منظمة النهضة (أرض) تعقد لقاءً حوارياً حول نظام “الفوترة الجديد”

في ظل التوجه العالمي نحو التحول الرقمي، أطلقت الحكومة الأردنية نظام الفوترة الوطني الإلكتروني، الذي بدأ تطبيقه إلزامياً منذ نيسان 2025، لتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات المالية ضمن الإصلاحات الضريبية والاقتصادية. صدر النظام رسمياً عام 2022 بموجب التشريعات الضريبية، ويهدف إلى رقمنة الفواتير لضمان توثيق المعاملات، تحسين تحصيل الضرائب، والحد من التهرب الضريبي. ويُعتبر خطوة مهمة نحو اقتصاد رقمي مستدام، لكنه يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومة وكافة القطاعات لضمان نجاحه. في هذا السياق، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الأربعاء 3 أيلول/سبتمبر 2025 ضمن مشروع “جيل جديد”، لقاءً حوارياً حول “نظام الفوترة الوطني الإلكتروني الجديد”، بمشاركة جمعيات من تنسيقية المؤسسات الشبابية والتحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، لتسليط الضوء على آليات النظام، والإجابة على استفسارات مؤسسات المجتمع المدني حول تطبيقه. وتحدث في اللقاء مدير مديرية الفوترة في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، أيمن الخوالدة، فيما أدار الحوار المستشار القانوني في منظمة النهضة (أرض)، رامي قويدر. واستعرض الخوالدة خلال اللقاء أبرز خصائص النظام، مبيناً أنه يتمتع بمرونة عالية تتيح انضمام مختلف المكلفين بسهولة ودون أعباء مالية إضافية، كما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات الضريبية وتسهيل الحصول على إبراء الذمة، بما يعزز الشفافية والثقة بين المكلفين والدائرة. وأوضح أن الفاتورة الإلكترونية تصدر وتحفظ إلكترونيًا ضمن نظام منظم يخضع لمتطلبات شؤون الفوترة والرقابة عليها، مشيراً إلى أن التسجيل متاح عبر الموقع الإلكتروني للدائرة باستخدام الرقم الضريبي وكلمة المرور الخاصة بكل مكلف. وأكد الخوالدة أن نظام الفوترة اليوم لم يعد مجرد منصة رقمية، بل يمثل رافعة إصلاحية تسهم في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس الشفافية والمساءلة والعدالة الضريبية. يشار إلى أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أطلقت النظام نهاية عام 2022، لتبدأ مرحلة انضمام الشركات والمنشآت إلى شبكة الفوترة الوطنية، قبل أن يتم مطلع العام الحالي اعتماد الإطار التشريعي للمرحلة الثانية، التي تشمل توسيع التطبيق على المشتريات المحلية من السلع والخدمات الخاضعة ضريبيًا، بموجب فواتير أصولية. ختاماً، أكد المشاركون في اللقاء على أهمية تقييم التجربة بشكل دوري لمعالجة الثغرات التي قد تسمح بالتهرب الضريبي، وتوسيع نطاق عمل النظام ليشمل أكبر عدد من القطاعات، مع رفده بإطار تشريعي متوازن يفرض عقوبات رادعة على المخالفين دون المساس بالملتزمين. وشددوا على أهمية تطبيق القانون، بما يعزز الثقة والشفافية وتحقيق سيادة القانون، فضلاً عن ضرورة استمرار الجهود في رفع الوعي حول نظام الفوترة، خصوصاً في المحافظات والقطاع غير الربحي كمنظمات المجتمع المدني. يذكر أن مشروع جيل جديد يسعى إلى تدعيم الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني الشبابية والتحفيز على العمل الشبابي الجماعي بطرق إبداعية تسهم بإيصال أصوات الشباب وتعزز وجودهم ومشاركتهم بالفضاء العام.
