ورشة حوكمة “تواصل”: تعزيز القيادة النسائية وحوكمة الشبكات في الأردن

عقدت شبكة تواصل، يوم الاثنين 27 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ورشة عمل حول الحوكمة لعرض واعتماد هيكلها الحوكمي النهائي. وتأتي هذه الشبكة كائتلاف من منظمات تقودها نساء وشباب، تُعنى بالإدارة المستجيبة للنوع الاجتماعي في الأزمات والاستعداد للطوارئ ضمن إطار أجندة المرأة والسلام والأمن. نُظّمت الورشة من قبل النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وشارك فيها قادة 20 منظمة من محافظات جنوب الأردن ومنظمات تعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في عمّان، بهدف تعزيز فهم الأدوار والمسؤوليات والآليات التشغيلية وضمان حوكمة شاملة وتشاركية وفعّالة. تعمل شبكة تواصل على التصدي للتحديات المؤسسية والفنية والمالية التي تواجه منظمات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية النسائية والشبابية، خصوصاً في جنوب الأردن. وقد أصبحت الشبكة منصة تعاون تربط بين فاعلين محليين متنوعين، وتسهم في تعزيز الجاهزية للأزمات، ودعم القيادة النسائية، وتقوية عمليات صنع القرار، بما يساعد على توسيع نطاق العمل، وتعزيز التنسيق، وتكثيف جهود المناصرة في مجالات المرأة والسلام والأمن. وتضمّنت الورشة عروضاً تقديمية وتمارين تفاعلية ونقاشات مفتوحة، أسهمت في توضيح مفاهيم الحوكمة، وتبادل التجارب، والمشاركة في وضع الخطط التشغيلية للشبكة. وقد أشاد المشاركون بالمنهجية التفاعلية التي سهّلت تبسيط المفاهيم، وشجّعت على التفكير المشترك، وعزّزت تبادل المعرفة. وتركّزت النقاشات على صياغة رؤية الشبكة ورسالتها وقيمها الأساسية، مع التأكيد على المساواة بين الجنسين، والتكيّف مع تغير المناخ، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتمكين المجتمعات. كما ناقش المشاركون نطاق عمل الشبكة، مؤكدين ضرورة الوصول إلى فئات متنوعة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، وأهمية بناء شراكات مع الفاعلين الوطنيين والقطاع الخاص، إلى جانب التخطيط الاستباقي لإدارة الأزمات، ودمج الأدوات الرقمية في التواصل والتنسيق. وتطرّقت الورشة أيضاً إلى أدوار الحوكمة، وآليات اتخاذ القرار، ومعايير العضوية، ومدوّنات السلوك. وأكد الأعضاء أهمية وضوح الأدوار، وفعالية التواصل، واعتماد آليات تشاركية في اتخاذ القرار لتعزيز الشفافية والشمولية والملكية الجماعية. كما شاركوا تجاربهم في أن الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع المنظمات الأعضاء يعزّزان فهم القدرات، ويشجّعان المشاركة العادلة، ويسهمان في تعظيم الأثر المجتمعي. وشهدت الورشة أيضاً عرض قصص نجاح، منها مبادرات لنساء أسسن منظمات مجتمعية خاصة بهن، أو وصلن إلى مناصب قيادية في المجالس البلدية، أو وسّعن برامجهن لدعم مجتمعاتهن المحلية. وفي ختام الورشة، قالت المهندسة زينب الخليل، مديرة البرامج في النهضة (أرض): “إن بناء إطار حوكمة قوي ليس مجرد خطوة تنظيمية؛ بل هو أساس لضمان قدرة المنظمات النسائية والشبابية على المشاركة الحقيقية في صنع القرار، والاستجابة للأزمات، وتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة. فالحوكمة تعزز المساءلة، وتبني الثقة، وتمكّن الأعضاء من رسم مستقبل الشبكة بشكل جماعي”. كما أبرز المشاركون أهمية التعلم من تجارب المنظمات الأخرى وتعزيز العلاقات المهنية. وقد حرص فريق التيسير على إدارة نقاشات سلسة، وضمان مشاركة عادلة، وتوثيق المخرجات بوضوح، بما يدعم التخطيط المستقبلي للشبكة. ومع اعتماد هيكل الحوكمة، تستعد الشبكة لتفعيل الإطار، ونشر الوثائق، وتنفيذ الخطط المتفق عليها. ويسهم هذا النهج المنظم في تعزيز الملكية والمساءلة والمشاركة الجماعية، مما يقوّي قدرة شبكة تواصل على تمكين المنظمات المحلية، وتعزيز القيادة النسائية، وبناء مجتمعات أكثر مرونة وشمولاً في مختلف أنحاء الأردن.
تكافؤ الفرص وتمكين بعضنا البعض: نساء وفتيات يعززن دورهن في القيادة والمشاركة المجتمعية

من القرى البعيدة والبوادي التي نادراً ما تصلها البرامج التدريبية، بدأت رحلة مختلفة هذه المرة. رحلة لم تكن مجرد تدريب، بل مساحة لقاء واكتشاف وحكايات ملهمة بين نساء وفتيات جئن يحملن الشغف والرغبة في التغيير. في هذا السياق، اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، المرحلة الثانية من التدريبات ضمن برنامج “واحة المرأة والفتاة” في إطار مشروع “تمكين بعضنا البعض”، والتي امتدت من 12 تشرين الأول/أكتوبر حتى 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقاد التدريبات نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة هيفاء حيدر والمحامي عماد أبو صالح، اللذان حملا معهما خبرات إنسانية ومهنية انعكست على كل جلسة وكل مشاركة، فيما شملت المرحلة الثانية 18 مركزاً تدريبياً موزعاً على 11 محافظة، بمشاركة نحو 500 امرأة وفتاة من مختلف المناطق. بدورها؛ تقول د. هيفاء حيدر: “رحلة التعلّم بالنسبة لي شغف لا حدود له. في كل تدريب أبدأ قصة جديدة ومسيرة وعي مع كل مشاركة. في القرى والبوادي أزداد إصرارًا على مواصلة هذا الدرب، فكل امرأة ألتقي بها تحمل كنزاً من التجارب والرغبة بالعطاء. كل ما علينا فعله هو أن نكتشف معًا ما نملكه من طاقة كي نبني مجتمعاً عادلاً ومنصفاً”. ولاحظت حيدر أن “في كل تدريب أرى نساء يمكن أن يصبحن قائدات على المستوى الوطني، لو توفر لهن الدعم والفرص المناسبة”. أما المدرب عماد أبو صالح، فيصف الأثر قائلاً: “التدريبات حول المشاركة المدنية ساهمت في زرع فكرة أن للنساء والفتيات دورًا محوريًا في المجتمع. اكتشفن مواهب وقدرات لم تكن معروفة من قبل، وتعلمن أهمية الانخراط المجتمعي وإعادة اكتشاف الذات. إنها رسالة واضحة بأن لكل فتاة صوتًا قادرًا على التغيير”. وأضاف أبو صالح: “اختيار القرى والمناطق السكنية كان احترافيًا جدًا. هي مناطق بسيطة وبعيدة عن مراكز المدن لكنها غنية بالحياة والطاقة. بالرغم من تواضع المراكز من حيث التجهيزات، إلا أنها بالنسبة لي أفضل من الفنادق الفاخرة. فكرة أن تصل الناس في أماكنهم وتقدم لهم تدريبًا رغم كل التحديات، فكرة عظيمة بحد ذاتها”. من جانبها، عبّرت سجى الجعافرة عن تجربتها بقولها: “كنا نعتقد أن الفرص لا تصل إلى مناطقنا، واليوم اكتشفنا أن التمكين يبدأ من داخلنا. التدريب فتح أمامنا بابًا جديدًا لنرى قدراتنا ونؤمن أنه لا حدود لما يمكن أن نحققه”. بينما قالت المشاركة هديل العلون أن التدريبات “كانت مفيدة جداً، تعلمنا استراتيجيات حل المشكلات وكيفية تطبيقها في حياتنا