الحوار الوطني للتعريف بشبكة “تواصل”: تعزيز الاستجابة المحلية للأزمات ضمن أجندة المرأة والسلام والأمن

عقدت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حوارًا وطنيًا بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2026 في فندق لاندمارك عمّان، وذلك بمناسبة مرور 25 عامًا على أجندة المرأة والسلام والأمن، وبهدف توفير منصة للتأمل في المقاربات المحلية للاستجابة للأزمات وتعزيز التماسك الاجتماعي في الأردن. وجمع الحوار ممثلين عن منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء والشباب من محافظات الجنوب وعدد من المحافظات الوسطى، إلى جانب مؤسسات حكومية، ووكالات أممية، ومنظمات دولية، وجهات بحثية. وركزت النقاشات على ربط الخبرات المحلية بالأطر الوطنية، وتعزيز التنسيق والجاهزية بطرق شاملة ومستجيبة لاحتياجات المجتمعات المحلية. استُهلت الفعالية بكلمات افتتاحية ألقاها السيد نيكولا برنيات، ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، والدكتورة حنان الخريسات، رئيسة جمعية الطفيلة الخيرية النسائية وممثلة شبكة تواصل، حيث أكدا على استمرار أهمية أجندة المرأة والأمن والسلام، وضرورة دعم المبادرات المنطلقة من الواقع المحلي. من جانبه أشار بارنيت “تُعد النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة والمجتمعات المحلية عناصر أساسية في الإدارة الفاعلة للأزمات. فارتباطهم الوثيق بالمجتمعات، بما في ذلك المناطق النائية، وفهمهم العميق للاحتياجات والموارد والأولويات المحلية، يجعل إشراكهم ضرورة وليس مجرد تمثيل. إن مشاركتهم أساسية لدعم عمل المؤسسات الرسمية والمساهمة في بناء منظومة متكاملة وشاملة لإدارة الأزمات تضمن عدم ترك أحد خلف الركب.” ووصفت الدكتورة حنان الخريسات الفعالية بأنها تعريف بالشبكة ودعوة للعمل في آنٍ واحد، مؤكدة أن مشاركة النساء أمر محوري لتعزيز السلام، لا سيما في سياقات الأزمات، انسجامًا مع التزامات الأردن بموجب قرار مجلس الأمن 1325. وأشارت إلى أن النجاح يجب أن يُقاس بمدى الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة وتهميشًا، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق العدالة. كما استعرضت دور شبكة تواصل كمنصة لتبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات، وتعزيز الشراكات القادرة على إحداث أثر مستدام طويل الأمد. وقدمت المهندسة زينب الخليل، مديرة البرامج في النهضة (أرض)، عرضًا تعريفيًا حول شبكة تواصل، موضحة دورها كمنصة تعاونية تدعم مشاركة النساء في الوقاية من الأزمات والاستعداد لها والاستجابة لها ضمن إطار المرأة والسلام والأمن في الأردن. فاستنادًا إلى العمل السابق في جنوب الأردن، قامت النهضة (أرض) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن بتوسيع المبادرة عام 2025 لتتوافق مع تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية الثانية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325. وتسعى الشبكة في مرحلتها الحالية إلى تعزيز التنسيق بين المنظمات المحلية والعمليات الوطنية، ودعم نهج أكثر شمولًا واستنادًا إلى المعرفة المحلية في إدارة الأزمات. ركزت الجلسة الحوارية الأولى، التي أدارتها سعادة السيدة آسيا ياغي، عضو مجلس الأعيان وممثلة شبكة نساء النهضة، على تجارب محافظات الجنوب. وشارك فيها الدكتور عزام الشمايلة من جمعية الشهابية الخيرية في الكرك، والدكتورة عايدة خطاب من لجان المرأة لمحافظة معان والمنتدى الوطني الأردني للمرأة، والسيدة عبلة الحجايا من جمعية الحسا الخيرية في الطفيلة، والسيدة قطنة الحويطات من جمعية نساء القرى في الديسي، والسيدة إيمان حوراني، أخصائية برنامج المرأة والسلام والأمن في هيئة الأمم المتحدة للمرأة. واستعرض المشاركون إسهامات المنظمات النسائية في الاستجابة للأزمات وتعزيز التماسك الاجتماعي في مجتمعاتهم المحلية. وأكدت السيدة إيمان حوراني: “يمثل إطلاق هذا الحوار الوطني خطوة استراتيجية نحو إرساء إدارة شاملة للأزمات في الأردن، تستند إلى شراكات قوية بين الحكومة والمجتمع المدني. ومن خلال استثمارنا في تعزيز الشبكات المحلية مثل تواصل، نُمكّن النساء والمنظمات المجتمعية من أداء دور محوري في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والاستعداد.” وأشارت الدكتورة عايدة خطاب إلى أن الأزمات لا تقتصر على جنوب الأردن، إذ تواجه عمّان أيضًا تحديات البطالة وشح المياه وتغير المناخ والضغوط المتزايدة على المجتمعات. وأشادت بتفاني القيادات المحلية، مؤكدة الحاجة إلى مزيد من الاعتراف بجهودهم وتوفير الموارد اللازمة لتعزيز أثرهم، كما أثنت على دور المؤسسات الوطنية مثل النهضة (أرض) في دعم القيادة المحلية، ودعت إلى التحول نحو إدارة استباقية للأزمات. أما الجلسة الثانية، التي أدارتها سعادة ربا مطارنة من التجمع الوطني الأردني للجان المرأة وممثلة التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، فقد تناولت الشراكات بين المجتمع المدني والحكومة والجهات الدولية. وشارك فيها السيدة بثينة العجلوني، مديرة مديرية تمكين المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية، والسيدة هدى عايش من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، والسيد عبد العزيز خالد الزبن من وزارة الداخلية، والسيدة إباء حامد من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والسيدة مجد سليمان من لجنة الإنقاذ الدولية. وركزت النقاشات على تعزيز التنسيق، وتقوية الروابط المؤسسية، ودعم الشراكة المستدامة بين مختلف الأطراف. ومن جانبها أكدت العجلوني دعم الوزارة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 من خلال تعزيز الحماية القانونية، وتوفير الملاجئ، وبرامج تدريب النساء على القيادة وإدارة الأزمات. كما شددت على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية كشركاء مجتمعيين، مشيرة إلى المبادرات المشتركة والمنح التي تدعم أجندة المرأة والسلام والأمن. كما أكدت أهمية الشراكات والشبكات الاجتماعية في تحقيق أثر مستدام من خلال مشروع جديد للتماسك الاجتماعي في مختلف أنحاء الأردن. وتضمن الحوار أيضًا جلسة لتبادل المعرفة قدمتها السيدة لين مسعود، الباحثة في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لـ النهضة (أرض)، عرضت خلالها نتائج موجز سياسات حول التماسك الاجتماعي في جنوب الأردن. وسلطت الجلسة الضوء على دور المقاربات المجتمعية في تعزيز الصمود، مع تحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من الدعم والتنسيق. وقالت مسعود أنه في الحين الذي تُعد المنظمات المجتمعية التي تقودها النساء عنصرًا أساسيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي، فإن سد فجوات التمويل وبناء القدرات، خاصة في جنوب الأردن، أمر بالغ الأهمية. إن الاستثمار في هذه المنظمات ومواءمة السياسات مع الممارسات هو المفتاح لبناء القدرة على الصمود وبناء أنظمة استجابة شاملة للأزمات.” واختُتمت الفعالية بنقاش حول الخطوات المقبلة لشبكة تواصل، بما يشمل هيكليتها واستدامتها ودورها ضمن الجهود الأوسع للمرأة والسلام والأمن في الأردن. وأكد المشاركون أهمية استمرار الحوار، وتعزيز المشاركة الشاملة، والحفاظ على الانخراط المستدام على مختلف المستويات. ويأتي هذا الحوار ضمن مبادرة “تواصل – تعزيز إدارة الأزمات“، التي تنفذها النهضة (أرض) ضمن برنامج وصول المرأة إلى العدالة، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبدعم من الصندوق المشترك للخطة الوطنية الأردنية لتطبيق القرار 1325.
