النهضة العربية (أرض) تبدأ رحلة التغيير الإقليمي من الأردن ضمن مشروع “تقارُب” المموّل من الاتحاد الأوروبي

بدأت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، الشريك الوطني لمشروع “تقارُب” المموّل من الاتحاد الأوروبي، مشاركتها في المشروع من خلال حضور اجتماعات إطلاق المشروع والمؤتمر الصحفي اللذين عُقدا في مدينة باليرمو الإيطالية خلال الفترة من 28 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025. ومثل الاجتماع الانطلاقة الرسمية لمشروع “تقارُب” – ربط شبكات القرب المحلية لدعم الحوكمة التشاركية، وهو مبادرة إقليمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة المحلية ومشاركة السكان في ست دول من منطقة البحر الأبيض المتوسط. من خلال ائتلاف يقوده مركز دانيلو دولتشي للتنمية الإبداعية – خدمات التدريب الأوروبية من إيطاليا، ويضم شركاء استراتيجيين هم: يوروترينينج (اليونان)، جامعة أليكانتي (إسبانيا)، جهود للتنمية المجتمعية والريفية (فلسطين)، منظمة النهضة أرض (الأردن)، وبلدية المختارة (لبنان). وخلال الاجتماعات، أسهمت منظمة النهضة (أرض) في وضع التوجهات الاستراتيجية لتنفيذ المشروع في الأردن، ودعمت الجهود الرامية إلى تأسيس شبكات القرب المحلية وإدماجها بشكل مؤسسي طويل الأمد في الدول المشاركة. واختُتمت اجتماعات الإطلاق بمؤتمر صحفي استضافته بلدية باليرمو والجمعية الوطنية للبلديات الإيطالية، وهما شريكان مرتبطان بمشروع “تقارُب”. شارك في المؤتمر كل من فابريزيو فيرانديلّي، عضو مجلس المدينة؛ ماريو ألفانو، المدير العام للرابطة في صقلية؛ مغنم غنا م، المدير التنفيذي لـجهود؛ وملاك سليمان من منظمة النهضة (أرض)، المنسقة الوطنية لمشروع “تقارُب” في الأردن. حيث استعرضت النهضة (أرض) خلال المؤتمر أبرز الفجوات والاحتياجات المتعلقة بالحوكمة التشاركية في الأردن، وبيّنت كيف سيسهم مشروع “تقارُب” في معالجة التحديات المؤسسية والاجتماعية من خلال منهجيات تعاونية تتمحور حول المجتمع. وأكدت ملاك سليمان على التوجه الاستراتيجي لمنظمة النهضة (أرض) القائم على تفعيل محلية العمل الإنساني، وبناء الشبكات، واللامركزية باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز الحوكمة التشاركية المؤسسية وتقوية نظم المساءلة. وقد بدأت المنظمة الآن عملها المشترك مع خمسة شركاء إقليميين لتطوير نموذج مستدام وقابل للتوسّع للحوكمة التشاركية ضمن إطار مشروع “تقارُب”. يهدف مشروع “تقارُب” إلى تعزيز الحوكمة التشاركية على المستويين المحلي والإقليمي من خلال إنشاء شبكات قرب محلية في إيطاليا وإسبانيا واليونان وفلسطين والأردن ولبنان، تجمع الفاعلين المحليين مع السلطات العامة. وستحصل هذه الشبكات على بناء قدرات يمكّنها من تيسير عمليات الحوكمة التشاركية لتصميم وتقديم الخدمات الاجتماعية بشكل مشترك. وسيتم اختبار النموذج الذي سيتم تطويره في كل منطقة لضمان توافق الخدمات مع احتياجات المجتمعات المحلية. وتسعى المبادرة إلى تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وزيادة الشفافية المؤسسية، وتعزيز ملكية المجتمع لعمليات صنع القرار، وتحسين الخدمات الشاملة، بما يسهم في تعزيز الرفاه الاجتماعي والتماسك المجتمعي عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط.
