شراكة بين مركز النهضة الاستراتيجي ومدرسة التغيير الاجتماعي

وقّع مركز النهضة الاستراتيجي مذكرة تفاهم مع مدرسة التغيير الاجتماعي هذا الشهر، لتأطير شراكة بين الجانبين. وتُعد مدرسة التغيير الاجتماعي مؤسسة تعليمية أوروبية تُعنى بتأهيل المهنيين الشباب ومديري المؤسسات غير الربحية. اجتمع منسّق خدمات التوظيف لمدرسة التغيير الاجتماعي في الأردن، برونو كليريشي، ومنسّقة مركز النهضة الاستراتيجي، مريم أبو سمرا، لإطلاق هذا التعاون الذي سيتيح فرص تدريب ميداني لطلبة المدرسة في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية  ، بعد استكمالهم برامج الماجستير. ستتيح هذه المبادرة لطلبة مدرسة التغيير الاجتماعي من أوروبا الانضمام إلى برنامج التدريب في مركز النهضة الاستراتيجي في عمّان. وستتولى المدرسة تغطية جزء من التكاليف المرتبطة بالتدريب، بينما يوفر المركز الإشراف والتوجيه خلال فترة التدريب العملي. وسيشارك الطلبة في مشاريع قائمة ضمن مجالات عمل المركز المبنية على ممارسات وسياسات تستند إلى الأدلة. كما ستوفر الشراكة فرصًا للتعرّف على الأبحاث المرتبطة بالسياق المحلي، واستراتيجيات بناء الشبكات، ومبادرات المشاركة المدنية في المنطقة. تضع هذه المذكرة إطارًا للتعاون وتبادل المعرفة بين أوروبا والأردن، وتهدف إلى تعزيز الروابط بين المؤسسات الأكاديمية ومنصات البحث والسياسات، وتوفير فرص تعليمية تطبيقية، ودعم تطوير مخرجات بحثية جديدة. كما تتسق هذه الخطوة مع هدف مركز النهضة الاستراتيجي ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية في ربط العمل الأكاديمي بالتطبيق العملي والمساهمة في إعداد الكفاءات المهنية الناشئة وتعزيز التعاون مع المبادرات الشبابية.

النهضة العربية (أرض) تؤكد التزامها بحماية الأطفال.. وتشارك في زيارة ميدانية إلى مركز رعاية وتأهيل المتسولات في الظليل

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بصفتها أحد الأعضاء المؤسسين في مجموعة العمل الوطنية للحد من عمل الأطفال، التي أُعلن عن تشكيلها عام 2022، في الزيارة الميدانية التي نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة إلى مركز رعاية وتأهيل المتسولات في لواء الظليل، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للطفل واليوم العالمي لحمايته من الإساءة. وجاءت الزيارة، التي نُفذت بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة “بلان إنترناشونال”، وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف الاطلاع على الخدمات المقدمة للأطفال في المركز، وبحث مستجدات الجهود الوطنية لمعالجة قضية عمل الأطفال والتسول، وذلك ضمن جدول الاجتماع الدوري لمجموعة العمل. وخلال الزيارة، التي مثل المنظمة فيها المحامي موسى الزيود، استعرضت الجهات المشاركة أبرز الأولويات المنجزة على الصعيد الوطني في الحد من عمل الأطفال، ومن بينها: إقرار نظام حماية الأحداث رقم 36 لسنة 2024 المتعلق بالأطفال العاملين والمتسولين، انسجاماً مع قانون الأحداث رقم 32 لسنة 2014، وتشكيل اللجنة التنسيقية الوطنية لتطوير قاعدة بيانات لحالات عمل الأطفال ومتابعة مخرجات المشاريع والمؤتمرات ذات الصلة، فضلاً عن مراجعة دليل الإجراءات الداخلية لوزارة التنمية الاجتماعية لعام 2025 للتعامل مع حالات الأطفال العاملين والمحتاجين للحماية. وفي هذا السياق، تؤكد منظمة النهضة (أرض) أنها، ومنذ تأسيس مجموعة العمل الوطنية عام 2022، شاركت في جميع الاجتماعات والجهود الوطنية التي تقودها اللجنة، وساهمت في دعم مخرجاتها الهادفة إلى تعزيز منظومة الحماية الوطنية للأطفال، وضمان تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية وغير الحكومية. وبشأن جهود منظمة النهضة (أرض) في الحد من عمل الأطفال وتعزيز حماية الطفل، أوضح الزيود أن مشاركة المنظمة في الزيارة تأتي ضمن نهجها المستمر لتعزيز حماية الأطفال، وذلك من خلال مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات، من أبرزها: المشاريع التعليمية وحماية الطفل: عبر عقد جلسات توعية وتدريب للأطفال والأهالي حول التعامل مع التحديات التعليمية والسلوكية، وتنفيذ مشروع “الاستثمار في المستقبل” بالشراكة مع منظمة رؤيا أمل الدولية، لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتعزيز مشاركة الطلاب والمعلمين، والمساهمة في الحد من التسرب المدرسي والفجوات التعليمية. وأيضاً تقديم منح للتدريب المهني لليافعين والشباب الأكثر حاجة، إضافة إلى تنفيذ مشروع “معونة طالب” لتوفير الحقائب المدرسية والأجهزة اللوحية والقرطاسية للطلاب، إلى جانب الخدمات القانونية المجانية التي تقدمها المنظمة، وتشمل جلسات توعية قانونية ميدانية ورقمية، واستشارات قانونية، وساطة، وتمثيل قانوني أمام المحاكم لجميع الجنسيات. كما تنفذ المنظمة زيارات شهرية منتظمة لدور رعاية وإعادة تأهيل الأحداث (منذ أيلول 2024 ولغاية حزيران 2026) لتقديم جلسات التوعية القانونية للأطفال ورفع مهارات الكوادر العاملة. وحول “المناصرة والسياسات الوطنية”، بين الزيود أن منظمة النهضة (أرض) تواصل  ريادتها في مجال الحق في التعليم من خلال تأسيس التحالف الوطني لمستقبل التعليم في الأردن (نافع)، الذي يعزز جهود حماية الحقوق التعليمية للجميع، بمن فيهم اللاجئون. كما تصدر المنظمة دراسات وأبحاثاً وأوراق موقف عبر مركز الأبحاث الاستراتيجي التابع لها، تتناول حماية الطفل وحقوقه، والفاقد التعليمي، والمساءلة والحوكمة في قطاع التعليم. ختاماً، تؤكد منظمة النهضة (أرض) التزامها الراسخ بدعم الجهود الوطنية لحماية الأطفال، والحد من عمل الأطفال، وتعزيز بيئة آمنة وضامنة لحقوقهم في الأردن.

