حائزات على جائزة نوبل للسلام يختتمن زيارتهن للأردن بلقاء سمو الأمير الحسن بن طلال

اختتم وفد مبادرة نوبل للنساء زيارته إلى الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة بلقاء كل من سمو الأمير الحسن بن طلال وسمو الأميرة ثروت الحسن في قصر بسمان، يوم الخميس 10 نيسان 2025، بحضور نخبة من القيادات النسائية والخبراء والناشطين الأردنيين. وجاء تنظيم وتنسيق الزيارة بالشراكة مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وضمّ الوفد ثلاث فائزات بجائزة نوبل للسلام: الدكتورة شيرين عبادي (إيران)، وجودي ويليامز (الولايات المتحدة)، وتوكل كرمان (اليمن)، إلى جانب المديرة التنفيذية لمبادرة نوبل للنساء ماريا باتلر، وممثلات عن منظمات دولية حائزة على جائزة نوبل، وعدد من الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان من دول متعددة. تضمنت الزيارة جولات في عدد من المواقع في المملكة، منها مخيمات اللجوء ومرافق الأونروا، ولقاء في السفارة الإيرلندية، بالإضافة إلى جلسة نقاشية نظمتها “أرض” بالتعاون مع مبادرة نوبل للنساء، بعنوان: “دور القيادة النسائية في بناء الأمن والسلام”. وثمّنت منظمة النهضة العربية (أرض) شراكتها مع مبادرة نوبل للنساء ودورها في تنظيم هذه الزيارة، مؤكدة أهمية تسليط الضوء على إنجازات النساء ودورهن الحيوي في بناء السلام، وتعزيز حقوق الإنسان، والصمود.

حائزات على جائزة نوبل للسلام ومدافعات أردنيات عن حقوق الإنسان يدعون إلى عمل جماعي من أجل السلام والأمن

تكريمًا لزيارة وفد مبادرة نوبل للنساء إلى الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع مبادرة نوبل للنساء، يوم الأربعاء 9 أبريل/نيسان 2025، جلسة نقاشية بعنوان: “دور القيادة النسائية في بناء الأمن والسلام”، جمعت عددًا من الحائزات على جائزة نوبل للسلام، وقيادات نسائية، ومدافعات عن حقوق الإنسان، لاستكشاف الدور الحيوي للمرأة في بناء السلام، وحقوق الإنسان، والصمود. وأكد المتحدثون في الجلسة التي أدارتها الناشطة والمدافعة الفلسطينية روان يوسف على أهمية وحدة المرأة وتضامنها بوصفها أداة للتغيير. فيما تحدثت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، سمر محارب، عن أهمية تبني “المحبة الراديكالية”، وهو مبدأ من مبادئ مبادرة نوبل للنساء، وتبديد ظاهرة الكراهية التي نشهدها حاليًا، مستعرضة المحاور الرئيسية للفعالية والتي تمثلت في تعزيز السلام والعدالة والمساءلة؛ وتمكين المرأة القيادية ومشاركتها السياسية؛ وحماية الفضاء والمجتمع المدني. بدورها، استعرضت الدكتورة أسيل الجلاد، الطبيبة الاختصاصية بالنساء والتوليد واقع 800 ألف امرأة استثنائية ومميزة في غزة، بعد عودتها من مهمتها الثانية في القطاع الأسبوع الماضي، التي عملت خلالها في مستشفى ميداني في خان يونس. كما تحدثت عن المعاناة الشديدة التي تعيشها كل امرأة وفتاة في غزة وصمودها، وذلك نتيجة الهجمات العسكرية والحصار والاحتلال، مضيفة: “إننا نتحدث عن فتيات ينشأن في ظروف غير آمنة، إذ يعشن الخوف، والجوع، والعطش، والحرمان من كل ما تحتاجه الفتيات”. وبصفتها خبيرة في المساواة بين الجنسين والتنمية الشاملة والمرأة والأمن والسلام، أكدت الدكتورة سلمى النمس على أهمية تعزيز وجود حركة نسوية منسقة في جميع أنحاء العالم العربي، بحيث لا تجمع بين النساء وحسب، بل بين الرجال أيضًا، معربة عن فخرها بالأردن بوصفه صوتًا أخلاقيًا على مدى الأشهر الستة عشر الماضية. ودعت النمس إلى ضرورة إنهاء الاستعمار في النضال النسوي، ومعارضة التطبيق الانتقائي للحقوق الذي يفرضه إطار رأسمالي معولم، مع وضع أجندة محلية تسعى إلى إحداث تغيير جماعي يتحد فيه الجميع خلف قضية واحدة محورها التضامن مع فلسطين. من ناحيتها، قالت الدكتورة شيرين العبادي، المحامية الإيرانية في مجال حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003: “أتواجد هنا اليوم كإيرانية لأُظهر تضامن النساء الإيرانيات مع نساء فلسطين”، مشددة على أهمية تقديم دعم حقيقي للحركات التي تُعلي من شأن حقوق الإنسان والعدالة، وداعية “إلى نهج من التضامن السياسي الذي يتمتع بالمزيد من الأصالة والتعاطف، ويُعلي الأصوات المهمشة ويمكنها”. فيما أبدت الناشطة الأمريكية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، جودي ويليامز، تضامنًا تامًا مع صديقاتها وزميلاتها المشاركات في الجلسة النقاشية، ورفضها وإدانتها لـ”الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال غير الشرعي”. كما شاركت مع الحضور التوصيات الناجمة عن زيارتها الأخيرة لفلسطين، فدعت النساء في كل مكان إلى التكاتف، قائلة: “نحن بحاجة إلى الشعور الحقيقي بقوتنا الجماعية كنساء.. تحتاج النساء إلى بناء روابط لا على المستويين المحلي والإقليمي فقط، بل على المستوى العالمي أيضًا”. ختاماً؛ جمعت الجلسة أصواتًا من جميع أنحاء الأردن وفلسطين، موحّدةً القوة الجماعية للنساء، ودعا المشاركون فيها إلى الوقوف صفًا واحدًا ضد جميع أشكال القمع، فضلاً عن ضرورة تضافر القوة لتحقيق السلام والأمن. وفي ظلّ انكماش الفضاء المدني الحالي، تأتي هذه الجلسة داعية إلى إشراك المرأة على جميع المستويات، وإنهاء الاستعمار في الأجندة النسوية.

