مبادرة “تواصُل” تمكّن المنظمات المجتمعية التي تقودها نساء في جنوب المملكة من خلال برنامج بناء قدرات متكامل

اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة برنامجًا ناجحًا لتعزيز القدرات استمر مدة ثلاثة أشهر ضمن إطار مبادرة تواصل: “تعزيز إدارة الأزمات في إطار أجندة المرأة والسلام والأمن في جنوب الأردن”، والذي عُقد بين شهري آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر 2025. جمع البرنامج التدريبي، الذي حمل عنوان “تعزيز الأثر المجتمعي من خلال التنفيذ المحلي لقرار مجلس الأمن 1325 من أجل النمو المستدام“، ممثلين عن 20 منظمة مجتمعية تقودها النساء والشباب، بما فيها تلك العاملة مع الأشخاص من ذوي الإعاقة في جميع أنحاء جنوب الأردن، ليعزز التدريب مهارات المشاركين في إدارة الأزمات والتماسك الاجتماعي وبناء السلام، وذلك بما يدعم أدوارهم القيادية في الاستجابة المجتمعية وتعزيز قدرتها على الصمود. بدورها؛ قالت زينب الخليل، مديرة البرامج في منظمة النهضة (أرض) إنه “ومن خلال نهج تدريجي، يبدأ بالتعزيز المؤسسي، متقدمًا نحو القيادة والتشبيك، ليتوَّج بالتدريب التقني المتقدم، بنينا أساسًا يُمكّن المنظمات المجتمعية التي تقودها النساء من قيادة التغيير على نحو أفضل عن طريق اتباع استراتيجيات مؤثرة، تضمن قيادة الاستجابة للأزمات وبناء السلام مصدرها أولئك الذين يعرفون مجتمعاتهم جيدًا: أي النساء في قلب التغيير”. تمكين المرأة في سياقات الأزمات تواصل المنظمات التي تقودها النساء لعب دور حاسم في مواجهة التحديات الاجتماعية، والاقتصادية والبيئية في جنوب البلاد، إذ سعى برنامج التدريب هذا إلى تزويد القيادات النسائية بالأدوات، والمعرفة والثقة اللازمة لقيادة الاستجابات المحلية للأزمات، وتعزيز عملية صنع القرار الشاملة، ومناصرة سياسات التعافي المراعية للفروقات بين الجنسين، كما استُخدمت خلاله منهجيات تعلّم تفاعلية وقائمة على التجربة لضمان الملاءمة والشمول، مع وضع تدابير إتاحة الوصول التي تتيح مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة. وقالت مها عبيدين من جمعية سيدات الطفيلة الخيرية إن “توقيت التدريب مناسب تمامًا للقيادات النسائية التي تحتاج إلى هذا النوع من المعرفة، وخاصةً الوحدة النهائية منه التي كان موضوعها أجندة المرأة والسلام والأمن”. وأضافت بأنه “في الوقت الذي تواجه فيه المنظمات المحلية ضغوطًا اجتماعية واقتصادية متزايدة، وفرت الجلسات الأدوات العملية والثقة اللازمة من أجل تحقيق الاستجابة الفاعلة وتعزيز مشاركة المرأة في بناء السلام، فنادرًا ما يجري استكشاف هذه المواضيع بين القيادات النسائية في الجنوب على نحو عميق”. من جهتهن، وصفت المشاركات البرنامج بالتحويلي، والعملي وأنه ذو صلة وثيقة بسياقات مجتمعاتهن. فكما بينت الدكتورة عليا عودة نصار أبو هليل من جمعية سيدات فرحة للأعمال الخيرية، العقبة: “فإن التدريب مفيد للغاية وذلك لكونه واقعيًا وتفاعليًا، إضافة إلى تركيزه على الجودة عوضًا عن الكم” مضيفة بأن أسلوب ميسّرة التدريب في السرد ​​القصصي قد ساهم في تسهيل الأفكار المعقدة وتبسيطها، وجعلها تفاعلية”. بدورها، قالت زينة الدغيمات من جمعية سيدات غور الحديثة الخيرية، الأغوار الجنوبية: “لقد غيّرني التدريب الأول تمامًا، دخلتُه شخصًا وخرجتُ منه آخر، إذ علّمني كيف أُقيّم منظمتي وأُفكّر خارج الصندوق، كما تعلّمت أن لا شيء مستحيل، فأنا صانعة القرار”. محلية العمل الإنساني: أجندة المرأة والسلام والأمن تُعد هذه المبادرة جزءًا من التعاون المستمر بين منظمة النهضة العربية (أرض) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لتنفيذ الخطة الوطنية الأردنية (جوناب) لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325، مع التركيز على محلية أجندة المرأة والسلام والأمن، ومركزية قيادة المرأة في بناء السلام وإدارة الأزمات. على صعيد آخر، أضافت الخليل أنه و”من خلال تعزيز الأسس المؤسسية وقيادة المنظمات المجتمعية التي تقودها النساء، فإننا نضمن أن تكون الاستجابة للأزمات وبناء السلام بقيادة أولئك الذين يفهمون مجتمعاتهم على نحو أفضل -أي أن تكون النساء في قلب التغيير”. حول مبادرة أو شبكة تواصلتواصل هي منصة تضم منظمات مجتمعية بقيادة نسائية وشبابية، بما في ذلك تلك العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ويشمل عمل المنصة جميع أنحاء محافظات جنوب الأردن لتعزيز إدارة الأزمات، والتماسك الاجتماعي وقيادة المرأة. من خلال جهود التعاون والمناصرة وبناء القدرات، كما تعمل تواصل على تعزيز محلية أجندة المرأة والسلام والأمن، والتنمية الشاملة التي يقودها المجتمع.