إطلاق مبادرة “الاستثمار في المستقبل”: تعزيز التعليم الشامل القائم على الأدلة في الأردن

يسرّ منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ومركز النهضة الاستراتيجي للمنظمة، وبالشراكة مع مؤسسة رؤية الأمل الدولية وجمعية غصون الرحمة الخيرية، الإعلان عن إطلاق مبادرة “الاستثمار في المستقبل: بناء أنظمة تعليمية مستدامة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم الأردني”. وتأتي هذه المبادرة انسجامًا مع استراتيجية برنامج التعليم في منظمة النهضة العربية للأعوام 2025–2027، وتجسيدًا لالتزامه بتعزيز تعليم شامل، عادل، وقائم على الأدلة وقادر على إحداث تغيير مستدام. ورغم الاستثمارات والإصلاحات التي نفذها الأردن في قطاع التعليم، لا يزال القطاع يواجه تحديات جوهرية، أبرزها ارتفاع معدلات التسرب المدرسي نتيجة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، واعتماد أساليب تدريس تقليدية، و البنية التحتية الحالية. كما أسهم النمو الحضري المتسارع وتدفق اللاجئين في زيادة الضغط على الفصول الدراسية والموارد، في وقت يفتقر فيه العديد من المعلمين إلى التدريب الكافي على استخدام الأدوات التعليمية الحديثة. وتبقى الفتيات الأكثر تأثرًا بالتسرب المبكر، خاصة بسبب الزواج المبكر. في هذا السياق، يبرز التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي كحل واعد من خلال توفير تجارب تعليمية مخصصة ومتكيّفة، تُحسّن مخرجات التعلّم، وتحدّ من التسرب، وتعزز تكافؤ الفرص للطلبة المهمشين. استندت المبادرة إلى دراسة جدوى شاملة أُجريت بالتعاون مع الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور ووزارة التربية والتعليم، وأظهرت دعمًا واسعًا للتعلّم القائم على الذكاء الاصطناعي، وحماساً للأدوات الرقمية التفاعلية، إلى جانب إدراك متزايد لأهمية التطوير المهني، والدعم البنيوي، والاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي. كما استفاد المشروع من مشاورات موسّعة مع الجهات المعنية الرئيسية، بما يضمن نهجًا عمليًا وتشاركيًا. وتهدف مبادرة “الاستثمار في المستقبل” إلى ترسيخ ممارسات تعليمية مستدامة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأردن، من خلال إنشاء منظومة تعليمية متكاملة قادرة على إنتاج معرفة تطبيقية، وإثراء السياسات العامة، ونشر الابتكار في المدارس. وانطلاقاً من نظرية تغيير واضحة، سيعمل المشروع على بناء شبكة وطنية للتعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الجهات التعليمية الرسمية، والجامعات، ومراكز البحوث، بما يشمل تشكيل لجنة فرعية معنية بالذكاء الاصطناعي ضمن التحالف الوطني لمستقبل التعليم في الأردن (نافع)، وإجراء بحوث تطبيقية، ودمج الذكاء الاصطناعي في السياسات التعليمية وبرامج تدريب المعلمين، إضافة إلى قيادة جهود المناصرة والتواصل الإعلامي. وستقود منظمة النهضة (أرض)، بالشراكة مع منظمة Integrated International،دراسة بحثية وتطوير أوراق سياسات وأنشطة مناصرة قائمة على الأدلة لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي والإصلاحات التعليمية الشاملة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الجهود في خفض معدلات التسرب، وتعزيز إدماج الفئات المهمشة، وتحسين الممارسات التعليمية، ودعم إصلاح تعليمي منهجي ومستدام. ويسعى المشروع إلى إرساء نموذج وطني رائد لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم في الأردن، بما يعزز الوصول العادل إلى تعليم نوعي، ويحسّن نتائج الطلبة، ويسهم في بناء بيئات تعليمية مستدامة للأجيال القادمة. ويستند هذا العمل إلى الشراكة طويلة الأمد بين منظمة النهضة العربية (أرض) وأعضاء التحالف (نافع)، بوصفه منصة تنسيقية جامعة لمختلف القطاعات، لضمان تعليم مبتكر، شامل، وقائم على الحقوق. للمزيد من المعلومات حول المشروع: الاستثمار في المستقبل للتعرف على جهود منظمة النهضة (أرض) في دعم التعليم: نافع
النهضة العربية (أرض) تشارك في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية في اليونسكو

باريس، 18 كانون الأول/ديسمبر، شاركت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ممثَّلة بمديرتها التنفيذية الأستاذة سمر محارب في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية الذي أُقيم في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس، بمشاركة قرابة 300 شخص من العالم العربي ومن خلفيات دولية وثقافية متنوعة. وجاءت الفعالية تأكيدًا على اللغة العربية بوصفها ثقافة وهوية وانتماء، وجسرًا للتواصل والتفاهم بين الشعوب. وحمل احتفال هذا العام عنوان «آفاق مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات نحو مستقبل لغوي أكثر شمولًا»، حيث ناقشت الجلسات أثر التحول الرقمي في إعادة تشكيل حضور اللغة العربية عبر منصات الإعلام والتقنيات الاجتماعية والسرد الرقمي، بما يعزز انتشارها بين الشباب ومختلف الفئات. كما تناولت النقاشات دور السياسات اللغوية الشاملة والمقاربات متعددة التخصصات في ترسيخ مكانة العربية في مجالات الهوية الثقافية والتعليم والعدالة الاجتماعية، وتعزيز حضورها ضمن منظومات المعرفة العالمية. وفي هذا السياق، شاركت الأستاذة سمر محارب في الجلسة الأولى تحت عنوان «تمكين اللغة العربية من أجل الشمول والابتكار»، حيث أكدت في مداخلتها على أهمية التعامل مع اللغة العربية بوصفها أداة للتمكين والمساواة، وركيزة أساسية لتعزيز الوصول العادل إلى المعرفة والمشاركة المجتمعية، لا سيما في المجتمعات متعددة اللغات. كما شددت على الحاجة إلى سياسات لغوية طويلة الأمد وتعاون مؤسسي فعّال يضمن حضورًا مستدامًا وفاعلًا للغة العربية في الفضاءات الأكاديمية والتكنولوجية والثقافية. ويأتي هذا التمثيل في انسجام مع رؤية النهضة العربية (أرض) وإيمانها بأن اللغة عنصر محوري في بناء مجتمعات عادلة وشاملة، وأن تمكين اللغة العربية هو جزء لا يتجزأ من تمكين الإنسان وصون الحقوق الثقافية والمعرفية في المنطقة العربية. وقد نُظِّم الاحتفال في إطار عمل اليونسكو، وبالشراكة مع المندوبية الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، وبدعم من مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، تأكيدًا على الجهود الجماعية للنهوض باللغة العربية وتعزيز دورها عالميًا.
