قرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية بقبول الولاية الجغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967: التحديات والفرص المتاحة
تسلّط هذه الورقة الضوء على التحديات والفرص المتاحة لمحاكمة قادة دولة الاحتلال بعد صدور قرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية (”المحكمة”) بتاريخ 5 شباط/فبراير 2021، بشأن طلب المدعية العامة من الدائرة التمهيدية الأولى فيما يتعلق بنطاق الاختصاص الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية، والذي قضى بالأغلبية بأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة بالنسبة للحالة في فلسطين، والتي هي دولة طرفٍ في نظام روما الأساسي، هو اختصاص يشمل الأراضي التي يحتلها الكيان الإسرائيلي منذ عام 1967، لاسيما غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. كما تطرح السياقات العامة التي تحيط بفضاءات إصدار هذا القرار، والتوقعات والتخوفات المطروحة حيال سير مجريات التحقيق بشأن إمكانية اقتصار التحقيقات على الفلسطينيين في ظل امتداد ولاية المحكمة على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، لاسيما الإمكانية المتوفرة لاستخدام دولة الاحتلال للدفوع بعدم المقبولية سنداً للمادتين 17 و19 من نظام روما الأساسي، وما هو المطلوب فلسطينياً لمواجهة ذلك. تقسّم هذه الورقة إلى قسمين رئيسيين، يتناول الأول السياق العام والإطار القانوني للحالة الفلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية، بما يشمل السياق التاريخي للعلاقة بين دولة فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية وتحليل حيثيات قرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية، ودلالات ومؤثرات ترتبط بتوقيت صدور الحكم بالولاية الزمنية والجغرافية لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية في الحالة الفلسطينية، وطبيعة الولاية الفردية للمحكمة على الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم تدخل في نطاق اختصاص المسؤولية الجنائية في محاكمة الأشخاص الطبيعيين وعناصر المسؤولية الجنائية للأفراد، بينما يتناول القسم الثاني المطلوب فلسطينياً لمحاكمة الاحتلال لا المقاومة، لاسيما ما يتعلق بالدفع بعدم المقبولية سنداً للمادة 17 بدلالة المادة 19 من النظام (مبدأ التكامل). كما تضمنت الورقة عدداً من التوصيات المهمة للقيادة الفلسطينية في المقام الأول، للتحضير الفعال لمحاكمة الاحتلال ودفاعه المتوقع لعدم قبول الحكم بناء على أسباب عدة. حيث أن التحضير الجاد والقوي لتقديم القضية أمام المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يشمل عدداً من الإجراءات، مثل: · تشكيل فريق من المحامين والمحللين الدوليين لمساعدة السلطة الفلسطينية في الإجراءات. · توحيد القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإجراء تحقيقات فعالة في المزاعم الفلسطينية حول الجناة. · دعم منظمات حقوق الإنسان، وخاصة في الضفة الغربية وغزة، لتأمين التوثيق الفني للجرائم الإسرائيلية. · تشكيل فريق رسمي من النيابة العامة يضم وزارة الخارجية ووزارة العدل، والسماح للأفراد بتقديم شكاوى ضد الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال الإسرائيلي. · تحضير قائمة بالقادة والمسؤولين العسكريين الإسرائيليين المشتبه بهم لمحاكمتهم. · بناء ملفات تحقيق للضحايا لتقديم الشكاوى. · إنشاء أرشيف وطني لضحايا الجرائم التي تم ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه العسكري المتكرر، فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني والتهجير القسري. · توسيع الجهود الدولية والمحلية ذات الصلة والاستفادة منها لدعم المسار الفلسطيني إلى العدالة والمساءلة وتعبئة الخبرات ذات الصلة، بما في ذلك الفلسطينيين في الشتات. تعرب المنظمة عن امتنانها للدكتور أحمد الأشقر لإعداد هذه الورقة، وللدكتور أنيس قاسم لمشاركته في الجلسة ولمراجعته الهامة قبل النشر.