شبكة شباب النهضة تعقد ورشة عمل حول إدارة الأزمات ضمن إطارها التشاركي لتطوير القدرات

في إطار جهودها المستمرة لدعم المقاربات التنموية التكيفية والمنطلقة من السياقات المحلية، عقدت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، من خلال شبكتها شبكة شباب النهضة، ورشة عمل إلكترونية متخصصة حول إدارة الأزمات بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2026. وضمت الجلسة قيادات شبابية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني العاملة في قطاع تنمية الشباب، حيث وفّرت مساحة للتفكير في الاستجابات العملية للتحديات المعقدة والمتغيرة، مع تركيز خاص على استدامة العمل المجتمعي في ظل ظروف عدم اليقين. كما تناولت النقاشات عناصر التفكير النقدي، والوعي بالمخاطر، والتخطيط التكيفي. وجمعت الورشة بين التأطير المفاهيمي والتطبيق العملي، إذ شارك الحضور في تمارين قائمة على السيناريوهات لاستكشاف أنواع مختلفة من الأزمات، بما في ذلك الاضطرابات المؤسسية والصدمات السياقية الأوسع. كما تضمنت الجلسات أدوات لرسم خرائط المخاطر، وتنسيق أصحاب المصلحة، واتخاذ القرار تحت الضغط، إلى جانب استعراض مقاربات التواصل وخطط استمرارية العمل أثناء حالات الطوارئ. وقد أدار الورشة السيد براء عبيدات، المختص في القيادة والإدارة وصاحب الخبرة في الأردن ودول الخليج، حيث اعتمدت الورشة أسلوبًا تشاركيًا شجّع على تبادل الخبرات والتأمل العملي في سيناريوهات واقعية. وفي هذا السياق، قالت ميرال مراد، الرئيسة التنفيذية لـ Kidoze Times وإحدى المشاركات: “أكدت الورشة أن الدروس الجوهرية في الأزمات متاحة للجميع بغض النظر عن الخلفية المهنية، لا سيما في ظل مشهد عالمي يزداد تقلبًا وعدم قابلية للتنبؤ.” كما شدد عبيدات على أن: “المرونة الحقيقية ليست رد فعل يُفعَّل أثناء الطوارئ، بل هي بنية أساسية تُبنى قبل وقوع الأزمة بوقت طويل. فالجهد الذي نبذله اليوم في التخطيط والتدريب والمحاكاة هو ما يتحول غدًا إلى حماية فعلية لمجتمعاتنا ومؤسساتنا.” ونُفذت الورشة ضمن إطار التطوير التشاركي للقدرات الخاص بشبكة شباب النهضة، وهو أحد المجالات الرئيسية لعمل الشبكة خلال دورة 2026–2027. ومن خلال هذا الإطار، تعمل الشبكة، بصفتها إحدى المنصات التابعة لـ منظمة النهضة (أرض)، على تعزيز قدرات الفاعلين الشباب ومنظمات المجتمع المدني عبر التعلم التعاوني، والحوار المنظم، وبناء المهارات العملية. وتهدف شبكة شباب النهضة إلى ربط الفاعلين الشباب بالممارسين والمؤسسات العاملة في المجتمع المدني في مختلف أنحاء المنطقة العربية، مع تركيز متزايد على أشكال أكثر تنسيقًا واستدامة من الانخراط والعمل المشترك. ويشمل ذلك تطوير الشراكات، ودعم تبادل المعرفة، وتعزيز المقاربات التي تربط مشاركة الشباب بنتائج ملموسة ومستجيبة لسياقاتهم المحلية.
