تحتاج أي عملية تكاملية بين دول ذات سيادة إلى بنية تنظيمية ومؤسسية تديرها. وتختلف البنية التنظيمية والمؤسسية للتجارب التكاملية المختلفة باختلاف السياق والتاريخ الذي نشأت فيه، والمنهج المستخدم في إدارة هذه العملية، والعوامل الدولية
عندما أصدر المفكر الجزائري مالك بن نبي سنة 1956 كتابه حول الفكرة الأفرو آسيوية، كان ذلك في خضم الزخم الذي خلفه مؤتمر باندونغ المنعقد في نيسان/أبريل سنة 1955. كان السياق الذي تنزلت فيه الفكرة
لا يمكن الشروع في أي عملية تكاملية بين دول تخاف من بعضها البعض وتفتقر إلى الحد الأدنى من الثقة المتبادلة فيما بينها، ولأن بين فرنسا وألمانيا تاريخًا طويلًا من العداء المتبادل وعدم الثقة، فقد
كثيرًا ما عُقدت المقارنات بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، من حيث التجربة الاستعمارية ونمط حركات التحرر، وحكم المؤسسة العسكرية انتهاء بمسارات التحول الديمقراطي. يكاد عدد الدول العربية (22) يضاهي عدد دول أمريكا اللاتينية (24)،
لعقود طويلة ملأ الدنيا وشغل الناس. وضع عنه بيير هنري ليفي كتابًا سماه قرن سارتر. هو مثله انخرط في قضايا العالم شرقًا وغربًا، ذهب إلى كوسوفو وأفغانستان وكردستان وليبيا، وحضّ الرئيس ساركوزي على قصف
يعد اختيار المنهج الملائم أحد العناصر الأساسية اللازمة لضمان نجاح أي عملية تكاملية أو وحدوية في أي من مناطق العالم. فلكل عملية من هذا النوع سمات تميزها عن غيرها، بحكم اختلاف سياقاتها التاريخية وطبيعة
كثيرًا ما يستشهد العرب بتجربة الاندماج الأوروبي الناجحة التي سمحت لقرابة ثلاثين دولة لها لغات مختلفة، وتاريخ متباين، وماضٍ متعادٍ ببناء وحدة صلبة، في حين عجز العرب عن تحقيق هذا المطلب رغم اشتراكهم في
ظهرت “الجماعة الأوروبية للفحم والصلب”، وهي المنظمة التي أصبحت بمثابة القاطرة التي نجحت في أن تجر وراءها تدريجيًّا مختلف عربات التكامل الأوروبي إلى أن أوصلته إلى محطة “الاتحاد الأوروبي” التي يقف عندها الآن، في
علي أومليل عضو مجلس أمناء منظمة النهضة العربية (أرض) لماذا رجع مفكرو الإصلاح إلى الشاطبي وابن خلدون أكثر مما رجعوا إلى غيرهما؟ أبو إسحق الشاطبي وعبدالرحمن ابن خلدون عالمان متعاصران من القرن الثامن الهجري،
انطلقت العملية التكاملية في كل من أوروبا والعالم العربي في ظل النظام الدولي ثنائي القطبية الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية. غير أن تأثير هذا النظام على التجربة التكاملية في الحالتين كان متباينًا إلى