جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني والتنموي 2025 تكرّم هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن

في ظل التحوّلات السياسية والاقتصادية والإنسانية المتسارعة، يأتي موضوع جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني لعام 2025 تحت عنوان: “محلية العمل الإنساني: من النظرية إلى التطبيق في زمن التحوّلات”، تأكيداً على أن محلية العمل الإنساني لم تعد مجرد إطار نظري، بل نهج عملي تقوده المجتمعات والفاعلون المحليون، ويجمع بين الاستجابة الإنسانية والتنمية وبناء الصمود. ويحتفي موضوع هذا العام بالمنظمات والأفراد الذين ترجموا مبادئ الشراكة والعدالة والثقة إلى ممارسات ملموسة، رغم تحدّيات تقلّص التمويل وعدم الاستقرار، مع الحفاظ على استقلالية الفاعلين المحليين ومركزيتهم في قيادة التغيير داخل مجتمعاتهم. في هذا السياق، كرمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن بقيادة نيكولاس بورنيات، بمنحها جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني والتنموي لعام 2025، تقديرًا لجهودها الريادية في دعم القيادة المحلية وترسيخ نهج محلية العمل الإنساني في الأردن. حيث يأتي هذا التكريم تقديرًا لدور هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مسيرتها وجهودها في هذا السياق ومن ضمنها دورها في قيادة فريق عمل محلية العمل الإنساني في الأردن، ومساهمتها في تنفيذ الخطة الوطنية لقرار مجلس الأمن 1325، إلى جانب دعمها الممنهج للمنظمات الوطنية والنسوية، وعدد كبير من أعضاء تحالف (جوناف)، وتعزيزها لتمكين النساء والملكية المحلية للجهود الإنسانية والتنموية. كما يعكس التزام منظمة النهضة (أرض) وتحالف (جوناف) بتعزيز الشراكات العادلة، ودعم المجتمع المدني، ودفع الفاعلين المحليين إلى صدارة الجهود الإنسانية والتنموية على المستويين الوطني والإقليمي. جاء ذلك، خلال لقاء عُقد يوم الأحد الموافق 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث تسلّم الجائزة ممثل هيئة الأمم المتحدة في الأردن، السيد نيكولاس بورنيات، الذي أكد في كلمته أن محلية العمل الإنساني تُعد مسارًا أساسيًا لضمان استدامة الأثر وتعزيز فعالية الاستجابة، مشددًا على أهمية الاستثمار في القدرات الوطنية وبناء شراكات قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة. ومن جهتها، قالت سوسن المجالي، المستشار الرئيسي في درة المنال للتنمية والتدريب وعضو الهيئة الإدارية لتحالف (جوناف)، خلال تقديم الجائزة، إن هذا التكريم يأتي تقديرًا للدور الريادي الذي تضطلع به هيئة الأمم المتحدة للمرأة في ترسيخ القيادة المحلية، وتعزيز الشراكات القائمة على الثقة، ودعم مشاركة النساء والمنظمات الوطنية في صياغة الحلول المستدامة. كما شددت لويز بايل ماكي، مديرة برنامج في البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية، على أن محلية العمل الإنساني تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحوّلات السياسية والاقتصادية المتسارعة في المنطقة، مؤكدةً الحاجة إلى التزام جماعي حقيقي بالانتقال من الاعتراف النظري بمحلية العمل الإنساني إلى ممارسات عملية ومستدامة تقودها المجتمعات نفسها. بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لمنظمة شركاء للأفضل وعضو تحالف (جوناف)، الدكتور وليد الطراونة، أن هذا التكريم يجسّد إحدى القيم الأساسية التي يقوم عليها التحالف، ويعكس أهمية محلية العمل الإنساني والتنموي كنهج متكامل، مشيرًا إلى أن التحالف يُعد اليوم من أبرز نماذج العمل التشاركي بين الحكومة والمجتمع المدني في الأردن. من جانبها، أكدت سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض) وعضو الهيئة الإدارية لتحالف (جوناف)، أن الجائزة تمثّل منصة سنوية للاحتفاء بالجهود التي تُرسّخ القيادة المحلية وتكرّس النهج الوطني في العمل الإنساني، مشيرةً إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة قدّمت نموذجًا يُحتذى به في تبني المحلية كمسار استراتيجي وممارسة يومية في الأردن. وأضافت أن موضوع الجائزة لهذا العام يعكس التحوّلات العميقة التي يشهدها الإقليم والعالم، ويؤكد أن محلية العمل الإنساني أصبحت ضرورة استراتيجية تتجاوز الخطاب إلى الفعل، في سياق يتقاطع فيه الإنساني والتنموي أكثر من أي وقت مضى. يُشار إلى أن جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني أُطلقت عام 2021، تقديراً للأفراد أو المنظمات التي قدّمت مساهمات استثنائية في تعزيز محلية العمل الإنساني على المستويين الوطني والإقليمي، وفق معايير تشمل الإبداع، والقيادة الملهمة، والعمل التشاركي، والالتزام بأعلى معايير النزاهة. وجاءت النسخة الخامسة للجائزة في إطار مشروع ” نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية ” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية، وبالشراكة مع تحالف (جوناف).