منظمة النهضة (أرض) تعقد ندوة رقمية حول الحوكمة التشاركية في المنطقة العربية

نظّم مركز النهضة الاستراتيجي، التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، يوم الثلاثاء 19 آب/ أغسطس 2025، ندوة رقمية بعنوان :”إعادة تصوّر الحوكمة التشاركية في المنطقة العربية: الممارسات المحلية والدروس المقارنة من ولاية كاريني”. هدفت الندوة إلى تعزيز فهم جديد لمفهوم الحوكمة في السياق المعقّد والصعب للمنطقة العربية، حيث سلّطت الصراعات الممتدة، وضعف المؤسسات، وتراجع ثقة المواطنين الضوء على حدود النُهج الفوقية في إشراك المجتمع المدني. وفي المقابل، أصبحت النُهج المحلية التشاركية -التي تركّز على بناء الثقة المدنية، وإدماج الشباب والنساء، وتعزيز شبكات القرب التي تربط بين الدولة والمجتمع- ركيزة أساسية في إعادة بناء الشرعية والمرونة في مختلف أنحاء المنطقة. وفي هذا السياق، شكّلت تجربة ولاية كاريني في ميانمار عدسة مقارنة مهمّة؛ إذ قدّمت هياكل الحوكمة المحلية الناشئة في ظل النزاع وانهيار المؤسسات هناك، دروسًا قيّمة حول اللامركزية، والمساءلة، والشرعية المستندة إلى المجتمع المحلي، وهي دروس تتقاطع مع السياقات العربية التي تشهد التشظي والانتقال. وجمع المركز أربعة متحدثين بارزين لمناقشة هذه القضايا عبر جلستين، بما يربط بين نقاشات الحوكمة في المنطقة العربية والخبرات المقارنة عالميًا. فكانت الجلسة الأولى بعنوان: “الحوكمة من القاعدة في البيئات المتأثرة بالنزاع -تجربة ولاية كاريني”، وشارك فيها: خون بيدو، نائب رئيس المجلس التنفيذي المؤقت لولاية كاريني، خلدون باكحيل، مستشار أول والمنسق القُطري باليمن لدى مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، ونائب وزير الإدارة الداخلية الأسبق في اليمن. أما الجلسة الثانية، فجاءت بعنوان: “تصوّر الحوكمة في المنطقة العربية -التحديات والبدائل والنماذج الناشئة”، وشارك فيها: مهند عدنان، المدير التنفيذي لمجموعة رؤيا للتنمية -العراق، وديمة أبو ذياب، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن. بدوره، انطلق تشارلز بيتري، مستشار أول في منظمة النهضة العربية (أرض) والمساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة، الذي أدار الجلسة الأولى مع المشاركين، “من فرضية أساسية مفادها أنّه عند انهيار الأنظمة المركزية القوية –والتي غالبًا ما تكون قمعية- فإن الفراغ الناتج عن ذلك يفتح المجال أمام نشوء هياكل حوكمة محلية”.. أما محاولة إعادة تأسيس سلطة مركزية -وهو نهج قائم على النموذج “الويستفالي” للحوكمة- فتغدو شبه مستحيلة على المدى القصير والمتوسط. وتُظهر أمثلة الصومال، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وليبيا، واليمن وميانمار هذه الحقيقة بوضوح. ومن هنا تبرز الحاجة إلى الاعتراف بوجود هذه الهياكل المحلية من الحوكمة وفهم الدور الذي يمكن أن تؤديه في إعادة بناء دولة فاعلة. من جانبه، قدّم خون بيدو تجربته المميزة في ولاية كاريني، مستعرضًا إطارها الفيدرالي القائم على النهج التصاعدي (من القاعدة إلى القمة)، والذي يعطي الأولوية لبناء المؤسسات، وتفويض السلطات للإدارات المحلية، وتعزيز ثقة المجتمع المحلي عبر الشفافية والمساءلة في البُنى الإدارية. أما خلدون باكحيل، فقد توسّع في هذه المفاهيم وأسقطها على السياق اليمني، موضحًا الطريقة التي مهّد بها التشظي، وجوهر الصراع نفسه، الأرضية أمام مبادرات الاستقرار المحلي، والدعوة إلى هيكل أكثر تمثيلًا وفيدرالية. في هذا الصدد، أثيرت نقاشات عديدة بين المشاركين حول عدة قضايا مهمة كالتغيّر المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، ودور المساعدات الخارجية. وفي معرض الرد على سؤال حول دور المساعدات الخارجية، عرض بيدو تجربة ولاية كاريني في محاولة إنشاء صندوق ائتماني إقليمي متعدد المانحين. في المقابل، شدّد بَكاهيل على ضرورة أن يمتنع المجتمع الدولي عن التدخل في مفاوضات تقاسم السلطة السياسية في اليمن، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على إحياء