الجدل حول تشغيل مطار رامون
فيما بدا استجابة لدوافع اقتصادية إضافة إلى إظهار حسن النية تجاه الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه الذي تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي بايدن إلى المنطقة في شهر تموز/يوليو من هذا العام، أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا عن سماحها لفلسطينيي الضفة الغربية المحتلة بالسفر إلى الخارج عبر مطار رامون قرب مدينة أم الرشراش (إيلات). وبالفعل، سُيّرت أول رحلة وعلى متنها 43 مسافرًا إلى قُبرص يوم 22 آب/أغسطس 2022. وحتى الآن، لم يتم تسيير رحلات أخرى على الرغم من التقارير التي تُفيد بجريان الاستعدادات لتسيير رحلات منتظمة للمسافرين الفلسطينيين من مطار رامون. أثار خبر استخدام الفلسطينيين لمطار رامون دواعي القلق في الأردن، إذ حذّر عدد من السياسيين والمعلّقين من تأثيراته الاقتصادية على المملكة، كما ذهب البعض إلى حد المطالبة بمنع الفلسطينيين الذين يختارون السفر عبر مطار رامون -الأمر الذي يُقال إنه لا يصل إلى حد التطبيع- من دخول الأردن، فيما حاولت القيادة الفلسطينية إزالة التوترات بهذا الشأن مع الأردن. وللخوض في هذه المسألة بمزيد من التفصيل، عقدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) لقاءً حواريًّا بحضور عدد من أبرز الخبراء في الشؤون الأردنية والفلسطينية (انظر قائمة بأسماء المشاركين في الملحق)، بحيث تمثل الهدف من اللقاء في الخروج بتوصيات لتوجيه الرأي العام وصناع القرار حول الإجراءات والأدوات المتاحة للرد على قرار تشغيل مطار رامون لخدمة المسافرين الفلسطينيين. تقدم المذكرة معلومات أساسية حول هذه المسألة (القسم 2) وتُلخص وجهات النظر الرئيسية من النقاش (القسم 3)، وتختم بعدد من توصيات السياسة (القسم 4).
إعادة صياغة سياسات المعنية بالعمال المهاجرين واللاجئين: مناصرة إعمال الحقوق من خلال نهج مبادرة حقّنا
يستند هذا التقرير إلى أربع جلسات حوارية مع اللجنة المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين واللاجئين في الأردن بقيادة منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في إطار المرحلة الثانية من مشروع حقنا. تجمع مذكرات السياسة بين المساهمة المركزية لأعضاء اللجنة العمال المهاجرين والأدلة التي جُمعت من الدراسات القطاعية وتحليلات المنشورات المتاحة التي أجرتها منظمة النهضة العربية (أرض). وهي توفّر تقييماً محدداً واستراتيجيات للسياسة تتناول: (1) وصول العمال المهاجرين واللاجئين إلى المساعدة القانونية؛ و(2) إطار الحقوق العمالية؛ و(3) الوصول إلى الخدمات الأساسية؛ و(4) الحلول المستدامة للعمال المهاجرين واللاجئين. تطرح المذكرات مجموعة من التوصيات العملية المتقاطعة والشاملة لجميع المواضيع، من أجل تعزيز حماية اللاجئين والعمال المهاجرين، والدعوة إلى تحقيق ظروف عمل ومعيشة أفضل لهم وإدماجهم في البيئة الاجتماعية والاقتصادية للبلد المضيف. كما وتُلقي جميع المذكرات الضوء على الحاجة إلى المشاركة المباشرة لمجتمعات العمال المهاجرين واللاجئين في الدفاع عن حقوقهم وحمايتها. وبهدف الاستمرار في تطوير النهج التصاعدي الذي يأتي في صميم عمل اللجنة وبالتعاون مع النهضة العربية (أرض)، جرى تحديد سُبل جديدة للمضي قُدماً بناءً على الدروس المستفادة عبر تنفيذ مشروع حقّنا مع التركيز على البُعد الإقليمي الأوسع للمناصرة والحراك الشعبيين لضمان توفير الحماية للفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً. وتدعو اللجنة المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين واللاجئين على وجه التحديد إلى الاستمرار في بذل الجهود الرامية إلى: 1- استمرار تقديم المساعدة القانونية المجانية لحماية العمال المهاجرين واللاجئين وتمكينهم. 