لقاء تنسيقي لبحث سبل التعاون في تحسين حي جبل عمّان مع المحافظة على هويته التراثية

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ومجموعة من ممثلي لجنة مستقبل جبل عمّان، في لقاء تنسيقي جمعهم مع مدير المدينة في أمانة عمّان الكبرى، المهندس أحمد الملكاوي، يوم الثلاثاء 5 آب/ أغسطس 2025؛ وذلك لبحث سبل التعاون في تطوير حي جبل عمّان مع المحافظة على هويته التراثية. وشارك في اللقاء كلاً من: المهندسة نعمة قطناني، المدير التنفيذي للهندسة في الأمانة، والعين ميشيل نزال، رئيس لجنة مستقبل جبل عمّان، وأ. سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، والمهندسة مرح الخياط، المستشارة في المنظمة ومنسقة اللجنة. استعرضت محارب خلال اللقاء، الخطة المبدئية لتحسين حي جبل عمّان والتي تم إعدادها بشكل تشاركي، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والجامعة الألمانية الأردنية مسلطة الضوء على إنجازات المنظمة في بناء شبكات تواصل مع المجتمع المحلي في الحي، وبرامجها المختلفة التي تستهدف إشراكه ي في تحسين المنطقة. وحول اللجنة، وأهمية الحي من الناحيتين التراثية والسياحية، أوضح العين نزال، أن جبل عمّان ليس فقط حياً سكنياً، بل هو ذاكرة مدينة وفضاء ثقافي وسياحي غني، مؤكداً على ضرورة أن تكون الخطة التشاركية بين مختلف الجهات نقطة انطلاق لاستدامة هذا التراث وتعزيزه. بدورها، قدمت الخياط موجزاً حول الكيفية التي تم من خلالها تطوير الخطة المبدئية والخطوات اللاحقة لبدء تنفيذ بعض عناصرها، مبينة أهمية الشراكة مع أمانة عمان في هذا الإطار، ودور الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في دعم تنفيذ هذه الخطة لتكون نموذجاً يمكن تعميمه على أحياء أخرى. من جانبها، أكدت أمانة عمّان اهتمامها بالشراكة مع منظمة النهضة (أرض) ولجنة مستقبل جبل عمان لتحسين الحي، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مساندة برئاسة مدير دائرة التخطيط الشمولي لدراسة عناصر الخطة ومقترحاتها وتحديد آليات الدعم الممكنة، إضافة الى عقد جلسة نقاشية موسعة لهذ الغاية في المستقبل القريب. يشار إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار السعي إلى اعتماد حي جبل عمّان كأنموذج تنموي ضمن خطط الأحياء في نظام الأبنية والتنظيم الجديد، بما يعزز من مكانته التراثية والسياحية والتنموية.
لقاء إقليمي يبحث في تفعيل القيادة الشبابية والمشاركة المدنية في المنطقة العربية

في ظل التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه الشباب في الأردن والمنطقة العربية، تبرز أهمية تعزيز القيادة الشبابية والمشاركة المدنية بوصفها أدوات جوهرية لبناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة. وفي هذا السياق، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن برنامج “هي تقود”، لقاءً حواريًا إقليميًا بعنوان: “القيادة الشبابية والمشاركة المدنية: كيف يمكن تفعيلها؟”، يوم الأربعاء الموافق 30 تموز/يوليو 2025، بمشاركة مجموعة من الناشطات والناشطين من الأردن ومصر، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، ناقشوا خلاله سبل تفعيل أدوار الشباب، خاصة النساء، في الحياة العامة. ويأتي هذا اللقاء في ظل الزخم المتزايد في المنطقة نحو تعزيز مشاركة الشابات في الحياة العامة، وفي ظل التغيرات التشريعية التي شهدتها بعض الدول مثل تخفيض سن الترشح للانتخابات المحلية في الأردن، والتوسع في المساحات المدنية في مصر، بما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز صوت الشباب وتمكينهم. كما سلط اللقاء الضوء على نتائج الأبحاث والدراسات التي أجرتها وحدة دراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية (أرض) حول القيادة الشبابية، والعوامل الداعمة والمعيقة لمشاركة الشباب والفتيات في العمل المدني. من جانبها، أكدت لينا هلسة مديرة مشروع “هي تقود”، أن الشراكات المحلية والإقليمية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز العمل الميداني والمناصرة، مشيرة إلى أهمية تبادل التجارب بين الشابات في الأردن ومصر، مع التنبيه على أهمية خلق بيئة تمكينية للفتيات والشابات من خلال الشراكة الفاعلة مع مؤسسات المجتمع المحلي. وأشارت إلى الأثر الذي أحدثه المشروع في بناء قدرات الشابات، وتطوير مهاراتهن في القيادة والمناصرة، وتعزيز حضورهن في مساحات صنع القرار. ومن خلال مشاركتهن الشخصية، تحدثت