النهضة العربية (أرض) تؤكد على حقوق اللاجئين وأجندة تفعيل محلية العمل الإنساني خلال الاجتماع 95 للجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس 2026، في الاجتماع الخامس والتسعين للجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وقد شكّل هذا الاجتماع رفيع المستوى محطةً أساسية لمعالجة الاحتياجات الإنسانية الملحّة، ومنصةً استراتيجية للتفاعل مع البعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليين ومسؤولي المفوضية المعنيين بحماية اللاجئين والنازحين قسراً. وقد أبرزت المناقشات، مع الأسف، التحديات المستمرة، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أدّت حالة عدم الاستقرار المزمنة والنزاعات والضغوط الاقتصادية إلى ترك نحو 4.2 مليون لاجئ و14.6 مليون نازح داخلياً في أوضاع تزداد قسوة وتعقيداً. وبدعوة من منظمة “الدبلوماسي المستقل” (Independent Diplomat)، وفي إطار مبادرة تعاونية مع المجلس الدولي للوكالات التطوعية (ICVA)، جاءت مشاركة النهضة (أرض) استناداً لأثرها في الأردن في هذا الصدد، وتأكيداً لدورها كإحدى المنظمات الرائدة في المجتمع المدني. وقد سلّط وفد النهضة (أرض) الضوء على نهجها المتكامل في حماية اللاجئين ودعمهم، من خلال التركيز على الحماية القانونية، والبحوث القائمة على الأدلة، وجهود المناصرة التي ينفذها قسم المساعدة القانونية، والتي يتم تعزيزها عبر الذراع الفكري للمنظمة، مركز النهضة الاستراتيجي للدراسات. وانعقد الاجتماع الخامس والتسعون للجنة الدائمة في سياق مفصلي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، إلى جانب بيئة مالية شديدة التحدي نتيجة فجوات تمويلية كبيرة. كما تزامن مع انتقال قيادي مهم، حيث تولّى برهم صالح مهامه كمفوض سامٍ ثاني عشر لشؤون اللاجئين اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2026. وفي ظل هذه الإدارة الجديدة، تعمل المفوضية على تنفيذ إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، وإطلاق ما يُعرف بـ”إعادة الضبط الإنساني” لتحديث أساليب عملها في ظل قيود مالية حادة. وتواجه المفوضية حالياً فجوة تمويلية كبيرة لعام 2026، مع انخفاض في التمويل بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، وهو ما دفع نحو تبنّي نهج يرتكز على الكفاءة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، والتحول من تقديم المساعدات المباشرة إلى دعم الأنظمة الوطنية والجهات الفاعلة المحلية. ورغم الزخم الإيجابي الذي أعقب المنتدى العالمي للاجئين في كانون الأول/ديسمبر 2025، والذي شاركت فيه النهضة (أرض) أيضاً، فقد حذّر أصحاب المصلحة من هشاشة هذه المكتسبات، إذ لا تزال التكاليف التشغيلية المتزايدة، واتساع نطاق أزمات النزوح المستمرة، تفرض ضغوطاً جسيمة على الدول المستضيفة، مما يستدعي دعماً دولياً مستداماً ومرناً. وكان من بين المحاور الرئيسية في المناقشات العامة للمفوضية هدف عالمي طموح يتمثل في الالتزام بعكس الاتجاه التصاعدي لأعداد النازحين قسراً وخفض عددهم إلى النصف بحلول عام 2035، وهو هدف يتطلب جهداً منسقاً وكبيراً من مختلف الأطراف، بما في ذلك الجهات المانحة الدولية والدول المضيفة. وفي جنيف، قدّمت النهضة (أرض) مداخلاتها انطلاقاً من التزام ثابت بالدفاع عن حقوق جميع اللاجئين دون تمييز. ومن خلال الاجتماعات الثنائية مع وكالات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية، والتي تم تيسيرها من قبل منظمة “الدبلوماسي المستقل”، شددت المنظمة على الأهمية الاستراتيجية لدعم المنظمات المحلية في تنفيذ استجابات إنسانية فعالة. وبصفتها جهة قيادية وعضواً في عدد من الشبكات الوطنية والإقليمية، دعت النهضة (أرض) إلى تعزيز بنية إنسانية أكثر شمولاً تُمكّن الفاعلين المحليين من الإسهام في صياغة السياسات التي تؤثر مباشرة في مجتمعاتهم. وخلال هذه الاجتماعات، عرضت النهضة (أرض) كيفية مواءمة مبادراتها مع التعقيدات القانونية في الأردن، حيث يواجه اللاجئون تحديات كبيرة في الحصول على الاعتراف القانوني. ومن خلال دائرة المساعدة القانونية، تقدّم النهضة (أرض) خدمات أساسية تشمل التمثيل القانوني المجاني والحماية لضمان وصول الفئات الأكثر هشاشة إلى العدالة، ودعم إصدار الوثائق المدنية بما في ذلك شهادات الميلاد والزواج التي تشكّل المدخل الأساسي للحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل النظامي، إضافة إلى التوعية المجتمعية والمناصرة السياساتية بهدف ردم الفجوة بين احتياجات المجتمعات المحلية وعملية صنع القرار وتوسيع “حيّز الحماية” لمنظمات المجتمع المدني. وأكدت النهضة (أرض) أن المساعدة القانونية تُعد أداة محورية في منظومة الحماية، وهو ما لاقى توافقاً واسعاً بين المشاركين. كما شدّدت الجهات المعنية على ضرورة تعزيز البيئة التشغيلية وتوسيع حيّز الحماية للمنظمات العاملة مع اللاجئين ومن أجلهم، باعتبارها الفاعل الرئيسي في تطوير حلول مجتمعية مستندة إلى السياق المحلي. وفي الختام، تجدد النهضة (أرض) التزامها بالعمل جنباً إلى جنب مع المفوضية وشركائها، لضمان أن يتحول هدف عام 2035 المتمثل في خفض أعداد النازحين قسراً إلى النصف إلى نتائج ملموسة وفرص حقيقية لكل من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة في المنطقة العربية، ويأتي في صميم هذا الالتزام دور النهضة (أرض) ضمن أجندة تفعيل محلية العمل الإنساني التي تدعو إلى إحداث تحول جوهري في النهج الإنساني. ومن خلال تعزيز الدور المحوري والفاعلية للجهات المحلية، ستواصل النهضة (أرض) العمل على ضمان أن تُبنى منظومة الاستجابة الإنسانية العالمية الجديدة على خبرات ومعارف وصمود وأصوات المجتمعات التي تخدمها.
