تقرير منظمة النهضة العربية (أرض) والتحالف الوطني الأردني (جوناف) عن المتطلبات القانونية الحديثة لتنظيم عمل الجمعيات المحلية والأجنبية في الأردن
تتابع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) العديد من القضايا التي تمس المجتمع المدني لتعزيز أعمال التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) والجمعيات المنتسبة إليه، وتقدم في هذا التقرير الموجز أهم التحديثات وأبرزها فيما يتعلق بالأوضاع القانونية للجمعيات، فمنذ عام 2023 وحتى هذه اللحظة؛ صدر العديد من القرارات واتخذ كثير من الإجراءات والتي تهم الجمعيات المحلية والأجنبية المسجلة ضمن سجل الجمعيات في الأردن على نحو مباشر، سواء أكانت جمعيات محلية بمختلف أنواعها أو أفرعًا لجمعيات أجنبية. استثنت هذه الإجراءات والمتطلبات هيئات الأمم المتحدة، والهيئات المنشأة بموجب قانون خاص، والشركات غير الهادفة للربح والهيئات المسجلة بموجب اتفاقية مباشرة مع الحكومة الأردنية. ومع التقدم بالشكر والتقدير لوزارة التنمية الاجتماعية، وسجل الجمعيات وجميع الجهات المعنية في سعيها الدائم إلى التطوير والتحديث وتبسيط الإجراءات بالنسبة للجمعيات، ترغب منظمة النهضة العربية (أرض) وتحالف (جوناف) في توضيح هذه التطورات للمعنيين، وإرفاق بعض الملاحظات للعمل عليها لتسهيل التطبيق والمتابعة.
تقرير خط الأساس لمحلية العمل الإنساني في الأردن
محلية العمل الإنساني في الأردن هي عملية مستمرة، تتطلب التعاون والتضافر بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية. يقدم هذا التقرير نظرة عامة على الوضع الحالي لجهود محلية العمل الإنساني في الأردن بما يتماشى مع إطار الرصد والتقييم والمساءلة والتعلم في الأردن والتزامات الصفقة الكبرى العالمية. تسلط نتائج الاستطلاع الضوء على التقدم والتحديات في الجهود المبذولة لتعزيز تنفيذ أجندة محلية العمل الإنساني. يوفر هذا التقرير أيضاً قاعدة أدلة مهمة للمضي قدماً في طريق محلية العمل الإنساني في الأردن، لا سيما بطريقة شاملة ومراعية للفروقات الاجتماعية بين الجنسين. باختصار، يكشف تحليل مجالات النتائج المختلفة عن تطورات إيجابية ومجالات تتطلب مزيداً من الاهتمام في ديناميكيات علاقة محلية العمل الإنساني بين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية والوطنية. ورغم إحراز تقدم في تنفيذ أنظمة المساءلة ودعم المشاريع التي يقودها المجتمع المحلي، فإن الفوارق في السلطة لا تزال قائمة وتحتاج إلى المزيد من التخفيف، وينبغي تركيز الجهود على وضع الاتفاقيات في سياقها، ودمج وتمكين الجهات الفاعلة الدولية والمحلية، وإشراكها في عمليات صنع القرار.
