استحقاق المستقبل: المرأة، السلام، والعدالة في العالم العربي

ARDD campaign 1325

النهضة (أرض) تطلق حملة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للقرار 1325 و في أطار 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة: تأكيداً لدور المرأة الرائد في بناء السلم وتعزيز العدالة والحوار عمّان — تُحيي النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لصدور قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام، وذلك في إطار الـ 16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء، مجددةً دعوتها للعمل من أجل دعم حقوق المرأة العربية وتعزيز دورها وقيادتها في بناء السلام وتحقيق العدالة في المنطقة. لقد كان القرار 1325، الصادر قبل خمسةٍ وعشرين عاماً، أحد أكثر الالتزامات الدولية طموحاً ورؤية، إذ أقرّ بأن السلام لا يمكن تحقيقه أو استدامته دون مشاركة المرأة الفاعلة. ومع ذلك، وفي ظل استمرار الحروب والنزوح التي تمزّق المجتمعات، تواجه المنطقة اليوم تحدياً آخر يتمثل في تطبيع العسكرة بوصفها تجارة. وإذ تحذر النهضة (أرض) من تحويل الحروب والنزاعات إلى مصالح وأسواق — حيث تُستبدل أفكار السلام بصفقات السلاح، وحيث تقوّض العسكرة أسس السلام ذاته. تدعو المنظمة جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء ممارسات الاتجار بالعسكرة، وفتح قنوات حقيقية للحوار والصلح والتعاون، قائمة على كرامة الإنسان قبل أي مكاسب سياسية أو اقتصادية. واحتفاءً بهذه المناسبة، وانسجاماً مع حملة 16 يوماً تطلق النهضة (أرض) حملتها الإقليمية بعنوان “استحقاق المستقبل: المرأة، السلام، والعدالة في العالم العربي“، لتسلّط الضوء على نضالات وإنجازات النساء في مناطق النزاع وخارجها، وتؤكد التزامها الراسخ بضمان قيادة النساء لجهود السلام والعدالة والتعافي. حيث أكدت سمر محارب، المديرة التنفيذية للمنظمة: “إن القرار 1325 ليس مجرد قرار أممي، بل هو بوصلة أخلاقية تذكرنا بأنه لا يمكن لأي أمة أن تبني السلام من خلال العسكرة أو الإقصاء. وندعو العالم إلى الوقوف إلى جانب النساء العربيات — من غزة إلى السودان وسوريا واليمن — اللواتي يواصلن الصمود دفاعاً عن السلام والعدالة والإنسانية. فشجاعتهن ترسم الطريق نحو منطقة قائمة على الحوار والتضامن والأمن المشترك.” وأضافت: “علينا أن نستثمر في التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للنساء بوصفه جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة، لأن قيادة المرأة ليست مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق سلام عادل ومستدام.” أهداف الحملة من خلال هذه الحملة، تدعو النهضة (أرض) الحكومات والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني إلى: تعزيز المشاركة والقيادة الفاعلة للنساء في مفاوضات السلام والعدالة الانتقالية وعمليات إعادة الإعمار؛ إنهاء عسكرة الاقتصادات وإعلاء شأن الحوار والدبلوماسية والاستثمار الاجتماعي؛ ضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء والفتيات في مناطق النزاع؛ و الاستثمار في التمكين الاقتصادي والسياسي والمدني للنساء كأساس لتحقيق السلام المستدام. هذه الحملة هي احتفاء وتذكير في آن واحد —  بأن السلام لا يُبنى بالقوة، بل بالمشاركة، وأن مستقبل المنطقة مرهون بتفكيك أنظمة العنف وإعادة المساحات التي تُسمِع فيها النساء أصواتهن لبناء سلامٍ عادلٍ ودائم. أنشطة وفعاليات الحملة في إطار الحملة، ستنظم النهضة (أرض) من خلال برامجها ومركز النهضة الاستراتيجي وبالتعاون مع شبكاتها وشركائها، مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تجمع بين البحث والحوار والمناصرة، وتشمل: ندوة:“إعادة تعريف السلام والتحرير: المرأة الفلسطينية والنسوية العالمية“ — 6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تقدمها الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة الرئيسة ومنسقة مركز النهضة الاستراتيجي – أرض. جلسة حوارية: “خيارات عادية لتأثير استثنائي: النساء في المالية والقيادة“ — 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بمشاركة معالي خلود السقاف، وزيرة الاستثمار السابقة، والدكتور عدلي قندح، الخبير الاستراتيجي في الاقتصاد. إطلاق مجموعة من موجزات السياسات والتقارير التي تسلط الضوء على المشاركة السياسية والمدنية للشباب والنساء ودورهم في القيادة وبناء السلام في المنطقة ضمن مشاريع جيل جديد وهي تقود وغيرها. فعالية لإطلاق تقرير المنظمة ومركز النهضة حول العنف الرقمي الموجه ضد النساء في الأردن تدريبات وجلسات توعوية قانونية، ومدونات، ومقالات تحليلية ومنتجات إعلامية تبرز دور المرأة وفاعليتها في القيادة وبناء السلام والتحول الاجتماعي في السياقات العربية المختلفة. لقاء 25 عامًا من العمل وأجندة المرأة والأمن والسلام: قيادة النساء المحلية للاستجابة للأزمات وتعزيز التماسك الاجتماعي والاطلاق الرسمي لمشروع تواصل في تشرين الثاني/نوفمبر مشاركات وتمثيلات متنوعة في فعاليات وطنية ودولية خلال فترة الحملة من 6 تشرين الأول/أكتوبر حتى  10 كانون الأول/ديسمبر 2025. تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التضامن، ورفع أصوات النساء والشباب، وتعزيز ثقافة الحوار الشامل والمسؤولية المشتركة من أجل السلام والعدالة. وستواصل النهضة (أرض) مشاركة الفعاليات والأنشطة لاحقاً خلال فترة الحملة، لتواصل تسليط الضوء على قيادة النساء في تعزيز السلام والعدالة والمساواة في المنطقة العربية.

الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية تعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات الأخيرة في غزة

عمّان، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025 — عقدت الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية، التي تُيسّرها النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، اجتماعًا طارئًا لبحث الخطة المكوّنة من 20 نقطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستقبل غزة. شارك في الاجتماع أعضاء من مختلف أنحاء الشبكة، وتبادلوا وجهات النظر حول التداعيات السياسية والإنسانية للخطة. وفي حين أقرّ المشاركون بالهدف المعلن المتمثل في السلم والاستقرار، فقد أعربوا عن قلقهم من أن بعض البنود قد تُقوّض مبادئ العدالة والمساءلة وحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة. وأكد النقاش على ضرورة أن يستند أي إطار مقترح إلى القانون الدولي، وأن يضمن حماية حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني. كما شدّد المشاركون على أهمية أن تكون الجهود المبذولة لمعالجة الوضع في غزة شاملة وشفافة وتعكس أصوات وتطلعات الفلسطينيين، بدلاً من أن تُفرض عليهم من الخارج. وأشار المشاركون أيضًا إلى أهمية الحفاظ على دور وكالة الأونروا، وحماية الأطر المؤسسية التي تكفل حقوق اللاجئين الفلسطينيين وأمنهم. وفي ختام الاجتماع، أكدت الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حوارٍ حقيقي، واحترام القانون الدولي، واستعادة الفلسطينيين لدورهم ووكالتهم في تقرير مستقبلهم بأنفسهم.