هي تقود…النهضة (أرض) تعزز مهارات الحوكمة المحلية والمناصرة للشابات في مصر والأردن

ضمن سلسلة الأنشطة التي تهدف إلى دعم وتمكين الفتيات المشاركات في مشروع “هي تقود”، وتعزيز مهاراتهن العملية، وبناء قدراتهن في مجال التواصل والتشبيك، ولضمان مشاركة منتظمة وفعّالة بين الفتيات والشابات ومنظمات المجتمع المدني الشريكة، صممت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع منظمة أرض البشر مجموعات عمل تحت مسمى (مجالس محلية) في كل من مصر (أسيوط والجيزة) والأردن. وتركز هذه المجموعات على معالجة القضايا المتعلقة بعمل المجالس المحلية، بما في ذلك التخطيط لمبادرات المناصرة و التبادل المستمر للمعرفة، بالإضافة إلى بناء قدرات المشاركين في مواضيع محددة تُحددها منظمات المجتمع المدني والمشاركون أنفسهم بشكلٍ تعاوني، فضلاً عن التعرف على قصص القيادات النسائية وتغلبهن على التحديات. وخلال الفترة الماضية، اجتمعت هذه المجالس المكونة من المشاركات في برنامج هي تقود والشركاء الاستراتيجيين على المستويين الإقليمي والمحلي، وهم: “جمعية عطاء بلا حدود (في أسيوط)؛ وتهدف لتحقيق التنمية المستدامة بمشاركة المجتمع في تخطيط وتنفيذ البرامج، و”مبادرة المحاميات المصريات (في القاهرة)، المعروفة بريادتها في تمكين النساء والدفاع عن حقوقهن، وتجمع لجان المرأة الوطني الأردني (في العاصمة الأردنية عمّان)، والذي يهدف إلى النهوض بالمرأة عن طريق التوعية والتدريب في المجالات السياسية والتشريعية والصحية والاقتصادية والبيئية. فيما تركز النهضة العربية (أرض) خلال برنامج هي تقود في مرحلته الثانية، على المساهمة في تشكيل جيل من القياديات على المستوى المحلي والإقليمي ليصبحن فيما بعد أصواتاً مؤثرة في قضاياهن المحلية، وتعزيز معرفتهن ومهاراتهن حول مجالات كسب التأييد، وكيفية إطلاق حملات المناصرة بشكل فعلي على أرض الواقع، حيث سيوفر البرنامج أيضاً منصة للحوار والتعلم والابتكار لمعالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بالقيادة والمشاركة المدنية للنساء. بدورها؛ شاركت ريتا نجيب، عضو المجلس القومي للمرأة – فرع الجيزة مع المشاركات في برنامج هي تقود، رحلتها في التغلب على التحديات والارتقاء من كونها ربة منزل إلى دور قيادي من خلال التعلم المستمر وتطوير الذات، مشددة على ضرورة دعم النساء لبعضهن البعض لمواجهة التهميش المجتمعي، حيث سلطت الضوء على كيفية تمكين القيادات النسائية للآخرين والدفاع عن قضايا المرأة. أما في محافظة أسيوط، فاستعرضت المدربة زاهية صالح، كيفية بناء قدرات المشاركات من خلال التعرف على عناصر عملية التواصل والاتصال، بالإضافة إلى إكسابهن مهارات العرض والتقديم التي تساعدهن على تطوير قدراتهن القيادية والمهنية. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار، من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.