بطالة الشباب في الأردن: استراتيجيات معطلة ووعود مؤجلة
د. رعد التل، ود. جلال الحسيني لم تتوقف دائرة البطالة في الأردن عن التوسع خلال السنوات العشر الماضية لتصبح اليوم أكثر اتساعاً وخطراً مع استمرار تعاظم معدلاتها بشكل غير مسبوق وبقفزات قياسية خلال العامين الماضيين. ورغم ما للعوامل الموضوعية الخارجية من تداعيات كورونا وغيرها دور في تفاقم مشكلة البطالة أردنياً، فإن السياسات الداخلية والخلل الهيكلي في سوق العمل والإعداد المهني، والشراكة بين القطاعين العام والخاص الدور الأكبر في تفاقم المشكلة واتساعها، ومراوحة الحلول مكانها دون تقدم حقيقي. ورغم وجود الإرادة السياسية في الدستور الأردني منذ عام 1952 بما يتعلق بالحق في العمل، ووجود أكثر من 17إستراتيجية متعلقة بالتوظيف ومحاربة البطالة، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تسفر عن أي تطور، بل اصطدمت بتحديات بيروقراطية عدة. إذ تصل نسبة البطالة في الأردن اليوم إلى نحو 25% من الفئة القابلة للعمل، فيما تزيد لدى النساء إلى أكثر من 33%، وتشير ذات الإحصاءات الرسمية إلى أن 59.3% من المتعطلين عن العمل هم من حملة شهادة الثانوية العامة فأكثر. وتصل نسبة البطالة بين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى إلى 29.5%، بينما تقفز لدى الإناث إلى 81.8%. فيما بلغ معدل البطالة في الربع الأخير من العام الماضي 2022 بين الشباب في الفئة العمرية 15- 24 نحو 46.9%، بينهم 42.1% للذكور مقابل 67.5% للإناث. وهذا ما تبحثه دراسة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، والتي يتم إجرائها ضمن جهود منتدى التنمية البشرية والاقتصادية (هدف) تحت عنوان “بطالة الشباب في الأردن: استراتيجيات معطلة ووعود مؤجلة”، وتسعى إلى تحليل اتجاهات وخصائص وأسباب البطالة بين الشباب الأردني فضلاً عن أسباب قصور مختلف تدابير التشغيل والاستراتيجيات التشريعية التي اعتمدتها الحكومات الأردنية المتعاقبة حتى الآن لمعالجة هذه القضية الوطنية، وصولاً لتوصيات تهدف إلى تسهيل وصول الشباب في الأردن إلى العمل اللائق ورفد الاقتصاد الأردني. الدراسة باللغة الإنجليزية
نهج محلي لتقييم أوجه الضعف: الوصول إلى فهم مشترك

يسلط هذا التقرير الضوء على المنظور المحلى لأوجه الضعف والهشاشة، وهو جزء من سلسلة من الدراسات التي تبحث في محليّة عدد من القضايا المتعلقة بالعدالة الجندرية، ويتناول التقرير الآليات التي اعتمدتها منظمات المجتمع المحلي لتقييم أوجه الضعف والهشاشة بهدف الجمع ما بين وجهات النظر المحلية، وتعزيز وصول الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً إلى سُبل الدعم المتاحة. ويُقيّم التقرير طريقة وصول الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً إلى برنامج صندوق المعونة الوطنية خلال جائحة كوفيد-19 من منظور المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني. وإن من شأن نتائج هذا البحث أن تساعد في تطوير (أو تحديث) أداة جديدة لتقييم أوجه الضعف استناداً إلى فهم المجتمعات المحلية لأوجه الضعف والهشاشة. كما ويطرح التقرير توصيات لضمان تحقيق استجابات لجائحة كوفيد-19 تراعي الفروقات بين الجنسين واستراتيجيات منسقة بشكل أفضل بين منظمات المجتمع المدني وصانعي القرار للمساعدة في تحسين الآليات الحالية لتقييم أوجه الضعف. يتمثل الغرض من هذا التقرير في البحث في الأدوات الحالية لتقييم أوجه الضعف التي اعتمدتها البرامج الحكومية، لاسيما برنامج “تكافل”، ومنظمات المجتمع المدني بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الأساليب والنُهج المتبعة في هذا الصدد. ويتطرق التقرير إلى وجهات نظر منظمات المجتمع المدني المحلية وتجاربها في تقييم أوجه الضعف في مجتمعاتها على أمل المساهمة في تحسين آليات التقييم القائمة من خلال اعتماد تقييم شامل للضعف. ولإلقاء الضوء على التجارب ووجهات النظر المحلية، أجرت منظمة النهضة العربية (أرض) ما مجموعه 11 مقابلة مع مقدمي معلومات رئيسيين من منظمات مجتمع مدني محلية من التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، والمنتشرة في مختلف المحافظات في الأردن. تتلخص الاستنتاجات والتوصيات الرئيسية لهذه العملية فيما يلي: يتعيّن على الحكومة ومنظمات المجتمع المدني تكثيف التعاون فيما بينها وتنظيمه من أجل تعزيز الوصول إلى المعونات والمساعدات (عبر تبسيط الإجراءات، وتوسيع التغطية الجغرافية، وضمان الوصول إلى وسائل التكنولوجيا، ورفع الوعي ونشر المعرفة الرقمية). إعادة تعريف أوجه الضعف بشكل أفضل كي تعكس احتياجات المجتمعات المحلية أخذ جوانب التقاطعية بين القضايا الجندرية وأوجه الهشاشة في عين الاعتبار لضمان تحقيق استجابة شاملة للفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً تحسين الاتصال والتواصل وإشراك الجهات الفاعلة الأخرى من خلال نهج تشاركي في برامج المعونة يأتي هذا التقرير في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا وفنلندا والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص. وتتوجه النهضة العربية (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن التحالف الوطني الأردني (جوناف) والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذه الدراسة التي أجراها فريق الأبحاث في مركز النهضة الفكري للدراسات.