الإطار الفيدرالي الذي جرى الاتفاق عليه في السابق، والذي يمكن أن يضمن مستويات من الاستقرار. وأضاف بَكاهيل أنه لا بد من معالجة قضية التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي من خلال مقاربة شمولية تشارك فيها منظمات المجتمع المدني والشباب والنساء، على أن تُصمم استراتيجيات التخفيف المحلية لتوفير فرص حقيقية للعمل المناخي. أما الجلسة الثانية التي أدارتها مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، فقد توسّعت في المفاهيم التي طُرحت في الجلسة الأولى، وركّزت على تجارب الحوكمة التي تميّز السياقات المختلفة في المنطقة العربية. وكان من الأهمية بمكان التأكيد على النهج التصاعدي (من القاعدة إلى القمة)، مع التركيز على مشاركة الشباب، وذوي الإعاقة، والنساء في تحديد الفرص المتاحة. فيما استعرض مهند عدنان تجربة العراق، باعتباره بلدًا عاش عقودًا من النزاع، شهد خلالها صراعًا على السلطة بين البرلمان الفيدرالي من جهة، والمجالس المحلية والإقليمية من جهة أخرى. وأوضح أن الخشية من استحواذ المجالس المحلية على سلطات مفرطة من البرلمان الفيدرالي -أي صراع الصلاحيات- أدت في النهاية إلى حلّ المجالس المحلية. وأكد عدنان على الدور الذي لعبته الاحتجاجات في تمكين الشباب من الحصول على اعتراف أكبر من الحكومة، وهو أمر لم تحققه النساء وذوو الإعاقة بعد. من جهتها، ربطت ديمة أبو ذياب النقاش بالسياق الأردني المحلي، حيث يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على إشراك المواطنين في صياغة السياسات التي تتيح مستقبلًا حضريًا أفضل. وفي سياق متصل بما عرضه عدنان، شرحت أبو ذياب السبل التي هدفت من خلالها مبادرات إبداعية مثل مشروع تخطيط حي جبل عمّان بالشراكة مع منظمة النهضة العربية (أرض)، إلى تشجيع مشاركة الشباب وتعزيز التخطيط المجتمعي. وعند فتح باب النقاش مع المشاركين، شدّد كل من أبو ذياب وعدنان على الحاجة العاجلة إلى مبادرات العمل المناخي، خاصة تلك المتعلقة بـالوقاية من الفيضانات المفاجئة في الأردن، وآليات معالجة المياه في العراق. ختامًا؛ جمعت هذه الندوة نخبة من أصحاب الخبرة من سياقات متنوعة، لاستكشاف أهمية وإمكانات الحوكمة المحلية في التصدي للتحديات التي تواجه المنطقة العربية والعالم ككل. وقد طُرحت تساؤلات محورية مثل مشاركة الشباب والنساء، وكذلك تهديد التغيّر المناخي. وخلافًا للتصورات التقليدية، جرى التأكيد على احتمال أن يشكّل النزاع يمكن الأساس الضروري لظهور هياكل حوكمة محلية فاعلة. وإن قبول هذه الحقيقة وبناء استراتيجيات تُدمج الحوكمة المحلية في صُلبها، يمكن أن يُسهم في تحقيق الاستقرار المستقبلي في مواجهة عالم دائم التغيّر.
منظمة النهضة العربية (أرض) تشارك في منتدى الشباب الذي نظمته أبعاد في لبنان

شاركت منظمة النهضة العربية (أرض) في منتدى الشباب الذي نظمته منظمة أبعاد بعنوان “لبنان بعيون شبابه: من الانتماء إلى المواطنة الفاعلة وصياغة المستقبل”. وجاءت هذه المشاركة في إطار برنامج جيل جديد . وقد جمع المنتدى، الذي استمر على مدار يومين في لبنان، قادة شبابًا وصانعي سياسات وخبراء لتعزيز دور الشباب في صياغة سياسات شاملة وتمثيلية. مثّلت المنظمة في المنتدى لين مسعود، باحثة في مركز النهضة الاستراتيجي، حيث شاركت في جلسة حوارية رفيعة المستوى حول مشاركة الشباب في السياسات الاجتماعية، وقدمت منهجية المنظمة في إعداد أوراق السياسات القائمة على الأدلة والتوصيات الشاملة، مؤكدة على أهمية المناصرة والتعاون بين المجتمعات لتحويل الأفكار إلى أفعال. كما استعرض جناح المنظمة مخرجات مختبرات السياسات ضمن مشروع جيل جديد حول المشاركة المدنية والسياسية. وفي اليوم الثاني، شاركت مسعود في تيسير مختبر سياسات حول التوظيف العادل، حيث ساعدت الشباب على صياغة مقترحات ركزت على قضايا مثل رفع الحد الأدنى للأجور وضمان تعويض عادل للمتدربين. واختُتم المنتدى بعرض الشباب لمقترحاتهم السياسية والحصول على التغذية الراجعة، في تأكيد على أهمية الحلول الشاملة التي يقودها الشباب لمستقبل لبنان.