2- تنظيم جلسات توعية قانونية كجزء من مشروع حقّنا بحيث تصل إلى عدد أكبر ممكن من أفراد المجتمع. 3- تنظيم ورش عمل متخصصة مع الجهات المعنية، والجهات الفاعلة المعنية الأخرى كالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي يمكنها مشاركة المعرفة القيّمة التي تمتلكها حول السُبل الاجتماعية، والاقتصادية القانونية المتاحة للمهاجرين واللاجئين من أجل حماية حقوقهم وتحسين ظروفهم المعيشية. 4- منح شهادات رسمية للأفراد الذين يحضرون جلسات التوعية لتعزيز دورهم داخل المجتمعات. 5- تشكيل لجان للعمال المهاجرين واللاجئين في جميع أنحاء المنطقة العربية لتعزيز الصمود الإقليمي للأشخاص المتنقلين استناداً إلى إنجازات التجربة الأردنية.
نقاط حوارية نحو تفعيل قرار 1325 حول المرأة والسلام والأمن في سياق إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية للاستجابة ومكافحة الإرهاب /الوقاية من التطرف العنيف قدمتها المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض)، سمر محارب
في العام 2006، أصدرت الأمم المتحدة إستراتيجيتها العالمية لمكافحة الإرهاب (UN GCTS) التي تتناول الظروف المؤدية إلى انتشاره، وتُقدّم تدابير بناء قدرات الدول في الوقاية من الإرهاب ومكافحته، وتقترح أساليب ضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون باعتبارها أساساً لمكافحة الإرهاب (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/288، 2006). خلال المراجعة السادسة للإستراتيجية والتي تجري كل عامين (وقد تمت المراجعة المذكورة في عام 2018)، دعت الإستراتيجية إلى زيادة إشراك المرأة ومنظمات المجتمع المدني في صنع السياسات وإعداد البرامج في هذه المنطقة. يؤيد هذا الالتزام أهمية أجندة المرأة والسلام والأمن (WPS) التي تتجلّى بشكل أفضل في قرار الأمم المتحدة رقم 1325 حول المرأة والسلام والأمن لعام 2000 والذي “يؤكد مجدداً على الدور الهام للمرأة في الوقاية من الصراعات وحلها، ومفاوضات السلام وبنائه وحفظه، والاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع، ويشدد على أهمية مساهمتها المتكافئة ومشاركتها الكاملة في جميع الجهود الرامية إلى حفظ السلام والأمن وتعزيزهما” (هيئة الأمم المتحدة للمرأة، 2000). تؤكد منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) على الدور الحاسم الذي تلعبه المرأة في الوقاية من التطرف العنيف. في كثير من الأحيان، يُنظر إلى المرأة بوصفها ضحية الأيديولوجيات المتطرفة أو كمساهمة فيها. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه وعندما تنشط النساء كعناصر فاعلة في الفكر المتطرف فإن ذلك ينتج عن كونهن، في العادة، ضحايا بيئة تهمشهن سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. نُركّز في منظمة النهضة العربية (أرض) على تعزيز دور المرأة في الوقاية من التطرف العنيف في الأردن على وجه الخصوص وفي المنطقة عامة ككل. إضافة إلى ما سبق، ثمة اعتراف متزايد بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني يفيد بأن من الواجب ألا تكون مشاركة المرأة في الوقاية من التطرف العنيف جزءاً من إستراتيجيات مكافحة الإرهاب، بل ضمن جدول أعمال السلم المدني. في وقتنا هذا، تقف النساء في الخطوط الأمامية لمواجهة التطرف العنيف في الأردن بصفتهن أمهات، وضابطات شرطة وعسكرية وغير ذلك. وفي حين تكمّل أجندة المرأة والسلام والأمن وإستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب بعضهما بطبيعتهما، ففي الحين الذي تقدم إستراتيجية مكافحة الإرهاب أساليب الوقاية من التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، تؤكد أجندة المرأة والسلام والأمن على الدور الذي تلعبه المرأة في هذا النهج. كما تدعو إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب إلى مشاركة المرأة في القطاع العسكري، الأمر الذي يندرج في إطار نهج “بناء الأمة”، وهو نموذج تنازلي ينطلق من القمة إلى القاعدة ويأتي مكمّلاً لإستراتيجية عسكرية أو مؤمنّة خُصصت لمكافحة الإرهاب (هيئة الأمم المتحدة للمرأة، 2015) لمنظمة النهضة العربية (أرض)، كغيرها من منظمات المجتمع المدني، تحفظاتها حيال هذا النهج، إذ ثبت في بلاد كالعراق وأفغانستان على سبيل المثال، أن هذه الإستراتيجيات لا تأخذ في اعتبارها السياق المحلي للبلد بشكل فعال فضلاً عن إخفاقها في تحقيق أهدافها. واستناداً إلى تجربة منظمة النهضة العربية (أرض)، فإنه من الصعب إشراك منظمات المجتمع المدني في أعمال الوقاية من التطرف العنيف التي حددت إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب تدابيره. من المفارقة في هذا الشأن أنه على الرغم من غياب الفرق الواضح بين أجندة الوقاية من التطرف العنيف وأجندة المرأة والسلام والأمن، فإنه من الأسهل على منظمات المجتمع المدني الانخراط في عمل المرأة والسلام والأمن وذلك لاقتصار المشاركة فيه على مستوى القاعدة الشعبية دون الحاجة إلى المشاركة في عملية بناء السلام وإدارة الصراع السياسي.
التنسيق لتعزيز الخدمات المقدّمة للفئات الهشة موجز السياسات 8
يستكشف هذا الموجز مدى الفهم الذي تبديه المجتمعات المحلية حيال الإجراءات التي تُتيح لها الحصول على المساعدات النقدية المقدمة من الحكومة الأردنية خلال جائحة كوفيد-19، كما يُقدّم توصيات تهدف إلى تعزيز الوصول إلى برامج المعونة أثناء الأزمات. يركز البحث كذلك على مزايا الشراكة الفعالة بين المنظمات المجتمعية والهيئات الحكومية ويُقدم توصيات بشأن السياسات تسترشد برؤى 11 منظمة مجتمع مدني محلية من أعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) ووجهات نظرها فيما يتعلق بالمسائل التي يواجهها الأفراد الأكثر تأثراً الذين يتقدمون بطلبات الحصول على الدعم من برنامج تكافل وصندوق المعونة الوطنية. يأتي هذا الموجز في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا وفنلندا والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص. وتتوجه النهضة العربية (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن التحالف الوطني الأردني (جوناف) والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذه الدراسة التي أجراها فريق الأبحاث في مركز النهضة الفكري للدراسات.