“مساعدات إغاثية في شهر رمضان”.. أعضاء تحالف جوناف يستجيبون للأسر الأكثر تأثراً ويعيدون لهم الأمل

تتجدد جهود أعضاء تحالف (جوناف) من الجمعيات المحلية، التي تثبت أنها الأقدر على تلمس احتياجات مجتمعاتها، والعمل بكل دقة، خصوصاً بما يتعلق بتوزيع المساعدات، والالتزام بتطبيق معايير العمل الإنساني، فضلاً عن الوصول للمستفيدين مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي أدخل الفرحة على قلوب مئات العائلات. وبدعم سخي من منظمة الإعانة الإسلامية- فرنسا، التي بدأت شراكتها وتعاونها مع منظمة النهضة العربية  للديمقراطية والتنمية (أرض) المنسق العام للتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، منذ 12 سنة، لمساندة الفئات الأكثر احتياجاً من الأردنيين واللاجئين السوريين، أنهت أربع جمعيات مؤخراً، توزيع مساعدات إغاثية غذائية في شهر رمضان، حيث استفادت (480 أسرة) من هذه المساعدات بواقع كوبون واحد (50 دينار) لكل أسرة، توزعت في أنحاء مختلفة من المملكة، على النحو التالي: جمعية خولة بنت الأزور في الزرقاء، وجمعية أبو علندا للتنمية الاجتماعية في عمّان، وجمعية الكرام للأسر العفيفة والأيتام في المفرق، وجمعيةسيدات الرفيد الزراعية في إربد. ووفقاً لأوليات التحالف والاحتياجات المحلية وقدرته على الوصول إلى العائلات الأكثر هشاشة في مجتمعاتهم والتنسيق فيما بينهم، وما تبينه الجهات المنفذة، تم اختيار هذه الجمعيات المحلية (وهم أعضاء في التحالف) للعمل على توزيع المساعدات خلال شهر رمضان وقبيل عيد الفطر، وذلك كله في سياق ضمان تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية الشاملة، وتعزيز روح التكافل بين مكونات المجتمع. وخلال السنوات الماضية، قامت منظمة النهضة (أرض) على بناء قدرات العاملين في تلك الجمعيات وتطوير مهاراتهم؛ من أجل تفعيل محلية العمل الإنساني، وتعزيز قدراتهم بالوصول إلى الفئات التي بحاجة إلى مساعدات إغاثية سواء في موسم الشتاء أو حتى في مواسم وأحوال أخرى كـالأعياد أو شهر رمضان أو في الأزمات الطارئة ومن ضمنها التغير المناخي. في ذات السياق، تثمن النهضة العربية (أرض) دور الجمعيات المحلية الأقدر على تلمس احتياجات مجتمعاتها، مؤكدة على أهمية تقديم الدعم للجهات الفاعلة الوطنية وتمكينها للاستعداد للتعامل مع أية تداعيات طارئة أو موسمية والوصول لكافة محافظات المملكة، تزامناً أيضاً بالتأكيد على دور الحكومة ومجتمع المانحين الدوليين في خلق بيئة مواتية تدعم المجتمع المدني المحلي وتسانده. وكذلك تقدر المنظمة التعاون مع كل من وزارة التنمية الاجتماعية ومديرياتها في المحافظات والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في تنفيذ المشاريع الإغاثية. وحول الأثر الكبير لهذه المساعدات على الأفراد، أكدت رئيسة جمعية الكرام للأسر العفيفة والأيتام، نجاح عويدات، على أهمية هذه المبادرات لما لها من دور في التخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل أسرهم المحتاجة، بما يوفر لهم نوعا من الأمان الاجتماعي الذي يفترض أن يكون في أعلى مستوياته في شهر رمضان. فيما يذهب رئيس جمعية أبو علندا، وعضو الهيئة الادارية لاتحاد الجمعيات الخيرية في عمان، عبد الإله الحنيطي، إلى أن توزيع الكوبونات ليس مجرد مساعدة مادية، بل هو رسالة إنسانية تُعمق روابط المحبة والتآخي في المجتمع، وتُعيد رسم البسمة على وجوه المحتاجين، مما يحقق أحد أهم أهداف شهر رمضان والعيد، وهو نشر السعادة والمودة بين الناس. أما مديرة جمعية خولة بنت الأزور، كفاح غنام، فشددت على أهمية العمل الخيري والإنساني في هذا الوقت من شهر رمضان وسط تفاقم الظروف المعيشية الصعبة، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع، لافتة إلى أن المساعدات لا تحل مشكلة الأسر المحتاجة إنما تساهم في تخفيفها. ولا تتردد مديرة جمعية سيدات الرفيد الزراعية، وداد عبيدات، بالتأكيد على ضرورة الدعم المستمر لهذه المبادرات والمشاريع التي تزال مهمة نظراً للاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المتضررة من الأزمات المتتالية التي تشهدها المملكة والمنطقة بشكل عام، مطالبة بمزيد  من التعاون بين كافة الجهات المحلية والخارجية لاستهداف أكبر عدد من الأسر. وفق كل ذلك، لا بد من المزيد من التعاضد وتفعيل محلية العمل الإنساني والتكاملية بين دور المجتمع المدني والحكومة والجهات المانحة، إلى جانب بناء قدرات العاملين في تلك الجمعيات وتطوير مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم بالوصول إلى الفئات الأقل رعاية والأكثر احتياجاً في مجتمعاتنا، وكذلك دعم المبادرات التي  تصب في تحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية. يشار إلى أن “الإعانة الإسلامية- فرنسا”؛ هي منظمة إنسانية تقوم سنوياً بتنفيذ تدخلات طارئة، ومشاريع تنموية، ومكافحة الفقر؛ لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا في 20 دولة تقريباً، سواء في فرنسا أو على المستوى الدولي، بالتوازي أيضاً مع تنفيذ حملات مناصرة لإيصال أصوات تلم الفئات. وفي الأردن، بدأت الإعانة الإسلامية-فرنسا عملها الإنساني عام 2013 بالتعاون مع منظمة النهضة (أرض) استجابةً لأزمة اللجوء السوري، وقدمت منذ ذلك الحين مشاريع إغاثية موسمية، مثل توزيع الطرود والكوبونات الغذائية  خلال شهر رمضان والأضاحي في عيد الأضحى.

