النهضة (أرض) تعقد نقاشات تشاورية للجنة مستقبل جبل عمّان: التخطيط الحضري والحوكمة التشاركية

عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) اجتماعَين للجنة مستقبل جبل عمّان خلال الفترة ما بين 14 و19 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة). وجاءت هذه اللقاءات في إطار نقاشات تشاورية تهدف إلى استكشاف مسارات عملية لتعزيز الحوكمة التشاركية وربط التخطيط الحضري باحتياجات المجتمع المحلي في حي جبل عمّان. وتركزت النقاشات والتي ضمت عدداً من ممثلي المؤسسات الرسمية، والمنظمات الدولية، وأعضاء اللجنة، والخبراء، وممثلي المجتمع المحلي، على الإطار المؤسسي والتنظيمي للتخطيط الحضري، حيث قُدّم عرض حول نظام التخطيط والتنظيم لعام 2026، استعرض التحولات المقترحة في منهجيات التخطيط، ولا سيما الانتقال التدريجي من التخطيط على مستوى المدينة إلى مقاربات أكثر تفصيلاً على مستوى الأحياء. كما جرى التوقف عند آليات إشراك السكان، بما في ذلك اعتماد جلسات استماع منظمة كأداة لدعم الشفافية وتحسين مواءمة السياسات التخطيطية مع الأولويات المحلية. وفي سياق متصل، استعرض فريق منظمة النهضة العربية ملامح مشروع “تقارب: ربط شبكات القرب المحلية ودعم الحوكمة التشاركية”، مع التركيز على دوره المتمثل بتعزيز قنوات التواصل بين المجتمعات المحلية والجهات الرسمية، ودور اللجان المجتمعية في دعم عمليات صنع القرار على المستوى الحضري. كما تضمن اللقاء عرض تجارب حضرية مقارنة قدّمها فريق موئل الأمم المتحدة، تناول مبادرات تخطيطية في كل من سحاب والسلط، مع إبراز الدروس المستفادة في مجالات إعادة توظيف المساحات العامة، والربط بين الحفاظ على التراث والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشكّلت هذه التجارب أرضية للنقاش حول إمكانية الاستفادة منها في سياق جبل عمّان، خصوصاً فيما يتعلق بأولوية تطوير مساحة مجتمعية عامة وآمنة تستجيب لاحتياجات السكان وتحافظ في الوقت ذاته على الطابع التاريخي للحي. واختُتمت الاجتماعات بتحديد عدد من التوجهات الأولية والخطوات المقترحة لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم البناء عليها من خلال تنسيق مستمر بين الجهات المعنية، وبمشاركة فاعلة من المجتمع المحلي.

النهضة (أرض) تعقد نقاشات تشاورية للجنة مستقبل جبل عمّان: التخطيط الحضري والحوكمة التشاركية

عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) اجتماعَين للجنة مستقبل جبل عمّان خلال الفترة ما بين 14 و19 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة). وجاءت هذه اللقاءات في إطار نقاشات تشاورية تهدف إلى استكشاف مسارات عملية لتعزيز الحوكمة التشاركية وربط التخطيط الحضري باحتياجات المجتمع المحلي في حي جبل عمّان. وتركزت النقاشات والتي ضمت عدداً من ممثلي المؤسسات الرسمية، والمنظمات الدولية، وأعضاء اللجنة، والخبراء، وممثلي المجتمع المحلي، على الإطار المؤسسي والتنظيمي للتخطيط الحضري، حيث قُدّم عرض حول نظام التخطيط والتنظيم لعام 2026، استعرض التحولات المقترحة في منهجيات التخطيط، ولا سيما الانتقال التدريجي من التخطيط على مستوى المدينة إلى مقاربات أكثر تفصيلاً على مستوى الأحياء. كما جرى التوقف عند آليات إشراك السكان، بما في ذلك اعتماد جلسات استماع منظمة كأداة لدعم الشفافية وتحسين مواءمة السياسات التخطيطية مع الأولويات المحلية. وفي سياق متصل، استعرض فريق منظمة النهضة العربية ملامح مشروع “تقارب: ربط شبكات القرب المحلية ودعم الحوكمة التشاركية”، مع التركيز على دوره المتمثل بتعزيز قنوات التواصل بين المجتمعات المحلية والجهات الرسمية، ودور اللجان المجتمعية في دعم عمليات صنع القرار على المستوى الحضري. كما تضمن اللقاء عرض تجارب حضرية مقارنة قدّمها فريق موئل الأمم المتحدة، تناول مبادرات تخطيطية في كل من سحاب والسلط، مع إبراز الدروس المستفادة في مجالات إعادة توظيف المساحات العامة، والربط بين الحفاظ على التراث والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشكّلت هذه التجارب أرضية للنقاش حول إمكانية الاستفادة منها في سياق جبل عمّان، خصوصاً فيما يتعلق بأولوية تطوير مساحة مجتمعية عامة وآمنة تستجيب لاحتياجات السكان وتحافظ في الوقت ذاته على الطابع التاريخي للحي. واختُتمت الاجتماعات بتحديد عدد من التوجهات الأولية والخطوات المقترحة لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم البناء عليها من خلال تنسيق مستمر بين الجهات المعنية، وبمشاركة فاعلة من المجتمع المحلي.