وصول الأطفال إلى العدالة خلال جائحة كورونا “كوفيد-19”: التحديات التي يواجهها الأطفال، والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون في الأردن
تمكن الأردن من إحراز تقدم على مدى السنوات الماضية فيما يتعلق بتأمين حقوق الأطفال، والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون في البلاد، إلا أنه ما يزال يواجه تحديات كبيرة. وقد شهدت دائرة المساعدة القانونية في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في السنة الماضية وخاصة في ظل أزمة الكورونا زيادة ملحوظة ومقلقة في عدد الأطفال سواء أكانوا من ضحايا الجرائم أم من مرتكبيها. وفيما يلي بعض أكثر التوجهات المثيرة للقلق التي لاحظتها منظمة النهضة (أرض): · تضاعف عدد حالات السرقة التي تعاملت معها منظمة النهضة (أرض) في العامين الماضيين. · ازداد أيضاَ عدد الأطفال المتسولين، وهو ما يُعد مخالفة، منذ بداية الجائحة. · طرأت زيادة ملحوظة على عدد حالات الاعتداء والاستغلال الجنسيين للأطفال. · يزداد عدد الأطفال المتورطين في جرائم ومخالفات تتعلق بالمخدرات في كل عام. · تلقت منظمة النهضة (أرض) استفسارات متعددة من أُسر تطلب المشورة والنصح القانوني فيما يتعلق بالتعامل مع الجرائم الإلكترونية التي يتورط فيها أطفالهم، وكان عدد حالات الفتيان أكثر بقليل من الفتيات. · ساهم الأثر الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في زيادة عدد حالات عمل الأطفال والمشاكل المتصلة بذلك؛ إذ أصبحت الأجور غير المدفوعة، وإصابات العمل والخلافات بين أصحاب العمل والموظفين هي الأكثر شيوعاً. ينظر التقرير في التحديات التي تواجه الأطفال والأطفال الجانحين فيما يخص نظام العدالة في الأردن من وجهة نظر الممارسين القانونيين. ويبحث هذا التقرير أيضاً، وفقاً للفئات المحددة في هذا المجال، في ثلاث تحديات تعيق إنشاء نظام عدالة مراعية للأطفال، وهي: · التحديات القائمة أثناء سير الإجراءات القضائية. · التحديات القائمة بعد الإجراءات القضائية. · تحديات الحفاظ على كرامة الأطفال ورفاههم بشكل عام. ويختتم التقرير بمجموعة من ثلاث توصيات رئيسية تتمثل في الآتي: 1. التمكين القانوني للأطفال والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون ينبغي تعريف الأطفال بحقوقهم؛ إذ من الواجب تثقيفهم بها وتمكينهم من خلال التوعية القانونية اللازمة لتجنب وقوعهم في خلاف مع القانون، كما ينبغي تجهيزهم للتمكن من طلب المشورة القانونية الموثوقة عند مواجهة تحديات قانونية. وتُعد منهجيتا العمل بين الأقران وقانون الشوارع من بين أهم الأدوات الموظَّفة في تمكين الأطفال، والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. 2. تقديم المساعدة القانونية والخدمات ذات الصلة إن استمرار تقديم الخدمات القانونية المجانية للأطفال وأُسرهم هو أمر ضروري لاسيّما في ظل الوضع الاقتصادي الهش الذي تواجهه العديد من الأسر في الوقت الراهن جراء جائحة كوفيد-19. ومن اللازم دمج هذه الخدمات بفعالية في خدمات الدعم النفسي وتقديمها من أجل الحيلولة دون وقوع المخالفات والجرائم مستقبلاً، ومساعدة الأطفال في إعادة الاندماج في المجتمع. كما لا بد من توسيع قدرة خدمات إعادة التأهيل من الإدمان على المخدرات والكحول بهدف الاستجابة للعدد المتزايد من حالات الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. 3. الإصلاح التشريعي ثمة حاجة إلى الإصلاح التشريعي المستمر من أجل ضمان حقوق الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. وينبغي بذل مساعٍ لإجراء مراجعة شاملة لجميع القوانين واللوائح والتعليمات التي تؤثر على الأطفال بشكل مباشر أو غير مباشر، بغية ضمان احترام حقوق الأطفال. ويجب التعامل بصفة خاصة مع جميع الجرائم والمخالفات التي يرتكبها الأطفال، بغض النظر عن نوعها، من قبل محاكم الأحداث المتخصصة. فيما يتعلق بتأمين حقوق الأطفال، والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون في البلاد، فقد تمكن الأردن من إحراز تقدم على مدى السنوات الماضية إلا أنه ما يزال يواجه تحديات كبيرة. وقد شهدت دائرة المساعدة القانونية في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في السنة الماضية زيادة ملحوظة ومقلقة في عدد الأطفال سواء أكانوا من ضحايا الجرائم أم من مرتكبيها. وفيما يلي بعض أكثر التوجهات المثيرة للقلق