“سوق الموسم- بازار رمضان” في نسخته الثانية.. مساحة لعرض إبداعات ومنتجات الأردنيين واللاجئين وتسهيل وصولها للأسواق

سعياً لاستكشاف فرص التعرف على التحديات التي تواجه أصحاب المبادرات من المجتمع المحلي واللاجئين؛ كجزء من مبادرات المناصرة للتحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع التحالف، الخميس 13 آذار/ مارس 2025، سوق الموسم- بازار رمضان في نسخته الثانية، وذلك في منارة للفن والثقافة- جبل اللويبدة في العاصمة عمّان. وقدم البازار الثاني من بازارات سوق الموسم، الذي يأتي ضمن مبادرات المناصرة لتحالف (جوناف) ومنظمة النهضة (أرض)، في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” بدعم من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، دعماً لأصحاب المبادرات من خلال عرض أفكارهم الإبداعية في مكان واحد يضم مجموعة متنوعة من المجتمع المحلي والمدني، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية. واشتمل البازار على تشكيلة واسعة ومتنوعة من المنتجات اليدوية، بما في ذلك اللوحات الفنية، الإكسسوارات، الملابس، الصابون العضوي، والأطعمة المنزلية، ليكون منصة تحتفي بإبداعات اللاجئين والأردنيين، كما تخلل الفعالية أنشطة ترفيهية للأطفال من جميع الأعمار والفئات. وجمع البازار العديد من أصحاب الأعمال الصغيرة والحرفيين لعرض منتجاتهم وبيعها، بالإضافة لإبراز المبادرات المحلية لسبل الإعاشة، وتسليط الضوء على قضاياها والتحديات التي تواجهها وطرق المضي قدماً، مما سيتيح فيما بعد لمنظمة النهضة (أرض) وتحالف (جوناف) العمل على صياغة استراتيجية مناصرة فعالة تدعو لمحلية العمل الإنساني، وخاصة في قطاع سبل العيش، إضافة إلى تسليط الضوء على تأثير هذه الاستراتيجية على المجتمعات الأقل رعاية وتعزيز تمكينها واستدامتها. وقبل إعداد فعاليات سوق الموسم، جرى تدريب أصحاب المشاريع والحرفيين المشاركين في البازار، وذلك ضمن سلسلة ورشات تدريبية تهدف لتزويدهم بالمهارات اللازمة لإطلاق منتجاتهم وتسويقها وإدارة الأعمال، حيث تم تحديد المواضيع، بناءً على احتياجات المشاركين. في حين ركز التدريب على عدة محاور أساسية، أهمها: فهم أفضل الممارسات في مجال التسويق والمبيعات، إدارة تجربة العملاء، تصميم العلامة التجارية، ترويج المشاريع الصغيرة عبر مختلف المنصات. في ذات السياق، تسعى منظمة النهضة (أرض) وتحالف (جوناف) إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية والتنمية في الأردن، والتأثير على التشريعات والسياسات؛ بما يلبي احتياجات الأردنيين واللاجئين الأقل رعاية من على اختلاف جنسياتهم داخل المملكة، ويتناسب مع السياق المحلي والخصوصية الأردنية. وحظي البازار بحضور ومشاركة واسعة من الجمهور العام وممثلي المنظمات الدولية والسفارات والمجتمع المحلي، حيث أبدى المشاركون في البازار تقديرهم وامتنانهم بتنظيم مثل هذه البازارات الداعمة لأعمالهم التي تعزز وصولهم إلى سوق العمل. مؤكدين على أن هذا البازار “فرصة كبيرة للتعارف والاطلاع على المنتوجات المختلفة، ما يعزز التنافسية والإبداع”. وأضافوا “لقد كان الحدث ناجحًا بكل المقاييس، من حيث التنظيم والترتيب والأجواء الجميلة التي خلقت مساحة مميزة لنا كأصحاب مشاريع لعرض منتجاتنا والتواصل مع العملاء”. ختاماً؛ وللتغلب على التحديات التي تواجه أصحاب المبادرات، من المهم العمل على استكشاف فرص محلية لمشاريع سبل العيش وتطبيق بعض الحلول المقترحة للمساهمة في خلق فرص محلية لأصحاب المشاريع من المجتمع المحلي واللاجئين، ودعم الأعمال الناشئة في الأردن، مع ضرورة تطوير قدرات الشباب، مما ينعكس على تنمية السوق المحلي.  