النهضة العربية(أرض) تتعاون مع Tilli Kids لتفعيل محلية منهج التعلم الاجتماعي العاطفي للأطفال اللاجئين الفلسطينيين والأطفال في المنطقة العربية

في إطار التزامها بالتعليم الشامل القائم على الحقوق، أبرمت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) شراكة مع منصة Tilli Kids لترجمة وتفعيل محلية وتكييف منهج التعلم الاجتماعي العاطفي المبني على الأدلة العلمية، والموجّه للأطفال الناطقين بالعربية في المنطقة العربية، بما في ذلك الأطفال اللاجئين الفلسطينيين. Tilli هي منصة تعليمية مبتكرة مخصصة للأطفال من سن 5 إلى 10 سنوات، تم تطويرها عبر أبحاث أُجريت في كلية التربية بجامعة ستانفورد، وتجمع بين التعلم من خلال اللعب وعلوم السلوك وتصميم يعتمد على البيانات لتطوير مهارات الأطفال في الوعي العاطفي والمرونة النفسية والتواصل. من خلال هذه الشراكة، عملت النهضة “أرض” على ترجمة وتطبيق محلية المنهج ليتماشى مع اللغة والسياق الثقافي والاجتماعي للأطفال في المنطقة، ما يضمن وصول المحتوى إليهم بطريقة أكثر فعالية وارتباطاً بواقعهم اليومي، لا سيما في السياقات التي يواجه فيها الأطفال النزوح أو التحديات النفسية والاجتماعية. وفي إطار مبادرة أوسع بدعم من صندوق الابتكار التابع لليونيسف وبالشراكة مع الأونروا، فعلت المنظمة شبكة مدربيها المؤهلين لتنفيذ برامج التعلم الاجتماعي العاطفي في مدارس الأونروا في الأردن، مع التركيز على تعزيز قدرات المعلمين والمشرفين والاختصاصيين التربويين لتوفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة للأطفال اللاجئين الفلسطينيين وأقرانهم. تُجسّد هذه المبادرة التزام  النهضة (أرض) الاستراتيجي بتفعيل محلية واتساق الانتاج المعرفي وتعزيز التعليم الشامل الذي يضع أمان الأطفال وحقوقهم في قلب عملية التعلم.  