سالي وسندس صالح عن رحلتهن مع “هي تقود”، إذ اعتبرتا أن التحديات والعوائق مثلت فرصًا للنمو، وأشارتا إلى أن النجاح لا يأتي دون مثابرة وإصرار، وأنهن أصبحن مدربات وفاعلات في العديد من القضايا المجتمعية. ومن مصر، قالت منة نبيل إن مشاركتها في البرنامج فتحت أمامها أفقًا جديدًا في التفكير والتفاعل مع القضايا المجتمعية، ما عزّز من قدرتها على التعبير والقيادة. من جهته، شدّد مدير مركز الثريا للدراسات، د. محمد الجرابيع، على أن المشاركة المدنية هي حجر الأساس في القيادة المجتمعية، موضحاً أن للمشاركة أشكالًا متعددة كالأحزاب، والنقابات، والعمل التطوعي. وأشار إلى أن الدولة الأردنية دعت خلال العقود الماضية إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل المدني والسياسي، غير أنه أكد على ضرورة تطوير الخطاب والمقاربات لتفعيل هذه المشاركة فعليًا. كما شاركت ممثلات من تجمع لجان المرأة الوطني الأردني في الحوار، فعرضن تجربة برنامج “هي تقود” في تعزيز مشاركة النساء السياسية والحقوقية من خلال عقد مجموعة من الجلسات التفاعلية والحوارية. وبشأن دور المعلمين والمعلمات في بناء قدرات الشباب، بينت الخبيرة في الشأن التعليمي، د. أسيل الشوارب، أن للمعلمين دورًا محوريًا في تعزيز التفكير النقدي والمهارات الحياتية لدى الطلبة، وأن تمكينهم وتطوير قدراتهم ينعكس مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته، ويساهم في إعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة الفاعلة في مجتمعه. فيما ركزت الأستاذ المشارك في مركز دراسات المرأة بالجامعة الأردنية، د. أماني السرحان، على دور العائلة باعتبارها “المدرسة الأولى” التي تؤثر على تشكيل القيم والهويات الاجتماعية عند الشباب، مضيفة أن على العائلات أن تلعب دورًا محفزًا لا معيقًا في عملية التغيير هذه. وفي محور المساحات الآمنة والمبادرات المجتمعية المبتكرة، تحدث الدكتور سامي الحوراني عن مبادرة “ديوانية”، وهي مساحة حوار مجتمعي مفتوحة تهدف إلى خلق فضاءات نقاش عامة تتيح التفاعل المباشر بين الشباب وصناع القرار ضمن بيئات مناظرة علنية عامة، مؤكدًا أن توفير هذه المساحات يعد عنصرًا جوهريًا في دعم مشاركة الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات، إذ ليست هذه المساحات مجرد أماكن فعلية أو افتراضية، بل بيئات تتيح الحرية للشباب التعبير عن آرائهم، والمشاركة في التأثير على صنع القرارات. ختامًا، أوصى المشاركون بضرورة إنتاج قيادات شابة ونسائية جديدة تتمتع بالقدرة على الابتكار ومواكبة التغيير، وبناء برامج تفاعلية تستند إلى احتياجات الشباب الحقيقية وتطلعاتهم، مع تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة المشاركة المدنية والسياسية، وخلق مساحات آمنة وحاضنة تمكّن الشباب والنساء من التعبير والمشاركة، وصولًا إلى التركيز على الفضاء العام بوصفه منصة للتفاعل والتأثير المجتمعي.
شراكة استراتيجية بين النهضة العربية “أرض” ومنظمة “الدبلوماسي المستقل”

في إنجاز محوري وبارز نحو تعزيز الجهود المشتركة للدفاع عن حقوق اللاجئين وتعزيز الدبلوماسية الشاملة القائمة على الحقوق في المنطقة، وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مذكرة تعاون مع منظمة “الدبلوماسي المستقل”، ما يشكل محطة مهمة في مسار العمل المشترك. بموجب هذه الشراكة، ستقدم منظمة الدبلوماسي المستقل المساعدة التقنية، وبناء القدرات، والإرشاد الدبلوماسي، بينما تواصل منظمة النهضة (أرض) قيادة برامج الحماية، والمساعدة القانونية، وسياساتا المناصرة المؤثرة في الأردن والإقليم، من خلال مركز النهضة الاستراتيجي للأبحاث. تُعد منظمة الدبلوماسي المستقل مجموعة استشارية دبلوماسية ابتكارية غير ربحية، تعنى بدعم المجتمعات الأكثر تضرراً من الأزمات والنزاعات للانخراط في المناقشات السياسية رفيعة المستوى المتعلقة بهم. وتهدف المنظمة إلى جعل الدبلوماسية أكثر شمولاً وشفافية ومسائلة، وذلك من خلال تقديم دعم دبلوماسي عالي التأثير، وتدريب المجموعات المهمشة والحكومات الديمقراطية، بالإضافة لتقديم النصح لهم، مما يسهم في تحقيق نتائج أكثر عدالة واستدامة. وتعرب منظمة النهضة العربية (أرض) عن فخرها بهذه الشراكة التي تمثل فصلاً جديداً في مهمتها المشتركة لصياغة نظام دبلوماسي إنساني يستجيب لاحتياجات وتطلعات المجتمعات الأكثر تأثراً وضرراً، مع وضع العدالة والكرامة والتمكين في صميم عملها.