منظمة النهضة (أرض) تعزز قدرات فريقها لاستدامة أكبر وتأثير أوسع

في إطار سعيها المستمر لتعزيز الكفاءة المؤسسية وضمان استدامة برامجها ومبادراتها، وضمن جهودها المتواصلة في بناء وتعزيز القدرات، نفذت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) تدريباً متخصصاً لفريقها حول تعبئة الموارد وإدارتها وحشد التمويل، استمر لمدة أربعة أيام، بهدف تطوير مهارات الفريق في تصميم استراتيجيات تمويل مبتكرة وتوسيع قاعدة الموارد بما يعزز استدامة عمل المنظمة وتأثيرها المجتمعي، انسجاماً مع رؤيتها الرامية إلى دعم نهج محلية العمل الإنساني والتنموي وبناء منظومة أكثر استدامة وشمولية. وجاء هذا التدريب كجزء من نهج المنظمة في الاستثمار في تعزيز قدرات كوادرها، حيث تم تصميمه بشكل مخصص ليتناسب مع احتياجات المنظمة واستراتيجيتها المستقبلية، وركّز على تزويد الفريق بأدوات عملية وأساليب فعّالة في تطوير الشراكات، وتنويع مصادر التمويل، وتحسين التخطيط المالي للمشاريع. وقد أتاح التدريب فرصة مميزة لأعضاء الفريق لتوحيد الفهم والرؤية حول منهجيات تعبئة الموارد وحشد التمويل، مما يعزز من العمل الجماعي المتكامل داخل المنظمة، ويمكّنها من تحقيق أداء أكثر كفاءة وفاعلية في تنفيذ برامجها ومبادراتها. يُذكر أن التدريب يأتي ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”، والممول من البرنامج الإقليمي للتنمية والحماية، يهدف إلى دعم منظمات المجتمع المدني المحلية وبناء قدراتها في مجالات المناصرة، وسبل العيش، والتأثير المجتمعي، وذلك تعزيزًا لنهج محلية العمل الإنساني والتنموي وتحقيق تنمية مستدامة.

شبكة تواصل تعقد اجتماعها التعريفي لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في جنوب الأردن