جلسة حوارية في العقبة تبحث تسهيل إجراءات ترخيص المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة

ضمن جهود المناصرة الهادفة إلى تعزيز محلية العمل الإنساني والتنموي في مجال سُبل العيش، والتي تم تطويرها في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، والذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، وبتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان. قامت مجموعة من الجمعيات المحلية في تحالف (جوناف)، وهي جمعية سيدات قرى حوض الديسي، تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، درة المنال للتطوير والتدريب، وجمعية الأمل للتنمية الاجتماعية، بعقد جلسة حوارية في محافظة العقبة بعنوان: “تسهيل إجراءات ترخيص المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة”، تحت رعاية العين شرحبيل ماضي. حيث ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة في عملية الترخيص، وسبل معالجتها بما يعزز تمكين هذه المشاريع ودعم مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة. وتطرقت إلى أبرز المعيقات القانونية والإجرائية والمالية، وقدمت مقترحات عملية لتحسين بيئة الترخيص، مثل: تعزيز التدريب المتخصص، وتطوير أساليب التسويق، وتشجيع المشاريع الريادية وغير التقليدية. كما استعرض المشاركون تجاربهم وعلاقاتهم مع الجهات المانحة، خاصة صندوق التنمية والتشغيل، وطرق تذليل العقبات أمام أصحاب المشاريع. من جهته، أوضح العين شرحبيل ماضي أن نسبة مشاركة المرأة في النشاطات الاقتصادية ما تزال دون الطموح، إذ تبلغ نحو 13% فقط، مشددًا على أن الدولة تسعى لرفع هذه النسبة وتوسيعها انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي. أما رئيسة جمعية سيدات قرى حوض الديسي، قطنة الزوايدة، فأكدت أن السيدات والشباب في الجنوب، وخاصة في العقبة، يمتلكون إرادة قوية لتطوير مشاريعهم، لكنهم يواجهون تحديات بيروقراطية، ومشكلات تمويلية وإجرائية، إلى جانب الأعباء المرتبطة بالتراخيص. وأشارت إلى حاجة الأردن إلى طاقات شبابية تنطلق في مسيرة البناء والتنمية، سعياً نحو اقتصاد محلي أكثر عدالة وقربًا من احتياجات الناس. وشدد المشاركون على ضرورة تقليص متطلبات التراخيص المحلية، إذ تشكل الأنظمة الحالية عبئًا إضافيًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأن تخفيف هذه الإجراءات سيتيح للمشاريع التركيز على تطوير أعمالها. كما دعوا إلى خفض الضرائب، واعتماد إطار قانوني مرن يمنح المشاريع فرص نمو أكبر. وبما يتعلق بالإطار القانوني، أكد المشاركون على أهمية توفير سياسات حكومية عملية وملموسة تمنح الحوافز اللازمة، وتسهّل الإجراءات، مع وجود تشريعات واضحة تعزز الاستدامة وتزيد فرص العمل. فيما أشاروا إلى ضرورة دراسة أثر التشريعات على المدى الطويل لدعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار. كما أجمعت المداخلات على أهمية تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتسجيل المشاريع الصغيرة، إذ أن الرسوم المرتفعة وإجراءات التسجيل المعقدة تثني الكثيرين عن التوجه نحو الترخيص، ما يحد من توسع هذه المشاريع وانتقالها إلى القطاع الرسمي. وفي ختام الجلسة، اتفق المشاركون على أن تنفيذ هذه التوصيات سيسهم في إطلاق مبادرات أوسع تركز على المشاريع الاجتماعية، وتمكّن المنظمات المحلية من قيادة جهود الدفاع عن السياسات الداعمة لسُبل عيش مرنة تقودها المجتمعات نحو تطوير السياسات وصناعة القرار، وصولًا إلى بناء اقتصاد وطني قوي قائم على الطاقات المحلية.
معاً نتولى زمام المبادرة: مرحلة جديدة للقيادة المدنية النسائية

أطلقت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مرحلة جديدة من مشروع “تمكين بعضنا البعض”، بما يعزز قيادة المرأة والعمل المدني في جميع أنحاء الأردن. وبما يزيد عن عقد من التعاون والعمل المجتمعي، تُعزز هذه المرحلة التزام منظمة النهضة العربية (أرض) بضمان ما هو أكثر من مجرد شمول النساء، وخاصةً من المجتمعات الأكثر ضعفًا وتأثرًا، ليشمل قيادتهن الجهود المدنية نحو العدالة الاجتماعية. بدورها، قالت زينب الخليل، مديرة البرامج في منظمة النهضة العربية (أرض): “تمكين بعضنا البعض أكثر من مجرد مشروع، بل هو الطريق نحو إنشاء مجتمعات شاملة تكون فيها القيادة، والعدالة والمشاركة المدنية مسؤوليات مشتركة”. وينفذ مشروع “تمكين بعضنا البعض” من خلال 18 مركزًا للواحات بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، إذ يوفر المشروع التدريب في مجالات المشاركة المدنية، والمناصرة العامة، والقيادة، والحماية الاجتماعية، مع تعزيز بيئة شاملة يتحالف فيها الرجال والفتيان نحو تحقيق العدالة بين الجنسين. في السياق ذاته، تدعم المبادرة الأولويات الوطنية على نحو مباشر، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن (2020-2025) ورؤية التحديث الاقتصادي، مع مواءمتها أيضًا مع الالتزامات العالمية كأهداف التنمية المستدامة ومنهاج عمل بيجين. وبحلول عام 2025، سيجري تزويد أكثر من ألف امرأة في 11 محافظة بالأدوات والمهارات والثقة اللازمة لقيادة مبادرات تلبي الاحتياجات المحلية، الأمر الذي يُعيد تشكيل الحياة المدنية ويعزز التماسك الاجتماعي. بدخول المشروع هذه المرحلة الجديدة، يواصل مشروع “تمكين بعضنا البعض” العمل باعتباره منصة للعمل الجماعي، وتعزيز القيادة والمشاركة المجتمعية بين النساء والرجال والشباب على حد سواء، من خلال التأكيد على بناء التغيير الدائم عبر المسؤولية المشتركة، والمشاركة المدنية الشاملة.