آمنة تزور النهضة (أرض) ضمن مشروع تدخلات الوقاية والحماية

زار فريق من منظمة آمنة يوم الأحد الموافق 21 أيلول 2025 منظمة النهضة العربية (أرض) في يوم تخللته لقاءات مع فريق العمل القائم على تنفيذ مشروع ممول من منظمة آمنة بعنوان “تدخلات الوقاية والحماية”. كما تضمنت الزيارة عقد إحدى الجلسات ضمن المشروع مع عدد من المشاركين. وحضر فريق آمنة جزءًا من الجلسة، والتقوا بعدها مع عدد من المشاركين لأخذ آرائهم في جلسات المشروع ومقترحاتهم وتوصياتهم للمستقبل. عبر المشاركون بشكل إيجابي عن أهمية جلسات المشروع التي توفر مساحة آمنة لهم لمناقشة المواضيع الهامة والتوصل إلى تقنيات تساعدهم في مواجهة التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، وأكدوا أن الجلسات تمثل فرصة للتعارف مع أشخاص من المجتمع يتقاسمون معهم نفس التحديات والمشاكل، مما يؤدي إلى تكوين شبكات مجتمعية من الصداقات والمعارف لمساعدة بعضهم البعض مستقبلًا. كما أن الأطفال يستمتعون خلال الجلسات في قاعة منفصلة ببعض الأنشطة الترفيهية، ويتعارفون على بعضهم ويكوّنون صداقات. عبر فريق منظمة آمنة عن امتنانه للمنظمة لحرصها على إتاحة الفرصة لأفراد جدد من المشاركين للاستفادة من هذه الجلسات والتعرف على الخدمات التي تقدمها النهضة (أرض) ومنظمات أخرى ومؤسسات الدولة لمساعدتهم في مواجهة التحديات اليومية. كما ثمنت منظمة النهضة (أرض) دعم منظمة آمنة واهتمامها بتمكين المجتمعات والسعي لتعزيز الصحة النفسية للفرد ومكانته الاجتماعية وتقديم الدعم اللازم على مستوى الفرد لضمان استمرار الأثر على مستوى العائلة والمجتمع بأكمله. يجدر بالذكر أن المشروع بدأ تنفيذه منذ شهر تشرين الأول 2024 ويستمر لغاية شهر حزيران 2026، ويُعتبر أول تعاون مع منظمة آمنة التي قامت ببناء شراكات مع عشر جمعيات محلية في كل من الأردن ولبنان لتنفيذ مشاريعها في عام 2024.

جهود الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية وأرض تُسهم في نشر تقارير ألبانيز حول الإبادة الجماعية مع دار بلوتو برس

عمّان – أيلول/سبتمبر 2025 صدر كتاب جديد بعنوان سَيطلعُ مِن العَتْمَة قَمَر “A Moon Will Rise from the Darkness” . يجمع الإصدار التقارير الهامة التي أعدّتها مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة منذ 1967 فرانشيسكا ألبانيز حول ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. في هذه التقارير، تطرح ألبانيز القضية على أنها إبادة جماعية، وتشرح كيف يندرج العنف المستمر ضمن التاريخ الأطول للاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، كما تقدم إدانة قاسية للشركات الدولية التي تتعامل مع القتل الجماعي والتدمير كفرصة للربح. ويضم الكتاب أيضاً تأملاً لألبانيز حول الوضع الراهن، وكشفاً من مقرري الأمم المتحدة السابقين ريتشارد فولك، وجون دوغارد، ومايكل لينك عن تجاربهم خلال فترة عملهم، بالإضافة إلى تقديم بقلم ليكس تاكنبرغ، المخضرم في وكالة الأونروا على مدى 30 عاماً، بالاشتراك مع الباحثة ماندي تورنر. يحمل عنوان الكتاب إشارة إلى مقطع من قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، كاستعارة للأمل والقوة حتى في أحلك الظروف. أما الغلاف فيتزين بلوحة “أطفال غزة يحلمون بالسلام“ للفنانة الفلسطينية ملك مطر من غزة. جاء هذا الإصدار بفضل جهود الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وبمساهمة ماندي ترنر، عضو الشبكة ومديرة معهد كينيون في القدس، وريتشارد فولك، عضو الشبكة والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة. وقد تحقق ذلك بالشراكة مع دار بلوتو برس، دار النشر البريطانية المستقلة التي تأسست عام 1969 وتشتهر بدعمها للأصوات النقدية والتقدمية وإبرازها للمنظورات المهمشة. هذا وسيتم التبرع بريع الكتاب لصالح الأونروا، وتدعو الشبكة والمنظمة جميع المؤسسات والأفراد المهتمين بالعدالة وحرية التعبير إلى نشر هذا الإصدار على نطاق واسع وطلب نسخ مسبقة منه. للكتاب انقر هنا