في خطوة تؤكد على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني في مختلف مناطق الجنوب الأردني، وتعزيز تمثيلها الفاعل في القضايا التنموية وإدارة الأزمات والسلام والأمن، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ضمن مشروع “تواصل: تعزيز إدارة الأزمات في إطار أجندة المرأة والسلام والأمن في جنوب الأردن” والذي ينفذ بالشراكة مع الأمم المتحدة للمرأة، اجتماعها التعريفي الأول، يوم الأربعاء 6 آب/أغسطس 2025، بمشاركة نحو عشرين منظمة مجتمع مدني من مختلف محافظات الجنوب.  يأتي هذا الاجتماع كبداية لمسار عمل مشترك يهدف إلى تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني والنساء في الجنوب الأردني من لعب دور فاعل في إدارة الأزمات واتخاذ القرار، وتعزيز الشراكة والتنسيق بين أعضاء الشبكة بما يضمن استجابة مجتمعية فعّالة ومستدامة، فضلاً عن تناوله أبرز التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني في الجنوب، مثل ضعف المشاركة في صنع القرار، محدودية الموارد، وتراجع التمثيل في قضايا إدارة الأزمات والسلام والأمن. وشارك في الاجتماع ممثلو جمعيات من العقبة ووادي عربة والديسي ومعان وعمان والغور الجنوبي والكرك والطفيلة، وهي: “السمو للرعاية والريادة الخيرية، سيدات فرحة للأعمال الخيرية، الشريف ناصر بن جميل الخيرية، سيدات قرى حوض الديسي، الجوهرة الخيرية، تجمع لجان المرأة، أنا إنسان لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، كن إيجابياً، سيدات غور الحديثة الخيرية، سيدات عين عباطة الخيرية، سيدات غور الصافي للتنمية الاجتماعية، زحوم الخيرية، سيدات راكين الخيرية، الشهابية الخيرية، شقيرا للتنمية الاجتماعية، الحسا الخيرية لرعاية الايتام والفقراء، الملكة زين الشرف الخيرية، سيدات أهل الهمة الخيرية، سيدات الطفيلة الخيرية”.  وأوضحت إيمان الحوراني، أخصائية البرامج، هيئة الأمم المتحدة للمرأة “أنشأت هيئة الأمم المتحدة للمرأة هذه الشبكة في إطار الخطة الوطنية الأردنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، بهدف تعزيز دور النساء في إدارة الأزمات وبناء السلام. ويُعد تطوير هيكل الحوكمة وسلسلة تدريبات بناء القدرات التي يقدمها شريكنا المنفذ منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) خطوة ملموسة نحو تمكين منظمات المجتمع المحلي، وخاصة تلك التي تقودها النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، من قيادة التغيير على أرض الواقع. إن المشاركة الفاعلة والالتزام الكبير من قبل الفاعلين المحليين يؤكدان أن النساء لسن فقط شركاء أساسيين، بل هنّ أيضًا محركات رئيسية لاستجابات أكثر شمولًا ومرونة للأزمات ضمن أجندة المرأة والسلام والأمن.”  من جهتها، أكدت المهندسة زينب الخليل، مديرة برنامج في منظمة النهضة (أرض) على أهمية الحضور الفاعل للأعضاء، مثمّنة مشاركاتهم ومداخلاتهم التي ساعدت في بلورة رؤية مشتركة للشبكة. وأشارت إلى أن المشروع يوفر مساحة للتنسيق والعمل الجماعي، بما يعزز مرونة المجتمعات المحلية واستجابتها للأزمات. من جانبها، أوضحت نايفة النواصرة من جمعية سيدات غور الصافي للتنمية الاجتماعية أن المشروع يشكل استجابة فعلية لاحتياجات المناطق الجنوبية، متمنية أن يُراعي خصوصية كل منطقة ويسمح لأهلها ومنظماتها المحلية بتحديد أولوياتهم لتحقيق أثر مستدام. أما زينة الدغيمات، من جمعية سيدات غور الحديثة الخيرية، فأكدت على أهمية دور النساء في الجنوب، مبينة أن العديد من المنظمات النسائية تبذل جهودًا كبيرة في التمكين والمشاركة، مما يعزز التشاركية ويوسع نطاق العمل. يشار إلى أن الاجتماع يأتي ضمن مشروع “تواصل” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، ويهدف إلى تمكين المنظمات النسائية بالمهارات القيادية والفنية للتأثير الاستراتيجي، ودعم تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية الثانية لقرار مجلس الأمن 1325 (2022-2025)، إضافةً إلى إشراك النساء والمجتمعات المهمشة في صنع القرار وبناء السلام، وتعزيز الاستجابة المؤسسية الشاملة والمراعية للنوع الاجتماعي، وصولاً إلى تمكين المنظمات المحلية لتعزيز المرونة والتنمية المستدامة. ختاماً؛ أكد المشاركون في الاجتماع على أن هذه الخطوة التأسيسية ستسهم في تعزيز التنسيق والتواصل بين الأعضاء، ووضع أسس متينة لمسار الشبكة المستقبلي، بما يعزز حضور المرأة كعامل رئيسي في تحقيق السلام والأمن والتنمية على المستوى المحلي والإقليمي.