المشاركات في مشروع “نداء التغيير” يطلقن مبادرة بناء الأمل لدمج ذوي الإعاقة في التعليم

بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة، أطلقت المشاركات في مشروع “نداء التغيير” الذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مبادرتهن الجديدة بعنوان “بناء الأمل: نحو دمج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم”، في خطوة رائدة تعكس إيمان المشروع بقدرة الفتيات على كسر الأنماط السائدة وإحداث تغيير إيجابي ودائم في مجتمعاتهن. وفي إطار تنفيذ أنشطة المبادرة، قامت الشابات، يوم الخميس 4 كانون الأول/ديسمبر 2025 بزيارة ميدانية إلى مركز المدينة الرياضية الشامل للخدمات النهارية الدامجة، وذلك بهدف اكتساب مهارات عملية في التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة. وقدم القائمون على المركز جلسة حول أفضل الممارسات في التعليم الدامج، وطرق تطوير مهارات الأطفال وتحفيزهم على الإبداع، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر شمولاً وعدلاً. وعقب جلسة التوجيه، شاركت الشابات الأطفال في أنشطة تفاعلية ومرحة تركت أثراً إيجابياً لدى الطرفين. وشكّلت هذه التجربة العملية نقطة انطلاق مهمة ستحملها المشاركات إلى مدارسهن ومجتمعاتهن، من خلال نشر المعرفة وتعزيز الوعي حول أهمية التعليم الدامج، وتقديم مبادرات مبتكرة تدعم حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التعلم ضمن بيئات آمنة ومحفّزة. وأكدت المشاركة أسينات أبو عزام (15 عاماً) أهمية هذه الخطوة، قائلة: “أسسنا هذه المبادرة لإيماننا بحق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم والمساواة والإبداع. والأجمل أننا استطعنا رسم الضحكة على وجوههم، فهم يستحقون تحقيق كل أحلامهم”. من جهتها، شددت المشاركة ليليان مرتضى (18 عاماً) على ضرورة نشر الوعي المجتمعي، مضيفة: “نهدف من خلال مبادرتنا إلى إيصال رسالة لجميع أفراد المجتمع (الطلاب والمعلمين وأصحاب القرار والأهالي) بأهمية ضمان حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم الدامج الذي يلبي احتياجاتهم”. وتجسد المبادرة نموذجاً عملياً لرؤية “نداء التغيير” في تمكين الفتيات وتعزيز دورهن كقائدات حقيقيات في قضايا التعليم والعدالة الاجتماعية، عبر توفير مساحات للتعلم، وإطلاق مبادرات يقودن تنفيذها بأنفسهن. يشار إلى أن مشروع نداء التغيير، ينفذ من قِبل منظمة النهضة (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل وتحويلي، وبدعم من مؤسسة رينه معوض، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية وبالتعاون مع لجنة الإنقاذ الدولية. ويعمل المشروع على تمكين الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات والمجتمعات المهمشة في عمّان والمفرق، لمنحهن الأدوات اللازمة لقيادة التغيير في قضايا التعليم.