ومجتمعنا”. ولا تختلف المشاركة رحمة العبادي عن تجربة العلون، فتؤكد على أن التدريبات جديدة ومكثفة.. وكسرنا من خلالها حاجز الخوف أثناء التحدث أمام الآخرين. فعلاً تجربة غنية وملهمة”. أما المشاركة حلا الزعبي فقالت: “أفضل تدريب شاركت فيه مؤخراً. تعلمت الثقة بالنفس وأهمية التوازن في حياتي، وكيف أكون عضواً فاعلاً في مدينتي”. في ذات الإطار، يهدف مشروع “تمكين بعضنا البعض” إلى تزويد النساء والشابات بالمعارف والمهارات القيادية والمجتمعية ليصبحن مدرّبات وقائدات فاعلات في محافظاتهن، من خلال محاور تشمل المشاركة المدنية، القيادة، التحدث أمام الجمهور، الحماية الاجتماعية، الدعم النفسي والاجتماعي، والوقاية من العنف ضد النساء والفتيات. بدورهم؛ أجمع المشاركون والمشاركات على أن التدريبات أظهرت شغفًا حقيقيًا لدى النساء للمشاركة والتفاعل، وأن ما يحتجن إليه هو التوجيه، والتحفيز، والتقدير، والمتابعة، وبيئة حاضنة للعمل الجاد والأفكار الخلاقة. ختاماً، لم يكن هذا المشروع مجرد سلسلة من التدريبات، بل رحلة وصول حقيقية إلى القرى والمناطق النائية التي لم تصلها المشاريع من قبل. ففي تلك المساحات البعيدة، وجدت منظمة النهضة (أرض) نساءً قويات، حالمات، قادرات على التأثير متى ما أُتيحت لهن الفرصة؛ وهذا بحد ذاته نجاح في تحقيق تكافؤ الفرص وتمكين بعضنا البعض، وتعزيز القيادة النسائية والمشاركة المدنية من قلب المجتمع وإليه.
منظمة النهضة (أرض) تشارك في المنتدى الوطني لتقييم التعهدات الخاصة باللاجئين

في إطار التزامها المستمر بدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بصفتها أحد الأعضاء المؤسسين شبكة الأردن للاجئين والنازحين في المنتدى الوطني الذي عقد يوم الأربعاء 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025 في عمّان تحت عنوان “من التعهدات إلى تأثير ملموس على اللاجئين والمجتمعات المضيفة”، وذلك ضمن فعاليات المنتدى العالمي للاجئين. وجمعت الفعالية ممثلين عن الحكومة الأردنية، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ تعهدات الأردن تجاه اللاجئين، وبحث سبل تطوير استجابات أكثر استدامة وعدالة واندماجاً مع الميثاق العالمي للاجئين. فيما ركزت النقاشات على تقييم الالتزامات القائمة في ضوء السياقات السياسية والتمويلية المتغيرة، وتوسيع الشراكات، وتعزيز الحلول المبتكرة متعددة الأطراف والمتوافقة مع الميثاق العالمي للاجئين. وشددت الشبكة خلال المنتدى على ضرورة العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، فضلاً عن تطوير أطر استجابة قائمة على الشراكة والمناصرة متعددة المستويات، بما يضمن حماية اللاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة في الوقت ذاته. يجدر بالذكر أن منظمة أرض ستعمل على المشاركة في جلسات مراجعة التقدم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين 2025 المقرر عقدها في جنيف في كانون الأول المقبل، من خلال المستشار القانوني لديها، أ. رامي قويدر ممثلاً عن المنظمة، حيث تعد هذه المشاركة خطوة مهمة لتعزيز صوت المجتمع المدني الأردني على الساحة الدولية، والمساهمة في صياغة إطار عمل مستدام للاستجابة لأوضاع اللاجئين في الأردن والمنطقة. ختاماً، تواصل منظمة (أرض)، منذ تأسيسها عام 2008، جهودها من خلال برنامج الحماية والإغاثة في تقديم خدمات المساعدة القانونية المجانية والشاملة التي تُعنى بجانبي الوقاية والاستجابة. كما تعمل المنظمة، عبر برامجها المعنية بـ الهجرة والنزوح القسري واللجوء وانعدام الجنسية في الوطن العربي، ومن خلال مركز النهضة الاستراتيجي، على المناصرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية للتصدي لمشاكل اللاجئين، والمهاجرين، والنازحين وعديمي الجنسية في المنطقة العربية وذلك بالعمل على توفير منصة للحوار، والتعليم، والتحليل، والتواصل والمشاركة تناقش القضايا ذات الصلة المتعلقة بهذه الفئات الضعيفة والتحديات التي تواجهها وظروفها داخل العالم العربي وخارجه. للمزيد حول فعاليات الشبكة: شبكة الأردن للاجئين والنازحين
برنامج القضية الفلسطينية يعقد ندوة حول التقييم الاستراتيجي للأونروا لعام 2025

عقد برنامج القضية الفلسطينية في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لـ النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، يوم الإثنين 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ندوة رفيعة المستوى لمناقشة التقييم الاستراتيجي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) لعام 2025، والذي أُعدّ بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة في إطار مبادرة أرض- أوروبا. يمكن الاطلاع على النص الكامل للتقرير من هنا، كما يمكن الوصول إلى الترجمة العربية للتقرير والتي أعدتها النهضة العربية (أرض) من هنا. وناقشت الندوة دور الأونروا وولايتها واستدامتها في ظل التحديات السياسية والمالية المتزايدة التي تواجهها الوكالة، فيما شارك فيها مؤلف التقييم الاستراتيجي إيان مارتن، إلى جانب نخبة من الخبراء من الأونروا والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، من بينهم: بن ماجيكودونمي، رئيس مكتب الأونروا، منى علي خليل، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة MAK Law International، لبنى شمالي، ومديرة المناصرة في مركز بديل لمصادر حقوق الإقامة واللاجئين الفلسطينيين، جابر سليمان، منسق المنتدى اللبناني الفلسطيني للحوار وأحد مؤسسي مركز عائدون لحقوق اللاجئين، وميك دمبر، أستاذ فخري في السياسة في الشرق الأوسط بجامعة إكستر، وكيرستي بيرغ، أستاذة مشاركة في كلية NLA الجامعية في بيرغن، بينما أدارها ليكس تاكنبرغ، مستشار برنامج القضية الفلسطينية في النهضة العربية (أرض) وعضو مجلس إدارة أرض – أوروبا. وأكد المشاركون أن الأونروا تظل ركيزة أساسية في إطار المسؤولية الدائمة للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إذ تقدم خدمات أساسية لأكثر من ستة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس. ورغم النقص الحاد في التمويل والقيود التشغيلية، واصلت الوكالة أداء مهامها والتكيّف للحفاظ على خدماتها الحيوية في ظل ظروف استثنائية. وشدد المتحدثون على أن تحقيق الاستقرار المالي للأونروا ليس التزامًا إنسانيًا فحسب، بل اختبار لإرادة المجتمع الدولي في دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين وكرامتهم. كما أكدوا أن أي مقاربة مستقبلية تجاه الوكالة يجب أن تستند إلى القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما القرارين 