النهضة العربية “أرض” و”آمنة” يعزّزان أصوات المجتمع من خلال مبادرة “صوت الصورة”

في إطار مشروع تدخلات الوقاية والحماية المستمر بين منظمة النهضة العربية “أرض” منظمة آمنة – شبكة شفاء اللاجئين، نفّذت النهضة العربية “أرض” بنجاح مبادرة صوت الصورة وهي أداة إبداعية تشاركية تهدف إلى متابعة ورصد أثر المشروع على المجتمعات المحلية لتتمحور حول الشباب وتمكّنهم من توثيق تجاربهم الحياتية والتعبير عنها من خلال التصوير الفوتوغرافي، مما يوفر منصة آمنة وجاذبة للتعبير والتفكير والحوار.. وقد تم تنفيذ المبادرة بالتعاون مع شركاء “آمنة” في الأردن، منظمة “مشروع الإصلاح التكاملي  (CRP)”. ويُعد نهج “صوت الصورة” منهجًا تشاركيًا عالميًا يتيح للأفراد إيصال وجهات نظرهم من خلال الصور الفوتوغرافية المصحوبة بجلسات نقاشية موجهة. ومن خلال التقاط صور تحمل معاني عميقة، يُبرز المشاركون القضايا التي تهمهم، ويعبّرون عن تطلعاتهم للمستقبل، ويساهمون في تحفيز النقاش داخل مجتمعاتهم. كما يُسهم هذا النهج في تعزيز تقييم برامج الشراكة المجتمعية عبر تقديم رؤى إنسانية أعمق تُسلّط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للمشاركين، إضافة إلى تشجيع الشباب على التعبير والتفاعل المجتمعي من خلال تنمية الإبداع والثقة والحوار فيما بينهم. وشارك في المبادرة 20 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا، خضعوا لتدريب تمهيدي قدّمه خبير من “آمنة”، ركّز على مهارات التصوير الأساسية وتقنيات سرد القصص. وخلال فترة المشروع، التقط المشاركون صورًا استجابة لمواضيع وأسئلة تأملية مثل: “ما الذي يجعلك تشعر بالأمان؟“ و “أين تشعر بأنك تنتمي؟“، ثم شاركوا في جلسات نقاشية لاستكشاف المعاني الكامنة وراء صورهم، واختيار مجموعة من الصور والقصص لعرضها في المعرض النهائي. وقد ساهم ذلك في تشجيع الشباب على مراقبة محيطهم بعناية، والتفكير النقدي في تجاربهم، والتعبير عن قصصهم بأساليب مؤثرة. ومن الجدير بالذكر أن عددًا من أولياء الأمور شاركوا في الجلسات دعماً لأبنائهم، وهم من الفئات المستفيدة مباشرة من مشروع تدخلات الوقاية والحماية الذي تنفذه النهضة العربية “أرض”. واختُتِمت المبادرة بتنظيم معرض “صوت الصورة“ في مساحة CRP المجتمعية، حيث قدّم المشاركون صورهم وقصصهم أمام الأسر والشركاء وأفراد المجتمع، في أجواء شاملة وودّية عزّزت الحوار والتواصل. وتجوّل الحضور بين الأعمال، مستكشفين القصص البصرية، ومستمعين إلى تأملات الشباب، ومنخرطين في حوارات مُلهمة مستوحاة من أعمالهم الفنية. ومن خلال مبادرة “صوت الصورة”، تؤكّد النهضة العربية “أرض” التزامها المستمر بتعزيز أصوات المجتمع، ولا سيما أصوات الشباب والأطفال، وضمان حضور وجهات نظرهم في تصميم البرامج والروايات والفرص المستقبلية، بما يسهم في تعزيز الإبداع وتقوية الحوار وضمان رؤية وسماع وتقدير الواقع المعيشي لهم.

