رغم اتساع فجوات التمويل الإنساني… التحالف الوطني (جوناف) بالتنسيق مع النهضة (أرض) يقدم قسائم غذائية لـ480 أسرة خلال رمضان

بينما تتراجع برامج المساعدات الإنسانية الموجّهة للاجئين في المنطقة، تتزايد أهمية المبادرات التي تقودها منظمات المجتمع المدني لضمان استمرار وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً. في هذا السياق، نفّذ التحالف الوطني الأردني للمنظمات غير الحكومية (جوناف) بتنسيق مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وبدعم من منظمة الإعانة الإسلامية – فرنسا (Secours Islamique France) مشروعاً لتوزيع 480 قسيمة غذائية بقيمة 50 ديناراً لكل قسيمة، استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً من اللاجئين السوريين والأسر الأردنية من المجتمعات المضيفة في عدد من محافظات المملكة خلال شهر رمضان المبارك. وقد جرى تنفيذ عملية التوزيع من خلال الجمعيات المحلية الأعضاء في تحالف جوناف في عدد من محافظات المملكة، في نموذج يعكس أهمية تفعيل محلية العمل الإنساني ودور منظمات المجتمع المدني في الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً داخل مجتمعاتها. حيث ثمنت منظمة النهضة (أرض) الدور الفاعل للجمعيات المحلية الأعضاء في تحالف جوناف والتي ساهمت بشفافية في تنفيذ عملية التوزيع هذا العام: جمعية خولة بنت الأزور في محافظة الزرقاء، وجمعية أبو علندا للتنمية الاجتماعية في عمّان، وجمعية الكرام للأسر العفيفة والأيتام في محافظة المفرق، وجمعية سيدات الرفيد الزراعية في محافظة إربد. وتم تنفيذ هذه المبادرات بالتنسيق بين النهضة (أرض) والجهات الرسمية في الأردن، بما في ذلك وزارة التنمية الاجتماعية والهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية، بما يسهم في تكامل الجهود الإنسانية وتوجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً. هذا ويأتي تنفيذ هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع المساعدات الإنسانية في الأردن تحديات متزايدة نتيجة تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة للأزمة السورية، الأمر الذي دفع العديد من البرامج الإنسانية إلى تقليص حجم المساعدات المقدمة للاجئين خلال السنوات الأخيرة. وقد حذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP) في تقارير حديثة من أن نقص التمويل أدى إلى تخفيض المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين في الأردن، فيما أشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن العديد من الأسر اللاجئة الأكثر ضعفاً تأثرت بتراجع برامج الدعم النقدي، ما أدى إلى انقطاع المساعدات المباشرة عن أعداد كبيرة من اللاجئين خلال عامي 2025 و2026. وفي ظل هذه التحديات، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تقودها منظمات المجتمع المدني المحلية بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعويض جزء من فجوات التمويل وضمان استمرار الدعم للفئات الأكثر تأثراً. ويأتي هذا المشروع ضمن شراكة إنسانية ممتدة بين النهضة (أرض) ومنظمة الإعانة الإسلامية – فرنسا بدأت منذ عام 2013، حيث عمل الطرفان على تنفيذ مشاريع إغاثية موسمية لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً في الأردن. وخلال السنوات الماضية، تمكنت هذه الشراكة من دعم آلاف الأسر عبر الطرود والقسائم الغذائية، إضافة إلى تنفيذ مبادرات موسمية أخرى مثل مشاريع الأضاحي في سنوات سابقة. وأكدت النهضة (أرض) أن المبادرات الإنسانية المشتركة أصبحت أكثر أهمية في ظل التحديات التمويلية الحالية، مشيرة إلى أن الشراكات بين المنظمات المحلية والدولية تمثل عاملاً أساسياً لضمان استمرار دعم الأسر الأكثر احتياجاً وتعزيز قيم التضامن المجتمعي. وتُعد القسائم الغذائية من الأدوات الفعالة في الاستجابة الإنسانية، إذ تتيح للأسر المستفيدة اختيار احتياجاتها الغذائية الأساسية بمرونة وكرامة، كما تسهم في دعم الأسواق المحلية وتعزيز الاقتصاد المجتمعي. وخلال شهر رمضان المبارك تكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة، حيث تساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية وتعزز قيم التكافل والتضامن المجتمعي. وفي ظل التحديات الإنسانية المتزايدة، تواصل النهضة (أرض) وشركاؤها في تحالف جوناف العمل لضمان استمرار وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً في الأردن.