194 (1948) و302 (1949)، اللذين يكرّسان حقوق اللاجئين في العودة والتعويض واسترداد الممتلكات. وحذر المشاركون من اختزال دور الأونروا في كونه عبئًا إنسانيًا أو إداريًا، مشددين على مكانتها كـ حارس لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وآلية تمارس من خلالها الأمم المتحدة مسؤوليتها المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني. كما دعوا إلى تعزيز مشاركة اللاجئين والمجتمعات المحلية في تحديد أولويات الوكالة وإصلاحاتها، بما يضمن مساءلتها أمام المستفيدين مع الحفاظ على حيادها واستقلالها. وأشار المتحدثون إلى أن التقييم الاستراتيجي يمثل مساهمة بنّاءة وبراغماتية في رسم ملامح مستقبل الأونروا، محذّرين من أن أي فشل في التحرك الدولي سيقود إلى سيناريوهات خطيرة لتدهور أو انهيار تدريجي للوكالة، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض الإطار القانوني والسياسي لحماية اللاجئين. كما رفض المشاركون أي مقترحات لـ نقل مسؤوليات الأونروا إلى الدول المضيفة أو تضييق نطاق ولايتها، معتبرين أن مثل هذه المقاربات غير واقعية وغير عادلة في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز مرونة الأونروا المؤسسية، واستعادة التمويل الدولي المستدام، والحفاظ على الطابع الأممي لولايتها كهيئة مكلفة بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. استندت النقاشات أيضاً إلى ورقة الموقف الصادرة عن مركز بديل بعنوان “الانهيار المصطنع”، التي تحلّل السيناريوهات الأربعة المقترحة وتقدّم بدائل قائمة على الحقوق لضمان مستقبل الأونروا، بالإضافة إلى مقال الرأي الذي كتبته منى علي خليل في موقع Pass Blue. ولمزيد من الاطلاع على منشورات بديل، يمكن زيارة صفحة أوراق الموقف. وشدّد المشاركون في ختام الندوة على أن استدامة الأونروا تعتمد على الإرادة السياسية والتمويل المستقر، داعين إلى تعزيز آليات حماية عمليات الأمم المتحدة وضمان احترام القانون الإنساني الدولي. واختُتمت الندوة برسالة جماعية واضحة: “الأونروا لا تنهار، لكنها تمرّ بلحظة حرجة تتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً من الدول الأعضاء والجهات المانحة”. ودعت الندوة الحكومات إلى ترجمة التزاماتها السياسية إلى دعم مالي ملموس، لا سيما في ضوء الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية الذي يؤكد الالتزامات القانونية للدول في ضمان استمرار عمل الوكالة. كونوا معنا بالفعالية القادمة الاثنين، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025: سيعقد كل من برنامج القضية الفلسطينية في النهضة العربية (أرض) ومنظمة القانون من أجل فلسطين (Law for Palestine) فعالية في مقر النهضة العربية (أرض) لمناقشة الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول حظر الأونروا والتزامات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.
من الاستضافة إلى الانتقال: استكشاف فرص وتحديات عودة اللاجئين

عقد مركز النهضة الاستراتيجي، التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) جلسة حوارية، يوم الخميس 23 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ضمن سلسلة حوارات “لقاء وحوار”، بعنوان: “من الاستضافة إلى الانتقال: استكشاف فرص وتحديات عودة اللاجئين”، والتي تناولت الواقع المتغير الذي يطبع عودة اللاجئين السوريين، وتداعياتها على الأردن، إضافة إلى الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية التي تُشكل هذا الانتقال. وعرضت الجلسة رؤى لممثلي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة Expectation State، كما جمعت ممثلين عن السلك الدبلوماسي، والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه كلاً من اللاجئين والمجتمعات المضيفة. وافتتحت الجلسة الدكتورة مريم أبو سمرة، الباحثة الأولى والمنسقة في مركز النهضة الاستراتيجي، التي أشارت إلى أن الأردن يمر بمرحلة محورية، إذ ينتقل تدريجيًا من مرحلة استضافة اللاجئين المطولة إلى مرحلة العودة الانتقالية، مؤكدة على تعقيد هذه العملية، وما تثيره من تساؤلات حرجة في نفوس من يفكرون في العودة وأولئك الباقين منهم في البلد كذلك. بدورها؛ أكدت ماري سفين، كبيرة مسؤولي الحلول المستدامة، رئيسة وحدة الحلول، في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، التزام المفوضية بالعودة الطوعية، والآمنة والمستنيرة. ومنذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2024، عاد حوالي 165 ألف لاجئ سوري مسجل من الأردن إلى سوريا، معظمهم من المجتمعات المضيفة. وتشمل عوامل العودة الرئيسية التعلق بالوطن والضغوط الاقتصادية ولم شمل الأسرة، بينما تتمثل أبرز عوائقها بالسكن، والتوظيف والسلامة. وأشارت سفين إلى أن المفوضية تواصل دعم اللاجئين من خلال توفير وسائل النقل وتقديم المساعدة النقدية وجمع الرؤى من خلال المشاركة المجتمعية واستطلاعات الرأي. فيما قدمت دانييلا فلوريديا، كبيرة موظفي الحماية، ورئيسة وحدة الشؤون القانونية، في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، منظورًا لأطر الحماية، مبينة أنه اعتبارًا من عام 2025، يستضيف الأردن حوالي 488 ألف لاجئ مسجل، 91.6 بالمئة منهم سوريون. وسلطت فلوريديا الضوء على استمرار التزام الأردن بمعايير الحماية الدولية، والتقدم المحرز في عمليات التوثيق المدني، وتوسيع نطاق المساعدة القانونية. كما عكست دراسة أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2024 تماسكًا اجتماعيًا قويًا، حيث أبدى 96 بالمئة من الأردنيين نظرة إيجابية تجاه اللاجئين. ومن منظور القطاع الخاص، ناقشت راية الروسان، شريكة منظمة Expectation State وممثلتها في الأردن، أبعاد هذه العودة الاقتصادية، كما أبرزت أن تحول الأردن من الاستضافة إلى الانتقال ينطوي على عدة مخاطر، مثل نقص العمالة والانخفاض في استهلاك السوق، إلى جانب الفرص المحتملة الناتجة عنه بما يشمل إعادة تخصيص الموارد، والتعاون الاقتصادي الإقليمي، وإشراك المغتربين المحتمل. ودعت الروسان إلى وضع إطار عمل وطني لتوجيه عملية الانتقال هذه، وتحسين أنظمة البيانات، وضمان مشاركة تشمل اللاجئين والمجتمعات المضيفة في آن معًا. وخلص النقاش إلى أن انتقال الأردن من الاستضافة إلى تسهيل العودة يتطلب نهجًا متوازنًا، يدمج المنظورات الإنسانية والقانونية والاقتصادية، مع الإقرار باعتماد تحقيق نتائج مستدامة على التنسيق متعدد القطاعات، واستمرار المشاركة الدولية، والالتزام المشترك بضمان أن تظل عودة اللاجئين طوعية، وآمنة وكريمة.