شابات “نداء التغيير” يطلقن أربع مبادرات لتعزيز التعليم الشمولي في عمّان والمفرق

في إطار تمكين اليافعات وتعزيز دورهن في قيادة التحول المجتمعي، أطلقت مشاركات مشروع “نداء التغيير”، الذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، أربع مبادرات ريادية نوعية خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، بهدف دعم منظومة تعليمية شمولية، دامجة، وعادلة في محافظتي عمّان والمفرق، بما يسهم في تحسين جودة البيئة التعليمية لكل من الطلبة والمعلمين. وتوزعت المبادرات لتتناول قضايا ملحة تمس الواقع المدرسي والشبابي، شملت: مبادرة تطوير مهارات الشباب (عمّان)، ومبادرة التوعية القانونية للتعامل مع العنف الإلكتروني (المفرق)، ومبادرة الوقاية من التنمر في المدارس (المفرق)، إلى جانب مبادرة تطوير التعليم الرقمي في المدارس (المفرق(. ونُفذت هذه المبادرات من خلال جلسات توعوية تفاعلية، قادها مدربون ومدربات من ذوي الخبرة والاختصاص، حيث شكّلت منصة حوارية جمعت الطلبة والطالبات مع الكوادر التدريسية على “طاولة واحدة”، لمناقشة التحديات الميدانية واقتراح حلول تشاركية تسهم في الارتقاء بجودة التعليم في المحافظتين. فيما جسد المشروع مفهوم العمل الجماعي والتشاركي من خلال التعاون الوثيق مع الشركاء المحليين؛ إذ نُفذت مبادرة عمّان بالتعاون مع مركز الأميرة بسمة للتنمية (فرع النزهة)، فيما جرى تنفيذ مبادرات المفرق بالشراكة مع جمعية قدرات للتنمية المجتمعية الخيرية. في هذا السياق، أكدت المشاركة مجد المساعيد من المفرق الدور المحوري للفتيات في إحداث التغيير، قائلة: “نؤمن بدورنا كعامل فاعل في التغيير داخل مجتمعاتنا، وتشكل هذه المبادرات مسارنا العملي لتحسين واقع التعليم في محافظة المفرق”. من جانبها، أوضحت المشاركة سارة عودة من عمّان أن هذه التجربة عززت مفاهيم القيادة لديهن كشابات، مضيفة: “تعمّق هذه المبادرات إيماننا بقدرتنا على تحقيق أحلامنا وبناء مجتمعات أكثر شمولية وعدالة”. بدورها، قالت مديرة المشروع ملاك سليمان إن مشروع “نداء التغيير” يتجاوز كونه مبادرة مرحلية، مؤكدة أنه دعوة حقيقية للإيمان بأن شاباتنا هن القوة المحركة للتغيير، وقد تجسدت هذه الرؤية من خلال قيام عشرات المشاركات بأخذ زمام المبادرة، والعمل بشغف على تصميم وإدارة ست مبادرات ريادية متخصصة في دعم التعليم الشمولي، توزعت بالتساوي بين محافظتي عمّان والمفرق”. وأضافت: “إن هذا التمويل لا يقتصر على كونه دعماً مادياً، بل يُعد استثماراً في إرادة هؤلاء الشابات، اللواتي نُعدّهن ليكنّ مناصرات فاعلات وقائدات ملهمات، لا ينتظرن التغيير بل يصنعنه بأيديهن، من أجل مستقبل أكثر عدلاً وشمولية للجميع”. يُذكر أن مشروع “نداء التغيير” تنفذه منظمة النهضة (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية. ويستهدف المشروع الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في محافظتي عمّان والمفرق.

منظمة النهضة (أرض) تطلق مشروع “تقارُب” لتعزيز الحوكمة التشاركية