لقاء تنسيقي لبحث سبل التعاون في تحسين حي جبل عمّان مع المحافظة على هويته التراثية

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ومجموعة من ممثلي لجنة مستقبل جبل عمّان، في لقاء تنسيقي جمعهم مع مدير المدينة في أمانة عمّان الكبرى، المهندس أحمد الملكاوي، يوم الثلاثاء 5 آب/ أغسطس 2025؛ وذلك لبحث سبل التعاون في تطوير حي جبل عمّان مع المحافظة على هويته التراثية. وشارك في اللقاء كلاً من: المهندسة نعمة قطناني، المدير التنفيذي للهندسة في الأمانة، والعين ميشيل نزال، رئيس لجنة مستقبل جبل عمّان، وأ. سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، والمهندسة مرح الخياط، المستشارة في المنظمة ومنسقة اللجنة. استعرضت محارب خلال اللقاء، الخطة المبدئية لتحسين حي جبل عمّان والتي تم إعدادها بشكل تشاركي، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والجامعة الألمانية الأردنية مسلطة الضوء على إنجازات المنظمة في بناء شبكات تواصل مع المجتمع المحلي في الحي، وبرامجها المختلفة التي تستهدف إشراكه ي في تحسين المنطقة. وحول اللجنة، وأهمية الحي من الناحيتين التراثية والسياحية، أوضح العين نزال، أن جبل عمّان ليس فقط حياً سكنياً، بل هو ذاكرة مدينة وفضاء ثقافي وسياحي غني، مؤكداً على ضرورة أن تكون الخطة التشاركية بين مختلف الجهات نقطة انطلاق لاستدامة هذا التراث وتعزيزه. بدورها، قدمت الخياط موجزاً حول الكيفية التي تم من خلالها تطوير الخطة المبدئية والخطوات اللاحقة لبدء تنفيذ بعض عناصرها، مبينة أهمية الشراكة مع أمانة عمان في هذا الإطار، ودور الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في دعم تنفيذ هذه الخطة لتكون نموذجاً يمكن تعميمه على أحياء أخرى. من جانبها، أكدت أمانة عمّان اهتمامها بالشراكة مع منظمة النهضة (أرض) ولجنة مستقبل جبل عمان لتحسين الحي، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مساندة برئاسة مدير دائرة التخطيط الشمولي لدراسة عناصر الخطة ومقترحاتها وتحديد آليات الدعم الممكنة، إضافة الى عقد جلسة نقاشية موسعة لهذ الغاية في المستقبل القريب. يشار إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار السعي إلى اعتماد حي جبل عمّان كأنموذج تنموي ضمن خطط الأحياء في نظام الأبنية والتنظيم الجديد، بما يعزز من مكانته التراثية والسياحية والتنموية.