التقاطعات بين الجندرية وأوجه الهشاشة موجز السياسات 10

يتطرق هذا الموجز إلى فهم الكيفية أو الطريقة التي أخذ بها برنامج “تكافل”، والذي أتاح الوصول إلى صندوق المعونة الوطنية أثناء الجائحة، التقاطعية بين الجندرية وأوجه الهشاشة في الاعتبار، حيث يبني الموجز على فهم المجتمعات المحلية لأوجه الضعف والهشاشة، ويهدف إلى تعزيز الوصول إلى الدعم المتاح لها. يركز الموجز على تقديم فكرة عامة عن الإستراتيجيات المنسقة التي يمكن للمنظمات المجتمعية اتباعها لتعزيز الاستجابات المراعية للفروقات بين فيما يتعلق بأوجه الهشاشة التي تواجه المرأة جراء جائحة كوفيد-19. هذا ويُقدم الموجز توصيات بشأن السياسات تسترشد برؤى 11 منظمة مجتمع مدني محلية من أعضاء التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) ووجهات نظرها إذ أجرت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) مقابلات معها حول أدوات تقييم أطر الهشاشة الحالية. يأتي هذا الموجز في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا وفنلندا والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص. وتتوجه النهضة العربية (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن التحالف الوطني الأردني (جوناف) والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذه الدراسة التي أجراها فريق الأبحاث في مركز النهضة الفكري للدراسات
بناء شبكة محلية لتمكين المرأة وتعزيز التضامن موجز السياسات7

يتناول هذا الموجز الاستجابة المحلية للعنف الأُسري من خلال بناء القدرات المحلية في مجال البحث، مع التركيز على التغلب على العقبات التي تحول دون قيام النساء بالإبلاغ عن حالات العنف الأُسري. يُقدم الموجز مجموعة من توصيات السياسات وذلك بالاسترشاد برؤى مختلف الجهات الفاعلة من المجتمع المحلي حول تصوراتها تجاه العنف الأسري. وبُغية اكتساب نظرة معمقة حول التصورات ووجهات النظر المجتمعية، تعاونت منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية (أرض) مع 11 منظمة مجتمع مدني من التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، وقدمت لها دورات تدريبية متنوعة من أجل إعدادها لإطلاق هذا البحث وتكوين فهم مشترك عن العنف الجندري وكيفية التصدي له. وفقاً للمنظور المحلي، يُعتبر العنف الأُسريّ قضية حساسة للغاية غالباً ما يُحجم الأفراد عن الخوض فيها إذ يُفترض بالنساء الحفاظ على تماسك أُسرهن. وغالباً ما يمنع هذا التكتم النساء من الإبلاغ عن حالاتهن بل يدفعهنّ إلى التعامل معها داخلياً في حدود عائلاتهن. تتعرض النساء في معظم الأحيان إلى معيقات تحدّ من قدراتهنّ على الإبلاغ عن حالاتهنّ؛ وتشمل هذه المعيقات الأعراف الاجتماعية، والخوف من التعرض للانتقام، والحفاظ على التماسك الأُسري وقلة الوعي بالجهات المعنية وانعدام الثقة فيها، فضلاً عن سوء الأوضاع الاقتصادية. يقترح الموجز التوصيات التالية بناء أشكال جديدة من التضامن تضمن الحفاظ على السرية والسلامة إذ يمكن مناقشة العنف الأُسري والتخفيف من مخاطره بناء هيكل يدعم المرأة بعيداً عن وصمة العار يأتي هذا الموجز ضمن سلسلة موجزات مناصرة قضايا المرأة في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، وقبرص والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذا الموجز.