رغم اتساع فجوات التمويل الإنساني… التحالف الوطني (جوناف) بالتنسيق مع النهضة (أرض) يقدم قسائم غذائية لـ480 أسرة خلال رمضان

بينما تتراجع برامج المساعدات الإنسانية الموجّهة للاجئين في المنطقة، تتزايد أهمية المبادرات التي تقودها منظمات المجتمع المدني لضمان استمرار وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً. في هذا السياق، نفّذ التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) بتنسيق مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وبدعم من منظمة الإعانة الإسلامية – فرنسا (Secours Islamique France) مشروعاً لتوزيع 480 قسيمة غذائية بقيمة 50 ديناراً لكل قسيمة، استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً من اللاجئين السوريين والأسر الأردنية من المجتمعات المضيفة في عدد من محافظات المملكة خلال شهر رمضان المبارك. وقد جرى تنفيذ عملية التوزيع من خلال الجمعيات المحلية الأعضاء في تحالف جوناف في عدد من محافظات المملكة، في نموذج يعكس أهمية تفعيل محلية العمل الإنساني ودور منظمات المجتمع المدني في الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً داخل مجتمعاتها. حيث ثمنت منظمة النهضة (أرض) الدور الفاعل للجمعيات المحلية الأعضاء في تحالف جوناف والتي ساهمت بشفافية في تنفيذ عملية التوزيع هذا العام: جمعية خولة بنت الأزور في محافظة الزرقاء، وجمعية أبو علندا للتنمية الاجتماعية في عمّان، وجمعية الكرام للأسر العفيفة والأيتام في محافظة المفرق، وجمعية سيدات الرفيد الزراعية في محافظة إربد. وتم تنفيذ هذه المبادرات بالتنسيق بين النهضة (أرض) والجهات الرسمية في الأردن، بما في ذلك وزارة التنمية الاجتماعية والهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية، بما يسهم في تكامل الجهود الإنسانية وتوجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً. هذا ويأتي تنفيذ هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع المساعدات الإنسانية في الأردن تحديات متزايدة نتيجة تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة للأزمة السورية، الأمر الذي دفع العديد من البرامج الإنسانية إلى تقليص حجم المساعدات المقدمة للاجئين خلال السنوات الأخيرة. وقد حذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP) في تقارير حديثة من أن نقص التمويل أدى إلى تخفيض المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين في الأردن، فيما أشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن العديد من الأسر اللاجئة الأكثر ضعفاً تأثرت بتراجع برامج الدعم النقدي، ما أدى إلى انقطاع المساعدات المباشرة عن أعداد كبيرة من اللاجئين خلال عامي 2025 و2026. وفي ظل هذه التحديات، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تقودها منظمات المجتمع المدني المحلية بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعويض جزء من فجوات التمويل وضمان استمرار الدعم للفئات الأكثر تأثراً. ويأتي هذا المشروع ضمن شراكة إنسانية ممتدة بين النهضة (أرض) ومنظمة الإعانة الإسلامية – فرنسا بدأت منذ عام 2013، حيث عمل الطرفان على تنفيذ مشاريع إغاثية موسمية لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً في الأردن. وخلال السنوات الماضية، تمكنت هذه الشراكة من دعم آلاف الأسر عبر الطرود والقسائم الغذائية، إضافة إلى تنفيذ مبادرات موسمية أخرى مثل مشاريع الأضاحي في سنوات سابقة. وأكدت النهضة (أرض) أن المبادرات الإنسانية المشتركة أصبحت أكثر أهمية في ظل التحديات التمويلية الحالية، مشيرة إلى أن الشراكات بين المنظمات المحلية والدولية تمثل عاملاً أساسياً لضمان استمرار دعم الأسر الأكثر احتياجاً وتعزيز قيم التضامن المجتمعي. وتُعد القسائم الغذائية من الأدوات الفعالة في الاستجابة الإنسانية، إذ تتيح للأسر المستفيدة اختيار احتياجاتها الغذائية الأساسية بمرونة وكرامة، كما تسهم في دعم الأسواق المحلية وتعزيز الاقتصاد المجتمعي. وخلال شهر رمضان المبارك تكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة، حيث تساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية وتعزز قيم التكافل والتضامن المجتمعي. وفي ظل التحديات الإنسانية المتزايدة، تواصل النهضة (أرض) وشركاؤها في تحالف جوناف العمل لضمان استمرار وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً في الأردن.
المساءلة على المسرح: لقاء مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة

قرابة 1000 صوت اجتمعت في عمّان في لقاء عام حول القانون الدولي، ومسؤولية الشركات، وفلسطين ترسيخ العدالة، والأدلة القانونية، والحشد المدني، ومستقبل المساءلة حوار حول القصص الكامنة وراء التقارير وإطلاق كتاب عندما ينام العالم كتجربة معاشة وتوثيق للذاكرة الجمعية عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع للنهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) لقاء مع فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وحضر اللقاء الذي عقد في إطار برنامج القضية الفلسطينية في مركز النهضة الاستراتيجي، ما يقارب 1000 مشارك ومشاركة، من بينهم صاحبات السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، والأميرة غيداء، والأميرة دينا مرعد، إلى جانب أعضاء في مجلسي النواب والأعيان، ووزراء سابقين، ودبلوماسيين، وأكاديميين، وقادة وممثلي منظمات المجتمع المدني، وممثلين عن الشباب، وأعضاء من المجتمع الدولي. وشارك في الحوار المحامي الدولي ورئيس تحرير الكتاب السنوي للقانون الدولي الفلسطيني الدكتور أنيس القاسم، وأدارت الجلسة المحامية سمر محارب، المديرة التنفيذية لجمعية النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، فيما قدمت الأمسية المحامية ماري نزال البطاينة، الناشطة