محلية البحث في العنف الأسري
انطلاقاً من أهمية الالتفات لدور وقدرات مؤسسات المجتمع المدني المحلية وخاصة التي تديرها قيادات نسائية والتي يعوزها الكثير من الدعم، في رصد وتحليل واقع مجتمعاتها والبيئة الناظمة لعملها، والتي تؤهلها للانخراط في القضايا الحساسة مثل قضية العنف المجتمعي والأسري، يسعى هذا التقرير والذي شاركت فيه 11 منظمة مجتمع مدني من أعضاء التحالف الوطني الأردني (جوناف) إلى البحث في العنف الأسري من منظور مجتمعي محلي. تطرق هذا التقرير إلى استكشاف تصورات المجتمع المحلي ومواقفه تجاه العنف الموجه ضد النساء والفتيات، بحيث يركز على درجات الوعي والمواقف والاستجابات المجتمعية لهذه الحالات من خلال عمل النهضة العربية (أرض) مع المنظمات المحلية على تعزيز قدراتها لتمكينها من إجراء أبحاثها الخاصة؛ بما في ذلك تحديد الأنواع المختلفة من العنف الأسري، ورفع الوعي بعلامات العنف الأسري ضد المرأة والفتاة وآثاره، بالإضافة لإتاحة الفرصة للمنظمات لتطوير آليات مجتمعية تختص بالوقاية والاستجابة وذلك بغية تحسين الدعم المقدم للناجيات من العنف. وخلص التقرير والذي يأتي ضمن سلسلة من الأبحاث في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يُنفذ مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص، إلى عدة توصيات محددة تم تضمينها من خلال ثلاث موجزات سياسات للحد من هذه الحالات. 1- تعزيز وصول الناجيات من العنف الأسري إلى الخدمات: بناء الثقة بمقدمي خدمات الحمايةعلى المستوى الوطني والمحلي الذي يحث على رفع الوعي بمقدمي خدمات الحماية للفئات المستهدفة وسياساتهم حيث أشار التقرير إلى نقص معرفة بسياسات مقدمي الخدمات وإجراءاتهم للضحايا عند تقديم الشكاوى. فمن خلال التعاون مع منظمات المجتمع المدني، ستكون إدارة حماية الأسرة قادرة على تعزيز الوعي بعملها وتمكين الوصول إلى خدماتها في مناطق أوسع، ما يسمح لمنظمات المجتمع المدني بإحالة الحالات إلى إدارة حماية الأسرة فضلاً عن تزويد الإدارة بأدوات الاتصال التي تساعدها في الوصول إلى المجتمعات المحلية. 2- التمكين الاقتصادي للمرأة والتخفيف من أخطار العنف الأسري حيث يعد فهم احتياجات ضحايا العنف الأُسري ومن ضمنها الاحتياجات الرئيسية عبر توفير فرص العمل والمساعدات النقدية ومساعدة الناجيات من العنف الأًسري بتقديم المشورة والدعم القانونيين لاسيما في قضايا الطلاق والحضانة. 3- بناء شبكة لتمكين المرأة وتعزيز التضامن لا يزال يُنظر إلى العنف الأُسريّ بوصفه قضية حساسة للغاية في المجتمع الأردني، وتُحجم النساء عن الإبلاغ عنه بسبب عوامل مثل الأعراف الاجتماعية، والحفاظ على التماسك الأُسري والتحديات الاقتصادية. لذا من شأن تأسيس شبكة لتمكين النساء من مكافحة العنف الموجه ضدهن خلق بيئة آمنة ومريحة تتمكن فيها النساء من مناقشة العنف الذي يتعرضن له ومساندة بعضهنّ بعضاً مناصرة الإصلاحات التشريعية ما زال على الأردن كغيره من دول المنطقة، إدخال العديد