لقاء إقليمي يبحث في تفعيل القيادة الشبابية والمشاركة المدنية في المنطقة العربية

في ظل التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه الشباب في الأردن والمنطقة العربية، تبرز أهمية تعزيز القيادة الشبابية والمشاركة المدنية بوصفها أدوات جوهرية لبناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة. وفي هذا السياق، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن برنامج “هي تقود”، لقاءً حواريًا إقليميًا بعنوان: “القيادة الشبابية والمشاركة المدنية: كيف يمكن تفعيلها؟”، يوم الأربعاء الموافق 30 تموز/يوليو 2025، بمشاركة مجموعة من الناشطات والناشطين من الأردن ومصر، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ناقشوا خلاله سبل تفعيل أدوار الشباب، خاصة النساء، في الحياة العامة. ويأتي هذا اللقاء في ظل الزخم المتزايد في المنطقة نحو تعزيز مشاركة الشابات في الحياة العامة، وفي ظل التغيرات التشريعية التي شهدتها بعض الدول مثل تخفيض سن الترشح للانتخابات المحلية في الأردن، والتوسع في المساحات المدنية في مصر، بما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز صوت الشباب وتمكينهم. كما سلط اللقاء الضوء على نتائج الأبحاث والدراسات التي أجرتها وحدة دراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية (أرض) حول القيادة الشبابية، والعوامل الداعمة والمعيقة لمشاركة الشباب والفتيات في العمل المدني. من جانبها، أكدت لينا هلسة مديرة مشروع “هي تقود”، أن الشراكات المحلية والإقليمية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز العمل الميداني والمناصرة، مشيرة إلى أهمية تبادل التجارب بين الشابات في الأردن ومصر، مع التنبيه على أهمية خلق بيئة تمكينية للفتيات والشابات من خلال الشراكة الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المحلي. وأشارت إلى الأثر الذي أحدثه المشروع في بناء قدرات الشابات، وتطوير مهاراتهن في القيادة والمناصرة، وتعزيز حضورهن في مساحات صنع القرار. ومن خلال مشاركتهن الشخصية، تحدثت سالي وسندس صالح عن رحلتهن مع “هي تقود”، إذ اعتبرتا أن التحديات والعوائق مثلت فرصًا للنمو، وأشارتا إلى أن النجاح لا يأتي دون مثابرة وإصرار، وأنهن أصبحن مدربات وفاعلات في العديد من القضايا المجتمعية. ومن مصر، قالت منة نبيل إن مشاركتها في البرنامج فتحت أمامها أفقًا جديدًا في التفكير والتفاعل مع القضايا المجتمعية، ما عزّز من قدرتها على التعبير والقيادة. من جهته، شدّد مدير مركز الثريا للدراسات، د. محمد الجرابيع، على أن المشاركة المدنية هي حجر الأساس في القيادة المجتمعية، موضحاً أن للمشاركة أشكالًا متعددة كالأحزاب، والنقابات، والعمل التطوعي. وأشار إلى أن الدولة الأردنية دعت خلال العقود الماضية إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل المدني والسياسي، غير أنه أكد على ضرورة تطوير الخطاب والمقاربات لتفعيل هذه المشاركة فعليًا. كما شاركت ممثلات من تجمع لجان المرأة الوطني الأردني في الحوار، فعرضن تجربة برنامج “هي تقود” في تعزيز مشاركة النساء السياسية والحقوقية من خلال عقد مجموعة من الجلسات التفاعلية والحوارية. وبشأن دور المعلمين والمعلمات في بناء قدرات الشباب، بينت الخبيرة في الشأن التعليمي، د. أسيل الشوارب، أن للمعلمين دورًا محوريًا في تعزيز التفكير النقدي والمهارات الحياتية لدى الطلبة، وأن تمكينهم وتطوير قدراتهم ينعكس مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته، ويساهم في إعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة الفاعلة في مجتمعه. فيما ركزت الأستاذ المشارك في مركز دراسات المرأة بالجامعة الأردنية، د. أماني السرحان، على دور العائلة باعتبارها “المدرسة الأولى” التي تؤثر على تشكيل القيم والهويات الاجتماعية عند الشباب، مضيفة أن على العائلات أن تلعب دورًا محفزًا لا معيقًا في عملية التغيير هذه. وفي محور المساحات الآمنة والمبادرات المجتمعية المبتكرة، تحدث الدكتور سامي الحوراني عن مبادرة “ديوانية”، وهي مساحة حوار مجتمعي مفتوحة تهدف إلى خلق فضاءات نقاش عامة تتيح التفاعل المباشر بين الشباب وصناع القرار ضمن بيئات مناظرة علنية عامة، مؤكدًا أن توفير هذه المساحات يعد عنصرًا جوهريًا في دعم مشاركة الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات، إذ ليست هذه المساحات مجرد أماكن فعلية أو افتراضية، بل بيئات تتيح الحرية للشباب التعبير عن آرائهم، والمشاركة في التأثير على صنع القرارات. ختامًا، أوصى المشاركون بضرورة إنتاج قيادات شابة ونسائية جديدة تتمتع بالقدرة على الابتكار ومواكبة التغيير، وبناء برامج تفاعلية تستند إلى احتياجات الشباب الحقيقية وتطلعاتهم، مع تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة المشاركة المدنية والسياسية، وخلق مساحات آمنة وحاضنة تمكّن الشباب والنساء من التعبير والمشاركة، وصولًا إلى التركيز على الفضاء العام بوصفه منصة للتفاعل والتأثير المجتمعي.