حصاد الإنجاز: “جيل جديد” يحتفي بمشاركة الشباب المدنية والسياسية الفاعلة

“تعلمت من خلال جيل جديد أن المشاركة ليست شعارًا بل ممارسة، وأن التغيير يبدأ بخطوة نؤمن بها ونقودها بأنفسنا”، بهذه الكلمات عبّر الشباب المشاركون في مشروع “جيل جديد” عن فخرهم بما أنجزوه خلال خمسة أعوام من العمل المشترك (2021–2025)، والتي شملت برامج تدريبية ومختبرات سياسات ومبادرات مجتمعية في مختلف المحافظات. وقد توج اللقاء الختامي بعرض أبرز الإنجازات وتكريم المشاركين تقديراً لجهودهم في تعزيز الوعي المدني والسياسي، حيث أسهموا في إعداد 11 موجز سياسات و3 تقارير تناولت دور الشباب والنساء في التغيير، وأوصت بإدماج التربية المدنية في التعليم، وتحديث القوانين لضمان حرية التعبير، وتشجيع المشاركة السياسية، وتوفير مساحات آمنة للحوار والمبادرة. وفي هذا الإطار، اختتمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) فعاليات المشروع بعقد لقاء ختامي بعنوان “حصاد الإنجاز لمشاركة الشباب المدنية والسياسية الفاعلة”، الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إذ استعرض خلاله المشاركون محطات النجاح والدروس المستفادة. وعبرت م. ملاك سليمان، مديرة مشروع جيل جديد في منظمة النهضة (أرض)، عن اعتزازها بما حققه المشاركون من قصص نجاح حقيقية، قائلة: “جيل جديد لم يكن مجرد مشروع تدريبي، بل مساحة حقيقية لصنع التغيير، أتاح للشباب والنساء فرصة تطوير مهاراتهم في القيادة والمشاركة المدنية والسياسية، وتحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة على أرض الواقع”. وشهدت الفعالية حضور عددٍ من النواب والشركاء وممثلي المؤسسات الشبابية، من بينهم أعضاء شبكة تنسيقية المؤسسات الشبابية الشريكة في المشروع، حيث أكد النائب الدكتور عبد الحليم عنانبة، نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية، أن “ما نراه اليوم من مبادرات يقودها شباب مؤمنون بدورهم في خدمة الوطن يعكس وعياً سياسياً ومدنياً متقدماً، ويؤكد أن الشباب ليسوا فقط محور المستقبل، بل شركاء حقيقيون في الحاضر وصنّاع قرار فاعلون في مجتمعهم”. كما أثنى النائب الدكتور حمزة الحوامدة، رئيس لجنة البيئة والمناخ النيابية، على الجهود البيئية المنبثقة عن المشروع قائلاً: “نحتاج إلى مثل هذه المبادرات التي تجمع بين التمكين والمناصرة، وتربط الشباب بقضايا المناخ والبيئة كقضايا وطنية بامتياز، لأن الاستثمار في وعي الشباب البيئي هو استثمار في مستقبل الأردن المستدام”. ومن بين المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم المحامية حنين بركات، إحدى المشاركات في مختبر السياسات ضمن المشروع، حيث أشارت إلى أن التجربة شكلت نقطة تحول في فهمها لأهمية الدور القانوني في التأثير على السياسات العامة، قائلة: “تعلمنا كيف نحول المعرفة القانونية إلى أدوات للتغيير، وكيف نرفع أصواتنا بطرق منهجية ومؤثرة لصالح مجتمعاتنا”. كما تحدث موسى العوايشة، أحد المشاركين في مختبر السياسات، عن أثر المشروع في بناء الثقة لدى الشباب بقوة المشاركة المجتمعية، موضحاً أن المبادرات التي انبثقت عنه “لم تكن نشاطات وقتية بل بذور لتغيير حقيقي ومستدام”. وفي إطار تبادل الخبرات، أُقيمت جلسة حوارية بعنوان “قصص نجاح مبادرات جيل جديد في التنمية البيئية وتمكين الشباب”، أدارها المحامي عبادة الوردات، أحد المشاركين في مختبر السياسات، وشارك فيها ممثلون عن مؤسسات شبابية حصلت على تمويل من منظمة النهضة (أرض) لتنفيذ مبادرات في مجال التنمية البيئية وتمكين الشباب على المستوى المحلي. واستعرض أحمد مستريحي، مدير المشاريع في منصة كيدوز تايمز، تجربة مبادرة “أرض وشباب”، والتي نُفذت في أربع محافظات هي عمّان وإربد وجرش وعجلون، بهدف تعزيز المشاركة السياسية والمدنية للشباب والنساء، وتمكينهم من قيادة مبادرات بيئية واجتماعية تُسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام داخل مجتمعاتهم. كما استعرضت أمل الغوانمة، رئيسة جمعية أرض السنديان، مبادرتها “المناخ في قلب الإعلام”، موضحةً أن المشروع “يهدف إلى بناء قدرات الصحفيين الأردنيين في مجال التغير المناخي وتعزيز دور الإعلام في رفع الوعي البيئي وتسليط الضوء على القضايا المناخية في الأردن”. أما هاشم المصاروة، المدير التنفيذي لمؤسسة شباب 42، فتحدث عن مبادرة “بيئة ميتر” التي تعمل على تعزيز المشاركة المدنية والسياسية للشباب والنساء في محافظة مادبا ولواء ذيبان، قائلاً: “بيئة ميتر جاءت لإحداث تغيير مؤسسي ومجتمعي من خلال إنشاء قنوات حوار مباشر بين المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية، ما يسهم في بناء ثقة متبادلة ويعزز الحوكمة المحلية.” بالمحصلة؛ شدد المشاركون على أهمية استمرار دعم المبادرات الشبابية وتوسيع فرص التدريب والمشاركة، مؤكدين أن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأضمن نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة.