أطلقت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مشروع “تقارُب” في الأردن، المموّل من برنامج (إنتيريرج نكست ميد) التابع للاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز الحوكمة التشاركية وربط شبكات القرب المحلية، وذلك خلال طاولة مستديرة عُقدت في 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، بمشاركة جهات حكومية ودولية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص. ويأتي إطلاق المشروع في إطار جهود منظمة (أرض) المستمرة لتعزيز التعاون المتوسطي، وتطوير نماذج حوكمة شاملة تضع احتياجات المجتمعات المحلية في صلب السياسات العامة. وشكّلت الطاولة المستديرة الانطلاقة الرسمية لمشروع “تقارُب – ربط شبكات القرب المحلية لدعم الحوكمة التشاركية”، وهو مبادرة إقليمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع مشاركة السكان في ست دول من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. ويُنفَّذ المشروع من خلال ائتلاف تقوده مؤسسة مركز دانيلو دولتشي للتنمية الإبداعية – خدمات التدريب الأوروبية (إيطاليا)، ويضم في عضويته شركاء استراتيجيين هم: يوروترينينغ (اليونان)، جامعة أليكانتي (إسبانيا)، جهود للتنمية المجتمعية والريفية (فلسطين)، منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية – أرض (الأردن)، وبلدية المختارة (لبنان(. ويُنفَّذ مشروع “تقارُب” خلال الفترة 2025 حتى 2027، لتعزيز الخدمات والحقوق الاجتماعية في دول حوض المتوسط، لا سيما في الأردن ولبنان وفلسطين واليونان وإسبانيا وإيطاليا. ويركّز على تمكين منظمات المجتمع المدني والسلطات العامة من تطوير خدمات اجتماعية أكثر  استجابة لاحتياجات السكان، خصوصًا في المناطق المهمَّشة والريفية. وفي سياق إطلاق المشروع، أكدت مديرة المشروع، ملاك سليمان، الأهمية الاستراتيجية لمشروع تقارب، حيث يمثل محطة نوعية في مسيرة منظمة النهضة، إذ يرسّخ مكانتها كجهة رائدة في إرساء دعائم الحوكمة التشاركية المحلية في الأردن، مبينة أنه ليس مبادرة عابرة، بل تتويج لاستثمار استراتيجي في إرث المنظمة وتراكم خبراتها في قضايا الحكم المحلي والحوكمة الرشيدة. كما تطمح (أرض) إلى ضمان ديمومة أثر المشروع من خلال تطوير منهجية مرنة وقابلة للتكرار في مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في مأسسة العمل التشاركي وبناء جسور فاعلة للتعاون بين المواطنين وصنّاع القرار، خدمةً للمجتمع وتعزيزًا للشمولية والاستدامة.” إل ذلك، يهدف المشروع إلى إنشاء “شبكات قرب محلية” في الدول الست الشريكة، تجمع بين السلطات العامة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تصميم حلول مبتكرة تعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية المشتركة، وتسهم في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية. وحول التطبيق العملي لهذا النموذج، أوضحت خبيرة المشروع، مرح خياط، أن تقارب يسعى إلى جعل “لجنة مستقبل حي جبل عمّان” نواة لشبكة القرب المحلية في الأردن؛ لصون الهوية التاريخية للحي، وإحياء تراثه الحضري بما ينسجم مع معايير الشمولية المعاصرة. ولفتت إلى أن الشبكة منصة تفاعلية تجمع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضع احتياجات السكان وتطلعاتهم في قلب عملية التخطيط وصنع القرار، ويحوّل المنطقة إلى نموذج للمجتمعات المرنة القادرة على تقديم خدمات نوعية ومستدامة.” بالمحصلة، يسهم مشروع “تقارُب” في ترسيخ حوكمة تشاركية عابرة للحدود عبر شبكات محلية فاعلة في كل من إيطاليا وإسبانيا واليونان وفلسطين والأردن ولبنان، ويعمل على تطوير منهجيات تقديم الخدمات الاجتماعية من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والإدارة المشتركة، بما يدعم شفافية الخدمات وملكية المجتمعات المحلية لقراراتها، ويعزّز التعاون الإقليمي وصولًا إلى رفاه اجتماعي وتماسك مجتمعي مستدام.