منظمة النهضة (أرض) توقع مذكرة تفاهم لتنظيم بازار الشتاء دعماً للحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة

وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مذكرة تفاهم مع لجنة المحبة لتنظيم “سوق الموسم – بازار الشتاء” ضمن فعاليات قرية الميلاد، التي ستقام في فندق حياة عمّان خلال الفترة ما بين 27 و29 تشرين الثاني 2025. يأتي هذا التعاون في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها منظمة النهضة والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) في مجال المناصرة لتعزيز سبل العيش والتمكين الاقتصادي، من خلال إنشاء منصات اقتصادية واجتماعية تمكن الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة من عرض منتجاتهم، وبما يعزز روح العمل المشترك بين منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمع المحلي. وبموجب مذكرة التفاهم، ستقوم لجنة المحبة بتخصيص مساحة خاصة للمشاركين ضمن مبادرة “سوق الموسم” لعرض منتجاتهم والمشاركة في فعاليات قرية الميلاد، بما يتيح لهم فرصة حقيقية لتحقيق دخل، وتوسيع وصولهم إلى أسواق جديدة، وفتح قنوات بيع مباشرة. كما يضمن هذا الظهور مساحة عادلة لأصحاب المشاريع الصغيرة للعمل بكرامة، وتعزيز حضورهم في السوق المحلي، ودعم استدامة مشروعاتهم. وتُعد مبادرة البازارات منصة محورية لدعم الاقتصاد المحلي، إذ تمنح أصحاب المشاريع الصغيرة والأعمال غير الرسمية فرصة لتسويق منتجاتهم مباشرة للجمهور، مما يسهم في تعزيز سبل العيش من خلال خلق فرص بيع فعلية تُفضي إلى دخل مستدام، وتفتح المجال أمامهم للاندماج في السوق وزيادة فرص توسّع أعمالهم. كما تبني هذه المبادرة جسوراً للتواصل بين المجتمع المحلي ورواد الأعمال، وتعزز قيم التضامن الاجتماعي. والجدير بالذكر أن هذا التعاون يأتي ضمن إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية.

ورشة حوكمة “تواصل”: تعزيز القيادة النسائية وحوكمة الشبكات في الأردن

عقدت شبكة تواصل، يوم الاثنين 27 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ورشة عمل حول الحوكمة لعرض واعتماد هيكلها الحوكمي النهائي. وتأتي هذه الشبكة كائتلاف من منظمات تقودها نساء وشباب، تُعنى بالإدارة المستجيبة للنوع الاجتماعي في الأزمات والاستعداد للطوارئ ضمن إطار أجندة المرأة والسلام والأمن. نُظّمت الورشة من قبل النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وشارك فيها قادة 20 منظمة من محافظات جنوب الأردن ومنظمات تعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في عمّان، بهدف تعزيز فهم الأدوار والمسؤوليات والآليات التشغيلية وضمان حوكمة شاملة وتشاركية وفعّالة. تعمل شبكة تواصل على التصدي للتحديات المؤسسية والفنية والمالية التي تواجه منظمات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية النسائية والشبابية، خصوصاً في جنوب الأردن. وقد أصبحت الشبكة منصة تعاون تربط بين فاعلين محليين متنوعين، وتسهم في تعزيز الجاهزية للأزمات، ودعم القيادة النسائية، وتقوية عمليات صنع القرار، بما يساعد على توسيع نطاق العمل، وتعزيز التنسيق، وتكثيف جهود المناصرة في مجالات المرأة والسلام والأمن. وتضمّنت الورشة عروضاً تقديمية وتمارين تفاعلية ونقاشات مفتوحة، أسهمت في توضيح مفاهيم الحوكمة، وتبادل التجارب، والمشاركة في وضع الخطط التشغيلية للشبكة. وقد أشاد المشاركون بالمنهجية التفاعلية التي سهّلت تبسيط المفاهيم، وشجّعت على التفكير المشترك، وعزّزت تبادل المعرفة. وتركّزت النقاشات على صياغة رؤية الشبكة ورسالتها وقيمها الأساسية، مع التأكيد على المساواة بين الجنسين، والتكيّف مع تغير المناخ، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين المجتمعات. كما ناقش المشاركون نطاق عمل الشبكة، مؤكدين ضرورة الوصول إلى فئات متنوعة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، وأهمية بناء شراكات مع الفاعلين الوطنيين والقطاع الخاص، إلى جانب التخطيط الاستباقي لإدارة الأزمات، ودمج الأدوات الرقمية في التواصل والتنسيق. وتطرّقت الورشة أيضاً إلى أدوار الحوكمة، وآليات اتخاذ القرار، ومعايير العضوية، ومدوّنات السلوك. وأكد الأعضاء أهمية وضوح الأدوار، وفعالية التواصل، واعتماد آليات تشاركية في اتخاذ القرار لتعزيز الشفافية والشمولية والملكية الجماعية. كما شاركوا تجاربهم في أن الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع المنظمات الأعضاء يعزّزان فهم القدرات، ويشجّعان المشاركة العادلة، ويسهمان في تعظيم الأثر المجتمعي. وشهدت الورشة أيضاً عرض قصص نجاح، منها مبادرات لنساء أسسن منظمات مجتمعية خاصة بهن، أو وصلن إلى مناصب قيادية في المجالس البلدية، أو وسّعن برامجهن لدعم مجتمعاتهن المحلية. وفي ختام الورشة، قالت المهندسة زينب الخليل، مديرة البرامج في النهضة (أرض): “إن بناء إطار حوكمة قوي ليس مجرد خطوة تنظيمية؛ بل هو أساس لضمان قدرة المنظمات النسائية والشبابية على المشاركة الحقيقية في صنع القرار، والاستجابة للأزمات، وتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة. فالحوكمة تعزز المساءلة، وتبني الثقة، وتمكّن الأعضاء من رسم مستقبل الشبكة بشكل جماعي”. كما أبرز المشاركون أهمية التعلم من تجارب المنظمات الأخرى وتعزيز العلاقات المهنية. وقد حرص فريق التيسير على إدارة نقاشات سلسة، وضمان مشاركة عادلة، وتوثيق المخرجات بوضوح، بما يدعم التخطيط المستقبلي للشبكة. ومع اعتماد هيكل الحوكمة، تستعد الشبكة لتفعيل الإطار، ونشر الوثائق، وتنفيذ الخطط المتفق عليها. ويسهم هذا النهج المنظم في تعزيز الملكية والمساءلة والمشاركة الجماعية، مما يقوّي قدرة شبكة تواصل على تمكين المنظمات المحلية، وتعزيز القيادة النسائية، وبناء مجتمعات أكثر مرونة وشمولاً في مختلف أنحاء الأردن.