مختبر سياسات المشاركة الشبابية يختتم جلساته لعام 2025… الشباب يطالبون بإصلاحات جذرية وشاملة

تشكل النظم الاجتماعية الإطار الناظم للعلاقات والأدوار داخل المجتمعات، وتمثل عاملًا حاسمًا في تحديد فرص مشاركة الشباب في الشأن العام. من هذه الضرورة الملحة، جاءت الجلسة الختامية لمختبر سياسات المشاركة المدنية والسياسية لعام 2025، والتي حملت عنوان: “النظم الاجتماعية في مرحلة التحول: الحركة والتغيير والبنية”، الثلاثاء الموافق 22 تموز/يوليو 2025، بمشاركة عضو مجلس الأعيان، بدرية البلبيسي، وبإدارة الأستاذة المشاركة في دراسات المرأة بالجامعة الأردنية، د. أماني السرحان. ويندرج مختبر السياسات ضمن مشروع “جيل جديد”، الذي تسعى من خلاله منظمة النهضة (أرض) إلى تعزيز مفاهيم المشاركة المدنية والسياسية لدى الشباب والشابات، ورفدهم بالمعرفة والخبرة العملية، بما يساعدهم على بناء مساراتهم المهنية والمجتمعية، وفتح قنوات تواصل مع صناع القرار والمؤسسات المؤثرة. وأكدت البلبيسي على أن “كل شاب يجب أن يتمتع بكفايات قيادية وشخصية تساعده على الانخراط في الشأن العام، ويُتقن فن إدارة الحوار”، مشددة على أهمية بناء شخصية متوازنة بين الفكر والسلوك والعمل الاجتماعي، وتعزيز روح التطوع والمبادرة والمسؤولية المجتمعية. ولفتت إلى أن “ما يحتاجه الشباب اليوم هو منظومة تعليمية متجددة ومتصلة بسوق العمل، وسياسات صحية وتعليمية تراعي العدالة والجودة، وفرص حقيقية للمشاركة في الحياة العامة بعيدًا عن التهميش والرمزية، وذلك في اطار تعزيز ثقة المواطن بالحكومة و بمؤسسات المجتمع المدني”. وتحدثت عن الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب الأردني، داعية إلى تمكينهم كشركاء حقيقيين في التنمية وصنع القرار. وقالت: “الشباب لديهم الإرادة والطموح، لكن التغيرات المؤسسية والمجتمعية المتسارعة أوجدت حالة من الإحباط”، مطالبة بسياسات تخلق التوازن بين تحديات الواقع وفرص التمكين. واختتمت البلبيسي حديثها بالتأكيد على أن الانفتاح والمرونة والتكيف مع المتغيرات من حولنا في ظل عالم متسارع، هي من أهم عناصر القيادة الشبابية، إلى جانب القدرة على الإبداع والابتكار وصناعة التغيير، وتحويل التحديات إلى فرص. وتؤمن بأن “بناء قدرات الشباب ليس منة من أحد، بل هو استثمار وطني طويل الأمد. إذا أردنا مجتمعًا قويًا متماسكًا، فعلينا أن نضع ثقتنا في الجيل الجديد، ونصغي جيدًا لما يريد، ونفسح له المجال ليبني ما يطمح إليه”. من جانبها، أوضحت السرحان أنه في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتسارعة، لا بد أن يمتلك كل شاب وشابة مهارات حياتية ومعرفية متقدمة، تمكنهم من المشاركة الفعالة والحوار الهادف، وتمنحهم القدرة على اتخاذ القرار والتفاعل الإيجابي مع تحديات الواقع. فيما عبر المشاركون الشباب عن قلقهم من اتساع الفجوة بين السياسات العامة وواقعهم اليومي، مشيرين إلى تحديات كبيرة في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. كما شددوا على “حالة من عدم إدراك عمق المشكلات التي تواجه الأردن والمنطقة عمومًا”، مؤكدين الحاجة إلى إعادة إنتاج النخب السياسية والاجتماعية، وفتح المجال أمام طاقات شابة تمتلك رؤى جديدة وقدرة على التأثير. وأوصوا ختاماً، بضرورة إصلاح التعليم ليتماشى مع احتياجات سوق العمل، وربط المخرجات التعليمية بالمهارات المطلوبة، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية بما يعزز من دور المواطن في صناعة السياسات، وتطوير أدوات الشباب ومهاراتهم القيادية والتواصلية، وأيضاً، تعزيز مشاركتهم في صنع القرار على مختلف المستويات، وصولاً إلى إعادة بناء الثقة بين المؤسسات والشباب عبر إشراكهم في تحديد الأولويات الوطنية.