التي لاحظتها منظمة النهضة (أرض): · تضاعف عدد حالات السرقة التي تعاملت معها منظمة النهضة (أرض) في العامين الماضيين. · ازداد أيضاَ عدد الأطفال المتسولين، وهو ما يُعد مخالفة، منذ بداية الجائحة. · طرأت زيادة ملحوظة على عدد حالات الاعتداء والاستغلال الجنسيين للأطفال. · يزداد عدد الأطفال المتورطين في جرائم ومخالفات تتعلق بالمخدرات في كل عام. · تلقت منظمة النهضة (أرض) استفسارات متعددة من أُسر تطلب المشورة والنصح القانوني فيما يتعلق بالتعامل مع الجرائم الإلكترونية التي يتورط فيها أطفالهم، وكان عدد حالات الفتيان أكثر بقليل من الفتيات. · ساهم الأثر الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في زيادة عدد حالات عمل الأطفال والمشاكل المتصلة بذلك؛ إذ أصبحت الأجور غير المدفوعة، وإصابات العمل والخلافات بين أصحاب العمل والموظفين هي الأكثر شيوعاً. وعلاوة على التطرق إلى هذه التوجهات، ينظر التقرير في التحديات التي تواجه الأطفال والأطفال الجانحين فيما يخص نظام العدالة في الأردن من وجهة نظر الممارسين القانونيين. ويبحث هذا التقرير أيضاً، وفقاً للفئات المحددة في هذا المجال، في ثلاث تحديات تعيق إنشاء نظام عدالة مراعية للأطفال، وهي: · التحديات القائمة أثناء سير الإجراءات القضائية. · التحديات القائمة بعد الإجراءات القضائية. · تحديات الحفاظ على كرامة الأطفال ورفاههم بشكل عام. ويختتم التقرير بثلاث توصيات رئيسية تتمثل في الآتي: 1. التمكين القانوني للأطفال والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون ينبغي تعريف الأطفال بحقوقهم؛ إذ من الواجب تثقيفهم بها وتمكينهم من خلال التوعية القانونية اللازمة لتجنب وقوعهم في خلاف مع القانون، كما ينبغي تجهيزهم للتمكن من طلب المشورة القانونية الموثوقة عند مواجهة تحديات قانونية. وتُعد منهجيتا العمل بين الأقران وقانون الشوارع من بين أهم الأدوات الموظَّفة في تمكين الأطفال، والأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. 2. تقديم المساعدة القانونية والخدمات ذات الصلة إن استمرار تقديم الخدمات القانونية المجانية للأطفال وأُسرهم هو أمر ضروري لاسيّما في ظل الوضع الاقتصادي الهش الذي تواجهه العديد من الأسر في الوقت الراهن جراء جائحة كوفيد-19. ومن اللازم دمج هذه الخدمات بفعالية في خدمات الدعم النفسي وتقديمها من أجل الحيلولة دون وقوع المخالفات والجرائم مستقبلاً، ومساعدة الأطفال في إعادة الاندماج في المجتمع. كما لا بد من توسيع قدرة خدمات إعادة التأهيل من الإدمان على المخدرات والكحول بهدف الاستجابة للعدد المتزايد من حالات الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. 3. الإصلاح التشريعي ثمة حاجة إلى الإصلاح التشريعي المستمر من أجل ضمان حقوق الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون. وينبغي بذل مساعٍ لإجراء مراجعة شاملة لجميع القوانين واللوائح والتعليمات التي تؤثر على الأطفال بشكل مباشر أو غير مباشر، بغية ضمان احترام حقوق الأطفال. ويجب التعامل بصفة خاصة مع جميع الجرائم والمخالفات التي يرتكبها الأطفال، بغض النظر عن نوعها، من قبل محاكم الأحداث المتخصصة.
حملة إنهاء حالات انعدام الجنسية في الأردن
على الرغم من معاهدات حقوق الإنسان في القرن العشرين التي تهدف إلى ضمان حقوق الإنسان حول العالم، لا يزال الأفراد عديمي الجنسية يواجهون عقبات في الوصول إلى الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والتوظيف. لم يصادق الأردن، مثل العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية حول انعدام الجنسية أو حقوق اللاجئين، مما يترك الأفراد عديمي الجنسية في الأردن عرضة للتهميش الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. في عام 2018، بدأت العيادة الدولية لحقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة بوسطن، بدأ مشروع طويل الأمد للتحقيق في تأثير انعدام الجنسية في الشرق الأوسط في عام 2018. يركز هذا التقرير على الأردن، وهو جزء من مبادرة أوسع لإنشاء شبكة لانعدام الجنسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو التقرير الثاني من نوعه الذي يرسم خريطة لقضايا انعدام الجنسية في المنطقة. ويقدم التقرير توصيات لإزالة العوائق القانونية، ويهدف إلى التخفيف بشكل كبير من حالات انعدام الجنسية في الأردن.