النهضة (أرض) تستضيف مجموعة كومينيوس في حوار حول القيادة في المنطقة العربية

عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ندوة لمجموعة كومينيوس للقيادة من هولندا، وذلك في إطار دورة كومينيوس حول تنوع القيادة. وجاءت هذه الندوة في إطار التعاون والحوار بين الجهتين في هذا الصدد. تضمن البرنامج محاضرة ألقتها الدكتورة مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، بالإضافة إلى جلسة أدارتها زينة درويش، مديرة تطوير البرامج في المنظمة. وناقش المشاركون محاور متعددة من بينها الصمود، والحوكمة من منظور ما بعد الاستعمار، ودور المرأة في القيادة، ما أتاح مجالاً للتعلم المتبادل والتفكير المشترك حول قضايا القيادة في المنطقة العربية.

سوق الموسم: مختصون يؤكدون ضرورة دعم الأسواق لتعزيز سبل العيش

تعد الأسواق الشعبية في الأردن من أبرز الفضاءات الاقتصادية والاجتماعية التي تربط المجتمعات المحلية، وتخلق فرص عمل وتمكينًا اقتصاديًا للفئات المختلفة، بما فيها اللاجئون. وفي ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، أصبح تطوير هذه الأسواق ودعمها أمرًا أساسيًا لتعزيز سبل العيش المستدامة وخلق فرص عمل شاملة. في هذا الإطار، نظمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) جلسة حوارية يوم الجمعة 12 أيلول/سبتمبر 2025 في سوق جارا – جمعية تجلى، جبل عمّان، ضمن فعاليات البازار الصيفي الذي يُعد جزءًا من مبادرات سوق الموسم، وذلك تحت عنوان: “الأسواق الشعبية في الأردن: نحو نموذج اقتصادي مستدام – التحديات والفرص”، بحضور خبراء وباحثين مهتمين بقضايا الاقتصاد المحلي والتنمية الاجتماعية. وجاءت هذه الجلسة، التي ناقشت واقع وتحديات وفرص تطوير الأسواق الشعبية، في إطار دراسة قيد التنفيذ لمركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة (أرض)، حيث تركز على تطوير هذه الأسواق في الأردن، مع تقديم توصيات عملية لدعم دورها في خلق فرص عيش شاملة ومستدامة للأردنيين واللاجئين. تحدث في الجلسة الباحث والكاتب د. كمال ميرزا، والصحفي والباحث في مجالات الفقر والتنمية والاجتماع د. أحمد أبو خليل، بينما أدارها الباحث في مركز النهضة الاستراتيجي خالد جمعة. وقال ميرزا: “الأسواق الشعبية فضاءات اجتماعية وثقافية تعكس هوية المجتمعات المحلية، وتخلق فرص عمل وتمكين اقتصادي للفئات المهمشة، ويجب التركيز على دعمها ليس فقط من ناحية البنية التحتية، بل أيضًا من خلال التشريعات والسياسات التي تشجع الابتكار والاستدامة”. من جهته، بين أبو خليل أن: “الأسواق الشعبية تحمل تاريخًا طويلًا من التبادل الاجتماعي والثقافي، وهي مرآة لتجارب الناس اليومية وطرق حياتهم. تطوير هذه الأسواق يتطلب فهمًا عميقًا لسلوكيات البائعين واحتياجاتهم، وضرورة فتح حوار حقيقي بين مختلف الجهات المعنية من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لإيجاد حلول عملية ومستدامة، تعزز قدرة هذه الأسواق على خلق فرص عيش حقيقية للمجتمعات المحلية، بما فيها اللاجئين، وإدماجهم في الاقتصاد المحلي”. فيما شهد اللقاء مداخلات من المشاركين، خلصت بمجملها إلى التأكيد على الحاجة لوضع تعريف واضح للأسواق الشعبية وتحديد معاييرها، سواء عبر الاعتراف الرسمي بها أو من خلال تنظيم مرن يستند إلى الأفراد القائمين عليها أو إلى أطر مؤسسية. وأشاروا إلى أن هذه الأسواق غالباً ما تنشأ كمبادرات مجتمعية استجابة لاحتياجات محلية، ولا تُعد مجرد نقاط بيع