المساءلة على المسرح: لقاء مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة

قرابة 1000 صوت اجتمعت في عمّان في لقاء عام حول القانون الدولي، ومسؤولية الشركات، وفلسطين ترسيخ العدالة، والأدلة القانونية، والحشد المدني، ومستقبل المساءلة حوار حول القصص الكامنة وراء التقارير وإطلاق كتاب عندما ينام العالم كتجربة معاشة وتوثيق للذاكرة الجمعية عقد مركز النهضة الاستراتيجي التابع للنهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) لقاء مع فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وحضر اللقاء الذي عقد في إطار برنامج القضية الفلسطينية في مركز النهضة الاستراتيجي، ما يقارب 1000 مشارك ومشاركة، من بينهم صاحبات السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، والأميرة غيداء، والأميرة دينا مرعد، إلى جانب أعضاء في مجلسي النواب والأعيان، ووزراء سابقين، ودبلوماسيين، وأكاديميين، وقادة وممثلي منظمات المجتمع المدني، وممثلين عن الشباب، وأعضاء من المجتمع الدولي. وشارك في الحوار المحامي الدولي ورئيس تحرير الكتاب السنوي للقانون الدولي الفلسطيني الدكتور أنيس القاسم، وأدارت الجلسة المحامية سمر محارب، المديرة التنفيذية لجمعية النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، فيما قدمت الأمسية المحامية ماري نزال البطاينة، الناشطة في مجال العدالة والمحامية ورائدة الأعمال ذات الأثر المجتمعي. أكدت المحامية ماري نزال البطاينة في افتتاح الأمسية، أهمية ترجمة التحليل القانوني إلى عمل جماعي ومشاركة عامة، قائلة: “تدور هذه الأمسية حول فهم اللحظة التي نعيشها، وكيف يمكن تحويل العمل القانوني القائم على المبادئ إلى خطوات عملية ذات معنى نحو المساءلة” وتكريماً للقيادة القائمة على المبادئ، شددت المحامية سمر محارب خلال إدارتها للحوار على أن هذا اللقاء جاء أيضاً تقديراً للقيادة الملتزمة في مجال حقوق الإنسان الدولية، حيث قالت “نجتمع هذا المساء ليس فقط للاستماع، بل لتكريم فرانشيسكا ألبانيز، صوت الشجاعة والنزاهة الذي يذكرنا بأن القانون الدولي يجب أن يظل مرتكزاً إلى العدالة والكرامة الإنسانية.” كما أكدت محارب أن الفعالية تأتي في إطار جهود النهضة العربية (أرض) بتوفير مساحات جامعة يلتقي فيها البحث القانوني بالحوار السياساتي والمشاركة المدنية. وفي تسليط الضوء على مسؤولية الاقتصاد في النزاعات المعاصرة، قدّم الدكتور أنيس القاسم أحدث تقارير ألبانيزي، متناولاً أهمية إسهامها في النقاش القانوني الدولي المعاصر، قائلاً: “تقف فرانشيسكا ألبانيزي بين أبرز المدافعين المعاصرين عن الكرامة والسلام والعدالة. وتقدم تقاريرها تحليلاً قانونياً رصيناً ووقائع موثقة ستظل أساسية لجهود المساءلة الدولية مشيراً إلى الدور المحوري للتوثيق القانوني المستقل في دعم الإجراءات القضائية والحفاظ على السجل التاريخي. حيث يتناول تقرير ألبانيز من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية العلاقة بين الأنظمة الاقتصادية وحالات الاحتلال والنزاع، مثيراً نقاشات مهمة حول مسؤولية الشركات والالتزامات القانونية الدولية. ولفتت ألبانيز إلى أن النزاعات الحديثة باتت تعمل بشكل متزايد ضمن هياكل اقتصادية وتكنولوجية عالمية مترابطة، تُشكّل واقعاً يتجاوز الأطر السياسية التقليدية. وخلال مداخلتها، أعادت فرانشيسكا ألبانيز التأكيد على الأساس القانوني لولايتها الأممية قائلة: “يتمثل دوري في توثيق ورصد انتهاكات القانون الدولي، لا أكثر ولا أقل.” كما تناولت المخاوف الإقليمية المرتبطة بالسرديات السياسية التوسعية الإسرائيلية، محذّرة من تفسير التطورات الراهنة من منظور جغرافي بحت، حيث قالت: “إذا نظرنا إلى الأمر باعتباره مجرد توسع إقليمي، فإننا نسيء فهمه. إنه مشروع هيمنة لا يتطلب بالضرورة وجود قوات على الأرض” وقد وضعت ملاحظات ألبانيز القضية الفلسطينية ضمن تحولات أوسع تؤثر في الحوكمة والتكنولوجيا وموازين القوة في النظام الدولي المعاصر. وشهدت الأمسية كذلك إطلاق كتاب ألبانيز عندما ينام العالم في الأردن، والذي كُتب بالتوازي مع عملها في إعداد تقارير الأمم المتحدة. ويتجاوز الكتاب الطابع القانوني التقني ليعرض فلسطين من خلال لقاءات إنسانية تسلط الضوء على التجارب المعيشة الكامنة خلف المصطلحات القانونية. وحول هدف الكتاب، أوضحت ألبانيز: “أردت أن أروي كيف توصلت إلى فهم فلسطين، ليس فقط من خلال القانون، بل من خلال الناس وقصصهم.” وقد تُرجم الكتاب إلى ثماني عشرة لغة، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بالمقاربات التي تربط بين القانون الدولي والتجربة الإنسانية والذاكرة الجماعية. واختُتمت الفعالية بتوقيع عام للكتاب بحضور مشاركين من الأوساط الدبلوماسية والأكاديمية والمجتمع المدني. وفي ختام الحوار، أعربت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال عن تقديرها لألبانيز على التزامها الراسخ بتعزيز المساءلة القانونية الدولية وإعلاء الأصوات أصحاب المبادئ الساعية إلى تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية. كما تتقدم النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بخالص الشكر إلى حكومة المملكة الأردنية الهاشمية على دعمها المستمر في تمكين الحوارات البنّاءة وتوفير المساحات التي تجمع الخبرات الدولية والمجتمع المدني والمشاركة العامة حول القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية. كما أعربت المنظمة كذلك عن تقديرها لـ فندق لاندمارك عمّان، والشركاء، وجميع المشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذا اللقاء.
اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية: لماذا تبقى العدالة الاجتماعية مسألة ثانوية في ظل الأزمات السياسية

بقلم: إيلا هيندرمان – متدربة في مركز النهضة الاستراتيجي يحتفي المجتمع الدولي في العشرين من شباط/فبراير من كل عام، يحيي اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، مجدداً التزامه بالعدالة والمساواة والديمقراطية والتنمية الشاملة. ومع ذلك، وبالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تعاني من أزمات سياسية ممتدة، تبقى هذه المبادئ أقرب إلى الطموح منها إلى الواقع، وقد تبدو بعيدة المنال. فعلى الرغم من أن الالتزامات العالمية تؤكد باستمرار أن التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية شرط أساسي لتحقيق السلام والأمن والحفاظ عليهما، فإن الواقع السياسي على الأرض غالباً ما يعكس صورة مختلفة تماماً. وقد أُقر هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007 بهدف تسليط الضوء على ضرورة بناء عالم أكثر إنصافاً للجميع، والدعوة إلى تكثيف الجهود لمكافحة البطالة والفقر على مستوى العالم. كما يشجع على الشمول الاجتماعي، والتوزيع العادل للدخل، وتعزيز الوصول إلى الموارد على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. إن الحاجة الملحة إلى العدالة الاجتماعية ليست قضية نظرية أو طارئة. فالظلم الاجتماعي العالمي ليس عشوائياً ولا جديداً، بل تطور عبر الزمن وترسّخ ضمن هياكل بنيوية عميقة. ولذلك، لا بد من النظر بعناية إلى الديناميات العالمية عند تناول البعد الدولي للعدالة الاجتماعية، نظراً لارتباطها بالنظام العالمي لما بعد الاستعمار. فالتفاوت العالمي في الوصول إلى الموارد والسلطة السياسية والفرص الاقتصادية لا يعود فقط إلى إخفاقات السياسات المعاصرة، بل هو متجذر في مسارات تاريخية ما تزال تؤثر في النظام الدولي الحالي. وفي العديد من السياقات، يمكن تتبع أنماط عدم المساواة والإقصاء إلى البُنى السلطوية الاستعمارية وما بعد الاستعمار، وإلى عمليات تشكّل الدول الحديثة وما رافقها من نظام عالمي جديد قائم على الاعتماد الاقتصادي المتبادل والتهميش السياسي المستمر حتى اليوم. ولهذا، ليس من المستغرب أن يؤدي التوزيع غير العادل للموارد والفرص بين الدول والمناطق إلى مسارات تنموية غير متكافئة. ولا تزال هذه الاختلالات التاريخية في موازين القوة تشكّل النظام الاقتصادي العالمي المعاصر. فبينما أوجدت العولمة المتسارعة والاعتماد الاقتصادي المتبادل فرصاً جديدة للنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في العديد من مناطق العالم، فقد ساهمت أيضاً في ترسيخ أوجه عدم المساواة القائمة. ففي كثير من السياقات، أدى هذا الاعتماد المتبادل إلى اتساع فجوات الدخل، واستمرار البطالة، وارتفاع معدلات الفقر، ولا سيما في المناطق التي تعاني أصلاً من عدم الاستقرار السياسي وضعف القدرة الاقتصادية. ومع استمرار الأزمات السياسية الممتدة في مناطق مثل المنطقة العربية، تتقاطع هذه الديناميات العالمية مع تحديات الحوكمة المحلية، مما يزيد من تعقيد مسارات تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمعات شاملة وتشاركية. وتبرز سوريا مثالاً واضحاً على صعوبة تحقيق العدالة الاجتماعية في سياقات عدم الاستقرار السياسي. فباعتبارها دولة تضم تنوعاً واسعاً من الإثنيات والانتماءات الدينية، تمتلك سوريا تاريخاً طويلاً من التفاوض حول الهوية الاجتماعية والوطنية، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقضايا التعددية والمشاركة السياسية والتمثيل. إلا أن أنماط الإقصاء والتبعية والعنف الطائفي المتجذرة تاريخياً عادت إلى الظهور في التطورات الأخيرة. وعلى مدى سنوات، تعرضت جماعات أقليات مختلفة في سوريا للعنف والنزوح وانعدام الأمن المتكرر. كما أن الهجمات المتكررة والتحولات الإدارية والإقليمية المتواصلة كان لها تأثير عميق على هياكل الحوكمة المحلية، مما عمّق حالة عدم اليقين لدى السكان المدنيين. وفي هذا السياق المتنوع والمتأثر بالنزاع، غالباً ما تُعطى الأولوية للاعتبارات الأمنية والسيطرة الإقليمية والاستقرار السياسي العاجل في عمليات صنع القرار، بينما تبقى العدالة الاجتماعية مسألة ثانوية. وبالتالي، فإن تحقيق العدالة الاجتماعية للأقليات في سوريا يصبح مرتبطاً بالترتيبات السياسية والمصالح الاستراتيجية للفاعلين السياسيين على المستويين الوطني والدولي. ومن بين هذه المصالح الاستراتيجية مسألة الموارد الطبيعية، إذ تتمتع المناطق الشمالية من سوريا، ذات الغالبية الكردية والتي تتمتع بوفرة نسبية من هذه الموارد، ما جعلها ساحة تتنافس فيها أطراف متعددة لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية. ويؤدي التنافس على الأراضي والموارد إلى تعقيد جهود بناء هياكل حوكمة