التمكين الاقتصادي والتخفيف من مخاطر العنف الأسري موجز السياسات 6

يتناول هذا الموجز الاستجابة المحلية للعنف الأُسري من خلال بناء القدرات المحلية في مجال البحث، مع التركيز على التخفيف من مخاطر العنف الأُسري. ويُقدم الموجز توصيات للسياسات بالاسترشاد برؤى مختلف الجهات الفاعلة من المجتمع المحلي حول تصوراتها تجاه العنف الأسري. وبُغية اكتساب نظرة معمقة حول التصورات ووجهات النظر المجتمعية، تعاونت منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية “أرض” مع 11 منظمة مجتمع مدني من التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية “جوناف” وقدمت لها دورات تدريبية متنوعة من أجل إعدادها لإطلاق هذا البحث وتكوين فهم مشترك حول العنف الجندري وكيفية التصدي له. ألقت الدراسة الضوء على نقص الوعي فيما يتعلق بقضية العنف الأسري داخل المجتمعات المحلية، إذ يقتصر مفهوم العنف الأسري على شكله الجسدي. وغالباً ما يؤدي نقص الوعي هذا إلى جهل الأفراد أو إنكارهم عند مواجهة العنف الأسري، إذ يؤدي ذلك إلى تبريرهم الأشكال الأخرى من العنف الأسري على أنها أقل حدة، ما يشير إلى الحاجة إلى رفع الوعي بالأشكال المختلفة من العنف الأسري. كما تناولت الدراسة المنظور المحلي تجاه الاحتياجات المختلفة للناجيات من العنف الأسري مع التركيز على إعادة التأهيل والتمكين المقدم لهن. ركزت المشاركات أيضاً على أهمية الوصول إلى فهم أفضل حول احتياجات الناجيات من العنف الأسري وسُبل التصدي له. يقترح الموجز توصيات أبرزها ضمان نهج تشاركي لتحديد الخدمات المقدمة للناجيات والتي ينبغي مراجعتها بانتظام بناء التمكين الاقتصادي بهدف التخفيف من العنف الأسري، مع مراعاة المنظور المحلي وتلبية الحاجة إلى رفع الوعي بالعنف الأسري يأتي هذا الموجز ضمن سلسلة موجزات مناصرة قضايا المرأة في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، وقبرص والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذا الموجز.
تعزيز وصول الناجيات من العنف الأُسري إلى الخدمات: بناء الثقة في مقدمي الخدمات الوطنيين والمحليين موجز السياسات 5
يتناول هذا الموجز الاستجابة المحلية للعنف الأُسري مع التركيز على تحديد التصورات المحلية تجاه أدوار إدارة حماية الأسرة والجهات الفاعلة من منظمات المجتمع المدني المحلية وآليات عملها. يُقدم الموجز مجموعة من توصيات السياسات وذلك بالاسترشاد برؤى مختلف الجهات الفاعلة من المجتمع المحلي حول تصوراتها تجاه العنف الأسري والاستجابة المقدمة منها. وبُغية اكتساب نظرة معمقة حول التصورات ووجهات النظر المجتمعية، تعاونت منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية (أرض) مع 11 منظمة مجتمع مدني من التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، وقدمت لها دورات تدريبية متنوعة من أجل إعدادها لإطلاق هذا البحث وتكوين فهم مشترك عن العنف الجندري وكيفية التصدي له. أظهر البحث الإجرائي افتقار الأُسر إلى المعلومات اللازمة حول آليات عمل إدارة حماية الأسرة وغيرها من الجهات المعنية وأدوارها فيما يتعلق بالعنف الأسري، كما يبدو غياب الثقة جلياً بين المستجيبين الذين أبدوا مساور قلق بشأن السرية والمفاهيم الخاطئة التي تحدّ من فهم عمليات هذه الجهات والتي تختلط مع الصور النمطية التي يحملها المشاركون في الدراسة حول الناجيات من العنف الجندري. علاوة على ذلك، غالباً ما تحول قلة المعرفة والوعي بالخدمات التي تقدمها إدارة حماية الأسرة وغيرها من الجهات المعنية دون إبلاغ النساء عن حالاتهن، مما يدفعهن عوضاً عن ذلك إلى التعامل معها داخلياَ في حدود عائلاتهن. يقدم الموجز توصيات تتمثل بالآتي: رفع الوعي المحلي بمقدمي الخدمات بناء القدرات المحلية لرفع الوعي بالعنف الأسري والوصول إلى الخدمات بعيداً عن الصور النمطية توضيح إجراءات السلامة وبناء المعرفة والتوعية بها يأتي هذا الموجز ضمن سلسلة موجزات مناصرة قضايا المرأة في إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا، وقبرص والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذا الموجز.
تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والحماية القانونية بين الأردنيين من محدودي الدخل واللاجئين: وضع حد لحجز الوثائق الشخصية من قبل المستشفيات الأردنية

منظمة النهضة (أرض) ومنتدى العدالة.. جهود حثيثة لمنع المستشفيات من حجز وثائق المرضى، ووزارة الصحة تستجيب! المجتمع المدني المحلي وبالتعاون مع الجهات المعنية هو الأقدر على قيادة جهود المناصرة المبنية على الأدلة والتي تؤدي لنتائج على أرض الواقع، فالجمعيات المحلية أكثر قدرة على التحليل ومعرفة احتياجات مجتمعها. وعليه واصلت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) جهودها عبر منتدى دعم قطاع العدالة التابع لها ولشركة درة المنال للتنمية والتدريب، من خلال عقد الجلسات التشاورية التي انبثق عنها مختبر السياسات الصحية الذي ضم خبراء في مجالي العدالة والصحة، واضعين نصب أعينهم المزاوجة بين الحق في الصحة والعدالة للارتقاء بالقطاع الصحي الأردني الذي تراجع بفعل جائحة كورونا، مما أدى إلى زيادة قضايا المساءلة الطبية وتنامي فجوات الخدمات الصحية، وكان في مقدمة ذلك حجز الوثائق الشخصية للمرضى. حيث كانت منظمة النهضة (أرض) ومن خلال مختبر سياسات الصحة العامة أول من طرح مشكلة حجز الوثائق الشخصية للمرضى من قبل المستشفيات لغايات استيفاء المستحقات المالية، والتي تعد من أبرز المشاكل التي ظهرت على الساحة مؤخراً، لتأتي الاستجابة من وزير الصحة الدكتور فراس الهواري بالتعميم على مدراء مديريات الصحة والمستشفيات بمنع حجز الوثائق الثبوتية للمرضى. بالتدرج المدروس وبالخبرة اللازمة قادت منظمة النهضة (أرض) مناصرتها ووساطتها القانونية ضمن منتدى العدالة في هذه القضية، فبدأت من خلال ورقة تحليلية أجرتها دائرة المساعدة القانونية في المنظمة ورصدت خلالها ما مجموعه 565 حالة لاحتجاز الوثائق الثبوتية أمام المستشفيات الأردنية في الفترة ما بين 2020-2021، وتنوعت حالات الاحتجاز في مختلف محافظات الأردن، فشهدت محافظات الوسط 216 حالة، بينما شهدت محافظات الشمال 187 حالة، ومحافظات الجنوب 111 حالة، أما مخيمات اللجوء السوري (الأزرق والزعتري) فشهدت 51 حالة. هذا الأمر غير القانوني وفقاً للمادة ١٠ من قانون الأحوال المدنية، والذي يشكل معضلة كبيرة خاصة للاجئين، دفع دائرة المساعدة القانونية بإصدار توصية للمستشفيات أن تعمم على مديريات الصحة في المملكة بمنع حجز الوثائق الرسمية واللجوء إلى الوسائل القانونية ودوائر التنفيذ المعنية وتحصيل الحقوق من خلال قانون تحصيل الأموال، ووضع آلية معنية لتقسيط المبالغ المستحقة من الأشخاص، وتطبيق مبدأ سيادة القانون. وهكذا وجهت المنظمة كتاباً إلى وزير الصحة الدكتور فراس الهواري أطلعته من خلاله على حجم المشكلة المتعلقة بحجز الوثائق الشخصية للمرضى من قبل المستشفيات لغايات استيفاء المستحقات المالية لا سيما بالنسبة للاجئين الذي عانوا كثيراً للحصول على هذه الوثائق في البلد المضيف، فاستجاب الهواري للكتاب، ووجه كتاباً مماثلاً إلى مدراء مديريات الصحة والمستشفيات بالتعميم على جميع الكوادر التابعة لهم بمنع حجز أي وثائق ثبوتية شخصية للمرضى الأردنيين وغير الأردنيين المتخلفين عن دفع تكاليف معالجتهم في مستشفيات وزارة الصحة وتحت طائلة المساءلة القانونية. وبدلاً من حجز الوثائق الشخصية للمرضى، أوصى الهواري أن يقوم المحاسب أو الموظف الإداري المسؤول بطلب توقيع المريض أو كفيله عند الخروج من المستشفى على تعهد “التزام” بدفع المبلغ. لم تنتهِ المشكلة بعد، فمنظمة النهضة (أرض) ومن خلال مختبر السياسات الصحة العامة في منتدى العدالة ستتابع مدى استجابة مديريات الصحة والمستشفيات لتعميم وزير الصحة، انطلاقاً من واجبها في خدمة المجتمع المحلي والسعي لتطبيق مبدأ سيادة القانون.