في مجال العدالة والمحامية ورائدة الأعمال ذات الأثر المجتمعي. أكدت المحامية ماري نزال البطاينة في افتتاح الأمسية، أهمية ترجمة التحليل القانوني إلى عمل جماعي ومشاركة عامة، قائلة: “تدور هذه الأمسية حول فهم اللحظة التي نعيشها، وكيف يمكن تحويل العمل القانوني القائم على المبادئ إلى خطوات عملية ذات معنى نحو المساءلة” وتكريماً للقيادة القائمة على المبادئ، شددت المحامية سمر محارب خلال إدارتها للحوار على أن هذا اللقاء جاء أيضاً تقديراً للقيادة الملتزمة في مجال حقوق الإنسان الدولية، حيث قالت “نجتمع هذا المساء ليس فقط للاستماع، بل لتكريم فرانشيسكا ألبانيز، صوت الشجاعة والنزاهة الذي يذكرنا بأن القانون الدولي يجب أن يظل مرتكزاً إلى العدالة والكرامة الإنسانية.” كما أكدت محارب أن الفعالية تأتي في إطار جهود النهضة العربية (أرض) بتوفير مساحات جامعة يلتقي فيها البحث القانوني بالحوار السياساتي والمشاركة المدنية. وفي تسليط الضوء على مسؤولية الاقتصاد في النزاعات المعاصرة، قدّم الدكتور أنيس القاسم أحدث تقارير ألبانيزي، متناولاً أهمية إسهامها في النقاش القانوني الدولي المعاصر، قائلاً: “تقف فرانشيسكا ألبانيزي بين أبرز المدافعين المعاصرين عن الكرامة والسلام والعدالة. وتقدم تقاريرها تحليلاً قانونياً رصيناً ووقائع موثقة ستظل أساسية لجهود المساءلة الدولية مشيراً إلى الدور المحوري للتوثيق القانوني المستقل في دعم الإجراءات القضائية والحفاظ على السجل التاريخي. حيث يتناول تقرير ألبانيز من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية العلاقة بين الأنظمة الاقتصادية وحالات الاحتلال والنزاع، مثيراً نقاشات مهمة حول مسؤولية الشركات والالتزامات القانونية الدولية. ولفتت ألبانيز إلى أن النزاعات الحديثة باتت تعمل بشكل متزايد ضمن هياكل اقتصادية وتكنولوجية عالمية مترابطة، تُشكّل واقعاً يتجاوز الأطر السياسية التقليدية. وخلال مداخلتها، أعادت فرانشيسكا ألبانيز التأكيد على الأساس القانوني لولايتها الأممية قائلة: “يتمثل دوري في توثيق ورصد انتهاكات القانون الدولي، لا أكثر ولا أقل.” كما تناولت المخاوف الإقليمية المرتبطة بالسرديات السياسية التوسعية الإسرائيلية، محذّرة من تفسير التطورات الراهنة من منظور جغرافي بحت، حيث قالت: “إذا نظرنا إلى الأمر باعتباره مجرد توسع إقليمي، فإننا نسيء فهمه. إنه مشروع هيمنة لا يتطلب بالضرورة وجود قوات على الأرض” وقد وضعت ملاحظات ألبانيز القضية الفلسطينية ضمن تحولات أوسع تؤثر في الحوكمة والتكنولوجيا وموازين القوة في النظام الدولي المعاصر. وشهدت الأمسية كذلك إطلاق كتاب ألبانيز عندما ينام العالم في الأردن، والذي كُتب بالتوازي مع عملها في إعداد تقارير الأمم المتحدة. ويتجاوز الكتاب الطابع القانوني التقني ليعرض فلسطين من خلال لقاءات إنسانية تسلط الضوء على التجارب المعيشة الكامنة خلف المصطلحات القانونية. وحول هدف الكتاب، أوضحت ألبانيز: “أردت أن أروي كيف توصلت إلى فهم فلسطين، ليس فقط من خلال القانون، بل من خلال الناس وقصصهم.” وقد تُرجم الكتاب إلى ثماني عشرة لغة، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بالمقاربات التي تربط بين القانون الدولي والتجربة الإنسانية والذاكرة الجماعية. واختُتمت الفعالية بتوقيع عام للكتاب بحضور مشاركين من الأوساط الدبلوماسية والأكاديمية والمجتمع المدني. وفي ختام الحوار، أعربت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال عن تقديرها لألبانيز على التزامها الراسخ بتعزيز المساءلة القانونية الدولية وإعلاء الأصوات أصحاب المبادئ الساعية إلى تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية. كما تتقدم النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بخالص الشكر إلى حكومة المملكة الأردنية الهاشمية على دعمها المستمر في تمكين الحوارات البنّاءة وتوفير المساحات التي تجمع الخبرات الدولية والمجتمع المدني والمشاركة العامة حول القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية. كما أعربت المنظمة كذلك عن تقديرها لـ فندق لاندمارك عمّان، والشركاء، وجميع المشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذا اللقاء.
اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية: لماذا تبقى العدالة الاجتماعية مسألة ثانوية في ظل الأزمات السياسية

بقلم: إيلا هيندرمان – متدربة في مركز النهضة الاستراتيجي يحتفي المجتمع الدولي في العشرين من شباط/فبراير من كل عام، يحيي اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، مجدداً التزامه بالعدالة والمساواة والديمقراطية والتنمية الشاملة. ومع ذلك، وبالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تعاني من أزمات سياسية ممتدة، تبقى هذه المبادئ أقرب إلى الطموح منها إلى الواقع، وقد تبدو بعيدة المنال. فعلى الرغم من أن الالتزامات العالمية تؤكد باستمرار أن التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية شرط أساسي لتحقيق السلام والأمن والحفاظ عليهما، فإن الواقع السياسي على الأرض غالباً ما يعكس صورة مختلفة تماماً. وقد أُقر هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007 بهدف تسليط الضوء على ضرورة بناء عالم أكثر إنصافاً للجميع، والدعوة إلى تكثيف الجهود لمكافحة البطالة والفقر على مستوى العالم. كما يشجع على الشمول الاجتماعي، والتوزيع العادل للدخل، وتعزيز الوصول إلى الموارد على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. إن الحاجة الملحة إلى العدالة الاجتماعية ليست قضية نظرية أو طارئة. فالظلم الاجتماعي العالمي ليس عشوائياً ولا جديداً، بل تطور عبر الزمن وترسّخ ضمن هياكل بنيوية عميقة. ولذلك، لا بد من النظر بعناية إلى الديناميات العالمية عند تناول البعد الدولي للعدالة الاجتماعية، نظراً لارتباطها