شاملة وضمان تكافؤ الفرص. وغالباً ما تجد مجتمعات الأقليات نفسها أكثر هشاشة في مثل هذه البيئات، حيث تصبح أوضاعها المحلية رهينة لتوازنات القوى الأوسع. وتثير هذه الظروف تساؤلات ملحّة حول ضمانات الأمن، والوصول إلى الخدمات الأساسية، وسبل العيش المستدامة، خصوصاً بالنسبة للسكان النازحين الذين تمثل هذه العوامل أساساً حاسماً عند التفكير في العودة المحتملة. وفي سياقات إعادة تشكيل هياكل الحوكمة، قد يتم تهميش المشاركة السياسية للمجموعات المتأثرة، وهو ما يحمل آثاراً مباشرة على العدالة الاجتماعية. فالمشاركة في صنع القرار السياسي ليست مجرد مبدأ ديمقراطي، بل شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية. وبدون مشاركة فعلية في اتخاذ القرار، تبقى الحقوق هشة وخاضعة لتقلب المصالح السياسية. وتوضح هذه الديناميكية كيف يمكن لإعطاء الأولوية للاستقرار قصير الأمد خلال الأزمات السياسية أن يعيد إنتاج أنماط الإقصاء ويسهم في ترسيخ الظلم على المدى الطويل، مما يجعل العدالة الاجتماعية قضية مؤجلة رغم الحاجة الملحّة إليها. ولا تمثل الحالة السورية مثالاً معزولاً، بل تعكس نمطاً إقليمياً أوسع يتسم باستمرار النزاعات والإقصاء السياسي. ففي العديد من السياقات داخل المنطقة العربية، يتم تقديم الاعتبارات الأمنية العاجلة والسيطرة الإقليمية والاستقرار المؤقت على حساب الحوكمة الشاملة. وتكشف هذه الديناميكية عن توتر عميق بين الأولويات السياسية ومتطلبات العدالة الاجتماعية. فالأنظمة القائمة على اختلالات تاريخية في موازين القوة، والتبعية الاقتصادية غير المتكافئة، والتهميش السياسي، وعدم العدالة في الوصول إلى الموارد والفرص، تجعل تحقيق العدالة الاجتماعية أكثر صعوبة. وعندما يصبح الاستقرار الشرط الأساسي للسلام والتنمية، بينما يتم تهميش المشاركة السياسية، يصبح من الضروري التساؤل: لصالح من يتحقق هذا الاستقرار؟ وهل يمكن أن يكون مستداماً في غياب العدالة الاجتماعية؟ وعليه، يسلّط اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الضوء على الفجوة الكبيرة بين الالتزامات العالمية والواقع المعيش، خاصة في المناطق المتأثرة بأزمات سياسية مستمرة. ففي مثل هذه السياقات، لا يمكن تأجيل العدالة الاجتماعية إلى حين تحسن الظروف السياسية أو تحقيق الاستقرار الكامل؛ بل يجب الاعتراف بالمشاركة الشاملة في صنع القرار، والحماية القانونية، والحوكمة العادلة باعتبارها عناصر أساسية في أي عملية سياسية تسعى إلى سلام واستقرار دائمين. وإلا، فإن الترتيبات السياسية التي تعطي الأولوية للاستقرار على حساب الشمول والمشاركة قد تؤدي إلى مأسسة الظلم الاجتماعي بدلاً من معالجته.
كسر الحواجز: 300 رجل وفتى يشاركون لدعم قيادة النساء في الأردن

في العديد من المجتمعات في مختلف أنحاء الأردن، لا تزال الأعراف الاجتماعية تؤثر في التصورات المرتبطة بالقيادة وأدوار صنع القرار. وقد سعى برنامج “تمكين بعضنا البعض – المرحلة الثامنة”، الذي نفذته النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى معالجة هذه الديناميكيات من خلال إشراك الرجال والفتيان في حوار منظم حول قيادة النساء والأدوار الجندرية. خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 ويناير 2026، نفذت النهضة (أرض) 11 جلسة حوارية لمدة يومين في مراكز واحة التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مختلف أنحاء الأردن. وركزت الجلسات على تحليل العوامل الاجتماعية والعائلية التي تشكل مشاركة النساء في القيادة وصنع القرار، مع إبراز دور الرجال والفتيان في التأثير على هذه المساحات. شارك في الجلسات ما يقارب 300 رجل وفتى من فئات عمرية وخلفيات متنوعة، حيث عُقدت الجلسات في محافظات الجنوب والوسط والشمال. وقد وفّرت هذه الحوارات مساحات مُيسّرة تتيح للمشاركين التأمل في الأعراف السائدة، ومناقشة الممارسات المجتمعية، والنظر في كيفية تأثير هذه الأعراف على فرص النساء في القيادة على المستويين الأسري والمجتمعي. وتضمّن عمل الميسّرين أمثلة عن قيادات نسائية في الأردن، من بينها انتخاب إيمان فطيمات كأول امرأة تتولى منصب رئيس بلدية في خربة الوهادنة عام 1995، وذلك لتوضيح كيف تطورت أدوار القيادة عبر الزمن. وقد دعمت هذه الأمثلة النقاشات حول أن القيادة تتشكل وفق السياق الاجتماعي وليس بناءً على النوع الاجتماعي وحده. وكما أشار السيد معاذ الجرابعة، أحد الميسّرين في الكرك، فإن ديناميكيات القيادة غالباً ما تبدأ بالتفاوض داخل الأسرة، حيث يمكن لدعم النساء في المنزل أن ينعكس على انخراطهن الأوسع في المجتمع. وقد صُممت الجلسات على شكل ورشات عمل تشاركية، وليس كنقاشات قائمة على الإلقاء. وعمل المشاركون بشكل جماعي على تحديد العوائق الاجتماعية والاقتصادية والهيكلية التي تؤثر في مشاركة النساء، وعلى صياغة إجراءات