أهمية الرعاية: قيمة أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي تقوم بها المرأة في الأردن
كثيراً ما تحملت المرأة في جميع أنحاء العالم وعبر التاريخ، بصفتها زوجة وأماً وابنة، أعباء أعمال الرعاية التي تُعرّفها منظمة العمل الدولية على أنها “تتألف من أنشطة وعلاقات تنطوي على تلبية الاحتياجات المادية والنفسية والعاطفية للبالغين والأطفال، وكبار السن والشباب، والضعفاء والقادرين جسدياً”. ويمكن لأعمال الرعاية أن تكون مدفوعة الأجر -وذلك من خلال عدة قطاعات كالتعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية والعمل المنزلي- أو غير مدفوعة الأجر؛ بحيث تشمل في العادة رعاية الأشخاص مباشرة أو الإشراف عليهم (ما يعني الأطفال، والأشخاص من ذوي الإعاقة، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة بشكل أساسي)، إضافة إلى الأعمال المنزلية التي تُسهّل رعاية الأشخاص، وتسوّق الطعام، وغيرها من الأنشطة. على الرغم من أنه لا يُنظر دائماً إلى هذه الأنشطة على أنها “عمل”، إلا أن معيار “الشخص-الثالث” يُعرّف العمل على أنه أنشطة يمكن تعويض شخص ثالث مقابل القيام بها، وبذلك تعد هذه السلوكيات في مرتبة العمل. على الصعيد العالمي، تقضي المرأة وقتاً أكبر في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر مقارنة بالرجل؛ فتمضي في المتوسط في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر ساعتين و28 دقيقة زيادة عن الرجل لكل 24 ساعة في اليوم. أما في الدول العربية، فيُقدّر الباحثون أن المرأة تؤدي أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر بما يزيد 4.7 مرات عن الرجل، وهي النسبة الأعلى من النساء إلى الرجال على مستوى العالم. وفي الأردن تحديداً، وصل الوقت المحتسب والذي تقضيه المرأة مقارنة بالرجل في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر إلى 19:1، وهي النسبة الأعلى بين الدول العربية. من الناحية الاقتصادية، أثبتت أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر كونها مؤشراً على تحديد ما إذا كانت المرأة ستدخل القوى العاملة وتبقى فيها وكذلك على جودة الوظائف التي تقبل بها. وعلاوة على ذلك، تُظهر الأبحاث أن ثمة ارتباطاً سلبياً كبيراً بين معدل توظيف الإناث في دولة ما ومتوسط الوقت الذي تقضيه المرأة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. بعبارة أخرى، تتناقص أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي تقوم بها المرأة بازدياد معدلات توظيف المرأة الوطنية، والعكس صحيح. تنعكس هذه الظاهرة في الأردن إذ يبلغ معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة 14.9 في المئة، كما يُقدّر أن 51.3 في المئة من النساء الأردنيات اللاتي تزيد أعمارهن عن 15 عاماً يعتبرن الأعمال المنزلية (التي تُعدّ عمل رعاية غير مدفوع الأجر) نشاطهن الأساسي. أدت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى تفاقم أوجه انعدام المساواة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر في جميع أنحاء العالم. على الرغم من التقارير التي أفادت بانهيار الإنتاجية في “الاقتصاد الحقيقي”، إلا أن المرأة قد أصبحت أكثر انشغالاً من أي وقت مضى، بينما لم يقم الرجال الماكثون في المنزل نظراً لفقدان الوظائف ومتطلبات العمل عن بعد، بزيادة مساهماتهم في الأعمال المنزلية. علاوة على ذلك، فإن المرأة خلال الأزمات مثل جائحة كوفيد-19 “ربما تواجه ضغطاً متزايداً للقيام بعمل غير مدفوع الأجر لتعويض الدخل المفقود، على سبيل المثال، رعاية قريب مريض في المنزل بدلاً من أخذه إلى العيادة”.