تقييم استجابة التحالف الوطني الأردني (جوناف) لجائحة كوفيد-19
تأثرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية من الأردن سلباً جراء أزمة كوفيد-19 مما أدى إلى تعمق جوانب الضعف وتفاقمها. وفي الوقت الذي ازدادت فيه حاجة سكان الأردن إلى المساعدات الإنسانية والمعونات، زادت أزمة كوفيد-19 من صعوبة إيصال المعونات نظراً لتوقف وتعطل سلاسل الإمداد والزيادة المفاجئة والملحّة في الطلب عليها. حظيت الحكومة الأردنية بالثناء في حينه على إدارتها الفعّالة فيما يتعلق بالاستجابة للأزمة، إلا أن هذا الثناء لم يدم طويلاً مع تنامي الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية لاعتماد تقديم المساعدات في نهاية المطاف على الوصول إلى الفئات الأكثر تأثراً وضعفاً، ومعرفة مواقعهم واحتياجاتهم، ومساعدتهم. وقد برز دور المجتمع المدني من حيث تمكنّه من الوصول بكفاءة إلى المجتمعات الأكثر ضعفاً، ومعرفته ودرايته المفصلة والمحلية باحتياجات الأفراد والمجتمعات الأكثر تأثراً. لذا قامت الحكومة، والتي كانت قد أخذت زمام المبادرة في الاستجابة حصرياً خلال الأسبوعين الأول من الإغلاقات، بتعديل خطة استجابتها للسماح لبعض منظمات المجتمع المدني بتقديم المساعدات عبر قنوات وتدابير محددة، فكان التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) من أوائل المستجيبين خلال الأزمة. تأسس التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) في عام 2016 من قبل مجموعة من منظمات المجتمع المدني المحلية والمنظمات المجتمعية والمنظمات غير الحكومية وغيرها بهدف تنسيق الاستجابة الإنسانية الوطنية وجهود التنمية في الأردن وقيادتها. ويضم التحالف في الوقت الراهن 50 منظمة عضو من كافة أنحاء المملكة، بما فيها أربع منظمات مجتمع مدني بصفة “مراقب”. نظراً للدور المهم الذي لعبه التحالف الوطني الأردني (جوناف) في المرحلة الأولى من الأزمة، فقد أصبح جلياً الحاجة إلى تقييم القدرات الكلية لاستجابات أعضاء التحالف خلال مراحل ظهور كوفيد-19 في الأردن. وقامت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، خلال الفترة من شهر آب إلى أيلول 2020، بالتنسيق مع أمانة المجلس الدولي للوكالات التطوعية (ICVA)، بتكليف إجراء تقييم لخطة استجابة التحالف الوطني الأردني (جوناف) لأزمة كوفيد-19، والذي جاء كجزء من مشروع “تحسين تحالفات المنظمات غير الحكومية داخل البلد لتعزيز العمل الجماعي للمنظمات غير الحكومية على المستوى الميداني أثناء الاستجابة لأزمة كوفيد-19”. يهدف التقييم إلى مراجعة استجابة أعضاء “جوناف” لأزمة كوفيد-19 من خلال تقييم وتوثيق الخبرات الرئيسية، والقدرات المتاحة، والفجوات، والإنجازات، بالإضافة إلى فعّالية الاستجابة وكفاءتها وتعاون التحالف مع الاعضاء. ويتألف التقييم من أربعة أقسام رئيسية يعرض أولها المنهجية؛ والثاني العينة؛ ويفصّل الثالث النتائج (العمل والبنية الأساسيين، واتخاذ القرارات في التحالف، والتعاون والشراكات، والسمعة والبروز، والقدرة على التعلم والتحسن، والاستدامة)؛ أما القسم الأخير فيستعرض توصيات الدراسة.