من الإصلاحات لمساعدة النساء المعرّضات لخطر العنف وحمايتهن منه. علاوة على سن قوانين تُوقع أقصى العقوبات على المعتدي، وتعزيز دور القضاء في حل النزاعات الناشئة عن العنف الأسري من خلال متابعة التسويات بدلاً من متابعة الإجراءات الإدارية، فضلاً عن تعزيز أوامر الحماية. وبالإضافة للدور الحكومي والتشريعي فإن هناك دور تكاملي يقع على عاتق جميع الأطراف المعنية، فلا بد للمنظمات المجتمع المدني ذات الصلة، تلقي التدريب اللازم للتعامل مع حالات العنف وتوفير الحماية الملائمة والكافية للناجيات. كما يتوجب على المؤسسات الإعلامية أيضاً تنفيذ برامج تدريبية لتثقيف المجتمع، فضلاً عن إعادة النظر في الخطاب الإعلامي حول العنف ضد المرأة. وختاماً، وإيماناً بضرورة استنباط المعرفة المحلية ودعم محلية الاستجابة لواقع المجتمع وتحدياته واحتياجاته حسب أولوياته وتصوراته للحلول، وتعزيز البحث في قضايا العنف المجتمعي والأسري للتصدي على مؤشرات الاحتياجات الطارئة، وإيجاد الأدلة على التقدم المحرز للبناء عليه، تواصل منظمة النهضة (أرض) بالعمل مع شركائها لدعم الأجندة البحثية والتواصل مع كافة الجهات المعنية لمناصرة هذه التوصيات والعمل عليها معاً وضمان إيجاد الموارد لتحقيقها.
الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري: الأمم المتحدة كمحرك للتغيير للاجئين؟
يتأثر الأردن والمنطقة العربية كغيرهم من دول العالم من تبعات التغير المناخي والمتمثلة بندرة الموارد – وخاصة المياه – لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان. ومع ذلك، فإن المخاوف والقلق المتزايد من هذه التبعات، لا يقابله رؤية واضحة حول كيفية الحفاظ على الموارد المتاحة والحيلولة دون تفاقم الوضع. أصبح مفهومي الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري من المفاهيم والممارسات الشائعة في التنمية في العالم ككل، إلا أن تطبيق هذه المفاهيم ما زال دون المرجو في الأردن وبقية المنطقة العربية، حيث هناك حاجة ملحة لتظافر الجهود للتأسيس لإستراتيجية شاملة طويلة المدى لكيلا تبقى هذه المفاهيم مجرد كلمات. كما لا بد من العمل على تبني طرق عيش شاملة اجتماعيًا ومستدامة بيئيًا، واختيار البدائل التي تخفض من انبعاثات الكربون، واستغلال الموارد بكفاءة والعمل على إعادة التدوير بدلاً من الهدر، والمحافظة على الموارد عوضاً عن تدميرها. يسلط هذا التقرير الضوء على بعض هذه الأفكار، ويسعى لتحفيز وكالات الأمم المتحدة مثل الأونروا، للعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمع المدني، للعب دور رائد في تعزيز ثقافة بيئية فعالة، وحث الحكومات على تبني هذه المنهجية والمشاركة فيها والاستفادة منها. فلتعزيز الاستجابة والتقاطعات في المجالات الإنسانية والإنمائية، يجب للعاملين في هذه المجالات في البلاد التي تعاني من ندرة الموارد على وجه الخصوص، العمل على شمول مبدأ “لا ضرر ولا إضرار” في عملهم لحماية الموارد البيئية كذلك.