ومصادر دخل، بل تحمل أيضاً بُعداً ثقافياً وتراثياً يعكس هوية المجتمع. كما شددت المداخلات على أهمية أن يقوم تنظيم هذه الأسواق على أسس تشاركية تجمع مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك إشراك القطاع الخاص، لضمان استدامتها. وأكد المشاركون أن صناعة القرارات المتعلقة بالأسواق الشعبية يجب أن تقوم على التكامل بين رؤية المجتمع المحلي واحتياجاته من جهة، ورؤية صانع القرار من جهة أخرى. واعتبروا أن عملية التخطيط والتنظيم لهذه الأسواق معقدة بطبيعتها، إذ تتجاوز البُعد الاقتصادي لتشمل أبعاداً تنموية واجتماعية وأمنية وتخطيطاً مدنياً متكاملاً. في المقابل، شكل البازار، الذي يأتي ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” بدعم من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، منصة مهمة لأصحاب المبادرات لعرض أفكارهم الإبداعية أمام جمهور متنوع يضم المجتمع المحلي، القطاع المدني، القطاع الخاص، والمنظمات الدولية. واشتمل البازار على تشكيلة واسعة من المنتجات اليدوية، بما في ذلك اللوحات الفنية، الإكسسوارات، الملابس، الصابون العضوي، والأطعمة المنزلية، ليكون منصة تحتفي بإبداعات اللاجئين والأردنيين. كما تخللت الفعالية أنشطة ترفيهية للأطفال من جميع الأعمار، وشكلت فرصة مميزة للبائعين للتشبيك مع جمعيات ومنصات تسويقية وعملاء جدد، مما يساهم في تعزيز استدامة مشاريعهم داخل السوق المحلي. وحظي البازار بحضور واسع من الجمهور العام، حيث أعرب المشاركون اللذين تلقوا تدريبات لتعزيز مهارات الوصول إلى الأسواق والتشبيك مع القطاعات المختلفة، عن تقديرهم لتنظيم هذه المبادرات التي تعزز وصول أصحاب المشاريع إلى سوق العمل، وقالوا: “لقد كان البازار فرصة رائعة لعرض منتجاتنا، وإقامة شراكات مختلفة والتعاون مع أصحاب مشاريع ونقاط بيع جديدة مثل محلات بيع التحف والحرف اليدوية، مما عزز ثقتنا في توسيع مشاريعنا”.  ختاماً، سيستمر سوق الموسم في فصل الشتاء القادم بباقة متنوعة من المنتجات، إذ تؤكد منظمة النهضة (أرض) والتحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) على أهمية استكشاف الفرص المحلية لمشاريع سبل العيش ودعم الأعمال الناشئة في الأردن، والاستمرار في مبادرات اقتصادية مستدامة.

“النهضة الاستراتيجي” يوقّع مذكرتي تفاهم مع جامعة تورينو و  CIEE عمّان

وقّعت منظمة العربية (أرض)، من خلال مركز النهضة الاستراتيجي، مذكرتي تفاهم: الأولى مع جامعة تورينو،  والثانية مع مجلس التبادل الدولي للتعليم (CIEE) في عمّان. تهدف هاتان الاتفاقيتان إلى وضع إطار للتعاون في مجالات البحث وتبادل المعرفة وبناء القدرات، مع تركيز خاص على تطوير برنامج التدريب العملي لمركز النهضة الاستراتيجي. وتسعى هذه الشراكات إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومنصات البحث السياساتي، بما يسهم في دفع التقدم التعليمي وإنتاج أبحاث مبتكرة. وبموجب هاتين المذكرتين، سيتمكّن الطلبة والباحثون من جامعة تورينو والمجلس من المشاركة في رنامج المتدربين في مركز النهضة الاستراتيجي. حيث يوفر البرنامج فرصة للاطلاع على البحوث الموجّهة نحو السياسات ومبادرات المشاركة المدنية، إلى جانب تمكين المتدرّبين من تعزيز معرفتهم بالمنطقة والمساهمة في مشاريع المركز الجارية. وتعكس هذه الشراكات الالتزام المشترك بتعزيز الروابط بين الأكاديميا والممارسة، وتطوير إنتاج المعرفة، ودعم إعداد جيل جديد من الباحثين والممارسين.