لقاء تنسيقي في إطار مشروع نداء التغيير

قامت مؤسسة رينيه معوض بزيارة إلى منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بتاريخي 8 و9 كانون الأول 2025، وذلك في إطار متابعة مسار التنفيذ الجاري لمشروع “نداء التغيير”، وبهدف تعزيز أطر التعاون الاستراتيجي بين المؤسستين الشريكتين. وجاءت الزيارة للوقوف على التقدم المحرز وضمان تحقيق مخرجات نوعية تسهم في تعظيم الأثر التنموي للمشروع على المستفيدات. كما شكّلت فرصة لتبادل الرؤى وتعزيز التفاهم المشترك بين الشركاء، بما يدعم جودة التنفيذ الحالي ويفتح المجال لتطوير آليات عمل مستدامة على المدى الطويل. وقد أُولي اهتمام خاص بالبعد الاستراتيجي للمشروع، ولا سيما في ما يتعلق بتمكين القيادات الشابة ودعم التعليم التحويلي للفتيات المستهدفات في الأردن. يُنفذ مشروع نداء التغيير من قبل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن مشروع إجنايت (IGNITE) – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية. ويستهدف المشروع الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في عمّان والمفرق.
من المهارات إلى التنقل: تصميم مسارات عمل وتمكين اللاجئين في الأردن

استضاف مركز النهضة الاستراتيجي التابع لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2025، جلسة حوارية ضمن سلسلة “لقاء وحوار” بعنوان “من المهارات إلى التنقل: تصميم مسارات عمل وتمكين اللاجئين في الأردن”، وذلك استناداً إلى مشروع بحثي أُجري في عمّان بالتعاون مع طالبة من جامعة تورينو. وجمعت الجلسة فاعلين رئيسيين في مجال مسارات تنقل العمالة، لمناقشة الواقع العملي، والتحديات، وآفاق التطوير المستقبلية في السياق الأردني. فيما تأتي أهمية الجلسة في ظل استضافة الأردن أحد أعلى معدلات اللاجئين في العالم نسبةً إلى عدد السكان، ومع تراجع فرص إعادة التوطين التقليدية، برزت مسارات تنقل العمالة كبدائل منظمة تسهم في توفير الحماية الدولية وفرص العمل النظامية في الخارج. بدورها؛ عرضت ريبيكا بروديني، الباحثة في جامعة تورينو، نتائج بحثها الميداني حول تطبيق مسارات تنقل العمالة في الأردن، مسلطةً الضوء على المشروع التجريبي “صائغ الذهب لإيطاليا”، الذي وصل إلى مرحلته النهائية بعد عامين من التطوير بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤسسة مواهب بلا حدود، ومؤسسة جبل الفيروز. وأسفر المشروع عن تدريب لاجئين في قطاع المجوهرات الأردني وتوظيف عشرة منهم لدى شركة إيطالية، نُقل عدد منهم فعليًا إلى إيطاليا. وأكدت بروديني جدوى النموذج وابتكاره، مع الإشارة إلى تحديات مستمرة تتعلق بمواءمة متطلبات الحماية مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. من جانبه، قدم كريس مورفي، مسؤول الحلول المستدامة المساعد في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عرضاً حول مسارات التوظيف بوصفها مسارات يقودها أصحاب العمل وتتسم بالتنافسية العالية. وأشار إلى جملة من العوائق التي تحد من وصول اللاجئين، أبرزها محدودية شهادات اللغة، وصعوبة التحقق من الخبرات غير الرسمية، وضعف الوعي بالفرص المتاحة، ونقص الاستعداد للتوظيف الدولي. وشدد على أهمية تحسين تحديد المهارات وجمع البيانات والتواصل، معتبراً أن توسيع هذه المسارات يسهم في تلبية احتياجات الحماية ومعالجة نقص العمالة، ويحدّ من الهجرة غير النظامية. من جهتها، أوضحت سارة والدر، رئيسة قسم الرصد والتقييم العالمي في مؤسسة تالنت بيوند باوندريز، دور المنظمة في ربط اللاجئين ذوي المهارات العالية بأصحاب العمل الدوليين، استجابةً لنقص العمالة في البلدان المستضيفة وتلبية لتطلعات اللاجئين المهنية. وقدّمت والدر دليل المواهب الخاص بالمنظمة، والذي يضم أكثر من 148,000 متخصص مسجل في قطاعات متنوعة كالصحة وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والمهن الحرفية، ما يُبرز اتساع نطاق المواهب غير المستغلة لدى اللاجئين. وأكدت والدر على أهمية مشاركة أصحاب العمل في تحويل توافر المواهب إلى فرص تنقل. كما وصفت نموذج الدعم الشامل الذي تقدمه المنظمة، بدءًا من إعداد المرشحين وصولًا إلى المساعدة في الحصول على التأشيرات والانتقال، مشيرةً إلى