تكافؤ الفرص وتمكين بعضنا البعض: نساء وفتيات يعززن دورهن في القيادة والمشاركة المجتمعية

من القرى البعيدة والبوادي التي نادراً ما تصلها البرامج التدريبية، بدأت رحلة مختلفة هذه المرة. رحلة لم تكن مجرد تدريب، بل مساحة لقاء واكتشاف وحكايات ملهمة بين نساء وفتيات جئن يحملن الشغف والرغبة في التغيير. في هذا السياق، اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، المرحلة الثانية من التدريبات ضمن برنامج “واحة المرأة والفتاة” في إطار مشروع “تمكين بعضنا البعض”، والتي امتدت من 12 تشرين الأول/أكتوبر حتى 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقاد التدريبات نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة هيفاء حيدر والمحامي عماد أبو صالح، اللذان حملا معهما خبرات إنسانية ومهنية انعكست على كل جلسة وكل مشاركة، فيما شملت المرحلة الثانية 18 مركزاً تدريبياً موزعاً على 11 محافظة، بمشاركة نحو 500 امرأة وفتاة من مختلف المناطق. بدورها؛ تقول د. هيفاء حيدر: “رحلة التعلّم بالنسبة لي شغف لا حدود له. في كل تدريب أبدأ قصة جديدة ومسيرة وعي مع كل مشاركة. في القرى والبوادي أزداد إصرارًا على مواصلة هذا الدرب، فكل امرأة ألتقي بها تحمل كنزاً من التجارب والرغبة بالعطاء. كل ما علينا فعله هو أن نكتشف معًا ما نملكه من طاقة كي نبني مجتمعاً عادلاً ومنصفاً”.  ولاحظت حيدر أن “في كل تدريب أرى نساء يمكن أن يصبحن قائدات على المستوى الوطني، لو توفر لهن الدعم والفرص المناسبة”.  أما المدرب عماد أبو صالح، فيصف الأثر قائلاً: “التدريبات حول المشاركة المدنية ساهمت في زرع فكرة أن للنساء والفتيات دورًا محوريًا في المجتمع. اكتشفن مواهب وقدرات لم تكن معروفة من قبل، وتعلمن أهمية الانخراط المجتمعي وإعادة اكتشاف الذات. إنها رسالة واضحة بأن لكل فتاة صوتًا قادرًا على التغيير”.  وأضاف أبو صالح: “اختيار القرى والمناطق السكنية كان احترافيًا جدًا. هي مناطق بسيطة وبعيدة عن مراكز المدن لكنها غنية بالحياة والطاقة. بالرغم من تواضع المراكز من حيث التجهيزات، إلا أنها بالنسبة لي أفضل من الفنادق الفاخرة. فكرة أن تصل الناس في أماكنهم وتقدم لهم تدريبًا رغم كل التحديات، فكرة عظيمة بحد ذاتها”. من جانبها، عبّرت سجى الجعافرة عن تجربتها بقولها: “كنا نعتقد أن الفرص لا تصل إلى مناطقنا، واليوم اكتشفنا أن التمكين يبدأ من داخلنا. التدريب فتح أمامنا بابًا جديدًا لنرى قدراتنا ونؤمن أنه لا حدود لما يمكن أن نحققه”. بينما قالت المشاركة هديل العلون  أن التدريبات “كانت مفيدة جداً، تعلمنا استراتيجيات حل المشكلات وكيفية تطبيقها في حياتنا ومجتمعنا”.  ولا تختلف المشاركة رحمة العبادي عن تجربة العلون، فتؤكد على أن التدريبات جديدة ومكثفة.. وكسرنا من خلالها حاجز الخوف أثناء التحدث أمام الآخرين. فعلاً تجربة غنية وملهمة”.  أما المشاركة حلا الزعبي فقالت: “أفضل تدريب شاركت فيه مؤخراً. تعلمت الثقة بالنفس وأهمية التوازن في حياتي، وكيف أكون عضواً فاعلاً في مدينتي”.  في ذات الإطار، يهدف مشروع “تمكين بعضنا البعض” إلى تزويد النساء والشابات بالمعارف والمهارات القيادية والمجتمعية ليصبحن مدرّبات وقائدات فاعلات في محافظاتهن، من خلال محاور تشمل المشاركة المدنية، القيادة، التحدث أمام الجمهور، الحماية الاجتماعية، الدعم النفسي والاجتماعي، والوقاية من العنف ضد النساء والفتيات. بدورهم؛ أجمع المشاركون والمشاركات على أن التدريبات أظهرت شغفًا حقيقيًا لدى النساء للمشاركة والتفاعل، وأن ما يحتجن إليه هو التوجيه، والتحفيز، والتقدير، والمتابعة، وبيئة حاضنة للعمل الجاد والأفكار الخلاقة. ختاماً، لم يكن هذا المشروع مجرد سلسلة من التدريبات، بل رحلة وصول حقيقية إلى القرى والمناطق النائية التي لم تصلها المشاريع من قبل. ففي تلك المساحات البعيدة، وجدت منظمة النهضة (أرض) نساءً قويات، حالمات، قادرات على التأثير متى ما أُتيحت لهن الفرصة؛ وهذا بحد ذاته نجاح في تحقيق تكافؤ الفرص وتمكين بعضنا البعض، وتعزيز القيادة النسائية والمشاركة المدنية من قلب المجتمع وإليه.