المرأة في القيادة المالية: قرارات اعتيادية تصنع تأثيراً استثنائياً

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قيادات اقتصادية قادرة على إحداث التغيير، تؤكد النساء مجدداً أن التأثير لا يصنعه الاستثناء بل الاستمرارية والوعي. ومن هذا المنطلق، عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة (أرض)، بالشراكة مع شبكة نساء النهضة، جلسة حوارية بعنوان “خيارات اعتيادية لتأثير استثنائي: المرأة في القيادة المالية”، يوم الثلاثاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وذلك لتعزيز الوعي والثقافة المالية ودعم حضور النساء في مواقع القيادة الاقتصادية. وخلال الجلسة، التي شاركت فيها وزيرة الاستثمار السابقة خلود السقاف، والخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح، إلى جانب نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي وتمكين المرأة، وأدارتها الدكتورة سوسن المجالي، جرى تسليط الضوء على أهمية تمكين المرأة في مجالات الإدارة المالية وريادة الأعمال، ودورها المتنامي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وأكدت الدكتورة المجالي أن الدول التي تشهد حضوراً أكبر للمرأة في مواقع القيادة – مثل البحرين والإمارات وقطر – تحقق أيضاً مستويات أعلى من الشمول المالي، حيث تشغل النساء نحو 30% من المناصب القيادية على مستوى العالم. من جانبه، أكد الدكتور عدلي قندح على أهمية تعزيز الثقافة المالية منذ سن مبكرة، موضحاً أن الأردن بدأ فعلياً منذ عام 2015 بتضمين الثقافة المالية في المناهج الدراسية، من الصف السابع وحتى الثاني عشر، بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة التربية والتعليم، بهدف بناء معرفة مالية قائمة على العلم والمهارة والسلوك المسؤول. وأضاف أن المعرفة المالية يجب أن تكون علمية ومبنية على المهارة والسلوك، مشيراً إلى أن الجيل الجديد يجب أن يتمتع بوعي مالي مستقل. ولفت إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد أن النساء غالباً ما يحققن أداءً أفضل في إدارة الشركات، لما يتمتعن به من دقة وتنظيم في التخطيط المالي واتخاذ القرار. أما معالي خلود السقاف، فأكدت أن إدخال الثقافة المالية في المناهج التعليمية يُعد من أهم الخطوات التي اتخذها الأردن، مبينةً أن هناك تحديات مستمرة في الإدارة المالية العامة، وأن المرأة تشكل نحو 83% من العاملين في القطاع المصرفي، إلى جانب حضور بارز في القطاعين الصحي والتعليمي. وأوضحت السقاف أن محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية تعود إلى مجموعة من الأسباب، منها ما يرتبط بالمرأة نفسها، ومنها ما يتصل بالمجتمع والصور النمطية والعادات والتقاليد، إضافة إلى غياب البرامج المتخصصة لتأهيل القيادات النسائية. وفي ردها على تساؤل حول أبرز عوامل نجاحها، بينت معالي السقاف أنها “لم تصل إلى منصب رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ووزيرة للاستثمار مصادفة؛ فهي من السيدات اللاتي يضعن أهدافهن نصب أعينهن ويسعين إلى تحقيقها بثبات واقتدار، حيث تعد من القلائل في الأردن والعالم العربي ممن ربطتهن علاقة متميزة بعالم الأرقام والاقتصاد، متنقلة  بين مناصب رفيعة كان أبرزها نائب محافظ البنك المركزي الأردني، كأول امرأة في المنطقة العربية تشغل هذا المنصب. وقد شكلت القيم التي تربت عليها – بأن قيمة الإنسان بما يقدمه لا بما يملكه – دافعاً لها لتجاوز التحديات وتحقيق طموحها في قيادة أهم المؤسسات المالية الوطنية. وفي مداخلة لها، أكدت سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، أن عنوان الجلسة “خيارات اعتيادية لتأثير استثنائي” يعكس واقع الإدارة المالية في الحياة اليومية للنساء، حيث تُمارس القيادة المالية في تفاصيل الحياة البسيطة، مشيرةً إلى أهمية دور المجتمع المدني واللجان المحلية والمؤسسات الرسمية في نشر الوعي المالي، وتمكين النساء من نقل هذه الثقافة إلى أطفالهن بما يعزز الاستدامة المالية على المدى الطويل. ختاماً، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، أبرزها: تطوير القطاع العام وبناء قدرات النساء والرجال على حد سواء للوصول إلى المناصب القيادية، والاستثمار في قدرات المرأة وتمكينها في المجالات المالية والاقتصادية، وإبراز قصص النجاح النسائية ودعم الممارسة الرقابية لتعزيز الشفافية، إضافة إلى بناء شبكات مهنية داعمة للنساء، وتطوير دراسات تُسلّط الضوء على الفجوات والتحديات والفرص المستقبلية في القيادة المالية.