إعادة توزيع أعمال الرعاية في الأردن: إنفاذ إصلاحات السياسات
سنّ الأردن عدداً من سياسات الرعاية في التشريعات التي تتطرق إلى التوسع في رعاية الطفولة المبكرة وتعليمها، وتوفير نُظم رعاية أقوى لكبار السن، وإصلاح سياسات إجازات الرعاية. ومع ذلك، فقد أثار ناشطون مخاوف بشأن فعالية سياسات الرعاية الحالية فيما يتعلق بحجم العمل غير المتناسب الذي تقضيه المرأة في الأردن في أعمال الرعاية. هناك ترابط بين انعدام المساواة في توزيع أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر ومشاركة المرأة في سوق العمل؛ فلزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، يجب “التصدي” لأوجه انعدام المساواة في أعمال الرعاية غير المدفوعة من خلال الاعتراف الفعال بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر وتقليصها وإعادة توزيعها بين العائلات والدولة على حد سواء أيضاً. بحيث تخصص الدولة موارد للتقليل من خدمات الرعاية غير مدفوعة الأجر وإعادة توزيعها في شكل تحويلات نقدية وخدمات ووقت وذلك من خلال سياسات الرعاية والتي تشمل التوفير المباشر لخدمات رعاية الأطفال وكبار السن، وتحويلات الحماية الاجتماعية النقدية المتعلقة بالرعاية والمنافع الموزعة على العمال الذين تقع على عاتقهم مسؤوليات الرعاية، فضلاً عن لوائح العمل وأنظمته مثل سياسات الإجازات و”غيرها من ترتيبات العمل المراعية للأسرة، التي تتُيح إحداث توازن أفضل بين العمل بأجر وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. يُسلط هذا الموجز الضوء على النتائج الرئيسية لدراسة استقصائية لاستخدام الوقت أجرتها منظمة النهضة العربية (أرض) بالتعاون مع أعضاء من التحالف الوطني الأردني (جوناف) في نيسان/أبريل 2021 تتناول الكيفية التي تؤدي بها النساء في الأردن أعمال الرعاية وشعورهن حيال ذلك، وتصوراتهن وتوصياتهن بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها إعادة توزيع عبء أعمال الرعاية عن طريق آليات الحماية الاجتماعية وغيرها من السياسات. من أهم هذه التوصيات بذل الجهود التالية فيما يتعلق بالقوانين والسياسات: تقديم تحويلات نقدية أو إعانات لمقدمي الرعاية ممن لديهم مُعالون للتخفيف من بعض الأعباء المصاحبة لرعايتهم. توفير خدمات الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة المدعومة من الحكومة (كرعاية الأطفال) للمُعالين من الأطفال، وخدمات التمريض للمُعالين من ذوي الإعاقة، والمُعالين المصابين بأمراض مزمنة شديدة والمُعالين من فئة كبار السن إصلاح سياسات الإجازات الحالية لتشمل “إجازة والدية (أمومة وأبوة) متكافئة تضمين قياسات منهجية لأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر للمرأة (المباشرة وغير المباشرة) في الإحصاءات الوطنية وإجراء تقييم كمّي لعملها من حيث المساهمات في الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا الموجز ضمن سلسلة موجزات مناصرة قضايا المرأة في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذا الموجز.
تحليل شراكات العمل الإنساني وتبادل القدرات في الأردن
بهدف دعم خطة منتدى شركاء العمل الإنساني في الأردن لتعزيز محلية العمل الإنساني، تم إجراء تحليل للشراكات الإنسانية شمل 10 وكالات تابعة للأمم المتحدة و 59 منظمة غير حكومية دولية و 86 شريكًا محليا، وذلك من خلال بيانات المشاريع التفصيلية والتي تركز على تبادل القدرات والتنسيق المشترك والمراجع المالية . دعمت بيانات الشراكات واسعة النطاق على مستوى المشروع والتي شاركتها الجهات المانحة، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليون والمحليون من المنظمات غير الحكومية إجراء هذا التحليل، وذلك لفهم الخطوط الأساسية للشراكات في الأردن، لاسيما فيما يتعلق بقضيتي التمويل الإنساني وتبادل القدرات، وذلك تماشياً مع أنشطة فريق عمل محلية العمل الإنساني التابع لمنتدى شركاء العمل الإنساني، ودعماً للنهوض بأجندة المحلية الإستراتيجية في البلاد.