منظمة النهضة (أرض) وجمعية “جارا” توقعان اتفاقية شراكة لتعزيز فرص سبل العيش والمناصرة في سوق جارا 2025

في سياق دعم الأردنيين واللاجئين في الأردن، عبر توفير منصة اقتصادية واجتماعية تتيح لأصحاب الحرف والمشاريع الصغيرة عرض منتجاتهم وتحقيق دخل مستدام؛ وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وجمعية سكان حي جبل عمان القديم (جارا) اتفاقية شراكة، الإثنين 21 تموز/يوليو 2025، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في تنظيم بازار ضمن فعاليات “سوق جارا” لموسم صيف 2025. وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” الممول من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، وتسعى إلى فتح حوار فاعل مع صناع القرار والمؤسسات المعنية لتعزيز السياسات والتشريعات الداعمة لمحلية العمل الإنساني والتنموي. وبموجب المذكرة، ستقوم جمعية “جارا” بتوفير مساحة للمشاركين في مبادرة سوق الموسم/ البازار الصيفي لعرض منتجاتهم ودعم فعاليات البازار التي ستستمر لأربعة أيام، تبدأ من الجمعة الأولى من 1 آب/ أغسطس وتستمر حتى 12 أيلول/ سبتمبر2025، كما سيتم دعوة شركاء من القطاعين العام والخاص وأصحاب المصلحة المعنيين لدعم البازار، ولمناقشة الفرص المتاحة امام المشاركين للوصول إلى أسواق جديدة ومستدامة وتوفير جلسات حوارية تناقش تحديات سبل العيش في الأردن. وحول الأهداف الاستراتيجية للشراكة مع سوق جارا، أوضحت مديرة مشروع نحو المستقبل، لينا هلسة، أن هذه الشراكة تسعى إلى تعزيز الظهور والوصول إلى السوق لروّاد الأعمال المحليين واللاجئين لعرض وبيع منتجاتهم، كما ستسلط البازارات الضوء على المبادرات المجتمعية المدفوعة بالأفراد، لتروي قصصًا عن الإصرار والإبداع والأثر الإيجابي في مختلف أنحاء المجتمع الأردني، فضلاً عن تحفيز الحوار حول الفرص الاقتصادية الشاملة من خلال الربط بين القصص الواقعية والتحديات الفعلية، وذلك لتعزيز جهود المناصرة الرامية إلى تحسين سياسات سبل العيش وتعزيز النمو الشامل. وتابعت هلسة ” سيثمر عن هذا التعاون مشاركة أوسع وتوفير فرص عرض عادلة لما لا يقل عن 20 رائد ورائدة أعمال على مدار أربعة أيام من البازار، إلى جانب تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والقطاع الخاص”. بدوره أكد نائب رئيس جمعية “جارا”، خضر قواس، أن هذا التعاون المستمر بين جارا والنهضة (أرض) ومن خلال هذه المبادرات يعكس روح الشراكة المجتمعية التي لطالما تميز بها “سوق جارا” في دعم الإبداع المحلي والمشاريع الاجتماعية، منبهاً إلى أهمية تظافر الجهود لإيجاد مساحات اقتصادية وآمنة لجميع الفئات لضمان وصولهم إلى مصادر دخل جيدة.
جلسة حوارية في إربد تناقش استدامة المشاريع المجتمعية وتسهيل إجراءات ترخيصها

ضمن جهود المناصرة الهادفة إلى تعزيز محلية العمل الإنساني والتنموي المتعلقة بسبل العيش، عقدت مجموعة من الجمعيات المحلية في التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) بالتعاون مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مؤخراً، جلسة حوارية بعنوان: “تعزيز استدامة المشاريع المجتمعية لتسهيل إجراءات الترخيص” في محافظة إربد، وذلك بحضور النائب هالة الجراح، وعدد من الجهات الحكومية والجمعيات المحلية في إقليم الشمال. وشاركت في الجلسة مجموعة من الجمعيات المحلية في التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، ممثلة بـ: “جمعية خطوة أمل الخيرية، جمعية رعاية الطفل الخيرية، وجمعية سيدات الرفيد الزراعية”، في تنظيم و إدارة الجلسة التي تأتي ضمن خطة المناصرة التي تم تطويرها ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بالتعاون مع تحالف (جوناف) وبتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان. من جهتها، أكدت سعادة النائبة الجراح على أهمية المشاريع الاقتصادية الصغيرة ودورها المحوري في الحياة الاقتصادية في الأردن، لما لها من تأثير مباشر على مختلف جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتة إلى أن دعم المشاريع الصغيرة وتوفير البيئة المناسبة لنموها واستدامتها “أولوية وطنية”، تستدعي تبسيط الإجراءات وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتقديم التدريب والتأهيل