منظمة النهضة (أرض) تؤكد دور الحماية القانونية كنقطة ارتكاز للحلول المستدامة في المنتدى العالمي للاجئين 2025

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في أعمال المنتدى العالمي للاجئين 2025 رفيع المستوى، الذي عُقد في جنيف – سويسرا خلال الفترة من 14 إلى 17 كانون الأول/ديسمبر، وذلك بصفتها فاعلًا إقليميًا، وبدعوة من منظمة الدبلوماسي المستقل. وقد مثّل المنظمة المستشار القانوني، المحامي رامي قويدر. وتأتي مشاركة النهضة العربية (أرض) انسجامًا ع جهودها المؤسسية القائمة على الانتقال من الاستجابات الإنسانية المؤقتة إلى نماذج تدخل مستدامة، ترتكز على سيادة القانون، وتعزيز النظم القانونية الوطنية، وربط الحماية القانونية بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي، والحماية الاجتماعية. وشهدت أعمال المنتدى سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع جهات مانحة، وصنّاع قرار، وفاعلين إقليميين ودوليين، إضافة إلى لقاءات مع أعضاء الوفد الحكومي الأردني، ولقاءات صحفية، ركزت على تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتطوير سياسات قائمة على الحقوق، ودعم تفعيل محلية العمل الإنساني بوصفه مسارًا عمليًا لتحويل التعهدات الدولية إلى أثر مستدام. وشارك قويدر في الجلسة الرئيسية للمنتدى، كما كان متحدثًا في عدد من الجلسات الجانبية المتخصصة، من بينها جلسة «منظور الخطوط الأمامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ما الذي ينجح وما الذي لا ينجح»، التي ناقشت بواقعية حدود وفعالية الاستجابات الحالية في المنطقة. وأكد قويدر أن التوثيق المدني، والوصول إلى العدالة، والحماية القانونية تشكّل بنية تحتية قانونية أساسية لأي حلول مستدامة في سياقات اللجوء، وليست مسارات قطاعية منفصلة. كما استعرض التجربة الأردنية كنموذج تطور تدريجيًا منذ عام 2011 من استجابة طارئة إلى نموذج متكامل يربط بين الحماية القانونية، والسياسات الاجتماعية، وبناء القدرات المؤسسية، من خلال شراكات فاعلة بين الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني الوطنية، والشركاء الدوليين. وأوضح أن الحماية القانونية والوصول إلى العدالة يمثلان الأساس الذي تقوم عليه منظومات الحماية الاجتماعية، إذ لا يمكن تحقيق تمكين اقتصادي أو اجتماعي دون هوية قانونية معترف بها، ومسارات إنصاف فعالة، وإطار قانوني يضمن المساواة وعدم التمييز. وأشار إلى أن مسارات التوثيق المدني والوصول إلى العدالة تُعد من أكثر محاور المنتدى العالمي للاجئين قابلية للقياس والمساءلة، حيث تتحول فيها التعهدات الدولية إلى إجراءات وطنية ملموسة، بما يسهم في حماية الكرامة الإنسانية، ودعم اتخاذ قرارات مستنيرة، بما في ذلك في سياق العودة الطوعية الآمنة. وفي هذا الإطار، أكد التزام المنظمة بنهج «لاجئ واحد – حقوق واحدة» القائم على مبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون، حيث تقدم خدماتها القانونية والحقوقية لكافة اللاجئين، بغض النظر عن الجنسية، ضمن مقاربة قائمة على سيادة القانون، وتمكين الأفراد، وبناء الوعي الحقوقي. كما شدد على أن التراجع المتزايد في التمويل المستدام يشكّل أحد أخطر التحديات البنيوية التي تواجه منظومات الحماية القانونية في المنطقة، مؤكدًا أن الاستثمار طويل الأمد في هذه الأنظمة يُعد شرطًا أساسيًا لبناء حلول دائمة، وتحقيق أهداف المنتدى العالمي للاجئين بطريقة قائمة على الحقوق، ومرتبطة بالسياقات الوطنية، ومستجيبة لاحتياجات الحماية الفعلية.