التكيف مع كوفيد-19 في الأردن: مقاربة الأمن البشري من منظور النوع الاجتماعي
عانى وضع الأمن البشري في الأردن قبل الجائحة من التعقيد والهشاشة في أحيان كثيرة، وأثرت جائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية التي أعقبتها سلباً على جميع جوانب الأمن البشري وخاصة في سياق الفئات الأكثر تأثراً من ذوي الإعاقة وعمال المياومة وكبار السن والمرأة والأطفال والمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة. هذا الحال سيبقى على ما هو ما لم يتم اعتماد تغييرات جوهرية فيه. ففي الحين الذي طبق الأردن فيه آلية إلزامية جيدة لفرض الإغلاقات، إلا أنه لم يكن مجهزاً من الناحية الهيكلية للتعامل مع التفشي واسع النطاق للجائحة. وعلى الرغم من تمكّن الحكومة من احتواء الأزمة الصحية إلى حد كبير، إلا أن العواقب الاقتصادية والسياسية المتعلقة بالتدابير المعتمدة كانت ذات أثر عميق، وخاصة في سياق التوسع المتزايد في تبني توجهات غير ديمقراطية/سلطوية غير شاملة. تنبع أهمية تحليل سياق الأمن البشري وفهمه من كونه مؤشراً أساسياً للطريقة التي سيتكيّف بها الأردن في طريقه نحو التعافي في أعقاب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). وعليه يتبنى التقرير مقاربة الأمن البشري من منظور النوع الاجتماعي للنظر في جوانب الأمن البشري السبعة في الأردن وهي؛ الجانب الاقتصادي، والصحي، والغذائي، والبيئي، والشخصي، والمجتمعي والسياسي، بالإضافة إلى وضع ثلاثة سيناريوهات مختلفة لأثر جائحة كوفيد-19 على الأمن البشري. ويلجأ التقرير إلى منظور النوع الاجتماعي في تحليله إذ تضمن مقاربة الأمن البشري من هذا المنظور تحليلاً شاملاً حقيقياً أساسه الإنسان فيما يتعلق بالإجراءات المقترحة للاستجابة للتحديات الراهنة. تكمن أهمية التقرير والذي شاركت بتحريره د. سوسن المجالي، بتوثيقه لفترة التغيرات التي طرأت من خلال رصد مجموعة الخبراء المباشر تطورات الجائحة والإجراءات من إغلاقات وغيرها عبر استشارات وجلسات رقمية. حيث يأتي هذا التقرير نتاج جهد بذلته الجهات المعنية في المجتمع المدني للمساهمة في التوصل إلى توافق حول إستراتيجيات التدخل الممكنة بهدف التقليص من التبعات السلبية للأزمة الصحية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي. تستند السيناريوهات والتوصيات المقترحة إلى أبحاث ونقاشات رقمية جرت عبر تطبيق زوم والتي استضافتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض (والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، مع مجموعة من المتخصصين في الحماية الاجتماعية من ناشطين، وأكاديميين، وسياسيين وممثلين عن المجتمع المدني في الأردن والمنطقة؛ إذ تناولت الجلسات والتي شارك فيها كل من الخبراء: د. سوسن المجالي ، ريم أبو حسان، منال الوزني، د. سارة عبابنة، ليندا كلش، د. لينا شبيب، د. سلمى النمس، الدكتور إبراهيم عقل، عبلة عماوي ، د. رائدة قطب، د. يوسف منصور، د. مها العلي، د. مهند العزة وسمر محارب، مختلف العوامل (السياسية، والاقتصادية، والتشريعية، والاجتماعية، والتكنولوجية) المتصلة بتداعيات الجائحة. ويقدم التقرير عدة توصيات من أهمها: مراجعة إستراتيجيات الحكومة التنموية بدعم من المجتمع المدني والخبراء، ووضع خطة فعالة لمراقبة القوانين الصادرة خلال الجائحة لضمان عدم تعارضها أو تضاربها مع القوانين الأخرى وحقوق الإنسان الأساسية، وتطوير سياسات من شأنها تحسين معدلات التوظيف وزيادة عدد الأنشطة المدرة للدخل، والحد من أوجه عدم المساواة في الدخل وضمان عدم استثناء أي أحد، وتحسين تغطية الحماية الاجتماعية الشاملة من خلال نهج دورة الحياة (من الطفولة حتى الشيخوخة).