ورقة عمل بعنوان “خدمات التوثيق للاجئين السوريين في الأردن: الممارسات الجيدة والتحديات
يعد اللاجئون السوريون الذين لا يملكون وثائق محدّثة في الأردن، كما هو الحال في أي مكان آخر في العالم، عُرضة للاستغلال وسوء المعاملة، ويُحرمون من فرص الحصول على الخدمات الإنسانية كالصحة والتعليم. وبغية تصويب هذا الوضع وفي محاولة مساعدة اللاجئين على المطالبة بحقوقهم، هدف مشروع “تعزيز الحماية للاجئين السوريين” الذي قامت به منظمة النهضة (أرض) والممول من الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية في الأردن (SDC) إلى تلبية احتياجات التوثيق المدني لأعداد كبيرة من العائلات اللاجئة السورية التي لا تمتلك الوثائق ذات الصلة. تنبثق ورقة العمل هذه من عمل المنظمة الميداني وخدمات المساعدة القانونية التي تقدمها منظمة النهضة على مدار حملة تصويب الأوضاع الأخيرة التي انتهت قبل عام والعمل اللاحق بها. وقد أكد محامو المساعدة القانونية الذين يعملون مع منظمة النهضة على المستوى العالي من التعقيد في بعض القضايا التي تواجه توثيق اللاجئين السوريين. تركز ورقة العمل على جانب أساسي من جوانب التوثيق المدني، ألا وهو تثبيت حالات الزواج والنسب في الأردن. كما أنها توفر تحليلًا للعقبات الرئيسية التي تمنع الأفراد المعنيين من السعي لإتمام تسوية أوضاعهم في الدولة بنجاح. ونظرًا لإعداد الورقة خلال فترة الحجر الصحي جراء الوضع الذي فرضه كوفيد-19، وبما يتماشى مع العمل الراهن المنجز، فإنها تقدم تحليلات مبدئية لأثر فيروس كوفيد-19 على النظام القانوني إلى جانب بعض الانطباعات في تأثير كوفيد-19 على العقبات المستقبلية المحتملة والتي قد تعرقل بشكل أكبر توثيق حالات الزواج والأحوال المدنية. كما تقدم الورقة عدة توصيات لصناع القرار والمؤسسات الرسمية ومقدمي المساعدة القانونية والجهات المانحة واللاجئين بما يضمن توفير الحماية الفضلى للاجئين والمعلومات الموثوقة والتشديد على أهمية التوثيق ومراعاة حملاته لكافة المستجدات مثل كوفيد-19 وغيرها. وكجزء من التزام منظمة النهضة (أرض) بالدعوة إلى تعزيز حقوق اللاجئين السوريين وتقويتها، تأمل ورقة العمل في المساهمة في تعزيز معرفة المجتمع ورفع الوعي فيما يتعلق بالتعقيدات المحيطة بالجوانب الإجرائية لتوثيق الأحوال المدنية للاجئين.
تقرير لتحالفين يضمان أكثر من 105 منظمة دولية ووطنية غير حكومية في الأردن يسلط الضوء على التقدم والتحديات في الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين في المملكة
أطلق منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن والتحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) إصداراً خاصاً بشهر حزيران/يونيو 2020 من تقرير ترجمة الأقوال إلى أفعال والمتعلق بجوانب التقدم والتحديات التي تواجهها الحكومة الأردنية والمجتمع الدولي في الوفاء بالالتزامات المتفق عليها بموجب الميثاق الأردني ومؤتمرات بروكسل اللاحقة المنعقدة في الأعوام 2017 و2018 و2019. وكما في السنوات السابقة، ينصب تركيز إصدار شهر حزيران/يونيو 2020 من تقرير ترجمة الأقوال إلى أفعال على التعليم وسبل كسب الرزق والحماية والصحة، ويعتمد اعتمادًا كبيرًا على كل من مشاورات المجتمع المدني وتقرير تقييم المرصد المستقل لشهر نيسان/أبريل 2020. كما يسلط الضوء على العوائق التي يتعرض لها اللاجئون السوريون باستمرار، والإجراءات التي يستطيع المجتمع الدولي والحكومة الأردنية اتخاذها لمواجهة هذه التحديات. سيجعل انتشار فيروس كوفيد-19 خلفية مؤتمر بروكسل لهذا العام مختلفة جدًا عن الأعوام السابقة. فالأردن يدخل مرحلة غير مستقرة ومليئة بالتحديات، ويواجه كغيره من الدول مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين المخاطر الصحية المترتبة على الفيروس والمخاطر الاقتصادية التي نتجت عن إجراءات الصحة