عملية يمكن أن تسهم في تعزيز ممارسات صنع قرار أكثر شمولاً. ولاحظ عدد من الميسّرين تغيرات في فهم المشاركين على امتداد الجلسات. ففي عجلون، أفاد الدكتور موسى الزيود بأنه رغم أن بعض المشاركين عبّروا في البداية عن عدم وضوح الهدف من الحوار، إلا أن كثيرين منهم لاحقاً قدّموا تصورات أوضح حول دورهم في دعم مشاركة النساء المدنية. كما سلّط الميسّرون الضوء على مساهمة المشاركين الأكبر سناً والمتقاعدين، الذين قدّموا رؤى تاريخية ومجتمعية أغنت النقاشات. ووفقاً للسيد عمر أبو بكر، فإن هذه الرؤى تؤكد أن المسؤولية عن دعم قيادة النساء تمتد عبر الأجيال. وأشار المشاركون أيضاً إلى أهمية التعليم والمشاركة الاقتصادية كعوامل تمكينية لالتزام النساء المستدام بالقيادة والحياة العامة. بشكل عام، لاحظ الميسّرون تحولات ملموسة في فهم المشاركين واتجاهاتهم تجاه قيادة النساء، بما يعكس كيف أسهمت الحوارات في تعزيز التأمل والوعي دون إسناد القصص إلى أفراد بعينهم. وبما أن البرنامج يؤكد دور الرجال والفتيان كشركاء في التغيير، فإن النهضة (أرض) تشدد على أن القيادة الشاملة تتطلب مسؤولية جماعية. “تتعزز القيادة الشاملة عندما يدعم الرجال والفتيان مشاركة النساء بشكل فاعل، بما يسهم في حوكمة مجتمعية أقوى وتماسك اجتماعي أكبر.” المهندسة زينب الخليل، مديرة البرامج في النهضة (أرض) ومن خلال برنامج “تمكين بعضنا البعض – المرحلة الثامنة”، تواصل النهضة (أرض) استكشاف مقاربات تتجاوز التدخلات التي تركز على النساء فقط، لا سيما ضمن البنى الأسرية والمجتمعية، بما يضع الرجال والفتيان كأصحاب مصلحة في الجهود الرامية إلى توسيع فرص قيادة النساء. وقد نُفذت هذه المبادرة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الجهات المانحة الكريمة، التي كان لإسهاماتها دور محوري في تمكين هذه الحوارات الأساسية والتدخلات المجتمعية على المستوى المحلي.
نافع يطلق حوارًا حول التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي

عقد التحالف الوطني لمستقبل التعليم في الأردن (نافع)، بالتعاون مع النهضة العربية للديمقراطية والتنمية(أرض)، لقاء حواريا ضم الجهات المعنية حول التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المدارس الأردنية، وذلك بتاريخ 3 شباط/فبراير 2026. ويشكّل هذا اللقاء انطلاقة لسلسلة الحوارات الهادفة إلى إرساء شبكة ذكاء اصطناعي منظّمة ضمن إطار حوكمة تحالف نافـع، وذلك في سياق مشروع “الاستثمار في المستقبل: أنظمة تعلّم مستدامة ومُمكّنة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم الأردني“، الذي تنفّذه النهضة (أرض) بالشراكة مع رؤيا الأمل وبالتعاون مع غضون الرحمة. جمع هذا اللقاء الافتراضي والذي عقد في إطار برنامج التعليم في المنظمة، أعضاء التحالف، وممثلين عن وزارة التربية والتعليم، إلى جانب الشركاء الرئيسيين في المشروع، لمناقشة استراتيجيات تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصفوف الدراسية وتوسيع فرص التعلّم الرقمي النوعي أمام الطلبة. كما تناول المشاركون آليات الحوكمة والتنسيق، مؤكدين أهمية عقد اجتماعات دورية للشبكة تكون موثّقة بشكل منتظم ومنهجي، وساهموا في بلورة الأولويات الاستراتيجية لإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم. ويمهّد هذا الحوار الطريق أمام أعضاء نافع للاضطلاع بدور فاعل في المناصرة من أجل تقييمٍ أوسع وتكييفٍ أكثر شمولًا لأفضل الممارسات في التعلّم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المدارس الأردنية، بما يعزّز الوعي بأهمية اعتماد مقاربات مبتكرة في التعليم والتعلّم. حيث جرى استعراض خطط لإطلاق لجنة متخصصة بالذكاء الاصطناعي ضمن تحالف نافـع، للعمل عن كثب مع الشريك البحثي المختار Integrated International لإعداد دراسة تقيم جدوى الذكاء الاصطناعي وأثره داخل الصفوف الدراسية. وستشكّل هذه اللجنة هيئة استشارية وتنسيقية محورية تضمن مواءمة الجهود بين أعضاء نافـع والمدارس وأهداف المشروع، وتوجّه البحث والتدخلات المستقبلية. حيث أكدت النهضة (أرض)، على أهمية النهج التعاوني، والبرمجة القائمة على الأدلة، والمشاركة الشاملة لتعزيز جودة التعليم وعدالته. وتبادل المشاركون خبراتهم ورؤاهم، وحددوا فرصًا لتطوير ممارسات تدريس مبتكرة، وتحسين تفاعل الطلبة، وتعزيز التعاون المستقبلي. واختُتم الاجتماع بخارطة طريق لعقد جلسات متابعة ربع سنوية، بما يضمن استمرار الحوار، والمناصرة الاستراتيجية، والتوثيق المنهجي لتعزيز أثر الشبكة. ويؤكد هذا الحوار الأول للجهات المعنية ضمن تحالف نافـع التزام المربين وصنّاع السياسات والشركاء بالعمل على بناء منظومة تعلم مستدامة وشاملة واستشرافية، من خلال تقييم أساليب إدماج الذكاء الاصطناعي وتحديد أفضل الممارسات المحلية ذات الصلة في هذا المجال.