ارتفاع معدلات رضا أصحاب العمل واحتفاظهم بالمرشحين الذين تم توظيفهم. وركز ماهر فارس، رئيس معهد تيركواز ماونتن، على أهمية التدريب المهني والحرفي في دعم الإدماج الاقتصادي والتنقل، مستعرضاً نموذج التدريب الذي تطبقه مؤسسة جبل الفيروز في مجالات المجوهرات والنجارة والتصميم، والذي يجمع بين المهارات التقنية والمعرفة التجارية والتطوير المهني للاجئين والأردنيين. وأكد أن توسيع هذه المبادرات يتطلب أنظمة أقوى للاعتراف بالمهارات، وشراكات متعددة القطاعات، واستثماراً مستداماً في التدريب المهني عالي الجودة. ختاماً؛ تناول المشاركون خلال نقاشاتهم سبل تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية واحتياجات سوق العمل، والانتقال من المشاريع التجريبية إلى التوسع، وضمان تحقيق قيمة مضافة للمجتمعات المضيفة، مؤكدين على أن مؤسسات محلية، من بينها مركز الخدمات الملكية والجمعية الأردنية لتنمية اللاجئين، ستواصل العمل في هذا المجال الناشئ، لأهمية التوسّع التدريجي في مسارات تنقل العمالة، بما يعزز بيئة العمل والتوظيف في الأردن، ويوفر فرصاً أكثر تنظيماً وكرامة وشفافية للاجئين والأردنيين على حد سواء.
منظمة النهضة (أرض) وجمعية رجال الأعمال الأردنيين تكرّمان الفائزين بجائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2025

في وقتٍ تتصاعد فيه التحديات الإقليمية والدولية، وتواجه فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها الإنسانية والاقتصادية تعقيدًا، تبرز أهمية تعزيز الاعتماد على الذات وبناء اقتصاد محلي قوي وقادر على الصمود، بوصفه خيارًا استراتيجيًا لا يحتمل التأجيل. وانطلاقًا من هذا الإدراك، يواصل الأردن مسيرته برؤية استباقية نحو المستقبل، قائمة على الشراكة بين مختلف القطاعات، وتعزيز القدرة على التكيّف ومواجهة التحديات. في هذا السياق، وتأكيداً على الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مبادئ العمل اللائق، والتوظيف الشامل، وسلاسل التوريد الأخلاقية، نظمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وجمعية رجال الأعمال الأردنيين حفل تكريم الفائزين بجائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2025، احتفاءً بالشركات الرائدة التي أثبتت أن تبنّي القيم الأخلاقية في بيئة الأعمال وتعزيز الفرص الاقتصادية المحلية يشكّلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أردني أقوى وأكثر شمولًا واستدامة. وجاء حفل إعلان الفائزين، الذي عقد يوم الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، تحت شعار “نحو المستقبل: الاحتفاء برواد التنمية المحلية المستدامة”، وهو شعار يستلهم جوهر رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقتها المملكة، ويعكس التوجه الوطني نحو اقتصاد يقوم على التشاركية، وتمكين القطاع الخاص، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وخلق فرص عمل نوعية، لا سيما للشباب، ويأتي هذا الاحتفال بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يُصادف العاشر من كانون الأول من كل عام، ليؤكد أن قيادة الأعمال الأخلاقية واحترام حقوق الإنسان من عمل لائق، وعدالة، وكرامة هي ركائز أساسية لأي تنمية محلية مستدامة. وفاز بالجائزة كل من: “شركة الأسطرلاب للمطاعم والاستثمارات السياحية ممثلة برئيسها المهندس معاذ الفاعوري، والمستشفى التخصصي ممثلة بالدكتور فوزي الحموري، وشركة محمد يوسف الشباطات وشركاه للتعهدات ذات المسؤولية المحدودة ممثلة بالمهندس عمر الشباطات رئيس مجلس الإدارة. كما فازت مجموعة وتد الاستثمارية ممثلة بالرئيس التنفيذي مهند المناصير، وشركة أبو عودة إخوان ممثلة بالمدير العالم الدكتور أنس أبو عودة، ومجموعة محمد أبو حلتم للاستثمارات ممثلة بالدكتور إياد أبو حلتم”. وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أهمية الشراكة مع منظمة النهضة (أرض) في دعم دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الجمعية تضم نخبة من رجال الأعمال العاملين في 14 قطاعاً اقتصاديًا يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وبين أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بوصفها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز تنافسيتها وتمكينها من الابتكار والتوسع، وفتح أسواق جديدة، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية ودعم استدامة النمو الاقتصادي. من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض) سمر محارب أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل محركًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن الجائزة تُمنح سنويًا وفق الأولويات الوطنية ومستوى الالتزام الأخلاقي في قطاع الأعمال، وتعكس التزام المؤسسات الفائزة بتحقيق نمو اقتصادي متكافئ ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص. وشددت مديرة الشراكات في البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية رولا أبو الرب أهمية العمل على بناء اقتصاد أكثر شمولًا وعدالة، من خلال توسيع فرص المشاركة الاقتصادية، وتعزيز دمج مختلف الفئات في سوق العمل، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة، ويدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويعزز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة التحديات. بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح على أن تعزيز ريادة الأعمال وبناء شراكات وتحالفات قائمة على قيم مشتركة وأهداف قابلة للتحقيق يشكل أساسًا لتحقيق نمو اقتصادي كفؤ، يسهم في خلق فرص عمل، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة الإنتاجية الاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات في الأردن. فيما تخلل الحفل جلسة نقاشية بعنوان: “دعم ريادة الأعمال في الأردن في ظل التحديات الاقتصادية الحالية”، شارك فيها عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة الهدف الدولية رامي الصاحب، ومدير مشروع ريادة الأعمال في شركة أورنج ربيع جمالية، ومديرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في بنك الاتحاد شذى بدير. وأكد الصاحب أن دعم ريادة الأعمال يشكل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية الالتزام بأسس الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات، وتعزيز الشفافية، وترسيخ ثقافة الأخلاق والقيم المؤسسية، بما يسهم في بناء بيئة أعمال مستقرة ومستدامة. وأشار إلى أن تنافسية القطاع الصناعي ترتبط بتحقيق قيمة مضافة مرتفعة، لافتًا إلى تأثير كلف الشحن على القدرة التنافسية، والجهود المبذولة لتعزيز الشراكة بين المصانع وتطوير قدراتها لرفع كفاءة القطاع وتوسيع حضوره محليًا وخارجيًا. من جانبه، شدد جمالية على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الداعمة لريادة الأعمال، وضرورة توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات التمويل والشركات الكبرى لتمكين رواد الأعمال، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والنمو. فيما أكدت بدير أهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال حلول تمويلية مبتكرة وخدمات غير مالية، تسهم في تعزيز استدامتها وقدرتها على التوسع، مؤكدة دور القطاع المصرفي في دعم ريادة الأعمال وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل. ختاماً، جرى تكريم الفائزين بجائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2025، تقديراً لإسهاماتهم الريادية والتزامهم الراسخ بالقيم الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية، وما يجسدونه من دور فاعل في دعم التنمية المحلية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني، وذلك ضمن النسخة الثالثة من الجائزة التي جاءت في إطار مشروع “نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية. يشار إلى أن جائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال أطلقت عام 2023، لتوفير منصة تسلط الضوء على دور القطاع الخاص في تعزيز العمل اللائق، والفرص المحلية، وخصوص العمال، والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام. كما وقع قادة الأعمال في هذا القطاع على إعلان النوايا الحسنة “نحو هدف مشترك: النمو الاقتصادي المتكافئ في الأردن”، تأكيداً على التزامهم بالمسؤولية الأخلاقية والتنموية في ممارساتهم المؤسسية.
جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني والتنموي 2025 تكرّم هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن

في ظل التحوّلات السياسية والاقتصادية والإنسانية المتسارعة، يأتي موضوع جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني لعام 2025 تحت عنوان: “محلية العمل الإنساني: من النظرية إلى التطبيق في زمن التحوّلات”، تأكيداً على أن محلية العمل الإنساني لم تعد مجرد إطار نظري، بل نهج عملي تقوده المجتمعات والفاعلون المحليون، ويجمع بين الاستجابة الإنسانية والتنمية وبناء الصمود. ويحتفي موضوع هذا العام بالمنظمات والأفراد الذين ترجموا مبادئ الشراكة والعدالة والثقة إلى ممارسات ملموسة، رغم تحدّيات تقلّص التمويل وعدم الاستقرار، مع الحفاظ على استقلالية الفاعلين المحليين ومركزيتهم في قيادة التغيير داخل مجتمعاتهم. في هذا السياق، كرمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالشراكة مع التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف)، هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن بقيادة نيكولاس بورنيات، بمنحها جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني والتنموي لعام 2025، تقديرًا لجهودها الريادية في دعم القيادة المحلية وترسيخ نهج محلية العمل الإنساني في الأردن. حيث يأتي هذا التكريم تقديرًا لدور هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مسيرتها وجهودها في هذا السياق ومن ضمنها دورها في قيادة فريق عمل محلية العمل الإنساني في الأردن، ومساهمتها في تنفيذ الخطة الوطنية لقرار مجلس الأمن 1325، إلى جانب دعمها الممنهج للمنظمات الوطنية والنسوية، وعدد كبير من أعضاء تحالف (جوناف)، وتعزيزها لتمكين النساء والملكية المحلية للجهود الإنسانية والتنموية. كما يعكس التزام منظمة النهضة (أرض) وتحالف (جوناف) بتعزيز الشراكات العادلة، ودعم المجتمع المدني، ودفع الفاعلين المحليين إلى صدارة الجهود الإنسانية والتنموية على المستويين الوطني والإقليمي. جاء ذلك، خلال لقاء عُقد يوم الأحد الموافق 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث تسلّم الجائزة ممثل هيئة الأمم المتحدة في الأردن، السيد نيكولاس بورنيات، الذي أكد في كلمته أن محلية العمل الإنساني تُعد مسارًا أساسيًا لضمان استدامة الأثر وتعزيز فعالية الاستجابة، مشددًا على أهمية الاستثمار في القدرات الوطنية وبناء شراكات قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة. ومن جهتها، قالت سوسن المجالي، المستشار الرئيسي في درة المنال للتنمية والتدريب وعضو الهيئة الإدارية لتحالف (جوناف)، خلال تقديم الجائزة، إن هذا التكريم يأتي تقديرًا للدور الريادي الذي تضطلع به هيئة الأمم المتحدة للمرأة في ترسيخ القيادة المحلية، وتعزيز الشراكات القائمة على الثقة، ودعم مشاركة النساء والمنظمات الوطنية في صياغة الحلول المستدامة. كما شددت لويز بايل ماكي، مديرة برنامج في البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية، على أن محلية العمل الإنساني تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحوّلات السياسية والاقتصادية المتسارعة في المنطقة، مؤكدةً الحاجة إلى التزام جماعي حقيقي بالانتقال من الاعتراف النظري بمحلية العمل الإنساني إلى ممارسات عملية ومستدامة تقودها المجتمعات نفسها. بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لمنظمة شركاء للأفضل وعضو تحالف (جوناف)، الدكتور وليد الطراونة، أن هذا التكريم يجسّد إحدى القيم الأساسية التي يقوم عليها التحالف، ويعكس أهمية محلية العمل الإنساني والتنموي كنهج متكامل، مشيرًا إلى أن التحالف يُعد اليوم من أبرز نماذج العمل التشاركي بين الحكومة والمجتمع المدني في الأردن. من جانبها، أكدت سمر محارب، المديرة التنفيذية لمنظمة النهضة (أرض) وعضو الهيئة الإدارية لتحالف (جوناف)، أن الجائزة تمثّل منصة سنوية للاحتفاء بالجهود التي تُرسّخ القيادة المحلية وتكرّس النهج الوطني في العمل الإنساني، مشيرةً إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة قدّمت نموذجًا يُحتذى به في تبني المحلية كمسار استراتيجي وممارسة يومية في الأردن. وأضافت أن موضوع الجائزة لهذا العام يعكس التحوّلات العميقة التي يشهدها الإقليم والعالم، ويؤكد أن محلية العمل الإنساني أصبحت ضرورة استراتيجية تتجاوز الخطاب إلى الفعل، في سياق يتقاطع فيه الإنساني والتنموي أكثر من أي وقت مضى. يُشار إلى أن جائزة النهضة لمحلية العمل الإنساني أُطلقت عام 2021، تقديراً للأفراد أو المنظمات التي قدّمت مساهمات استثنائية في تعزيز محلية العمل الإنساني على المستويين الوطني والإقليمي، وفق معايير تشمل الإبداع، والقيادة الملهمة، والعمل التشاركي، والالتزام بأعلى معايير النزاهة. وجاءت النسخة الخامسة للجائزة في إطار مشروع ” نحو المستقبل: استكشاف فرص الاستدامة المحلية ” الذي تنفذه منظمة النهضة (أرض) بتمويل من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية، وبالشراكة مع تحالف (جوناف).