العنف الرقمي ووعي النساء والفتيات خلال حملة 16 يومًا لمناهضة العنف

تزامناً مع حملة منظمة النهضة (أرض) استحقاق المستقبل وحملة 16 يومًا العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تُعقد سنوياً في الفترة ما بين 25 تشرين الثاني/نوفمبر و10 كانون الأول/ديسمبر، نفذت دائرة المساعدة القانونية في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من شركائها من المنظمات المحلية والدولية، سلسلة من جلسات التوعية القانونية، بهدف رفع مستوى الوعي القانوني لدى المشاركات من مختلف الجنسيات، من اللاجئات والأردنيات.   وسلطت الورش الضوء على التعريف بالحملة العالمية، مستهدفة النساء والفتيات، والتي جاءت هذا العام تحت شعار: “العنف الرقمي عنف حقيقي… فلا #مُبرّر_للإساءة_عبر_الإنترنت”، مع التركيز على قانون الجرائم الإلكترونية والحقوق القانونية المرتبطة به، وتسليط الضوء على أشكال العنف المستحدثة، وفي مقدمتها العنف الرقمي، باعتباره أحد أخطر أنماط الانتهاكات في العصر الرقمي.   وفي هذا السياق، جرى تنظيم ورش توعوية في محافظة المفرق على جلستين متتاليتين، في جمعية نساء عربيات وجمعية الخالدية، قدّمها كل من المحاميين أ. باسل الحوامدة وأ. كفاية الدلابيح، حيث ركّزت الورش على مخاطر العنف الرقمي، وسبل الحماية القانونية، وآليات تقديم الشكاوى.   وأوضح الحوامدة أن أبرز ما لمسه خلال الورش هو الخوف الشديد لدى النساء والفتيات من الابتزاز الإلكتروني والتشهير، ولا سيما استخدام الصور أو الرسائل الخاصة كوسيلة ضغط وتهديد، وما يرافق ذلك من صمت وتردد في الإبلاغ.   أما الدلابيح، فأكدت أن ضعف المعرفة بقانون الجرائم الإلكترونية وآليات تقديم الشكاوى، إلى جانب الخوف من الوصم المجتمعي ولوم الضحية، يشكل عائقاً رئيسياً أمام وصول النساء للعدالة والحماية القانونية.   وفي مخيم الزعتري، نفّذ المحامون أ. أحمد أبو عطية، وأ. محمد حمدان، وأ. حامد اليعقوب، ثلاث ورش توعوية خلال الحملة في قطاعات مختلفة داخل المخيم، بالتعاون مع مؤسسة نور الحسين والمفوضية، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات.   وتناولت الورش مجموعة من القضايا المرتبطة بالعنف الرقمي والعنف المبني على النوع الاجتماعي، وشملت محاور أبرزها: العنف المبني على النوع الاجتماعي بشكل عام، والعنف الرقمي وأشكاله المختلفة، والذم والقدح والتحقير الإلكتروني، والتحرش والتهديد والابتزاز الإلكتروني، والتجسس الرقمي، إضافة إلى التحديات التي تواجه ضحايا العنف الرقمي، وأهم المعلومات حول الجهات المخوّلة بتلقي الشكاوى المتعلقة بالجرائم الناتجة عن العنف الرقمي.   بدوره؛ ذهب أبو عطية إلى أن العديد من المشاركات عبرن عن قلقهن من عدم الشعور بالأمان في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل انتشار التهديد والتحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والخشية من اختراق الحسابات أو التجسس على الهواتف.   وذكر حمدان أن الخوف من الفضيحة وردود فعل الأسرة والمجتمع كان من أكثر المخاوف حضوراً، حيث تفضل كثير من النساء الصمت على التبليغ خشية العواقب الاجتماعية، حتى في حال تعرضهن لأذى نفسي جسيم.   بينما لفت اليعقوب إلى أن العنف الرقمي يترك آثاراً نفسية عميقة على الضحايا، أبرزها القلق الدائم، والعزلة، وفقدان الثقة بالآخرين، إضافة إلى الخوف من تكرار الانتهاك دون قدرة على الحماية.   وفي مخيم الأزرق، قدم الورش التوعوية كل من المحامين أ. مراد الفقيه، وأ. أمجد فارس، وأ. محمود أبو حمام، بالتعاون مع منظمة كير والمفوضية، في مختلف قرى المخيم، واستهدفت عددًا كبيرًا من النساء والفتيات. وركّزت الورش على المواضيع القانونية ذات الصلة بالحملة، والعنف الرقمي بأشكاله المستحدثة والمتنوعة.   من جهته، بين الفقيه أن المشاركات عبرن عن قلق عميق من استخدام الصور أو المعلومات الشخصية، ما يعرضهن للابتزاز أو التشهير، فضلاً عن أذى اجتماعي وأسري، خاصة في البيئات المحافظة.   ونوه فارس إلى أن النساء أبدين مخاوف خاصة تتعلق بحماية الأطفال والفتيات القاصرات من الاستغلال والابتزاز الإلكتروني، في ظل محدودية الوعي الرقمي وضعف أدوات الرقابة والحماية.   فيما شدد أبو حمام على ضرورة استمرار برامج التوعية القانونية والرقمية، وربط النساء والفتيات بآليات حماية واضحة وآمنة، بما يعزز ثقتهن بقدرتهم على المواجهة والإبلاغ، ويحد من انتشار العنف الرقمي وآثاره.   ختاماً، تؤكد منظمة النهضة (أرض) أن هذه الورش تأتي في إطار التزامها المستمر بتعزيز الوعي القانوني خلال هذه الحملة سنويًا، وحماية الفئات الأكثر عرضة للعنف، والمساهمة في بناء بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما للنساء والفتيات، من خلال المعرفة القانونية والتمكين المجتمعي.