لأصحاب المبادرات والمشاريع الريادية. بدوره، شدد المستشار القانوني لدى منظمة النهضة (أرض)، رامي قويدر، على ضرورة بناء الشركات المجتمعية ضمن قطاع سبل العيش كقوة مؤثرة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي، لكونها تساهم بإيجاد فرص عمل مرنة وتقدم حلولاً للعديد من المشكلات المجتمعية، فضلاً عن دورها الفاعل في بناء شبكات تضامن اقتصادي واجتماعي تخدم المجتمع. في ذات السياق، وفي إطار الجلسة الحوارية التي جاءت بعنوان: “واقع ترخيص المشاريع المجتمعية والصغيرة في شمال الأردن: التحديات والفرص”، أكدت رئيسة جمعية خطوة أمل، م. مي أبو عداد، خلال إدارتها للجلسة على ضرورة تسهيل إجراءات الترخيص؛ لأنها تشكل إحدى أدوات التمكين المجتمعي، خصوصًا في المناطق الأقل رعاية. وبشأن دور وحدة رخص المهن في استقبال طلبات ترخيص المشاريع المجتمعية، أشار رئيس قسم ترخيص المهن في بلدية إربد الكبرى، أشرف السعدي، إلى أن البلدية لا تعتمد نموذجًا خاصًا لهذه المشاريع، لكنها تعمل على التوازن بين التنظيم واحتياجات الفئات المهمشة، وتسعى لتسهيل الإجراءات بالتعاون مع الجمعيات. فيما تحدثت مساعدة مدير مديرية الصناعة والتجارة في محافظة إربد لشؤون السجل التجاري عبير براهمه، حول التصنيفات الخاصة بالمشاريع المجتمعية ضمن النظام الرسمي، داعية إلى ضرورة إيجاد نماذج تسجيل مرنة تدعم المشاريع غير الرسمية وتدمجها في الاقتصاد المحلي. أما بشأن نظام الفوترة الوطني وأثر الإجراءات الضريبية على استدامة المشاريع الصغيرة والخدمية، بين عمر العمري ممثلاً عن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في إربد أن المشاريع المجتمعية تواجه تحديات في الالتزام بالنظام الضريبي، منبهاً إلى أهمية اعتماد نماذج ضريبية ميسّرة لتسهيل إدماج هذه المشاريع دون تحميلها أعباء مالية. بينما ذهبت وبينت خلود ياسين رئيس قسم تعزيز الإنتاجية لدى مديرية التنمية الاجتماعية في إربد إلى أهمية ربط تسهيل إجراءات الترخيص الرسمي للمؤسسات والجمعيات والمشاريع المجتمعية، فضلاً عن ضرورة دراسة الفرص والتحديات القائمة لإيجاد الحلول المناسبة وفق هذا المجال. ختاماً، سيتم متابعة التوصيات التي خرج بها المشاركون في الجلسة وصياغتها بهدف الوصول إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق، مع التأكيد على أهمية تفعيل دور الجمعيات المحلية كشريك رئيسي في تطوير السياسات وصناعة القرار، وصولاً إلى توحيد الجهود من أجل بناء اقتصاد قوي يعتمد على الطاقات المحلية والإبداع الأردني.
وجهات نظر نسوية حول رفع الهيمنة عن قطاع المساعدات: دعوة لإعادة النظر في نماذج العمل الإنساني

في إطار جهودها لفهم التحولات في خارطة المساعدات الدولية وتفكيك علاقات القوة غير المتكافئة التي تحكم هذا القطاع، عقدت وحدة دراسات المرأة في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ندوة رقمية بعنوان “وجهات نظر نسوية حول رفع الهيمنة عن قطاع المساعدات”، بمشاركة نخبة من الأكاديميات والخبراء في الشأن التنموي والاجتماعي من مختلف الدول العربية. وشارك في الندوة التي أقيمت في 15 تموز/يوليو 2025، وقدمتها وأدارتها د. سناء جلاصي، مستشارة برامج المرأة والشباب في مركز النهضة الاستراتيجي، كل من: رياض الزغل من تونس، خبيرة العلوم الإدارية وعلم الاجتماع، ود. دينا طه من مصر، أستاذة علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا. وأكدت جلاصي أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة حوارات سياسية تنطلق عقب الطاولة المستديرة التي عقدتها منظمة النهضة (أرض) بعنوان “تقييم تأثير تجميد المساعدات الأمريكية على منظمات المجتمع المدني والحركة النسائية في الأردن”، والتي كشفت عن الأثر العميق للتخفيضات المفاجئة في التمويل على تفاقم أوجه عدم المساواة، مشددة على أهمية تطوير مقاربات نسوية محلية القيادة تعيد الاعتبار لأولويات المجتمعات في الجنوب العالمي. وأوضحت جلاصي أن هذه اللقاءات تشكل جزءًا من مسار استراتيجي لمركز النهضة يستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية عبر أدوات تحليل نسوية ناقدة، داعية إلى تفعيل الحوار الإقليمي وربط النضالات النسوية بالأجندات التنموية المستقلة والعادلة. من