاقتصاد والموارد، والأمان المالي، والاستقلال، والشعور بالانتماء، والسلامة الشخصية، وجودة البيئة، والمنزل والمجتمع المحلي، والقوانين والسياسات، والثقافة والمواقف الاجتماعية، والمعتقدات. وأُجريت الدراسة الاستقصائية للأسر المعيشية على عينة تجريبية شملت 1,228 امرأة عازبة ومتزوجة تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة في الزرقاء، وشرق عمان، والكرك. وقد أوضح البحث أن الغالبية العظمى من النساء اللاتي شملهن البحث يؤمنّ بأنّ العوامل ذات التأثير الأكبر تتمثل بالعوامل الاقتصادية كنقص فرص العمل، وضعف الدخل، واتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وانتشار المحسوبية. والعوامل الدينية والتي تتمثل في عدم الالتزام بتعاليم الدين الحقيقية وانتشار سوء تفسير التعاليم الدينية في المدارس والعوامل الاجتماعية من مثل قلة التسامح، وعدم قبول التنوع، وانتشار خطاب الكراهية، بالإضافة إلى العوامل المتعلقة بالعلاقات الأسرية وتتمثل في اختلالات الأسرة وتفككها، والعنف المنزلي. ففيما يتعلق بإيجاد بيئة ممكّنة للمرأة، ترى 10% من النساء فقط أنّ الظروف المعيشية التي تحيط بها تمكنها من تحقيق طموحها، أما فيما يخص المشاركة الاقتصادية، فقد أفادت 81% من النساء اللواتي استهدفهن البحث من معانتهن من البطالة. كما اتضح من البحث، فإن مشاركة المرأة المدنية والعامة متدنية. أما فيما يتعلق بنظرة المرأة لنفسها ونظرة المجتمع لها وهو الأمر الذي يحدد دافعيتها واستعدادها لممارسة دورها، فقد بيّن البحث إيمان 83% من النساء اللواتي استهدفهن البحث بأنّ النساء عاطفيات بطبيعتهن وضعيفات الشخصية. في النهاية، يؤكد التقرير على أهمية دور المرأة في جهود بناء السلم المجتمعي ومنع العنف، ويدعو إلى تضافر جهود الدولة، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية وتعزيز التحالفات التي تقوم على محليّة العمل الإنساني وتنطلق من القاعدة لكسب التأييد، وتسهيل العمل المشترك لتمكين وصول المرأة إلى العدالة التي هي سند المرأة لحقوقها، وتمكين وصولها للموارد والفرص عبر تمكينها من المشاركة الاقتصادية وتعزيز دورها في اتخاذ القرارات. بالإضافة للاستفادة من إمكانات وسائل التواصل الاجتماعي الحيوية لنشر الرسائل وزيادة الوعي، وتعزيز الثقة بين النساء وصورتهن الذاتية، والاعتراف بدور التمكين الاقتصادي والسياسي في الحد من جميع أشكال العنف.