في الواقع، قدّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن النساء المتزوجات ممن لديهن أطفال في الأردن قد أمضين ما بين 18 إلى 24 ساعة إضافية أسبوعياً في أعمال الرعاية غير المدفوعة خلال الجائحة، في حين أمضى الرجال من ساعة إلى ثلاث ساعات إضافية فقط في الأسبوع في أداء الأنشطة ذاتها. وفقاً لتقدير هيئة الأمم المتحدة للمرأة في 2020، تشكل أعمال الرعاية مدفوعة الأجر عبئاً خاصاً على المرأة في الأردن على الرغم من وجود آليات الحماية الاجتماعية. ومع ذلك، ثمة نقص في البيانات الدقيقة والموثوقة بشأن أنشطة أعمال الرعاية التي تقوم بها المرأة، لاسيما في ظل جائحة كوفيد-19. يُعد قياس حجم أعمال الرعاية المباشرة وغير المباشرة غير مدفوعة الأجر التي تؤديها المرأة يومياً إحدى الإستراتيجيات التي يُسلط الاقتصاديون المهتمون بشؤون المرأة الضوء عليها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من جهود المساندة لإعلام المؤسسات الحكومية بالمساهمات الاقتصادية الهامة التي تُقدمها المرأة. وعليه يأتي هذا التقرير بهدف توعية جمهور أكبر بأثر أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر من منظور المرأة في الأردن واستكشاف نهج يراعي العدالة الجندرية وينطلق من القاعدة إلى القمة من حيث تحديد الكيفية التي يمكن بها تقليص أعمال الرعاية وإعادة توزيعها في الأردن. بينما يطرح الخبراء الدوليون فكرة تسليع أعمال الرعاية على أنها حل محتمل، يقترح التقرير اللجوء إلى نهج قائم على حقوق المرأة فيما يتعلق بأعمال الرعاية للتحقيق في العوامل التي وضعت النساء مبدئياً في هذا المكان ليلعبن دور مقدمات الرعاية الأولية دون أجر، والحلول التي يمكن أن تمنح النساء خياراً آخر. ولتحقيق هذه الغاية، فإن تحويل الأعراف الاجتماعية وإجراء تغييرات وتعديلات على التشريعات ذات الصلة هما التوصيتان الأكثر إلحاحاً الآن. كما أن إجراء مزيد من الأبحاث حول واقع حياة النساء باعتبارهن يقدمن الرعاية دون أجر من شأنه توفير الأساس اللازم لسنّ السياسات اللازمة لإحداث مثل هذا التحول. يأتي هذا التقرير من إعداد مركز النهضة الفكري في المنظمة كجزء من سلسلة الأبحاث ضمن إطار مشروع “تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في المناصرة القائمة على الأدلة ضمن الأجندة الوطنية للمرأة والأمن والسلام”، والذي يتم تنفيذه بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبتمويل سخي من حكومات كندا، وفنلندا، والنرويج، وإسبانيا والمملكة المتحدة. وتتوجه منظمة النهضة (أرض) بالشكر لشركائها من منظمات المجتمع المدني ضمن تحالف جوناف والأفراد الذين قدموا دعمهم لإعداد هذه الدراسة.