منظمة النهضة (أرض) تشارك في المنتدى الوطني لتقييم التعهدات الخاصة باللاجئين

في إطار التزامها المستمر بدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بصفتها أحد الأعضاء المؤسسين شبكة الأردن للاجئين والنازحين في المنتدى الوطني الذي عقد يوم الأربعاء 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025 في عمّان تحت عنوان “من التعهدات إلى تأثير ملموس على اللاجئين والمجتمعات المضيفة”، وذلك ضمن فعاليات المنتدى العالمي للاجئين. وجمعت الفعالية ممثلين عن الحكومة الأردنية، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ تعهدات الأردن تجاه اللاجئين، وبحث سبل تطوير استجابات أكثر استدامة وعدالة واندماجاً مع الميثاق العالمي للاجئين. فيما ركزت النقاشات على تقييم الالتزامات القائمة في ضوء السياقات السياسية والتمويلية المتغيرة، وتوسيع الشراكات، وتعزيز الحلول المبتكرة متعددة الأطراف والمتوافقة مع الميثاق العالمي للاجئين. وشددت الشبكة خلال المنتدى على ضرورة العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، فضلاً عن تطوير أطر استجابة قائمة على الشراكة والمناصرة متعددة المستويات، بما يضمن حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة في الوقت ذاته. يجدر بالذكر أن منظمة أرض ستعمل على المشاركة في جلسات مراجعة التقدم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين 2025 المقرر عقدها في جنيف في كانون الأول المقبل، من خلال المستشار القانوني لديها، أ. رامي قويدر ممثلاً عن المنظمة، حيث تعد هذه المشاركة خطوة مهمة لتعزيز صوت المجتمع المدني الأردني على الساحة الدولية، والمساهمة في صياغة إطار عمل مستدام للاستجابة لأوضاع اللاجئين في الأردن والمنطقة. ختاماً، تواصل منظمة (أرض)، منذ تأسيسها عام 2008، جهودها من خلال برنامج الحماية والإغاثة في تقديم خدمات المساعدة القانونية المجانية والشاملة التي تُعنى بجانبي الوقاية والاستجابة. كما تعمل المنظمة، عبر برامجها المعنية بـ الهجرة والنزوح القسري واللجوء وانعدام الجنسية في الوطن العربي، ومن خلال مركز النهضة الاستراتيجي، على المناصرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية للتصدي لمشاكل اللاجئين، والمهاجرين، والنازحين وعديمي الجنسية في المنطقة العربية وذلك بالعمل على توفير منصة للحوار، والتعليم، والتحليل، والتواصل والمشاركة تناقش القضايا ذات الصلة المتعلقة بهذه الفئات الضعيفة والتحديات التي تواجهها وظروفها داخل العالم العربي وخارجه. للمزيد حول فعاليات الشبكة:  شبكة الأردن للاجئين والنازحين