العامة التي تهدف إلى الحد من التنقل والحركة. ولا يسعنا هنا إلا أن نشيد بدور الحكومة الأردنية في التعامل مع الجائحة، إلا أنها في الوقت ذاته لم تستطع تجنب الآثار الاجتماعية والاقتصادية المدمرة لحظر التجول المطول، حيث فقدت فئات المجتمع الأكثر ضعفًا مصادر رزقها، مما دفع منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن ومنتدى التحالف الوطني (جوناف) والوكالات الأعضاء لدينا، إلى وضع هذه المسألة ضمن أولوياتها لضمان أن تستهدف خطط الاستجابة الوطنية لفيروس كوفيد-19 جميع الفئات دون استثناء. ويجب على وجه التحديد أن تضم هذه الإستراتيجيات خططًا لتمكين النساء والشباب السوريين من خلال معالجة مساور القلق الاقتصادية والاجتماعية، والمشكلات المتعلقة بالحماية التي نتجت عن الجائحة الحالية. ومن الأهمية بمكان، تأكيد الحاجة للحفاظ على المكاسب التي تحققت على مر السنوات العديدة الماضية بدعم من المساعدات الإنسانية والتنموية؛ الأمر الذي يتطلب استثمارًا ضخمًا لضخه في الإجراءات التصحيحية. وتلعب الخدمات الصحية التي تقدمها الوكالات الإنسانية دورًا هامًا في الاستجابة لفيروس كوفيد-19، إذ إن اللاجئين أكثر عرضة لخطر الإصابة به نظرًا للاكتظاظ السكاني، وعدم توفر خدمات ملائمة، وهشاشة الوضع الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، يعد دعم الطلب على الاحتياجات الأساسية أفضل من السابق، على أن يصاحبه التزام على المدى الطويل بدعم عملية تعافي الاقتصاد وضمان عدم تضييق مساحات الحماية المخصصة للاجئين مع تدهور الأوضاع الاقتصادية، خاصة في الوقت الذي يتوقع فيه المعظم ارتفاعًا في عدد الحالات التي تحتاج إلى توفير الحماية وشدتها لدرجة كبيرة. وعلى صعيد آخر، فمن الهام جدًا ضمان ملائمة مستويات الدعم الدولي لمواجهة العديد من التحديات في الأردن، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة وإشراك المجتمع المدني لتلبية هذه الاحتياجات الحالية ودمج الأصوات ووجهات النظر الضرورية. وعلاوة على ذلك، ومع استمرار الصراع السوري بلا هوادة والحاجة إلى حوار سياسي لإنهاء هذه الكارثة، علينا جميعًا أن نلعب دورًا في حماية مصالح اللاجئين السوريين في الأردن وأرزاقهم، ووضع مسألة محلية العمل الإنساني ضمن قائمة الأولويات وضمان الملكية المستدامة على مستوى المجتمع ككل. كما يتعين علينا الاستمرار في دعم الأردن ليكون قدوة لغيره من دول المنطقة فيما يتعلق بسياسة التعامل مع اللاجئين وطريقة تنفيذها.
اللاجئون الفلسطينيون: هل هناك حاجة إلى مقاربة جديدة لحلول تتجاوز المأزق بعد مضي أكثر من 70 عامًا؟
عقدت منظمة النهضة (أرض) اللقاء السنوي الثاني لشبكتها في عمان من 20 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019، تحت عنوان “اللاجئون الفلسطينيون: نحو نهج جديد للحلول” وتخللها ورش العمل سعت للبناء على توصيات ورشة العمل الأولى (التي عقدت في أكتوبر 2018) لمناقشة عدد من الأفكار الجديدة فيما يتعلق بالحلول الدائمة لقضية اللاجئين الفلسطينيين. حيث استكشف 30 خبيرا فلسطينيا ودوليا، من الأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي، السبل الكفيلة بإحياء المناقشات حول قضية اللاجئين الفلسطينيين. حيث أكد الأعضاء من خلال ورشة العمل على اعتبار اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك أحفادهم ممن ولدوا في المنفى لاجئون معترف بهم بموجب القانون الدولي. وبالتالي يتمتعون بالحقوق الأساسية بموجب مختلف هيئات القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان وقانون اللاجئين. وخلصت الورشة إلى أن الحل الشامل والعادل والدائم لمحنة هؤلاء اللاجئين – وبالنسبة للفلسطينيين عمومًا – لا يكون إلا في إطار تسوية سياسية عادلة وشاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك تقرير المصير الفلسطيني.