أعضاء تحالف جوناف يختتمون تدريباً قدمته النهضة (أرض) حول المناصرة الفعالة

ضمن خطة بناء قدرات المناصرة لدى أعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، واكتساب المهارات اللازمة لتمثيل احتياجات المجتمع والاستجابة لها بشكل أفضل، اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مؤخراً، تدريباً شارك فيه أعضاء التحالف، وذلك تبعاً لما توافق عليه الأعضاء خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2024؛ بشأن تحديد الأولويات حول قضايا مجتمعاتهم، والمشاركة في رسم السياسات لتحقيق تأثير مستدام في مجالات التنمية والتغيير الاجتماعي. وركز التدريب الذي استمر لثلاثة أيام خلال الفترة 18-20  شباط/ فبراير2025، وحمل عنوان: “الإرشاد التوجيهي حول تقنيات المناصرة الفعالة ضمن مجال سبل العيش”، على مناقشة السياسات القائمة والتشريعات المرتبطة بالشركات الناشئة (المشاريع الإنتاجية الربحية) في قطاع سبل العيش، والفرص المتاحة في هذا المجال، بالإضافة إلى دراسة التحديات التي تواجه المجتمع المحلي في هذا القطاع، والأساليب المباشرة وغير المباشرة للحشد وكسب التأييد وتفعيل الممارسات الفضلى للدفاع عن القضايا التي تقع ضمن مخرجات عمل التحالف. وعالج التدريب الذي قدمته مستشارة برنامج تمكين المرأة والشباب في منظمة النهضة (أرض)، د. سناء جلاصي، ويأتي ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، الممول من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، العديد من القضايا المهمة: مثل الحملات الإعلامية والحشد، أهداف المناصرة، تقنيات المناصرة الفعالة، التحليل الرباعي وشجرة المشاكل، الأدوات المستخدمة في حملات المناصرة، نظرية التغيير، استراتيجيات التأثير. وشارك في التدريب 8 جمعيات من أعضاء التحالف وهي: “الأمل للتنمية الاجتماعية الخيرية النسائية، شركة درة المنال للتنمية والتدريب، تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، رعاية الطفل الخيرية، خطوة أمل الخيرية، سيدات الرفيد الزراعية، سيدات قرى حوض الديسي، شركاء للأفضل، وجمعية الشابات المسيحية”. وحول تحالف جوناف، بينت م. زينب الخليل، مديرة برنامج في منظمة النهضة (أرض)، ومنسق تحالف (جوناف)​، أن التحالف تأسس عام 2016 ويضم حالياً نحو 50 منظمة تغطي المناطق الوسطى والشمالية والجنوبية في الأردن، وتشمل مجموعة متنوعة من مجموعات المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والشركاء المؤسسين. وأوضحت الخليل أن التحالف يعمل على تعزيز قدرات أعضائه في المناصرة، من خلال تمثيل قضاياهم المشتركة أمام الجهات الرسمية واللجان المعنية بالمساعدات، إضافةً إلى تطوير السياسات استناداً إلى المعلومات الواردة من الأعضاء لصياغة مواقف موحّدة بشأن القضايا الرئيسية. كما يساهم في دعم التشريعات الخاصة بالمنظمات غير الحكومية في الأردن، بما يعزز استقلالية المجتمع المدني ودوره في صنع القرار. وبخصوص مشروع “نحو المستقبل”، أكدت لينا هلسة، مديرة مشروع في النهضة العربية (أرض)، على أن المشروع  يهدف لتطوير هيكل حوكمة متين وإجراءات تشغيل موحدة لإضفاء الطابع المؤسسي على جوناف، وتعزيز محلية قطاع سبل العيش في الأردن من خلال اتباع نهج متعدد الجوانب يركز على بناء قدرات المجتمع المدني المحلية. فيما دارت نقاشات متنوعة بين أعضاء التحالف، تضمنت عدة قضايا حول قطاع سبل العيش، والاستفادة من خبرات الجمعيات المشاركة للخروج بمقترحات عملية من شأنها تحسين عمل القطاع وتحديد الفرص المتوفرة والتحديات القائمة فيه، حيث أجمع المشاركين على أن “التحالف يمثل اللبنة الأولى التي يمكن أن نبني عليها خططنا المستقبلية نحو التحسين، فالأساس في حملات المناصرة هو سماع وجهات النظر المختلفة ومحاولة فهمها بشكل واسع، وقد يساعد هذا التدريب في خلق بيئة نقاشات ممتازة ساهمت بتطوير قدراتنا وتعلم الممارسات الفضلى لحملات المناصرة وكسب التأييد”. ختاماً؛ وكخطوة لتعزيز جهود المناصرة، يتم العمل حالياً على بلورة استراتيجية واضحة تركز على الإطار القانوني والسياسي للشركات الناشئة. وفي هذا السياق، ولمتابعة توصيات المنظمات الشريكة، سيتم لاحقاً تنظيم اجتماع مائدة مستديرة تجمع الجهات المعنية الرئيسية لمناقشة عمليات تسجيل الشركات الناشئة، والتحديات المرتبطة بها، واستكشاف الفرص المتاحة لإصلاح السياسات ذات الصلة، وأيضاً توسيع نطاق هذه المبادرة من خلال تكرار الاجتماعات في كل من الشمال والجنوب، بهدف تعزيز شمول جميع أفراد المجتمع وضمان تمثيل أوسع للأطراف الفاعلة.