رؤية النساء: الأثر الاجتماعي والاقتصادي لجائحة كورونا (كوفيد 19 ) على النساء في الأردن بعد عام على الأزمة
ألقت جائحة كورونا (كوفيد-19) بظلالها على الاقتصاد الأردني، الذي كان يعاني من الهشاشة في الفترة التي سبقت الجائحة. حيث كانت النساء في مقدمة الفئات المجتمعية التي كانت تعاني من ظروف اقتصادية قاسية. وفي فترة الجائحة التي بدأت قبل أكثر من سنة تأثر الاقتصاد الأردني بشدة، حيث فقدت العديد من النساء اللاتي كن يعملن في الفترة التي سبقت الجائحة دخلهن أو جزءاً كبيراً من دخلهن، في حين كان عليهن مواجهة أعباء أسرية متزايدة. وقد أدى انعدام أو انخفاض الدخل إلى تعقيد وضع النساء المدينات بشكل أكبر، فقد اضطرت العديد من النساء لبيع ممتلكاتهن لتسديد أقساطهن الشهرية. يتطرق هذا التقرير إلى الأثر الاقتصادي والاجتماعي لجائحة كورونا (كوفيد-19) على المرأة في الأردن ويقدم أفكاراً للعمل من منظور القاعدة الشعبية النسائية، ويستكشف كذلك أثر الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن بعض العقبات الاجتماعية الخفية للأزمة والتي تحمل القدر ذاته من الأهمية. ويقدم التقرير المزيد من الفهم فيما يتعلق بالآثار المترتبة من الجائحة على النساء وتوصيات للحكومة والمانحين والمجتمع المدني في الأردن للتحفيف من هذه الآثار. يتكون التقرير من ستة أقسام، أولها يقدم خلفية ويلخص ردة فعل الحكومة تجاه أزمة كوفيد-19، ودور تحالف “جوناف” في التقرير، ومنهجية الدراسة. ويتطرق القسم الثاني إلى أثر الجائحة على مصادر دخل النساء العاملات بشكل غير رسمي في مشاريع الأعمال المنزلية، والنساء العاملات بشكل رسمي، وعلى وجه التحديد في قطاعي التعليم والزراعة. في حين يستعرض القسم الثالث التبعات المترتبة على النساء المدينات خلال الجائحة، مع تحليل لأثر الدين على النساء المتزوجات، والعزباوات، والأرامل، والمطلقات. أما القسم الرابع فيقدم نظرة عامة عن التداعيات الاجتماعية المختلفة للجائحة، مع لجوء النساء إلى آليات تأقلم سلبية للتعويض عن الانخفاض الحاصل في الدخل، وتعرضهن للضغوط النفسية المصاحبة لزيادة أعباء الرعاية بدون أجر. بينما يُحلل القسم الخامس نطاق المساعدات الاقتصادية الحكومية والمحلية الموزعة على الأُسر المتضررة. وأخيراً، يقدم القسم السادس توصيات للتصدي للعقبات العديدة الموضحة في التقرير. وتستهدف ثلاث فئات أساسية من صانعي القرارات: الحكومة والمجتمع المدني والجهات المانحة. يأتي هذا التقرير الذي أعدته منظمة النهضة (أرض) في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة. وتُقدر منظمة النهضة (أرض) دعم شركائها من منظمات المجتمع المدني التي تديرها النساء والمشاركة في تنفيذ هذا المشروع والذي يستند إليه هذا التقرير، وتتوجه بالشكر للمستجيبات ممن أجريت معهن المقابلات من ممثّلات هذه المنظمات على مساهمتهن القيمة.