جهتها، قدمت الخبيرة الزغل قراءة نقدية لمفهوم المساعدات، مبينة أن “المساعدات ليست دائما عطاءً إنسانياً، بل ترتبط غالباً بشروط سياسية واقتصادية تثقل كاهل الدول المتلقية وتزيد من مديونيتها”. واستعرضت الزغل تجارب من كينيا والنيجر وتونس تُظهر كيف يمكن للنساء، عبر المبادرات المحلية، إعادة تشكيل الأطر الاقتصادية والتنموية، داعية إلى تمكين النساء اقتصادياً كأداة لمناهضة العنف الاقتصادي وتحقيق الاستقلالية والتنمية المستدامة. أما الدكتورة دينا طه، فقد ربطت بين النسوية ومناهضة الاستعمار، مؤكدة أن أي خطاب نسوي لا يشتبك مع أسئلة الاستعمار وإرثه في قطاع المساعدات يبقى ناقصاً. وأشارت إلى أن أنماط المساعدات الحالية كثيراً ما تفرض على المجتمعات من دون إشراك فعلي للنساء في صياغتها أو إدارتها، ما يجعلها في حالات عديدة جزءاً من منظومة استغلالية تحت غطاء إنساني. وأضافت: “العنف لا يكون فقط بالقصف، بل أيضاً بالاستغلال الممنهج في أنظمة المساعدات”. فيما شهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من المشاركات، حيث شددن على أن نظم المساعدات لا تعكس واقع النساء واحتياجاتهن الحقيقية، وأنه لا بد من منحهن الدور الكامل في اتخاذ القرار وقيادة التحول التنموي على المستوى المحلي. ودعن إلى إعادة النظر في نماذج العمل الإنساني القائمة على الهيمنة والتبعية، وتعزيز الثقة والعلاقات التشاركية مع الفاعلين المحليين، والاستثمار في الابتكار البحثي والمفاهيمي لفهم الواقع من منظور نسوي تحرري، فضلاً عن تحميل الجهات المانحة المسؤولية عند تنفيذ برامج لا تنسجم مع أولويات المجتمعات. ختاماً؛ تؤسس هذه الندوة لحوار أوسع حول ضرورة “رفع الهيمنة عن قطاع المساعدات”، والانتقال من منطق المنح إلى منطق التضامن والتشاركية. كما تسلط الضوء على أهمية قراءة التغيرات الجيوسياسية من منظور الجنوب العالمي، خاصة في ظل الأزمات المتكررة وتمدد النفوذ السياسي المرتبط بالمساعدات.
منظمة النهضة العربية (أرض) تعقد جلسة نقاشية حول مواجهة النزوح من خلال العمل الجماعي

بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، استضاف مركز النهضة الاستراتيجي في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، جلسة نقاشية جديدة ضمن سلسلة “لقاء وحوار” بعنوان: “مواجهة النزوح من خلال العمل الجماعي”، وذلك يوم الثلاثاء 8 تموز/يولويو 2025. واستلهمت الجلسة شعار يوم اللاجئ العالمي لهذا العام: “قوة المجتمعات”، حيث شددت مداخلات ممثلي المنظمات الشريكة في النقاش التفاعلي على الدور الحاسم الذي تلعبه المجتمعات في دعم الفئات الضعيفة، بما في ذلك اللاجئون والنازحون داخليًا، في سعيهم نحو نيل حقوقهم وكرامتهم، إذ يؤدي العمل الجماعي في المجتمع إلى تغيير ملموس على المستويات المحلية، والوطنية والإقليمية. شارك في الجلسة التي قدمتها وأدارتها مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، كل من: ديانا ربيع، المديرة القطرية في الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين، وقاسم علي، مسؤول برامج المركز المجتمعي في مركز إصلاح الأضرار الجانبية -الأردن، وربى حتر، مديرة المنح في مركز إصلاح الأضرار الجانبية -الأردن، ومبارك “ريكي” آدم، معلّم ومنظّم مجتمعي في منظمة “سويًا” -الأردن، وحسن محمود، مدير مشارك لبرنامج اللغة الإنجليزية في منظمة “سويًا” -الأردن، وفي وقت تميزه اضطرابات سياسية كبرى ومؤثرة، افتتحت أبو سمرة الجلسة بالتأكيد على الدور الحيوي الذي تلعبه المنظمات المحلية في دعم اللاجئين في الأردن، مؤكدة على أن هذه اللحظة التاريخية تتطلب اهتمامًا عاجلًا باحتياجات النازحين، لا سيما في سياق المجتمعات اللاجئة المهمشة. من جانبها، تحدثت ديانا ربيع (من الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين) عن أهمية إعطاء الأولوية لاحتياجات المجتمع في عمّان خاصة، حيث تكافح مجموعات اللاجئين المهمشة غالبًا من أجل نيل الاعتراف بها والحصول على الدعم، وأصرت على أن فهم هذه الاحتياجات أمر أساسي ينبغي أن يبدأ بمنح المجتمع نفسه صوتًا. كذلك، من الواجب أن تحظى منظمات المجتمع المحلي والمنظمات التي يقودها اللاجئون بالدعم، والتمويل والثقة الكافية لإحداث تأثير فعّال داخل مجتمعاتهم، وتقديم