حين تبدو الحيادية ظلماً: رسالة من النهضة (أرض) والتحالف الوطني الأردني (جوناف) إلى اليونيسف

في ضوء البيان الصادر مؤخرًا عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بمناسبة مرور عامين على أحداث السابع من أكتوبر، وجّهت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) – والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومي (جوناف) ، رسالة إلى المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل. أكدت الرسالة على أهمية الحفاظ على التوازن والإنصاف والاتساق في الخطاب الإنساني، وحثّت منظمة اليونيسف على ضمان أن يُعترف بجميع الأطفال وتُكفل حمايتهم على قدم المساواة، بغضّ النظر عن جنسيتهم أو موقعهم الجغرافي. كما أبرزت الرسالة إيمان كلٍّ من منظمة النهضة (أرض) التحالف الوطني الأردني (جوناف) بأن مصداقية العمل الإنساني لا تقوم فقط على المبادئ، بل أيضًا على الإحساس بالحياد والتعاطف، وأن الحِداد على جميع الأطفال بالتساوي هو جوهر رسالة العدالة والإنسانية. أدناه نص الرسالة الموجهة إلى المديرة التنفيذية لليونيسف: السيدة كاثرين راسل المديرة التنفيذية مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية   أكتب إليكم بالنيابة عن منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وهي منظمة أردنية تتولى تنسيق التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، وهو شبكة تجمع منظمات المجتمع المدني الوطنية الملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع. نُقِدّر بيان اليونيسف الأخير الذي صدر بمناسبة مرور عامين على أحداث السابع من أكتوبر، والذي أدان بحقٍّ العنف ضد الأطفال والمجتمعات، وأكد من جديد أن لكل طفل الحق في الأمان والحماية. ومع ذلك، فقد أثار هذا البيان في العالم العربي شعورًا بعدم الارتياح وقلقًا عميقًا، ليس لأن الناس يرفضون المبدأ العالمي في الدفاع عن حقوق الأطفال، بل لأن الرسالة بدت انتقائية. إذ سمّى البيان جهة فاعلة واحدة ومجموعة واحدة من الضحايا، متجاهلًا الإشارة إلى الإبادة الجماعية والمعاناة والفقدان المروّع الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون، ما يُهدد بتقويض الحياد والمصداقية الأخلاقية التي تستمد منها المؤسسات الإنسانية شرعيتها. الأمر المؤلم، لأن اليونيسف كانت ولا تزال من أقوى وأشد المدافعين عن الأطفال في غزة، إذ وثّقت بشجاعة الآثار الكارثية للحرب، ودعت إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وعندما لا ينعكس هذا الموقف الإنساني في الرسائل والبيانات العالمية للمنظمة، ينشأ شعور بالتناقض ويضعف الثقة التي تضعها المجتمعات في اليونيسف ورسالتها المحايدة. في السياقات المنقسمة بشدة، يجب أن تُشعَر الحيادية، لا أن تُعلَن فقط. فمصداقية العمل الإنساني تعتمد ليس فقط على المبادئ، بل أيضًا على الإحساس بالعدالة والتعاطف، وعلى الشجاعة في الحِداد على جميع الأطفال بالتساوي، بغض النظر عن جنسيتهم أو أصلهم أو موقعهم الجغرافي. لذلك، نطالب اليونيسف على ضمان أن تعكس جميع بياناتها العامة المستقبلية، ولا سيما تلك التي تتناول أحداث العنف والخسارة، رسالتها الإنسانية الشاملة: صون حقوق كل طفل وحمايته وكرامته دون استثناء أو انتقائية. فإن هذا الاتساق سيُعزّز مكانة اليونيسف كصوتٍ أخلاقي عالمي ووكيلٍ موثوقٍ للدفاع عن الأطفال في كل مكان. مع خالص الاحترام والتقدير لجهود اليونيسف الدؤوبة في حماية الأطفال في المنطقة وخارجها، المخلصة لكم، سمر محارب المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ومنسق التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)