المشاركات في مشروع “نداء التغيير” يطلقن مبادرة بناء الأمل لدمج ذوي الإعاقة في التعليم

بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة، أطلقت المشاركات في مشروع “نداء التغيير” الذي تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، مبادرتهن الجديدة بعنوان “بناء الأمل: نحو دمج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم”، في خطوة رائدة تعكس إيمان المشروع بقدرة الفتيات على كسر الأنماط السائدة وإحداث تغيير إيجابي ودائم في مجتمعاتهن. وفي إطار تنفيذ أنشطة المبادرة، قامت الشابات، يوم الخميس 4 كانون الأول/ديسمبر 2025 بزيارة ميدانية إلى مركز المدينة الرياضية الشامل للخدمات النهارية الدامجة، وذلك بهدف اكتساب مهارات عملية في التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة. وقدم القائمون على المركز جلسة حول أفضل الممارسات في التعليم الدامج، وطرق تطوير مهارات الأطفال وتحفيزهم على الإبداع، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر شمولاً وعدلاً. وعقب جلسة التوجيه، شاركت الشابات الأطفال في أنشطة تفاعلية ومرحة تركت أثراً إيجابياً لدى الطرفين. وشكّلت هذه التجربة العملية نقطة انطلاق مهمة ستحملها المشاركات إلى مدارسهن ومجتمعاتهن، من خلال نشر المعرفة وتعزيز الوعي حول أهمية التعليم الدامج، وتقديم مبادرات مبتكرة تدعم حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التعلم ضمن بيئات آمنة ومحفّزة. وأكدت المشاركة أسينات أبو عزام (15 عاماً) أهمية هذه الخطوة، قائلة: “أسسنا هذه المبادرة لإيماننا بحق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم والمساواة والإبداع. والأجمل أننا استطعنا رسم الضحكة على وجوههم، فهم يستحقون تحقيق كل أحلامهم”. من جهتها، شددت المشاركة ليليان مرتضى (18 عاماً) على ضرورة نشر الوعي المجتمعي، مضيفة: “نهدف من خلال مبادرتنا إلى إيصال رسالة لجميع أفراد المجتمع (الطلاب والمعلمين وأصحاب القرار والأهالي) بأهمية ضمان حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم الدامج الذي يلبي احتياجاتهم”. وتجسد المبادرة نموذجاً عملياً لرؤية “نداء التغيير” في تمكين الفتيات وتعزيز دورهن كقائدات حقيقيات في قضايا التعليم والعدالة الاجتماعية، عبر توفير مساحات للتعلم، وإطلاق مبادرات يقودن تنفيذها بأنفسهن. يشار إلى أن مشروع نداء التغيير، ينفذ من قِبل منظمة النهضة (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل وتحويلي، وبدعم من مؤسسة رينه معوض، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية وبالتعاون مع لجنة الإنقاذ الدولية. ويعمل المشروع على تمكين الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات والمجتمعات المهمشة في عمّان والمفرق، لمنحهن الأدوات اللازمة لقيادة التغيير في قضايا التعليم.
طاولة مستديرة في المفرق تبحث سبل تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل وريادة الأعمال

شاركت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) في جلسة طاولة مستديرة عقدت في محافظة المفرق يوم الإثنين 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ضمن تعاون مشترك بين منظمتي النهضة (أرض) وحركة من أجل السلام، وبالشراكة أيضاً مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد)، بهدف تعزيز دور النساء وتمكينهن من المشاركة الفعالة في سوق العمل وريادة الأعمال. وجاءت الجلسة تحت عنوان “تعزيز المشاركة الفعّالة للنساء الأردنيات واللاجئات والشابات وذوات الإعاقة بنهج شامل قائم على حقوق الإنسان”، حيث خُصصت لاستكشاف الفجوات والتحديات التي تواجه السيدات في مجال ريادة الأعمال، إلى جانب مناقشة فرص تمكينهن اقتصادياً. وقدّم المحاميان باسل الحوامدة وكفاية الدلابيح من منظمة النهضة (أرض) عرضاً موسعاً تناول الجوانب القانونية والتحديات التي تعترض النساء في سوق العمل، إضافة إلى التعريف بالخدمات القانونية التي توفرها المنظمة ضمن مشروع “تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة من خلال نهج شامل للحقوق في الأردن”، والذي تنفذه حركة من أجل السلام” مع مجموعة من الجمعيات المحلية، مع تقديم ملخص حول ورش التوعية التي نُفذت لدعم النساء وتزويدهن بالمعرفة القانونية اللازمة. وشهدت الجلسة نقاشاً معمقاً حول