شابات “نداء التغيير” يطلقن مبادرة “الوقاية من المخدرات في المدارس” بالتعاون مع النهضة (أرض)

أطلقت شابات مشاركات في مشروع “نداء التغيير” مبادرة بعنوان “الوقاية من المخدرات في المدارس”، باعتبارها المبادرة السادسة ضمن أنشطة المشروع. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المشروع لتعزيز بيئة تعليمية أكثر أماناً وشمولاً، ودعم الفتيات في تطوير أدوارهن القيادية والمجتمعية داخل المدارس وخارجها. استهلت المبادرة أولى أنشطتها بتنفيذ جلسة توعوية تفاعلية استهدفت طالبات في مدارس العاصمة عمّان، وركزت على مفاهيم الوقاية من المخدرات، وآليات التعامل التربوي والقانوني السليم مع الحالات المشتبه بها داخل البيئة المدرسية. واعتمدت الجلسة منهجية تشاركية، قادها المحامي رامي قويدر، المستشار القانوني في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع الشابات القائمات على المبادرة، اللواتي قدمن أنشطة تفاعلية هدفت إلى رفع الوعي وتعزيز التفكير الناقد لدى الطالبات. وتنسجم هذه المبادرة مع استراتيجية وبرنامج النهضة (أرض) للتعليم ومع توجهاتها لتعزيز الشراكات المجتمعية والإسهام في دعم الجهود الوطنية لحماية الفئات الأكثر تأثراً، لا سيما اليافعين والشباب. كما تأتي في سياق تعزيز مساهمات قسم المساعدة القانوني في منظمة النهضة في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للوقاية من آفة المخدرات (2024–2026)، وبما يعكس دور منظمة “أرض” بصفتها عضواً مؤسساً في التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات. وفي هذا السياق، قالت آلاء دانون (18 عاماً)، إحدى الشابات المشاركات في المبادرة: “شكّلت هذه المبادرة تجربة مهمة بالنسبة لي، إذ ساعدتني على تطوير مهاراتي في التحدث أمام الجمهور بثقة أكبر، وهو ما انعكس أيضاً على أدائي الدراسي.” وأضافت: “لم يكن هدفنا تقديم معلومات فقط، بل الاستجابة لما لاحظناه من مؤشرات مقلقة مرتبطة بانتشار هذه المواد . ومن هنا، عملنا على توعية زميلاتنا وتعزيز قدرتهن على حماية أنفسهن، انطلاقاً من قناعتنا بأن الوعي هو خط الدفاع الأول.” وتؤكد المبادرة أهمية المبادرات الشبابية المنظمة التي ترتبط بالخطط الوطنية، وتُبرز دور الشابات في المساهمة في خلق بيئة مدرسية أكثر أماناً، من خلال العمل التوعوي والتشاركي مع الجهات المعنية. يُذكر أن مشروع “نداء التغيير” تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض (RMF)، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC). ويستهدف المشروع الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في محافظتي عمّان والمفرق.