إعادة تعريف السلام والتحرير: النساء الفلسطينيات والنسوية العالمية

بعد مرور عامين على الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين، ومع اقتراب العالم من الذكرى الخامسة والعشرين لقرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع شبكة نساء النهضة، ندوة بعنوان “إعادة تعريف السلام والتحرير: النساء الفلسطينيات والنسوية العالمية.” جاءت الندوة بمناسبة إطلاق حملة منظمة النهضة (أرض) الإقليمية بعنوان “استحقاق المستقبل: المرأة والسلام والعدالة في العالم العربي”، لتؤكد مجدداً على دور النساء القيادي في بناء السلام والعدالة والحوار وانسجاما مع حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء. قدّمت الندوة الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة الأولى ومنسقة مركز النهضة الاستراتيجي، حيث تناولت الدور التاريخي والمستمر للنساء الفلسطينيات في تشكيل الفكر النسوي العالمي ومساهمتهن في حركات التحرير. وأكدت أن النساء الفلسطينيات ربطن منذ زمن بعيد بين التحرير الوطني والتحرر النسوي، معتبرات أن النظام السلطوي لا يمكن فصله عن الأنظمة الاستعمارية للقمع. واستناداً إلى أكثر من قرن من نضال النساء وتنظيمهن — من بدايات العمل النسوي في أواخر القرن التاسع عشر إلى ريادتهن في المقاومة الاجتماعية والسياسية — أبرزت الدكتورة أبو سمرة الدور المزدوج الذي اضطلعت به النساء الفلسطينيات في تعزيز الصمود المجتمعي والمشاركة الفاعلة في النضال من أجل التحرير الوطني. كما تناولت الندوة بالنقد كيف أن الأطر النسوية النيوليبرالية والغربية كثيراً ما شوّهت أو همّشت دور النساء العربيات، داعية إلى تبنّي مقاربة نسوية تحررية ما بعد استعمارية ترتكز على العدالة والكرامة والتحرير الجماعي. وشدّدت الدكتورة أبو سمرة على أن السلام بالنسبة للنساء الفلسطينيات يعني العدالة والتحرير، لا مجرد غياب العنف أو وهم الاستقرار الذي تفرضه القوى الدولية. ومن خلال أمثلة مؤثرة — مثل نضال النساء من أجل حقوقهن الإنجابية وصمودهن تحت الاحتلال — أبرز صمود النساء الفلسطينيات وقوتهن بوصفهن رموزاً للأمل والمقاومة.

استحقاق المستقبل: المرأة، السلام، والعدالة في العالم العربي

ARDD campaign 1325

النهضة (أرض) تطلق حملة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للقرار 1325 و في أطار 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة: تأكيداً لدور المرأة الرائد في بناء السلم وتعزيز العدالة والحوار عمّان — تُحيي النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لصدور قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام، وذلك في إطار الـ 16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء، مجددةً دعوتها للعمل من أجل دعم حقوق المرأة العربية وتعزيز دورها وقيادتها في بناء السلام وتحقيق العدالة في المنطقة. لقد كان القرار 1325، الصادر قبل خمسةٍ وعشرين عاماً، أحد أكثر الالتزامات الدولية طموحاً ورؤية، إذ أقرّ بأن السلام لا يمكن تحقيقه أو استدامته دون مشاركة المرأة الفاعلة. ومع ذلك، وفي ظل استمرار الحروب والنزوح التي تمزّق المجتمعات، تواجه المنطقة اليوم تحدياً آخر يتمثل في تطبيع العسكرة بوصفها تجارة. وإذ تحذر النهضة (أرض) من تحويل الحروب والنزاعات إلى مصالح وأسواق — حيث تُستبدل أفكار السلام بصفقات السلاح، وحيث تقوّض العسكرة أسس السلام ذاته. تدعو المنظمة جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء ممارسات الاتجار بالعسكرة، وفتح قنوات حقيقية للحوار والصلح والتعاون، قائمة على كرامة الإنسان قبل أي مكاسب سياسية أو اقتصادية. واحتفاءً بهذه المناسبة، وانسجاماً مع حملة 16 يوماً تطلق النهضة (أرض) حملتها الإقليمية بعنوان “استحقاق المستقبل: المرأة، السلام، والعدالة في العالم العربي“، لتسلّط الضوء على نضالات وإنجازات النساء في مناطق النزاع وخارجها، وتؤكد التزامها الراسخ بضمان قيادة النساء لجهود السلام والعدالة والتعافي. حيث أكدت سمر محارب، المديرة التنفيذية للمنظمة: “إن القرار 1325 ليس مجرد قرار أممي، بل هو بوصلة أخلاقية تذكرنا بأنه لا يمكن لأي أمة أن تبني السلام من خلال العسكرة أو الإقصاء. وندعو العالم إلى الوقوف إلى جانب النساء العربيات — من غزة إلى السودان وسوريا واليمن — اللواتي يواصلن الصمود دفاعاً عن السلام والعدالة والإنسانية. فشجاعتهن ترسم الطريق نحو منطقة قائمة على الحوار والتضامن والأمن المشترك.” وأضافت: “علينا أن نستثمر في التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للنساء بوصفه جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة، لأن قيادة المرأة ليست مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق سلام عادل ومستدام.” أهداف الحملة من خلال هذه الحملة، تدعو النهضة (أرض) الحكومات والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني إلى: تعزيز المشاركة والقيادة الفاعلة للنساء في مفاوضات السلام والعدالة الانتقالية وعمليات إعادة الإعمار؛ إنهاء عسكرة الاقتصادات وإعلاء شأن الحوار والدبلوماسية والاستثمار الاجتماعي؛ ضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء والفتيات في مناطق النزاع؛ و الاستثمار في التمكين الاقتصادي والسياسي والمدني للنساء كأساس لتحقيق السلام المستدام. هذه الحملة هي احتفاء وتذكير في آن واحد —  بأن السلام لا يُبنى بالقوة، بل بالمشاركة، وأن مستقبل المنطقة مرهون بتفكيك أنظمة العنف وإعادة المساحات التي تُسمِع فيها النساء أصواتهن لبناء سلامٍ عادلٍ ودائم. أنشطة وفعاليات الحملة في إطار الحملة، ستنظم النهضة (أرض) من خلال برامجها ومركز النهضة الاستراتيجي وبالتعاون مع شبكاتها وشركائها، مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تجمع بين البحث والحوار والمناصرة، وتشمل: ندوة:“إعادة تعريف السلام والتحرير: المرأة الفلسطينية والنسوية العالمية“ — 6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تقدمها الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة الرئيسة ومنسقة مركز النهضة الاستراتيجي – أرض. جلسة حوارية: “خيارات عادية لتأثير استثنائي: النساء في المالية والقيادة“ — 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بمشاركة معالي خلود السقاف، وزيرة الاستثمار السابقة، والدكتور عدلي قندح، الخبير الاستراتيجي في الاقتصاد. إطلاق مجموعة من موجزات السياسات والتقارير التي تسلط الضوء على المشاركة السياسية والمدنية للشباب والنساء ودورهم في القيادة وبناء السلام في المنطقة ضمن مشاريع جيل جديد وهي تقود وغيرها. فعالية لإطلاق تقرير المنظمة ومركز النهضة حول العنف الرقمي الموجه ضد النساء في الأردن تدريبات وجلسات توعوية قانونية، ومدونات، ومقالات تحليلية ومنتجات إعلامية تبرز دور المرأة وفاعليتها في القيادة وبناء السلام والتحول الاجتماعي في السياقات العربية المختلفة. لقاء 25 عامًا من العمل وأجندة المرأة والأمن والسلام: قيادة النساء المحلية للاستجابة للأزمات وتعزيز التماسك الاجتماعي والاطلاق الرسمي لمشروع تواصل في تشرين الثاني/نوفمبر مشاركات وتمثيلات متنوعة في فعاليات وطنية ودولية خلال فترة الحملة من 6 تشرين الأول/أكتوبر حتى  10 كانون الأول/ديسمبر 2025. تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التضامن، ورفع أصوات النساء والشباب، وتعزيز ثقافة الحوار الشامل والمسؤولية المشتركة من أجل السلام والعدالة. وستواصل النهضة (أرض) مشاركة الفعاليات والأنشطة لاحقاً خلال فترة الحملة، لتواصل تسليط الضوء على قيادة النساء في تعزيز السلام والعدالة والمساواة في المنطقة العربية.

الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية تعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات الأخيرة في غزة

عمّان، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025 — عقدت الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية، التي تُيسّرها النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، اجتماعًا طارئًا لبحث الخطة المكوّنة من 20 نقطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستقبل غزة. شارك في الاجتماع أعضاء من مختلف أنحاء الشبكة، وتبادلوا وجهات النظر حول التداعيات السياسية والإنسانية للخطة. وفي حين أقرّ المشاركون بالهدف المعلن المتمثل في السلم والاستقرار، فقد أعربوا عن قلقهم من أن بعض البنود قد تُقوّض مبادئ العدالة والمساءلة وحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة. وأكد النقاش على ضرورة أن يستند أي إطار مقترح إلى القانون الدولي، وأن يضمن حماية حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني. كما شدّد المشاركون على أهمية أن تكون الجهود المبذولة لمعالجة الوضع في غزة شاملة وشفافة وتعكس أصوات وتطلعات الفلسطينيين، بدلاً من أن تُفرض عليهم من الخارج. وأشار المشاركون أيضًا إلى أهمية الحفاظ على دور وكالة الأونروا، وحماية الأطر المؤسسية التي تكفل حقوق اللاجئين الفلسطينيين وأمنهم. وفي ختام الاجتماع، أكدت الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حوارٍ حقيقي، واحترام القانون الدولي، واستعادة الفلسطينيين لدورهم ووكالتهم في تقرير مستقبلهم بأنفسهم.

آمنة تزور النهضة (أرض) ضمن مشروع تدخلات الوقاية والحماية

زار فريق من منظمة آمنة يوم الأحد الموافق 21 أيلول 2025 منظمة النهضة العربية (أرض) في يوم تخللته لقاءات مع فريق العمل القائم على تنفيذ مشروع ممول من منظمة آمنة بعنوان “تدخلات الوقاية والحماية”. كما تضمنت الزيارة عقد إحدى الجلسات ضمن المشروع مع عدد من المشاركين. وحضر فريق آمنة جزءًا من الجلسة، والتقوا بعدها مع عدد من المشاركين لأخذ آرائهم في جلسات المشروع ومقترحاتهم وتوصياتهم للمستقبل. عبر المشاركون بشكل إيجابي عن أهمية جلسات المشروع التي توفر مساحة آمنة لهم لمناقشة المواضيع الهامة والتوصل إلى تقنيات تساعدهم في مواجهة التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، وأكدوا أن الجلسات تمثل فرصة للتعارف مع أشخاص من المجتمع يتقاسمون معهم نفس التحديات والمشاكل، مما يؤدي إلى تكوين شبكات مجتمعية من الصداقات والمعارف لمساعدة بعضهم البعض مستقبلًا. كما أن الأطفال يستمتعون خلال الجلسات في قاعة منفصلة ببعض الأنشطة الترفيهية، ويتعارفون على بعضهم ويكوّنون صداقات. عبر فريق منظمة آمنة عن امتنانه للمنظمة لحرصها على إتاحة الفرصة لأفراد جدد من المشاركين للاستفادة من هذه الجلسات والتعرف على الخدمات التي تقدمها النهضة (أرض) ومنظمات أخرى ومؤسسات الدولة لمساعدتهم في مواجهة التحديات اليومية. كما ثمنت منظمة النهضة (أرض) دعم منظمة آمنة واهتمامها بتمكين المجتمعات والسعي لتعزيز الصحة النفسية للفرد ومكانته الاجتماعية وتقديم الدعم اللازم على مستوى الفرد لضمان استمرار الأثر على مستوى العائلة والمجتمع بأكمله. يجدر بالذكر أن المشروع بدأ تنفيذه منذ شهر تشرين الأول 2024 ويستمر لغاية شهر حزيران 2026، ويُعتبر أول تعاون مع منظمة آمنة التي قامت ببناء شراكات مع عشر جمعيات محلية في كل من الأردن ولبنان لتنفيذ مشاريعها في عام 2024.

جهود الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية وأرض تُسهم في نشر تقارير ألبانيز حول الإبادة الجماعية مع دار بلوتو برس

عمّان – أيلول/سبتمبر 2025 صدر كتاب جديد بعنوان سَيطلعُ مِن العَتْمَة قَمَر “A Moon Will Rise from the Darkness” . يجمع الإصدار التقارير الهامة التي أعدّتها مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة منذ 1967 فرانشيسكا ألبانيز حول ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. في هذه التقارير، تطرح ألبانيز القضية على أنها إبادة جماعية، وتشرح كيف يندرج العنف المستمر ضمن التاريخ الأطول للاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، كما تقدم إدانة قاسية للشركات الدولية التي تتعامل مع القتل الجماعي والتدمير كفرصة للربح. ويضم الكتاب أيضاً تأملاً لألبانيز حول الوضع الراهن، وكشفاً من مقرري الأمم المتحدة السابقين ريتشارد فولك، وجون دوغارد، ومايكل لينك عن تجاربهم خلال فترة عملهم، بالإضافة إلى تقديم بقلم ليكس تاكنبرغ، المخضرم في وكالة الأونروا على مدى 30 عاماً، بالاشتراك مع الباحثة ماندي تورنر. يحمل عنوان الكتاب إشارة إلى مقطع من قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، كاستعارة للأمل والقوة حتى في أحلك الظروف. أما الغلاف فيتزين بلوحة “أطفال غزة يحلمون بالسلام“ للفنانة الفلسطينية ملك مطر من غزة. جاء هذا الإصدار بفضل جهود الشبكة الدولية للقضية الفلسطينية منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وبمساهمة ماندي ترنر، عضو الشبكة ومديرة معهد كينيون في القدس، وريتشارد فولك، عضو الشبكة والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة. وقد تحقق ذلك بالشراكة مع دار بلوتو برس، دار النشر البريطانية المستقلة التي تأسست عام 1969 وتشتهر بدعمها للأصوات النقدية والتقدمية وإبرازها للمنظورات المهمشة. هذا وسيتم التبرع بريع الكتاب لصالح الأونروا، وتدعو الشبكة والمنظمة جميع المؤسسات والأفراد المهتمين بالعدالة وحرية التعبير إلى نشر هذا الإصدار على نطاق واسع وطلب نسخ مسبقة منه. للكتاب انقر هنا