بالنظام العالمي لما بعد الاستعمار. فالتفاوت العالمي في الوصول إلى الموارد والسلطة السياسية والفرص الاقتصادية لا يعود فقط إلى إخفاقات السياسات المعاصرة، بل هو متجذر في مسارات تاريخية ما تزال تؤثر في النظام الدولي الحالي. وفي العديد من السياقات، يمكن تتبع أنماط عدم المساواة والإقصاء إلى البُنى السلطوية الاستعمارية وما بعد الاستعمار، وإلى عمليات تشكّل الدول الحديثة وما رافقها من نظام عالمي جديد قائم على الاعتماد الاقتصادي المتبادل والتهميش السياسي المستمر حتى اليوم. ولهذا، ليس من المستغرب أن يؤدي التوزيع غير العادل للموارد والفرص بين الدول والمناطق إلى مسارات تنموية غير متكافئة. ولا تزال هذه الاختلالات التاريخية في موازين القوة تشكّل النظام الاقتصادي العالمي المعاصر. فبينما أوجدت العولمة المتسارعة والاعتماد الاقتصادي المتبادل فرصاً جديدة للنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في العديد من مناطق العالم، فقد ساهمت أيضاً في ترسيخ أوجه عدم المساواة القائمة. ففي كثير من السياقات، أدى هذا الاعتماد المتبادل إلى اتساع فجوات الدخل، واستمرار البطالة، وارتفاع معدلات الفقر، ولا سيما في المناطق التي تعاني أصلاً من عدم الاستقرار السياسي وضعف القدرة الاقتصادية. ومع استمرار الأزمات السياسية الممتدة في مناطق مثل المنطقة العربية، تتقاطع هذه الديناميات العالمية مع تحديات الحوكمة المحلية، مما يزيد من تعقيد مسارات تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمعات شاملة وتشاركية. وتبرز سوريا مثالاً واضحاً على صعوبة تحقيق العدالة الاجتماعية في سياقات عدم الاستقرار السياسي. فباعتبارها دولة تضم تنوعاً واسعاً من الإثنيات والانتماءات الدينية، تمتلك سوريا تاريخاً طويلاً من التفاوض حول الهوية الاجتماعية والوطنية، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقضايا التعددية والمشاركة السياسية والتمثيل. إلا أن أنماط الإقصاء والتبعية والعنف الطائفي المتجذرة تاريخياً عادت إلى الظهور في التطورات الأخيرة. وعلى مدى سنوات، تعرضت جماعات أقليات مختلفة في سوريا للعنف والنزوح وانعدام الأمن المتكرر. كما أن الهجمات المتكررة والتحولات الإدارية والإقليمية المتواصلة كان لها تأثير عميق على هياكل الحوكمة المحلية، مما عمّق حالة عدم اليقين لدى السكان المدنيين. وفي هذا السياق المتنوع والمتأثر بالنزاع، غالباً ما تُعطى الأولوية للاعتبارات الأمنية والسيطرة الإقليمية والاستقرار السياسي العاجل في عمليات صنع القرار، بينما تبقى العدالة الاجتماعية مسألة ثانوية. وبالتالي، فإن تحقيق العدالة الاجتماعية للأقليات في سوريا يصبح مرتبطاً بالترتيبات السياسية والمصالح الاستراتيجية للفاعلين السياسيين على المستويين الوطني والدولي. ومن بين هذه المصالح الاستراتيجية مسألة الموارد الطبيعية، إذ تتمتع المناطق الشمالية من سوريا، ذات الغالبية الكردية والتي تتمتع بوفرة نسبية من هذه الموارد، ما جعلها ساحة تتنافس فيها أطراف متعددة لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية. ويؤدي التنافس على الأراضي والموارد إلى تعقيد جهود بناء هياكل حوكمة شاملة وضمان تكافؤ الفرص. وغالباً ما تجد مجتمعات الأقليات نفسها أكثر هشاشة في مثل هذه البيئات، حيث تصبح أوضاعها المحلية رهينة لتوازنات القوى الأوسع. وتثير هذه الظروف تساؤلات ملحّة حول ضمانات الأمن، والوصول إلى الخدمات الأساسية، وسبل العيش المستدامة، خصوصاً بالنسبة للسكان النازحين الذين تمثل هذه العوامل أساساً حاسماً عند التفكير في العودة المحتملة. وفي سياقات إعادة تشكيل هياكل الحوكمة، قد يتم تهميش المشاركة السياسية للمجموعات المتأثرة، وهو ما يحمل آثاراً مباشرة على العدالة الاجتماعية. فالمشاركة في صنع القرار السياسي ليست مجرد مبدأ ديمقراطي، بل شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية. وبدون مشاركة فعلية في اتخاذ القرار، تبقى الحقوق هشة وخاضعة لتقلب المصالح السياسية. وتوضح هذه الديناميكية كيف يمكن لإعطاء الأولوية للاستقرار قصير الأمد خلال الأزمات السياسية أن يعيد إنتاج أنماط الإقصاء ويسهم في ترسيخ الظلم على المدى الطويل، مما يجعل العدالة الاجتماعية قضية مؤجلة رغم الحاجة الملحّة إليها. ولا تمثل الحالة السورية مثالاً معزولاً، بل تعكس نمطاً إقليمياً أوسع يتسم باستمرار النزاعات والإقصاء السياسي. ففي العديد من السياقات داخل المنطقة العربية، يتم تقديم الاعتبارات الأمنية العاجلة والسيطرة الإقليمية والاستقرار المؤقت على حساب الحوكمة الشاملة. وتكشف هذه الديناميكية عن توتر عميق بين الأولويات السياسية ومتطلبات العدالة الاجتماعية. فالأنظمة القائمة على اختلالات تاريخية في موازين القوة، والتبعية الاقتصادية غير المتكافئة، والتهميش السياسي، وعدم العدالة في الوصول إلى الموارد والفرص، تجعل تحقيق العدالة الاجتماعية أكثر صعوبة. وعندما يصبح الاستقرار الشرط الأساسي للسلام والتنمية، بينما يتم تهميش المشاركة السياسية، يصبح من الضروري التساؤل: لصالح من يتحقق هذا الاستقرار؟ وهل يمكن أن يكون مستداماً في غياب العدالة الاجتماعية؟ وعليه، يسلّط اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الضوء على الفجوة الكبيرة بين الالتزامات العالمية والواقع المعيش، خاصة في المناطق المتأثرة بأزمات سياسية مستمرة. ففي مثل هذه السياقات، لا يمكن تأجيل العدالة الاجتماعية إلى حين تحسن الظروف السياسية أو تحقيق الاستقرار الكامل؛ بل يجب الاعتراف بالمشاركة الشاملة في صنع القرار، والحماية القانونية، والحوكمة العادلة باعتبارها عناصر أساسية في أي عملية سياسية تسعى إلى سلام واستقرار دائمين. وإلا، فإن الترتيبات السياسية التي تعطي الأولوية للاستقرار على حساب الشمول والمشاركة قد تؤدي إلى مأسسة الظلم الاجتماعي بدلاً من معالجته.