منظمة النهضة (أرض) تستضيف تدريبات حول استراتيجيات الدبلوماسية العالمية وربطها بالواقع المحلي

كجزء من شراكة مستمرة مع منظمة “الدبلوماسي المستقل” لتنفيذ سلسلة تدريبات متخصصة، استضافت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، تدريباً حول تمكين المنظمات العاملة في الأردن من تطوير أدواتها الدبلوماسية وربط المنظور العالمي بالسياق المحلي. وقد شارك في التدريب كل من كادر جمعية تحفيز وكادر منظمة النهضة (أرض)، الشركاء الرسميين في الأردن لمنظمة الدبلوماسي المستقل. كما وتخلل التدريب كلمة ترحيب من نائب رئيس البعثة من سفارة مملكة هولندا، والذي ساهمت ملاحظاته حول الدبلوماسية بعداً هاماً للتدريب. ويأتي هذا التدريب الذي شاركت فيه جمعية تحفيز ومجموعة من ممثلي البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني من فريق إداري ومدربين ومتطوعين ولاجئين، ضمن التعاون المشترك بين منظمتي النهضة العربية (أرض) و”الدبلوماسي المستقل”، التي تدعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات للمشاركة في النقاشات السياسية الدولية. وركز التدريب على تاريخ حقوق اللاجئين في الأردن، مع جلسات عملية لتطوير استراتيجيات دبلوماسية  للتواصل مع صناع القرار، بهدف تعزيز حضور المنظمات المحلية في فضاءات صنع القرار العالمية. كما استعرض التدريب السياق الأردني لحقوق اللاجئين وسياساتهم، مستفيداً من خبرة المملكة وتجربتها الطويلة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما أضاف بعداً مهماً لربط المنظور العالمي بالواقع المحلي. وعن تجربتها في التدريب، قالت سامية، أحد القادة المجتمعيين في الأردن للجالية السودانية، : “منحني التدريب فرصة لفهم كيفية توظيف خبرتي الشخصية في صياغة رسائل دبلوماسية فعالة، وربط القضايا المحلية بالمشهد الدولي”. أما محمد، أحد القادة المجتمعيين في الأردن للجالية اليمنية، فأوضح: “أكسبني التدريب مهارات عملية للتواصل مع صناع القرار.. أشعر الآن بأن صوتنا يمكن أن يكون مؤثراً على مستوى السياسات”. ختاماً، ستستمر هذه التدريبات خلال الفترة المقبلة والسنة القادمة؛ وذلك لتمكين المنظمات العاملة في شؤون اللاجئين والقطاع الإنساني من تطوير أدواتها الدبلوماسية وشرح التحديات المشتركة مع المجتمعات المضيفة أمام الجمهور الدولي، ودعم جهود المناصرة الدولية للجمعيات المحلية في الدول المستضيفة، مما يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز العدالة والإنصاف في السياسات العالمية المتعلقة باللجوء والنزوح.