استجابات متكاملة يقودها العمل الشعبي الذي ينطلق من القاعدة. وحول التحديات البنيوية التي تواجهها المنظمات المجتمعية، أشارت ربى حتر (من مركز إصلاح الأضرار الجانبية) إلى واقع مؤلم مفاده أن التعامل مع النازحين ما يزال محصورًا ضمن أطر تقليدية تختزلهم في صورة الضحية أو الضرر الجانبي، فيما تعيق بعض القوانين عمل المنظمات المجتمعية التي يقودها اللاجئون، ما يحدّ من قدرتها على الوصول إلى المجتمعات التي تعاني التهميش في هذا الخصوص. أما قاسم علي، فشدّد على أهمية الإصغاء إلى احتياجات المجتمع واعتبار التماسك الاجتماعي أساسًا في أي مشروع مصالحة فعلي وحقيقي، داعيًا إلى إفساح المجال أمام اللاجئين للمشاركة في صنع القرار، عوضًا عن تهميشهم. من جهته، سلّط حسن محمود (من منظمة سويًا) في شهادة لافتة الضوء على الحاجة الملحة إلى فهم احتياجات المجتمعات المحلية الحقيقية، بما يؤكد على أهمية خلق مساحات داعمة للاجئين المهمشين. وفي معظم الأحيان، تأتي الفئات الأكثر تهميشًا من السودان، والصومال ودول أفريقية أخرى؛ وهي فئات لا يجري الإبلاغ عن أوضاعها بما يكفي. وقد حظيت مبادرة “سويًا” لتعزيز الفرص التعليمية لأطفال اللاجئين السودانيين بتقدير خاص بوصفها تمثل جهدًا ملحوظًا لمنح جيل مهمش الفرصة لعيش حياة طبيعية وفرصًا أخرى للمستقبل. كما أكد مبارك آدم على أن العمل الجماعي الموحد بين المنظمات المحلية هو الاستراتيجية الأكثر نجاعة لمواجهة هذه التحديات. فيما طرح حسن محمود سؤالًا جوهريًا حول مفهوم “تحرير عقولنا من الاستعمار”، متسائلًا عن معناه الفعلي وآلية تنفيذه عمليًا. ومع ذلك، تواجه منظمات المجتمع المحلي والمنظمات التي يقودها اللاجئون تحديات جسيمة، فقد صاغت السياسات التقييدية، إلى جانب محدودية التمويل وقلّة اهتمام المجتمع الدولي، رواية المساعدات التي يتلقاها اللاجئون منذ زمن طويل من خلال تعزيز التناقضات المحيطة بهم. اختُتمت جلسة الحوار بتجديد الالتزام بتحويل السرد السائد الذي يصور اللاجئين غالبًا على أنهم مستفيدون سلبيون من المساعدات، بدلًا من اعتبارهم عوامل فاعلة في التغيير. وفي الإمكان تحقيق هذا التحول من خلال رؤية تقوم على التضامن، يؤطرها منهج تفكيكي (ما بعد استعماري) في العمليات الإنسانية. يُروّج هذا النهج المحلي لحلول متجذرة بعمق في التاريخ والثقافة العربيين، مع الاعتراف في الوقت نفسه بتنوع تجارب اللاجئين وتقاطعها. كما أن هذا هو الوقت المناسب أيضًا لتعزيز الحوار المستمر بين المنظمات المحلية، التي يُطلب إليها على نحو متزايد أن تتعاون في جماعات بدلاً من التنافس الفردي. وستواصل الجلسات القادمة من سلسلة “لقاء وحوار” استكشاف الواقع المتعدد الأبعاد للمهاجرين واللاجئين، والتحديات التي يواجهونها في السياق المحلي والفرص المتاحة لهم ضمنه كذلك، إضافة إلى مستقبل القطاع الإنساني في جميع أنحاء المنطقة العربية.
مختبر سياسات المشاركة الشبابية.. الشباب يؤكدون أهمية العمل الجماعي في إحداث التغيير المجتمعي

رغم ما يشكله الشباب من نسبة سكانية كبيرة وقوة ديموغرافية واعدة، بدا واضحاً خلال الفترة الأخيرة أن هناك “عزلة ملحوظة” لديهم عن العمل الجماعي والمساهمة في صنع القرارات، حيث تتسم مشاركتهم في المبادرات المدنية والاجتماعية بـ”الفردية”، بدلاً من تنظيم هذه الجهود وتوحيدها لإحداث تغيير مستدام ومستمر. من هذا الاستنتاج، ولفهم آليات وسبل المشاركة المدنية والسياسية التي تساهم في تمكين الشباب ليصبحوا عناصر فاعلة في التغيير، جاءت الجلسة الثانية لعام 2025 من مختبر سياسات المشاركة المدنية والسياسية بعنوان: “تمكين الشباب الأردني في إحداث التغيير الهادف”، والتي عقدتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الثلاثاء 24 حزيران/يونيو 2025 ، وتحدث فيها دكتور محمد جريبيع مدير مركز الثريا للدراسات. ويأتي مختبر السياسات الذي تنفذه النهضة العربية (أرض)، ضمن مشروع جيل جديد؛ لتعزيز مفاهيم المشاركة المدنية والسياسية الشابات والشباب، وإكسابهم خبرة عملية تساعد في توسيع آفاق أعمالهم بالمستقبل، وتعريفهم بالخبراء والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال، وأيضاً لمساعدتهم بإيصال أصواتهم لرسم السياسات والتواصل الإيجابي الفعال مع صانعي