استجابة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في ظل التطورات المتغيرة للأزمة السورية تحديث للفترة من كانون الثاني – حزيران 2025

مقدمة مع دخول الأزمة السورية مرحلة محورية جديدة تتسم بالحوارات حول العودة، تواصل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) أداء دورها الحيوي في تقديم المساعدة القانونية للاجئين السوريين في الأردن وخارجها. ومن خلال دائرة المساعدة القانونية وخط الطوارئ الساخن المتاح على مدار الساعة، تقدم النهضة (أرض) دعمًا قانونيًا موثوقًا وفي الوقت المناسب ويمكن الوصول إليه بسهولة، في ظل بيئة تتسم بتزايد حالة عدم اليقين وانتشار المعلومات المضللة وتجدد مخاطر الاستغلال. شهدت هذه الفترة ارتفاعًا في مستويات الارتباك والهشاشة القانونية المشابهة لتلك التي كانت سائدة في السنوات الأولى من الأزمة. وردًا على ذلك، عملت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على تعزيز جهودها كمرجع قانوني موثوق للاجئين السوريين، مستندة إلى تحليل متعمق ومستمر للتطورات القانونية والاتجاهات السائدة على المستويين المحلي والإقليمي. ويشمل ذلك المتابعة اليومية للبيانات والقرارات الرسمية الصادرة عن السلطات الأردنية والسورية، ولا سيما تلك التي تؤثر على الوضع القانوني للاجئين وآفاق عودتهم. المناصرة والتنسيق الاعتراف بالمساعدة القانونية كخدمة منقذة للحياة خلال عملية تحديد الأولويات في القطاعات الإنسانية قادته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتي جاءت على خلفية تخفيضات المساعدات الخارجية الأمريكية، تم تصنيف المساعدة القانونية كـ “خدمة منقذة للحياة“. يشكل هذا الاعتراف دعمًا مهمًا لجهود المناصرة الرامية إلى الحفاظ على المساعدة القانونية كأولوية ضمن الاستجابة الإنسانية للاجئين، كما يؤكد الشراكة المستمرة بين منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والمفوضية خلال هذه الأزمة الممتدة. الإغلاق المنسق لمخيم الإمارات الأردني استجابةً لإغلاق مخيم الإمارات الأردني، عملت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بشكل وثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وشركاء العمل الإنساني لضمان حصول السوريين المغادرين للمخيم على جلسات توعية قانونية واستشارات فردية، سواء لمن قرروا العودة إلى سوريا أو أولئك الذين تم نقلهم إلى مخيم الأزرق. إغلاق المخيم الأردني الإماراتي 18 أيار (مايو) – 23 حزيران (يونيو) 2025 تواجدت الفرق القانونية التابعة لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) يوميًا في كلا المخيمين، مع متابعة مستمرة من خلال مكتبيها الميدانيين في الأزرق لضمان استمرارية الدعم القانوني. توسيع خدمات المساعدة القانونية لعام 2025 القضايا القانونية الرئيسية التي عالجتها النهضة العربية (أرض) خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/ يونيو 2025 منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) كانون الثاني – حزيران2025 · الرصد الاستباقي لأنماط الاحتيال والمعلومات المضللة · نشر تحديثات قانونية موثوقة بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين · التواصل مع المحامين السوريين لإعادة بناء شبكة (مبادرة المحامين السوريين) داخل سوريا أولًا: القضايا القانونية المتعلقة بالعودة إلى سوريا بالنسبة للاجئين السوريين المقيمين في المدن والمخيمات على حد سواء، عملت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على معالجة مجموعة من القضايا القانونية الأساسية المرتبطة بالعودة الطوعية إلى سوريا، وتشمل: الحصول على إذن خروج للقُصَّر. التحقق من أوامر المنع من السفر أو مذكرات التوقيف أو الدعاوى القانونية المعلقة. معالجة المطالبات المالية من المستشفيات أو المؤسسات العامة. تسوية الديون الشخصية التي قد تعيق عبور الحدود. إعداد وتصديق الوثائق الأساسية المطلوبة. تقديم التوجيه القانوني المتعلق بالجوانب اللوجستية والإجرائية للعودة الطوعية. ثانيًا: التحديات القانونية داخل الأردن القضايا القانونية الرئيسية التي عالجتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) كانون الثاني/يناير – حزيران/يونيو 2025 أولًا: القضايا المرتبطة بالعودة إلى سوريا إذن خروج للقُصَّر وحظر السفر التحقق من أوامر المنع من السفر والمذكرات القضائية المطالبات المالية والديون الشخصية توثيق وتجهيز الوثائق الأساسية ثانيًا: القضايا داخل الأردن نزاعات بين المالكين والمستأجرين قضايا الأحوال الشخصية (الحضانة، الزواج، الطلاق، النفقة) المطالبات المالية والجنائية قضايا العمل، والتوقيف الإداري، والترحيل ثالثًا: القضايا الواردة من السوريين في الخارج إجراءات الدخول والتحقق من الوضع القانوني إعادة إصدار وتصديق الوثائق الرسمية الخدمات المقدمة من السفارة السورية في عمّان التسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الخيارات القانونية للسفر أو إعادة التوطين أو الهجرة تتعامل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مع طيف واسع من القضايا القانونية التي تواجه اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن، وتشمل: النزاعات بين المالكين والمستأجرين. المطالبات المالية، بما في ذلك تلك الصادرة عن المستشفيات أو الجامعات. قضايا الأحوال الشخصية مثل: الحضانة، الزواج، الطلاق، النفقة. القضايا الجنائية للأحداث والبالغين. قضايا العمل، مثل تصاريح العمل والاشتراكات في الضمان الاجتماعي. الدفاع في حالات التوقيف الإداري والترحيل. توضيح آليات الحصول على المساعدات والخدمات من المفوضية وشركائها. ثالثًا: الاستفسارات الواردة من السوريين المقيمين خارج الأردن خلال هذه الفترة، تلقّت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) استفسارات متزايدة من سوريين مقيمين في الخارج حول قضايا متعددة، أبرزها: إجراءات الدخول للأشخاص الذين سبق ترحيلهم. التحقق من الوضع القانوني قبل إعادة الدخول إلى سوريا أو الأردن. إعادة إصدار وتصديق الوثائق الرسمية. الخدمات المقدمة من السفارة السورية في عمّان. إعادة التسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والوصول إلى المساعدات الإنسانية. الخيارات القانونية المتاحة للسفر أو إعادة التوطين أو الهجرة. أ. أسئلة قانونية حول العودة إلى سوريا ب. تحديات قانونية داخل الأردن ج. أسئلة من سوريين مقيمين خارج الأردن الختام في هذه المرحلة المفصلية والتحول في الأزمة السورية، تواصل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) التزامها العميق بتمكين اللاجئين السوريين من الحصول على المعلومات القانونية الدقيقة والدعم القانوني صمم وفق احتياجاتهم. سواء كان اللاجئون يفكرون في العودة إلى سوريا، أو في البقاء في الأردن، أو في طلب المساعدة من الخارج، فإنهم ما زالوا يعتمدون على خبرة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) القانونية لحماية حقوقهم، وتجنّب الاستغلال، واتخاذ قرارات مستنيرة. من خلال الجمع بين المساعدة القانونية والمناصرة الاستراتيجية، تضمن (أرض) أن الحماية القانونية ليست مجرد خدمة، بل مسار نحو الكرامة والاستقرار والعدالة.