تمكين بعضنا البعض في مرحلته الثامنة: 400 امرأة وفتاة يعززن قدراتهن لصنع التغيير المنشود في مجتمعاتهن

اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الجهات المانحة الدولية، المرحلة الأولى من التدريبات التي نفذت في إطار برنامج الواحة، وامتدت من 3 إلى 27 آب/أغسطس 2025. شملت التدريبات 18 مركزاً موزعة على 11 محافظة، بمشاركة نحو 400 امرأة وفتاة. وقاد التدريب نخبة من الخبراء، على رأسهم الدكتورة هيفاء حيدر والمدرب عماد أبو صالح. حيث أجمعت المشاركات في سلسلة تدريبات متخصصة في مجال المشاركة المدنية والقيادة، ضمن مشروع “تمكين بعضنا البعض” مضيفات “منحتنا هذه التدريبات المكثفة الأدوات والثقة للانخراط بشكل أكبر في مجتمعاتنا والمساهمة في صناعة التغيير، مع التأكيد على أهمية استمرار هذه المبادرات للوصول إلى المزيد من النساء في مختلف المحافظات”، ويهدف مشروع تمكين بعضنا البعض إلى تزويد النساء والشابات بالمعارف والمهارات اللازمة ليصبحن مدربات على المشاركة المدنية والحماية الاجتماعية في محافظاتهن، وزيادة الوعي والمشاركة المجتمعية بين الرجال والنساء على حد سواء. وركزت التدريبات على عدة محاور، منها المشاركة المدنية، الحماية الاجتماعية، مهارات القيادة، التحدث أمام الجمهور، دعم الصحة النفسية والاجتماعية، والوقاية من العنف الموجه ضد النساء والفتيات، إذ تأتي هذه الجهود في إطار سعي منظمة النهضة (أرض) لتعزيز الدور القيادي للنساء والفتيات في المجتمع، وتشجيعهن على المشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية واتخاذ القرارات. من ناحيتها، أكدت مديرة البرنامج في منظمة النهضة (أرض)، م. زينب الخليل، أن هذه التدريبات تمنح النساء، بما في ذلك ذوات الإعاقة، الأدوات والثقة اللازمة ليصبحن قائدات فاعلات وقادرات على إحداث تغيير حقيقي في مجتمعاتهن. وأوضحت أن هناك خططاً مستقبلية تستهدف الوصول إلى مزيد من النساء في الأشهر القادمة. وعن استفادتها من التدريبات، قالت دعاء من العقبة: ““التدريب عزز دورنا القيادي وفتح أعيننا على أهمية دعم بعضنا البعض كنساء في المجتمع.” وأكدت آمال سليمان من الكرك أن التدريبات عززت “ثقتها بالمشاركة الفاعلة في الحياة، ووسعت فهمي للحقوق ومهارات القيادة والتأثير الإيجابي… كان نقطة تحول في وعيي بدوري كامرأة فاعلة، وفتح أمامي آفاقاً لفهم أدوات التغيير”. كما عبّرت رويدة الزعبي من البلقاء عن استفادتها الكبيرة، قائلة: “من بداية التدريبات استفدت جداً، كلها محاضرات، ولا وحدة مثل محاضرتكم”. فيما أشارت إلهام عيد المهيرات من عمّان إلى أن “التدريب لمسني بطريقة خاصة، حسّيت أنه فتح لي أبواب جديدة بحياتي… هذا النوع من التدريب ليس فقط مفيداً، بل ضروري”. ولفتت ريم أحمد العنانزة من جرش إلى أن التدريب منحها معارف جديدة في تطوير مهارات التواصل والتفكير الإبداعي، مؤكدة على دور المبادرات المجتمعية في التأثير على صناع القرار. بدورهن، شددت بشرى وملاك وروان من الزرقاء، قُرى بني هاشم على أن “كورس التدريبات كان وافياً وشاملاً، ويحفز على الانضمام للعمل المجتمعي.. صار عنا الثقة في إثبات وجودنا.. وإيد بإيد نصنع القرار ونحدث التغيير”. ختاماً؛ شهدت جميع المراكز تفاعلاً كبيراً من المشاركات، حيث عبرت العديد منهن عن شعورهن بالقيمة والانتماء. كما تعلّمن كيفية صياغة المشكلات المجتمعية وتحليلها وربطها بالواقع، بالإضافة إلى تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي، مؤكدات على أهمية مشاركة النساء في الحياة المجتمعية، وتعزيز أدوارهن القيادية، وتقديم نموذج يحتذى به في توزيع المسؤوليات داخل الأسرة والمجتمع، فضلاً عن ضرورة استمرار هذه التدريبات لتوسيع دائرة التمكين والتأثير الإيجابي للنساء والفتيات في جميع المحافظات الأردنية، بما يضمن مجتمعاً أكثر شمولية وعدالة.