برنامج القضية الفلسطينية يعقد ندوة حول التقييم الاستراتيجي للأونروا لعام 2025

عقد برنامج القضية الفلسطينية في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لـ النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، يوم الإثنين 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ندوة رفيعة المستوى لمناقشة التقييم الاستراتيجي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) لعام 2025، والذي أُعدّ بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة في إطار مبادرة  أرض- أوروبا. يمكن الاطلاع على النص الكامل للتقرير من هنا، كما يمكن الوصول إلى الترجمة العربية للتقرير والتي أعدتها النهضة العربية (أرض) من هنا. وناقشت الندوة دور الأونروا وولايتها واستدامتها في ظل التحديات السياسية والمالية المتزايدة التي تواجهها الوكالة، فيما شارك فيها مؤلف التقييم الاستراتيجي إيان مارتن، إلى جانب نخبة من الخبراء من الأونروا والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، من بينهم: بن ماجيكودونمي، رئيس مكتب الأونروا، منى علي خليل، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة MAK Law International، لبنى شمالي، ومديرة المناصرة في مركز بديل لمصادر حقوق الإقامة واللاجئين الفلسطينيين، جابر سليمان، منسق المنتدى اللبناني الفلسطيني للحوار وأحد مؤسسي مركز عائدون لحقوق اللاجئين، وميك دمبر، أستاذ فخري في السياسة في الشرق الأوسط بجامعة إكستر، وكيرستي بيرغ، أستاذة مشاركة في كلية NLA الجامعية في بيرغن، بينما أدارها  ليكس تاكنبرغ، مستشار برنامج القضية الفلسطينية في النهضة العربية (أرض) وعضو مجلس إدارة أرض – أوروبا. وأكد المشاركون أن الأونروا تظل ركيزة أساسية  في إطار المسؤولية الدائمة للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إذ تقدم خدمات أساسية لأكثر من ستة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس. ورغم النقص الحاد في التمويل والقيود التشغيلية، واصلت الوكالة أداء مهامها والتكيّف للحفاظ على خدماتها الحيوية في ظل ظروف استثنائية. وشدد المتحدثون على أن تحقيق الاستقرار المالي للأونروا ليس التزامًا إنسانيًا فحسب، بل اختبار لإرادة المجتمع الدولي في دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين وكرامتهم. كما أكدوا أن أي مقاربة مستقبلية تجاه الوكالة يجب أن تستند إلى القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما القرارين 194 (1948) و302 (1949)، اللذين يكرّسان حقوق اللاجئين في العودة والتعويض واسترداد الممتلكات. وحذر المشاركون من اختزال دور الأونروا في كونه عبئًا إنسانيًا أو إداريًا، مشددين على مكانتها كـ حارس لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وآلية تمارس من خلالها الأمم المتحدة مسؤوليتها المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني. كما دعوا إلى تعزيز مشاركة اللاجئين والمجتمعات المحلية في تحديد أولويات الوكالة وإصلاحاتها، بما يضمن مساءلتها أمام المستفيدين مع الحفاظ على حيادها واستقلالها. وأشار المتحدثون إلى أن التقييم الاستراتيجي يمثل مساهمة بنّاءة وبراغماتية في رسم ملامح مستقبل الأونروا، محذّرين من أن أي فشل في التحرك الدولي سيقود إلى سيناريوهات خطيرة لتدهور أو انهيار تدريجي للوكالة، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض الإطار القانوني والسياسي لحماية اللاجئين. كما رفض المشاركون أي مقترحات لـ نقل مسؤوليات الأونروا إلى الدول المضيفة أو تضييق نطاق ولايتها، معتبرين أن مثل هذه المقاربات غير واقعية وغير عادلة في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز مرونة الأونروا المؤسسية، واستعادة التمويل الدولي المستدام، والحفاظ على الطابع الأممي لولايتها كهيئة مكلفة بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. استندت النقاشات أيضاً إلى ورقة الموقف الصادرة عن مركز بديل بعنوان “الانهيار المصطنع”، التي تحلّل السيناريوهات الأربعة المقترحة وتقدّم بدائل قائمة على الحقوق لضمان مستقبل الأونروا، بالإضافة إلى مقال الرأي الذي كتبته منى علي خليل في موقع Pass Blue. ولمزيد من الاطلاع على منشورات بديل، يمكن زيارة صفحة أوراق الموقف. وشدّد المشاركون في ختام الندوة على أن استدامة الأونروا تعتمد على الإرادة السياسية والتمويل المستقر، داعين إلى تعزيز آليات حماية عمليات الأمم المتحدة وضمان احترام القانون الإنساني الدولي. واختُتمت الندوة برسالة جماعية واضحة: “الأونروا لا تنهار، لكنها تمرّ بلحظة حرجة تتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً من الدول الأعضاء والجهات المانحة”. ودعت الندوة الحكومات إلى ترجمة التزاماتها السياسية إلى دعم مالي ملموس، لا سيما في ضوء الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية الذي يؤكد الالتزامات القانونية للدول في ضمان استمرار عمل الوكالة. كونوا معنا بالفعالية القادمة الاثنين، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025: سيعقد كل من برنامج القضية الفلسطينية في النهضة العربية (أرض) ومنظمة القانون من أجل فلسطين (Law for Palestine) فعالية  في مقر النهضة العربية (أرض) لمناقشة الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول حظر الأونروا والتزامات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