من الرؤى المحلية إلى السياسات الوطنية: ورشة عمل تبحث تحديات وحلول ترخيص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأردن

فيما تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصادين الوطني والعالمي، تلعب المشاريع الاقتصادية دوراً محورياً في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما تسهم في مكافحة الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل للنساء والشباب والفئات محدودة المهارات، فضلًا عن كونها رافعةً للناتج المحلي الإجمالي وعنصرًا أساسيًا في دعم الصادرات. وفي الأردن، تشكل هذه المؤسسات نحو 98% من إجمالي الشركات، ما يعكس أهميتها في البنية الاقتصادية الوطنية ودورها المحوري في التمكين الاقتصادي حيث تساهم بما يقرب من 50% من الناتج المحلي الإجمالي في الاردن ، وتوفر حوالي 60% من فرص العمل. في هذا الإطار، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، يوم الإثنين 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ورشة عمل بعنوان: “من الرؤى المحلية إلى السياسات الوطنية: توحيد النتائج حول تحديات وحلول ترخيص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، وذلك ضمن مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية”. وتأتي هذه الورشة استكمالًا لسلسلة من الجلسات الحوارية الإقليمية التي عقدتها منظمة النهضة العربية (أرض) وتحالف “جوناف” في محافظتي إربد والعقبة، بهدف بلورة رؤية وطنية شاملة تستند إلى خبرات المجتمعات المحلية في مجالات الريادة والمشاريع الصغيرة. وهدفت الورشة إلى بحث التحديات القانونية والإدارية والمالية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني، والتوافق على توصيات سياسات موحدة تسهم في إعداد مجموعة من الإجراءات السياسية الفورية وطويلة الأمد بشأن ترخيص هذه المؤسسات، إلى جانب التأثير على السياسات الوطنية والمحلية من خلال إبراز النماذج المحلية الناجحة التي يمكن البناء عليها لتحقيق التنمية المستدامة. من جهتها، أكدت لينا هلسة، مديرة مشروع “نحو المستقبل” في منظمة النهضة (أرض)، أن الورشة تأتي في سياق الجهود المبذولة لتعزيز بيئة الأعمال المحلية وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارهم المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن وتأتي هذه الجهود في سياق رؤية التحديث الاقتصادي 2030، التي تهدف إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز النمو الشامل عبر دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بوصفها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وتنسجم أهداف الورشة مع محاور الرؤية، ولا سيما في مجالات الاستثمار والريادة وتمكين المرأة والشباب، إذ تسعى إلى تحويل التحديات المحلية إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق تُسهم في تطوير بيئة أعمال أكثر شمولًا واستدامة. وبهذا، تشكل الورشة نموذجًا عمليًا لنهج “من القاعدة إلى القمة”، الذي يربط بين الخبرات المجتمعية والسياسات الاقتصادية الوطنية، بما يعزز من أثر برامج التمكين والتنمية المستدامة في الأردن. وركزت الورشة على جملة من المحاور، من أبرزها: رفع الوعي القانوني وتعزيز القدرات لدى أصحاب المشاريع والأعمال، وتوحيد التعريفات وأنواع المشاريع بين الجهات الرسمية والمؤسسات الداعمة، وتنسيق الجهود بين الوزارات ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك والشراكة مع القطاع الخاص ضمن إطار المسؤولية المجتمعية لدعم المشاريع الريادية والصغيرة والمتوسطة. من جانبه، أدار المستشار القانوني في منظمة النهضة (أرض) رامي قويدر جلسة الطاولة المستديرة التي جمعت ممثلين عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء تحالف “جوناف” من مختلف المحافظات، بهدف تبادل الخبرات واستعراض التحديات الميدانية التي تواجه أصحاب المشاريع في عملية الترخيص. وخلال النقاشات، عرض ممثلو مجموعات العمل من أعضاء تحالف جوناف في الشمال والجنوب أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والتي كان من أهمها: التحديات القانونية والتشريعية والتي تحتاج الى تطوير وتحديث مستمر مثل التشريعات التي تتعلق برخص المهن وما يرتبط بها من تعليمات وأنظمة، لكي تتوافق مع طبيعة المشاريع الصغيرة والخدمات الإلكترونية والمبادرات الاجتماعية، مما يحدّ من مرونتها وقدرتها على النمو، وتعقيد الإجراءات وتعدد الجهات المعنية بعمليات الترخيص، وغياب “النافذة الواحدة” في أغلب المحافظات، ما يحدّ من سهولة وسرعة الحصول على التراخيص، وارتفاع تكاليف الترخيص بالنسبة للمشاريع الصغيرة أو المنزلية مقارنة بحجم الدخل المحدود، وتباين الرسوم بين المحافظات وغياب نظام تسعير عادل للمشاريع المجتمعية، وأيضاً ضعف الوعي القانوني والإجرائي لدى أصحاب المشاريع، وغياب برامج توعية مستدامة تشرح أهمية الترخيص وفوائده القانونية والاقتصادية. وفي مداخلة للنائبة السابقة ميادة شريم، أوضحت أن هذه الورشة ” واحدة من أكثر النقاشات التي حضرتها تنظيماً وتبصراً”، مؤكدة على دعمها في الوصول إلى صناع السياسات، وخاصة داخل اللجنة التشريعية ولجنة ريادة الأعمال والاقتصاد، لمشاركة التوصيات التي تم تطويرها خلال الجلسة والارتقاء بها. بدورهم؛ أكد المشاركون أهمية بناء نظام وطني متكامل لتسهيل الترخيص واستدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها رافعة للنمو الاقتصادي ومحفزاً لريادة الشباب والنساء. ودعوا إلى تنسيق تعزيز التنسيق بين تحالف جوناف والجهات المعنية لدعم الإطار التشريعي لرواد الأعمال. كما شددوا على ضرورة تبسيط الإجراءات عبر منصة إلكترونية موحدة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل المشاريع ضمن برامج المسؤولية المجتمعية. وأوصوا بـ حوافز وإعفاءات ضريبية للمشاريع الجديدة، وبرامج تمويل وإرشاد لأصحاب المشاريع الناشئة، مع تصميم المبادرات التنموية وفق احتياجات المجتمعات المحلية لضمان استدامتها.