أبرز العقبات التي ما تزال تحدّ من قدرة المرأة على الانخراط الفعّال في الأنشطة الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بصعوبات الوصول إلى التمويل وغياب قنوات تسويق فعّالة رغم ما تتمتع به العديد من السيدات من مهارات وخبرات إدارية عالية. كما تناول الحوار أهمية تعزيز البيئة الداعمة للنساء، سواء عبر السياسات أو المبادرات المحلية. وشارك في الجلسة ممثلون عن جمعيات محلية ومنظمات مجتمع مدني في محافظة المفرق، بهدف تبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية يمكن أن تسهم في دعم أعمال السيدات، وتعزيز قدرتهم على تحقيق النجاح والاستدامة في سوق العمل، وتمكينهن من دور أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
رحلة الصمت: فهم العنف الموجّه تكنولوجياً ضد المرأة وتأثيره على مشاركة الشابات المدنية

في إطار حملة “استحقاق المستقبل” التي تنفذها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، وضمن فعاليات حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة، عقد مركز النهضة الاستراتيجي يوم الاثنين الموافق 1 كانون الأول جلسة حوارية ناقشت آثار العنف المُيسّر بالتكنولوجيا على المشاركة المدنية والديمقراطية للشابات. افتتحت الجلسة د. مريم أبو سمرة، منسقة مركز النهضة الاستراتيجي، مؤكدة أهمية توسيع الوعي حول الأشكال الجديدة والمتجددة للعنف الذي تتعرض له النساء، ومشددة على ضرورة استمرار النقاش حول هذه القضايا الحساسة حتى بعد انتهاء الحملة السنوية. وشهدت الجلسة إطلاق الدراسة الجديدة التي أعدّها المركز بعنوان: “رحلة الصمت: كيف يؤثر العنف المُيسّر بالتكنولوجيا على المشاركة الديمقراطية للشابات”. تستعرض الدراسة طبيعة العنف الرقمي وأشكاله في السياق الأردني، وتناقش دور التوقعات الاجتماعية في تفاقمه، كما تحدد عوائق تشريعية وأخرى اجتماعية–ثقافية تحول دون الإبلاغ أو التعامل مع هذا النوع من العنف. وتظهر نتائجها أن تداخل هذه العوائق يزيد من خطورة التأثير الواقع على الشابات، خصوصاً من تفتقر منهن للموارد المالية أو رأس المال الاجتماعي الضروري لمواجهته. وتجيب الدراسة عن سؤال محوري يتعلق بمدى تأثير العنف المُيسّر تكنولوجياً على المشاركة الديمقراطية للشابات؛ إذ تشير إلى أن كثيرات ينسحبن من الفضاءات الرقمية عند تعرضهن للتحرش أو التنمر أو الابتزاز الإلكتروني، نتيجة شعورهن بانعدام الأمان في هذه المساحات. كما يلجأ بعضهن إلى إخفاء الهوية أو الابتعاد عن التعبير في القضايا العامة، والاكتفاء بطرح محتوى “غير سياسي”، مما يحدّ من مشاركتهن المدنية والديمقراطية. وعقب عرض النتائج، عُقدت جلسة نقاشية شاركت فيها ثلاث متحدثات قدمن قراءات متنوعة من تجارب ومجالات مختلفة. فقد عرضت كارلا عمّاري، طالبة في الصفوف العليا بمدارس المشرق، نتائج بحث أجرته حول العنف الإلكتروني الموجّه ضد النساء والفتيات، مستعرضة تجارب جيل نشأ في فضاء رقمي متداخل مع الواقع اليومي. وأوضحت أن الحدود بين العالمين الواقعي والرقمي أصبحت ضبابية لدى “الجيل الرقمي”، وأن زيادة الوقت الذي يقضيه الشباب على الإنترنت تجعلهم أكثر عرضة للعنف، خاصة الشابات اللواتي تتضاعف عليهن الضغوط بحكم العمر والنوع الاجتماعي. وقدّمت يارا الرفاعي، الباحثة ومسؤولة المشاريع في جمعية المصدر المفتوح الأردنية (JOSA)، منظوراً تقنياً لآليات الخوارزميات التي تسهم في تهميش النساء على الإنترنت، خاصة الناطقات بالعربية. كما تناولت التحديات المرتبطة بآليات الإبلاغ عن خطاب الكراهية في منصات التواصل، والتي كثيراً ما تفشل بسبب فجوات لغوية وثقافية. وأشارت إلى أن هذه الإخفاقات كانت دافعاً لتطوير أداة مفتوحة المصدر تعمل بالذكاء الاصطناعي لرصد خطاب الكراهية الجندري عبر عدة لهجات عربية ولغة كردية. واختتمت الصحفية المستقلة رؤى أبو ندى الجلسة باستعراض تجربتها كامرأة تعمل في الصحافة الاستقصائية في الأردن، وما تواجهه من تحديات وضغوط قد تثنيها أحياناً عن متابعة قضايا حساسة. وتحدثت عن دور اللغة والسرديات المجتمعية في تطبيع العنف وتحويل المسؤولية من الجاني إلى الضحية عبر عبارات شائعة تبرر الاعتداء أو تلوم النساء. وروت رؤى مشاعر التردد والذنب التي واجهتها حين اضطرت لحذف منشورات بسبب تهديدات خارجية، ما بين رغبتها في حماية نفسها وحفاظها على حق الجمهور في المعرفة.