إطلاق مبادرة “أرض-أوروبا” في بروكسل: تعزيز الحوار والتعاون بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا

في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا، أطلقت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مبادرة “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا للديمقراطية والتنمية (أرض-أوروبا)”، ومقرها بروكسل، حيث تسعى هذه المنصة الجديدة إلى تعزيز التفاهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الجهات المختلفة والمجتمع المدني في المنطقتين. بمناسبة هذا الإطلاق، عقدت المنظمة بدعم من سفارتي بلجيكا وإيرلندا في المملكة، ورشة عمل متخصصة بعنوان: “منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا بعد 7 أكتوبر 2023: التأثير والخيارات السياسية”، وذلك يومي 25 و26 شباط/فبراير 2025، وضمت خبراء من أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وأكاديميين ودبلوماسيين، بهدف تعزيز التعاون وبناء أطر للتفاهم المشترك. وفي كلمتها الافتتاحية، أشارت سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية (أرض) و”أرض-أوروبا”، إلى أهمية الحوار في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدةً على دور المجتمع المدني الدولي في تعزيز السلام والاستقرار، وأيضاً، التزام المنظمة بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المنطقتين. من جانبه، أوضح دومينيك بارتش، رئيس مجلس إدارة أرض-أوروبا والمدير القطري السابق للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، أن التحديات العالمية الحالية تتطلب تعزيز التضامن الدولي واحترام سيادة القانون، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في الوقت المناسب لتعزيز الحوار والتعاون. بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن، بيير كريستوف شاتزيسافاس، على أهمية تعزيز العلاقات بين دول البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن التعاون الوثيق بين المجتمعات المدنية والحكومات يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار، مشدداً على ضرورة وجود استراتيجية دائمة لدى الاتحاد الأوروبي لدعم الحوار والمبادرات التي تسهم في تحقيق الشراكات وتعزيز العلاقات بين الجانبين. من جهتها، أشارت السفيرة الأيرلندية في الأردن، ماريان بولغر، إلى أن الأحداث في دولة واحدة يمكن أن تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها، معتبرة أن هناك حاجة ملحة للالتزام بالحوار والسلام وحقوق الإنسان. من ناحيته، شدد سفير بلجيكا في الأردن، سيرج ديكشين، على الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني كجهات فاعلة في بناء البيئة المناسبة لمشاريع التنمية والسلام والاستقرار، مؤكداً على ضرورة التعاون المشترك لمواجهة التحديات المشتركة. في حين، ناقشت الورشة على مدار يومين عدة قضايا، منها التحولات السياسية في المنطقة، ودور أوروبا في ظل التغيرات الجيوسياسية، وجهود الهيئات الدولية في حل النزاعات، بالإضافة إلى قضايا اللجوء والهجرة ودور المجتمع المدني في تشكيل السياسات. ختاماً؛ تؤكد منظمة النهضة (أرض) و”أرض-أوروبا” على التزامهما بمواصلة تعزيز الحوار والتعاون بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا، مع التركيز على دور المجتمع المدني الدولي في تحقيق التنمية المستدامة والسلام.

أعضاء تحالف “مكافحة المخدرات” يزورون مجلس الأعيان .. ويدعون لوضع خطة وطنية للعلاج والرعاية