شابات “نداء التغيير” يطلقن مبادرة “الوقاية من المخدرات في المدارس” بالتعاون مع النهضة (أرض)

أطلقت شابات مشاركات في مشروع “نداء التغيير” مبادرة بعنوان “الوقاية من المخدرات في المدارس”، باعتبارها المبادرة السادسة ضمن أنشطة المشروع. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المشروع لتعزيز بيئة تعليمية أكثر أماناً وشمولاً، ودعم الفتيات في تطوير أدوارهن القيادية والمجتمعية داخل المدارس وخارجها. استهلت المبادرة أولى أنشطتها بتنفيذ جلسة توعوية تفاعلية استهدفت طالبات في مدارس العاصمة عمّان، وركزت على مفاهيم الوقاية من المخدرات، وآليات التعامل التربوي والقانوني السليم مع الحالات المشتبه بها داخل البيئة المدرسية. واعتمدت الجلسة منهجية تشاركية، قادها المحامي رامي قويدر، المستشار القانوني في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع الشابات القائمات على المبادرة، اللواتي قدمن أنشطة تفاعلية هدفت إلى رفع الوعي وتعزيز التفكير الناقد لدى الطالبات. وتنسجم هذه المبادرة مع استراتيجية وبرنامج النهضة (أرض) للتعليم ومع توجهاتها لتعزيز الشراكات المجتمعية والإسهام في دعم الجهود الوطنية لحماية الفئات الأكثر تأثراً، لا سيما اليافعين والشباب. كما تأتي في سياق تعزيز مساهمات قسم المساعدة القانوني في منظمة النهضة في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للوقاية من آفة المخدرات (2024–2026)، وبما يعكس دور منظمة “أرض” بصفتها عضواً مؤسساً في التحالف الوطني لتعزيز مكافحة المخدرات. وفي هذا السياق، قالت آلاء دانون (18 عاماً)، إحدى الشابات المشاركات في المبادرة: “شكّلت هذه المبادرة تجربة مهمة بالنسبة لي، إذ ساعدتني على تطوير مهاراتي في التحدث أمام الجمهور بثقة أكبر، وهو ما انعكس أيضاً على أدائي الدراسي.” وأضافت: “لم يكن هدفنا تقديم معلومات فقط، بل الاستجابة لما لاحظناه من مؤشرات مقلقة مرتبطة بانتشار هذه المواد . ومن هنا، عملنا على توعية زميلاتنا وتعزيز قدرتهن على حماية أنفسهن، انطلاقاً من قناعتنا بأن الوعي هو خط الدفاع الأول.” وتؤكد المبادرة أهمية المبادرات الشبابية المنظمة التي ترتبط بالخطط الوطنية، وتُبرز دور الشابات في المساهمة في خلق بيئة مدرسية أكثر أماناً، من خلال العمل التوعوي والتشاركي مع الجهات المعنية. يُذكر أن مشروع “نداء التغيير” تنفذه منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) ضمن مشروع IGNITE – إلهام الفتيات والشبكات الشعبية من أجل تعليم شامل ونوعي، بدعم من مؤسسة رينيه معوض (RMF)، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC). ويستهدف المشروع الفتيات بين 15 و19 عاماً من اللاجئات ومن المجتمعات المهمشة في محافظتي عمّان والمفرق.
النهضة (أرض) تستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن

استقبلت النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، يوم الخميس الموافق الثاني عشر من شباط/فبراير ٢٠٢٦، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، سعادة السيد بيير كريستوف شاتزيسافاس، في مقرّها الرئيسي في عمّان، في لقاءٍ حواري بنّاء مع فريق النهضة. وتناول النقاش تطورات مشهد المجتمع المدني في الأردن وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك تقلّص فرص التمويل ومحدودية الأطر الناظمة لمأسسة عمل المجتمع المدني في الأردن. كما شدّد اللقاء على أهمية الحفاظ على حوار قوي وجاد بين الاتحاد الأوروبي والجهات الفاعلة في المجتمع المدني في العالم العربي، ولا سيما في الأردن. كما تطرّق الحوار إلى ذراع المنظمة مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للديمقراطية والتنمية (أرض أوروبا)، التي أُطلقت عام 2024 في بروكسل، وتهدف إلى تعزيز الحوار بين الجهات الأوروبية والعربية، ودعم تبادل المعرفة المبنية على الأدلة حول أولويات إقليمية رئيسية، بما في ذلك الهجرة، والقضية الفلسطينية، ومشاركة الشباب. وثمّنت المنظمة تأكيد سعادة السفير على دعمه المتواصل للمجتمع المدني الأردني، ولجهود النهضة العربية (أرض) بشكل خاص.
الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية تزور النهضة (أرض) في الأردن

استقبلت منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية (أرض) مجموعة من المشاركين في الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية، وذلك ضمن زيارتهم الميدانية إلى الأردن، والتي هدفت إلى التعرف على واقع المجتمع المدني في الأردن وأفضل الممارسات في تعزيز المشاركة المدنية وصناعة القرار التشاركي. وخلال الزيارة، اطّلع الزملاء على تجربة المنظمة وأطر عملها، التي تركز على تفعيل محلية العمل الإنساني والتنموي، وتعزيز التشبيك وبناء الشراكات، وتنفيذ البرامج والمبادرات المجتمعية، إلى جانب إنتاج الأبحاث المبنية على الأدلة من خلال مركز النهضة الاستراتيجي، بما يسهم في تحويل السكان من متلقين للخدمات إلى شركاء فاعلين ومتبنين للحلول. وشكّل دور الأبحاث العلمية محورًا