كسر الحواجز: 300 رجل وفتى يشاركون لدعم قيادة النساء في الأردن

في العديد من المجتمعات في مختلف أنحاء الأردن، لا تزال الأعراف الاجتماعية تؤثر في التصورات المرتبطة بالقيادة وأدوار صنع القرار. وقد سعى برنامج “تمكين بعضنا البعض – المرحلة الثامنة”، الذي نفذته النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى معالجة هذه الديناميكيات من خلال إشراك الرجال والفتيان في حوار منظم حول قيادة النساء والأدوار الجندرية. خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 ويناير 2026، نفذت النهضة (أرض) 11 جلسة حوارية لمدة يومين في مراكز واحة التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مختلف أنحاء الأردن. وركزت الجلسات على تحليل العوامل الاجتماعية والعائلية التي تشكل مشاركة النساء في القيادة وصنع القرار، مع إبراز دور الرجال والفتيان في التأثير على هذه المساحات. شارك في الجلسات ما يقارب 300 رجل وفتى من فئات عمرية وخلفيات متنوعة، حيث عُقدت الجلسات في محافظات الجنوب والوسط والشمال. وقد وفّرت هذه الحوارات مساحات مُيسّرة تتيح للمشاركين التأمل في الأعراف السائدة، ومناقشة الممارسات المجتمعية، والنظر في كيفية تأثير هذه الأعراف على فرص النساء في القيادة على المستويين الأسري والمجتمعي. وتضمّن عمل الميسّرين أمثلة عن قيادات نسائية في الأردن، من بينها انتخاب إيمان فطيمات كأول امرأة تتولى منصب رئيس بلدية في خربة الوهادنة عام 1995، وذلك لتوضيح كيف تطورت أدوار القيادة عبر الزمن. وقد دعمت هذه الأمثلة النقاشات حول أن القيادة تتشكل وفق السياق الاجتماعي وليس بناءً على النوع الاجتماعي وحده. وكما أشار السيد معاذ الجرابعة، أحد الميسّرين في الكرك، فإن ديناميكيات القيادة غالباً ما تبدأ بالتفاوض داخل الأسرة، حيث يمكن لدعم النساء في المنزل أن ينعكس على انخراطهن الأوسع في المجتمع. وقد صُممت الجلسات على شكل ورشات عمل تشاركية، وليس كنقاشات قائمة على الإلقاء. وعمل المشاركون بشكل جماعي على تحديد العوائق الاجتماعية والاقتصادية والهيكلية التي تؤثر في مشاركة النساء، وعلى صياغة إجراءات عملية يمكن أن تسهم في تعزيز ممارسات صنع قرار أكثر شمولاً. ولاحظ عدد من الميسّرين تغيرات في فهم المشاركين على امتداد الجلسات. ففي عجلون، أفاد الدكتور موسى الزيود بأنه رغم أن بعض المشاركين عبّروا في البداية عن عدم وضوح الهدف من الحوار، إلا أن كثيرين منهم لاحقاً قدّموا تصورات أوضح حول دورهم في دعم مشاركة النساء المدنية. كما سلّط الميسّرون الضوء على مساهمة المشاركين الأكبر سناً والمتقاعدين، الذين قدّموا رؤى تاريخية ومجتمعية أغنت النقاشات. ووفقاً للسيد عمر أبو بكر، فإن هذه الرؤى تؤكد أن المسؤولية عن دعم قيادة النساء تمتد عبر الأجيال. وأشار المشاركون أيضاً إلى أهمية التعليم والمشاركة الاقتصادية كعوامل تمكينية لالتزام النساء المستدام بالقيادة والحياة العامة. بشكل عام، لاحظ الميسّرون تحولات ملموسة في فهم المشاركين واتجاهاتهم تجاه قيادة النساء، بما يعكس كيف أسهمت الحوارات في تعزيز التأمل والوعي دون إسناد القصص إلى أفراد بعينهم. وبما أن البرنامج يؤكد دور الرجال والفتيان كشركاء في التغيير، فإن النهضة (أرض) تشدد على أن القيادة الشاملة تتطلب مسؤولية جماعية. “تتعزز القيادة الشاملة عندما يدعم الرجال والفتيان مشاركة النساء بشكل فاعل، بما يسهم في حوكمة مجتمعية أقوى وتماسك اجتماعي أكبر.” المهندسة زينب الخليل، مديرة البرامج في النهضة (أرض) ومن خلال برنامج “تمكين بعضنا البعض – المرحلة الثامنة”، تواصل النهضة (أرض) استكشاف مقاربات تتجاوز التدخلات التي تركز على النساء فقط، لا سيما ضمن البنى الأسرية والمجتمعية، بما يضع الرجال والفتيان كأصحاب مصلحة في الجهود الرامية إلى توسيع فرص قيادة النساء. وقد نُفذت هذه المبادرة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الجهات المانحة الكريمة، التي كان لإسهاماتها دور محوري في تمكين هذه الحوارات الأساسية والتدخلات المجتمعية على المستوى المحلي.
نافع يطلق حوارًا حول التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي

عقد التحالف الوطني لمستقبل التعليم في الأردن (نافع)، بالتعاون مع النهضة العربية للديمقراطية والتنمية(أرض)، لقاء حواريا ضم الجهات المعنية حول التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المدارس الأردنية، وذلك بتاريخ 3 شباط/فبراير 2026. ويشكّل هذا اللقاء انطلاقة لسلسلة الحوارات الهادفة إلى إرساء شبكة ذكاء اصطناعي منظّمة ضمن إطار حوكمة تحالف نافـع، وذلك في سياق مشروع “الاستثمار في المستقبل: أنظمة تعلّم مستدامة ومُمكّنة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم الأردني“، الذي تنفّذه النهضة (أرض) بالشراكة مع رؤيا الأمل وبالتعاون مع غضون الرحمة. جمع هذا اللقاء الافتراضي والذي عقد في إطار برنامج التعليم في المنظمة، أعضاء التحالف، وممثلين عن وزارة التربية والتعليم، إلى جانب الشركاء الرئيسيين في المشروع، لمناقشة استراتيجيات تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصفوف الدراسية وتوسيع فرص التعلّم الرقمي النوعي أمام الطلبة. كما تناول المشاركون آليات الحوكمة والتنسيق، مؤكدين أهمية عقد اجتماعات دورية للشبكة تكون موثّقة بشكل منتظم ومنهجي، وساهموا في بلورة الأولويات الاستراتيجية لإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم. ويمهّد هذا الحوار الطريق أمام أعضاء نافع للاضطلاع بدور فاعل في المناصرة من أجل تقييمٍ أوسع وتكييفٍ أكثر شمولًا لأفضل الممارسات في التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المدارس الأردنية، بما يعزّز الوعي بأهمية اعتماد مقاربات مبتكرة في التعليم والتعلّم. حيث جرى استعراض خطط لإطلاق لجنة متخصصة بالذكاء الاصطناعي ضمن تحالف نافـع، للعمل عن كثب مع الشريك البحثي المختار Integrated International لإعداد دراسة تقيم جدوى الذكاء الاصطناعي وأثره داخل الصفوف الدراسية. وستشكّل هذه اللجنة هيئة استشارية وتنسيقية محورية تضمن مواءمة الجهود بين أعضاء نافـع والمدارس وأهداف المشروع، وتوجّه البحث والتدخلات المستقبلية. حيث أكدت النهضة (أرض)، على أهمية النهج التعاوني، والبرمجة القائمة على الأدلة، والمشاركة الشاملة لتعزيز جودة التعليم وعدالته. وتبادل المشاركون خبراتهم ورؤاهم، وحددوا فرصًا لتطوير ممارسات تدريس مبتكرة، وتحسين تفاعل الطلبة، وتعزيز التعاون المستقبلي. واختُتم الاجتماع بخارطة طريق لعقد جلسات متابعة ربع سنوية، بما يضمن استمرار الحوار، والمناصرة الاستراتيجية، والتوثيق المنهجي لتعزيز أثر الشبكة. ويؤكد هذا الحوار الأول للجهات المعنية ضمن تحالف نافـع التزام المربين وصنّاع السياسات والشركاء بالعمل على بناء منظومة تعلم مستدامة وشاملة واستشرافية، من خلال تقييم أساليب إدماج الذكاء الاصطناعي وتحديد أفضل الممارسات المحلية ذات الصلة في هذا المجال.