معًا نكسر الحواجز: رجال يدعمون المرأة في جميع أنحاء الأردن

في الوقت الذي شاركت فيه المجتمعات في مختلف أنحاء الأردن بحملة الـ16 يومًا من النشاط، أظهرت مبادرة رائدة الدور القوي الذي يمكن أن يلعبه الرجال في دعم قيادة المرأة ومشاركتها. فخلال 12 جلسة تفاعلية عُقدت في المدن والمناطق الريفية في جميع المحافظات، استكشف المشاركون، بمن فيهم قادة محليون وأفراد من المجتمع وممثلون عن المجتمع المدني، سبلًا عملية لتعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار. وقد شارك في هذه الجلسات نحو 236 شخصًا، من بينهم حوالي 143 رجلًا، مما يعكس حجم المشاركة الفعّالة من الحلفاء الرجال في تعزيز المساواة بين الرجال والنساء.   وفي إطار حملة “16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات”، برزت مبادرة “تمكين بعضنا البعض”، التي تنفذها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، كنموذج عملي يوضح الدور المؤثر الذي يمكن أن يلعبه الرجال في دعم المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة.   وشكّلت جلسة مخصصة للنساء ذوات الإعاقة محطة بارزة ضمن فعاليات المبادرة؛ إذ أظهرت المشاركات وعيًا لافتًا بقضايا التمكين، وعبّرن عن حاجتهن إلى مزيد من البرامج التي تعزّز استقلاليتهن وتوفر مساحات آمنة للتدريب والتواصل. وطالبت الحاضرات بتطوير بنية تحتية ميسّرة، وأدوات مساعدة، ودعم مالي، إضافة إلى تمثيل إعلامي إيجابي يتجاوز الصور النمطية التقليدية التي غالبًا ما تُظهِر الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة لا تعكس إمكاناتهم الحقيقية. كما شدّدن على أهمية تطوير التشريعات وتفعيل القوانين الداعمة لحقوقهن، وإشراكهن في عمليات صنع القرار.   ونُفّذت هذه الجلسات بالتعاون مع مجموعة واسعة من المنظمات المحلية الشريكة، إضافة إلى تحالف جوناف وشبكة تواصل، بما في ذلك: جمعية الشهابية الخيرية (الكرك)، وجمعية الملكة زين الشرف الخيرية (الطفيلة)، وجمعية سيدات فرحة للأعمال الخيرية (العقبة)، وجمعية أنا إنسان لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (عمّان)، وجمعية رؤى نسائية (إربد)، وجمعية الأمل للتنمية الاجتماعية الخيرية (مخيم البقعة)، وتجمع لجان المرأة /فرع معان، وجمعية سيدات عجلون الخيرية (عجلون)، وجمعية سيدات جرش الخيرية (جرش)، وجمعية أثر للتنمية الشبابية (الزرقاء)، وجمعية قدرات للتنمية المجتمعية (المفرق)، ومؤسسة مساواة للتدريب وحقوق الإنسان (مادبا).   وخلال الجلسات، ناقش المشاركون أولويات ملحّة لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع، مثل توسيع الدعم الحكومي للمشاريع النسائية، وزيادة البرامج التوعوية، ورفع تمثيل المرأة في المجالس المحلية، وتحسين التغطية الإعلامية لقضايا المرأة. كما تناول الحضور العقبات الثقافية والاقتصادية والسلوكية التي تواجه النساء، بما في ذلك الأعراف الاجتماعية المقيدة، والقيود الاقتصادية، ونقص الفرص الوظيفية المرنة، وضعف التضامن بين النساء. وأكد المشاركون أن اتخاذ القرارات التشاركية يسهم في بناء الثقة وتعزيز المسؤولية المشتركة وتحقيق حلول أكثر شمولًا تعود بالنفع على جميع أفراد المجتمع.   كما سلطت المبادرة الضوء على أهمية التمكين الاقتصادي من خلال توفير فرص التدريب والعمل والتعليم، بالإضافة إلى تعزيز الوعي القانوني والسياسي للنساء. وأسهمت الجلسات في ربط النساء بشبكات دعم محلية تساعدهن على مشاركة الخبرات والدفاع عن حقوقهن وقيادة المبادرات المجتمعية. وركّزت النساء ذوات الإعاقة بشكل خاص على ضرورة تحسين البنية التحتية، وتوفير وسائل نقل ميسّرة، وتمكينهن من الوصول إلى الموارد والأدوات التي تتيح لهن المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.   وعكست شهادات المشاركين الأثر الإيجابي للمبادرة؛ إذ عبّرت إحدى المشاركات عن تقديرها لرؤية رجال يدعمون أصوات النساء علنًا، معتبرة ذلك مؤشرًا على تغيّر اجتماعي حقيقي. فيما أكد أحد المشاركين أن دعم المرأة في مواقع القيادة يعزز صمود الأسرة ويقوي المجتمع بأكمله.   من جانبها، أكدت المهندسة زينب الخليل، مديرة برنامج في منظمة النهضة (أرض)، أن هذا النموذج من العمل التشاركي يثبت أن التغيير المستدام ممكن عندما تكون المرأة في موقع القيادة ويصبح الرجل شريكًا داعمًا، مشددة على أن بناء المستقبل لا يمكن تحقيقه إلا عبر التعاون المشترك.   ختامًا؛ تعكس مبادرة “تمكين بعضنا البعض” نهجًا متكاملاً يربط بين تمكين النساء وتعزيز المشاركة المدنية وإشراك الرجال والفتيان والجهات المدنية. فهي تهيّئ بيئات يشارك فيها الجميع في دعم المرأة وبناء ثقافة الاحترام والتعاون، مما يعزز التماسك الاجتماعي ويسهم في خلق مجتمع أكثر عدالة وشمولًا. وتواصل المبادرة عملها حتى نهاية عام 2025، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من عقد في دعم النساء واللاجئين في الأردن وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع القرار.

جلسة نقاشية لتعزيز القيادة النسائية والمشاركة المدنية والتماسك الاجتماعي في الأردن

عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، جلسة نقاشية بعنوان “القيادة النسائية، المشاركة المدنية، والتماسك الاجتماعي” خلال الفترة 5–6 كانون الأول/ديسمبر 2025، بمشاركة كوادر من وزارة التنمية الاجتماعية من مديرية المرأة، ومديرية تعزيز الإنتاجية، وسجل الجمعيات. هدفت الجلسة إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة والمجتمع المدني، وتسليط الضوء على دور الوزارة وسجل الجمعيات في تمكين النساء ورفع المشاركة المدنية، إلى جانب مناقشة آليات فعّالة لتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية. افتُتحت الجلسة برعاية عطوفة الأمين العام لسجل الجمعيات الأستاذ ناصر شريدة الذي أكد أهمية تبادل الخبرات والآراء لتطوير السياسات وتجاوز التحديات، مشددًا على ضرورة التنسيق المستمر وبناء القدرات. كما استعرض مدير سجل الجمعيات الأستاذ زياد الخصاونة الجهود التشريعية والتنظيمية التي تعزز بيئة عمل المجتمع المدني وتدعم مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، بما في ذلك الإطار الوطني لتصنيف الجمعيات والتعديلات التشريعية المقترحة على قانون الجمعيات. وقدّم المستشار القانوني في منظمة أرض الأستاذ رامي قويدر مداخلة أوضح فيها أن تمكين النساء يستند إلى منظومة دستورية وتشريعية وطنية واضحة، وإلى التزامات دولية تعزّز مبدأ المساواة وعدم التمييز. وأكد أن هذه المرجعيات تُلزم الجهات الحكومية والمجتمع المدني بوضع سياسات وإجراءات عملية تضمن مشاركة النساء العادلة وإزالة العوائق التي تحدّ من حضورهن في الحياة العامة. وشدد على أن تمكين المرأة هو واجب وطني يعزز سيادة القانون ويقوي التماسك المجتمعي. تضمنّت الجلسة عرض تجارب عملية من كوادر الوزارة وسجل الجمعيات حول دمج النساء في التخطيط المجتمعي وصنع القرار، مع مناقشة تحديات التنفيذ وتقديم توصيات لتعزيز المشاركة المدنية والحماية الاجتماعية، إضافة إلى التأكيد على أهمية تعاون جميع الأطراف ووضع خطط متابعة واضحة لضمان استدامة الجهود. واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتعزيز القيادة النسائية وخلق بيئة داعمة لمشاركة النساء بشكل فعّال في الحياة العامة. كما تمت مناقشة التحديات القائمة ووضع توصيات عملية لضمان تطوير سياسات المشاركة المدنية والحماية الاجتماعية، إلى جانب الدعوة لوضع خطط عمل واضحة لمتابعة التنفيذ وتوثيق المخرجات والاستفادة منها في صياغة السياسات المستقبلية.  وتأتي هذه الجلسة ضمن أنشطة مشروع “تمكين بعضنا البعض” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، لدعم القيادة النسائية وتوسيع المشاركة المدنية وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا واستدامة.

النهضة (أرض) تشارك في الحوار الثالث بين المجتمع المدني والأمم المتحدة حول بناء السلام

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في الحوار الثالث بين المجتمع المدني والأمم المتحدة حول بناء السلام، الذي عُقد في قصر الأمم في جنيف يومي 10–11 كانون الأول/ديسمبر، ومثّل المنظمة الدكتورة سناء الجلاصي، المستشارة لبرنامج تمكين النساء والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي. وقد نظّم الحوار مكتب دعم بناء السلام التابع لإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام في الأمم المتحدة، وبالشراكة في رئاسته مع مؤسسة CMI – مارتّي أهتيساري للسلام. يُنظَّم هذا الحوار سنويًا، ويوفّر منصةً مهمة لمنظمات المجتمع المدني، ولا سيّما تلك القادمة من دول الجنوب العالمي، للانخراط المباشر مع منظومة الأمم المتحدة في قضايا بناء السلام. وقد صُمّم حوار هذا العام كعملية تشاركية قائمة على التشارك في الإنتاج، بهدف تعزيز مشاركة المجتمع المدني في بناء السلام وحقوق الإنسان في لحظة مفصلية تشهد إصلاحات داخل منظومة الأمم المتحدة. وشملت هذه الإصلاحات مراجعة هيكلية بناء السلام واعتماد قرارين أساسيين يؤطران هذه المراجعة، وكلاهما يؤكد على مركزية حقوق الإنسان في جهود بناء السلام. جمع الحوار ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والحكومات، والمؤسسات، والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص، وكيانات الأمم المتحدة، لمناقشة قضايا بناء السلام وحقوق الإنسان وصلتها بالتنمية والعمل الإنساني، مع تركيز خاص على أجندتي المرأة والأمن والسلام والشباب والأمن والسلام.  وأكّد المشاركون على أهمية الإشراك الفعّال لمنظمات المجتمع المدني، ولا سيما من دول الجنوب العالمي، مع إبراز دور النساء والشباب والاعتراف بقيادتهم، وضمان انعكاس السياقات المحلية في السياسات والاستراتيجيات الوطنية والدولية. وتناول جدول أعمال الحوار السياق العالمي لبناء السلام، ودور المجتمع المدني، وأجندتي المرأة والشباب كرافعتين عابرتين للأركان، إضافة إلى الاستجابة للأزمات المتداخلة وتمويل بناء السلام. وقد أتاحت مشاركة النهضة (أرض)، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فرصة لتعزيز الحوار مع منظومة الأمم المتحدة وشركاء المجتمع المدني، والاطلاع على مستجدات إصلاحات الأمم المتحدة، والمساهمة بوجهات نظر قائمة على الخبرة المحلية والإقليمية. ويعكس هذا الحضور التزام المنظمة المستمر بنهج يضع النساء والشباب والفاعلين المحليين في صميم جهود بناء السلام على المستويين الإقليمي والدولي.