شراكة استراتيجية بين النهضة العربية “أرض” ومنظمة “الدبلوماسي المستقل”

في إنجاز محوري وبارز نحو تعزيز الجهود المشتركة للدفاع عن حقوق اللاجئين وتعزيز الدبلوماسية الشاملة القائمة على الحقوق في المنطقة، وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مذكرة تعاون مع منظمة “الدبلوماسي المستقل”، ما يشكل محطة مهمة في مسار العمل المشترك. بموجب هذه الشراكة، ستقدم منظمة الدبلوماسي المستقل المساعدة التقنية، وبناء القدرات، والإرشاد الدبلوماسي، بينما تواصل منظمة النهضة (أرض) قيادة برامج الحماية، والمساعدة القانونية، وسياساتا المناصرة المؤثرة في الأردن والإقليم، من خلال مركز النهضة الاستراتيجي للأبحاث. تُعد منظمة الدبلوماسي المستقل مجموعة استشارية دبلوماسية ابتكارية غير ربحية، تعنى بدعم المجتمعات الأكثر تضرراً من الأزمات والنزاعات للانخراط في المناقشات السياسية رفيعة المستوى المتعلقة بهم. وتهدف المنظمة إلى جعل الدبلوماسية أكثر شمولاً وشفافية ومسائلة، وذلك من خلال تقديم دعم دبلوماسي عالي التأثير، وتدريب المجموعات المهمشة والحكومات الديمقراطية، بالإضافة لتقديم النصح لهم، مما يسهم في تحقيق نتائج أكثر عدالة واستدامة. وتعرب منظمة النهضة العربية (أرض) عن فخرها بهذه الشراكة التي تمثل فصلاً جديداً في مهمتها المشتركة لصياغة نظام دبلوماسي إنساني يستجيب لاحتياجات وتطلعات المجتمعات الأكثر تأثراً وضرراً، مع وضع العدالة والكرامة والتمكين في صميم عملها.
مختبر سياسات المشاركة الشبابية يختتم جلساته لعام 2025… الشباب يطالبون بإصلاحات جذرية وشاملة

تشكل النظم الاجتماعية الإطار الناظم للعلاقات والأدوار داخل المجتمعات، وتمثل عاملًا حاسمًا في تحديد فرص مشاركة الشباب في الشأن العام. من هذه الضرورة الملحة، جاءت الجلسة الختامية لمختبر سياسات المشاركة المدنية والسياسية لعام 2025، والتي حملت عنوان: “النظم الاجتماعية في مرحلة التحول: الحركة والتغيير والبنية”، الثلاثاء الموافق 22 تموز/يوليو 2025، بمشاركة عضو مجلس الأعيان، بدرية البلبيسي، وبإدارة الأستاذة المشاركة في دراسات المرأة بالجامعة الأردنية، د. أماني السرحان. ويندرج مختبر السياسات ضمن مشروع “جيل جديد”، الذي تسعى من خلاله منظمة النهضة (أرض) إلى تعزيز مفاهيم المشاركة المدنية والسياسية لدى الشباب والشابات، ورفدهم بالمعرفة والخبرة العملية، بما يساعدهم على بناء مساراتهم المهنية والمجتمعية، وفتح قنوات تواصل مع صناع القرار والمؤسسات المؤثرة. وأكدت البلبيسي على أن “كل شاب يجب أن يتمتع بكفايات قيادية وشخصية تساعده على الانخراط في الشأن العام، ويُتقن فن إدارة الحوار”، مشددة على أهمية بناء شخصية متوازنة بين الفكر والسلوك والعمل الاجتماعي، وتعزيز روح التطوع والمبادرة والمسؤولية المجتمعية. ولفتت إلى أن “ما يحتاجه الشباب اليوم هو منظومة تعليمية متجددة ومتصلة بسوق العمل، وسياسات صحية وتعليمية تراعي العدالة والجودة، وفرص حقيقية للمشاركة في الحياة العامة بعيدًا عن التهميش والرمزية، وذلك في اطار تعزيز ثقة المواطن بالحكومة و بمؤسسات المجتمع المدني”. وتحدثت عن الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب الأردني، داعية إلى تمكينهم كشركاء حقيقيين في التنمية وصنع القرار. وقالت: “الشباب لديهم الإرادة والطموح، لكن التغيرات المؤسسية والمجتمعية المتسارعة أوجدت حالة من الإحباط”، مطالبة بسياسات تخلق التوازن بين تحديات الواقع وفرص التمكين. واختتمت البلبيسي حديثها بالتأكيد على أن الانفتاح والمرونة والتكيف مع المتغيرات من حولنا في ظل عالم متسارع، هي من أهم عناصر القيادة الشبابية، إلى جانب القدرة على الإبداع والابتكار وصناعة التغيير، وتحويل التحديات إلى فرص. وتؤمن بأن “بناء قدرات الشباب ليس منة من أحد، بل هو استثمار وطني طويل الأمد. إذا أردنا مجتمعًا قويًا متماسكًا، فعلينا أن نضع ثقتنا في الجيل الجديد، ونصغي جيدًا لما يريد، ونفسح له