طاولة مستديرة في المفرق تبحث سبل تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل وريادة الأعمال

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في جلسة طاولة مستديرة عقدت في محافظة المفرق يوم الإثنين 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ضمن تعاون مشترك بين منظمتي النهضة (أرض) وحركة من أجل السلام، وبالشراكة أيضاً مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد)، بهدف تعزيز دور النساء وتمكينهن من المشاركة الفعالة في سوق العمل وريادة الأعمال. وجاءت الجلسة تحت عنوان “تعزيز المشاركة الفعّالة للنساء الأردنيات واللاجئات والشابات وذوات الإعاقة بنهج شامل قائم على حقوق الإنسان”، حيث خُصصت لاستكشاف الفجوات والتحديات التي تواجه السيدات في مجال ريادة الأعمال، إلى جانب مناقشة فرص تمكينهن اقتصادياً. وقدّم المحاميان باسل الحوامدة وكفاية الدلابيح من منظمة النهضة (أرض) عرضاً موسعاً تناول الجوانب القانونية والتحديات التي تعترض النساء في سوق العمل، إضافة إلى التعريف بالخدمات القانونية التي توفرها المنظمة ضمن مشروع “تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة من خلال نهج شامل للحقوق في الأردن”، والذي تنفذه حركة من أجل السلام” مع مجموعة من الجمعيات المحلية، مع تقديم ملخص حول ورش التوعية التي نُفذت لدعم النساء وتزويدهن بالمعرفة القانونية اللازمة. وشهدت الجلسة نقاشاً معمقاً حول أبرز العقبات التي ما تزال تحدّ من قدرة المرأة على الانخراط الفعّال في الأنشطة الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بصعوبات الوصول إلى التمويل وغياب قنوات تسويق فعّالة رغم ما تتمتع به العديد من السيدات من مهارات وخبرات إدارية عالية. كما تناول الحوار أهمية تعزيز البيئة الداعمة للنساء، سواء عبر السياسات أو المبادرات المحلية. وشارك في الجلسة ممثلون عن جمعيات محلية ومنظمات مجتمع مدني في محافظة المفرق، بهدف تبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية يمكن أن تسهم في دعم أعمال السيدات، وتعزيز قدرتهم على تحقيق النجاح والاستدامة في سوق العمل، وتمكينهن من دور أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
رحلة الصمت: فهم العنف الموجّه تكنولوجياً ضد المرأة وتأثيره على مشاركة الشابات المدنية

في إطار حملة “استحقاق المستقبل” التي تنفذها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وضمن فعاليات حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة، عقد مركز النهضة الاستراتيجي يوم الاثنين الموافق 1 كانون الأول جلسة حوارية ناقشت آثار العنف المُيسّر بالتكنولوجيا على المشاركة المدنية والديمقراطية للشابات. افتتحت الجلسة د. مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، مؤكدة أهمية توسيع الوعي حول الأشكال الجديدة والمتجددة للعنف الذي تتعرض له النساء، ومشددة على ضرورة استمرار النقاش حول هذه القضايا الحساسة حتى بعد انتهاء الحملة السنوية. وشهدت الجلسة إطلاق الدراسة الجديدة التي أعدّها المركز بعنوان: “رحلة الصمت: كيف يؤثر العنف المُيسّر بالتكنولوجيا على المشاركة الديمقراطية للشابات”. تستعرض الدراسة طبيعة العنف الرقمي وأشكاله في السياق الأردني، وتناقش دور التوقعات الاجتماعية في تفاقمه، كما تحدد عوائق تشريعية وأخرى اجتماعية–ثقافية تحول دون الإبلاغ أو التعامل مع هذا النوع من العنف. وتظهر نتائجها أن تداخل هذه العوائق يزيد من خطورة التأثير الواقع على الشابات، خصوصاً من تفتقر منهن للموارد المالية أو رأس المال الاجتماعي الضروري لمواجهته. وتجيب الدراسة عن سؤال محوري يتعلق بمدى تأثير العنف المُيسّر تكنولوجياً على المشاركة الديمقراطية للشابات؛ إذ تشير إلى أن كثيرات ينسحبن من الفضاءات الرقمية عند تعرضهن للتحرش أو التنمر أو الابتزاز الإلكتروني، نتيجة شعورهن بانعدام الأمان في هذه المساحات. كما يلجأ بعضهن إلى إخفاء الهوية أو الابتعاد عن التعبير في القضايا العامة، والاكتفاء بطرح محتوى “غير سياسي”، مما يحدّ من مشاركتهن المدنية والديمقراطية. وعقب عرض النتائج، عُقدت جلسة نقاشية شاركت فيها ثلاث متحدثات قدمن قراءات متنوعة من تجارب ومجالات مختلفة. فقد عرضت كارلا عمّاري، طالبة في الصفوف العليا بمدارس المشرق، نتائج بحث أجرته حول العنف الإلكتروني الموجّه ضد النساء والفتيات، مستعرضة تجارب جيل نشأ في فضاء رقمي متداخل مع الواقع اليومي. وأوضحت أن الحدود بين العالمين الواقعي والرقمي أصبحت ضبابية لدى “الجيل الرقمي”، وأن زيادة الوقت الذي يقضيه الشباب على الإنترنت تجعلهم أكثر عرضة للعنف، خاصة الشابات اللواتي تتضاعف عليهن الضغوط بحكم العمر والنوع الاجتماعي. وقدّمت يارا الرفاعي، الباحثة ومسؤولة المشاريع في جمعية المصدر المفتوح الأردنية (JOSA)، منظوراً تقنياً لآليات الخوارزميات التي تسهم في تهميش النساء على الإنترنت، خاصة الناطقات بالعربية. كما تناولت التحديات المرتبطة بآليات الإبلاغ عن خطاب الكراهية في منصات التواصل، والتي كثيراً ما تفشل بسبب فجوات لغوية وثقافية. وأشارت إلى أن هذه الإخفاقات كانت دافعاً لتطوير أداة مفتوحة المصدر تعمل بالذكاء الاصطناعي لرصد خطاب الكراهية الجندري عبر عدة لهجات عربية ولغة كردية. واختتمت الصحفية المستقلة رؤى أبو ندى الجلسة باستعراض تجربتها كامرأة تعمل في الصحافة الاستقصائية في الأردن، وما تواجهه من تحديات وضغوط قد تثنيها أحياناً عن متابعة قضايا حساسة. وتحدثت عن دور اللغة والسرديات المجتمعية في تطبيع العنف وتحويل المسؤولية من الجاني إلى الضحية عبر عبارات شائعة تبرر الاعتداء أو تلوم النساء. وروت رؤى مشاعر التردد والذنب التي واجهتها حين اضطرت لحذف منشورات بسبب تهديدات خارجية، ما بين رغبتها في حماية نفسها وحفاظها على حق الجمهور في المعرفة.
النهضة العربية (أرض) تشارك في ملتقى عالمي حول تعزيز حشد التمويل الاستراتيجي

شاركت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في ملتقى “تعزيز حشد التمويل الاستراتيجي” الذي نظّمه صندوق حقوق الإنسان العالمي في اليونان يومي 2–3 ديسمبر 2025، وذلك تلبيةً لدعوة رسمية من الصندوق. ومثّلت المنظمة في المشاركة لبنى الخطيب، رئيسة دائرة الإدارة، في إطار جهود النهضة (أرض) المستمرة لتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير استراتيجيات فعّالة ومستدامة لحشد التمويل. وشهد الملتقى مشاركة منظمات من مختلف المناطق، حيث جرى تبادل الخبرات وبناء المهارات المتعلقة بالتمويل الاستراتيجي. وتضمّنت الجلسات مناقشات حول المشهد التمويلي المتغيّر، وآليات التواصل مع المانحين، ومتطلبات الامتثال، وخطط استمرارية الأعمال، إضافة إلى منهجيات التنويع طويل الأمد. وفي تعليقها على المشاركة، قالت الخطيب: “إن تطوير استراتيجيات حشد التمويل في النهضة (أرض) لا يقتصر على ضمان الموارد، بل يهدف إلى تعزيز قدرتنا على خدمة المجتمعات، وصون الحقوق، وتوسيع أثر عملنا عبر المناطق على المدى الطويل”. وتؤكد هذه المشاركة التزام النهضة (أرض) بتعزيز التبادل الإقليمي للخبرات، والتميّز التشغيلي، والتطوير المؤسسي المستمر بما يعزز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتنامية للمجتمعات.
طاولة مستديرة تستكشف الفجوات التي تواجه المرأة في ريادة الأعمال الخضراء

شارك المحاميان أحمد أخو عميرة وموسى الزيود من منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في تقديم عرض حول التحديات والفرص القانونية أمام مشاركة النساء في التنمية الاقتصادية وانخراطهم في إنشاء أعمال صغيرة ومتوسطة أو العمل ضمن فرص وظيفية متاحة لهن، وذلك خلال جلسة طاولة مستديرة تم عقدها في عمّان بتاريخ 20 تشرين الثاني 2025، ضمن تعاون منظمتي النهضة (أرض) وحركة من أجل السلام، وبالتعاون أيضاً مع جمعية “كن إيجابي”، بهدف دعم المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين في إطار الاقتصاد الأخضر. وعقدت جلسة الطاولة المستديرة بعنوان: “الفجوات والتحديات التي تواجهها المرأة في ريادة الأعمال الخضراء – من الفكرة إلى التمويل، وتأثير الوعي البيئي على استدامة المشروع”، ضمن مشروع “تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة من خلال نهج شامل للحقوق في الأردن”، الذي تنفذه “حركة من أجل السلام” مع مجموعة من الجمعيات المحلية، فيما شارك في الجلسة ممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وخبراء في الاقتصاد الأخضر. وناقش المشاركون أبرز التحديات التي تعيق دخول المرأة إلى منظومة الريادة الخضراء، بدءًا من تطوير الأفكار وصياغة المقترحات، مرورًا بصعوبة الوصول إلى الجهات المانحة، وصولًا إلى متطلبات استدامة المشاريع البيئية. وأكد الحضور أن ضعف الوعي البيئي يشكل أحد أكبر العوائق أمام نمو واستمرارية مشاريع النساء في هذا القطاع. كما برزت عقبات أخرى، منها اعتماد معظم المشاريع على إعادة التدوير دون التوسع في قطاعات خضراء ناشئة، وضعف المعرفة بالأنظمة البيئية وتعقيدات الترخيص، وغياب قواعد بيانات للمؤسسات الداعمة، إضافة إلى فجوات مهارية وفنية وارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالسوق المحلي. وقدمت وزارة البيئة ومؤسسة التدريب المهني عروضًا توضح أشكال الدعم المتاحة، بما في ذلك الاستشارات الفنية، وربط الرياديات بالشركاء المختصين، وتوفير برامج تدريبية في الطاقة والمياه والزراعة المستدامة وإدارة النفايات، إلى جانب استعراض المعايير الوطنية لتقييم المشاريع الخضراء والسياسات الوطنية ذات الصلة. ختاماً؛ شدد المشاركون على ضرورة تعزيز الوعي البيئي، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير مسارات الدعم المؤسسي لضمان استدامة المشاريع الخضراء. كما دعوا إلى دعم التفكير الإبداعي ورفع قدرات النساء في دراسات الجدوى والتسويق وإعداد المقترحات التنافسية.
تمكين المرأة في غزة: دروس من السياقات العالمية

نظم مركز النهضة الاستراتيجي، التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، ندوة رقمية بعنوان “تمكين المرأة في غزة: دروس من السياقات العالمية” يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وذلك في إطار قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، لتسلط الندوة الضوء على الحاجة الملحّة إلى دمج القيادة النسائية في عمليات بناء السلام وصنع القرار. وشارك في هذه الندوة كلٌّ من السير تشارلز بيتري، مستشار أول في منظمة النهضة العربية (أرض)، والمساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة، ونيكولاس بورنيات، الممثل القطري لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن والمسؤول عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، وهبة زيان، المستشارة الإقليمية للمرأة والسلام والأمن والعمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بينما أدارت النقاش الدكتورة سناء الجلاصي، مستشارة أولى لبرامج تمكين المرأة والشباب في منظمة النهضة العربية (أرض). وافتتح السير تشارلز بيتري الندوة بشرح خلفيات انعقادها، مشيرًا إلى أن المناقشات الأولية حول خطط السلام في غزة كشفت عن قلق متزايد من تهميش النساء والجهات الفاعلة المحلية، فضلًا عن إفساح المجال لأولئك الذين “يحملون السلاح” كي يحددوا الأولويات بدلًا من الفاعلين المجتمعيين الذين يحافظون على سير البقاء اليومي في غزة. واستنادًا إلى تجارب عالمية تشمل سوريا، وبابوا غينيا الجديدة، والسودان وميانمار، فقد بيّن الوسائل التي تمثل فيها النساء العمود الفقري للصمود على الدوام، إلى جانب كونهن من يقود الاستجابات المجتمعية، ويسهم في جهود الوساطة وحل التوترات المجتمعية، ويحافظ على الخدمات الأساسية. كما أكد أن الهدف من هذه الندوة، المتوافق مع التزامات القرار 1325، هو تزويد المانحين وصنّاع السياسات بحجج واضحة لتعزيز مشاركة المرأة في عمليات بناء السلام. من جانبه، استعرض نيكولاس برنيات الوضع الإنساني في غزة، مشيرًا إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تفيد بمقتل عشرات الآلاف من النساء والفتيات منذ اندلاع الحرب. وشدّد، اتساقًا مع أجندة المرأة والسلام والأمن، على ضرورة أن تكون أصوات النساء محور مفاوضات وقف إطلاق النار، ونقاشات التعافي المبكر، وإصلاح الحوكمة. وأكد أن المنظمات النسائية المحلية واصلت تقديم الخدمات الأساسية رغم الضغوط الهائلة الواقعة عليها، وعلى ضرورة أن تكون قياداتها جزءًا أساسيًا من جهود بناء السلام. وقبيل مؤتمر التعافي المقرر عقده في مصر، دعا برنيات إلى آليات مشاركة شاملة تضمن حضورًا مؤثرًا للمرأة منذ المراحل الأولى، مشيرًا إلى أن إعادة إعمار غزة ينبغي أن تقوم على هياكل وأنظمة تُعلي من صوت المرأة وتعيد بناء روابط الحوكمة العابرة للحدود، باعتبارها ركيزة في تحقيق السلام المستدام. بدورها، تناولت زيان التطور التاريخي للحركة النسائية الفلسطينية، وهي المتجذرة في النضال من أجل التحرر الوطني إضافة إلى ارتباطها بالعمل السياسي. وأشارت إلى دور المنظمات مثل “مفتاح” في مناصرة الإصلاح القانوني والدعوة إليه، وتعزيز التمثيل السياسي في الضفة الغربية وغزة. كما سلطت الضوء على تأثير الانقسام السياسي عام 2007 والحصار على تعطيل نشاط المرأة، وتقليص المساحات القانونية، وتجزئة الشبكات التنظيمية. أوضحت زيان أيضًا دور الحروب المتكررة في تدمير البنية التحتية، ومحو الذاكرة الجمعية، وتقويض الهوية المجتمعية. ولكن وبرغم ذلك كله، تبقى المرأة الفلسطينية في قلب صمود غزة ولا غنى عن دورها في إعادة بناء النسيج الاجتماعي. وأكدت زيان على ارتباط مشاركة المرأة الهادفة، وفق مبادئ القرار 1325، بحقوقها الوطنية والسياسية والسيادية، وعلى رفض النساء في فلسطين استبعاد أصوات غزة من عمليات صنع القرار. ختامًا؛ شدد المتحدثون على رسالة موحّدة مفادها ضرورة ارتكاز بناء السلام في غزة على أجندة المرأة والسلام والأمن ومبادئ قرار مجلس الأمن 1325، إذ ليست القيادة النسائية، والمرونة المجتمعية، وهياكل أو أنظمة الحكم المحلي بالعناصر الثانوية، بل هي أسس محورية في تحقيق السلام المستدام، والتماسك الاجتماعي والتعافي. كذلك، دعت الندوة المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية لمشاركة المرأة، وخلق مساحات مؤسسية تمكّن قيادتها، والالتزام باستراتيجيات التعافي التي تعكس واقع الحياة اليومية في غزة. وخلص المشاركون إلى أن مستقبل غزة لن يُبنى على أسس مستقرة وعادلة إلا من خلال مناهج شاملة تراعي الفروقات بين الجنسين، وتقوم على تعزيز المرونة المجتمعية.
النهضة (أرض) تشارك نتائج بحثية حول الحماية الاجتماعية التكيفية والقدرة على مواجهة تغيّر المناخ في ورشة العمل الدوليةالتي نظمها المعهد الألماني للتنمية والاستدامة IDOS

قدّمت الدكتورة ماريا ديل مار لوغرونيو ناربونا، المستشارة العليا في مركز النهضة الاستراتيجي التابع للنهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الأسبوع الماضي بحثها الأخير حول الحماية الاجتماعية التكيفية والقدرة على مواجهة تغيّر المناخ في مخيمات اللاجئين في الأردن، وذلك خلال ورشة العمل الدولية بعنوان: “كيف تُسهم الحماية الاجتماعية في التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف معه؟ الأدلة التجريبية والمسار المستقبلي”، التي نظمها المعهد الألماني للتنمية والاستدامة (IDOS) في مقره بمدينة بون، ألمانيا، خلال الفترة من 26 إلى 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. جمعت الورشة باحثين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، وشكّلت منصة للنقاش حول الروابط بين تغيّر المناخ والحماية الاجتماعية التكيفية والهشاشة. وقدّمت الدكتورة لوغرونيو ناربوثنا عرضاً بعنوان “من شبكات الأمان إلى القدرة على مواجهة تغيّر المناخ؟ الحماية الاجتماعية التكيفية والحوكمة في مخيمات اللاجئين في الأردن”، عرضت فيه أدلة حول كيفية تفاعل مخاطر التغير المناخي، مثل موجات الحر والعواصف الغبارية والفيضانات، مع نماذج الحوكمة، وظروف المأوى، وتراجع المساعدات الإنسانية في مخيمي الزعتري والأزرق. وأكدت النهضة (أرض) أهمية تطوير شبكات أمان إنسانية تستجيب لمخاطر المناخ، وتعزيز أنظمة الرعاية الصحية، وتبني هياكل حوكمة داخل المخيمات تعزّز دور اللاجئين وقدرتهم على التأثير، باعتبارها عناصر أساسية للتكيّف مع تغيّر المناخ مستقبلاً. جاءت هذه المشاركة في سياق المساهمة في النقاشات الدولية المستمرة حول تقاطعات تغيّر المناخ والنزوح والحماية الاجتماعية التكيفية.
الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة: قراءة مبدئية

عمّان، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استضاف برنامج القضية الفلسطينية في مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع منظمة القانون من أجل فلسطين، جلسة نقاشية بعنوان: “الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة: قراءة مبدئية”. جمعت الجلسة خبراء وممارسين بارزين، من بينهم أردي إمسيس، الذي كان جزءًا من الفريق القانوني المساهم في الإجراءات التي أدت إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية؛ ومايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ ومنى علي خليل، التي تقدم خبرتها الواسعة في الأطر القانونية للأمم المتحدة والقانون الذي يحكم المنظمات الدولية منظورًا حيويًا في تفسير الرأي الاستشاري؛ وأنيس فوزي قاسم، الشخصية البارزة في تعزيز البحث القانوني حول وضع فلسطين القانوني الدولي وحقوق شعبها؛ وماثيو هويسينغتون، رئيس قسم القانون الدولي في دائرة الشؤون القانونية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والذي قدّم منظوره الداخلي قراءة فريدة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وتداعياته على ولاية الأونروا ومجال عملها، فيما أدار النقاش إحسان عادل، مؤسس منظمة “القانون من أجل فلسطين” ورئيسها. تناولت الجلسة الرأي الاستشاري الصادر حديثًا عن محكمة العدل الدولية في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بناءً على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2024. ويبحث هذا الرأي في مسؤوليات الدول والمنظمات الدولية في مواجهة إبادة جماعية وكارثة إنسانية مستمرة، مؤكدًا مرةً أخرى مسؤوليات دولة الاحتلال الإسرائيلي بوصفها قوة احتلال وعضوًا في الأمم المتحدة. ويستند الرأي إلى الرأيين الاستشاريين للمحكمة لعامي 2004 و2024، ليضيف لبنة جديدة إلى إطار قانوني متكامل يُدين عدم شرعية الاحتلال طويل الأمد ويُعيد التركيز على حقوق الفلسطينيين، مُتحديًا بذلك سرديات الإفلات من العقاب. ورغم أن الطلب المقدم للمحكمة لم يتناول الإجراءات الإسرائيلية ضد الأونروا مباشرة، فقد جاء في سياق القيود المتزايدة التي فرضتها إسرائيل على وصول المساعدات الإنسانية، في ظل ما تمر به غزة من دمار واسع، ومجاعة، وتهجير قسري وانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية. وقد شدّد الخبراء خلال الجلسة على أن الرأي الاستشاري يُعيد تثبيت المبادئ الأساسية الملزمة في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. لا يكتفي هذا الرأي بإعادة التأكيد على المعايير القانونية، بل يقدم أيضًا نتائج واقعية مهمة، خصوصًا فيما يتعلق بعرقلة العمل الإنساني والهجمات على الأونروا، وهي النتائج التي يُتوقع أن تُحدث أثرًا مباشرًا على قضايا التقاضي الدولية الحالية والمقبلة، كما رفضت المحكمة على نحو قاطع الادعاءات الإسرائيلية التي تُشكك في حياد الأونروا، ولم تجد أي دليل يدعمها. ويُعزز هذا الرأي “الصلات الفريدة والمستدامة” التي تربط الأونروا بسكان غزة، مؤكدًا التزام إسرائيل بالتعاون مع الوكالة بحسن نية وفقًا للقانون الدولي. وأوضح المتحدثون انعكاس محاولات نزع الشرعية عن الأونروا -سواء من خلال الهجمات العسكرية، أو الحظر التشريعي أو الضغط السياسي- مباشرة وعلى نحو مدمر على المدنيين الفلسطينيين، ولا يُقلل تقليص قدرة الوكالة من مسؤوليات إسرائيل، بل يزيد من التزاماتها القانونية بوصفها قوة احتلال. ويتوجب على دولة الاحتلال الإسرائيلي، بصفتها قوة احتلال، أن تلتزم بضمان توفير الإمدادات الأساسية للسكان الفلسطينيين، وتسهيل -لا تعطيل- عمليات الإغاثة الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، وفقًا للمادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأشار الخبراء إلى أن الهجمات الإسرائيلية على عمليات الأونروا وعرقلة المساعدات تُعد محاولة ضمنية لحرمان الفلسطينيين من الإغاثة، الأمر الذي يخلق ظروفًا قد تُجبر السكان على النزوح. إضافة إلى ما سبق، فقد بينت المحكمة الصلة الواضحة بين إعاقة برامج الإغاثة وخطر الترحيل القسري. كما أكد الرأي الاستشاري أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تملك أي حق سيادي على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن وجودها فيها غير قانوني، في ظل تحديد الجمعية العامة تاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2025 موعدًا نهائيًا لانسحابها الكامل. واعتبر المشاركون أن النقاشات الدولية انشغلت لسنوات بإدارة الاحتلال بدلًا من إنهائه، بينما شكّل رأي المحكمة لعام 2024 نقطة تحول حاسمة عبر تأكيد عدم شرعية الوجود المادي ذاته لدولة الاحتلال في الأرض المحتلة. ومع وضوح الإطار القانوني، سلطت الجلسة الضوء على الهوة الواسعة بين قواعد القانون الدولي وغياب آليات المساءلة الفعّالة. كما أوضح العديد من المتحدثين أن استمرار إسرائيل في تجاهل التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة وعرقلة عمل وكالاتها يطرح تساؤلات حول استمرار عضويتها، مؤكدين أن الجمعية العامة قد تنظر في اتخاذ تدابير مماثلة لتلك التي اتخذت بحق جنوب إفريقيا في عهد الفصل العنصري عام 1974. في هذا السياق، يشكل الرأي الاستشاري مرجعًا قانونيًا موثوقًا يُثبت انتهاك إسرائيل لالتزاماتها من حيث التعاون بحسن نية مع الأمم المتحدة واحترام امتيازاتها وحصانات موظفيها، إذ تتعارض ممارساتها ضد الأونروا مع ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946. كما أكد المشاركون أن نتائج المحكمة تنطبق كذلك على ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. ختامًا، شدد المشاركون في رسالة واضحة وموحّدة على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يوفر أساسًا قانونيًا قويًا يجب أن يتحول الآن إلى فعل سياسي ملموس، وإجراءات عملية، ومساءلة حقيقية لحكومة فقدت ثقة المجتمع الدولي، فليست الالتزامات التي حددتها المحكمة بالاختيارية، بل هي متطلبات مُلزمة بموجب القانون الدولي، فضلًا عن أن إنفاذها ضرورة لحماية الشعب الفلسطيني، وحفظ مكانة منظومة الأمم المتحدة، وتعزيز المساءلة الدولية.
منظمة النهضة (أرض) تشارك في منتديات برشلونة المدنية الإقليمية

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في منتديات برشلونة المدنية الإقليمية التي عُقدت في الفترة ما بين 12 و16 نوفمبر 2025، إلى جانب مجموعة واسعة من الشركاء الأوروبيين والمتوسطيين، لبحث قضايا تصاعد الاستبداد، وتقلّص الحيز المدني، وأهمية العمل الجماعي من أجل العدالة وحقوق الإنسان. وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المنظمة بتعزيز الحراك المدني وترسيخ القيم الديمقراطية وتوسيع التضامن الدولي مع فلسطين. وخلال مشاركتها في “مصنع اللاعنف”، انضمت منظمة النهضة (أرض) إلى نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف دول المنطقة الأورومتوسطية لاستكشاف تأثير الروايات السائدة، والتوترات الاجتماعية، والضغوط البيئية على بروز أشكال جديدة من الاستبداد. وتطرقت الجلسات التشاركية وورش العمل التأملية إلى استراتيجيات سلمية لمواجهة هذه التحديات، بما يتماشى مع التزام المنظمة بتمكين القادة المجتمعيين، وتعزيز منهجيات المناصرة اللاعنفية، ومحلية العمل الإنساني والمدني، حيث وأسهم تبادل الخبرات في دعم جهود منظمة (أرض) لحماية المساحة المدنية وبناء قدرة المجتمعات على الصمود، مع إبراز دور الشباب والأصوات المهمشة في الحياة العامة. أما في منتدى “أونسيلينس”، فقد شاركت منظمة النهضة (أرض) في جلسات نقاش تناولت العسكرة في أوروبا، والتضليل الإعلامي، والتهديدات المستجدة التي تواجه المشاركة الديمقراطية—وهي قضايا مركزية ضمن أولويات المنظمة البحثية والسياساتية الإقليمية. وقد شكّل التركيز اللافت على فلسطين، بما في ذلك إطلاق حملة “Act X Palestine”، امتداداً لدور منظمة النهضة (أرض) المحوري في مناصرة الحقوق الفلسطينية وقيادتها لمنصات التضامن على المستويين الإقليمي والدولي. ختاماً؛ أسهمت مشاركة منظمة النهضة (أرض) في اجتماعات برشلونة في تعزيز شراكاتها في المنطقة الأورومتوسطية، ودعم أولوياتها الاستراتيجية للفترة 2025–2028، خصوصاً ما يتعلق بتوسيع التعاون بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدفاع عن الحريات المدنية، وتعزيز النهج القائمة على الحقوق في تحقيق السلام والتنمية. وتؤكد هذه المشاركات استمرار المنظمة كفاعل إقليمي ملتزم بحماية الحيز المدني، وصون العدالة الاجتماعية، والدفاع عن حقوق وكرامة جميع الشعوب.