دعا أعضاء التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات في منظمة النهضة العربية  (أرض)، إلى صياغة استراتيجية وخطة وطنية واضحة لعلاج مدمني ومتعاطي المواد المخدرة، للوقاية من خطر الإدمان وتعزيز الوعي بمخاطره بين أفراد المجتمع. وأكد أعضاء التحالف خلال لقاء لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان، الإثنين 27 كانون الثاني/ يناير 2025، للنظر في جهودهم ومناقشة مشكلة المخدرات وآخر تطوراتها على المستويين المحلي والإقليمي، على ضرورة تعاون مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني للتصدي لظاهرة انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقليةـ خصوصاً في ظل المواجهة التي يخوضها الأردن ضد تجار ومروجي المخدرات. وشدد رئيس التحالف اللواء المتقاعد طايل المجالي، على أهمية أن تحقق عقوبة تعاطي المخدرات الردع العام، وأن يكون هناك “قيد مؤقت” على المتعاطي لمدة عام مثلاً، وإن نجح في الإقلاع عن تناول المخدرات يتم إزالة القيد عنه، ليستمر في إصلاح نفسه وتعديل سلوكه، مبيناً أن هناك استهداف حقيقي للأردن والمنطقة فيما يتعلق بآفة المخدرات، حيث أننا في حالة حرب حقيقية مع مهربي المخدرات على الحدود الشمالية والجنوبية التي تقودها جهات رسمية وعصابات دولية مستخدمة أحدث الوسائل والمعدات. بدوره، أشاد رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في “الأعيان”، العين محمد داودية، بالجهود التي يبذلها العاملون في إدارة مكافحة المخدرات لضبط المواد المخدرة وتجفيف منابعها، وإلقاء القبض على المروجين وتوديعهم للقضاء، وحماية الحدود بالتشارك مع القوات المسلحة/ الجيش العربي؛ لحماية الشباب الأردني من خطر هذه الآفة المدمرة. من ناحيته، ذهب مساعد رئيس مجلس الأعيان، د. زهير أبو فارس، إلى أن سيادة المملكة وأمنها واستقرارها، تتقدم على كل الأولويات والاعتبارات، مستدركاً أن التجارة غير المشروعة للمخدرات تشكل خطراً كبيراً على الشباب والمجتمع بشكل عام، وأن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر جميع الجهود. وبشأن الوقاية من المخدرات والحد من انتشارها، خلص عضو التحالف، العين واللواء المتقاعد د. عمار القضاة، إلى أن الحاجة تقتضي توفير دراسات تبين حجم انتشار وتعاطي المخدرات في المملكة، حيث أن هناك زيادة ملحوظة في الجرائم المرتكبة بسبب تعاطي المخدرات، وذلك يتطلب- بحسبه-  جهداً مشتركاً وتعاون بين كافة شرائح المجتمع، بدايةً من الأسرة والجامعات والمدارس ودور العبادة وغيرهم للتوعية بخطورة هذه الآفة على الشباب. فيما دارت نقاشات مستفيضة بين أعضاء التحالف، ركزت على ضرورة تضافر جميع الجهود الأمنية والحكومية والمدنية من إعلام ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء بهذا الشأن، خصوصاً مع ظهور مواد مخدرة تحتوي على مواد كيميائية خطيرة على صحة الإنسان. وأكدوا على أهمية الضروري تقديم الرعاية الخاصة للأحداث، وضمان استمرار الرعاية اللاحقة لمتعاطي المخدرات بعد رحلة العلاج، وأيضاً التركيز على توعية طلبة المدارس والجامعات حول هذه الآفة، وإدراج مخاطر تعاطي هذه المواد في المناهج الدراسية. ختاماً، تستدعي  الحاجة، وفقاً للمشاركين في اللقاء، الاستثمار في الوقاية ومضاعفة الجهود لمكافحة مشكلة المخدرات من خلال تدريب الكوادر العاملة في هذا الجانب، والأهم اتخاذ  إجراءات شاملة ومكتملة الجوانب من ناحية التصدي لتهريبها وتشديد العقوبات بحق المروجين، وإعادة التأهيل النفسي والروحي للمدمنين، ووضع تصورات جمعية للحلول الممكنة، والاستجابة للأزمات الداخلية والإقليمية.  

اتحاد المدربين العرب يمنح الاعتماد الإقليمي لبرنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة

وقّع اتحاد المدربين العرب ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مذكرة تفاهم لتعزيز عمل أكاديمية المرأة العربية للقيادة. تم تطوير الأكاديمية بدعم من توازن – برنامج تعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة، المموّل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وتُعد منظمة النهضة العربية (أرض) إحدى المؤسسات الشريكة في ائتلاف برنامج توازن. بموجب مذكرة التفاهم، حصل برنامج أكاديمية المرأة العربية للقيادة على الاعتماد الإقليمي من اتحاد المدربين العرب، ما يتيح للأكاديمية إصدار شهادات معتمدة للخريجات. ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع أهداف برنامج توازن لتعزيز المهارات القيادية للنساء، ودعم مسيرتهن المهنية، وزيادة فرصهن في تولي المناصب القيادية، وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة. كما يسعى هذا التعاون إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأكاديمية على المستويين المحلي والإقليمي، مع ضمان أعلى معايير الجودة. يُذكر أن اتحاد المدربين العرب يعمل تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، ويهدف إلى تعزيز احترافية قطاع التدريب في المنطقة العربية من خلال تطوير أنظمة شاملة للتميز والأداء المهني وفقًا للمعايير الدولية. وفي هذا السياق، أكدت المهندسة ملاك سليمان، مديرة أكاديمية المرأة العربية للقيادة، “إن الاعتماد الإقليمي سيلعب دورًا حيويًا في ضمان استدامة برنامج الأكاديمية وأثره الإيجابي على الخريجات، مع الحفاظ على مواءمتها للسياقات المحلية وأفضل الممارسات الدولية.” وأضافت سليمان أن البرنامج متعدد المستويات يهدف إلى تعزيز الكفايات القيادية للنساء، مما يمكّنهن من المشاركة بفعالية في مختلف المجالات المدنية والسياسية والحكومية، سواء في القطاع العام أو الخاص أو مؤسسات المجتمع المدني. كما يهدف إلى تمكين النساء من القيادة في حياتهن العملية والخاصة. يُشار إلى أن برنامج توازن – تعزيز المهارات القيادية ومشاركة المرأة هو أحد برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والذي يسعى إلى إحداث تغيير ملموس لتعزيز صوت المرأة وزيادة تأثيرها، من خلال تقوية الإطُر التشريعية، ودعم الأنماط الاجتماعية التي تشجع مشاركة المرأة، بالإضافة إلى تطوير القدرات المؤسسية وبناء المهارات القيادية للنساء والفتيات.  