العنف ومشاركة الشباب في الحياة العامة
يأتي هذا التقرير في سياق مشروع “جسور التفاهم: تمكين الشباب عبر التماسك المجتمعي” في محافظة المفرق، والذي نفذته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع مؤسسة فرنسا Fondation de France. حيث يهدف المشروع والذي استمر من 1 نيسان/أبريل 2018 ولغاية 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وضمت أنشطته (جلسات التوعية القانونية، وجلسات الدعم النفسي والاجتماعي، وجلسات بناء مهارات حل النزاعات، وجلسات الحوار) لدعم الشباب والشابات الأردنيين والسوريين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16-25 عامًا، للمساهمة بشكل فعال في الجهود المبذولة نحو تحقيق التماسك المجتمعي في مجتمعاتهم. يعتبر إشراك الشباب والشابات في جهود تحقيق التماسك المجتمعي في المفرق في صميم عمل منظمة النهضة (أرض) وأهدافها لضمان إتاحة الفرصة للجميع في الأردن ليكون لهم دور في حل القضايا التي تواجههم في مجتمعاتهم. كما تؤمن منظمة النهضة (أرض) بأن توفير المساحة لدعم خلق العلاقات الإيجابية بين الشابات والشباب السوريين والمجتمعات المستضيفة، وتزويدهم بالأدوات اللازمة للمساهمة بشكل فعال في مجتمعاتهم، هو أمر حتمي لتحقيق السلام والاستقرار والانتعاش في المنطقة مستقبلًا. “يُشكّل الشباب في الأردن ما نسبته (70%) من السكان، بينما يشكل الأطفال والشباب ممن هم دون سن 24 سنة قطاعاً عريضًا من مجموعه، تصل إلى (43.5%) من إجمالي عدد السكان، ستكون مساعي التنمية في كافة المجالات أكثر تأثيرًا وتغييرًا إذا ما توجهت الجهود إلى النسبة الأكبر عددًا والأوسع انتشارًا، إذ أن الاستثمار بالشباب يعطي الدولة والمجتمع معالجة آنية ومستقبلية تسهم في بناء أكثر تماسكًا وقوة.“ يولِّد إحباط الشباب الكثير من السلبيات والمشاكل التي نغفل عنها، ومن بينها الانعزال الذي يعطّل دور الشباب الفاعل في المواطنة والمسؤولية العامة. ما زال الشباب في الأردن يعاني من صعوبات في تحصيل التعليم ومن ثم إيجاد فرص العمل، الأمر الذي يعزز الإحباط في نفوس الشباب والشابات، ويزيد من نسبة الإقبال على الهجرة واستنزاف العقول، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة التعليم العالي في الجامعات الرسمية، وتضييق مساحات التعبير والمشاركة العادلة. يشكّل العنف الاجتماعي (بأنواعه المختلفة) عقبة أمام المشاركة الحيوية للشباب في الحياة العامة، خصوصًا في المناطق القريبة من النزاعات والصراعات المسلحة، الأمر الذي يقلّص مساحة برامج التربية المدنية لدى مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية لصالح برامج العمل الإغاثي الإنساني (مثل الصحة، والتعليم، والغذاء … إلخ.)، مما يؤثّر على مشاركة الشباب في الحياة العامة، وعلى حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
الحوكمة من القاعدة إلى الأعلى: المشاركة المجتمعية الفاعلة للمجتمعات المحلية ودور مؤسسات المجتمع المحلي على مستوى البلديات في شمال الأردن
إنّ الحوكمة من القاعدة إلى الأعلى -أي الاستماع إلى أصوات الناس وتمثيلها من خلال المشاركة المحلية في صنع القرار وضمان المساءلة فيما يتعلق بالمجتمعات المحلية -هي أمر حاسم للحفاظ على السلام والأمن، وضمان التنمية المستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي. ويكشف هذا التقرير كيف يمكن للمجتمع المدني المحلي أن يسهم في المشاركة المحلية ومدى تفاعل المجتمعات المحلية، استجابة لقانون اللامركزية لعام 2015 وقانون البلديات ووفقًا لهما. بالنسبة لمنظمة النهضة (أرض) ، فإنّ مفهوم المشاركة المدنية يتعلق بمشاركة الناس ووعيهم الفعال بالتنمية المستمرة