القرار. وأكد جريبيع، خلال حديثه، أن المجتمع الأردني تحديداً، والعربي بشكل عام، يشهد تحولاً ملحوظاً في الاهتمام بالتعليم، لاسيما تعليم الفتيات، فيما ساهمت منظمات المجتمع المدني في فتح آفاق مهنية وتعليمية جديدة أمام الشباب. ومع ذلك، تبقى إحدى أبرز المشكلات، بحسب جربيع، هي “العقلية الفردية” التي تحدّ من فاعلية العمل الجماعي، وتعيق جهود الشباب في التأثير المجتمعي والسياسي المنظم. وتطرق جريبيع إلى أبرز التحديات التي تواجه الشباب في الأردن والمنطقة، ومنها ارتفاع معدلات البطالة، وتدني جودة التعليم، وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى الشعور المتزايد بعدم سماع صوتهم في السياسات العامة، وضعف تمثيلهم داخل الأحزاب السياسية. في ذات الإطار، شهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من المشاركين الشباب الذين طرحوا رؤاهم حول ضرورة تعزيز الوعي المدني لدى الشباب وربطه بفرص المشاركة السياسية، وتأسيس تنظيمات شبابية مستقلة وفعالة قادرة على إحداث التغيير، فضلاً عن تطوير النظام التعليمي بما يواكب التحولات المجتمعية وسوق العمل. ختاماً، خرج الشباب بطروحات ورؤى عديدة خلال المختبر، أكدوا خلالها على أن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكامل بين الجهود الفردية والمؤسسية، واعتماد نهج تشاركي يقوم على الشفافية والمساءلة والابتكار، بحيث لا يكون الشباب متلقين للتحديات فحسب، بل شركاء حقيقيين في صناعة الحلول وصياغة مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، إلى جانب أهمية إعادة النظر في دور الأحزاب وتفعيل آليات انخراط الشباب فيها، وتسخير وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة لخدمة قضايا الشباب، وتشجيع العمل الجماعي المنظم وتوزيع الأدوار داخل المبادرات الشبابية.
مشاركات هي تقود يقدن التغيير: مبادرات تنموية وصحية بإبداع شبابي

خلال شهر حزيران/ يونيو 2025، شهدت محافظة أسيوط في مصر حراكاً شبابياً فاعلاً بقيادة مجموعة من النساء والشابات المشاركات ضمن برنامج “هي تقود” الذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وذلك من خلال تنظيم و تنفيذ سلسلة من الأنشطة التنموية والتوعوية التي حملت طابعاً مجتمعياً تفاعلياً، وركزت على تعزيز أدوار الفتيات في مجالي الصحة والتعليم. وأثمرت مشاركة النساء والفتيات في تلك الأنشطة عن تنظيم أربع مبادرات متكاملة، وذلك بالتعاون مع جمعية عطاء بلا حدود، حيث تنوعت الفعاليات ما بين جلسة توعية تفاعلية بعنوان: “خمس حكايات”، ركّزت على رفع وعي الفتيات بحقوقهن الصحية، من خلال عرض قصص واقعية وأساليب تواصل مبتكرة، مما جعل النقاش أكثر قرباً وتأثيراً. بينما تبعها عرض مسرحي مجتمعي سلط الضوء على تحديات التعليم والزواج المبكر، وفتح حواراً مباشراً مع أولياء الأمور والفاعلين المحليين، حول كيفية التصدي لتلك التحديات. وفي محاولة لدمج الفن كأداة للتغيير، نُظمت ورشة فنية مشتركة جمعت بين نشطاء من المجتمع المحلي، للمساهمة في تحويل الرسائل التوعوية إلى تعبيرات بصرية أبدعتها الفتيات بأنفسهن كما اختتمت الورشة في جلسة رسم جداري، خُلدت فيها مخرجات المبادرات على جدران أحد المراكز المجتمعية في مركز إبنوب، في شكل رسائل بصرية تعبر عن رؤى الفتيات وأحلامهن. وتزامناً أيضاً مع النشاط الفني، فقد أقيم نشاط رياضي مجتمعي استخدمت فيه الرياضة كوسيلة لتعزيز الثقة بالنفس والتواصل الإيجابي، إضافة إلى بناء القدرات القيادية للفتيات والاندماج المجتمعي. وحول أهمية مشاركتهن في هذه الفعاليات والأنشطة، أكدن المشاركات في برنامج هي تقود على أن هذه المبادرات تعكس جوهر البرنامج القائم على تعزيز قدرات الفتيات من خلفيات متنوعة، وتزويدهن بالأدوات والمعارف التي تعزز أدوارهن كمبادرات وصانعات تغيير في المجتمع. يذكر أن برنامج “هي تقود” يهدف إلى دعم عدالة التمثيل بين الرجال والنساء للمشاركة بشكل أكبر في عمليات صنع القرار من خلال أنشطة بناء القدرات التي تركز على زيادة فرص الفتيات والنساء بالحصول على التعليم وتنمية المهارات، وانخراطها في العملية السياسية، إضافة إلى بناء مهارات المناصرة، والتفاعل الهادف، وزيادة التوعية، وذلك عبر نهج تعاوني وشامل على المستويين الإقليمي والدولي.