من داخل دور الأحداث… القانون كما لم يعرفوه من قبل!

في عالم تتسارع فيه التحديات الاجتماعية، يبرز الاستثمار في الوعي القانوني، وتحديداً لدى الفئات الشابة، كأحد أهم ركائز الحماية والوقاية. فمن داخل دور تربية وتأهيل ورعاية الأحداث في محافظات المملكة، يتم تنفيذ جلسات نوعية تجمع بين القانون والإنسانية، لتفتح أمام اليافعين أبواب الفهم والفرصة من جديد. ففي إطار جلسات توعوية قانونية شهرية تقودها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، من خلال دائرة المساعدة القانونية لديها، وبالتعاون مع مديرية الأحداث والحماية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، يتحول النقاش حول “القانون” من فكرة العقوبة إلى مفهوم الإصلاح، ومن لغة الخوف إلى لغة الفهم والتمكين. إنها تجربة تؤكد أن الطريق إلى العدالة يبدأ بالمعرفة، وأن حماية مستقبل اليافعين تمر أولاً عبر تمكينهم من فهم حقوقهم وواجباتهم، وإدراك أن القانون وُجد ليحميهم لا ليقصيهم. وتأتي هذه المبادرة، التي انطلقت في أيلول/سبتمبر 2024 وتستمر حتى حزيران/يونيو 2026 مع إمكانية التمديد، كجزء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، في خطوة تعكس التكامل بين الجهود الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والتي هدفت إلى تزويد وتمكين الأحداث بالمعرفة القانونية؛ حول آفة المخدرات على وجه الخصوص ومواضيع قانونية أخرى ذات صلة متعلقة بقانون الجرائم الإلكترونية، السرقة، الإيذاء وغيرها، وأيضاً الحد من تكرار السلوكيات المخالفة للقانون، وتمكينهم من فهم حقوقهم وواجباتهم على نحو يساهم في إعادة اندماجهم في المجتمع. تفاعل ملحوظ من الأحداث ورغبة في التغيير يشير المحامون في منظمة النهضة (أرض) المشاركون في تقديم هذه الجلسات إلى أن تفاعل الأحداث كان لافتاً، خصوصاً في ما يتعلق بالأسئلة حول الإجراءات القانونية وحقوقهم أثناء التوقيف ودور المحاكم والنيابة العامة. وقد أبدى العديد من الأحداث اهتماماً حقيقياً بفهم السبل القانونية لتصحيح أوضاعهم وكيفية تجنب الوقوع مجدداً في سلوكيات خطرة كتعاطي المواد المخدرة أو الجرائم الإلكترونية أو السرقة. ويؤكدون أن “الحوار المباشر مع الأحداث أظهر رغبة قوية لديهم في التغيير، خصوصاً عندما يفهمون أن القانون ليس عقوبة فحسب، بل حماية وفرصة لإعادة الاندماج في المجتمع”. مداخلات المحامين وتجارب المحافظات يقول المحامي أحمد أخو عميرة، الذي قدم الجلسات في مركز إصلاح وتأهيل أحداث عمان: “ركزنا العام الماضي على قانون مكافحة المخدرات والوقاية منها، وناقشنا مع الأحداث العواقب القانونية المترتبة على التعاطي أو الحيازة أو الاتجار. أما هذا العام أضفنا مواضيع قانونية أخرى تتعلق بالسرقات وقانون العقوبات والإيذاءات، وكان من اللافت إدراك المشاركين أن فهم القانون يساعدهم على تجنب الأخطاء قبل وقوعها”. أما في دار تربية وتأهيل الأحداث في إربد، فتناول المحامي أحمد عبد الرحمن خلال جلساته موضوعات متنوعة مثل السلب والجرائم الإلكترونية والمخدرات، موضحاً أن: “الاهتمام من الأحداث كان كبيراً، خاصة تجاه الإجراءات القانونية. كثيرون كانوا يظنون أن المحاكمة نهاية المطاف، لكنهم تفاجؤوا بأن القانون يمنحهم فرصاً للإصلاح وإعادة التأهيل إذا التزموا بالمسار الصحيح”. وفي دار رعاية أحداث الفتيات في مدينة الرصيفة في الزرقاء، تؤكد المحامية هنادي حتاملة على أهمية التواصل الإنساني قبل القانوني، قائلة: “أغلب الفتيات يحتجن إلى من يسمعهن أولاً قبل أن يوجّههن. خلال الجلسات نعمل على تبسيط المفاهيم القانونية بلغة قريبة منهن، ونوضح لهن أن القانون ليس عائقاً بل وسيلة لحمايتهن من الاستغلال أو التورط في سلوكيات خطرة”. من جهته، يشير المحامي راكان قاسم، الذي يشرف على جلسات في دور أخرى في إربد، إلى أن: “العمل مع الأحداث يتطلب صبراً ومهارة في كسب الثقة. نحن لا نلقي محاضرات تقليدية، بل نحاورهم في مواقف واقعية عاشوها، ونربط القانون بحياتهم اليومية، مما يجعل أثر الجلسات أعمق وأكثر استدامة”. ومن محافظة الزرقاء، يقول المحامي مراد الفقيه: “أقوم وزملائي المحامين بتنفيذ ورش توعوية في عدد من المراكز، من بينها مركز أسامة بن زيد في الرصيفة للأحداث الذكور، ودار رعاية أحداث الفتيات في الرصيفة، ومركز تعديل السلوك وتأهيل الأطفال في بيرين… ونلاحظ دائماً أن التوعية القانونية تُكسب اليافعين أدوات لحماية أنفسهم وفهم حقوقهم. وكثيراً ما يطلب بعض المشاركين بعد الجلسات نصائح لمساعدة أصدقائهم أو إخوتهم، وهو ما يعكس أن أثر هذه الجلسات يمتد إلى ما هو أبعد من أسوار الدور”. نصائح واستشارات موازية لكوادر دور الرعاية والأهالي ولا تقتصر هذه الجلسات على الأحداث الموقوفين والمحكومين في الدور فقط، بل تشمل أيضاً استشارات ونصائح قانونية مخصصة لكوادر الدور، يتم خلالها تزويدهم بالمعلومات القانونية المتعلقة بآليات التعامل مع القضايا الحساسة، وأساليب التنسيق مع الأهل والمحاكم وجهات إنفاذ القانون. وقد ساهمت هذه الاستشارات، بحسب إدارات الدور، في رفع الوعي