المجال ليبني ما يطمح إليه”. من جانبها، أوضحت السرحان أنه في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتسارعة، لا بد أن يمتلك كل شاب وشابة مهارات حياتية ومعرفية متقدمة، تمكنهم من المشاركة الفعالة والحوار الهادف، وتمنحهم القدرة على اتخاذ القرار والتفاعل الإيجابي مع تحديات الواقع. فيما عبر المشاركون الشباب عن قلقهم من اتساع الفجوة بين السياسات العامة وواقعهم اليومي، مشيرين إلى تحديات كبيرة في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. كما شددوا على “حالة من عدم إدراك عمق المشكلات التي تواجه الأردن والمنطقة عمومًا”، مؤكدين الحاجة إلى إعادة إنتاج النخب السياسية والاجتماعية، وفتح المجال أمام طاقات شابة تمتلك رؤى جديدة وقدرة على التأثير. وأوصوا ختاماً، بضرورة إصلاح التعليم ليتماشى مع احتياجات سوق العمل، وربط المخرجات التعليمية بالمهارات المطلوبة، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية بما يعزز من دور المواطن في صناعة السياسات، وتطوير أدوات الشباب ومهاراتهم القيادية والتواصلية، وأيضاً، تعزيز مشاركتهم في صنع القرار على مختلف المستويات، وصولاً إلى إعادة بناء الثقة بين المؤسسات والشباب عبر إشراكهم في تحديد الأولويات الوطنية.
منظمة النهضة (أرض) وجمعية “جارا” توقعان اتفاقية شراكة لتعزيز فرص سبل العيش والمناصرة في سوق جارا 2025

في سياق دعم الأردنيين واللاجئين في الأردن، عبر توفير منصة اقتصادية واجتماعية تتيح لأصحاب الحرف والمشاريع الصغيرة عرض منتجاتهم وتحقيق دخل مستدام؛ وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وجمعية سكان حي جبل عمان القديم (جارا) اتفاقية شراكة، الإثنين 21 تموز/يوليو 2025، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في تنظيم بازار ضمن فعاليات “سوق جارا” لموسم صيف 2025. وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” الممول من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، وتسعى إلى فتح حوار فاعل مع صناع القرار والمؤسسات المعنية لتعزيز السياسات والتشريعات الداعمة لمحلية العمل الإنساني والتنموي. وبموجب المذكرة، ستقوم جمعية “جارا” بتوفير مساحة للمشاركين في مبادرة سوق الموسم/ البازار الصيفي لعرض منتجاتهم ودعم فعاليات البازار التي ستستمر لأربعة أيام، تبدأ من الجمعة الأولى من 1 آب/ أغسطس وتستمر حتى 12 أيلول/ سبتمبر2025، كما سيتم دعوة شركاء من القطاعين العام والخاص وأصحاب المصلحة المعنيين لدعم البازار، ولمناقشة الفرص المتاحة امام المشاركين للوصول إلى أسواق جديدة ومستدامة وتوفير جلسات حوارية تناقش تحديات سبل العيش في الأردن. وحول الأهداف الاستراتيجية للشراكة مع سوق جارا، أوضحت مديرة مشروع نحو المستقبل، لينا هلسة، أن هذه الشراكة تسعى إلى تعزيز الظهور والوصول إلى السوق لروّاد الأعمال المحليين واللاجئين لعرض وبيع منتجاتهم، كما ستسلط البازارات الضوء على المبادرات المجتمعية المدفوعة بالأفراد، لتروي قصصًا عن الإصرار والإبداع والأثر الإيجابي في مختلف أنحاء المجتمع الأردني، فضلاً عن تحفيز الحوار حول الفرص الاقتصادية الشاملة من خلال الربط بين القصص الواقعية والتحديات الفعلية، وذلك لتعزيز جهود المناصرة الرامية إلى تحسين سياسات سبل العيش وتعزيز النمو الشامل. وتابعت هلسة ” سيثمر عن هذا التعاون مشاركة أوسع وتوفير فرص عرض عادلة لما لا يقل عن 20 رائد ورائدة أعمال على مدار أربعة أيام من البازار، إلى جانب تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والقطاع الخاص”. بدوره أكد نائب رئيس جمعية “جارا”، خضر قواس، أن هذا التعاون المستمر بين جارا والنهضة (أرض) ومن خلال هذه المبادرات يعكس روح الشراكة المجتمعية التي لطالما تميز بها “سوق جارا” في دعم الإبداع المحلي والمشاريع الاجتماعية، منبهاً إلى أهمية تظافر الجهود لإيجاد مساحات اقتصادية وآمنة لجميع الفئات لضمان وصولهم إلى مصادر دخل جيدة.