هي تقود .. تدريبات لبناء قدرات المشاركات في المناصرة وكسب التأييد محلياً وإقليمياً

لبناء قدرات الفتيات والشابات في مجال المناصرة وكسب التأييد على المستويين المحلي والاقليمي، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات للمناصرة في كثير من القضايا، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع منظمة أرض البشر خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2024، تدريباً لـ 60 مشاركة في برنامج هي تقود في كل من مصر (أسيوط والقاهرة) والأردن. وتركز النهضة العربية (أرض) خلال برنامج هي تقود في مرحلته الثانية، على إخراج قياديات على المستوى الإقليمي ليصبحن فيما بعد أصواتاً مؤثرة في قضاياهن المحلية، وتعزيز معرفتهن ومهاراتهن حول مجالات كسب التأييد، وكيفية إطلاق حملات المناصرة بشكل فعلي على أرض الواقع، حيث سيوفر البرنامج أيضاً منصة للحوار والتعلم والابتكار لمعالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بالقيادة والمشاركة المدنية للنساء. فيما جرى تدريب المشاركات في البرنامج من أعمار (18-24 سنة)، بالتعاون مع شركاء استراتيجيين على المستويين الإقليمي والمحلي، وهم: “جمعية عطاء بلا حدود (في أسيوط)؛ وتهدف لتحقيق التنمية المستدامة بمشاركة المجتمع في تخطيط وتنفيذ البرامج، و”مبادرة المحاميات المصريات (في القاهرة)، المعروفة بريادتها في تمكين النساء والدفاع عن حقوقهن، وتجمع لجان المرأة الوطني الأردني (في العاصمة الأردنية عمّان)، والذي يهدف إلى النهوض بالمرأة عن طريق التوعية والتدريب في المجالات السياسية والتشريعية والصحية والاقتصادية والبيئية. في حين سعى التدريب الذي قدمه الخبير في المناصرة والتدريب، عماد أبو صالح، إلى تعزيز فكرة المشاركة الفعالة للنساء في الحياة العامة، والمساهمة في بناء قدرات النساء والفتيات على التخطيط الاستراتيجي لحملات كسب التأييد و/ أو حملات توعوية تتعلق بمشكلة أو قضية حقوق إنسان محددة تخص واقع المرأة، فضلاُ عن تزوديهن بالمهارات اللازمة لبناء المبادرات المجتمعية الهادفة للمساهمة في حل المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع. وركزت التدريبات على مواضيع عدة، مثل مقدمة حول مفهوم كسب التأييد، وتحليل (سوات)، والتعامل مع صناع القرار، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومفهوم السياسات العامة، وبناء الائتلافات والتحالفات، وكيفية جلب الدعم والتمويل، إضافة إلى التعريف بمفهوم الحشد وأهميته، وبناء خطة الإعلام والاتصال، والتحديات – المخاطر التي قد تواجه الحملات. وحول استفادتها من التدريبات، قالت المشاركة أميرة محيسن (من محافظة أسيوط): “في البداية لم أكن أعرف ما معنى حملات كسب التأييد، والخطوات التي ترافق هذه الحملات، إلا أن هذا التدريب جعلني أكثر إدراكاً وفهماً لهذه المفاهيم، واليوم أطبق ما تعلمته في حياتيّ، كما زادت ثقتي في نفسي.. فعلاً اكتسبت إضافة جديدة وجميلة ومؤثرة بشكل إيجابي”. بينما أوضحت المشاركة منّة الله أحمد، وهي من أسيوط أيضاً، أنها تعلمت من التدريب أمور عدة، منها: “القدرة على التواصل الفعال بين أعضاء الفريق أو بين المدرب والجمهور، تخطيط وكيفية تنفيذ الحملات وتطوير مهارات التخطيط الاستراتيجي من أدوات لأزمة مثل فعاليات وندوات ومؤتمرات وورش العمل، والمخاطر المحتملة وتحديد نسبه وقوعها ومدى تأثيرها على الحملة وكيفية التعامل معها في حال حدوثها”. من ناحيتها، اعتبرت المشاركة منة نبيل (من القاهرة)، أن هذا “التدريب كان مثري، وتعرفت فيه على الفرق بين النهج القائم على حقوق الإنسان والقائم على الرعاية والاحتياج، وعلى الفرق بين أصحاب العلاقة وصناع القرار، وحملات التوعية وكسب التأييد، وأخيراً النقطة التي تخص التشريعات المتعلقة بإيجاد تشريع أو إلغاء تشريع أو تعديله أو تنفيذه أو تفعليه.. والأهم أنه أضاف ليّ أن أكون أكثر عمقاً في التحليل، لأنني بصراحة افتقد لمسألة التأني والدقة فيما يتعلق بهذه النقطة بالذات”. لكن المشاركة الأردنية رنيم العريني، ترى أن هذه الفرصة “لم تكن مجرد تدريب، بل نقطة تحول لدعم النساء ليصبحن قائدات وقادرات على تحقيق التغيير الإيجابي..  شكراً لفريق العمل على هذا الجهد الرائع والاهتمام بتطوير القائدات المستقبليات، ومتحمسة لتطبيق ما تعلمته”. أما المحامية الأردنية رانيا الصقور، فقالت “صدقاً من أجمل التدريبات القيمة والممتعة، كثير استفدت وعرفت كيف أحدد المشكلة والفئة المستهدفة، وأخطط وأحلل وأحدد الأسباب وأعمل على اقتراح حلول للحد منها.. تغير تفكيري وصرت لما بديَ أقترح أي حل لمشكلة لازم أوضح الأهداف وأعمل دراسة واضحة لتحديد المخاطر المحتملة كل هذا تحت تسلسل زمني وفكري”. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار، من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.