القانوني لدى العاملين وتحسين إدارة الحالات داخلياً، ما انعكس إيجاباً على بيئة الرعاية داخل المؤسسات. إضافة إلى دور المحامين في تقديم المساعدة القانونية لذوي الأحداث الموقوفين والمحكومين لمساعدتهم في فهم ومتابعة الإجراءات القانونية اللازمة. تعاون واسع وأثر مجتمعي متنامٍ فيما يشتمل تقديم هذه الجلسات دوراً متعددة في عمان والزرقاء وإربد والزرقاء، وتشهد مشاركة واسعة وتعاوناً وثيقاً بين إدارات الدور والمحامين المشاركين. وقد عبّرت إدارات الدور عن تقديرها لهذا التعاون، الذي يسهم في ترسيخ ثقافة قانونية تحترم كرامة الحدث وتضمن له فرصة ثانية، فضلاً عن أن هذه الجلسات يمتد أثرها إلى المجتمع والأسرة عبر توعية أولياء الأمور بحقوق أبنائهم وتزويدهم بإرشادات قانونية تساعد في متابعة أوضاعهم القانونية والاجتماعية، ويساهم في تقويم سلوكهم وإعادة دمجهم في المجتمع. وهذا يؤكد دور الأسرة والمجتمع والمؤسسات التربوية والحكومية ومنظمات المجتمع المدني مسؤوليتها المشتركة في حماية الحدث من الجنوح، عبر التوعية والرعاية والتدخل المبكر قبل وقوع الجريمة. ختاماً؛ يمثل هذا التعاون خطوة متقدمة نحو ترسيخ العدالة الإصلاحية في الأردن، القائمة على الفهم والتأهيل لا العقاب وحده. وعلى أهمية دور منظمات المجتمع المحلي وتكامله مع الوزارات والمؤسسات الرسمية لضمان تنفيذ الخطط الوطنية الاستراتيجية التي تهم مصلحة الوطن، ومن خلال الحوار والمعرفة القانونية والتعاون المؤسسي، تُبنى جسور الأمل التي تمكّن اليافعين من إعادة رسم مستقبلهم بثقة ومسؤولية، بعيداً عن مسارات الانحراف أو التهميش.
اللقاء السنوي لتنسيقية المؤسسات الشبابية 2025: تعزيز العمل الجماعي وبناء الشراكات من أجل مشاركة شبابية فاعلة

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب وتوسيع نطاق مشاركتهم السياسية والمدنية، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، يوم الأربعاء 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، اللقاء السنوي لتنسيقية المؤسسات الشبابية 2025، بمشاركة عدد من المبادرات المجتمعية والمؤسسات الفاعلة في مجال الشباب من مختلف مناطق المملكة. وجاء اللقاء، الذي يندرج ضمن أنشطة مشروع “جيل جديد”، بهدف تعميق التعاون بين المنظمات الشبابية، وإتاحة مساحة للتشبيك وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في خلق بيئة أكثر تمكيناً للشباب، وتحفيزهم على العمل الجماعي لإحداث تغيير إيجابي ومستدام في مجتمعاتهم. بدورها؛ أكدت ملاك سليمان، مديرة المشاريع في منظمة النهضة (أرض)، أن اللقاء السنوي يشكل محطة مهمة لتقييم مسيرة العمل الشبابي، واستشراف سبل استدامة أثر مشروع “جيل جديد”، مشيرة إلى أن الهدف الأساس هو تعزيز الشراكات بين المؤسسات الشبابية وبناء شبكات تعاون تستمر بعد انتهاء المشروع، وتعمل على رفع كفاءة الشباب في مجالات القيادة والمناصرة والتأثير في السياسات العامة. وأضافت سليمان أن تنسيقية المؤسسات الشبابية تسعى إلى أن تكون منصة جامعة لتبادل المعارف والخبرات، وتفعيل التعليم التشاركي، وتبادل القدرات المؤسسية، بما يعزز من حضور المنظمات الشبابية في المشهد الوطني. كما أعربت عن أملها بانضمام المزيد من هذه المؤسسات إلى التحالف الوطني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، بما يوسع نطاق التأثير الجماعي في القضايا التنموية والحقوقية ذات الصلة بالشباب. وخلال اللقاء، استعرض المشاركون تجارب مؤسساتهم في العمل المجتمعي والشبابي، وتحدثوا عن التحديات التي تواجههم في مجالات التمويل، واستمرارية المبادرات، وضعف التنسيق بين الجهات العاملة مع الشباب، مؤكدين أهمية تطوير آليات تواصل مستدامة تتيح التعاون وتبادل الموارد. كما أشار المشاركون إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين المبادرات المحلية والوطنية، وربط الشباب بالخطط والسياسات الحكومية المتعلقة بالتمكين الاقتصادي والمشاركة المدنية، بما يضمن انسجام الجهود مع التوجهات الوطنية نحو توسيع قاعدة المشاركة الشبابية في الحياة العامة. ختاماً؛ خرج المشاركون في اللقاء بعدد من التوصيات التي من شأنها تعزيز استمرارية وتوسيع أثر العمل الشبابي، أبرزها: إنشاء منصة رقمية مشتركة لتبادل الخبرات والموارد بين المؤسسات الشبابية، وتعزيز الشراكات بين منظمات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص لدعم المبادرات الشبابية المستدامة، وتطوير برامج تدريبية تركز على بناء القدرات القيادية للشباب وتمكينهم من أدوات المناصرة والتأثير، فضلاً عن تفعيل دور التنسيقية كمظلة وطنية تنسق الجهود وتدعم التعاون والتكامل بين المنظمات الشبابية، وصولاً إلى العمل على إدماج الشباب في التحالفات الوطنية، وعلى رأسها تحالف “جوناف”، لتوحيد الجهود في الدفاع عن قضايا العدالة والمساواة والتنمية المستدامة. وبذلك، يؤكد اللقاء السنوي لتنسيقية المؤسسات الشبابية التزام منظمة النهضة (أرض) وشركائها بتعزيز صوت الشباب، وتمكينهم من قيادة التغيير نحو مستقبل أكثر عدالة وشمولية.