منظمة النهضة (أرض) تعقد لقاءً حوارياً حول نظام “الفوترة الجديد”

في ظل التوجه العالمي نحو التحول الرقمي، أطلقت الحكومة الأردنية نظام الفوترة الوطني الإلكتروني، الذي بدأ تطبيقه إلزامياً منذ نيسان 2025، لتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات المالية ضمن الإصلاحات الضريبية والاقتصادية. صدر النظام رسمياً عام 2022 بموجب التشريعات الضريبية، ويهدف إلى رقمنة الفواتير لضمان توثيق المعاملات، تحسين تحصيل الضرائب، والحد من التهرب الضريبي. ويُعتبر خطوة مهمة نحو اقتصاد رقمي مستدام، لكنه يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومة وكافة القطاعات لضمان نجاحه. في هذا السياق، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الأربعاء 3 أيلول/سبتمبر 2025 ضمن مشروع “جيل جديد”، لقاءً حوارياً حول “نظام الفوترة الوطني الإلكتروني الجديد”، بمشاركة جمعيات من تنسيقية المؤسسات الشبابية والتحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، لتسليط الضوء على آليات النظام، والإجابة على استفسارات مؤسسات المجتمع المدني حول تطبيقه. وتحدث في اللقاء مدير مديرية الفوترة في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، أيمن الخوالدة، فيما أدار الحوار المستشار القانوني في منظمة النهضة (أرض)، رامي قويدر. واستعرض الخوالدة خلال اللقاء أبرز خصائص النظام، مبيناً أنه يتمتع بمرونة عالية تتيح انضمام مختلف المكلفين بسهولة ودون أعباء مالية إضافية، كما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات الضريبية وتسهيل الحصول على إبراء الذمة، بما يعزز الشفافية والثقة بين المكلفين والدائرة.  وأوضح أن الفاتورة الإلكترونية تصدر وتحفظ إلكترونيًا ضمن نظام منظم يخضع لمتطلبات شؤون الفوترة والرقابة عليها، مشيراً إلى أن التسجيل متاح عبر الموقع الإلكتروني للدائرة باستخدام الرقم الضريبي وكلمة المرور الخاصة بكل مكلف. وأكد الخوالدة أن نظام الفوترة اليوم لم يعد مجرد منصة رقمية، بل يمثل رافعة إصلاحية تسهم في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس الشفافية والمساءلة والعدالة الضريبية. يشار إلى أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أطلقت النظام نهاية عام 2022، لتبدأ مرحلة انضمام الشركات والمنشآت إلى شبكة الفوترة الوطنية، قبل أن يتم مطلع العام الحالي اعتماد الإطار التشريعي للمرحلة الثانية، التي تشمل توسيع التطبيق على المشتريات المحلية من السلع والخدمات الخاضعة ضريبيًا، بموجب فواتير أصولية. ختاماً، أكد المشاركون في اللقاء على أهمية تقييم التجربة بشكل دوري لمعالجة الثغرات التي قد تسمح بالتهرب الضريبي، وتوسيع نطاق عمل النظام ليشمل أكبر عدد من القطاعات، مع رفده بإطار تشريعي متوازن يفرض عقوبات رادعة على المخالفين دون المساس بالملتزمين. وشددوا على أهمية تطبيق القانون، بما يعزز الثقة والشفافية وتحقيق سيادة القانون، فضلاً عن ضرورة استمرار الجهود في رفع الوعي حول نظام الفوترة، خصوصاً في المحافظات والقطاع غير الربحي كمنظمات المجتمع المدني. يذكر أن مشروع جيل جديد يسعى إلى تدعيم الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني الشبابية والتحفيز على العمل الشبابي الجماعي بطرق إبداعية تسهم بإيصال أصوات الشباب وتعزز وجودهم ومشاركتهم بالفضاء العام.