من الاستضافة إلى الانتقال: استكشاف فرص وتحديات عودة اللاجئين

عقد مركز النهضة الاستراتيجي، التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) جلسة حوارية، يوم الخميس 23 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ضمن سلسلة حوارات “لقاء وحوار”، بعنوان: “من الاستضافة إلى الانتقال: استكشاف فرص وتحديات عودة اللاجئين”، والتي تناولت الواقع المتغير الذي يطبع عودة اللاجئين السوريين، وتداعياتها على الأردن، إضافة إلى الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية التي تُشكل هذا الانتقال. وعرضت الجلسة رؤى لممثلي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة Expectation State، كما جمعت ممثلين عن السلك الدبلوماسي، والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه كلاً من اللاجئين والمجتمعات المضيفة. وافتتحت الجلسة الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة الأولى والمنسقة في مركز النهضة الاستراتيجي، التي أشارت إلى أن الأردن يمر بمرحلة محورية، إذ ينتقل تدريجيًا من مرحلة استضافة اللاجئين المطولة إلى مرحلة العودة الانتقالية، مؤكدة على تعقيد هذه العملية، وما تثيره من تساؤلات حرجة في نفوس من يفكرون في العودة وأولئك الباقين منهم في البلد كذلك. بدورها؛ أكدت ماري سفين، كبيرة مسؤولي الحلول المستدامة، رئيسة وحدة الحلول، في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، التزام المفوضية بالعودة الطوعية، والآمنة والمستنيرة. ومنذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2024، عاد حوالي 165 ألف لاجئ سوري مسجل من الأردن إلى سوريا، معظمهم من المجتمعات المضيفة. وتشمل عوامل العودة الرئيسية التعلق بالوطن والضغوط الاقتصادية ولم شمل الأسرة، بينما تتمثل أبرز عوائقها بالسكن، والتوظيف والسلامة. وأشارت سفين إلى أن المفوضية تواصل دعم اللاجئين من خلال توفير وسائل النقل وتقديم المساعدة النقدية وجمع الرؤى من خلال المشاركة المجتمعية واستطلاعات الرأي. فيما قدمت دانييلا فلوريديا، كبيرة موظفي الحماية، ورئيسة وحدة الشؤون القانونية، في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، منظورًا لأطر الحماية، مبينة أنه اعتبارًا من عام 2025، يستضيف الأردن حوالي 488 ألف لاجئ مسجل، 91.6 بالمئة منهم سوريون. وسلطت فلوريديا الضوء على استمرار التزام الأردن بمعايير الحماية الدولية، والتقدم المحرز في عمليات التوثيق المدني، وتوسيع نطاق المساعدة القانونية. كما عكست دراسة أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2024 تماسكًا اجتماعيًا قويًا، حيث أبدى 96 بالمئة من الأردنيين نظرة إيجابية تجاه اللاجئين. ومن منظور القطاع الخاص، ناقشت راية الروسان، شريكة منظمة Expectation State وممثلتها في الأردن، أبعاد هذه العودة الاقتصادية، كما أبرزت أن تحول الأردن من الاستضافة إلى الانتقال ينطوي على عدة مخاطر، مثل نقص العمالة والانخفاض في استهلاك السوق، إلى جانب الفرص المحتملة الناتجة عنه بما يشمل إعادة تخصيص الموارد، والتعاون الاقتصادي الإقليمي، وإشراك المغتربين المحتمل. ودعت الروسان إلى وضع إطار عمل وطني لتوجيه عملية الانتقال هذه، وتحسين أنظمة البيانات، وضمان مشاركة تشمل اللاجئين والمجتمعات المضيفة في آن معًا. وخلص النقاش إلى أن انتقال الأردن من الاستضافة إلى تسهيل العودة يتطلب نهجًا متوازنًا، يدمج المنظورات الإنسانية والقانونية والاقتصادية، مع الإقرار باعتماد تحقيق نتائج مستدامة على التنسيق متعدد القطاعات، واستمرار المشاركة الدولية، والالتزام المشترك بضمان أن تظل عودة اللاجئين طوعية، وآمنة وكريمة.