الخاصة بمجتمعاتهم المحلية. ويختلف هذا المفهوم عن التصورات الأخرى للمشاركة المدنية التي تميل إلى تأطيرها من حيث المشاركة السياسية الأوسع ضمن هياكل أكثر رسمية. في هذا التقرير، تعتمد منظمة النهضة (أرض) على الدروس المستفادة عبر عامين من العمل المتواصل مع المجتمع المدني المحلي والمجتمعات المحلية في ثلاث بلديات في منطقة شمال الأردن (المفرق، السرحان، والرمثا) -والتي تشمل فئات النساء والشباب واللاجئين- بهدف زيادة مشاركتهم وتفاعلهم المحلي. إنّ هذا المشروع “معاً لنبني: تمكين المجتمعات المحلية من خلال المشاركة السياسية” هو جزء من برنامج قدرة، وهو مبادرة إقليمية يمولها الاتحاد الأوروبي لتعزيز صمود النازحين والمجتمعات المستضيفة لهم في استجابة لأزمتي سوريا والعراق. يتألف النشاط الرئيسي للمشروع من مجموعة من المبادرات المجتمعية التي بدأت بالاختيار الدقيق لسبع منظمات مجتمعية، والتشارك معها، وتدريبها بشرط أن تكون هذه المنظمات عاملة مع الشباب والنساء واللاجئين ومتجذرة ضمن الشبكات المحلية. قُدمت الأدوات اللازمة لدعم مشاركة هذه المنظمات مع المجتمعات المحلية، ولتطوير الأدوار والعلاقات والمسؤوليات التي تعزز صياغة المبادرات من القاعدة ولغاية الإدارة العليا وتطويرها وذلك لمعالجة مخاوف المجتمعات المحلية واحتياجاتها. يستكشف هذا التقرير العديد من التحديات والفرص المتاحة للمشاركة المحلية من قبل أفراد المجتمع -بما في ذلك الشباب والنساء واللاجئين- داخل مجتمعاتهم والبلديات التي يتبعون لها، إذ يسهم في فهم الأدوار المحتملة التي يمكن أن يلعبها المجتمع المدني لزيادة دعم المشاركة المحلية الفعالة للمجتمعات.
كيف سيكون وضع المجتمع المدني الأردني في حال تفعيل محليّة العمل الإنساني؟” معًا نحو محليّة العمل الإنساني

التحالف الوطني للاستجابة الإنسانية (جوناف) معا نحو محليّة العمل الإنساني عقد التحالف الوطني الأردني (جوناف) في 21 تموز/يوليو 2019 فعالية سعى من خلالها إلى الإجابة عن السؤال الذي اختير عنوانًا للفعالية ألا وهو “كيف سيكون حال المجتمع المدني الأردني في حال تحقّق المحليّة؟“ يلعب تحالف جوناف دورًا مهمًا في متابعة العديد من البرامج الهامة مثل أجندة “محليّة العمل الإنساني”، والتي تدعو إلى إشراك ممثلين محليّين ووطنيين في تخطيط وتنفيذ الإستراتيجيات الإنسانية والتنموية لضمان تلبية احتياجات المجتمعات المستهدفة. تشمل التحديات الحالية التي تواجه تطبيق المحليّة التفسيرات المختلفة للصفقة الكبرى (Grand Bargain) من قبل المنظمات الوطنيّة والدولية؛ والنُهُج المتضاربة التي تتبعها الوكالات الحكومية والمنظمات المحليّة والمنظمات الدولية لتنفيذ المحليّة وأخيرًا، القدرات والإدراك -داخل المنظمات الوطنيّة نفسها– والمتعلّقين بكيفية إدارة أعمال الإغاثة وتنفيذها. هدفت هذه الفعالية والتي افتتحتها سعادة العين سوسن المجالي، إلى إطلاق حوار بين الأعضاء والمسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني لتشجيع الالتزامات التي تم التعهد بها في الصفقة الكبرى في عام 2016 وميثاق من أجل التغيير (Charter 4 Change) في عام 2015. وكان جوهر هذا الالتزام هو ضمان تمكين تصميم ممارسات الاستجابة المحليّة الإنسانية والتنموية محليًّا وتطبيقها، وتمكين المجتمع المدني الأردني من زيادة الاستثمارات في قطاع المساعدات والمحافظة عليها من خلال فرض تطبيق المساءلة والمحليّة. كما سعت الفعالية إلى تعزيز قدرة أعضاء تحالف جوناف على مواجهة التحديات التي يفرضها تقليص مساحة عمل منظمات المجتمع المدني، والقيود المالية المفروضة عليها، وزيادة متطلبات الموافقات المفروضة من قبل الحكومات والجهات المانحة.