شابات “نداء التغيير” يطلقن مبادرة “الوقاية من المخدرات في المدارس” بالتعاون مع النهضة (أرض)

أطلقت شابات مشاركات في مشروع “نداء التغيير” مبادرة بعنوان “الوقاية من المخدرات في المدارس”، باعتبارها المبادرة السادسة ضمن أنشطة المشروع. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المشروع لتعزيز بيئة تعليمية أكثر أماناً وشمولاً، ودعم الفتيات في تطوير أدوارهن القيادية والمجتمعية داخل المدارس وخارجها. استهلت المبادرة أولى أنشطتها بتنفيذ جلسة توعوية تفاعلية استهدفت طالبات في مدارس العاصمة عمّان، وركزت على مفاهيم الوقاية من المخدرات، وآليات التعامل التربوي والقانوني السليم مع الحالات المشتبه بها داخل البيئة المدرسية. واعتمدت الجلسة منهجية تشاركية، قادها المحامي رامي قويدر، المستشار القانوني في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع الشابات القائمات على المبادرة، اللواتي قدمن أنشطة تفاعلية هدفت إلى رفع الوعي وتعزيز التفكير الناقد لدى الطالبات. وتنسجم هذه المبادرة مع استراتيجية وبرنامج النهضة (أرض) للتعليم ومع توجهاتها لتعزيز الشراكات المجتمعية والإسهام في دعم الجهود الوطنية لحماية الفئات الأكثر تأثراً، لا سيما اليافعين والشباب. كما تأتي في سياق تعزيز مساهمات قسم المساعدة القانوني في منظمة النهضة في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للوقاية من آفة المخدرات (2024–2026)، وبما يعكس دور منظمة “أرض” بصفتها عضواً مؤسساً في التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات. وفي هذا السياق، قالت آلاء دانون (18 عاماً)، إحدى الشابات المشاركات في المبادرة: “شكّلت هذه المبادرة تجربة مهمة بالنسبة لي، إذ ساعدتني على تطوير مهاراتي في التحدث أمام الجمهور بثقة أكبر، وهو ما انعكس أيضاً على أدائي الدراسي.” وأضافت: “لم يكن هدفنا تقديم معلومات فقط، بل الاستجابة لما لاحظناه من مؤشرات مقلقة مرتبطة بانتشار هذه المواد . ومن هنا، عملنا على توعية زميلاتنا وتعزيز قدرتهن على حماية أنفسهن، انطلاقاً من قناعتنا بأن الوعي هو خط الدفاع الأول.” وتؤكد المبادرة أهمية المبادرات الشبابية المنظمة التي ترتبط بالخطط الوطنية، وتُبرز دور الشابات في المساهمة في خلق بيئة مدرسية أكثر أماناً، من خلال العمل التوعوي والتشاركي مع الجهات المعنية. يُذكر أن مشروع “نداء التغيير” تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض (RMF)، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC). ويستهدف المشروع الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في محافظتي عمّان والمفرق.
شابات “نداء التغيير” يطلقن مبادرة “الوقاية من المخدرات في المدارس” بالتعاون مع النهضة (أرض)

أطلقت شابات مشاركات في مشروع “نداء التغيير” مبادرة بعنوان “الوقاية من المخدرات في المدارس”، باعتبارها المبادرة السادسة ضمن أنشطة المشروع. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المشروع لتعزيز بيئة تعليمية أكثر أماناً وشمولاً، ودعم الفتيات في تطوير أدوارهن القيادية والمجتمعية داخل المدارس وخارجها. استهلت المبادرة أولى أنشطتها بتنفيذ جلسة توعوية تفاعلية استهدفت طالبات في مدارس العاصمة عمّان، وركزت على مفاهيم الوقاية من المخدرات، وآليات التعامل التربوي والقانوني السليم مع الحالات المشتبه بها داخل البيئة المدرسية. واعتمدت الجلسة منهجية تشاركية، قادها المحامي رامي قويدر، المستشار القانوني في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع الشابات القائمات على المبادرة، اللواتي قدمن أنشطة تفاعلية هدفت إلى رفع الوعي وتعزيز التفكير الناقد لدى الطالبات. وتنسجم هذه المبادرة مع استراتيجية وبرنامج النهضة (أرض) للتعليم ومع توجهاتها لتعزيز الشراكات المجتمعية والإسهام في دعم الجهود الوطنية لحماية الفئات الأكثر تأثراً، لا سيما اليافعين والشباب. كما تأتي في سياق تعزيز مساهمات قسم المساعدة القانوني في منظمة النهضة في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للوقاية من آفة المخدرات (2024–2026)، وبما يعكس دور منظمة “أرض” بصفتها عضواً مؤسساً في التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات. وفي هذا السياق، قالت آلاء دانون (18 عاماً)، إحدى الشابات المشاركات في المبادرة: “شكّلت هذه المبادرة تجربة مهمة بالنسبة لي، إذ ساعدتني على تطوير مهاراتي في التحدث أمام الجمهور بثقة أكبر، وهو ما انعكس أيضاً على أدائي الدراسي.” وأضافت: “لم يكن هدفنا تقديم معلومات فقط، بل الاستجابة لما لاحظناه من مؤشرات مقلقة مرتبطة بانتشار هذه المواد . ومن هنا، عملنا على توعية زميلاتنا وتعزيز قدرتهن على حماية أنفسهن، انطلاقاً من قناعتنا بأن الوعي هو خط الدفاع الأول.” وتؤكد المبادرة أهمية المبادرات الشبابية المنظمة التي ترتبط بالخطط الوطنية، وتُبرز دور الشابات في المساهمة في خلق بيئة مدرسية أكثر أماناً، من خلال العمل التوعوي والتشاركي مع الجهات المعنية. يُذكر أن مشروع “نداء التغيير” تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض (RMF)، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC). ويستهدف المشروع الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في محافظتي عمّان والمفرق.