حصاد الإنجاز: “جيل جديد” يحتفي بمشاركة الشباب المدنية والسياسية الفاعلة

“تعلمت من خلال جيل جديد أن المشاركة ليست شعارًا بل ممارسة، وأن التغيير يبدأ بخطوة نؤمن بها ونقودها بأنفسنا”، بهذه الكلمات عبّر الشباب المشاركون في مشروع “جيل جديد” عن فخرهم بما أنجزوه خلال خمسة أعوام من العمل المشترك (2021–2025)، والتي شملت برامج تدريبية ومختبرات سياسات ومبادرات مجتمعية في مختلف المحافظات. وقد توج اللقاء الختامي بعرض أبرز الإنجازات وتكريم المشاركين تقديراً لجهودهم في تعزيز الوعي المدني والسياسي، حيث أسهموا في إعداد 11 موجز سياسات و3 تقارير تناولت دور الشباب والنساء في التغيير، وأوصت بإدماج التربية المدنية في التعليم، وتحديث القوانين لضمان حرية التعبير، وتشجيع المشاركة السياسية، وتوفير مساحات آمنة للحوار والمبادرة. وفي هذا الإطار، اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) فعاليات المشروع بعقد لقاء ختامي بعنوان “حصاد الإنجاز لمشاركة الشباب المدنية والسياسية الفاعلة”، الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إذ استعرض خلاله المشاركون محطات النجاح والدروس المستفادة. وعبرت م. ملاك سليمان، مديرة مشروع جيل جديد في منظمة النهضة (أرض)، عن اعتزازها بما حققه المشاركون من قصص نجاح حقيقية، قائلة: “جيل جديد لم يكن مجرد مشروع تدريبي، بل مساحة حقيقية لصنع التغيير، أتاح للشباب والنساء فرصة تطوير مهاراتهم في القيادة والمشاركة المدنية والسياسية، وتحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة على أرض الواقع”. وشهدت الفعالية حضور عددٍ من النواب والشركاء وممثلي المؤسسات الشبابية، من بينهم أعضاء شبكة تنسيقية المؤسسات الشبابية الشريكة في المشروع، حيث أكد النائب الدكتور عبد الحليم عنانبة، نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية، أن “ما نراه اليوم من مبادرات يقودها شباب مؤمنون بدورهم في خدمة الوطن يعكس وعياً سياسياً ومدنياً متقدماً، ويؤكد أن الشباب ليسوا فقط محور المستقبل، بل شركاء حقيقيون في الحاضر وصنّاع قرار فاعلون في مجتمعهم”. كما أثنى النائب الدكتور حمزة الحوامدة، رئيس لجنة البيئة والمناخ النيابية، على الجهود البيئية المنبثقة عن المشروع قائلاً: “نحتاج إلى مثل هذه المبادرات التي تجمع بين التمكين والمناصرة، وتربط الشباب بقضايا المناخ والبيئة كقضايا وطنية بامتياز، لأن الاستثمار في وعي الشباب البيئي هو استثمار في مستقبل الأردن المستدام”. ومن بين المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم المحامية حنين بركات، إحدى المشاركات في مختبر السياسات ضمن المشروع، حيث أشارت إلى أن التجربة شكلت نقطة تحول في فهمها لأهمية الدور القانوني في التأثير على السياسات العامة، قائلة: “تعلمنا كيف نحول المعرفة القانونية إلى أدوات للتغيير، وكيف نرفع أصواتنا بطرق منهجية ومؤثرة لصالح مجتمعاتنا”. كما تحدث موسى العوايشة، أحد المشاركين في مختبر السياسات، عن أثر المشروع في بناء الثقة لدى الشباب بقوة المشاركة المجتمعية، موضحاً أن المبادرات التي انبثقت عنه “لم تكن نشاطات وقتية بل بذور لتغيير حقيقي ومستدام”. وفي إطار تبادل الخبرات، أُقيمت جلسة حوارية بعنوان “قصص نجاح مبادرات جيل جديد في التنمية البيئية وتمكين الشباب”، أدارها المحامي عبادة الوردات، أحد المشاركين في مختبر السياسات، وشارك فيها ممثلون عن مؤسسات شبابية حصلت على تمويل من منظمة النهضة (أرض) لتنفيذ مبادرات في مجال التنمية البيئية وتمكين الشباب على المستوى المحلي. واستعرض أحمد مستريحي، مدير المشاريع في منصة كيدوز تايمز، تجربة مبادرة “أرض وشباب”، والتي نُفذت في أربع محافظات هي عمّان وإربد وجرش وعجلون، بهدف تعزيز المشاركة السياسية والمدنية للشباب والنساء، وتمكينهم من قيادة مبادرات بيئية واجتماعية تُسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام داخل مجتمعاتهم. كما استعرضت أمل الغوانمة، رئيسة جمعية أرض السنديان، مبادرتها “المناخ في قلب الإعلام”، موضحةً أن المشروع “يهدف إلى بناء قدرات الصحفيين الأردنيين في مجال التغير المناخي وتعزيز دور الإعلام في رفع الوعي البيئي وتسليط الضوء على القضايا المناخية في الأردن”. أما هاشم المصاروة، المدير التنفيذي لمؤسسة شباب 42، فتحدث عن مبادرة “بيئة ميتر” التي تعمل على تعزيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب والنساء في محافظة مادبا ولواء ذيبان، قائلاً: “بيئة ميتر جاءت لإحداث تغيير مؤسسي ومجتمعي من خلال إنشاء قنوات حوار مباشر بين المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية، ما يسهم في بناء ثقة متبادلة ويعزز الحوكمة المحلية.” بالمحصلة؛ شدد المشاركون على أهمية استمرار دعم المبادرات الشبابية وتوسيع فرص التدريب والمشاركة، مؤكدين أن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأضمن نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة.