ختام مشروع الأمل صورة بألف كلمة.. وإعلان نتائج مسابقة “جبل عمّان”

مندوباً عن أمين عمّان، رعى مدير المدينة في الأمانة المهندس أحمد ملكاوي، نتائج مسابقة “جبل عمّان: الماضي، الحاضر، والمستقبل”، ضمن مشروع “الأمل صورة بألف كلمة”، والتي أعلنت عنها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع لجنة مستقبل جبل عمّان، الإثنين 23 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حيث فازت فيها المجموعة المتعلقة ببعد التخطيط الحضري. وتم اختيار 19 شاب وشابة خلال الفترة الماضية، بناءً على معايير فنية وعلمية، للمشاركة في جلسات حوارية سعت لإلهامهم في مسابقة التصوير والتي تضمنت المحاور التالية: التخطيط الحضري، والنسيج الاجتماعي والثقافي، والبيئة، والسياحة، والاقتصاد، في حين توزعوا في 5 مجموعات عمل تركز كل منها على أحد هذه المحاور، وتوثيق ماضي وحاضر جبل عمّان وتصوّر مستقبله بمساعدة الذكاء الاصطناعي من خلال عدساتهم وعروضهم التقديمية. وسيتم أيضاً إنتاج موجز سياسات تطوير حي جبل عمّان وفقاً لرؤية الشباب، ومشاركته لاحقاً مع صناع القرار والجهات المعنية. وتحدث رئيس مجلس الأمناء في منظمة النهضة (أرض) وأستاذ علوم السياسية في الجامعة الأردنية، الأستاذ الدكتور زيد العيادات، حول ترابط ثلاثية الفن والتخطيط العمراني والمشاركة المجتمعية، معتبراً أن الفن تعبيراً عن الوعاء الثقافي الذي ننضح منه جميعاً، ورسالة حضارية، وتعبيرٌ ثقافي، وبالتالي، يصبح الأمل عنواناً لهذه المبادرة، أما العمران، وكما قال – ابن خلدون- هو بناءٌ للمكان بحيث يصبح المكان بيئة حاضنة لتفاعلات وأفكار وتطلعات ساكنيه. ولفت عيادات إلى أن أمانة عمّان ريادية في مجال العمران والتخطيط الحضري، مؤكداً في ذات السياق على أن مسألة تخطيط المدينة وإدارة أحيائها وإعادة تشكيلها إنما هو تعبيرٌ ثقافي للمشاركة المجتمعية المحلية. بدورها؛ أوضحت نادين الخوري، مديرة مشروع في منظمة النهضة (أرض)، أن هذه المبادرة تأتي بدعم من السفارة السويسرية في الأردن، وتهدف إلى تسليط الضوء على دور الفن كأداة فعّالة في تعزيز المشاركة المدنية، خصوصاً بين فئة الشباب. فمن خلال أدوات التعبير الفني المختلفة – كالتصوير الفوتوغرافي، واللوحات الجدارية، والعروض العامة – يصبح بإمكان الشباب إقامة روابط أعمق مع مجتمعاتهم، وتشجيع الحوار داخلها، وتعزيز التغيير الاجتماعي. وأثنت الخوري على دعم وشراكة أمانة عمّان لهذه الجهود على المستويين الإداري والفني، لافتة إلى أن منظمة (أرض) تهدف من خلال هذا التعاون “لأن تكون مبادرتنا التنموية التشاركية نموذجاً ريادياً للتخطيط التشاركي في مدينة عمّان”. فيما تخلل الجلسة الختامية للمبادرة، عرضاً لأبرز مخرجات موجز السياسات الذي حمل عنوان: “رؤية مشتركة: تفعيل الفنون والثقافة لتعزيز مشاركة المجتمع وملكيته للمساحات المدنية”، مقدماً رؤية الشباب والخبراء المشاركين لمستقبل جبل عمَان، إذ أكدوا في توصياتهم على ضرورة تعزيز قدرات الشباب ورفع الوعي حول مفاهيم المشاركة المدنية والقيادة والتخطيط الحضري والاستدامة، إلى جانب دمج الإرث الثقافي في خطط التطوير الحضري بطريقة تشاركية مع المجتمع، ودعم المبادرات الشبابية وتسهيل تنفيذها، والتعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستدامة والسياحة المجتمعية والثقافية، وتمويل ودعم المشاريع، والبناء على مثل هذه المبادرات مثل جبل عمّان لتوسيع نطاقها. ختاماً؛ تم تسليم شهادات التكريم للمشاركين في المبادرة، حيث خضعت مشاركات الشباب والشابات لمعايير التقييم من قبل لجنة متخصصة، في حين شملت هذه المعايير مدى ارتباط الصور بموضوع المسابقة، ووضوح الرؤية، الجودة الفنية والتقنية، الأصالة والإبداع، وغيرها.
النهضة العربية (أرض) تعقد ورش توعية قانونية خاصة بـ حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة

تزامناً مع حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، عقدت دائرة المساعدة القانونية في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، جلسات توعية قانونية لرفع الوعي القانوني لدى المشاركين من مختلف الجنسيات (لاجئين وأردنيين)، وذلك في محافظات عدة بالمملكة. وسلطت الجلسات القانونية الضوء على تعريف المشاركين وخاصة النساء والفتيات، بهذه الحملة العالمية التي تبدأ سنوياً في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، وهو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتستمر حتى يوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول / ديسمبر، إذ كان الموضوع الرئيسي الذي ركزت عليه الحملة هذه السنة هو العنف الاقتصادي للمرأة. وأقامت النهضة العربية (أرض) جلساتها التوعوية حول الحملة من خلال التعاون مع عدد من الجهات الرسمية والمنظمات المحلية والدولية، على النحو التالي: في عمّان تم التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لعقد سلسلة من الجلسات في دور رعاية المرأة والفتاة التابعة للوزارة: دار الوفاق الأسري، ودار استضافة وتأهيل النساء / آمنة، ودار كرامة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر. وفي الزرقاء: الهيئة الطبية الدولية الأردن، ودار تربية ورعاية الفتيات في الرصيفة. أما في إربد: الاتحاد النسائي/ جرش، وهيئة شباب كلنا الأردن، ومركز الأميرة بسمة. ومشاركة في مؤتمر بتنظيم من جمعية خطوة أمل بالتعاون مع لجنة المرأة في مجلس محافظة إربد. وفي المفرق: الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد). وفي مخيم الزعتري بالتعاون مع مؤسسة نور الحسين. وأخيراً في محافظة الأزرق: جمعية سيدات الأزرق الجنوبي، وجمعية خطوات النجاح، ومخيم مريجيب الفهود ( الإماراتي)، بالتعاون مع منظمة أرض البشر. وركزت الجلسات على مواضيع عديدة، مثل العنف والاحتيال الإلكتروني ضد النساء، والعنف الاقتصادي، وزواج القاصرات، وقانون العمل، وقانون الضمان الاجتماعي، والفصل التعسفي، وكيفية المطالبة بالحقوق العمالية، وإجازة الأمومة والطفولة، وإصدار شهادات الميلاد وإثبات النسب والزواج والطلاق، فضلاً عن التعريف بالمصطلحات الخاصة بحماية الطفل من العنف، وكيفية تحقيق مصلحته الفضلى، ومواضيع أخرى متعلقة بالأطفال مثل الوصاية والولاية والحضانة. فيما قدم محامو المنظمة خلال الجلسات مادة توعية قانونية خاصة بهذه القضايا، وفتح باب النقاش والرد على استفسارات المشاركين، فضلاً عن تقديم مجموعة من النصائح للتعامل مع أي مؤشرات تواجه المشاركات والمشاركين، وكيف و/ لمن يتم التبليغ، وطرق الحماية. ومن أبرز أشكال العنف التي جذبت انتباه المشاركات إضافة للعنف الاقتصادي، كان العنف الإلكتروني، حيث أكد المحامون في هذا السياق على أهمية متابعة النصائح التي تصدر عن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية وتوضيح خدماتهم المقدمة، وتقديم عدد من النصائح للمشاركات من ضمنها: “عليكن أن تدركن أن العنف على الإنترنت مُجرَّم في الأردن ويحاسب أمام القضاء من يمارسه. يحب الإبلاغ عن أي عمل من أعمال العنف الإلكتروني. أعرفِ حقوقك القانونية. تحدثِ إلى شخص موثوق فيه (أحد أفراد الأسرة مثلاً) وأطلبِ المساعدة. وأشاد المشاركون بأهمية التوعية القانونية المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، والقوانين ذات الصلة، والاستجابة القانونية للبالغين والأطفال، فضلاً عن توفير المعلومات حول إجراءات المحاكم النظامية والشرعية، أو المحاكم الكنائسية، بالإضافة إلى أدوار إدارة حماية الاسرة والحاكم الإداري والأمن العام. وأوضح المشاركون أنه يجب إعادة النظر حول حالات تسليم المنتفعة حال خروجها من دار الرعاية، فمن يقوم باستلامها هو المسيء إليها نفسه، لكن هناك حالات كثيرة، يتكرر فيها التعرض لهن، لذلك من المهم إيجاد الطرق المناسبة لحمايتهن، معتبرين أن العنف ضد النساء لا يقتصر على امرأة متعلمة أو عاملة وإنما يقع على أي سيدة بغض النظر عن مستواها الثقافي والتعليمي والاجتماعي. وأكدوا على ضرورة توعية المجتمع بقضايا عديدة تهم النساء؛ كالميراث، وزواج القاصرات دون الـ16 سنة، وكذلك الاستيلاء على بطاقة الصراف الآلي للعاملات من قبل بعض أرباب العمل أو أفراد الأسرة وأهمية محاسبتهم ومراقبتهم، ودعم وجود المرأة في المواقع القيادية، ونشر الوعي بحقوق النساء في وسائل الإعلام المختلفة، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي إليهن. لافتين في هذا السياق إلى أن “تكرار العنف الممارس على المرأة يجب أن يحفزها على كسر حاجز الصمت والتبليغ والتحدث حول ما يجري معها”. ختاماً؛ قدم محامو النهضة العربية (أرض)، نصائح للنساء المشاركات لحمايتهن من كافة أشكال العنف، والتأكيد على القوانين المحلية التي تحمي منه، والجهات التي تقدم خدمات الحماية من أشكال العنف سواء كانت رسمية أم منظمات محلية ودولية، ومن ضمنها منظمة النهضة العربية التي تقدم خدمات حماية قانونية مجانية للجميع.
في لقاء للنهضة العربية (أرض) وجوناف.. خبراء يدعون لفهم السوق المحلية والاستثمار بأفكار الشباب

“في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في الأردن والمنطقة، لا بد من التركيز على قطاع سبل العيش لتعزيز القدرة الاقتصادية للاجئين والمجتمعات المضيفة وتحفيز التنمية على نطاق أوسع من خلال دعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة واستقطاب استثمارات جديدة للمنطقة”، بهذه الكلمات أجمع خبراء في الشأن الاقتصادي على ضرورة فهم السوق الأردنية المحلية، وتخريج مشاريع ريادية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية. جاء ذلك، خلال لقاء حواري عقدته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، السبت 14 كانون الأول /ديسمبر 2024، بعنوان: “تعزيز وصول الأسواق المحلية للتميز: التحديات والأساليب”، وتحدث فيه كل من: رئيس مجلس إدارة شركة فنادق البحر الميت، العين ميشيل نزال، ومدير التدريب والاستشارات في مركز الملك عبدالله الثاني للتميز، د. فراس الهيجاوي، بينما أدارته م. ملاك سليمان مديرة مشروع أكاديمية المرأة العربية للقيادة في منظمة النهضة (أرض). ويأتي اللقاء على هامش فعاليات سوق الموسم: البازار الشتوي، الذي تنظمه النهضة العربية (أرض) في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” بدعم من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان، حيث جمع العديد من أصحاب الأعمال الصغيرة والحرفيين من اللاجئين والمجتمع المضيف لعرض منتجاتهم وبيعها، بالإضافة لإبراز المبادرات المحلية لسبل الإعاشة و تسليط الضوء على قضاياها و التحديات التي تواجهها و طرق المضي قدماً. وقبيل إعداد فعاليات سوق الموسم، جرى تدريب أصحاب المشاريع والحرفيين المشاركين في البازار، وذلك ضمن سلسلة ورشات تدريبية تهدف لتزويدهم بالمهارات اللازمة لإطلاق منتجاتهم وتسويقها وإدارة الأعمال، حيث تم تحديد المواضيع، بناءً على احتياجات المشاركين. وبشكل خاص، تم تدريب المشاركين بالبازار، بالتعاون مع سوق فن، على الأدوات والمهارات العملية اللازمة لإطلاق منتجات تنافسية وتسويقها بما في ذلك: تحديد احتياجات السوق، والتفكير الابتكاري والعصف الذهني، والنماذج الأولية والتحسين، بالإضافة إلى تغليف المنتجات للأسواق، حيث يدعم هذا البازار الهدف العام للقاء الحواري، ويوفر مساحة للناس لعرض إبداعاتهم ومنتجاتهم، وتسهيل وصولهم إلى الأسواق. وبشأن الاستثمار بأفكار الشباب ومبادراتهم، أكد العين نزال على أهمية التوعية والتثقيف ونشر مفاهيم وثقافة ريادة الأعمال، ودعم البرامج التي من شأنها تطوير وتأهيل الشباب الرياديين، مبيناً في هذا السياق أن الشراكة مع القطاع العام تبدأ من فهم أن القطاع الخاص هو شريك ورديف له، حيث يجب على الحكومة إدراك أن تحقيق إيراداتها يتحقق بنجاح القطاع الخاص وليس منافسته. ودعا نزال إلى ضرورة تشجيع الشباب ببدء مبادراتهم ومشاريعهم الخاصة ودعمها، مع أهمية توفير منصات تواصل دائمة بين الجهات الممولة والحكومية والشباب، فضلاً عن التركيز على التكنولوجيا والابتكار، واستقطاب الشركات العالمية الكبرى لافتتاح مكاتب لها في الأردن. بدوره؛ دعا الهيجاوي، الرياديين الشباب أن يتمسكوا بالصبر والإصرار، وعدم الخوف من الفشل، “لأن الريادي الحقيقي هو من يتعلم من تجاربه الفاشلة لكي يبني قصة نجاح”، مؤكداً على أهمية التعليم في تطوير قدرات الشباب، مما ينعكس على تنمية السوق المحلي، وتطوير التشريعات الناظمة للعملية التعليمية، إضافة إلى إدراج التفكير الإبداعي والابتكار في المناهج التعليمية. كما حث الجامعات على استعمال الطرق الحديثة وإدماج التكنولوجيا في التعليم. وشدد أيضاً على ضرورة الريادة وحاضنات الأعمال للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومحاربة قضايا البطالة والفقر، وتطوير القطاعات الاقتصادية كافة، مع الحفاظ على الموارد، وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وغيرها من الأهداف. وفي توصياتهم للتغلب على التحديات والمضي قدماً نحو تعزيز نمو وتطوير المبادرات والمشاريع الناشئة في الأردن، أكد المشاركون في اللقاء على أهمية العناية ببناء “شخصية الشاب الريادي” من حيث تزويده بالمهارات الحياتية ومهارات التواصل الى جانب معارفه التقنية لتعزيز فرصه في إيجاد فرص العمل أو في بناء شركته الناشئة. وأوصوا كذلك بتهيئة بيئة محفزة للريادة في الأردن، وتوفير المساعدة للشركات الريادية الأردنية للوصول للأسواق المحلية والإقليمية والدولية وفتح أسواق جديدة لها. كما أكدوا على أهمية إجراء دراسة شاملة لمراجعة القوانين والأنظمة والتعليمات التنظيمية والإجراءات المتعلقة بالجمارك والضرائب والشركات والعمل والإدارة المحلية والتنمية الاجتماعية، وأي تشريعات أو تعليمات تنظيمية أو إجراءات أو رسوم أخرى ضرورية لتمكين منظومة ريادة الأعمال الأردنية. محملين الشباب ضرورة دراسة وفهم القوانين والإجراءات المرتبطة بأعمالهم حتى لا يواجهون صعوبات كبيرة في التأسيس أو في مراحل لاحقة من المشروع.
النهضة العربية (أرض) واليونيسيف تعقدان ورشة عمل حول قضايا المساواة بين الجنسين والفهم المشترك حولها

عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، واليونيسيف يومي 27 و28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ورشة عمل لتسليط الضوء على قضايا المساواة بين الجنسين والفهم المشترك حولها، فضلاً عن ارتباطها المباشر بالشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأقل رعاية، حيث ضمت ممثلين عن المنظمات الحكومية وغير الحكومية، والمجتمع المدني، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وركزت ورشة العمل على أهمية المساواة بين الرجال والنساء، والمنظمات التي تقودها النساء بشأن القضايا التي تراعي الفروقات بين الجنسين والشمولية، وتوفير هذه المنظمات للبيانات وصياغة المفاهيم والاستراتيجيات في هذا السياق، وكذلك تعزيز سبل الشراكة والمناصرة تجاه هذه القضايا (بما في ذلك احتياجات المراهقين والشباب، والحماية والصحة)، بالإضافة إلى شرح نهج اليونيسف حول كيفية دمج مفاهيم المساواة والشمول والتمكين من خلال المناصرة القائمة على الأدلة. وأتاحت ورشة العمل الفرصة لتقديم تحديثات حول الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بقضايا حماية الطفل والعنف الموجه ضد النساء والعنف الأسري في الأردن. كما قدمت تحديثات حول الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في الأردن (2019-2025)، وروابط القوى العاملة النسائية وأجندة الرعاية، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المتعددة لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة النسائية من خلال عدسة الاقتصاد الأردني. فيما قدم المشاركون في الورشة، بما في ذلك مديرية النوع الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية، تحديثاتهم في هذا المجال. ففي وزارة التنمية الاجتماعية يوجد 42 دليلاً مجهزاً بوحدة خاصة لتمكين المرأة ودمجها في كافة القطاعات أفقياً وعمودياً في مجالات الحماية والرعاية والتمكين الاقتصادي والتنمية. كما استعرضوا التصورات الحالية لمبادرة “ختم المساواة بين الرجال والنساء” في القطاعين الخاص والعام، والتي أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمساهمة في بلورة الشراكات وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لتعزيز سياسات الأعمال المراعية للمساواة. وناقشوا أيضاً التعديل المتوقع على قانون العمل الذي قد يرفع تصنيف الأردن في مجال المرأة وأنشطة الأعمال ومؤشر الأجور وريادة الأعمال، حيث تساهم هذه الإصلاحات القانونية والسياسية المتعلقة بعمل المرأة في خلق بيئة محفزة. ومن بين الإنجازات الرئيسية التي حققها الشركاء حاضنات الأعمال للنساء في الكرك والأزرق وعجلون وجرش والزرقاء، الرمثا، إربد، وعين الباشا. وكذلك، تناول المشاركون التحديات المتعلقة بصحة ورفاهية المراهقين، مؤكدين على الحاجة إلى سياسات وبرامج ورصد أفضل لسد الفجوات في تعزيز صحة الإناث خلال الدورة الشهرية، حيث يجب على وزارة الصحة ودائرة الصحة المدرسية والحكومات الأردنية تنفيذ استراتيجية تعزيز الصحة في المدارس بين عامي 2025 و2030 لضمان صحة وسلامة صحة المراهقين. في حين شاركت إحدى المنظمات المجتمعية في الطفيلة – المشاركة في الورشة – تجربتها الناجحة في مجال بناء قدرات النساء وسياسات الحماية من خلال التعلم الذاتي عن طريق البحث المكتبي. وفيما يتعلق بدور الشباب في التغيير المجتمعي شاركت الناشطة سندس صالح، وهي من الأشخاص ذوي الإعاقة، ممثلة عن الشباب أفكارها حول كيفية إسماع أصوات الشباب، واستخدام أفضل الممارسات فيما يتعلق بتنمية المهارات وفرص العمل للشابات. ختاماً؛ أعرب المشاركون عن حماسهم المشترك لمواصلة الجهود والمضي قدماً لضمان دمج القضايا التي تراعي الفروقات بين الجنسين وإشراك الشباب وحماية الطفل في برامجهم، إذ أوصوا بضرورة المشاركة النشطة في تنفيذ الخطط الوطنية الحالية، وكذلك تلك التي سيتم نشرها قريبًا، حيث تلعب الجهات المختلفة دوراً داعماً في تنفيذ الخطط المحددة بشأن العنفالوجه ضد النساء والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية. مؤكدين في ذات الصدد على أهمية مراقبة تنفيذ هذه الخطط لسد الفجوة بين الأطر النظرية والتأثير العملي على أرض الواقع، مع التأكيد على أهمية الأبحاث والدراسات حول هذه القضايا.
مذكرة تفاهم بين النهضة العربية (أرض) وموقع “فرصة” لتعزيز نطاق عمل المنظمة

وقعت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مع موقع فرصة دوت كوم، الأربعاء 4 كانون الأول/ ديسمبر 2024، مذكرة تفاهم لتعزيز نطاق عمل المنظمة والترويج لبرامجها، وتوسيع مشاركة الشباب المدنية والسياسية وبناء قدراتهم، وذلك ضمن إطار مشروع “جيل جديد” الذي يسعى لتفعيل مشاركة الشباب المدنية والسياسية في المجال العام، ودعم المفاهيم والممارسات التي تسهم بمعالجة القضايا المهمة والملحة، وتحاول إحداث فرق فيها. ويهدف هذا التعاون بين منظمة النهضة العربية (أرض)، و”فرصة”، إلى نشر مضامين عمل المنظمة عبر موقع فرصة، فضلاً عن تفعيل مشاركة الشباب والشابات المدنية والسياسية في الشأن العام؛ إضافة إلى إطلاق حملات لزيادة الوعي بالقضايا التي تواجهها النساء والشباب فيما يتعلق بالمشاركة السياسية في الأردن، وإيصال تصوراتهم وحلولهم حولها. بدورها؛ رحبت مديرة النهضة العربية (أرض)، سمر محارب، بهذا التعاون المشترك، من خلال العمل على تحقيق الأهداف المشتركة، وتبادل الخبرات، وإيصال أصوات الشباب، والتي من شأنها تطوير وتوثيق أواصر الترابط الفكري والعلمي والبحثي لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا. وشددت على أهمية توفير الفرص أمام الشباب والشابات، وتحسين قدراتهم للحصول على فرص أفضل في مجتمعاتهم، من خلال تزويدهم بالمهارات، وتغطية الفجوات المهاراتية والأكاديمية واللغات والمهارات التعليمية لديهم، وتشبيكهم بفرص التطوع والتدريب. من جهته، أكد مدير “فرصة”، د. سامي الحوراني، على ضرورة التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز المبادرات الشابة، والتحفيز المجتمعي، مبيناً أن الشراكة مع منظمة (أرض) ستكون إطارًا للتعاون المستقبلي وتحقيق الفائدة لكلا الطرفين من خلال تنفيذ المبادرات المشتركة التي سيتم العمل عليها لاحقاً. وأوضح أن فرصة تساعد أيضاً الشركات والمؤسسات الأخرى في الوصول إلى جمهورها المستهدف من خلال شبكتها الواسعة من المستخدمين. يشار إلى أن منصة فرصة تعد واحدة من أبرز المنصات العربية التي تهدف إلى تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم من خلال توفير فرص تعليمية ومهنية مميزة، حيث تقدم المنصة مجموعة متنوعة من الخدمات التي تشمل توفير منح دراسية ممولة بالكامل أو جزئياً، وفرص تدريب داخلي وخارجي، ومسابقات وجوائز، بالإضافة إلى وظائف بدوام كامل أو جزئي في مختلف القطاعات. كما تعمل “فرصة” أيضاً على دعم الشباب من خلال تقديم دورات عبر الإنترنت في شتى المجالات، وتوفير أدلة مهنية شاملة تساعدهم في تحسين سيرهم الذاتية وزيادة فرصهم في سوق العمل. بفضل تصميمها البسيط وسهولة الاستخدام، إذ تُعد “فرصة” مرجعاً شاملاً لكل من يسعى لتطوير نفسه وتحقيق طموحاته المهنية. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنصة مدونة غنية بالمقالات المتنوعة التي تغطي موضوعات تعليمية، مهنية، وتنموية، تهدف إلى مساعدة المستخدمين على التعلم والتطور الشخصي والمهني. حيث تتناول المدونة موضوعات مثل: كتابة السيرة الذاتية، التحضير للمقابلات، تطوير المهارات الشخصية، تطوير الذات، والتعرف على مجالات عمل جديدة، وكيفية الدراسة والسفر إلى الخارج وغيرها الكثير، مما يجعلها مصدراً قيماً لكل من يسعى إلى تحسين نفسه.
جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني والتنموي في دورتها الرابعة تكرم الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي- الأردن

تأكيداً على أهمية محلية العمل الإنساني والتنموي في الأردن، ودور الشراكة الفاعلة بين المجتمع المدني والمؤسسات الدولية في تعزيزها، وخاصة في أوقات السلم وإدارة الأزمات والنزاعات، كرمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية -الأردن، بجائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني لعام 2024. وخلال اللقاء والذي عقد تحت شعار “جسور من نور: دعم أولوية الجهات المحلية في أوقات الحرب والسلم”، الثلاثاء 10 كانون الأول/ ديسمبر 2024 والذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تسلم الجائزة السفير الإسباني في الأردن، ميغيل دي لوكاس غونزاليس، والذي أكد أن تفعيل محلية العمل الإنساني في الأردن، يحتاج إلى تعاون وتشارك حقيقي مع المجتمع المدني المحلي، معبراً عن تقديره بتسلم هذه الجائزة والتي تعكس عمق الشراكة بين بين البلدين، حيث ينبع التزام الوكالة الإسبانية مع الشركاء المحليين من اقتناعنا بأن استجابات التنمية تكون أكثر فعالية واستدامة عندما تستند إلى قيادة وتطلعات المنظمات والمجتمعات المحلية .وأشار غونزاليس إلى أن الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي في الأردن تدعم منذ سنوات الجهات المحلية، بالإضافة إلى دعمها المستمر لبناء قدرات المنظمات المحلية ومنحها الأولوية في جميع قراراتها. وانسجاماً مع شعار الجائزة لهذا العام، فإنه يمكن للمجتمع الدولي، وعبر تضامنهم وتفعيل السياسات الداعمة، جنبًا إلى جنب مع المجتمع المدني الوطني والمحلي، العمل على إعادة بناء التفاهمات وتمكين القيادات المحلية من تولي المسؤولية. فيما تهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على القياديين الذين دعموا شركائهم المحليين على الصعيد المحلي والإقليمي. وممن أكدوا على أهمية الحفاظ على استقلالية هؤلاء الشركاء، واحترام مفاهيمهم للعدالة. بدورها؛ قالت عضو اللجنة الإدارية لتحالف (جوناف)، د. سوسن المجالي: “نجتمع هذا العام معًا وسط تحديات إقليمية وعالمية هائلة. إن الوضع في فلسطين ومنطقتنا، بتأثيره المدمر على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، يؤكد أهمية محلية العمل الإنساني باعتبارها حجر الزاوية لبناء القدرة على الصمود، وإحراز العدالة والتنمية المستدامة”.مبينة أنه تم اختيار الوكالة الإسبانية من قبل الهيئة الإدارية في جوناف من بين 11 ترشيحًا و3 مرشحين في القائمة المختصرة. ونيابة عن المنظمات الأردنية، اعتبرت أمين عام تجمع لجان المرأة الوطني الأردنية، ربى مطارنة، أن دعم أولوية الفاعلين المحليين، يرسّخ أمامنا مسارات الصمود والتنمية، ويسهم في إيصال أصوات النساء والشباب والمجتمعات المهمشة، مما يمنحهم القدرة على المشاركة الفاعلة في السلم المجتمعي والقيادة المحلية. كما أشادت بدور الوكالة الإسبانية في هذا الصدد. من جهته، أعرب ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، نيكولاس بورنيات، عن اعتزازه لإحراز الأردن تقدماً كبيراً في مجال محلية العمل الإنساني، مؤكداً على ضرورة إيجاد الطرق المناسبة لتفعيل الشراكات بين جميع الجهات المحلية لتحقيق نهضة شاملة واستجابات أفضل لاحتياجات المجتمعات المستهدفة بخدمات الأجندات الإنسانية والتنموية. من جانبها؛ أشارت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، سمر محارب، إلى أن الجائزة في دورتها الرابعة تأتي للتأكيد على أهمية الالتزام بمحلية العمل الإنساني والعمل على تقريب مفاهيم حقوق الإنسان أكثر لتستجيب لواقع شعوب العالم كافة، وذلك من خلال التمسك بها من قبل المجتمعات الأكثر احتياجاً إليها في كل مكان. مبينة أن تفعيل محلية العمل الإنساني يتعدى الشعارات والخطابات، ليكون مطلباً أساسياً من مقومات العمل الإنساني والتنموي وتطور المجتمعات. وكانت منظمة النهضة (أرض)، منسق تحالف جوناف، إلى جانب اللجنة التوجيهية للتحالف، قد أطلقت “جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني” في العام 2021، عرفاناً منها بالجهود التي يبذلها الأفراد و/أو المنظمات الدولية البارزة ممن يناصرون محلية العمل الإنساني ويدعون إليها، وتقديراً لهم على دورهم في النهوض بمنظمات المجتمع المدني على كلا المستويين المحلي والدولي. وعلى هامش اللقاء، تم تكريم بتر كوستوهريز، المستشار الخاص ومدير الشراكة ضمن البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية (RDPP) بشهادة تقديرية لجهوده، على مدار سنوات، بدعم أجندة محلية العمل الإنساني في الأردن.
بتنظيم من منظمة النهضة (أرض).. وفد من البرلمان الأردني والمجتمع المدني وجهات أمنية وأممية يزورون مخيم الزعتري

في ظل ما تشهده التطورات العسكرية الأخيرة في سوريا، والتي تعكس تحولات إقليمية عميقة، مر الأردن لسنوات طويلة بظروف استثنائية وتغيرات عديدة فيما يتعلق بحماية اللاجئين السوريين، والتأثيرات على المجتمع المضيف، وغيرها من الظروف. في هذا السياق، وللاطلاع على الجهود الأممية والأردنية والدولية، وفتح النقاشات حول أولويات الحكومة الأردنية من الآن وصاعداً في هذا الملف، نظمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الخميس 5 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وبتنسيق من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، زيارة إلى مخيم الزعتري (شرقي مدينة المفرق)، بمشاركة أعضاء من البرلمان الجديد المنتخب، ووزارة العدل، وبرنامج الأمم المتحدة للعدل، وجهات أمنية، وعدد من ممثلي المجتمع المدني. وجاءت الزيارة، نتيجة حوارات سابقة مع نساء وناشطات عقدتها النهضة العربية (أرض)، ضمن مشروع جيل جديد. فيما اشتملت الزيارة التعرف على الجهود وخدمات الحماية القانونية التي تقدمها الحكومة الأردنية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومكتب منظمة النهضة العربية (أرض) للاجئين السوريين، ومن ثم تبعها زيارة إلى المحكمة الشرعية الوحيدة في المخيم حيث قد قدم الأردن خدمات جليلة للاجئين عبرها، وانتهت بزيارة مدينة أم الجمال للتعرف لمعرفة آثار أزمة اللجوء التي قد تكون لها أثر إيجابي أو سلبي على المجتمع المضيف في محافظة المفرق. بدورها، ثمنت المديرة التنفيذية للنهضة العربية (أرض)، سمر محارب، الجهود الأردنية من وزارت ومؤسسات والشراكة مع المفوضية والجهات المانحة على امتداد سنوات طويلة، مؤكدة على ضرورة الاعتراف بهذه الجهود والبناء عليها والتعلم منها. وحول التحديات التي تواجه اللاجئين في المخيم، بين مدير الشؤون الإدارية للاجئين السوريين في المخيم، المقدم عامر المشاقبة، أن هناك مليون و٣٠٠ ألف لاجئ سوري في الأردن، ويواجهون عدة معيقات بداءً من نقص التمويل، وضعف البنية التحتية، وتهالك الكرفانات التي يعيشون بها، وقلة الخدمات، والبطالة، منبهاً إلى أهمية توفير المزيد من الرعاية والدعم الأممي والدولي، بهدف التخفيف عن المملكة في هذا الإطار. بدورهن، عبرن مجموعة السيدات المنتخبات في مجلس النواب الحالي “عن امتنانهن وتقديرهن في التعرف على ملف اللجوء في الأردن وأدوار المجتمع المدني والمجتمع المضيف في هذا الجانب، مؤكدات على دور البرلمان التشريعي والرقابي في مساندة القضايا الاستراتيجية في المملكة. وذهاباً إلى منطقة أم الجمال، والتي أدرجتها اليونسكو مؤخراً في قائمتها لمواقع التراث العالمي الإنساني، تعرف المشاركون في الزيارة على أهم معالم المدينة، حيث دعوا إلى ضرورة توجه المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في الموقع من خلال ترويج شامل وتقديم موقع أم الجمال كوجهة سياحية جذابة. وفق تلك المعطيات لواقع المخيم وتطوراته، يؤكد المشاركون في الزيارة، على أهمية استمرار الجهود الدولية والمحلية لدعم أزمات اللجوء في المنطقة، ولفت النظر لأهمية دور الأردن في هذا المجال لسنوات عديدة، لما حققه من إنجازات في هذا الجانب بالشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لضمان حماية اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتوفير سبل الإعاشة اللائقة لهم في هذه الظروف الصعبة، وصولاً إلى ضرورة وصول الأسر السورية إلى الرعاية الصحية والتعليمية الشاملة، وضمان حصولها أيضاً على الدعم اللازم لتحسين نوعية حياتها سواء داخل المخيم أو خارجه.
جبل عمّان: التحفيز المجتمعي كأداة للنهوض الاقتصادي وريادة الأعمال

على مر التاريخ، تحول جبل عمّان من كونه منطقة سكنية إلى حي يشهد استثمارات تجارية متنامية. فأصيح شارع الرينبو، تحديداً، نقطة جذب للشركات والمطاعم والمقاهي، الأمر الذي رفع من جاذبية الحي التجارية. ومع ذلك، فقد أثر ارتفاع التكاليف وعمليات التحسين الحضري على السكان، مما دفع بعضهم إلى الرحيل. ويشير البعد الاقتصادي إلى الأنظمة والأنشطة التي تنطوي على إنتاج السلع والخدمات داخل المجتمع وتوزيعها واستهلاكها. وقد شهد اقتصاد جبل عمّان تغيرات كبيرة في هذا المجال، حيث تحول من منطقة سكنية راقية إلى مركز تجاري وثقافي نشط. ومع ذلك، فقد أدت عملية التجديد وارتفاع تكاليف التشغيل إلى عدة تحديات أيضاً، بالنسبة للسكان ذوي الدخل المنخفض والفئات المهمشة خاصة. وهنا؛ تلعب المشاركة المدنية في التخطيط الاقتصادي دوراً حاسماً في تعزيز النمو المتوازن والشامل الذي يعكس احتياجات جميع السكان وتطلعاتهم. في هذا الإطار، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الجلسة الحوارية الخامسة، لمبادرة “جبل عمّان: الماضي والحاضر والمستقبل”، والتي حملت عنوان: “البعد الاقتصادي”، الإثنين 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وأدارتها المستشارة في منظمة النهضة (أرض)، المهندسة مرح خياط. وبشأن بناء الاقتصادات المحلية وريادة الأعمال، أكد مدير ومؤسسة منظمة قادة الغد والعضو في لجنة جبل عمّان، د. سامي الحوراني، على ضرورة التحفيز المجتمعي كأداة للنهوض الاقتصادي وتأثيره على ريادة الأعمال، كما يجب تحفيز الشباب في العمل الاجتماعي كونه علم بحد ذاته، ويحتاج إلى جهد كبير، والذي يبدأ بإدراك غاياتهم. ولفت إلى أن ثقافة الإنتاج هي أساس نهضة المجتمعات، فغياب هذه الثقافة عن مجتمعاتنا تجعلنا قاصرين عن مواكبة أهم التطورات على الساحتين المحلية، والإقليمية، والعالمية، مستشهداً بدول مثل سنغافورة وماليزيا اتبعت هذه الثقافة لتحقيق نهضتها. ونبه إلى أهمية العمل الجماعي وتعزيز الشراكات بين كافة الجهات عند إنشاء المبادرات المجتمعية، والمشاريع الريادية، والاستثمارات المختلفة، بعيداً عن “الفردية” لتحقيق المنفعة الاقتصادية الشاملة للمجتمعات، فضلاً عن أهمية تسليط الضوء على قدرات الشباب بالمنافسة عالمياً، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأردني لن يحل مشكلة البطالة بين الشباب على مدى السنوات العشر القادمة، لكن مطلوب في هذا السياق تحسين قدراتهم، والقدرة على التنافس عالمياً. وفيما يتعلق بأهمية الاستثمار السياحي في جبل عمّان، شدد هيثم القسوس من مجموعة روميرو، على أهمية التخطيط الاستراتيجي عند إقامة المشاريع أو المبادرات في المنطقة، بحيث توفر فرص عمل للمجتمع المحلي نفسه، مع التركيز على دور المؤسسات في دعم أفكار الشباب ومبادراتهم. وسلط القسوس الضوء على كيفية تحقيق نتائج مبهرة عبر الرؤى الاستراتيجية التي يتمتع بها بعض الأفراد المتميزين وإصرارهم لتحقيق الأهداف مما يفتح المجال لإلهام الآخرين وخلق أثر إيجابي مستدام، مستعرضاً على المستوى الشخصي والعائلي تجربة مجموعة روميرو كمثال حي، حيث تمكنت هذه المجموعة من بناء قصة نجاح ملهمة تجمع بين الابتكار والإدارة الفعالة، أدت لتحقيق إنجازات مستدامة سواء على مستوى تطوير الأعمال أو التشغيل المجتمعي، ومثال نجاح آخر على المستوى المجتمع: من خلال تقديم تجربة جمعية وسوق جارا، حيث نجحت الجمعية في تعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، واستثمار الموارد المحلية من خلال تنظيم سوق جارا الذي أصبح منصة لتمكين المجتمعات ودعم الاقتصاد المحلي. ختاماً؛ أكد المشاركون على أهمية دعم الشباب ومبادراتهم الإنتاجية والاجتماعية في جبل عمّان خاصة والمملكة ككل، وكذلك من الضروري إطلاق حوارات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، والمجتمعات كافة، مع التأكيد على أن رغبة الشباب في المشاركة على مستويات مختلفة لا بد أن تحاط ببيئة اجتماعية ومؤسسية داعمة.
ARDD Participates in Palestinian Solidarity Event in UK Parliament

ARDD’s Senior Advisor on the Question of Palestine, Dr. Lex Takkenberg, was one of the speakers at an event, “Defending Palestinian Rights: Humanitarian and Legal Perspectives,” on Tuesday at the House of Commons of the UK Parliament. The event was organised by the Palestinian Return Centre to mark the International Day of Solidarity with the Palestinian People and hosted by Shockat Adam, Member of Parliament for Leicester South in the House of Commons. In addition to Lex Takkenberg, the speakers included Avi Shlaim, Emeritus Professor of International Relations at the University of Oxford, Penny Green, Professor of Law and Globalisation at Queen Mary University of London, Ruba Salih, Professor of Anthropology at the University of Bologna and Dr. Shahd Hammouri, Lecturer in International Law at the University of Kent. Ruba Salih and Shahd Hammouri are also members of ARDD’s Global Network on the Question of Palestine. The panel addressed the event theme from different angles. Professor Shlaim provided the context of the Question of Palestine highlighting that it was “made in Britain” and that successive British Governments have never acknowledged responsibility for the injustices inflicted to the Palestinian People. Professor Green focused on the limitations of international law in addressing the Palestinian struggle for justice with an emphasis on the significant role of civil society in driving accountability. Dr. Takkenberg focused on protection of Palestinian refugees in light of Israel’s ban on UNRWA, highlighting that it constitutes a fundamental rupture with respect to the international community’s response to the Palestinian refugee issue since the agency’s establishment in 1950, with wide-ranging legal, political, institutional, humanitarian, financial and other implications. Professor Salih gave voice to Palestinian perspectives with respect to the ongoing genocide in Gaza, including those of survivors as well as Palestinians in the diaspora bearing daily witness to the atrocities. Based on this she examined policy, accountability and broader implications for the Question of Palestine. Last but not least, Dr. Hammouri spoke passionately about the implications of the recent judgments of the International Court of Justice in both the Genocide case launched by South Africa and the Advisory Opinion on the illegality of the occupation, including the duty to implement an arms embargo, the right of return, and the prevention of genocide, as well as the role of third states in addressing complicity and accountability. On the occasion of the International Day of Solidarity with the Palestinian People, ARDD extends its greetings and solidarity to the steadfast Palestinian People in occupied Palestine and elsewhere in the world and renews its pledge to work relentlessly towards justice, accountability and decolonisation.
جلسة حوارية تؤكد على دور النساء في عملية صنع القرار وإحلال السلام، وإعادة الإعمار

في إطار الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات (حملة 16 يوم)، وضمن محور أجندة المرأة والسلام والأمن، عقدت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الثلاثاء 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، جلسة حوارية بعنوان: “دور الجهود الأردنية في دعم صمود النساء في النزاعات المسلحة والحروب”. وفي معرض تقديمها للجلسة، قالت الأمينة العامة للجنة، م. مها علي، إن “الحملة هذا العام تُعقد تحت شعار: “معا للحد من العنف ضد النساء والفتيات في السلم والحرب”، وتتناول أشكال العنف المختلفة؛ ومنها العنف الأسري والاقتصادي والسياسي والرقمي، بالإضافة إلى العنف في الحروب والنزاعات. وبينت أن هذه الجلسة التي يشارك فيها العديد من النواب وممثلي مؤسسات رسمية وعسكرية وأمنية، ومنظمات المجتمع المدني الأعضاء في تحالف الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1324 حول المرأة والسلام والأمن، خُصصت لإبراز الجهود الأردنية الكبيرة في دعم الأشقاء الفلسطينيين في تقديم وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، ودور النساء الأردنيات في دعم الجهود الوطنية من خلال تقديم العون الطبي والنفسي، في ظل المعاناة المضاعفة للنساء في قطاع غزة، وما يشهده من إبادة جماعية وكارثة إنسانية. بدوره؛ أشار ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، نيكولاس بورنيات، إلى أن الأردن أصبح النقطة المركزية للاستجابة في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية وإدخالها لغزة؛ خاصة في ظل التضييق الكبير في دخول المساعدات للقطاع، مبيناً أن العالم يقترب من الذكرى السنوية الـ 25 لقرار مجلس الأمن الدولي حول المرأة والأمن والسلام 1325 العام المقبل، الذي يُشير إلى أن النساء يتأثرن بالنزاعات والحروب بشكل مختلف، ولكنهن بذات الوقت يجب أن يكون لهنّ دورا مهما في عمليات صنع القرار بتجنّب الصراعات، وإحلال السلام وإعادة الإعمار. ولتسليط الضوء على دور المرأة في مناهضة العنف الواقع على النساء في النزاعات المسلحة، من خلال تقديم خدمات الدعم الطبي والنفسي، شارك الجلسة الحوارية، رئيسة رابطات الطبيبات العربيات، د. ميسم عكروش، ومستشارة النسائية والتوليد، د. أسيل الجلاد، ورئيسة الهيئة الإدارية لجمعية ضحايا العنف الأسري داليا الفاروقي، فيما أدارت الجلسة منسقة الشبكات في النهضة العربية “أرض” إيمان أبو قاعود. وجول رابطة الطبيبات العربيات، تحدثت الدكتورة عكروش عن تأسيسها كواحدة من المبادرات الداعمة للقطاع الطبي النسائي التي بدورها أسست لمنظومة عمل مشتركة لدعم النساء في ظروف الحرب والأزمات، خاصة فيما يتعلق بالصحة الإنجابية والوقائية في إطار التوعية المجتمعية الفاعلة، مبينة أن أن الرابطة، أطلقت منصة طبية رقمية متخصصة لدعم صحة النساء النفسية والجسدية، وللأهل في قطاع غزة، فضلاً عن التنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية ووزارة الصحة في غزة والأونروا لإدخال العلاجات والأدوية إلى القطاع خاصة دواء الأنسولين. وبينت عكروش أن المنصة تضم 30 طبيباً وطبية و9 معالجين في الطب النفسي، لافتة إلى أن المنصة بصدد تطويرها لتقديم برنامج تعليمي طبي لطلاب الطب الذين انقطعوا عن الدراسة حالياً في القطاع، وذلك بالتنسيق مع الجامعة الأردنية. وبشأن رحلة تطوعها وإشرافها على معالجة مئات النساء الغزيات ومئات الولادات في القطاع، لفتت الدكتورة الجلاد التي تطوعت في قطاع غزة كأول طبيبة من القطاع الخاص الأردني، إلى أن المرأة الغزية تنزح مع عائلتها بمعدل 3-4 مرات وقد يصل إلى 10 مرات، مبينة في ذات الصدد أن نساء غزة يعانين من ظروف صحية معقدة وحرمان من الرعاية الصحية، وكذلك الإناث أصبحن أمهات قسراً بسبب فقدان عائلاتهن واضطرارهن إلى رعاية أفراد من العائلة. وأوضحت أن نحو مليون امرأة غزية تعاني من نقص الخدمات الصحية، والافتقار إلى الخصوصية، مؤكدة على أهمية تزويد القطاع بطبيبات النسائية لتخفيف المعاناة عن النساء في غزة، في الوقت الذي غالباً ما يقدم فيه الأطباء الرجال الرعاية للنساء هناك دون الأخذ بعين الاعتبار “أوضاعهن النفسية” واحتياجاتهن النسائية كما تتعامل الطبيبات النساء. أما عن مسيرة جمعية ضحايا العنف الأسري، فبينت الفاروقي أن الجمعية تأسست منذ عام 1998، وتعمل في مجالات التوعية بقضايا العنف ضد المرأة ودعم المعنفات نفسياً واجتماعياً، مشيرة إلى نشاط الجمعية في دعم أسر ضحايا تفجيرات عمّان الإرهابية العام 2005، الذي تبلور بتشكيل فريق دعم متخصص من جهات رسمية وتطوعية ومجتمع مدني. وبينت أن الجمعية لديها برنامج خاص موجه للسيدات الناجيات من العنف اللواتي خضن تجربة التوقيف الإداري ضمن برنامج رعاية لاحقة متخصص. ختاماً؛ أوصى المشاركون في الجلسة على تقديم الدعم النفسي للنساء والفتيات في المجتمعات التي تشهد نزاعات وحروب، مع التركيز على دور مؤسسات المجتمع المدني في التصدي للعنف الواقع على النساء ودعم صمودهنّ. كما دعوا المجتمع الدولي ببذل الجهود لإنهاء الحروب والنزاعات، وضمان استمرار مساعي بناء السلام لمنعها، بالإضافة لإعطاء الأولوية لحماية وتمكين النساء والفتيات، وضمان سماع أصواتهن ودعم حقوقهن.