أساسيًا في النقاش، حيث جرى التأكيد على أن العمل الإنساني والتنموي الفاعل لا يمكن أن يكون مستدامًا أو عادلًا دون الاعتماد على البحث والتحليل العلمي لفهم احتياجات السكان، وتصميم التدخلات، وتقييم الأثر. وقد أبدى الزملاء اهتمامًا خاصًا بهذا النهج، مؤكدين أن ممارساتهم المهنية في المملكة العربية السعودية تستند بدورها إلى البحث العلمي وصناعة السياسات المبنية على الأدلة. وفي هذا السياق، أكدت أ. سمر محارب، المديرة التنفيذية للمنظمة، أن “المشاركة المدنية الحقيقية تبدأ من القاعدة المحلية، ومن إشراك السكان كشركاء في التشخيص وصناعة القرار”. وأضافت أن “الأبحاث العلمية والمعرفة المحلية تشكّل الأساس الذي يُبنى عليه أي تدخل إنساني أو تنموي فاعل، وهي البوصلة التي توجه البرامج والسياسات نحو استجابات أكثر واقعية واستدامة”. وأوضحت محارب أن تجربة المنظمة تقوم على “ربط العمل الميداني والبرامجي بالبحث القائم على الأدلة، وطرح السياسات والحلول وتعزيز المشاركة المجتمعية والمدنية في هذا الصدد وروح الملكية المجتمعية تجاه هذه الحلول”. كما شارك في اللقاء فريق المنظمة من مختلف الدوائر، حيث ضمّ رؤساء أقسام ومديري مشاريع، ودار نقاش تفاعلي حول آليات إشراك الفئات الأقل تمثيلًا، ودور الحوكمة التشاركية في تعزيز الثقة بين السكان وأصحاب القرار. وتجدر الإشارة إلى أن الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية هي برنامج مهني متخصص يهدف إلى تأهيل وتمكين الكفاءات السعودية لقيادة منظومة المشاركة المجتمعية في مختلف القطاعات، من خلال الجمع بين التعليم النظري، والتجربة الميدانية الدولية، والتبادل المعرفي مع مؤسسات رائدة، بما يسهم في توطين أفضل الممارسات داخل المملكة وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي ختام الزيارة، عبّر أعضاء الزمالة عن تقديرهم للتجربة، مؤكدين أن الاطلاع المباشر على عمل منظمة النهضة (أرض) ومركز النهضة الاستراتيجي أسهم في تعميق فهمهم لطبيعة المجتمع المدني الأردني ودوره المحوري في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية تزور النهضة (أرض) في الأردن

استقبلت منظمة النهضة للديمقراطية والتنمية (أرض) مجموعة من المشاركين في الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية، وذلك ضمن زيارتهم الميدانية إلى الأردن، والتي هدفت إلى التعرف على واقع المجتمع المدني في الأردن وأفضل الممارسات في تعزيز المشاركة المدنية وصناعة القرار التشاركي. وخلال الزيارة، اطّلع الزملاء على تجربة المنظمة وأطر عملها، التي تركز على تفعيل محلية العمل الإنساني والتنموي، وتعزيز التشبيك وبناء الشراكات، وتنفيذ البرامج والمبادرات المجتمعية، إلى جانب إنتاج الأبحاث المبنية على الأدلة من خلال مركز النهضة الاستراتيجي، بما يسهم في تحويل السكان من متلقين للخدمات إلى شركاء فاعلين ومتبنين للحلول. وشكّل دور الأبحاث العلمية محورًا أساسيًا في النقاش، حيث جرى التأكيد على أن العمل الإنساني والتنموي الفاعل لا يمكن أن يكون مستدامًا أو عادلًا دون الاعتماد على البحث والتحليل العلمي لفهم احتياجات السكان، وتصميم التدخلات، وتقييم الأثر. وقد أبدى الزملاء اهتمامًا خاصًا بهذا النهج، مؤكدين أن ممارساتهم المهنية في المملكة العربية السعودية تستند بدورها إلى البحث العلمي وصناعة السياسات المبنية على الأدلة. وفي هذا السياق، أكدت أ. سمر محارب، المديرة التنفيذية للمنظمة، أن “المشاركة المدنية الحقيقية تبدأ من القاعدة المحلية، ومن إشراك السكان كشركاء في التشخيص وصناعة القرار”. وأضافت أن “الأبحاث العلمية والمعرفة المحلية تشكّل الأساس الذي يُبنى عليه أي تدخل إنساني أو تنموي فاعل، وهي البوصلة التي توجه البرامج والسياسات نحو استجابات أكثر واقعية واستدامة”. وأوضحت محارب أن تجربة المنظمة تقوم على “ربط العمل الميداني والبرامجي بالبحث القائم على الأدلة، وطرح السياسات والحلول وتعزيز المشاركة المجتمعية والمدنية في هذا الصدد وروح الملكية المجتمعية تجاه هذه الحلول”. كما شارك في اللقاء فريق المنظمة من مختلف الدوائر، حيث ضمّ رؤساء أقسام ومديري مشاريع، ودار نقاش تفاعلي حول آليات إشراك الفئات الأقل تمثيلًا، ودور الحوكمة التشاركية في تعزيز الثقة بين السكان وأصحاب القرار. وتجدر الإشارة إلى أن الزمالة السعودية للمشاركة المجتمعية هي برنامج مهني متخصص يهدف إلى تأهيل وتمكين الكفاءات السعودية لقيادة منظومة المشاركة المجتمعية في مختلف القطاعات، من خلال الجمع بين التعليم النظري، والتجربة الميدانية الدولية، والتبادل المعرفي مع مؤسسات رائدة، بما يسهم في توطين أفضل الممارسات داخل المملكة وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي ختام الزيارة، عبّر أعضاء الزمالة عن تقديرهم للتجربة، مؤكدين أن الاطلاع المباشر على عمل منظمة النهضة (أرض) ومركز النهضة الاستراتيجي أسهم في تعميق فهمهم لطبيعة المجتمع المدني الأردني ودوره المحوري في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.